متلازمة السن المتصدع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مقطع عرضي لسن خلفي

متلازمة السن المتصدِّع [1] وأيضاً تسمى بمتلازمة الشرفة المتصدعة،[2] متلازمة السن المتشقق [2] أو الكسر غير الكامل للأسنان الخلفية[2] هي عندما يكون السن متشققا بشكل غير كامل لكن دون حدوث كسر في أي جزء من السن بعد. أحياناً توصف بأنها ككسر الغصن[2]. الأعراض متباينة جداً، وهذا ما يجعلها معروفة بأنها حالة صعبة التشخيص.

التصنيف والتعريف[عدل]

متلازمة السن المتصدِّع يمكن اعتبارها بأنها نوع من الصدمة السنيّة وأيضا أحد الأسباب الممكنة لألم الأسنان. أحد التعريفات لمتلازمة السن المتصدع هو "سطح مكسور غير معروف العمق والاتجاه يمر عبر بنية السن والذي يمكن أن يتقدم ليتصل مع اللب و/أو رباط دواعم السن إذا لم يكن قد تضمنهما اصلاً".[2]

الأعراض[عدل]

الأعراض المذكورة متباينة جداً[1] وكثيرا ما تكون موجودة قبل تشخيص الحالة بعدة أشهر[2] الأعراض المذكورة قد تشمل بعضاً من الآتي:

  • ألم حاد[2] عند العض على سن محدد[1] الذي قد يسوء إذا زادت القوة المطبَّقة[2] أحياناً يحدث الألم عند العض عندما يكون الطعام الممضوغ ليناً لكن مع عناصر أقسى، مثل الخبز الذي يحتوي على بذور[1]
  • ضرس علوي متشقق في مريض يعاني من صرير الأسنان
    "ألم ارتدادي" أي بمعنى ألم حاد وعابر يحدث عندما تكون قوة العض صادرة من السن[2] الذي قد يحدث عند تناول الألياف.
  • ألم عند احتكاك الأسنان عند تحريكها إلى الأمام والخلف وإلى الجانبين[2]
  • ألم حاد عند شرب المشروبات الباردة أو أكل مأكولات باردة، مع احتمالية وجود ألم عند وجود منبه حراري.[2][3]
  • ألم عند أكل أو شرب مواد تحتوي على السكر[2]

أحيانا يمكن تحديد مكان الألم بشكل جيد، ويستطيع الشخص تحديد السن الذي تصدر منه الأعراض، لكن ليس دائماً.[2] إذا انتشر الصدع ووصل إلى (العصب ) اللب، قد تتطور الحالة إلى التهاب اللب غير المردود، تموت اللب و يحدث التهاب دواعم السن الذروي، مع الأعراض المرتبطة الخاصة به.[2]

الفيزيولوجيا المرضية[عدل]

السن المتصدع يوصَف عادة بألم عند تطبيق ضغط العض على شيء. وذلك لأنه عند العض عادة تتباعد الأجزاء وبالتالي يقل الضغط على الأعصاب في عاج السن. عند توقف عض "الأجزاء" تعود إلى وضعها السابق بسرعة مما يزيد الضغط في الأعصاب داخل العاج مسبباً ألماً. الألم عادة متقلب، و من الصعب إحداثه مرة أخرى في كثير من الأحيان. عدم علاج السن المتصدع يمكن أن يؤدي إلى ألم شديد، احتمالية تموت اللب، خُرّاج، أو حتى فقدان السن. إذا امتد الصدع إلى اللب، في هذه الحالة يدعى صدع تام، ويمكن أن يحدث التهاب اللب أو تموت اللب. أما إذا امتد الصدع إلى الجذر حينها يمكن أن يحدث خلل في دواعم السن، أو حتى صدع عمودي في الجذر[2] وفقا لإحدى النظريات، الألم عند العض يحدث بسبب حركة الجزئين المتصدعين من السن بشكل مستقل أحدهما عن الآخر، مما يثير حركة السوائل المفاجئة في الأنيبيبات العاجية[2]. هذا ينشط النوع (أ) من مستقبلات الألم في مركب العاج- اللب، مُقدَّم بواسطة هذا المركب كألم. نظرية أخرى هي أن الألم الذي ينتج عن وجود منبه بارد ينتج من تسرب مواد مؤذية عن طريق الصدع مهيجاً اللب.[2]

التشخيص[عدل]

تشخيص السن المتصدع (المتشققخ ) معروف بصعوبته حتى على الأطباء ذوي الخبرة[1]. الأعراض متباينة جدا وقد تشبه التهاب الجيوب، اضطراب المفصل الصدغي للفك السفلي، الصداع، ألم الأذن أو ألم الوجه غير القياسي/ألم الأسنان غير القياسي (ألم الوجه المستمر مجهول السبب) [1]. عند تشخيص متلازمة السن المتصدع يجب على الطبيب أخذ عدة عوامل بعين الاعتبار. يتم تنفيذ اختبار العض عادة لتأكيد التشخيص، حيث يقوم المريض بالعض على قطعة من القطن، لفة قطن، أو على أداة تسمى بمُحقِّق السن[4][5]. يمكن استخدام الجهاز الضوئي أو بعض الصبغات لتحديد امتداد التشقق في السن و لكن الصبغات قد تحتاج الي أيام للتأكد من إن كان التشقق ممتد لجذر السن أو لا و قد يؤثر لون الصبغة علي لون السن في حاله عمل حشوات (ترميمات) فيما بعد.[6] عمل أشعة سينية لا يفيد في تشخيص التشقق لأن التشققات تظهر بشكل أفقي في معظم الإحيان و ليس بشكل رأسي مع ذلك قد تعطي الأشعة فكرة عامة عن السن .[7]

علم الأوبئة[عدل]

أكثر الأسنان التي تتأثر بهذه المتلازمة هي الرحى (الضروس ) السفلية الثانية، و الرحى السفلية الأولى والضواحك العلوية في ترتيب تنازلي[1] و كثيرا ما تحدث في الأسنان التي بها ترميمات أو حشوات كبيرة ، و عادة ما يبدأ الألم بفترة قصيرة بعد لزق الحشوات الضمنية المصنعة من السيراميك. [6][8] المرضي الأكثر عرضةهم الذين يعانون من صرير الأسنان و يصيبهم احتكاك الأسنان شديد مستمر .[7]


العلاج[عدل]

لا يوجد استراتيجية علاج عالمية مقبولة، لكن العلاج يهدف بشكل عام إلى منع حركة أجزاء السن المعنيّ، بذلك لا يتحرك أو ينثني بشكل مستقل أثناء العض والطحن ولا ينتشر الصدع.[9]

  • الاستقرار (إنشاء النواة) (حشوة مركبة موضوعة في السن أو رباط موضوع حول السن لتقليل الثني).
  • حشوة التاج (لفعل نفس المذكور أعلاه لكن بشكل مستمر وقابل للتنبؤ أكثر)
  • علاج قناة الجذر (إذا استمر الألم بعد فعل ما سبق)
  • الخلع

نبذة تاريخية[عدل]

تم اقتراح العبارة "الألم السني من تصدع الشرفات" عام 1954 بواسطة غيبس[2]. بعد ذلك تمت صياغة المصطلح "متلازمة السن المتصدع" عام 1964 بواسطة كاميرون[1]، الذي عرّف الحالة ب "صدع غير كامل في سن خلفي حيوي والذي يتضمن العاج وأحيانا يمتد إلى اللب"[2].

المراجع[عدل]

  1. أ ب ت ث ج ح خ د Mathew، S؛ Thangavel, B؛ Mathew, CA؛ Kailasam, S؛ Kumaravadivel, K؛ Das, A (Aug 2012). "Diagnosis of cracked tooth syndrome.". Journal of pharmacy & bioallied sciences. 4 (Suppl 2): S242–4. PMC 3467890Freely accessible. PMID 23066261. doi:10.4103/0975-7406.100219. 
  2. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ Banerji، S؛ Mehta, SB؛ Millar, BJ (May 22, 2010). "Cracked tooth syndrome. Part 1: aetiology and diagnosis.". British dental journal. 208 (10): 459–63. PMID 20489766. doi:10.1038/sj.bdj.2010.449. 
  3. ^ Ehrmann، E. H.؛ Tyas، M. J. (1990-04). "Cracked tooth syndrome: Diagnosis, treatment and correlation between symptoms and post-extraction findings". Australian Dental Journal (باللغة الإنجليزية). 35 (2): 105–112. ISSN 0045-0421. doi:10.1111/j.1834-7819.1990.tb05872.x. مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019. 
  4. ^ The Cracked Tooth Syndrome (PDF)، 68 (8)، Canadian Dental Association، September 2002، مؤرشف من الأصل (PDF) في 23 ديسمبر 2018 
  5. ^ Patient Education about Cracked Teeth، Tooth Slooth، 12 December 2005، مؤرشف من الأصل في 01 ديسمبر 2017 
  6. أ ب Mathew، Sebeena؛ Thangavel، Boopathi؛ Mathew، Chalakuzhiyil Abraham؛ Kailasam، SivaKumar؛ Kumaravadivel، Karthick؛ Das، Arjun (2012-8). "Diagnosis of cracked tooth syndrome". Journal of Pharmacy & Bioallied Sciences. 4 (Suppl 2): S242–S244. ISSN 0976-4879. PMID 23066261. doi:10.4103/0975-7406.100219. مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2019. 
  7. أ ب Banerji، S.؛ Mehta، S. B.؛ Millar، B. J. (2010-05). "Cracked tooth syndrome. Part 1: aetiology and diagnosis". British Dental Journal (باللغة الإنجليزية). 208 (10): 459–463. ISSN 0007-0610. doi:10.1038/sj.bdj.2010.449. مؤرشف من الأصل في 13 ديسمبر 2019. 
  8. ^ EBSCOhost | 37298491 | Diagnosis, therapy, and prevention of the cracked tooth syndrome
  9. ^ Banerji، S.؛ Mehta, S. B.؛ Millar, B. J. (12 June 2010). "Cracked tooth syndrome. Part 2: restorative options for the management of cracked tooth syndrome". BDJ. 208 (11): 503–514. PMID 20543791. doi:10.1038/sj.bdj.2010.496.