متلازمة فانكوني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
متلازمة فانكوني
معلومات عامة
الاختصاص طب الكلى،  وعلم الغدد الصم  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات

متلازمة فانكوني هوَ عبارة عن مرض يصيب الأنابيب الملتوية القريبة [1] في كلى الإنسان ؛ حيث لا يتم امتصاص كلا من الجلوكوز ، ومجموعة الفوسفات، والأحماض الأمينية ، وحمض اليوريك ، و مجموعة كربونات الهيدروجين ، و إنما تتسرب هذه المجموعات إلى البول . تؤثر متلازمة فانكوني على الأنابيب الملتوية القريبة ؛ والتي تعد الجزء الأول من الوحدات الأنبوبية الكلوية و تعمل على ترشيح البلازما ومن ثم معالجته عن طريق كبة الوحدة الأنبوبية الكلوية . قد يصاب الإنسان بهذا المرض بسبب وجود عامل وراثي أو التعرض لمعادن ثقيلة[2] أو لبعض الأدوية . لهذه المتلازمة أشكال عديدة قد تؤثر سلبا على واحدة أو أكثر من وظائف الأنابيب القريبة ، و بالنهاية يتنج عن ذلك مضاعفات عدة . ففقدان كربونات الهيدروجين ينتج عنه حموضة في الأنابيب القريبة ( النوع الثاني ) . و فقدان مجموعة الفوسفات ينتج عنه مرض في العظام و هو مرض الكساح ( يحصل هذا المرض حتى بوجود كمية كافية من فيتامين (د ) والكالسيوم ) ؛ لأن مجموعة الفوسفات ضرورية لنمو العظم[3].

سبب التسمية[عدل]

سميت هذه المتلازمة بهذا الاسم نسبة لدكتور الأطفال السويسري جويدو فانكوني Guido Fanconi ( قد يكون هناك خطأ في التسمية ) . بالرغم من أن فانكوني نفسه لم يُعرّف هذه الظاهرة كمتلازمة ؛ إلا أنه عادة ما يُسمى المرض نسبة للشخص الذي يُميِّز ويُسجل الأعراض التي تحصل معاً . يشبه ذلك ما حصل في متلازمة جودباستشر Goodpasture's syndrom .

أعراض المتلازمة[عدل]

إن الأعراض المميزة لحموضة الأنابيب القريبة هي :

  • كثرة التبول ، وكثرة العطش ، والجفاف .
  • تَليُّن العظام ، وكساح الأطفال .
  • بطء النمو .
  • حموضة
  • نقص البوتاسيوم
  • ارتفاع مستوى الكلور

وهناك أعراض أخرى للمتلازمة :

  • نقص الفوسفات / بول مشبع بالفوسفات
  • بول مشبع بالسكر
  • بول مشبع بالبروتين
  • فرط في التبول .

المسببات[عدل]

بالمقارنة مع أمراض أخرى تُصيب الكلية ، نرى أن متلازمة فانكوني تؤثر على انتقال المواد المختلفة ؛ و لا تسبب خللا في قناة كلوية معينة ، إنما تؤثر على وظيفة الأنابيب الملتوية القريبة[4]

العديد من الأمراض تندرج تحت هذه المتلازمة ، والتي يمكن أن تنقل وراثياً ، أو أن تكون خَلقية منذ الولادة ، أو مكتسبة .

أمراض موروثة[عدل]

الداء السيستيني هو أهم مسبب لمتلازمة فانكوني عند الأطفال .

أيضا من المسببات المعروفة داء ويلسون ( هو عبارة عن حالة جينية وراثية من خلل في عمليات أيض النحاس ) ، متلازمة لوي ، فرط في التيروسين ( نوع 1) ،[5] فرط في الجالاكتوز ، أمراض في تخزين الجلوكوز ، والحساسية المفرطة من الفركتوز الوراثي .

بالإضافة إلى نوعين من الأمراض المرتبطة بالجنس ، مرض دنت و متلازمة لوي[6].

أمراض مكتسبة[عدل]

من الممكن اكتساب متلازمة فانكوني لاحقا في حياة الشخص . ومن الأسباب المكتسبة للمتلازمة تناول التتراسكلين ( مضادات حيوية ) المنتهية الصلاحية ، وفي حال وجود مرض سابق في الكلية قد يسبب التينوفوفير ( مضاد فيروس ) هذه المتلازمة كأثر جانبي . أما الأشخاص المصابون في مرض نقص المناعة المكتسبة (HIV ) [7][8]] فأن متلازمة فانكوني قد تظهر كمسبب ثانوي لاتباع نظام الأدوية الذي يحتوي على مضادات الفيروسات تينوفوفير و الديدانوزين .[9] و التسمم بالرصاص أيضا يعتبر مسببا للمتلازمة.[10] المايلوما المتعددة ، أو خلل في تركيب الغلوبولينات المناعية ( من نسل واحد غير محددة التأثير ) قد يكونان من أسباب الأصابة بالمتلازمة .[11]

التَشخيص[عدل]

يَعتمد تشخيص المُتلازمة عَلى العَلامات والأَعراض الظاهِرة وَيتم التأكد من خلال نَتائح الفَحص المِخبري للبَول الذي يكشف عن ارتِفاع تركيز المُركبات التالِية :

  1. الغلوكوز.
  2. البوتاسيوم.
  3. الكالسيوم.
  4. الصوديوم.
  5. الأَحماض الأمينية.
  6. حمض اليوريك.
  7. المغنيسيوم.
  8. الفُسفور.

العِلاج[عدل]

َقد يشمل عِلاج المُتلازمة السَيطرة على العامِل المُسبب لها عن طَريق:

  1. العَقاقير الدَوائية لِخفض مُستوى السيستامين عند الإِصابة بِالداء السِيستيني.
  2. العَقاقير الدَوائية لِعلاج داء ويلسون.
  3. العَقاقير الدَوائية المُضادة لِحموضة الدَم المُفرطة.
  4. العَقاقير الدَوائية لِلتَخلص من السُموم والمَعادن الثَقيلة.

وفي بَعض الحالات قَد يَخضع المُصاب بِمتلازمة فانكوني لِزِراعة الكلية في حال فَشل الكلية. العلاج الرئيسي لمتلازمة فانكوني عند الأاطفال هو تعويض المواد المفقودة في البول ( السوائل و كربونات الهيدروجين بشكل رئيسي )

الأدوية[عدل]

يوصى مُعظم الأطباء بالأدوية التالية:

  1. سيستي أمين (Cysteamine).
  2. بينسيلامين-د (D-penicillamine).
  3. هيدروكلورايد تراينتين (Trientine hydrocholride).
  4. نيتيسينون (Nitisinone).

الوِقاية[عدل]

يُوصى بِضرورة الإِلتزام بِالنظام الغِذائي المُناسب لِكل من الاضطرابات الجينية المُتسببة في مُتلازمة فانكوني بِدءاً مِن مَرحلة الطُفولة ،كَما يُوصى بتجنب التَعرض للمَعادن الثقيلة والسُموم المُسببة للمتلازمة ذاتِها.

انظر أيضا مرض الأنابيب الكلوية في الحيوانات لمتلازمة فانكوني في البازنجي ( سلالة من كلاب الصيد ) .

مراجع[عدل]

  1. ^ 1. "Fanconi syndrome" at Dorland's Medical Dictionary
  2. ^ Fanconi Syndrome at Merck Manual Home Health Handbook
  3. ^ Magen D, Berger L, Coady MJ et al. (March 2010). "A loss-of-function
  4. ^ Fanconi Syndrome at eMedicine
  5. ^ Cochat P; Pichault V; Bacchetta J et al. (March 2010). "Nephrolithiasis related to inborn metabolic diseases". Pediatr. Nephrol. 25 (3): 415–424. doi:10.1007/s00467-008-1085-6.PMC 2810370. ببمد 19156444.
  6. ^ Vilasi A; Cutillas PR; Maher AD et al. (August 2007). "Combined proteomic and metabonomic studies in three genetic forms of the renal Fanconi syndrome". Am. J. Physiol. Renal Physiol.293 (2): F456–F467. doi:10.1152/ajprenal.00095.2007. ببمد 17494094.
  7. ^ Viread Label Information, U.S. Food and Drug Administration (FDA)), 2008-04-11
  8. ^ Tenofovir (Viread) Associated with Mild Kidney Function Impairment, but not Clinically Relevant Renal Disease, hivandhepatitis.com, 2008-10-14
  9. ^ Irizarry-Alvarado JM, Dwyer JP, Brumble LM, Alvarez S, Mendez JC (March 2009). "Proximal tubular dysfunction associated with tenofovir and didanosine causing Fanconi syndrome and diabetes insipidus: a report of 3 cases". AIDS Read 19 (3): 114–21. ببمد 19334328.
  10. ^ Barbier O, Jacquillet G, Tauc M, Cougnon M, Poujeol P (2005). "Effect of heavy metals on, and handling by, the kidney". Nephron Physiol 99 (4): p105–p110. doi:10.1159/000083981.ببمد 15722646.
  11. ^ Hashimoto T; Arakawa K; Ohta Y et al. (2007). "Acquired fanconi syndrome with osteomalacia secondary to monoclonal gammopathy of undetermined significance" (– Scholar search). Intern. Med. 46 (5): 241–245. doi:10.2169/internalmedicine.46.1882. ببمد 17329920