متلازمة ما بعد الارتجاج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


متلازمة ما بعد الارتجاج
الاختصاص طب الجهاز العصبي

متلازمة ما بعد الارتجاج، والمعروفة أيضًا باسم المتلازمة ما بعد الارتجاجية، هي مجموعة الأعراض التي ربما تستمر لأسابيع أو شهور أو سنة أو أكثر بعد الارتجاج - وهي عبارة عن شكل خفيف من إصابات الدماغ الرضية [1][2][3] تختلف معدلات متلازمة ما بعد الارتجاج، لكن معظم الدراسات أوضحت أن حوالي 15 ٪ من الأفراد مع تاريخ من الارتجاج لمرة واحدة يصابون بأعراض دائمة مرتبطة بالإصابة. يمكن القيام بالتشخيص عند استمرار الأعراض الناجمة عن الارتجاج لأكثر من ثلاثة شهور بعد الاصابة.[4][5] فقدان الوعي غير مطلوب لتشخيص الارتجاج أو متلازمة ما بعد الارتجاج. [6] على الرغم من عدم وجود علاج لمتلازمة ما بعد الارتجاج فإنه يمكن علاج الأعراض؛ حيث يمكن استخدام الأدوية والعلاج الفيزيائي والسلوكي، كما يمكن تثقيف الأفراد حول الأعراض مصحوبا بتوقع التعافي منها. تتعافى غالبية حالات متلازمة ما بعد الارتجاج بعد فترة من الزمن.

الأعراض[عدل]

في السابق ، كان يستتخدم مصطلح متلازمة ما بعد الارتجاج للإشارة أيضًا إلى الأعراض الجسدية الفورية أو أعراض ما بعد الارتجاع التي تلي إصابات الدماغ الرضية الخفيفة أو الارتجاج.[7] شدة هذه الأعراض عادة ما تنخفض بسرعة.[8] وبالإضافة إلى ذلك ، فإن طبيعة الأعراض تتغير بمرور الوقت: تكون الأعراض الحادة على الأغلب من الناحية البدنية ، في حين أن الأعراض المستمرة تميل إلى أن تكون نفسية بالدرجة الأولى. [9][10] .[7] يمكن تسمية أعراض مثل حساسية الضوضاء ومشاكل التركيز والذاكرة والتهيج والاكتئاب والقلق بـ"الأعراض المتأخرة" لأنها لا تحدث بشكل عام بعد الإصابة مباشرةً، بل بالأحرى في الأيام أو الأسابيع التالية للإصابة. عادةً ما يحدث الغثيان والنعاس بشكل حاد بعد الارتجاج. كذلك يحدث الصداع والدوار فورًا بعد الإصابة ، ولكن يمكن أيضا أن يدوم طويلاً.[7]


ترتبط هذه الحالة بمجموعة واسعة من الأعراض: الجسدية ، مثل الصداع. والمعرفية ، مثل صعوبة التركيز. والعاطفية والسلوكية مثل التهيج. الكثير من الأعراض المرتبطة بمتلازمة ما بعد الارتجاج شائعة أو قد تتفاقم بسبب اضطرابات أخرى، لذلك هناك خطر مُعتبر لإمكانية التشخيص الخاطئ. فالصداع الذي يحدث بعد الارتجاج قد يتشابه مع صداع الشقيقة أو الصداع الناتج عن التوتر. معظم أنواع الصداع تكون صداع ناتج عن التوتر، والذي قد يتزامن مع إصابة الرقبة التي جدثت في نفس توقيت إصابة في الرأس.[11]

جسديا[عدل]

يعد الصداع حالة شائعة مع متلازمة ما بعد الارتجاج. في حين أن معظم الناس يعانون من الصداع من النوع نفسه الذي يعرفونه من قبل الإصابة ، فغالبًا ما يشير الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بمتلازمة ما بعد الارتجاج إلى وجود هذا الصداع بشكل متكرر أو أطول من المعتاد. بين 30 ٪ و 90 ٪ من الأشخاص الذين تعافوا من متلازمة ما بعد الارتجاج يلاحظون حدوث الصداع بشكل أكثر تكرارا، وما بين 8 ٪ و 32 ٪ لا يزالون يعانون منه بعد عام من الإصابة.

تعد الدوخة عرض آخر شائع يشتكي منها حوالي نصف الأشخاص الذين تم تشخيصهم بمتلازمة ما بعد الارتجاج ولا تزال موجودة في ربعهم بعد عام من الإصابة. كبار السن معرضون بشكل خاص للدوخة، والتي يمكن أن تساهم في إصابات لاحقة وارتفاع معدلات الوفيات بسبب السقوط.

حوالي 10 ٪ من الأشخاص الذين يعانون من متلازمة ما بعد الارتجاج يُبدون حساسية للضوء أو الضوضاء، حوالي 5 ٪ يعانون من تناقص الإحساس بالتذوق أو الرائحة، وحوالي 14 ٪ يعانون من عدم وضوح الرؤية. قد يعاني الأشخاص أيضًا من ضعف في الرؤية أو رنين في الأذنين، وهو ما يُطلق عليه أيضًا اسم الطنين. متلازمة ما بعد الارتجاج قد تسبب الأرق والتعب أو مشاكل أخرى فيما يخص النوم.

نفسيًا وسلوكيًا[عدل]

الحالات النفسية التي تتواجد في حوالي نصف الأشخاص المصابين بمتلازمة ما بعد الارتجاج قد تشمل التهيج والقلق والاكتئاب وتغير في الشخصية. وتشمل الأعراض العاطفية والسلوكية الأخرى الأرق والعدوانية وتقلب المزاج. أيضا بعض الأعراض الشائعة مثل اللامبالاة أو الأرق أو التهيج أو فقد الحافز، وقد تحدث أيضا حالات أخرى متزامنة مثل الاكتئاب.

على مستوى وظائف المخ العليا[عدل]

الأعراض الشائعة المرتبطة بتشخيص متلازمة ما بعد الارتجاج تتعلق بالإدراك والانتباه والذاكرة، وخاصة الذاكرة قصيرة المدى، والتي يمكن أن تؤدي أيضًا إلى تفاقم بعض المشاكل الأخرى مثل نسيان المواعيد أو صعوبات في العمل. في إحدى الدراسات، استمر شخص واحد من بين كل أربعة أشخاص تم تشخيصهم بمتلازمة ما بعد الارتجاج في الشكوى من مشاكل في الذاكرة بعد عام من الإصابة، لكن يتفق معظم الخبراء على أن الأعراض المعرفية تختفي في خلال ستة أشهر إلى سنة بعد الإصابة في الغالبية العظمى من الأفراد.

الأسباب[عدل]

لقد تمت مناقشة التساؤل حول سبب أو مسببات متلازمة ما بعد الارتجاج بشكل كبير لسنوات عديدة وما زالت موضع جدل. ومن غير المعروف بالضبط إلى أي درجة تعود الأعراض إلى تغيرات فيسيولوجية أو إلى عوامل أخرى، مثل الاضطرابات النفسية الموجودة من قبل الإصابة أو العوامل المتعلقة بالمكتسب الثانوي أو تعويض العجز. تعقد ذاتية الشكاوى التقييم وتجعل من الصعب تحديد ما إذا كانت الأعراض مبالغ فيها أو مزيفة.

في حين أن أسباب الأعراض التي تحدث فور حدوث الارتجاج من المرجح أن تكون فسيولوجية، فإنه من غير الواضح ما إذا كنت الأعراض المستمرة بعد الارتجاج لها أساس عضوي بالكامل، ومن المرجح أن تكون العوامل غير العضوية لها يد في الأعراض التي تدوم أطول من ثلاثة أشهر. يمكن أن تستفحل متلازمة ما بعد الارتجاج بسبب العوامل النفسية أو الاجتماعية أو الألم المزمن أو تفاعل بعض أو كل هذه الأعراض. يعتقد غالبية الخبراء أن متلازمة ما بعد الارتجاج تنتج عن مزيج من العوامل، بما في ذلك العوامل النفسية السابقة وتلك المتعلقة مباشرة بالإصابة الفسيولوجية.

من غير المعروف ما الذي يسبب الإصابة بمتلازمة ما بعد الارتجاج واستمرارها، أو لماذا يعاني بعض الأشخاص الذين يتعرضون لإصابات طفيفة في الدماغ من متلازمة ما بعد الارتجاج في وقت لاحق في حين أن آخرين لا يعانون منها. لطالما كانت طبيعة المتلازمة والتشخيص موضع نقاش كبير منذ القرن التاسع عشر. ومع ذلك ، فقد تم تحديد بعض عوامل الخطر. على سبيل المثال الظروف الطبية أو النفسية الموجودة مسبقًا، وتوقعات الإعاقة، و في الإناث ، والشيخوخة كلها تزيد من فرص تعرض شخص ما لمتلازمة ما بعد الارتجاج. يُعتقد أن العوامل الفسيولوجية والنفسية الموجودة من قبل وأثناء وبعد الإصابة تشارك في تطور متلازمة ما بعد الارتجاج.

يعتقد بعض الخبراء أن أعراض ما بعد الارتجاج ناتجة عن إصابة في تكوين الدماغ أو اضطراب في أنظمة الناقلات العصبية، والتي تنتج عن التأثير الذي تسبب في الارتجاج. يعتقد آخرون أن أعراض ما بعد الارتجاج مرتبطة بعوامل نفسية شائعة. تتشابه الأعراض الأكثر شيوعًا مثل الصداع والدوار ومشاكل النوم مع الأعراض التي غالباً ما يعاني منها الأفراد الذين يعانون من الاكتئاب أو القلق أو اضطراب ما بعد الصدمة. في العديد من الحالات تلعب كل من التأثيرات الفيسيولوجية لصدمة الدماغ وردود الفعل العاطفية لهذه الأحداث دورًا في تطور الأعراض.

فسيولوجيا[عدل]

تكون دراسات التصوير العصبي التقليدية للدماغ بعد الارتجاج إجمالا طبيعية. بالرغم من ذلك، فقد وجدت الدراسات بعض التغييرات الوظيفية الدقيقة المرتبطة بمتلازمة ما بعد الارتجاج باستخدام وسائل تصوير أكثر حداثة. وقد ربطت الدراسات التي تستخدم التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني بين متلازمة ما بعد الارتجاج وبين انخفاض الجلوكوز الذي يستخدمه الدماغ. كما لوحظت أيضا تغيرات في تدفق الدم الدماغي دامت لثلاث سنوات بعد حدوث الارتجاج في الدراسات التي تستخدم التصوير المقطعي بالانبعاث الفوتوني الواحد (SPECT). أظهرت دراسة واحدة على الأقل باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) اختلافات في وظائف الدماغ أثناء المهام التي تتعامل مع الذاكرة بعد إصابة الدماغ الخفيفة على الرغم من أنها لم تكن تفحص متلازمة ما بعد الارتجاج على وجه التحديد. وأظهرت دراسات إضافية باستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي المختلفة مثل صورة مصفوفة الانتشار (DTI) أن الأفراد الذين يعانون من متلازمة ما بعد الارتجاج لديهم اعتلالات مختلفة في تكوين الدماغ. كما تم مؤخرا تسجيل نتائج مماثلة في الجنود الذين يعانون من إصابة دماغ خفيفة/ متلازمة ما بعد الارتجاج الناجمة عن الانفجار.

ليس جميع الأشخاص الذين يعانون من متلازمة ما بعد الارتجاج لديهم اعتلالات في التصوير الطبي، مع ذلك يمكن أن تنتج الاعتلالات الظاهرة في دراسات مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي و التصوير المقطعي بالانبعاث الفوتوني الواحد عن حالات مرضية أخرى مثل الاكتئاب والألم المزمن أو اضطراب ما بعد الصدمة. يشير أنصار نظرية أن لمتلازمة ما بعد الارتجاج أساس فيسيولوجي إلى أن الأطفال يظهرون عجزا في الاختبارات المعيارية لوظيفة الإدراك بعد إصابة دماغية خفيفة.أظهرت القليل من الدراسات أن الأشخاص المصابين بمتلازمة ما بعد الارتجاج يسجلون نتائج أقل من السيطرة في الاختبارات النفسية العصبية التي تقيس الانتباه والتعلم اللفظي والتفكير ومعالجة المعلومات، لكن لا يمكن استبعاد أن تكون المسائل المتعلقة بالجهد والمكاسب الثانوية مساهمة في هذه الاختلافات. التعافي كما يمكن تعرفيه من خلال الاختبارات المعرفية لا يرتبط في كثير من الأحيان مع زوال الأعراض. الأفراد الذين تم تشخيصهم بمتلازمة ما بعد الارتجاج قد يستمرون في الشكوى من أعراض خاصة حتى بعد أن يعود أدائهم في اختبارات الوظائف المعرفية إلى طبيعته. اكتشفت دراسة أخرى أنه على الرغم من أن الأطفال المصابين بمتلازمة ما بعد الارتجاج لديهم نتائج أسوأ في اختبارات الأداء الإدراكي بعد الإصابة، فإن لديهم أيضًا تعديل سلوكي سيئ قبل الإصابة أكثر من الأطفال الذين لا يعانون من أعراض مستمرة؛ تدعم هذه النتائج فكرة أن متلازمة ما بعد الارتجاج قد تكون نتاج مجموعة من العوامل مثل خلل في وظائف الدماغ الناتجة عن إصابة الرأس و كذلك المشاكل النفسية والاجتماعية السابقة. يمكن توقع أعراض مختلفة بناء على عوامل مختلفة. على سبيل المثال، اكتشفت إحدى الدراسات أن الأعراض المعرفية والجسدية لم يتم التنبؤ بها بالطريقة التي تعامل بها الوالدان وأفراد العائلة مع الإصابة وتكيفوا مع تأثيرها، بينما أمكن التنبؤ بالأعراض النفسية والسلوكية.

يوجد اقتراح أن التهاب الدماغ يلعب دور في متلازمة ما بعد الارتجاج.

نفسيًا[عدل]

كان الجدل دائرا حول أن العوامل النفسية تلعب دورا هاما في وجود أعراض ما بعد الارتجاج. قد يعتمد تطور حالة متلازمة ما بعد الارتجاج إلى مجموعة من العوامل مثل التكيف مع آثار الإصابة ونقاط الضعف الموجودة مسبقًا واختلال وظائف المخ. قد تعمل الانتكاسات المتعلقة بالإصابة، على سبيل المثال المشاكل في العمل أو الأداء البدني أو الاجتماعي كعوامل ضاغطة تتفاعل مع العوامل الموجودة مسبقًا مثل الشخصية والظروف العقلية مما يسبب ويعزز وجود متلازمة ما بعد الارتجاج. وجدت إحدى الدراسات أن مستويات الإجهاد اليومي مرتبطة بأعراض متلازمة ما بعد الارتجاج في كل من المستهدفات وضوابط التحكم لدى مريض الارتجاج، ولكن في دراسة أخرى، لم يكن الإجهاد مرتبطا بشكل كبير بالأعراض.

قد تحدث أيضًا الآثار العلاجية المنشأ (تلك الناجمة عن التدخل الطبي) عند تزويد الأفراد بمعلومات مضللة أو غير صحيحة تتعلق بالتعافي من الأعراض. هذه المعلومات قد تجعل الناس يركزون على فكرة أن أدمغتهم تضررت بشكل دائم. ويبدو أنه حتى توقعات الأعراض قد تساهم في تطور متلازمة ما بعد الارتجاج حيث تتسبب في تركيز الأفراد المصابين بـإصابة دماغية طفيفة على الأعراض، وبالتالي الشعور بأنها أكثر شدة وإرجاع الأعراض التي تحدث لأسباب أخرى إلى الإصابة والتقليل من معدل الأعراض الموجودة قبل الإصابة.

التشخيص[عدل]

الأعراض ICD-10[12] DSM-IV[13]
صداع
 
Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg
الدوخة
 
Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg
الإعياء
 
Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg
[[التهيج]]
 
Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg
مشاكل النوم
 
Yes Check Circle.svg Yes Check Circle.svg
مشاكل التركيز
Yes Check Circle.svg
-
مشاكل الذاكرة
Yes Check Circle.svg
-

[[مشاكل تخص القلق / العاطفة / الكحوليات]]
Yes Check Circle.svg
-
تغيرات وجدانية، القلق، الاكتئاب
-
Yes Check Circle.svg

[[تغيرات في الشخصية]]
-
Yes Check Circle.svg
[[لا مبالاة]]
 
-
Yes Check Circle.svg

حدد كل من التصنيف الإحصائي الدولي للأمراض (آي سي دي-10) والبيان التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية الذي أقامته الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين المعايير الخاصة بمتلازمة ما بعد الارتجاج واضطراب ما بعد الارتجاج على التوالي. وضعت المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض (آي سي دي-10) مجموعة من المعايير التشخيصية لـمتلازمة ما بعد الارتجاج في عام 1992. من أجل تحقيق هذه المعايير يتعرض المريض لإصابة في الرأس "عادة ما تكون شديدة بما فيه الكفاية لتؤدي إلى فقدان الوعي" ثم تظهر ثلاثة على الأقل من الأعراض الثمانية التي تحمل علامة الاختيار في الجدول المقابل في غضون أربعة أسابيع. حوالي 38 ٪ من الأشخاص الذين يتعرضون لإصابة في الرأس يعانون من أعراض الارتجاج مع عدم وجود دليل في التصوير الإشعاعي على أضرار في الدماغ تتحق لديهم هذه المعايير. بالإضافة إلى هذه الأعراض، قد يخشى الأشخاص الذين تظهر عندهم معايير (آي سي دي-10) لـمتلازمة ما بعد الارتجاج أن يكون لديهم تلف دائم في الدماغ، مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض الأصلية. الانشغال بالاصابة ربما يكون مصحوبا بادعاء "دور المريض" وتوهم المرض. تركز المعايير على الأعراض الذاتية وتذكر أن الدليل النفسي العصبي على حدوث خلل كبير غير موجود. بالتركيز على العوامل النفسية، تدعم معايير (آي سي دي-10) فكرة أن يكون سبب متلازمة ما بعد الارتجاج وظيفيا. تماما كما في (آي سي دي-10) فقد قامت (آي سي دي-9) بتعريف متلازمة ما بعد الارتجاج بناء على الأعراض الذاتية كما تناقش زيادة تكرار المتلازمة في الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الاضطرابات النفسية أو مثيرات مادية للتشخيص. يسرد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية معايير لتشخيص اضطراب ما بعد الارتجاج في الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات الرأس مع استمرار فقدان الذاكرة ما بعد الصدمة وفقدان الوعي أو نوبات ما بعد الصدمة. بالإضافة إلى ذلك، ومن أجل تشخيص اضطراب ما بعد الارتجاج، يجب أن يعاني المريض من خلل نفس عصبي بالإضافة إلى ثلاثة أعراض على الأقل تحمل علامة اختيار في الجدول الموجود تحت "DSM-IV". يجب أن تكون هذه الأعراض موجودة لمدة ثلاثة أشهر بعد الإصابة ويجب أن تكون غير موجودة أو أقل حدة قبل الإصابة. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يمر المريض بمشاكل اجتماعية كنتيجة لذلك، ويجب ألا تكون المعايير التشخيصية راجعة إلى اضطراب آخر يفسر الأعراض بشكل أفضل.

توجد اختبارات عصبية نفسية لقياس العجز في الوظائف المعرفية التي يمكن أن تنتج عن متلازمة ما بعد الارتجاج. يمكن لاختبار ستروب للألوان واختبار 2 و 7 لسرعة المعالجة (اللذان يكشفان عن عجز في سرعة المعالجة العقلية) أن يتنبئا بتطور مشاكل معرفية نتيجة متلازمة ما بعد الارتجاج. كما يوجد اختبار يسمى استبيان ريفرميد لأعراض ما بعد الارتجاج، وهو عبارة عن مجموعة من الأسئلة التي تقيس شدة 16 عرض مختلف من أعراض ما بعد الارتجاج، ويمكن إجراء الاختبار ذاتيا أو بواسطة مقابلة مع مختص. تتضمن الاختبارات الأخرى التي يمكنها توقع تطور متلازمة ما بعد الارتجاج اختبار هوبكنز للتعلم اللفظي (HVLA) والاختبار الرقمي لمدى الذاكرة. يفحص اختبار هوبكنز التعلم اللفظي والذاكرة من خلال تقديم سلسلة من الكلمات وتوزيع النقاط على أساس العدد الذي تم تذكره، ويقيس الاختبار الرقمي لمدى الذاكرة كفاءة الانتباه عن طريق سؤال المريض المفحوص أن يكرر الأرقام التي يتحدث بها الفاحص في نفس الترتيب كما تقدمت. بالإضافة إلى ذلك، يمكن إجراء الاختبارات النفسية العصبية للكشف عن التمارض (المبالغة أو افتعال الأعراض)

مراجع[عدل]

  1. ^ Post-concussion syndrome - Symptoms and causes - Mayo Clinic نسخة محفوظة 02 يناير 2014 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Rao V، Lyketsos C (2000). "Neuropsychiatric sequelae of traumatic brain injury". Psychosomatics. 41 (2): 95–103. PMID 10749946. doi:10.1176/appi.psy.41.2.95. 
  3. ^ Mittenberg W، Strauman S (2000). "Diagnosis of mild head injury and the postconcussion syndrome". Journal of Head Trauma Rehabilitation. 15 (2): 783–791. PMID 10739967. doi:10.1097/00001199-200004000-00003. 
  4. ^ McHugh T، Laforce R، Gallagher P، Quinn S، Diggle P، Buchanan L (2006). "Natural history of the long-term cognitive, affective, and physical sequelae of a minor traumatic brain injury". Brain and Cognition. 60 (2): 209–11. PMID 16646125. doi:10.1016/j.bandc.2004.09.018. 
  5. ^ Bigler ED (2008). "Neuropsychology and clinical neuroscience of persistent post-concussive syndrome". Journal of the International Neuropsychological Society. 14 (1): 1–22. PMID 18078527. doi:10.1017/S135561770808017X. 
  6. ^ Post-concussion syndrome - Symptoms and causes - Mayo Clinic نسخة محفوظة 16 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. أ ب ت Ryan LM، Warden DL (2003). "Post concussion syndrome". International Review of Psychiatry. 15 (4): 310–6. PMID 15276952. doi:10.1080/09540260310001606692. 
  8. ^ Kushner D (1998). "Mild traumatic brain injury: Toward understanding manifestations and treatment". Archives of Internal Medicine. 158 (15): 1617–24. PMID 9701095. doi:10.1001/archinte.158.15.1617. 
  9. ^ Weight DG (1998). "Minor head trauma". Psychiatric Clinics of North America. 21 (3): 609–624. PMID 9774799. doi:10.1016/S0193-953X(05)70026-5. 
  10. ^ Anderson T، Heitger M، Macleod AD (2006). "Concussion and mild head injury". Practical Neurology. 6 (6): 342–357. doi:10.1136/jnnp.2006.106583. 
  11. ^ Post-concussion syndrome - Symptoms and causes - Mayo Clinic نسخة محفوظة 26 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ Boake C، McCauley SR، Levin HS، Pedroza C، Contant CF، Song JX، وآخرون. (2005). "Diagnostic criteria for postconcussional syndrome after mild to moderate traumatic brain injury". Journal of Neuropsychiatry and Clinical Neurosciences. 17 (3): 350–6. PMID 16179657. doi:10.1176/appi.neuropsych.17.3.350. تمت أرشفته من الأصل في 2006-10-06. 
  13. ^ Yeates KO، Taylor HG (2005). "Neurobehavioural outcomes of mild head injury in children and adolescents". Pediatric Rehabilitation. 8 (1): 5–16. PMID 15799131. doi:10.1080/13638490400011199.