يرجى إضافة قالب معلومات متعلّقة بموضوع المقالة.
إن حيادية وصحة هذه المقالة أو بعض أجزائها مختلف عليها.
يرجى مراجعة هذه المقالة وإزالة وسم المقالات غير المراجعة، ووسمها بوسوم الصيانة المناسبة.

مجزأة بن ثور السدوسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر ما عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (أكتوبر 2012)
Emblem-scales-red.svg
إن حيادية وصحة هذه المقالة أو هذا القسم مختلف عليها. رجاء طالع الخلاف في صفحة النقاش. (مايو 2016)

[1][http://www.example.org/index.php?id=67&showbio=1]

هو الصحابي الجليل مجزأة بن ثور السدوسي، بطل من الأبطال الأمجاد الذين خاضوا غمار الحروب والمعارك من أجل نصرة دين الإسلام، قال عنه المؤرخون (( مجزأة بن ثور كمي باسل قتل مائة من المشركين مبارزة، فما بالك بمن قتلهم في خضم المعارك !)) ولكن أشهر ما قيل عنه، هي قصته يوم فتح تستر التي سطرت في هامة التاريخ الإسلامي، لما حدث فيها من تضحية وإقدام وبسالة.

فتح تستر[عدل]

قدم رسول الفاروق عمر بن الخطاب من المدينة إلى الكوفة، و معه أمر من الخليفة عمر بن الخطاب لواليها أبي موسى الأشعري بالمضي بعسكره والالتقاء مع جند المسلمين القادمين من البصرة، والانطلاق معا إلى الأهواز لتتبع الهرمزان - قائد جيوش الفرس- والقضاء عليه وتحرير مدينة تستر درة التاج الكسروي و لؤلؤة بلاد فارس. وقد جاء في الأمر الذي وجهه الخليفة لأبي موسى أن يصطحب معه الفارس الباسل مجزأة بن ثور السدوسي سيد بني بكر وأميرهم المطاع.

صدع أبو موسى الأشعري بأمر خليفة المسلمين، فعبأ جيشه، وجعل على ميسرته مجزأة بن ثور السدوسي، وانضم إلى جيوش المسلمين القادمة من البصرة، و مضوا معاً غزاة في سبيل الله.

فما زالوا يحررون المدن، ويطهرون المعاقل، والهرمزان يفر من أمامهم من مكان إلى آخر حتى بلغ مدينة تستر، واحتمى بحماها.

عسكرت جيوش المسلمين حول خندق تستر وظلت ثمانية عشر شهراً لا تستطيع اجتيازه. وخاضت مع جيوش الفرس خلال تلك المدة الطويلة ثمانين معركة. وكانت كل معركة من هذه المعارك تبدأ بالمبارزة بين فرسان الفريقين، ثم تتحول إلى حرب شديدة مهلكة. وقد أبلى مجزأة بن ثور بلاء حسنا فقد تمكن من قتل مائة من شجعان فرسان العدو مبارزة، فأصبح اسمه يثير الرعب في صفوف الفرس. وعند ذلك عرف الذين لم يكونوا قد عرفوه من قبل لم حرص أمير المؤمنين على أن يكون هذا البطل الباسل في عداد الجيش الغازي.

وفي آخر معركة من تلك المعارك الثمانين حمل المسلمون على عدوهم حملة باسلة صادقة فأخلى الفرس لهم الجسور المنصوبة فوق الخندق، ولاذوا بالمدينة، وأغلقوا عليهم أبواب حصنها المنيع.

انتقل المسلمون بعد هذا الصبر الطويل من حال سيئة إلي أخرى أشد سوءًا، فقد أخذ الفرس يمطرونهم من أعالي الأبراج بسهامهم الصائبة. وجعلوا يدلون من فوق الأسوار سلاسل من الحديد، في نهاية كل سلسلة كلاليب متوهجة من شدة ما حميت بالنار. فإذا رام أحد جنود المسلمين تسلق السور أو الاقتراب منه، علقوها فيه وأدخلوها في لحمه و جذبوه إليهم، فيحترق جسده، و يتساقط لحمه ، و يقضى عليه.

اشتد الكرب على المسلمين، و أخذوا يسألون الله بقلوب ضارعة خاشعة أن يفرج عنهم، و ينصرهم على عدوه و عدوهم. و بينما كان أبو موسى الأشعري يتأمل سور تستر العظيم، يائساً من اقتحامه، سقط أمامه سهم قُذِفَ نحوه من فوق السور، فنظر فيه فإذا فيه رسالة تقول: لقد وثقت بكم معشر المسلمين، و إني أستأمنكم على نفسي ومالي و أهلي و من تبعني، ولكم علي أن أدلكم على منفذ تنفذون منه إلى المدينة. فكتب أبو موسى أماناً لصاحب السهم، وقذفه إليه بالسهم. فاستوثق الرجل من أمان المسلمين ، وتسلل إليهم تحت جناح الظلام، و أفضى لأبي موسى بحقيقة أمره فقال: نحن من سادات القوم، و قد قتل "الهرمزان" أخي الأكبر، و تعدى على ماله و أهله، و أضمر لي الشر في صدره حتى ما عدت آمنه على نفسي و أولادي... فآثرت عدلكم على ظلمه، ووفاءكم على غدره، وعزمت على أن أدلكم على منفذ خفي تنفذون منه إلى تستر، فأعطني إنساناً يتحلى بالجرأة والعقل، ويكون ممن يتقنون السباحة حتى أرشده إلى الطريق.

استدعى أبو موسى الأشعري مجزأة بن ثور السدوسي، و أسر إليه بالأمر و قال: أعنَّي برجل من قومك له عقل و حزم، وقدرة على السباحة. فقال مجزأة: اجعلني ذلك الرجل أيها الأمير. فقال له أبو موسى : ((إذا كنت قد شئت، فعلى بركة الله)).

ثم أوصاه أن يحفظ الطريق، و أن يعرف موضع الباب، وأن يحدد مكان الهرمزان، و أن يتثبت من شخصه، وألا يحدث أمراً غير ذلك.

مضى مجزأة بن ثور تحت جنح الظلام مع دليله الفارسي، فأدخله في نفق تحت الأرض يصل بين النهر والمدينة. فكان النفق يتسع تارة حتى يتمكن من الخوض في مائه وهو ماشٍ على قدميه، ويضيق تارة أخرى حتى يحمله على السباحة حملا. و كان يتشعب و يتعرج مرة، و يستقيم مرة ثانية ... وهكذا حتى بلغ به المنفذ الذي ينفذ منه إلى المدينة، و أراه "الهرمزان" قاتل أخيه، و المكان الذي يتحصن فيه. فلما رأى مجزأة "الهرمزان"، همَّ بأن يرديه بسهم في نحره, لكنه ما لبث أن تذكر وصية أبي موسى له بألا يحدث أمرا، فرد نفسه عن هواها و عاد من حيث جاء قبل بزوغ الفجر.

أعد أبو موسى ثلاثمائة من أشجع جند المسلمين قلباً، و أشدهم جلدا و صبراً، و أقدرهم على العوم و أمَّر عليهم مجزأة بن ثور وودَّعهم و أوصاهم... وجعل التكبير علامة على دعوة جند المسلمين لاقتحام المدينة. أمر مجزأة رجاله أن يتخففوا من ملابسهم ما استطاعوا حتى لا تحمل من الماء ما يثقلهم، وحذرهم من أن يأخذوا معهم غير سيوفهم. و مضى بهم في آخر الثلث الأول من الليل.

ظل مجزأة بن ثور وجنده البواسل نحوا من ساعتين يصارعون عقبات هذا النفق الخطير، فيصرعونها تارة و تصرعهم تارة أخرى. ولما بلغوا المنفذ المؤدي إلى المدينة وجد مجزأة أن النفق قد ابتلع مائتين وعشرين رجلاً من رجاله ، و أبقى له ثمانين ... وما أن وطئت أقدام مجزأة و صحبه أرض المدينة حتى جردوا سيوفهم، و انقضوا على حماة الحصن ، فأغمدوها في صدورهم. ثم وثبوا إلى الأبواب و فتحوها و هم يكبرون. فتلاقى تكبيرهم من الداخل مع تكبير أخوانهم من الخارج... و تدفق المسلمون على المدينة عند الفجر. و دارت بينهم و بين أعداء الله رحى معركة ضروس قلما شهد تاريخ الحروب مثلها هولاً و رهبةً و كثرة في القتلى.

و فيما كانت المعركة قائمة على قدم وساق أبصر مجزأة بن ثور الهرمزان في ساحها، فاتجه نحوه، فوثب كل من مجزأة والهرمزان بسيفيهما فضرب كل منهما صاحبه ضربة عظيمة، فارتد سيف مجزأة، وأصاب سيف الهرمزان ... فخر البطل الكميُّ الباسل صريعا على أرض المعركة، وعينه قريرة بما حقق الله على يديه .وواصل جند المسلمين القتال، حتى كتب الله لهم النصر، ووقع الهرمزان في أيديهم أسيراً.

انطلق المبشرون إلى المدينة المنورة يزفون إلى الفاروق بشائر الفتح. و يسوقون أمامهم الهرمزان وعلى كتفيه حلته الموشاة بخيوط الذهب ليراه الخليفة. و كان المبشرون يحملون مع ذلك تعزية حارة للخليفة بفارسه الباسل مجزأة بن ثور السدوسي.

وفاته[عدل]

استشهد البطل المغوار مجزأة بن ثور السدوسي في تلك المعركة عام 17هـ بعدما قتله الهرمزان .

  1. ^ كتاب صور من حياة الصحابة تأليف دكتور عبد الرحمن رأفت الباشا

1- تاريخ الأمم و الملوك للطبري : 216/4 في حوادث السنة السابعة عشرة 2- تاريخ خليفة بن خياط :117/1 3- تاريخ الإسلام للذهبي : 30/2 4- معجم البلدان لياقوت عند تستر 5- الإصابة : الترجمة ، 773 6- أسد الغابة : 30/4