انتقل إلى المحتوى

مجسم أرخميدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
عدد المجسمات الأرخميدية 13، ولكن يظهر في الصورة 15 لأن المُكعَّب الأفطس واثنا عشري الوجوه الأفطس[الإنجليزية] رُسما مرتين بتوزع رؤوس مختلف لأنهما لاانطباقيان.

المجسمات الأرخميدية مجموعة تضم 13 متعدد وجوه مُحدَّب ذات وجوه منتظمة، وتكون انتقالية الرؤوس[ا] ولكنها ليست بالضرورة انتقالية الوجوه[ب]. كون مُجسَّم ما انتقالي الرؤوس يعني أن رؤوسه كلها متناظرة بأحد أنواع التناظرات، وهذا يعني أن كل رأسٍ محاطٌ بالنوع نفسه من الوجوه، إما بالترتيب نفسه أو بترتيب معاكس، على أن تكون الزاوية هي نفسها بين تلك الوجوه. تنتمي المجسمات الأرخميدية إلى صنف متعددات الوجوه المُحتَتِنة، وهي متعددات منتظمة الوجوه متناظرة الرؤوس.

مع أن هذه المجسمات مسماة على اسم أرخميدس، إلا أنه لم يدعِ يومًا أنه صاحب الفضل في وصفها.

المُجسَّمات

[عدل]

للمُجسَّمات الأرخميدية تشكيلة رأس واحدة وخواص تناظرية عالية. تُحدِّد تشكيلة الرأس أي المضلعات المنتظمة تلتقي عند كل رأس. فمثلًا تحدد التشكيلة متعدد وجوه تلتقي تناوبًا في كل رأس من رؤوسه مثلثان ومُخمَّسان. أما خواص التناظرية العالية فتعني أن زمرة التناظر، التي يكتسبها كل مجسم عند إنشائه، مُشتقَّة من المجسمات الأفلاطونية.[1] تذكر بعض المراجع أن مصطلح المجسم الأرخميدي مرادف لمصطلح مُتعدد الوجوه نصف المنتظم[الإنجليزية].[2] ولكن هذه العائلة من متعددات الوجوه تشمُل المواشير المنتهية (أي ذات عدد الوجوه المحدود) والمواشير التخالفية المنتهية، بما فيها ثنائي القبة المُربَّعة المُطال[الإنجليزية] الذي لا يُعد مجسمًا أرخميديًا لأنه ليس انتقالي الرؤوس.[3]

يمكن رسم هيكل[الإنجليزية] المجسمات الأرخميدية ببيان يُسمَّى البيان الأرخميدي[الإنجليزية]. هذه البيانات منتظمة[الإنجليزية] ومتعددة الوجوه[الإنجليزية] (وهذا يجعلها بالضرورة مستوية مترابطة كافية الرؤوس[الإنجليزية]) وهاملتونية.

قائمة المجسمات الأرخميدية
الاسم صورة المُجسَّم تشكيلة الرأس[4] الوجوه[5] الحروف[5] الرؤوس[5] الزمرة النقطية[6]
رباعي الوجوه المبتور[الإنجليزية] Truncated tetrahedron 3.6.6
4 مُثلَّثات
4 مُسدَّسات
18 12 Td
ذو الوجوه المُكعبي الثُماني Cuboctahedron 3.4.3.4
8 مُثلثات
6 مُربَّعات
24 12 Oh
المُكعَّب المبتور Truncated hexahedron 3.8.8
8 مثلثات
6 مُثمَّنات
36 24 Oh
ثماني الوجوه المبتور Truncated octahedron 4.6.6
6 مُربَّعات
8 مُسدَّسات
36 24 Oh
ذو الوجوه المكعبي الثماني المعيني Rhombicuboctahedron 3.4.4.4
8 مُثلَّثات
18 مُربَّعًا
48 24 Oh
ذو الوجوه المكعبي الثماني المبتور[الإنجليزية] Truncated cuboctahedron 4.6.8
12 مُربَّعًا
8 مُسدَّسات
6 مُثمَّنات
72 48 Oh
المُكعَّب الأفطس Snub hexahedron (Ccw) 3.3.3.3.4
32 مُثلثًا
6 مربعات
60 24 O
ذو الوجوه الاثنا عشري العشروني Icosidodecahedron 3.5.3.5
20 مُثَّلثًا
12 مُخمَّسًا
60 30 Ih
اثنا عشري الوجوه المبتور[الإنجليزية] Truncated dodecahedron 3.10.10
20 مُثلَّثًا
12 مُعشَّرًا
90 60 Ih
عشروني الوجوه المبتور Truncated icosahedron 5.6.6
12 مُخمَّسًا
20 مُسدَّسًا
90 60 Ih
ذو الوجوه الاثنا عشري العشروني المعيني[الإنجليزية] Rhombicosidodecahedron 3.4.5.4
20 مُثلَّثًا
30 مُربَّعًا
12 مُخمَّسًا
120 60 Ih
ذو وجوه اثنا عشري عشروني مبتور[الإنجليزية] Truncated icosidodecahedron 4.6.10
30 مُربَّعًا
20 مُسدَّسًا
12 مُعشَّرًا
180 120 Ih
اثنا عشري وجوه أفطس[الإنجليزية] Snub dodecahedron (Cw) 3.3.3.3.5
80 مُثلَّثًا
12 مُخمَّسًا
150 60 I

يبدأ إنشاء بعض المُجسَّمات الأرخميدية من المجسمات الأفلاطونية اعتمادًا على العمليات التالية:

  • البتر: وتشمل قطع الرؤوس، ويلزم للحفاظ على التناظر، أن يكون القطع بمستوٍ معامد للخط الواصل بين زاوية الرأس ومركز متعدد الوجوه. ومثال ذلك عشروني الوجوه المبتور، يُنشأ ببتر كل رؤوس عشروني وجوه بترًا متناظرًا.[7]
  • التقويم: وهو حالة خاصة من البتر، يحصل عندما يكون البتر المتناظر عميقًا ودقيقًا لدرجة أن الوجهين المتقابلين الناتجين عنه يشتركان في نقطة واحدة فقط، فعندها يُسمَّى البتر .
  • النشر: وهو عملية تظل فيها مقاسات الوجوه ثابتة، لكنها تُبعَد عن المركز إبعادًا متزامنًا يضمن الحفاظ على التناظر والتحدُّب، ما يخلق مسافات فاصلة بينها، ثُمَّ تُضاف أوجه جديدة للوصل بين الأوجه السابقة ولملء المسافة الناتجة عن الإبعاد. ومثال ذلك نشر المُكعب الذي ينتج ذو الوجوه المكعبي الثماني المعيني.[8]
  • الفطس[الإنجليزية]: وهي عملية إنشاء متعدد وجوه تبدأ بإبعاد وجه المتعدد الأصل عن مركزه، ثم برمها بزوايا محددة وملء المسافات الناتجة عن العملية بمثلثات متساوية الأضلاع. من آثار تطبيق هذه العملية اللاانطباقية، ومعناها أن المجسمات الناتجة تكون لا تتطاق مع انعكاسها على المرآة. ومثال ذلك المُكعَّب الأفطس واثنا عشري وجوه أفطس[الإنجليزية].[9]

ولكن لا تُنشَأ كل المُجسمات الأرخميدية بالعمليات السابقة، مثلًا يُنشأ ذو الوجوه الاثنا عشري العشروني بلصق طارمتين مُخمَّستين القاعدة إلى القاعدة تخالفًا، أي يُقابِل مُخمَّسات الطارمة الأولى مثلثات الطارمة الثانية. كما يُنشأ ذو الوجوه المكعبي الثماني المعيني بلصق قُبَّتين مُربَّعتين إلى قاعدة موشور مثمَّن[الإنجليزية].[10]

عشرة مجسمَّات أرخميدية على الأقل على تتمتع بخاصية روبرت[ج]: كل منها يمكن أن يمر عبر نسخة من نفسه لها المقاسات نفسها. هذه المُجسَّمات هي: ذو الوجوه المُكعبي الثُماني وثماني الوجوه المبتور والمُكعَّب المبتور وذو الوجوه المكعبي الثماني المعيني وذو الوجوه الاثنا عشري العشروني وذو الوجوه المكعبي الثماني المبتور[الإنجليزية] وعشروني الوجوه المبتور واثنا عشري الوجوه المبتور[الإنجليزية] ورباعي الوجوه المبتور[الإنجليزية].[11]

تسمى ثنويات المُجسَّمات الأرخميدية بمُجسَّمات كاتالان.[1]

نبذة تاريخية

[عدل]

أُخذت أسماء المُجسَّمات الأرخميدية من عمل مفقود وضعه الرياضياتي الإغريقي أرخميدس لمناقشتها. ومع أنها لم تُنسَب في الأصل لأرخميديس، إلا أن ببس الرومي في عمله المُسمَّى الكنيس[د] أشار إلى أرخميدس وأورد قائمة فيها 13 مُجسَّمًا ووصفها باختصار مُركزًا على عدد وجوهها.[12]

كان للأشكال عالية التناظر قيمة عالية في نظر الفنانين والرياضياتين في عصر النهضة. وقد ظهرت بعض المُجسَّمات الأرخميدية في عمل بييرو ديلا فرانشيسكا المُعنوَن: عن الهيئات الخمس المنتظمة (باللاتينية: De quinque corporibus regularibus)، وهي دراسة فيها اقتباسات عديدة لأرخميدس.[13] ولكن بييرو لم ينسب هذه المُجسَّمات لأرخميدس رغم أنه كان على دراية بعمله، ويبدو أنه أعاد اكتشاف هذه المُجسَّمات بنفسه.[14] تظهر المُجسَّمات أيضًا في أعمال أخرى مثل منظور الأجسام المنتظمة منظور الأجسام المنتظمة[الإنجليزية] (باللاتينية: Perspectiva corporum regularium) لمؤلفه ونتزل يامنتزر[الإنجليزية] وملخص في الحساب[الإنجليزية] (باللاتينية: Summa de arithmetica) والنسبة الذهبية (باللاتينية: De divina proportione) لمؤلفهما لوكا بتشولي وقد أنجز الرسوم فيهما ليوناردو دا فينشي.[15] ظهرت شبكات المُجسَّمات الأرخميدية في عمل آلبرخت دورر المُعنوَن: تعليمات القياس (بالألمانية: Underweysung der Messung) الذي احتوى نسخًا من عمل بتشولي. أعاد يوهانس كبلر، قرابة 1620م، اكتشاف متعددات الوجوه الثلاثة عشرة، كما عرَّف الموشور والموشور تخالفي والمجسَّمات غير المُحدَّبة التي أصبحت تُعرَف باسم متعددات وجوه كبلر وبوانسو في كتابه تناغم العالم.[16]

يتشابه المجسمان تشابهًا كبيرًا، لكن ثنائي القبة ليس مجسَّمًا أرخميديًا لأنه ليس انتقالي الرؤوس.

ربما ظنَّ كبلر أن ثنائي قبة مُربَّعة مبروم مُطال[الإنجليزية]، والتي تسمَّى أيضًا ذو وجوه مكعبي ثماني معيني زائف[ه] هي مجسَّم أرخميدي، لأنه ذكر في إحدى المرات وجود 14 مجسَّمًا أرخميديًا، ولكنه ذكر 13 فقط عندما عددها في كتابه. ولكن أول ذكر صريح لثنائي القبة بهذا السياق يرجع لسنة 1905م في أعمال دنكان سومرفيل.[17] يحصل هذا الخلط بسبب خطأ في إنشاء ذو الوجوه، الذي يُنشَأ بلصق قبتين مخمستين على قاعدتي موشورٍ مُثمَّن مع برم إحداهما بزاوية 45 درجة.[18] المُجسَّمات الأرخميدية انتقالية الرؤوس، أي يمكن تبديل موقع أي رأسين من دون أي يغير ذلك من تناظر المُجسَّم، وثنائي القبة المربعة المبروم المطال ليس كذلك.

لحظ برانكو غرُنابوم أن ثنائي القبة المربعة المبروم يستوفي تعريفًا غير مُحكَمٍ للمُجسَّمات الأرخميدية، يُجعل رؤوسها متطابقة، بمعنى أن أجزاء متعدد الوجوه الواقعة بالقرب من الرأس تبدو متطابقة: شكل الوجوه وترتيبها والزوايا التي تشكلها. وأشار غرنابوم إلا أن الرياضيين الذي يعتمدون تعريفًا مشابهًا للمجسَّمات الأرخميدية يقعون في خطأ المُجسَّم الرابع عشر. ويكون التصويب باعتماد تعريفٍ يشمُل الخواص التناظرية العامة لمتعدد الوجوه ولا يقتصر على خواص الرأس وما حوله. ولا يُصنَّف ثنائي القبة المُربَّعة المبروم المُطال ضمن المُجسَّمات الأرخميدية نتيجة لذلك، بل يكون ضمن مجموعة أخرى مجسمات جنسون، تشمُل متعددات وجوه مُحدَّبة وجوهها مضلعاتٌ منتظمة.[17]

انظر أيضًا

[عدل]

ملاحظات

[عدل]
  1. ^ (بالإنجليزية: vertex-transitive)
  2. ^ (بالإنجليزية: face-transitive)
  3. ^ (بالإنجليزية: Rupert property)
  4. ^ Synagoge
  5. ^ (بالإنجليزية: pseudorhombicuboctahedron)

المراجع

[عدل]

فهرس الإحالات

[عدل]
  1. ^ ا ب Diudea (2018), p. 39.
  2. ^ Kinsey (2011), p. 380.
  3. ^ [a] Rovenski (2010), p. 116.
    [b] Malkevitch (1988), p. 85.
  4. ^ Williams (1979), p. 63-98.
  5. ^ ا ب ج Berman (1971), p. 337-340.
  6. ^ Koca (2012), p. 47-50.
  7. ^ [a] Chancey (1997), p. 13.
    [b] Koca (2012), p. 48.
  8. ^ Viana (2018), p. 1123.
  9. ^ Koca (2012), p. 49.
  10. ^ Berman (1971), p. 336.
  11. ^ [a] Chai (2018), p. 503.
    [b] Hoffmann (2019), p. 32.
    [c] Lavau (2019), p. 930.
  12. ^ [a] Cromwell (1997), p. 156.
    [b] Grünbaum (2009), p. [بحاجة لرقم الصفحة].
    [c] Field (1997), p. 248.
  13. ^ Banker (2005), p. 165–169.
  14. ^ Field 1997، صفحة 248.
  15. ^ [a] Cromwell (1997), p. 156.
    [b] Field (1997), p. 253-254.
  16. ^ Schreiber (2008), p. 458.
  17. ^ ا ب Grünbaum (2009), p. [بحاجة لرقم الصفحة].
  18. ^ Cromwell (1997), p. 91.

معلومات المراجع

[عدل]
مقالات مُحكَّمة
كتب

وصلات خارجية

[عدل]