انتقل إلى المحتوى

مجلس خبراء القيادة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
مجلس خبراء القيادة
مجلس خبرگان رهبري
النوع
التأسيس 1982  تعديل قيمة خاصية  (P571) في ويكي بيانات
النوع نصيحة
البلد إيران تعديل قيمة خاصية  (P17) في ويكي بيانات
القيادة
رئيس أحمد جنتي
منذ 24 مايو 2016
Deputy Speaker محمد يزدي
منذ 10 مارس 2015
الأعضاء 86
الجماعات السياسية جمعية علماء الدين المجاهدين
مجمع علماء الدين المجاهدين
الانتخابات
آخر انتخابات 19 سبتامبر 2006
مكان الاجتماع
مجلس خبراء القيادة، طهران، إيران
الموقع الإلكتروني http://www.majlesekhobregan.ir/
آية الله أحمد جنتي الرئيس الحالي لمجلس الخبراء للقيادة وكذلك مجلس صيانة الدستور

مجلس خبراء القيادة هو هيئة تداولية في إيران مخوّلة بتعيين المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، والإشراف عليه، وعزله. يتألف المجلس من 88 عضوًا يُنتخبون مباشرةً من قبل الشعب لمدة ثماني سنوات، على أن يخضع جميع المرشحين لمراجعة مجلس صيانة الدستور.[1][2]

يتكوّن المجلس من 88 مجتهدًا يتم انتخابهم من قوائم مرشحين خضعوا لتدقيق صارم (ففي عام 2016، أُقرّ 166 مرشحًا من أصل 801 تقدّموا)،[3][4] وذلك عبر اقتراع شعبي مباشر لمدة ثماني سنوات. وقد تراوح عدد الأعضاء بين 82 عضوًا منتخبًا عام 1982 و88 عضوًا عام 2016. وتُلزم القوانين الحالية المجلس بالانعقاد مرتين على الأقل كل ستة أشهر.[5] ويُعيَّن نصف أعضاء مجلس صيانة الدستور من قبل المرشد الأعلى، ما أثار جدلًا نظرًا إلى استبعاد العديد من المرشحين الإصلاحيين أو المعارضين، الأمر الذي يحدّ من خيارات الناخبين.[6]

تنص المادة 111 من الدستور الإيراني على أنه «إذا أصبح القائد عاجزًا عن أداء واجباته الدستورية، أو فقد أحد الشروط المذكورة في المادتين 5 و109، أو تبيّن أنه لم يكن مستوفيًا لبعض الشروط منذ البداية، فإنه يُعزل من منصبه». وقد شهدت البلاد انتقالًا في السلطة بعد وفاة روح الله الخميني، حيث تم تعيين علي خامنئي رغم امتلاكه مؤهلات دينية أقل، وتمت ترقيته من رتبة «حجة الإسلام» إلى «آية الله» لتولي المنصب.[7]

استهدفت غارات جوية أمريكية-إسرائيلية مبنى مجلس خبراء القيادة في مدينة قم وألحقت به أضرارًا في 3 مارس 2026، خلال الحرب الإيرانية لعام 2026.[8]

الوظائف

[عدل | عدل المصدر]

وفق الدستور

[عدل | عدل المصدر]

بحسب المادة 111 من الدستور الإيراني، يتولى المجلس مهام الإشراف على المرشد الأعلى، وعزله، وانتخابه.

إذا أصبح القائد غير قادر على أداء واجباته الدستورية، أو فقد أحد الشروط المطلوبة، أو تبيّن أنه لم يكن مستوفيًا لها منذ البداية، يتم عزله. وتعود صلاحية اتخاذ القرار في هذا الشأن إلى الخبراء المحددين في المادة 108. وفي حال وفاة القائد أو استقالته أو عزله، يتوجب على المجلس اتخاذ الإجراءات اللازمة في أقصر وقت ممكن لتعيين قائد جديد. وإذا أصبح القائد غير قادر مؤقتًا على أداء مهامه بسبب المرض أو لأي سبب آخر، يتولى مجلس مؤقت المهام خلال تلك الفترة.[9]

يقوم الخبراء بدراسة المرشحين المؤهلين والتشاور فيما بينهم عند اختيار المرشد الأعلى. وتشمل شروط التأهيل «الاجتهاد، والعدالة، والتقوى، والبصيرة السياسية والاجتماعية، والحكمة، والشجاعة، والكفاءة الإدارية». ويتم اختيار الفقيه الأكثر علمًا في الشريعة أو الأكثر كفاءة أو قبولًا شعبيًا. وإذا لم يتوفر مرشح بهذه المواصفات، يمكن للمجلس اختيار أحد أعضائه وتعيينه قائدًا.

تنص المادة 107 من الدستور على أن مهمة تعيين القائد تقع على عاتق الخبراء المنتخبين من الشعب، حيث يدرسون جميع الفقهاء المؤهلين ويختارون الأنسب بينهم.[10]

وتنص المادة 99 على أن مجلس صيانة الدستور مسؤول عن الإشراف على انتخابات مجلس الخبراء. وقد كان المجلس أيضًا مسؤولًا عن تشكيل أول دورة له. ولا يحدد الدستور شروط الترشح، بل يترك للمجلس نفسه وضع هذه الشروط.

أما المادة 108، فتوضح أن تحديد عدد الأعضاء وشروطهم وطريقة انتخابهم وإجراءات عملهم في الدورة الأولى يتم من قبل فقهاء مجلس صيانة الدستور، ثم تُمنح سلطة تعديل هذه القوانين لاحقًا لمجلس الخبراء نفسه.

ألغى الاستفتاء الدستوري الإيراني عام 1989 شرط أن يكون المرشد الأعلى «مرجع تقليد»، وهو الشرط الذي لم يكن علي خامنئي مستوفيًا له آنذاك.[11]

حدود السلطة

[عدل | عدل المصدر]

لقد طُرحت تساؤلات حول مدى السلطة الفعلية التي تمتلكها الجمعية لمراقبة أو الإشراف على المرشد الأعلى. لم تقم الجمعية قط بعزل مرشد أعلى في منصبه أو حتى مساءلته، ونظرًا إلى أن جميع اجتماعاتها وملاحظاتها سرية تمامًا، لم يُعرف عنها أنها تحدّت أو مارست رقابة علنية على أي من قرارات المرشد الأعلى. كما أن جميع المرشحين لعضوية الجمعية (وكذلك لرئاسة الجمهورية ولمجلس الشورى أو البرلمان) يتم اختيارهم من قبل مجلس صيانة الدستور، الذي يُعيَّن نصف أعضائه من قبل المرشد الأعلى. إضافةً إلى ذلك، فإن جميع الأعضاء المنتخبين مباشرة، بعد اجتيازهم عملية التدقيق من قبل مجلس صيانة الدستور، لا بدّ أيضًا من أن يحظوا بموافقة المرشد الأعلى.[12]

سُجّلت حالات قام فيها المرشد الأعلى علي خامنئي بانتقاد أعضاء في الجمعية علنًا، ما أدى إلى اعتقال ذلك العضو وإنهاء عضويته—ومن الأمثلة على ذلك قيام خامنئي باتهام العضو آنذاك أحمد آذري قمي بـ«الخيانة» بعد نشره رسالة مفتوحة انتقد فيها خامنئي، الأمر الذي أسفر عن اعتقاله ورفض مجلس صيانة الدستور لاحقًا ترشحه لإعادة الانتخاب في الجمعية.[13]

انتخابات المجلس

[عدل | عدل المصدر]

أجريت الدورة الأولى لانتخابات مجلس خبراء القيادة في أكتوبر عام 1982، وكان تعداد أعضائه آنذاك 83 عضواً، بينما عقدت الدورة الثانية عام 1990، بعدد 85 عضواً. وقد شارك في تلك الانتخابات الأخيرة نحو 17 مليون ناخب من إجمالي 38 مليون ناخب ممن لهم حق الانتخاب، أي كانت نسبة المشاركة 47%.

أركان المجلس

[عدل | عدل المصدر]

يتكون هذا المجلس من هيئة رئاسية، وأمانة عامة، وهيئة تحقيق، ولجان متخصصة، بعد وفاة رئيسه السابق آية الله علي مشكيني، ترأسه علي أكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس الإيراني الأسبق، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام السابق، ثم تبعه محمد رضا مهدوي كني[14] و بعد وفاة الشيخ مهدوي كاني في 21 أكتوبر عام 2014 م، اُنتخب آية الله محمد يزدي لرئاسة هذا المجلس في تاريخ 10 مارس عام 2015 م، وفي عام 2016 وبعد عقد الدورة الأخيرة لانتخابات مجلس خبراء القيادة، انتخب آية الله أحمد جنتي، في 24 مايو 2016 لرئاسة هذا المجلس. يجتمع هذا المجلس مرة كل عام، ولا يتقاضى أعضاؤه راتباً.

أبرز الأعضاء

[عدل | عدل المصدر]

من أبرز الأسماء التي دخلت هذا المجلس منذ تأسيسه:

المجلس والدستور الإيراني

[عدل | عدل المصدر]

تنص المادة (107) من الدستور الإيراني على أن مجلس خبراء القيادة هو الذي يعين الشخصية الدينية التي تتوافر فيها كل الشروط الدينية والفقهية لتولي منصب قائد الثورة الإسلامية (الولي الفقيه). والمعروف أن قائد الثورة هو الذي يحتل الموقع الأول على هرم الدولة الإيرانية، وهو المحور الأساسي في نظامها والتي من بين صلاحياته أيضاً رسم السياسات العامة للنظام والإشراف على مدى سلامة تنفيذ هذه السياسات من الناحية الدينية والدستورية، وتعيين وعزل فقهاء مجلس صيانة الدستور، ورئيس السلطة القضائية، ورئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة، وإعلان الحرب، وكذلك التوقيع على أمر تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب، وعزله أيضاً. بينما تتمثل وظائف واختصاصات مجلس خبراء القيادة في تعيين قائد آخر في الحالات الضرورية التالية:

  1. إذ ما طرأت للقائد القائم حادثة تعطله عن أداء عمله.
  2. إذا ما توفي، يقوم هذا المجلس بتعيين قائد آخر.

المهام

[عدل | عدل المصدر]

يتولى هذا المجلس الإشراف على أعمال القائد، والملاحظ أن مهمة الإشراف التي يقوم بها مجلس الخبراء هي مباشرة وغير مباشرة في الوقت نفسه، حيث يقوم أعضاء هذا المجلس بدراسة قرارات القائد وفقاً للمادة (110) من الدستور الإيراني ويقيمونها، فإذا ما وجدوا إبهاماً في جانب من جوانبها اتصلوا بالقائد واستفسروا بشأنه سواء أكان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولهذا المجلس أمانة عامة تضم مجموعة من العلماء والمحققين تقوم بعمل دراسة للقضايا المختصة بالحكومة من النواحي السياسية والاجتماعية.

آلية العمل

[عدل | عدل المصدر]

يقوم الخبراء - وهم الفقهاء المتمتعون بخبرات فقهية خاصة والمنتخبون من الشعب - باكتشاف الشخص المناسب لمنصب الولي الفقيه (قائد الثورة الإسلامية في إيران)، من بين الفقهاء العدول الموجودين ومن ثم يعلنونه على الناس، وهذا بدوره يعني أن رأي هؤلاء الكاشفين بمثابة الشاهد أو البينة على هذا الولي من منطلق ما لديهم من خبرات، لذلك سرعان ما لقب هؤلاء الكاشفون باصطلاح الخبراء الذي اشتهروا به بين الناس.

العلاقة بين الخبراء والشعب

[عدل | عدل المصدر]

وفقاً لطريقة الكشف والتشخيص يتم انتخاب الخبراء الكاشفين للولي الفقيه المعلن عنه، من قبل الشعب بشكل مباشر للوكالة عنهم، من منطلق فلسفة رجوع غير المتخصص إلى المتخصص، في الكشف والتعيين لولاية الأمر بشكل غير مباشر، أي منهم حق التفويض لكي يتماشى الأمر مع أسس الحكومة المعينة.

انظر أيضاً

[عدل | عدل المصدر]

مصادر ووصلات خارجية

[عدل | عدل المصدر]

معرض صور

[عدل | عدل المصدر]

المراجع

[عدل | عدل المصدر]
  1. ↑ "Rafsanjani breaks taboo over selection of Iran's next supreme leader". The Guardian. 14 ديسمبر 2015. مؤرشف من الأصل في 2016-12-18. اطلع عليه بتاريخ 2016-12-17.
  2. ↑ Article 107 of the Constitution of Iran
  3. ↑ (see Article 108 of the constitution)
  4. ↑ Prof. Dr. Axel Tschentscher, LL.M. "ICL – Iran – Constitution". servat.unibe.ch. مؤرشف من الأصل في 2018-08-21. اطلع عليه بتاريخ 2018-04-06.
  5. ↑ نسخة محفوظة 9 مارس 2007 على موقع واي باك مشين
  6. ↑ Edwards, Christian (1 Mar 2026). "Who's running Iran now that the supreme leader is dead?". CNN (بالإنجليزية). Archived from the original on 2026-03-08. Retrieved 2026-03-02.
  7. ↑ "Assembly of Experts". UANI (بالإنجليزية). Archived from the original on 2026-03-03. Retrieved 2026-02-25.
  8. ↑ Ravid, Barak (3 Mar 2026). "Israel bombs council choosing Iran's next supreme leader, official says". Axios (بالإنجليزية). Archived from the original on 2026-03-16. Retrieved 2026-03-03.
  9. ↑ "Iran (Islamic Republic of)'s Constitution of 1979 with Amendments through 1989. Article 111" (PDF). Constitute. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2026-03-09. اطلع عليه بتاريخ 2022-09-07.
  10. ↑ "Iran (Islamic Republic of)'s Constitution of 1979 with Amendments through 1989. Article 107" (PDF). Constitute. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2026-03-09. اطلع عليه بتاريخ 2022-09-07.
  11. ↑ "Iranian Government Constitution, English Text". Iran Online. مؤرشف من الأصل في 2010-11-23. اطلع عليه بتاريخ 2012-07-28.
  12. ↑ Künkler, Mirjam (13 May 2009). "The Special Court of the Clergy (Dādgāh-Ye Vizheh-Ye Ruhāniyat) and the Repression of Dissident Clergy in Iran" (بالإنجليزية). Rochester, NY. DOI:10.2139/ssrn.1505542. SSRN:1505542. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الاستشهاد بدورية محكمة يطلب |دورية محكمة= (help)
  13. ↑ "Action memorandum 037 – The Foundation for Democracy in Iran". 4 ديسمبر 1997. مؤرشف من الأصل في 2024-12-09.
  14. ↑ Khalaji, Mehdi (February 2012). "Supreme Succession. Who Will Lead Post-Khamenei Iran?" (POLICY FOCUS (NO. 117)). The Washington Institute. Washington DC.