محاسن الأخلاق ومنازلها

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يُعد التمسك بالأخلاق الحميدة والدعوة إليها أحد أبرز أهداف الدين الإسلامي قال الرسول محمد " بُعثت لأتم مكارم الأخلاق" (المستدرك، كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين، من كتاب آيات رسول الله التي هي دلائل النبوة.)، لذا فقد تعددت النصوص الشرعية التي تحث على التمسك بها، والموضحة لأجر المُتحلي بها وثوابه في الدنيا والآخرة. والحديث الآتي واحدٌ من هذه النصوص المبينة لمنزلة الاتزام ببعض من هذه الأخلاق الحميدة في الإسلام.

عني أبي أمامة الباهلي قال: قال الرسول محمد : " أنا زعيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجنة لمن ترك المِراء وإن كان مُحقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مزاحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه" (سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق."

أتت كلمة زعيمٌ في الحديث الشريف بمعنى ضامن وكفيل.

المجالس ضرورة من ضرورات الحياة، بها يتعارف الناس على بعضهم بعضاً، ومن خلالها يتفاهمون ويتواصلون ويلبون حوائجهم. وحتى تُحقق المجالس ثمارها فقد حرص الإسلام على توجيه أهلها التوجيه الراشد السليم فيما يجري بينهم من حوار ونقاش، والحديث النبوي الشريف الآتي يُبين بعضاً من هذه التوجيهات ومنزلة أصحابها يوم القيامة.

منزلة من ترك المِراء[عدل]

هناك من الناس من يتخذ من المجادلة في المجالس والنقاش الدائر فيها طريقاً له للترفع وإظهار الغلبة والعلم والفضل على الآخرين، أو التهجم عليهم بإظهار عجزهم وجهلهم وقصورهم. وهذا هو المراء الذي نهى عنه الحديث وجعل لتاركه منزلاً من جوانب الجنة ونواحيها.

ويعتقد المسلمون أن المراء من أبواب الشر التي ينبغي على المسلم الابتعاد عنه، لما فيه من استعلاء وكبرياء وتهجم على الآخرين وإيذاء لهم، والمجادلة التي يدعو الإسلام لها هي المجادلة بالتي هي أحسن ولو كان المجادل مخالفاً في العقيدة، قال الله تعالى : " وجادلهم بالتي هي أحسن " (سورة النحل الآية رقم(125).

منزلة من ترك الكذب[عدل]

اعتاد بعض الناس الاستهانة من الكذب وبخاصة وقت المزاح، فتجدهم من اجل اللهو والترويح عن النفس، أو إضحاك الآخرين والتقرب منهم في نسج القصص، وتلفيق الحوادث دون النظر إلى عواقب هذا الخُلق السيء.

منزلة حُسن الخُلق[عدل]

الخُلق صفة يتصف بها الإنسان، تكون أساساً في صدور أفعال حسنة عنه أو سيئة فإن كان ما يصدر عن الفرد أمر يُلحق به الضرر بالآخرين كان الخُلق سيئاً كا لكذب، والنميمة والغيبة والُخل والتكبر والِقد.

وقد كان الخلق الحسن من أبرز الصفات التي أُمتدح بها الرسول محمد، وقد حث رسول الله محمد المسلمين على ضرورة التحلي بالأخلاق الحسنة فقال الرسول محمد : " ما مِن شيء يوضع في الميزان أثقل من حُسن الخلق " (سنن الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حُسن الخُلُق.) بل نجد الرسول محمد في هذا الحديث يتعهد لصاحب الخُلُق الحسن أن يكون له منزلٌ في أعلى الجنة، جاعلاً من نفسه ضامناً على تحقيق هذا العهد.