يرجى مراجعة هذه المقالة وإزالة وسم المقالات غير المراجعة، ووسمها بوسوم الصيانة المناسبة.

محمد الوغليسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (يوليو 2019)
محمد الوغليسي
معلومات شخصية
الاسم الكامل أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الوغليسي البجائي الزواوي
الميلاد 551هـ (1156م)
بجاية
الوفاة 638هـ (1241م)
بجاية
الديانة إسلام - أهل السنة والجماعة - أشاعرة
المذهب الفقهي مالكي
الأب إبراهيم الوغليسي
الحياة العملية
ينتمي إلى الطريقة القادرية
مؤلفاته الوغليسية
المهنة قاضي مالكي
تأثر بـ ابن رشد، عبد الحق الإشبيلي، أبو علي حسن بن علي المسيلي، أبو زيد عبد الرحمن بن الحجري
أثر في أحمد الغبريني، عبد الحق الأنصاري

محمد الوغليسي أو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الوغليسي البجائي الزواوي هو رجل دين سني مالكي أشعري قادري من جرجرة في الجزائر بشمال أفريقيا[1].

نشأته[عدل]

وُلِدَ محمد الوغليسي ببجاية في أواسط القرن السادس الهجري نحو عام 551هـ (1156م) في مرحلة مفصلية من تاريخ شمال إفريقيا تمثلت في زوال الدولة المرابطية ونشوء الدولة الموحدية بعد سقوط مراكش بتاريخ 18 شوال سنة 541هـ (الموافق ليوم 23 مارس 1147م).

وتعتبر المعلومات التاريخية التي قدمها لنا أصحاب كتب الطبقات والتراجم عن نشأته وشخصيته هزيلة ومبعثرة، لا تكاد تسعفنا في الوصول إلى معرفة دقيقة حول نشأته ورحلاته ومنهجه في التدريس ومساهمته في الحياة الاجتماعية والثقافية.

وكل ما جادت به يتعلق بنسبه إلى العرش الأمازيغي المسمى آث وغليس جنوب مدينة بجاية على أطراف حوض وادي الصومام والمنحدرات الجنوبية لجبال أكفادو، قرب سيدي عيش[2].

الموحدون[عدل]

نشأ "محمد الوغليسي" في فترة بسط فيها الموحدون سلطانهم على إفريقية، شرق متيجة وجرجرة، وقاموا باستعادة سواحل إفريقية من النورمان، وقد تم هذا الضم سنة 555هـ (1160م) التي تسمى "سنة الأخماس".

وبذلك يكون "سيدي بوعبد الله الوغليسي" قد شهد كيف أن الموحدين هم أول من وحد بلاد المغرب (المغرب العربي) كله عدا برقة وما يليها شرقا إلى حدود مصر.

وقد تحسنت الوضعية العلمية لمدينة بجاية آنذاك تحت سلطة الموحدين بعد الانتهاء من حروبهم بإفريقية، وتمكنهم من الاستيلاء على بلاد المغرب، بما سمح للوغليسي بالبراعة في العلوم والمعارف حتى صار قاضيا لبجاية[3].

ترجمته[عدل]

"أبو عبد الله الوغليسي" هو الشيخ الفقيه المالكي، الخطيب العارف المحصل، المحكم الضابط، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الوغليسي[4].

كانت له نباهة ووجاهة ونزاهة ورفعة وهمة، وهو أحد المقتدى بهم والمعول عليهم، وكان عالما بالكتابتين الأدبية والشرعية متقدما عليها[5].

وعليه كان المعتمد في وقته في المخاطبات السلطانية إنشاء وجوابا، وعليه كان اعتماد القضاة في التسجيلات، وإليه كان يهرع أهل البلد فيما يحتاجون إليه من الوثائق المحكمات والأمور المستغربات والمستعوصات[6].

وولي الخطابة بمسجد عين البربر في قصبة بجاية المحروسة، قبل انتقاله إلى مراكش ثم إلى الأندلس[7].

وكان فصيح القلم واللسان بارع الخط، ومشاركا في علوم وفنون عديدة[8].

شيوخه[عدل]

أخذ "سيدي بوعبد الله الوغليسي" شتى العلوم الشرعية من "أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين بن سعيد بن إبراهيم الأزدي الإشبيلي" (514هـ-581هـ) والقاضي "أبي علي حسن بن علي بن محمد المسيلي"[9] والأستاذ "أبو زيد عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشي الصقلي" المعروف بـ"ابن الحجري"[10].

تلاميذه[عدل]

تتلمذ الشيخ "أبو محمد عبد الحق بن ربيع بن أحمد بن عمر الأنصاري"[11] علي الإمام "محمد الوغليسي"، وكان كثير الإجلال له والتعظيم لقدره، وكان يعده من أهم أشياخه رضي الله عنهم أجمعين[12].

مراكش[عدل]

انتقل القاضي "أبو عبد الله محمد الوغليسي" خلال عام 580هـ (1184م) من بجاية إلى مراكش، عاصمة الموحدين، لما كان له من دراية بالعلوم الشرعية التي جعلته مرجعا علميا مطلوبا في عاصمة الخلافة.

وقد ذكر ابن أبي أصيبعة أن "محمد بن إبراهيم الوغليسي" كان من معاصري ابن رشد الحفيد وأنهما كانا من أعيان القرن السادس الهجري تحت سلطة خلافة الموحدين التي كانت تضم بجاية آنذاك قبل سقوطها في 667هـ (1269م) ونشوء الحكم الحفصي الذي ضم مدينة بجاية إلى سلطانه.

وكان الخليفة يعقوب المنصور يستعين بابن رشد و"محمد الوغليسي" وغيرهما إذا احتاج الأمر للقيام بمهام رسمية عديدة، ولأجلها طاف هؤلاء الفقهاء في رحلات متتابعة في مختلف أصقاع المغرب.

وأعان "الوغليسي" صاحبه ابن رشد في مهام عديدة بمراكش أين قضيا زهاء عشر سنوات قبل انتقالهما إلى إشبيلية، أين ولاهما الخليفة يعقوب المنصور منصب قاضي الجماعة في قرطبة ثم في إشبيلية[13].

معركة الأرك[عدل]

ساهم القاضي "محمد الوغليسي"، مع نظرائه من الفقهاء، بدعم معنوي وفقهي وديني في مراكش أثناء تحضير جيش الموحدين لخوض معركة الأرك التي وقعت في 18 يوليو 1195 (9 شعبان 591 هـ) بين قوات الموحدين بقيادة السلطان أبو يوسف يعقوب المنصور وقوات مملكة قشتالة بقيادة الملك ألفونسو الثامن.

وكان للمعركة دور كبير في توطيد حكم الموحدين في الأندلس وتوسيع رقعة بلادهم فيها، واحتاج ذلك إلى تواجد فقهاء وعلماء ومتصوفة يحملون المرجعية الدينية ويعلمونها وينشرونها في هذه الأقاليم الجديدة، من بينهم "محمد الوغليسي"[14].

ذلك أن ضعف حكم ملوك الطوائف، ما بين القرن السادس الهجري والقرن السابع الهجري، مع ما صاحب ذلك من تضعضع في شبه الجزيرة الإيبيرية، قد مهد لهذه التحولات التي احتاجت علماء وفقهاء من طينة "محمد الوغليسي" لرأب صدع الوجود الإسلامي في الأندلس المنهكة[15].

الأندلس[عدل]

كما ذكر ابن خلكان أن "محمد الوغليسي" كان ينتمي إلى جماعة مشايخ الموحدين في مراكش، من بينهم ابن رشد، الذين تم انتدابهم من مراكش إلى إشبيلية في الأندلس أثناء التحضير لمعركة الأرك، أين كان مقر الوالي الموحدي على الأندلس، من طرف أبو يوسف يعقوب بن يوسف المنصور (555هـ-595هـ) قبل عام 591هـ (1194م)، فطالت غيبتهم بالأندلس لأكثر من خمس سنين، فطلبوا من أبي يوسف المنصور أن يتنعم عليهم بالمهلة هذا العام وتكون الحركة في أول سنة 595هـ (1198م)، فأجابهم إلى ذلك قبل وفاته[16].

ومن بين هذه الجماعة من مشايخ الموحدين يُذكر "أَبُو جَعْفَر الذَّهَبِيّ"[17]، وَ"أَبُو الرّبيع الكفيف"[18]، وَ"أَبُو الْعَبَّاس الْحَافِظ الشَّاعِر القرابي"[19].

وفاته[عدل]

كانت وفاة سيدي بوعبد الله الوغليسي في سنة 1241م الموافق لعام 638هـ.

وقد تم دفنه في منطقة بجاية شرق جرجرة وجبال الخشنة والأطلس البليدي.

قال العلماء عنه[عدل]

«ثمَّ أَن أبا يوسف يعقوب بن يوسف المنصور نقم أَيْضا على جمَاعَة أخر من الْفُضَلَاء الْأَعْيَان وَأمر أَن يَكُونُوا فِي مَوَاضِع أخر وَأظْهر أَنه فعل بهم ذَلِك بِسَبَب مَا يَدعِي فيهم أَنهم مشتغلون بالحكمة وعلوم الْأَوَائِل. وَهَؤُلَاء الْجَمَاعَة هم:
* ابن رشد الحفيد،
* وَأَبُو جَعْفَر الذَّهَبِيّ،
* والفقيه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم قَاضِي بجاية،
* وَأَبُو الرّبيع الكفيف،
* وَأَبُو الْعَبَّاس الْحَافِظ الشَّاعِر القرابي.
وبقوا مُدَّة ثمَّ أَن جمَاعَة من الْأَعْيَان بإشبيلية شهدُوا لِابْنِ رشد الحفيد أَنه على غير مَا نسب إِلَيْهِ فَرضِي الْمَنْصُور عَنهُ وَعَن سَائِر الْجَمَاعَة وَذَلِكَ فِي سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة (595هـ) وَجعل أَبَا جَعْفَر الذَّهَبِيّ مزوارا للطلبة ومزوارا للأطباء» – ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء في طبقات الأطباء
«أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الوغليسي: كانت له نباهة ووجاهة ونزاهة ورفعة وهمة، وهو أحد المقتدى بهم والمعول عليهم، وكان عالما بالكتابتين الأدبية والشرعية متقدما عليها وعليه كان المعتمد في وقته في المخاطبات السلطانية إنشاء وجوابا، وعليه كان اعتماد القضاة في التسجيلات، وإليه كان يهرع أهل البلد فيما يحتاجون إليه من الوثائق المحكمات والأمور المستغربات. وولي الخطابة بالجامع الأعظم في قصبة بجاية المحروسة من بجاية، وكان فصيح القلم واللسان بارع الخط. ولقي أبا محمد عبد الحق الإشبيلي والقاضي أبا علي المسيلي» – عبد الحق الإشبيلي، الصلاة والتهجد
«أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الوغليسي: الشيخ الفقيه الخطيب العارف المحصل المحكم الضابط‍‌. كانت له نباهة ووجاهة ونزاهة ورفعة وهمة، وهو أحد المقتدى بهم والمعول عليهم» – أبو القاسم الحفناوي، تعريف الخلف برجال السلف

مواضيع ذات صلة[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ ص282 - كتاب عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية - أبو عبد الله محمد بن اراهيم الوغليسى - المكتبة الشاملة الحديثة نسخة محفوظة 28 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ نص الكتاب تعریف الخلف برجال السلف - الجزء2 - الصفحة335 - حفناوی، محمد نسخة محفوظة 30 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ ndmsrmndmsrm نسخة محفوظة 25 مايو 2016 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية : Free Download, Borrow, and Streaming : Internet Archive
  5. ^ عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية - الغبريني : Free Download, Borrow, and Streaming : Internet Archive
  6. ^ عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية : matnawi : Free Download, Borrow, and Streaming : Internet Archive
  7. ^ http://www.feqhup.com/uploads/13595521201.pdf
  8. ^ محمد بن إبراهيم البجائي نسخة محفوظة 30 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ ترجمة الإمام العالم الرباني أبو علي بن محمد المسيلي - مدونة برج بن عزوز نسخة محفوظة 27 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ http://dlib.nyu.edu/files/books/auc_aco000392/auc_aco000392_lo.pdf
  11. ^ ص36 - كتاب معجم أعلام الجزائر - عبد الحق بن ربيع بن أحمد بن عمر الأنصاري أبو محمد - المكتبة الشاملة الحديثة نسخة محفوظة 28 يوليو 2019 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية : Free Download, Borrow, and Streaming : Internet Archive
  13. ^ عيون الأنباء فى طبقات الأطباء - ابن أبى أصبيعة/-/- - Google Livres
  14. ^ ابن رشد والرشدية - IslamKotob - Google Livres
  15. ^ الموسوعة الشاملة - عيون الأنباء في طبقات الأطباء نسخة محفوظة 22 فبراير 2008 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ نقد فكر الفيلسوف ابن رشد الحفيد - خالد كبير علال - Google Livres
  17. ^ عيون الأنباء في طبقات الأطباء - ابن أبي أصبيعة - الصفحة ٥٣٧
  18. ^ تنبيهات على علو الحقيقة المحمدية - محيي الدين محمد علي محمد/ابن عربي الحاتمي - Google Livres
  19. ^ كتب إنجليزية منوعة في العقيدة - 6 - IslamKotob - Google Livres
  20. ^ 2958 عيون الأنباء فى طبقات الأطباء ابن أبي أصيبعة ت نزار رضا كتاب اقرا اونلاين : Free Download, Borrow, and Streaming : Internet Archive
  21. ^ الصلاة والتهجد - ابن الخراط - IslamKotob - Google Livres
  22. ^ تعريف الخلف برجال السلف : Free Download, Borrow, and Streaming : Internet Archive