محمد بن عبد الله بن علي الرشيد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الأمير
محمد بن عبد الله بن علي الرشيد
محمد العبدالله الرشيد.jpg

معلومات شخصية
تاريخ الوفاة ديسمبر 1897[1]  تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
الجنسية Flag of the Emirate of Ha'il.svg إمارة جبل شمر
اللقب المهاد
الأب عبد الله بن علي الرشيد  تعديل قيمة خاصية (P22) في ويكي بيانات
أخوة وأخوات
عائلة آل رشيد  تعديل قيمة خاصية (P53) في ويكي بيانات
مناصب
الأمير   تعديل قيمة خاصية (P39) في ويكي بيانات
في المنصب
1872  – ديسمبر 1897 
في إمارة آل رشيد 
الحياة العملية
المهنة سياسي  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

محمد بن عبد الله بن علي الرشيد (المهاد) هو خامس حكام إمارة جبل شمر في حائل. (حكم من 1873 إلى 1897). تولى الحكم بعد أن قتل ابن أخيه بندر الطلال، لاختلافهما حول شؤون الدولة، ولوجود خلافات تراكمت بين الإثنين بدأت بعدما قتل بندر عمه متعب العبدالله وتولى الحكم مكانه في حائل عام 1869. ((صاحب مقولة كل دولة لها زولة

   وحكم غير حكم الله يزول ))

العصر الذهبي[عدل]

اعتمدت سياسة الأمير محمد العبد الله على عنصرين: البناء والتنمية الداخلية أولاً، والتوسع الخارجي وتوحيد مزيد من الأقاليم ضمن دولته ثانياً وقام بتوزيع وتنظيم القوى العسكرية، وقسمها إلى ثلاث قطاعات :

  • الشرطة الداخلية.
  • الحرس الخاص.
  • الجيش.

وهذا ساهم في بسط الأمن على كافة الأراضي التابعة لحكومته، ما أدى إلى حدوث ازدهار اقتصادي عام، فقد كانت القوافل في عصره تنطلق من العراق ودمشق حتى حائل ونجد والرياض وحتى الحجاز غرباً ونجران جنوباً دون أن تتعرض لأي أذى.

وكذلك عمل محمد على توسيع أراضي دولته وبلغت دولة الرشيد أقصى اتساع لها في عصره إذ وصلت حدودها الشمالية إلى الجوف، وغربا وصلت حدوده حتى حدود منطقة عالية نجد إلا أنه ضم تيماء في الشمال الغربي. وفي الشرق وصلت حدود دولته حتى الجهراء في الكويت. وفي الجنوب وصل حتى الخرج.

ويعتبر عصر محمد العبد الله الرشيد، العصر الذهبي لإمارة جبل شمر، من حيث الاستقرار وتوسع النفوذ وزيادة الموارد المالية للدولة لذلك لقب بمحمد المهاد لأنه مهد جميع أراضي نجد تحت حُكمه.

صفاته الحميده في معاملاته (زيارته لدغيم الظلماوي : ياكليب شب النار)[عدل]

فلقد كان محبوبا من الجميع ويساعد المحتاجين ويميل بطبيعته للأعمال الخيرية والإجتماعية، وهذا يظهر جليا من خلال قصيدة الشاعر دغيم الظلماوي ودليل على صفات الأمير الحميده عندما زاره في بيته بعد أن ذاع صيت دغيم الظلماوي بالكرم وخاصه بالقهوة وسمع الأمير محمد العبد الله الرشيد بكرم الظلماوي فقرر زيارة الظلماوي ليتأكد من ذلك وفي إحدى الليالي ركب الأمير ومن معه وفاجئوا الظلماوي بزيارتهم وبعد تناولهم القهوة عنده قال له الأمير ما تقول لى يالظلماوي وش عندك يوم أنت كل يوم تقصد يا كليب يا كليب فعرف الظلماوي أن الأمير زعلان فجاء الظلماوي ومد يده للأمير محمد العبد الله وقال له :


مده رهن لولاك ما قلت يا كليبولا قلت شب النار وصر موقد له
في ليله تجدع سواه المشاهيبنسريه تفق خليل لخله
نطعن بعزك يا حصان الأطاليبعسا اللي جمع حزمتك ما يفله
يالجوهر الناريز يالمسك يالطيبيا عنبر من جرّبه مايمله
تكفي محاليب وتملا محاليبوكبد تيبسها وكبد تبلّه
يا طير شلوى ما لقي بك عذاريبلو تستحي ما تجمع الطيب كله
يابو اليتامى والأرامل ومن عيبوأبو لمن صار العصى ثالث له
وأبو المحرول والعمى والمحاديبومن ضامته بقعاء بك ولد له
إن كان هرجي به عليكم عذاريبسامح عسى اللي عقبك لألف حله


ثم تبرع الأمير محمد العبد الله الرشيد للظلماوي بتكاليف القهوة طول فترة حياته.

الأمير علوش بن ظويهر في قصر برزان[عدل]

كان الأمير محمد بن عبد الله بن علي الرشيد يدعو الأمراء والشعراء وشيوخ القبائل بضيافته وكان أبرزهم الشيخ علوش بن ظويهر أمير قبيلة الغضاورة من قبيلة عنزة حيث حلَّ ضيفا عنده ليومين أو ثلاثة، وقد كان علوش ممن يتذوق طعم القهوة ويميزها تماما وبشكل لا يماثله إلا القليل وربما لا يماثله أحد في هذه الخاصية في حينه.

فعندما أديرت فناجيل القهوة، تذوّق علوش فنجاله لكنه لم يستسغ طعم القهوة فقيل إنه تعمد أن ينكب الفنجال حوله وعلى الزولية الصوفية وهو أمر عادي بالنسبة لما يتبقى في نهاية الفنجال من بقايا الهيل والقهوة أن يكون على الزل الصوفي فيطيب رائحته، وقيل إنه كب فنجاله خلف المسند خلسة ودون أن ينتبه له أحد، لأن ذلك ما لا يقبل.

لكن الأمير محمد انتبه لما صار من علوش.

وعندما سأله حاول أن يجيب جوابا دبلوماسيا يعفيه من ذكر السبب، فقال : مالي بالقهوة اليوم، وربما يحصل مثل هذا الموقف من الكثيرين في مواقف متعددة ونحن لا ندري، لكن ابن رشيد أصر على معرفة السبب، ربما ظنا منه بأن القهوة قد أضيف لها شيء ما، أو أن في نفس الشاعر علوش ما فيها .

فلما أصرَّ على معرفة السبب، طلب علوش من الأمير الأمان لعامل القهوة فلا يصيبه مكروه لأنه هو الذي قد يتضرر، ولأن مقصد علوش حماية القهوجي، فأعطي الأمان، فقال علوش : القهوة صايدة

ولأن الكلمة ليست بذاك الانتشار سأل عن معناها ابن رشيد، فقال علوش : صايدة يعني وقع فيها شيء غريب.

فسأل ابن رشيد وما هو الشيء الغريب الذي وقع في القهوة ؟

فأجابه بأنه قعسي وقيل غير هذا، والمهم أنه أصر على هذا الأمر، فأمر ابن رشيد بأن تصفى دلة القهوة (الخمرة) وهي الدلة الكبيرة الأساسية التي يمكن أن يكون فيها شيء غريب .

فوضع الليف للتصفية وبالفعل تبين ابن رشيد نفسه بأن في القهوة قعسيا .

فقدم ابن رشيد ضيفه علوش في صدر المجلس وأكرمه وطلب منه البقاء لديه عدة أيام، ولعل مقصده من تطويل المدة اختبار ذائقته للقهوة وتعجبه من دقتها وحسه المبهر .

وفي اليوم التالي أمر ابن رشيد بأن يوضع في دلة القهوة التي تقدم لعلوش بن ظويهر ورقة من العرفج، فلما تناولها سأله عن القهوة وأنها اليوم سالمة من أي شيء يكدرها وقد نظفت كل دلال القهوة التي بالأمس .

لكن علوش قال : يا طويل العمر القهوة صايدة ثمر أو عود عرفج

وفي اليوم التالي تم اختبار ذائقة علوش للقهوة مرة أخرى، حيث وضع فيها ما لا يتوقعه، وهو شيء من عود المسواك .

وأعيد عليه السؤال فقال : نعم صايده أراك . وهو المسواك.

أما الاختبار الصعب فهو عندما طلب ابن رشيد بأن تقدم لعلوش قهوة نيئة خلطت بقهوة محروقة وطحنت مع بعض حتى تتعادل بحيث لا ينتبه لها، ولكنه قال : القهوة نصفها ني ونصفها محروق.

فعرف ابن رشيد أن لا فائدة، وأن علوش يتكلم عن علم وحاسة قوية، وهذه الذائقة لا يتحلّى بها ويدركها ويقوى عليها سوى شخص صاحب قهوة ولديه حس وذوق حولها فأمر له عند كل هلال شهر بما يلزمه منها تصله في مكانه تقديرا له .

ولهذا قال الشاعر محمد بن عقاب الذويبي أحد مشائخ قبيلة حرب يصف تلك الحالة ويمتدح الشيخ علوش بن ظويهر :


تستاهل الكيف الحمر يابن وايلأنت الذي تستاهل الكيف كله
اللي نقدته وسط ديوان حايللولاك يا علوش محدن فطن له
بدلال من يقعد صغا كل عايلالضيغمي ريف الايدين المقله
الضيغمي مردي المهار الأصايليا منقطع في ساقته من سجلّه
يابن ظويهر ما بها قول قايلتستاهل الفنجال لا جا محله
يا ناقد الفاقد بحكم الدلايليا ريف هجنٍ والمزاهب مقله


وقد أجابه الشيخ علوش بن ظويهر بقصيدة يمتدحه فيها:[2]


يابن الذويبي يا رفيع الحمايللا هنت يا زين الهليب المتله
إلى جاء نهارٍ فيه جاير وصايلوالكل سيفه من جفيره يسله
يومٍ يخوف به رجيف الأصايلوتبينت للقوم ريبه وذله
والدم من ضرب المزاريج سايلوالسيف هامات الجماجم عشله
يا حامي المظهور يوم الهوايليا مظهره من بين قومٍ مغله
يا درع من صكت عليه الضوايليومٍ به الديان يدور بظله
حلياك حرٍ ما يصيد الهزايلشره على الخرب المطرف يتله
يا مرحٍ بالسوم راعي العدايلإلى جن من المنكاف مثل الأهله
من لابتٍ أهل الفعول الجزايلوالفعل يعرف والفعايل مدله


علاقته مع العثمانيين[عدل]

كانت بينه وبين العثمانيين مراسلات كثيرة، وعلاقات سياسية قوية.

علاقته مع آل سعود[عدل]

كانت العلاقة بين آل سعود وآل رشيد جيدة منذ نشأة إمارة جبل شمر، ولكن في عهد محمد العبد الله أصبحت الرياض (منطقة نفوذ آل سعود) ممزقة بفعل الخلافات الداخلية بين أسرة آل سعود، فاستغل محمد الفرصة وضم الرياض عام 1891 وغادر عبد الرحمن بن فيصل آل سعود وابنه عبد العزيز (الملك عبد العزيز لاحقاً) الرياض واتجها نحو قطر ومنها نحو البحرين ثم استقرا بالكويت، وكان قبل ذلك قد أسر أمير بريدة حسن آل مهنا بعد أن انتصر عليه في معركة المليداء عام 1308 هجري.

علاقاته الخارجية[عدل]

عمل الأمير محمد في علاقاته الخارجية وفق سياسة التوازن وحساب المصالح، فصداقته للدوله العثمانية اوجبت عليه عدم التوغل في الأراضي العثمانية ناحية الشمال، وكذلك لم يحتك بالاستعمار البريطاني في العراق والكويت، وأما في الحجاز التي كان يحكمها الأشراف أيضا كولاة للعثمانيين، فقد توقف عند حدودها، وأقام علاقات تعاون مع الأشراف، وحظيت منطقة وسط وشمال الجزيرة العربية في وقته بفترة هدوء نسبي في العلاقات الخارجية بينما عم الامان في البوادي.. وظهرت بعد وفاته الصراعات بين البوادي امتدت من عام 1897 حتى 1901 حتى نشبت معركة الصريف الكبرى في عهد عبد العزيز المتعب الرشيد.


توفي الأمير محمد العبد الله الرشيد عام 1897، وفاة طبيعية، وكان عقيماً، فتولى السلطة من بعده ابن أخيه عبد العزيز المتعب الرشيد.

طالع أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ http://www.worldstatesmen.org/Saudi_Arabia.htm#Jebel
  2. ^ [ http://www.alriyadh.com/670950 يابن ظويهر مابها قول قايل تستاهل الفنجال لاجا محله صحيفة الرياض ] نسخة محفوظة 10 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.

مراجع[عدل]

→ سبقه
بندر الطلال الرشيد
أمراء إمارة جبل شمر
خلفه ←
عبد العزيز المتعب الرشيد