محمد عبد العزيز حصان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محمد عبدالعزيز حصّان
محمد عبد العزيز حصان.jpg

معلومات شخصية
الاسم الكامل محمد عبد العزيز بسيوني حصّان.
الميلاد 22 أغسطس 1928(1928-08-22)
مصرقرية الفرستق - مركز بسيون - الغربية - مصر
الوفاة 2 مايو 2003 (74 سنة)
مصركفر الزيات.
الجنسية مصرمصري.
اللقب استاذ الوقف و الابتداء و التلوين النغمي.
الحياة العملية
التعلّم علم القراءات
المهنة قارئ القران الكريم.
صورة لجواز سفر الشيخ حصان بها الاسم و تاريخ الميلاد

الشيخ محمد عبدالعزيز حصّان أحد القراء المصريين البارزين، الملقب "باستاذ الوقف و الابتداء و التلوين النغمي"، ولد يوم 22 اغسطس من عام 1928 بقرية الفرستق بالغربية وتوفي يوم 2 مايو من عام 2003.

لم يكن يدري الطفل الصغير محمد عبدالعزيز حصان أنه سيصبح محط أنظار العالم والباحثين والقراء والموسيقيين وأيضاً السميعة لما حباه الله تعالي بحنجرة ذهبية فولاذية قلما تتكرر مما جعله مضرباً للأمثال حتي أن الجميع لقبوه باستاذ الوقف والابتداء والتلوين النغمي وحرص العديد من الباحثين في مناقشة الرسائل العلمية منها الدكتوراة في الشيخ حصان نظراً لقدرته الهائلة التي لم يسبق لها مثيل كما قالوا.. فرغم أنه يعد من أقصر القراء في النفس إلا انه كانت تجليات الله تعالي تنهال عليه حتي أنه كان لا يعلم متي سيتوقف أثناء تلاوته وخاصة في جواب الجواب - أعلي طبقة في الصوت - وكأن المولي كان ينزل عليه هذا الإعجاز والإبهار الذي يجعل المستمع مشدوهاً ومذهولاً في نفس الوقت حيث كان الجميع يتفاعل معه دون استثناء بصوته الآخاذ والفريد والنادر[1].

نشأته[عدل]

وُلد القارىء الشيخ محمد عبدالعزيز بسيوني حصّان [2] قارىء المسجد الأحمدي بطنطا, يوم 22

أغسطس عام 1928م في قرية ((الفرستق)) بمركز بسيون والقريبة من مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية, المحافظة التي أنجبت الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ الحصري. والاثنان من قراء الرعيل الأول بالإذاعة المصرية وكل منهما عميد لمدرسة قرآنية فريدة .. ويذكر لهما التاريخ القرآني أنهما وضعا محافظة الغربية على الخريطة العالمية في مجال تلاوة القرآن الكريم .

حفظ الشيخ حصّان القرآن الكريم وهو ابن السابعة ساعده على ذلك تفرغه الكامل لحفظ القرآن الكريم بسبب فقد البصر, فكان ذهنه متفرغاً لشيء واحد وهو حفظ كتاب الله عز وجل .. بدأت علامات النبوغ والذكاء تظهر عليه وهو طفل صغير مما دفع الشيخ علي زلط الصديق المخلص للحاج عبدالعزيز – لأن يشجعه على الذهاب بابنه (( محمد )) إلى كتّاب الشيخ عرفه الرشيدي رحمه الله ليحفظه القرآن الكريم . كانت قرية (( قسطا )) المجاورة لقرية (( الفرستق )) قرية مشهورة نظراً لوجود كتّاب الشيخ عرفه الرشيدي بها. وكان الشيخ محمد يتردد كل يوم على الكتّاب سيراً على الأقدام بصحبة والده المرحوم الحاج عبدالعزيز. يقول الشيخ حصّان : (( .. ولأنني كنت غير مبصر لقبني أهالي المنطقة بالشيخ محمد رغم صغر سني فكنت أشعر بالفخر والاعتزاز بالنفس والوقار والرجولة المبكرة, وأنا في الخامسة من عمري, وكنت محباً للقرآن بطريقة لا حدود لها جعلت الناس ينظرون إليّ نظرة تقدير واحترام, في البيت وفي القرية وفي الكتّاب مما زادني حباً للقرآن وحفظه, وهنا فطنت إلى أنني لا أساوي شيئاً بدون القرآن الذي به سكون في أعلى عليين وعلى قمة المجد والعز في الدنيا والآخرة .. كل ذلك شجعني وقوى عزيمتي وإرادتي على حفظ كتاب الله في فترة وجيزة قبل أن أكمل سن السابعة. كل ذلك بفضل من الله عز وجل الذي أدين له بالفضل كله والخير كله. لم يتوقف طموح هذا الفتى الموهوب عند هذا الحد من التفوق, ولكنه كان دؤوباً صابراً جلداً طموحاً في الوقت نفسه متفائلاً لا يعرف اليأس إليه طريقاً. تعلم القراءات السبع وحفظ الشاطبية في مدة لا تزيد على عامين فقط فأصبح عالماً بأحكام القرآن قبل العاشرة من عمره ليثبت للجميع أنه يستحق أن يلقب بالشيخ (( محمد )) . لم يكتف بهذا الإنجاز الذي كان حلماً يراود أباه والمقربين إليه من الأهل والجيران والأصدقاء . وإنما ظل يتردد على الشيخ عرفه ليراجع عليه كل يوم قدراً من القرآن لعلمه بأن القرآن يحتاج إلى مراجعة دائمة حتى لا يفر من صاحبه, لم ينل الجهد ومشقة السير من الشيخ محمد الذي كان ييسر على نفسه طول المسافة بين قريته وقسطا فكان يتلو القرآن بصوت وتجويد وتنغيم بالسليقة التي اكتسبها عن طريق سماعه لمشاهير قراء الرعيل الأول بالإذاعة متخيلاً أنه أحد هؤلاء القراء وكان الشيخ عرفه يطلب منه بعد المراجعة أن يتلو بعض الآيات بصوته الجميل العذب حتى يدخل الثقة بنفسه ويعلمه أحكام التلاوة التي ستمكنه من القرآن وتلاوته.

يقول الشيخ حصّان : (( كنت منطوياً على نفسي وأنا صغير قليل الأصدقاء ومجالسة الناس, لأنني كنت مشغولاً بحفظي للقرآن وتلاوته في سهرة بسيطة إن وجد. وكنت حريصاً على الصلاة في وقتها بالمنزل وأحياناً بالمسجد. ولأن شيخي كان فخوراً بي كتلميذ له كان يتتبع خطواتي نحو المستقبل فلم ينقطع سؤاله عني وزيارته لي والمراجعة التي هي الأساس المتين للذي يريد أن يتمكن من القرآن وذات يوم قال لي الشيخ عرفه: يا شيخ محمد لي صديق اسمه عبدالرحمن بك رمضان وجّه لي دعوة لحضور حفل ديني سيحضره مشاهير القراء فما رأيك لو حضرت معي هذه السهرة وتقرأ لك عشر حتى يتعرف عليك كبار الموظفين ومشاهير القراء إنها فرصة طيبة فوافقت وذهبت مع الشيخ عرفه وقرأت ما تيسر من القرآن فأعجب بي الحاضرون وخاصة عبدالرحمن بك رمضان لأنه كان مستمعاً متخصصاً وعلى خبرة ودراية كبيرة بفن التلاوة فقال عبدالرحمن بك ياشيخ عرفه الولد الممتاز الذي قرأ الآن اسمه إيه فقال اسمه محمد عبدالعزيز ومن الفرستق قال يا شيخ عرفه اهتم به لأن مستقبله كبير جداً وستثبت الأيام ذلك, وهو أمانة في عنقك ومرت الأيام بحلوها ومرها وكانت عناية الله تلازمني أينما كنت وتحققت نبوءة الرجل وأصبحت كما قال بفضل لله عز وجل )). قلنا إن وجود عملاقين بالمنطقة التي نشأ بها الشيخ حصّان هما الشيخ مصطفى والشيخ الحصري كانا بمثابة أصل تفرع عنه فرع أورق أثمر ثمراً طيباً اغتذى منه الجميع فالشيخ مصطفى إسماعيل رحمه الله كان أحد اثنين أثرا في الشيخ حصّان الذي قلده في البداية وتعلق به وبطريقة أدائه حتى أنه كان متيماً به شغوفاً بسماعه لدرجة دعته يرى في المنام أنه جالس على كرسي القراءة ويقرأ كما لو أن الشيخ مصطفى هو صاحب الصوت والآلاف يجلسون أمامه يستمتعون بحسن تلاوته ويرددون عبارات الإعجاب والتشجيع صادرة من أعماق القلوب, ويستيقظ الشيخ حصّان على حد قوله. بعد مشوار طويل مع تلاوة القرآن على مدى خمسة عشر عاماً منذ سن الخامسة عشرة وحتى الثلاثين قضى الشيخ حصّان خمسة عشر عاماً قارئاً للقرآن في المآتم والسهرات والمناسبات المختلفة استطاع خلالها أن يبني مجداً وشهرة بالجهد والعرق والإلتزام وعزة النفس والتقوى في التلاوة .. مع الحفاظ على شيء غال لا يكلف صاحبه شيئاّ هو حب الناس.

صورة في شباب الشيخ حصان

أستاذ الوقف والابتداء والتلوين النغمي[عدل]

اطلق على الشيخ القاب كثيرة منها القارئ الفقيه و قارئ العبور و قارئ النصر و لكن أهم هذه الالقاب هو استاذ الوقف و الابتداء و التلوين النغمي يميز الشيخ حصّان بدايته بقوة تهز المشاعر وتظهر براعة الشيخ حصّان الفذة في شدة إحكام وقفه الذي لا يخل بالمعنى ولا بالإحكام فيعطيك معنى جديداً وكأنه يفسر القرآن تفسيراً يتفرد به تجعلك تقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله. ولقد أطلق عليه القارئ الفقيه لأنه يبتكر جديداً في الوقف. اصبح هو القارىء المفضل للقاعدة العريضة من الناس بعد رحيل الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ الحصري لأنه انفرد بعدة مميزات أهلته لأن يكون صاحب مدرسة في فن التلاوة وحسن الأداء وجماله وعذوبة صوته ليلتحق كثير من القراء الغير إذاعيين بمدرسته وقليل من الإذاعيين يحاول أن يستعين ببعض وقفه الذي تميز به والذي جعل أحد الدارسين بالجامعة والباحثين في علوم القرآن يحصل على رسالة الدكتوراة عن الشيخ حصّان في الوقف والابتداء تحت عنوان التصوير النغمي للقرآن الكريم ( علم التنغيم ) عام 1990م وهو الدكتور محمد العيسوي محمد نجا بجامعة الملك عبدالعزيز آل سعود بالمملكة العربية السعودية.

الالتحاق بالإذاعة[عدل]

تقدم لاختبار الإذاعة أمام لجنة القراء في يناير 1964م. ولكن اللجنة أعطته مهلة لمدة 6 شهور عاد بعدها للاختبار وحصل على مرتبة الامتياز في الاختبار الثاني وكان عام 1964م بداية لتاريخه الإذاعي.

المسجد الاحمدي بطنطا[عدل]

تم تعين الشيخ حصّان قارئ للسورة في المسجد الأحمدي بطنطا وذلك بقرار جمهوري من الرئيس السادات في عام 1980 م , وللشيخ حصّان ذكريات مع مدينة طنطا يقف عندها خاشعاً باكيا .. بها حافظ على القرآن بتعلم علومه وتجويده وبها يلتقي مع عشاق صوته والاستماع إليه مرة كل اسبوع وبها حظي بالخير كله عندما جاءه تكليف بأن يكون قارئاً للسورة بأشهر مساجد مصر ( المسجد الأحمدي بطنطا ) يقول الشيخ حصّان: .. ومن حسن حظي أن منّ الله عليّ وجعلني خادماً للقرآن وقارئاً له.

السفر إلى دول العالم لإحياء شهر رمضان والمناسبات الدينية[عدل]

كانت الدعوات تنهال على الشيخ حصان كل عام من اجل السفر الي دول العالم الاسلامي لاحياء الحفلات و المناسبات الدينية و لكنه كان قليل الاسفار فكان معظم هذه الدعوات يكون الرد عليها بالاعتذار و الرفض مما اجبر اذاعة القران الكريم بدولة إيران ان تبعث اليه من يسجل له داخل مصر و لكن رغم ذلك كانت له جولات على المستوى الدولي وخاصة دول الخليج العربي مثل دولة الإمارات المتحدة بدعوة خاصة من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان و المملكة العربية السعودية التي تعتبر هو الوطن الثاني بعد مصر في قلب الشيخ حصّان لأنه كان يشعر بالحب والأمان بها ولم يشعر هناك بالغربة نظراً لحسن المعاملة وشدة الإعجاب والتقدير لأهل القرآن و لصاحب مدرسة في فن التلاوة, ويُعد الوحيد من مكفوفي البصر بين القراء الذي سافر لإحياء ليالي شهر رمضان المعظم بدعوات رسمية و خاصة من معظم دول الخليج العربي .

ذكريات الشيخ حصان[عدل]

الشيخ عمران احد اصدقاء الشيخ و له كثير من الذكريات معا
  1. في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي أصدر المسئولون بالتلفزيون المصري قرارا بمنع ظهور القراء كفيفي البصر بالحفلات و الجمعات التي ينقلها التلفزيون بث مباشر على الهواء من المساجد...و كان سبب القرار هو صعوبة تنبيه القراء كفيفي البصر إلى انتهاء الوقت المخصص للقراءة...فكان لابد من وجود شخص بجوار القارئ ينبهه إلى ذلك و الكاميرات دائرة و مسلطة عليه...و قد كانت العادة أنه قبل انتهاء الوقت المخصص للقراءة بدقيقتين كان الشخص الذي بجوار القارئ يمسك بإصبعين من أصابع يد القارئ لينبهه إلى أنه متبق فقط دقيقتين على انتهاء الوقت فكان القارئ يختم تلاوته...و قد كان تنفيذ ذلك صعبا في حالة النقل التليفزيوني و الكاميرات مسلطة على القارئ... تم تطبيق القرار نحو عشرين عاما حتى ألغي في بداية الألفية الجديدة و أضير منه قراء كبار لم يعتمدهم التلفزيون كقراء إلا بعد إلغاء هذا القرار الجائر أبرزهم القارئ الكبير الشيخ أحمد أبو المعاطي ... القارئ الوحيد الذي لم يطبق القرار عليه و لم يجرؤ أحد على إزاحته عن قراءة قرآن الجمعة في الجمعات التي كان ينقلها التلفزيون من الجامع الأحمدي بطنطا هو الشيخ محمد حصان و ذلك رغم أن رئيس الجمهورية الاسبق حسني مبارك حضر الجمعة الأخيرة من رمضان ذات مرة في الجامع الأحمدي في بداية التسعينيات من القرن الماضي...رغم حضور رئيس الجمهورية لم يجرؤ مسئولو التلفزيون على تغيير الشيخ حصان لأن الناس كانت لن تقبل بذلك...فكان القارئ الوحيد الذي استثني من القرار...
  2. كان الشيخ العملاق محمد حصان هو القارئ الوحيد في تاريخ الإذاعة و التلفزيون الذي قرأ قرآن الفجر و قرآن الجمعة في يوم واحد في الإذاعة المصرية في مدينتين مختلفتين...ففي منتصف الثمانينيات من القرن الماضي توجه الشيخ إلى الجامع الزينبي بالقاهرة لتلاوة قرآن الفجر المشهود الذي كانت تنقله الإذاعة المصرية ؛ثم عاد إلى بلده لساعات قليلة ثم توجه إلى الجامع الأحمدي بطنطا لقراءة الجمعة التي كانت تنقلها الإذاعة أيضا من المسجد...و لم يعتذر عن القراءة في أي من المناسبتين. كان ذلك في أبريل 1985.
  3. كان هناك رجل يدعى الحاج خليل يعمل فراش بجوار احدى المدارس بكفر الزيات و كان محب للشيخ حصان و اوصى اسرته و اقاربه عن وفاته بدعوى الشيخ للقراءة في مأتمه و كان الاسرة ترد عليه و تقول هل يأتي الشيخ حصان و نحن لا نستطيع دفع تكاليف المأتم , و عند وفاته تم دعوة الشيخ و اخباره بما حدث , و ما كان من الشيخ الا انه تكفل بمصاريف العزاء و وعدهم بانه سيحضر للقراءة , و قبل العزاء اتصل به كبير الياوران برئاسة الجمهورية الفريق محمد سعيد الماحي لحضور عزاء والدة الرئيس السادات و لكن الشيخ حصان اعتذر لهم عن عدم الحضور لانه مرتبط بقراءة في عزاء اخر -عزاء الحاج خليل- , و بعد ذلك تم دعوته للحضور حفل اربعين والدة الرئيس السادات و وافق الشيخ على الحضور , و عندما حضر الشيخ استقبله الرئيس السادات مداعبا وقال له ( والله أنت كبرت في نظري قوي يا مولانا عندما علمت أنك اعتذرت عن الحضور في مأتم والدتي لتفي بوعدك مع أولاد عمي خليل بتاع الفراشة )[3][4]
  4. شاءت الأقدار أن يشارك إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي في عزاء بمدينة المنصورة وكان من عادة الشيخ الشعراوي أن يقوم بالسجود عند سماعه لآية من آيات السجدة في القرآن ولما كبر الشعراوي ولم يعد يستطيع السجود - وكان الشيخ حصان يقراء في سورة السجدة لذا فقد أرسل للشيخ حصان طالباً من أن يقرأ آية السجدة في سره لأنه لن يستطيع السجود فاستجاب الشيخ حصان لطلب الشيخ الشعراوي وقرأها في سره وأكمل ما بعدها في الميكرفون, قال امام الدعاة للشيخ حصان في حضور الداعية الشيخ محمد بدر المستشار الديني لمحافظة كفر الشيخ: أراك يا شيخ حصان ممن يعبرون أثناء تلاوتهم تعبيراً جيداً حيث تتباكي عند آيات العذاب والوعد والوعيد وعند آيات الفرح تهلل تهليلاً أي "تبشر" ودعا له قائلاً: جعلك الله من المبشرين بالجنة إن شاء الله.
  5. عندما قامت نكسة 5 يونيو 1967 م كان للشيخ حصان امنية تمناها من الله و هي ان يقرأ فجر اليوم التي تحارب فيه مصر العدو الصهيوني , و شاءت الاقدار ان يعتذر الشيخ محمود البيجرمي عن قراءة هذا الفجر لان حماه توفاه الله - رحمهما الله - , و تم الاتصال بالشيخ حصان و كان في احدى الحفلات يقرأ لاخباره بان الشيخ محمود البيجرمي اعتذر عن القراءة و تم طلبه ليقرأ الفجر مكانه كان ذلك في عصر يوم 6 أكتوبر , و لم يكن يعلم الشيخ حصان حتى ذلك الحين ان مصر قد بدأت حربها على إسرائيل حيث ان وسائل الاعلام لم تكن منتشرة في ذلك الوقت و وافق الشيخ حصان و اصر على القراءة رغم صعوبة السفر والتنقل في تلك الاوقات , و بالفعل توجه الشيخ ليلا إلى المسجد الحسيني بالقاهرة و كان المسجد يكتظ بالمصلين و كان ذلك هو فجر يوم السابع من أكتوبر 1973 م الموافق الحادي عشر من رمضان 1393 هـ , و بدأ يقرأ من اواخر سورة الاحقاف و اوائل سورة محمد حتى ان السيدة صفية المهندس اتصلت بالمسئول عن الوقت لاتاحة المجال امام القارئ ليقرأ أطول فترة ممكنة و على اثر هذا الفجر لقب الشيخ حصان بقارئ النصر و قارئ العبور .

حياته الشخصية[عدل]

أغلى اللحظات وأمتعها في حياة الشيخ حصّان هي لحظات يجتمع فيها أفراد أسرته في وقت واحد بمنزله بكفر الزيات وخاصة الأحفاد الذين يطوفون حوله كطواف الحجيج حول الكعبة الشريفة لا يشعر الطائف بمشقة الطواف ولا هي تمل الملايين من الطائفين الذين كلما طاّفوا زاد النور وتصاعدت أعمدته إلى السماء هكذا الشيخ حصّان كلما ازداد مرح أحفاده حوله طارت نفسه فرحاً وسروراً والحب المتدفق من قلب الشيخ حصّان يجعل أنهاراً من البر تتدفق عليه من كل أفراد أسرته فتروي قلبه وتنعش روحه فتساعده على الإبداع في التلاوة, و للشيخ من الذكور ابراهيم ومحمد و هشام و الشافعي و احمد و رضا و عبدالمنصف و من البنات وفاء و مايسة و هناء , و من الابتلاء كان وفاة اثنين من ابناء الشيخ في حياته و هما عبدالمنصف الذي كان شاب و مات في حادث اثناء رجوعه من محافظة كفر الشيخ حيث كان يستمع الى والده في قران الجمعة و رضا الذي كان مريضا فما كان من الشيخ الا ان كان صابرا محتسبا .

وفاته[عدل]

توفى الشيخ حصان في يوم الجمعة الموافق الثاني من مايو عام 2003م و صلى عليه صلاة الجنازة في مسجد السيد أحمد البدوي بطنطا و في عصر ذلك اليوم توفت زوجته و قد ترك الينا الشيخ تراث كبير يزيد عن 10 الاف ساعة فرحم الله الشيخ وجعل كل حرف قرائه في ميزان حسناته و اسكنه فسيح جناته .

مراجع[عدل]

  1. ^ ""عقيدتي" في مسقط رأس الشيخ "حصان" في ذكراه العاشرة". صحيفة عقيدتي. 4 يونيه 2013. تمت أرشفته من الأصل في 04 فبراير 2018. 
  2. ^ "أصوات من الجنة.. محمد عبدالعزيز حصان "القارئ الفقيه"". بوابة الوفد الالكترونية. 24 يونيو 2016. تمت أرشفته من الأصل في 19 مارس 2018. 
  3. ^ "تعرف على رد فعل السادات مع شيخ رفض قراءة القرآن في عزاء والدته ..فيديو". صدى البلد. 9 يناير 2018. تمت أرشفته من الأصل في 12 يناير 2018. 
  4. ^ "بالفيديو..خالد الجندى يكشف عن القارى اعتذر عن ترتيل القرآن فى عزاء والدة السادات". وكالة انباء ONA. 10 يناير 2018. 

وصلات خارجية[عدل]