محمد محمد المدني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محمد محمد المدني
الشيخ محمد محمد المدني
الشيخ محمد محمد المدني

معلومات شخصية
الميلاد 28 سبتمبر 1907(1907-09-28)
محافظة البحيرةمصر
الوفاة 1 مايو 1968 (60 سنة)
الكويت
الجنسية مصري
المواقع
الموقع موقع محمد محمد المدني

محمد محمد المدني (28 سبتمبر 1907 - 1 مايو 1968) عالم ومفكر إسلامي مصري.

نشأته[عدل]

ولد بمركز المحمودية، محافظة البحيرة، مصر.[1]

دراسته ونبوغه[عدل]

عرف الشيخ المدني بالنبوغ منذ الصغر. أتم حفظ القرآن الكريم قبل أن يبلغ السنة الثانية عشر من عمره. حين كان طالباً بالسنة الأولى في معهد الأسكندرية الثانوي أجاز القانون لجميع الطلاب أن يتقدموا لامتحان الشهادة الثانوية ماداموا بحملون الشهادة الابتدائية ودون النظر إلى انقضاء عدد معين من السنوات. وأحس في نفسه بقدرة علمية عالية تمكنه من سبق زملائه وهو ما دفع محمد محمد المدني أن يتقدم لامتحان الشهادة الثانوية وأن ينجح بأعلى الدرجات ما أهله فيما بعد بأن يلتحق بالقسم العالي وكان ذلك في إبريل 1927 م. كانت هذه نادرة عجيبة، تلتها نادرة أخرى هي أن القانون أباح لحامل الثانوية أن يتقدم لامتحان العالمية من درجة أستاذ (الدكتوراه) دون النظر لانقضاء عدد معين من السنوات. فتقدم لطلب الشهادة وظفر بها بتوفيق الله في أكتوبر 1927 م وكان في العشرين من عمره، وهي سن لم تتهيأ من قبل لعالمٍ أزهري. يعرف صعوبة الامتحان الشفوي للسنة النهائية بالقسم العالي، حيث مكث حوالي خمس ساعات في نقاش علمي جاد يتناول علوم الشريعة والقانون والأدب وكان المتحنون من هيئة كبار العلماء.[1][2]

التحق فيما بعد بقسم التخصص في فرع البلاغة والأدب فخرج مبرزاً عام 1930 م وعين مدرساً بالمعهد السكندري الذي كان طالباً فيه.

عمله بالأزهر[عدل]

ما لبث ان تعين محمد محمد المدني مدرساً بالمعهد السكندري حتى قذفت أعاصير السياسة بالأزهر إلى متاهات مظلمة وقعت الاضطرابات بين الأساتذة والطلاب، إذ فصل بعدها شيخ الأزهر 70 عالماً، منهم الأستاذ المدني، وحمل الأستاذ قلمه، كما أطلق لسانه خطيباً في هذا الأمر، وسافر إلى مقار المعاهد الأزهرية في أسيوط وطنطا ودسوق ودمياط والقاهرة، ليشجع على الإضراب العام، وكانت غاشية مظلمة إضطرته إليها قرارات وزارة صدقي باشا. ثم إنجلت الغاشية بعودة الأستاذ الكبير محمد مصطفى المراغي إلى مكانه وإصداره الأوامر بإعادة المفصولين.

لم يعد الأستاذ المدني إلى معهد الإسكندرية، فقد إختاره الأستاذ محمود شلتوت وكيل كلية الشريعة في هذا الوقت، مدرساً بها. وأسند إليه مادة أصول الدين.[2]

طلبه للعلم[عدل]

طلب العلم في صباه بالأزهر الشريف، وقد كان لديه شغف بعلوم السنة خاصة، الأمر الذي جعله ذا بصيرة نافذة في علم الحديث رواية ودراية - لم يكتف بطلب العلم بمصر أو تعليمه للناس، بل كان يطوف في مستهل حياته يطلب العلم وتارة أخرى يعلمه للناس، فرحل إلى الحجاز وأقام بالمدينة فترة طويلة، ورحل إلى نجد والهند وجاوة وتركستان وأفغانستان وإيران والعراق وتركيا والشام، وكان همه الأكبر في رحلاته دعوة الناس إلى التوحيد، والتعرف إلى أحوال المسلمين في شتى البلاد. وكان يروي كثيرًا من الطرف والنوادر عن أحوال الشعوب الإسلامية وعاداتهم وأخلاقهم وشئونهم في دقة ومعرفة قلما تجتمع لإنسان في هذا العصر. وكانت تربطه بفضيلة الشيخ محمد حامد الفقي صداقة أخوة ومحبة قديمة ترجع إلى ما يقرب من نصف قرن، وكانت له زيارة سنوية للإمام يحتفي به حفاوة بالغة، وكان يعده من شيوخه.وذلك لأن الشيخ المدني كان سببًا في تَعَرُّف الشيخ حامد الفقي في أيام طلبه العلم بالأزهر على صاحب الأيادي الحانية على العلم وطلبته وناشر التوحيد في كل بلد يحل به مثال السخاء والوفاء عنوان العروبة الكريمة، ونصير السنة المحمدية الشيخ فوازن السابق آل فوزان. يقول الشيخ في مجلة الهدي النبوي عام 1373 هـ، وفي داره العامرة تعرفت به بواسطة أخي في الله محمد ملوخية المدني عام 1328 هـ، إذ كنت طالبًا في الأزهر وكنا نذهب إليه كل يوم جمعة، فنصلي معه الجمعة، ثم يكرمنا بواجب الضيافة، ثم بعد ذلك يزودنا بالمعلومات والكتب العلمية، التي كان لها أكبر الأثر والنفع لعقيدتنا وديننا، وكان يفرح بنا أشد الفرح، بل كان يلقانا ويكرمنا لقاء الوالد وإكرامه لولده البار وأحب أبنائه إليه، وأحظاهم لديه، ففي داره وبيده غرست أنصار السنة، وفي داره وبيده ترعرعت ونمت أنصار السنة، وحتى كان يوم موته - - قرة لعينه، وستكون بفضل الله وحسن معونته وتوفيقه قرة لعينه، ولعين كل موحد في قبره. وفي داره وبواسطته تشرفت بالاتصال بآل الشيخ، وبالملك عبد العزيز - أسكنه الله فسيح جناته - وبأصحاب السمو أنجاله الأمراء.

وفاته[عدل]

توفي في شهر ذي الحجة 1378 هـ الموافق 1959 م، وقد كتبت عنه مجلة الهدي النبوي عدد ذي الحجة 1378 هـ تقول: «لما لقيه نبأ وفاة الأستاذ الإمام محمد حامد الفقي حضر إلى القاهرة ومكث بها أيامًا عزى إخوانه فيه وتلقى تعازيهم، ثم عاد إلى دمنهور، ثم ذهب إلى الإسكندرية وهناك شعر بالمرض فعاد إلى بلدته دمنهور حيث وافته المنية، فذهب إلى ربه راضيًا مرضيًا، بإذن الله تعالى». وبذلك يكون الشيخ المدني قد عاش بعد الشيخ الفوزان السابق والشيخ حامد الفقي رحمهما الله، وبموته انتهت صداقة استمرت خمسين عامًا حفلت بالدعوة إلى الله في بلاد كثيرة وجهود كبيرة وعطاء وافر. اللهم ارحم الشيخ محمد المدني، واغفر له وتجاوز عن سيئاته، اللهم وسع مدخله، وألحقه بصاحبيه واحشرهم تحت لواء نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم( ()مجلة التوحيد العدد 8-1428 هـ.)الثمار الشهية والتراجم الزكية لعلماء أنصار السنة المحمدية وإِخْوَانِهم تاليف فضيلة الشيخ / فتحى أمين عثمان www.elsonna.com

دعوة أنصار السنة المحمدية وسنوات من العطاء تاليف:محمود السيد .

تكريم الشيخ المدني بعد وفاته[عدل]

  • حصل على وسام الدولة وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في (30 مارس 1981).
  • حصل على وسام الدولة وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في (16 سبتمبر عام 1991).

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب الشيخ العلامه : محمد محمد المدني
  2. ^ أ ب مجلة الأزهر يولية 1998 م - الجزء الثالث - صفحة 424

وصلات خارجية[عدل]