محمود كحيل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محمود كحيل
ولادة 13 يوليو 1936
وفاة 11 فبراير 2003
لندن
مواطنة لبناني
عمل رسام كاريكاتور
موقع
www.mahmoudkahil.com https://www.facebook.com/CrowCartoonist


سيرته الذاتية[عدل]

بداياته[عدل]

اهتم محمود كحيل باكرا برسم الكاريكاتير و من ثم بدأ بممارسة الرسم الساخر بالفطرة فهو لم يتعلم هذا الفن في المعاهد. التحق بالجامعة الأميركية في بيروت لدراسة التجارة و الإدارة بيد انه انسحب منها بعد عامه الثاني ليتفرغ بالكامل للرسم الكاريكاتير الخاص بالصحافة. يرجع الفضل في انطلاقته المهنية إلى ارتياحه في مجال الرسم و لمواهبته كرسام فعمل اختصاصي في الرسوم البيانية في وكالة إعلانات في بيروت.


بداية الاحتراف[عدل]

انحصرت أعمال قبل عام 1960 محمود كحيل بمحيطه و عنيت رسومه بالمشهد الاجتماعي أكثر منها بالأحداث السياسية. و من العام 1961 حتى العام 1963، عمل محمود كحيل مصمما للصفحات في مجلة الاسبوع العربي و عمل فيما بعد لمدة سنتين (1963-1965) في مجلة شهرزاد المخصصة للأطفال حيث ألف السلسة المصورة بساط الريح. بدأ ينال الشهرة بفضل أسلوبه ومن خلال لقاءاته بشخصيات من الوسط المهني. وفي عام 1965، انضم إلى مجلة لسان الحال وهي أقدم جريدة يومية في لبنان، قدم فيها أولى رسومه الكاريكاتيرية السياسية حتى عام 1966.و شكلت هذه الرسوم نقطة انطلاق إلى الاحتراف كما أرست أولى ركائز شهرته في حقل الرسم الصحافي في الشرق الاوسط. و في الفترة الممتدة بين عام 1966 وحتى 1968، عمل محمود كحيل في مؤسسة الحياة و أنضم بعد ذلك إلى مجلة الحسناء حيث تبوء مركز المدير الفني حتى عام 1971.

وفي عام 1967، بالإضافة إلى عمله كرسام، أطلق بالتعاون مع فريد سلمان و رورو بريدي مشروع اليوميات اللبنانية. شكل هذا المشروع اول يوميات مصورة مخصصة للشاشة الكبيرة عرضت في غالبية دور السينما في شارع الحمراء في بيروت، إحد أشهر الشوارع في لبنان. كان الهدف من هذا البرنامج هو اشراك الجمهور بنقل الاحداث أي خلق اثر البث المباشر الحي. فأصبح محمود كحيل أول رسام كاريكاتير يصور أحداثا تذاع على الجمهور مباشرة. و بالفعل، وقبل العرض، كان يجري تصوير الصالة و الجمهور، ثم يظّهر شريط التصوير بسرعة و يعرض على الجمهورالذي يشاهد نفسه على الشاشة. يعتبر برنامج اليوميات اللبنانية من أهم افلام الواقع و مشاهدة أرشيف للبرنامج تكفي لاعطاء موجزا مفصلا عن الاحداث التي جرت في هذه الفترة.

لم يكرس محمود كحيل نفسه للكاريكاتير الصحافي الا مع بداية السبعينيات. نشر رسومه في المجلة الاسبوعية السياسية الموندي مورنيغ و كانت غالبيتها بالألوان. و في عام 1971 أصبح رسام كاريكتير مستقل و تعاقد مع مجلة الاسبوع العربي كمدير فني.وكذلك مع جريدة الديلي ستار و الموندي مورنيغ و نشر رسومه فيهما حتى عام 1975.

الحرب الاهلية اللبنانية[عدل]

اندلعت الحرب في لبنان في 13 نيسان/ ابريل 1975. و مزقت المواجهات العنيفة و السرقات و اعمال التخريب و التدمير و الكمائن البلد و قسمته . و في خضم هذا الصراع باتت مزاولة الرسم الصحفي تشكل خطرا داهما يهدد حياة الرسام. و هكذا و جد محمود كحيل نفسه مجبرا على مغادرة بيروت، المدينة التي شهدت ولادة احد اكبر رسامي الكاريكاتير السياسي. وفي عام 1979 غادر محمود كحيل لبنان إلى لندن حيث باشر في العمل في العديد من الصحف: الشرق الاوسط، اراب نيوز، مجلة المجلة. كما شغل منصب مدير الرسم الكرتوني في المجلة الشهرية: Middle East International.


اسلوبه[عدل]

في لندن شهد محمود كحيل اثر وقع رسومه و حس الفكاهة على العديد من الشخصيات السياسية و الثقافية. وعند اجيتاح إسرائيل للبنان في عام 1982، عرض كم من رسومه التي تناولت الحدث فحققت نجاحا كبيرا.

طّور محمود كحيل مع الوقت أسلوبا يولي فيه الرسم و الفكاهة من خلال الرسم اهتماما اكبر مما يوليه للكلمات. و احيانا تخلوا رسومه من النص. غالبا ما تحتل الصفحة بكاملها قياسها 24*32 سم للرسوم الاصلية الملونة و قياسِ A3 للرسوم الاصلية بالأسود و الأبيض. و يمكن للرسوم أن تتبلور على عدة مراحل على الصفحة ذاتها.

يجمع رسم الكاريكاتير عند محمود كحيل بين الصور المرئية و الخواطر الذهنية. فبعد مرحلة التأمل، يخط الرسام رسومه بقلم رصاص أولا. و في المرحلة الثاني و بعد اكتمال الفكرة الاساسية، تبرز الخطوط ويتم تنسيق الرسم ككل ليؤلف الرسم الكاريكاتيري النهائي في غالبية رسوم الكاريكاتير الملونة، يلوّن الرسم بكامله و احيانا تترك الخلفية بيضاء . أما فيما خص الرسوم بالأبيض و الأسود، يلجأ محمود كحيل إلى تقنية الكولاج التي تخوله استعمال الوضعية او الوجه الذي يحتاجه لشخصية سياسية معينة. فهو يستعمل الصورة المنسوخة التي يريد كطراز، فيقوم بلصقها و تعديلها و يعيد تركيبها لتتسق وحاجته و رؤيته و الاطار العام للرسم. و غالبا ما تتنوع التقنية: فهو يستعمل اقلام التلوين و الالوان المائية و اقلام الحبر و الحبر الصيني.

من الملفت أن عددا كبيرا من رسوم الكاريكاتير نشرت من غير أن تحمل توقيع صاحبها. يمكن ان تعزى هذه الميزة إلى شخصية محمود كحيل المتواضعة من ناحية،

كما يمكن أن تلقي الضوء على خصائص اسلوبه من ناحية اخرى. بيد أن بعضا من الرسوم تحمل الاحرف الاولى لاسمه أو رسم الغراب ويعتبر ذلك بمثابة توقيع. و برأي غسان جحا ، يرمز الغراب إلى الخاصة المتقلبة للسياسة و الدبلوماسية العربية. Star staff writer بيد أنه في بداية التسعينيات تخلى محمود كحيل عن الغراب فجأة. و يتفق العديد على أنه اراد بذلك التعبير عن سخطه بسبب تدهور العلاقات بين مختلف الاطراف السياسية الفاعلة في العلم العربي ابان حرب الخليج. فالغراب فقد مكانته بعد هذه الحرب لان الوضع السياسي في دول الخليج شلّ و ساده الكساد. (غسان جحا، Star staff writer

لم تكن رسوم محمود كحيل الا انعكاسا لما يجري على الارض. و كتب قارئ إسرائيليا يقول"انا معجب بأسلوب رسامكم الكاريكاتوري فهو فطن و متواضع و يطور اسلوبا غالبا ما يكون غائبا عن منطقتنا البائسة."

و لشدة تواضعه، لم يتوقف محمود كحيل عند وصفه لعمله. فوفرت له روح الدعابة المطورة في رسومه اسلوبا مباشرا للتواصل. فالتعبير عن رأيه يتم عبر الكاريكاتير الذي ينتقد و يركز على المسائل السياسية التي عايشها.

و هذه الخاصة تشبه شخصية رسام الكاريكاتير الأرجنتيني غيلرمو مورديو و الذي كان محمود كحيل يكن له الاعجاب. و قد قال مورديو " اصحبت الدعابة لغتي، رغما عني. و اصبح رسمي ضرب من الكتابة، كتابة بلا قول".

المواضيع[عدل]

قال عنه خالد المعنّى رئيس تحرير اراب نيوز " كان محمود كحيل إنساني في الصميم. اهتم بالفقراء و المظلومين و اللاجئين ايا كانت انتمائهم الديني و تقاليدهم".

كان الكاريكاتير سلاح محمود كحيل الذي حارب به القمع و الفساد. فالرسم بالنسبة له، وسيلة ليجهر بها بالحقائق و ليكشف عن الممارسات الإجرامية و ليطرح المسائل الحيوية و الضرورية للشعوب العربية في النصف الثاني من القرن العشرين.

ساند محمود كحيل بعزم الشعب الفلسطيني و قضيته المطالبة بالاستقلال رافضا التهجير ألقسري للفلسطينيين الذي تسبب به الصراع العربي- الإسرائيلي، فصوّر مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بقوة. و في الثمانينيات كان بمثابة وسيطا للتأريخ الجديد للصراعات بعد أن تم الكشف عن وثائق كانت مغفلة و كان رافضا لما رددته الروايات التقليدية الصهيونية و الفلسطينية.

كانت رسومه هادفة و معدة بذكاء. كان الرسم الكاريكاتوري يعالج الموضوع، مهما اختلفت طبيعته، مؤلما كان أم مضحكا، بحذاقة و خيال مما يحث حتى اليوم على التفكر و دراسة اعماله. ان الارث الذي تركه محمود كحيل كرسام كاريكاتير نجده في تكيّف عمله بسلاسة مع حقائق العالم العربي و طرحه للمسائل التي لا تزل حيوية للشعوب العربية حتى يومنا هذا. فاجأته المنية في 11 شباط/ فبراير2003 و هو في السادسة و الستون بسبب تعقيدات أعقبت عملية جراحية للقلب اجريت له في لندن.

حياته الخاصة[عدل]

لمحمود كحيل ولدان.

وصلات خارجية[عدل]

موقعه الشخصي

facebook: https://www.facebook.com/CrowCartoonist

  • رسّام الكاريكاتور محمود كحيل

سيرة تضجّ بالصمت

جوائز[عدل]

١٩٨٤ - جائزة مصطفى وعلي الأمين - أحسن رسّام كاريكاتور في العالم العربي .

مراجع[عدل]

Cedaricon flag.png هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية لبنانية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.