مدار أرضي منخفض

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
طلقة مدفع مقذوفة في مدار تظهر مسارات محتملة مدارية وشبه مدارية
مدارات أرضية متنوعة مرسومة بمقياس رسم, اللون السماوى الداخلى يمثل المدار الأرضى المنخفض
فيديو يظهر تقريباً نصف مدار المحطة الفضائية العالمية

يعرف المدار الأرضى المنخفض (بالإنجليزية Low Earth Orbit واختصاراً LEO) على أنه المدار الذي يقع محله الهندسي (جميع النقاط الواقعة عليه) بين سطح الأرض حتى ارتفاع 2,000 كيلومتر. ونظراً لسرعة التدهور المدارى للاجسام على ارتفاعات أقل من 200 كيلومتر تقريباً, غالباً ما يعرف المدار الأرضى المنخفض على أنه المدار بين ارتفاعى 160 - 2,000 كيلومتر (100 - 1,240 ميل) فوق سطح الأرض[1][2].

باستثناء الرحلات المأهولة إلى القمر خلال برنامج أبولو, جميع الرحلات المأهولة كانت إما مدارية في المدار الأرضى المنخفض وإما شبه مدارية. أعلى ارتفاع تم تسجيله لرحلات الفضاء المأهولة في المدار الأرضى المنخفض كان رحلة جيمينى 11 (Gemini 11) بأوج يساوى 1,374.1 كيلومتر.

الخصائص المدارية[عدل]

الاجسام الواقعة في المدار الأرضى المنخفض تلقى مقاومة نتيجة الاحتكاك بغازات طبقة الثيرموسفير من الغلاف الجوى (بين 80 - 500 كيلومتر تقريباً) أو طبقة الإيكسوسفير (من 500 كيلومتر تقريباً إلى أعلى), على حسب ارتفاع المدار. يقع المدار الأرضى المنخفض داخل الغلاف الجوى وأسفل الحلقة الداخلية من حزام فان آلن الإشعاعى. وغالباً ما لايقل الارتفاع عن 300 كيلومتر لأن المدار بارتفاع أقل من ذلك يصبح غير عملى نتيجة المقاومة الكبيرة الناتجة عن الاحتكاك بالغلاف الجوى.
وتعد المدارات الأرضية المنخفضة الأستوائية (بالإنجليزية Equatorial Low Earth Orbits واختصاراً ELEO) فرع من المدار الأرضى المنخفض. هذه المدارات - التي لها زاوية ميل صغيرة مع خط الأستواء - تسمح بتكرار الزيارات على فترات قصيرة ولها أقل تغير في السرعة مطلوب (بالإنجليزية Delta-V) عن أى مدار آخر. وتسمى المدارات التي لها زاوية ميل كبيرة بالمدارات القطبية.
المدارات الأعلى تتضمن المدار الأرضى المتوسط (بالإنجليزية Medium Earth Orbits واختصاراً MEO) والتي تسمى أحياناً "مدارات دائرية متوسطة" (بالإنجليزية Intermediate Circular Orbits واختصاراً ICO), وأعلى من ذلك يوجد المدار الجغرافى الثابت. المدارات الأعلى من المدار الأرضى المنخفض غالباً ما تؤدى إلى فشل مبكر في الإلكترونيات بسبب شدة الإشعاع وتراكم الشحنات.

الاستخدامات البشرية[عدل]

توجد المحطة الفضائية الدولية في مدار أرضى منخفض بين ارتفاعى 320 كيلومتر (199 ميل) و 400 كيلومتر (249 ميل) فوق سطح الأرض..[3]
بالرغم من أن معظم الأقمار الصناعية توضع في المدار الأرضى المنخفض, حيث تسير بسرعة حوالى 7.8 كم/ث (28,080 كم/س), بحيث تكمل دورة واحدة كاملة حول الأرض في حوالى 90 دقيقة. فإن معظم أقمار الاتصالات تتطلب مدار جغرافى ثابت, بحيث تتحرك بنفس السرعة الزاوية التي تدور بها الأرض حول نفسها. وبما أن وضع المدار الأرضى المنخفض يتطلب طاقة أقل لوضع قمر صناعى فيه ومضخمات أقل قوة لنقل الإشارات بنجاح لذذلك ما زالت الأقمار الصناعية في المدارات الأرضية المنخفضة مستخدمة في مجال الإتصالات. ولأن المدارات الأرضية المنخفضة ليست ثابتة جغرافياً يلزم استخدام شبكة أو كوكبة من الأقمار الصناعية لتوفير تغطية مستمرة. وتستخدم المدارات المنخفضة أيضاً للأقمار الصناعية الخاصة بتطبيقات الأستشعار عن بعد بسبب دقة التفاصيل الممكن الحصول عليها. وتستفيد أيضاً أقمار الاستشعار عن بعد من المدارات الأرضية المنخفضة المتزامنة مع الشمس على ارتفاع حوالى 800 كيلومتر (500 ميل) ولها ميل قريب من المدارات القطبية. القمر الصناعي إنفيسات (بالإنجليزية ENVISAT) هو أحد أمثلة الأقمار الصناعية التي تستخدم هذا النوع بالذات من المدارات الأرضية المنخفضة.
ورغم أن الجاذبية الأرضية في المدارات الأرضية المنخفضة لا تقل كثيراً عنها عند سطح الأرض, فإن أى جسم أو شخص في المدار يشعر بانعدام الجاذبية بسبب تأثيرات السقوط الحر.
وتضيف مقاومة الغلاف الجوى (بالإنجليزية Atmospheric Drag) ومقاومة الجاذبية (بالإنجليزية Gravity Drag) المرتبطتين بعملية الإطلاق؛ تضيفان مجموعتين حوالى من 1.5 كم/س إلى 2.0 كم/س إلى التغير في السرعة (بالإنجليزية Delta-V) المطلوب من مركبة الإطلاق لتحقيق السرعة المدارية المعتادة الخاصة بالمدار الأرضى المنخفض والتي تساوى 7.8 كم/ث (28,080 كم/س) تقريباً.

الارتفاعات المدارية لأشهر الأقمار الصناعية حول الأرض

الحطام الفضائى[عدل]

أصبحت بيئة المدار الأرضى المنخفض مكتظة بالحطام الفضائي، وتسبب ذلك في اهتمام متزايد في السنين القليلة الأخيرة, حيث أن الاصطدامات بسرعات مدارية يمكن أن تكون مدمرة وخطيرة، ويمكن كذلك أن تنتج المزيد من الحطام الفضائي فيما يعرف بمتلازمة كيسلر (بالإنجليزية Kessler Syndrome). ويتابع حالياً المركز المشترك للعمليات الفضائية التابع للقيادة الاستراتيجية للولايات المتحدة؛ يتابع حالياً حوالى 8,500 جسم أكبر من 10 سم في المدار الأرضى المنخفض[4], غير أن دراسة لمرصد أريسيبو (بالإنجليزية Arecibo Observatory) ذكرت أنه من المحتمل وجود حوالى مليون جسم أكبر من 2 ميلليمتر[5], والتي تعد صغيرة جداً لترصد من الأرض.[6]

أقرأ أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]