مدرسة الآصفية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جامع الآصفية
جامع الآصفية
جامع الآصفية

معلومات عامة
النمط المعماري إسلامية
القرية أو المدينة بغداد
الدولة العراق العراق
المساحة 400م2
تاريخ بدء البناء 1017هـ/ 1608م
المواصفات
عدد المصلين 500
عدد المآذن 1
ارتفاع المئذنة 25م2
عدد القباب 2
التفاصيل التقنية
المواد المستخدمة الطابوق

مدرسة الآصفية من مدارس بغداد الأثرية، وجامع الآصفية من مساجد بغداد القديمة ويقع قرب رأس الجسر القديم المطل على نهر دجلة،[1] وكان يسمى بجامع المولى خانة أو تكية المولى خانة وقد تضعضعت عمارتهُ وتهدمت أركانهُ ثم أتخذه أصحاب الطريقة الصوفية المولوية تكية لهم، حتى جدد عمارته محمد جلبي كاتب الديوان وكاتم السر في عهد أحمد الطويل عام 1017هـ، وكانت هذه المدرسة من مرافق المدرسة المستنصرية، وجدد عمارتها الوزير داود باشا والي بغداد في عام 1242هـ/ 1826م، وسميت بالآصفية نسبة إلى داود باشا المنعوت بآصف الزمان، وجعل في الجامع مدرستين أولى وثانوية، وأقام فيه واعظاً ومدرساً ومجموعة من المؤذنين والخدم، وجعل لهم مخصصات، وبنى في الجامع مصلى كبير واسع عليهِ قبتان وبنى عند جانبها مئذنتين كساها بالحجر الملون الكاشاني، وأرخ عمارة الجامع والمدرستين الشاعر الشيخ صالح التميمي بقصيدة وهذا بيت التأريخ:

ومذ أتم غدا الداعي يؤرخه ذا الجامع بـالندا داود عمـره

سنة 1242هـ.

وقد تصدر للتدريس في المدرسة أسعد أفندي الموصلي المدرس، ومن بعدهِ أبنه عبد الوهاب أفندي، ومن الشيوخ الذين درسوا فيها الشيخ علي بن حسين الكوتي المتوفي عام 1335هـ، وكان آخر مدرس فيها هو العلامة عبد الجليل افندي آل جميل الذي توفي عام 1376هـ، وألغي التدريس فيها بعد ذلك ونقلت مكتبتها الأثرية إلى مكتبة الأوقاف العامة الكائنة بباب المعظم في بغداد.[2]

آراء في صاحب الضريح[عدل]

يوجد داخل هذا الجامع قبر يقع عن شمال الداخل في الرواق في سرب من الأرض عقدت عليه قبة موازية لأرض المسجد في غاية من الأتقان والرصانة وهناك جدل حول صاحب الضريح وأدلى فيه العلماء من الاقدمين والمحدثين بدلوهم حول شخصية الضريح[3] ، وقد أشتهر بين الناس إن قبر الدفين هو العالم الزاهد الحارث المحاسبي، وكان بصري الأصل ثم أقام في بغداد، وتوفي سنة 243هـ، ولكن من طائفة الشيعة الإمامية من يقول إنه قبر محمد بن يعقوب الكليني، وهو من علماء الشيعة الإمامية ورواة حديثهم وكلا القولين لم يصح لهُ سند ولا أثر ولا سيما القول الثاني فإنه بعيد عن الحقيقة، غير إن المحققين من علماء الشيعة الإمامية لم يعترفوا بذلك، بل الذي يفهم من كلام المؤرخين إنه قبر الخليفة أبو جعفر المستنصر بالله، وهو الخليفة العباسي الذي بنى المدرسة المستنصرية ، ويرى مصطفى جواد ويتفق معه عماد عبد السلام رؤوف انه أحد شيوخ الطريقة المولوية المتأخرين،[4] [5].

وبناء القبر على هذا الوضع ينبيء إنه مشهد قبر لأحد الخلفاء إذ كان هذا الموضع مقبرة لبني العباس كما ذكر بعض المؤرخين. وكان المسجد من مرافق المدرسة ومتمماتها فمن المحتمل أن يدفن فيه باني المدرسة المذكورة بل هو الظاهر ومن البعيد أن يدفن فيهِ الإمام محمد بن يعقوب الكليني أو الزاهد الحارث المحاسبي الذي لا يملك ديناراً ولا درهماً، وكان أهل العلم والورع في ذلك العصر يتجنبون زخرفة القبور ومخالفة السنة النبوية فيها، ومن البعيد أن يصرف غير الخليفة على عمارة مرقده نحو عشرة آلاف دينار فلابد أن يكون ذلك لأحد الخلفاء.[6]

ومن الدليل في كتب طائفة الشيعة الإمامية على ان المرقد ليس للإمام محمد بن يعقوب الكليني هو إنه توفي ببغداد سنة ثلاثمائة وتسع وعشرين وقيل ثمان وعشرين، في شعبان سنة تناثر النجوم، والمقارن لبدء الغيبة الكبرى عن عمر ناهز الثانية والسبعين.[7] حيث قال النجاشي والشيخ الطوسي: «وصلى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط، ودفن بباب الكوفة في مقبرتها». قال ابن عبدون: «رأيت قبره في طريق الطائي، وعليه لوح مكتوب فيه اسمه واسم أبيه».[8] ، وهو الأصح في ذكر موقع قبر محمد بن يعقوب الكليني في مدينة الكوفة وليس في بغداد كما دلت المصادر الشيعية، ولكن تم تعمير القبر حاليا وما زال الكثير من "عامة "الشيعة يعتقد إنه مرقد الكليني والكثير من "عامة" السنة من يعتقده للحارث المحاسبي[9].

مصادر[عدل]

  1. ^ دليل خارطة بغداد المفصل - تأليف الدكتور مصطفى جواد والدكتور أحمد سوسة - مطبعة المجمع العلمي العراقي - 1958م.
  2. ^ كتاب: البغداديون أخبارهم ومجالسهم - تأليف: إبراهيم عبد الغني الدروبي - مطبعة الرابطة - بغداد 1958م - صفحة 275.
  3. ^ تذكرة الاولياء - حميد مجيد الهدو - منشورات بغداد للثقافة - صفحة 235
  4. ^ محاظرات المؤرخ عماد عبد السلام رؤوف بغداد 2017
  5. ^ مصطفى جواد - دليل خارطة بغداد - صفحة 181
  6. ^ تاريخ مساجد بغداد وآثارها - تاليف السيد محمود شكري الآلوسي وتهذيب محمد بهجة الأثري - مطبعة دار السلام في بغداد 1346هـ - صفحة28 - 31.
  7. ^ ريحانة الأدب - الجزء 8، صفحة 80.
  8. ^ رجال نجاشي - صفحة 378. الفهرست - صفحة 210 و211.
  9. ^ انظر : كتاب تذكرة الاولياء بتحقيق الدكتور حميد مجيد الهدو - دار الكتب العلمية - بغداد 2012 - صفحة 235