مدرسة فرانكفورت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مدرسة فرانكفورت هو الاسم الذي أطلق علي معهد العلوم الاجتماعية المعاد فتحه في فرانكفورت في الخمسينات من القرن الماضي علي يد ماكس هوركهايمر بعد أن تم غلقه في الفترة النازية.[1][2][3] ويسود خلط كبير في هذا السياق بين تسميات عدة ومختلفة. ولرفع هذا اللبس ينبغي التمييز بين ثلاث مراحل رئيسية:

المرحلة الأولى :مرحلة التأسيس[عدل]

في هذه المرحلة وتحديدا بداية من سنة 1923 وقع تأسيس معهد العلوم الاجتماعية في فراكفورت بألمانيا علي يد مجموعة من النشطاء الماركسين الذين يريدون إعادة احياء البعد النقدي في الفلسفة الماركسية إزاء الجمود الذي لحقها جراء تحولها الي أرثودوكسية جامدة عند أغلب المفكرين الألمان. إعادة الإحياء هذه تهدف إلي تفعيل البعد النقدي التحرري في الفلسفة الماركسية باعتباره رافدا أساسيا للحركة الاجتماعية، ومن هذا المنطلق يهدف المعهد إلى بحث شروط الثورة (ثورة البروليتاريا) والعمل علي تحفيزها.

المرحلة الثانية:مرحلة المنفي[عدل]

بصعود النازية للحكم وفي سياق ما عمدت اليه من (تطهير) فكري وبالنظر إلى واقع أن كل المنتمين للمعهد والفاعلين فيه هم من اليهود وقع ملاحقة مفكري المعهد الذين تفرقوا في الأمصار بداية من جنيف إلى باريس وصولا إلى الولايات المتحدة حيث استقر هوركهايمر ولحق به ادورنو وماركيز وغيرهم وواصلوا أبحاثهم ولكن بنفَس تشاؤمي ويأس من إمكانية الثورة الموعودة وانتهي بهم الأمر إلى يأس نهائي من الثورة ثم الحضارة ثم العقل في نهاية المطاف خاصة في الكتاب المشترك بين هوكهايمر وادرنو والمسمي في أصله الألماني (جدلية التنوير) وترجم إلى الفرنسية تحت عنوان (جدلية العقلنة).

المرحلة الثالثة: إعادة التركيز[عدل]

بانتهاء الحرب العالمية الثانية تولد مسعي سياسي أكاديمي الي إعادة الحياة في الفكر السابق للنازية وفي هذا السياق تم الاتصال بهوركهايمر للعودة الي فرانكفورت وإعادة فتح المقر الاصلي للمعهد خاصة بعد بروز عديد الأسماء التي تحولت الي مراجع في عالم الفلسفة. وافق هوركهايمر في اطار صفقة يتم بموجبها توفير تمويل حكومي للمعهد وربطه بجامعة فرانكفورت وحث باقي الأعضاء للعودة للمعهد وفي المقابل يتخلى المعهد عن خطه الثوري الراديكالي. تم إعادة فتح المعهد في فراكفورت والتحق به طلبة من بينهم هابرماس كباحث. وفعلا عمد هوركهايمر الي الغاء الخط الثوري للمعهد واخفاء كل المنشورات السابقة ووجه البحث الي دراسة ظواهر اجتماعية ذات صلة بمنزلة الإنسان في المجتمع المعاصر ذي التركيبة الراسمالية. لكن الخط الأكاديمي هذا سرعان ما تحول الى دراسة رواسب النازية في الفكر والمجتمع الألماني وكيفية التصدي لها وأصبح رهان المعهد هو رصد هذه النازية الثاوية في فكر الاكادميين والطلبة الالمان ومحاربتها وهو الخط الذي شارك فيه هابرماس كباحث ولكن سرعان ما تخلى عنه وتصادم مع هوركهايمر بسبب تخلي هذا الأخير عن مشروع الثورة ولكنه ظل مع ذلك مساعدا لادرنو ومشاركا في تفكيك آليات الاغتراب والاستيلاب قي ضل الراسمالية المنفلة والمجتمع الاستهلاكي الذي ترعاه. هذه المرحلة الثالثة فقط يصح تسميتها بمدرسة فراكفورت وهو الاسم الذي أطلقه عليها خصومها ولكن سرعان ما تبناه اردنو بفخر رغم انه لم يكن يروق لهوركهايمر.

مدرسة فرانكفورت هي حركة فلسفية نشأت بمدينة فرانكفورت سنة 1923. بدأت الحركة في معهد الأبحاث الاجتماعية بالمدينة. وجمعت فلاسفة مثل ماكس هوركهايمر، والتر بنجامين، وهيربرت ماركوز، ويورغن هابرماس وهو الممثّل الأكثر شهرة للجيل الثاني للمدرسة. قد هاجرت الحركة إلى جنيف سنة 1933 مع وصول هتلر للحكم في ألمانياK ثمّ إلى الولايات المتّحدة أثناء الحرب، قبل أن تعود مجددًا إلى ألمانيا في بداية الخمسينيات. ارتبط اسم مدرسة فرانكفورت بالنظرية النقدية في معناها الفلسفي والذي ينبغي تمييزه بدقة عن الدلالة الرائجة في النقد الأدبي. وينبغي التوضيح ان مدرسة فراكفورت متمايزة عن النظرية التقدية لكون الأولي هي حالة خاصة من النظرية النقدية ولكون هذه الأخيرة لا تقتصر علي مدرسة فراكفورت.

مراجع[عدل]

  1. ^ Moonves، Leslie. "Death Of The Moral Majority?". CBS news. The Associated Press. اطلع عليه بتاريخ 19 أبريل 2016. 
  2. ^ Koyzis، David T. (2003). Political visions and illusions: A survey and Christian critique of contemporary ideologies. Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press. صفحة 82. ISBN 0-8308-2726-9. اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2016. 
  3. ^ http://www.britannica.com/EBchecked/topic/217277/Frankfurt-School(Retrieved December 19, 2009) نسخة محفوظة 26 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.