مذنب هالي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
1P / هالي (مذنب هالي)
A color image of comet Halley, shown flying to the left aligned flat against the sky
مذنب هالي في 8 آذار1986
الإكتشاف
خصائص المدار [2]
Epoch 2449400.5
(17 February 1994)
17.8 AU
إنحراف المدار 0.967
قالب:دور مداري 75.3 a[2]
زاوية ميلان 162.3°
الخصائص الفيزيائية
Mass 2.2×1014 kg[3]
Mean density
0.6[4] (estimates range from 0.2 to 1.5 g/cm3[5])
~قالب:V2 km/s
2.2 d (52.8 h) (?)[6]
Albedo 0.04[7]
28.2 (in 2003)[8]

مذنب هالي أو مذنب هالي (/ˈhæli/ أو /ˈhli/), يشار إليه رسميا 1P / هالي,[2] هو مذنب مرئي من الأرض كل 75-76 عاما.[2][9] هالي هو مذنب يكون مرئيا بوضوح بالعين المجردة من الأرض، والمذنب الذى يُرى بالعين المجردة هو الوحيد الذي قد يبدو مرتين في حياة الإنسان.[10] كان آخر ظهور للمذنب هالي في الأجزاء الداخلية من النظام الشمسي في عام 1986، وسوف يظهر بعد ذلك في منتصف 2061.[11]

وقد لوحظ عودة المذنب هالي إلى النظام الشمسي الداخلي، وسجلت من قبل علماء الفلك منذ سنة 240 قبل الميلاد على الأقل. وقد قدمت سجلات واضحة من شكل المذنب التي ترجع إلى الصينيين، والبابليين ، وفي العصور الوسطى فى أوروبا بالإستناد إلى تسلسل زمني، ولكن لم يتم التأكد أنها عودة ظهور نفس المذنب في ذلك الوقت، وتم تحديد دورات المذنب الأولى في عام 1705 من قبل عالم الفلك الإنجليزي إدموند هالي، الذي أطلق إسمه عليه.

كان لظهور المذنب هالي في عام 1986 أول ظهور لهُ مع كثير من التفاصيل التي سجلتها المركبات الفضائية، وتم توفير بيانات الرصد الأولى على بنية نواة المذنب وآلية ذؤابة المذنب وتشكيل ذيل المذنب .[12][13] وأيدت هذه الملاحظات العديد من الفرضيات منذ فترة طويلة بشأن بناء المذنب، وخاصة نماذج "كرات الثلج القذرة" لفريد ويبل، الذي توقع بشكل صحيح أن مذنب هالي سيتألف من خليط من الثلوج المتطايرة - مثل المياه، ثاني أكسيد الكربون، و الأمونيا - و الغبار الكوني. وتقدم البعثات أيضا البيانات التي تبنت إصلاحا جوهرياً وإعادة تكوين لهذه الأفكار على سبيل المثال، ويعتبر الآن إن سطح المذنب هالي يتكون معظمهُ من المواد الترابية، غير المتطايرة، وأنه يتكون من جزء جليدى ضئيل.

النطق[عدل]

مذنب هالي هو عادة ينطق /ˈhæli/, متوافقا مع الوادي ، أو/ˈhli/, متوافقا مع اليومية .[14][15] تهجئة اسم إدموند هالي خلال حياته شملت هيلي ، هالي، هايلي، هالي، هولي ، و هاولى ، لذلك فإن نطقها المعاصر غير مؤكد.[16]

حساب المدار[عدل]

كان هالي هو المذنب الأول الذى أعترف به ذى مدار دوري. حتى عصر النهضة، والإجماع الفلسفي حول طبيعة المذنبات، التي روج لها أرسطو، وأنهم كانوا حيث إعتبروها اضطرابات في الغلاف الجوي للأرض. وقد دحضت هذه الفكرة في عام 1577 من قبل تيخو براهي، الذي إستخدم تزيح القياسات حيث أظهرت أن المذنبات يجب أن تكمن وراء القمر. كان عدد كبير من الناس غير مقتنعين بأن المذنبات تدور حول الشمس، وأعتقد بدلا من ذلك أنها يجب أن تتبع مسارات مستقيمة من خلال النظام الشمسي.[17]

في 1687 ، إسحاق نيوتن قد نشرت له المبادىء ، التى أوجزت قوانينه حول الجاذبية والحركة. وكان عمله على المذنبات غير مكتمل بالتأكيد. على الرغم من انه يشتبه في ان اثنين من المذنبات التي ظهرت في سلسلة متتالية في 1680 و 1681 كانت نفس المذنب قبل وبعد اجتيازها وراء الشمس (تم الإثبات في وقت لاحق أن ذلك كان صحيحا، وانظر المذنب الكبير 1680[18] أنه لم يستطع التوفيق بين المذنبات تماما في نموذجه.في نهاية المطاف، كان نيوتن صديق، رئيس تحرير وناشر، إدموند هالي، الذي، في كتابه 1705 خلاصة علم الفلك من المذنبات ، وتستخدم قوانين نيوتن الجديدة لحساب تأثير الجاذبية لكوكب المشتري وزحل في مدارات المذنبات.[19] مكن هذا الحساب له، بعد فحص السجلات التاريخية، لتحديد أن العناصر المدارية من المذنب الثانية التي ظهرت في 1682 كانت تقريبا نفس تلك التى تعزى لإثنين من المذنبات التي ظهرت في 1531 و(لوحظت من قبل پتروس آپیانوس ) و 1607 (التي لاحظها يوهانز كيبلر).[19] وبالتالي فقد خلص أدموند هالي إلى أن جميع المذنبات الثلاثة، في الواقع،هى نفس الكائن الذى يعود كل 76 سنة، وهي الفترة التي تمت منذ تم تعديله لكل 75-76 عاما. بعد تقدير تقريبي للاضطرابات أن المذنب سيتوازن على الجاذبية للكواكب، وتوقع عودتها عام 1758.[20]

ثبت التنبؤ بأن عودة المذنب هالي ستكون شيئا صحيحا، على الرغم من أنه لم يطلع عليها حتى 25 ديسمبر 1758، من قبل يوهان جورج باليتزخ، وهو مزارع ألماني وعالم فلك من الهواة. ولم يمر من خلال أوج (فلك). حتى 13 مارس 1759، وقد ثبت أن جذب كوكب المشتري و زحل للمذنب قد تسبب في تخلفه 618 يوما [21] تم حساب هذا التأثير قبل عودته (مع وجود خطأ في شهر واحد إلى 13 أبريل)[22] من قبل فريق من ثلاثة علماء رياضيات فرنسيين، ألكسيس كليروت، يوسف لند، و نيكول-رين ليباو.[23] لم يكن إدموند هالي يعيش ليرى عودة المذنب، كما انه توفي في1742.[24] وقد جاء تأكيد عودة المذنب كان أول شيء وقت آخر من الكواكب تبين للدوران حول الشمس. وهي أيضا واحدة من أقدم التجارب الناجحة من ميكانيكا كلاسيكية، وذلك دليل واضح على قوتها التفسيرية. .[25] وقد سمي المذنب لأول مرة على شرف إدموند هالي بواسطة الفلكي الفرنسي نيكولاس لويس دو لكيل في 1759 .[25]

وقد أثار احتمال أن علماء الفلك اليهود فى القرن الميلادى الأول قد اعترفوا بالفعل أن المذنب هالي هو مذنب دورى .[26] تلاحظ هذه النظرية ذكره في التلمود[27] يشير إلى "النجم الذي يظهر مرة واحدة كل سبعين عاما الذى يجعل من قباطنة السفن يخطئون."[28]

الظهور التاريخي[عدل]

سجل المُذنب ظهوراً كُل 75 أو 76 سنة، وفيما يلي يُبين الجدول تواريخ ظهور المُذنب مُنذ تاريخ اكتشافه عام 240 قبل الميلاد وحتى آخر ظهور له في عام 1986.

التسلسل سنة الظهور اليوم والشهر
1 240 ق م 25 مايو
2 164 ق م 12 نوفمبر
3 87 ق م 6 أغسطس
4 12 ق م 10 أكتوبر
5 66 25 يناير
6 141 22 مارس
7 218 17 مايو
8 295 20 أبريل
9 374 16 فبراير
10 451 28 يونيو
11 530 27 سبتمبر
12 607 15 مارس
13 684 16 فبراير
14 760 20 مايو
15 837 28 فبراير
16 912 18 يوليو
17 989 5 سبتمبر
18 1066 20 مارس
19 1145 18 أبريل
20 1222 28 سبتمبر
21 1301 25 أكتوبر
22 1378 10 نوفمبر
23 1456 9 يونيو
24 1531 26 أغسطس
25 1607 27 أكتوبر
26 1682 15 سبتمبر
27 1759 13 مارس
28 1835 16 نوفمبر
29 1910 2 أبريل
30 1986 9 فبراير
31 2061 (مُتوقع ظهوره) 28 يوليو

دورة المذنب[عدل]

دوران المذنب حول الشمس

المذنبات عموماً تدور حول الشمس في مدارات إهليجية (على شكل قطع ناقص) واسعة المدار (لدرجة قد تمر قرون قبل مرورها بالأرض). وهي تأتي من أطراف المجموعة الشمسية وتتكون من نواة ثلجية ضخمة قد يصل قطرها إلى 50 كيلومتراً (كما في مذنب هيل - بوب). وحين تمر بقرب الشمس تبدأ بالتبخر فتظهر لها ذيول طويلة وتبدأ بالتآكل تدريجياً (لدرجة أن مذنب هالي بدا في آخر زيارة أصغر من القياسات التي ذكرها هالي عام 1682).

المذنب في تاريخ العرب[عدل]

رغم أن الفضل يعود إلى إدموند هالي في اكتشاف دورية المذنبات لكنه ليس أول من رصدها، فالتراث الإسلامي مثلاً يزخر بوصف مذنبات كثيرة من بينها "هالي" نفسه.. ويتضح هذا من تطابق تواريخ الرصد مع مواعيد ظهور المذنب (التي تتطلب فقط طرح 76عاماً من تاريخ آخر ظهور).. فقد تحدث ابن اياس مثلاً عن ظهور مذنب "هالي" في كتاب بدائع الزهور عام 862 هـ (الموافق 1454 ميلادي). كما سجل ظهوره ابن الأثير عام 619 هـ الموافق 1222 ميلادي، وقبل ذلك سجله المقريزي في رسالة إتحاف الحنفاء عام 379 هـ الموافق 989 ميلادي. كما سجله ابن الجوزي في كتاب المنتظم عام 299 هـ الموافق 913 ميلادي. أما أقدم تاريخ رصد فيه مذنب هالي فجاء في رسالة خاصة للفيلسوف الكندي (وكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير) عام 222 هـ الموافق 837 ميلادي.

يعد التسجيل الأخير أدق وأوضح رصد لمذنب هالي في التراث الإسلامي، فقد ألف عنه الفيلسوف أبو اسحاق الكندي رسالة بعنوان "رسالة خاصة فيما رصد من الأثر العظيم الذي ظهر في سنة اثنين وعشرين ومائتين للهجرة" كما وصفه ابن الأثير في قوله "في سنة اثنين وعشرين ومائتين للهجرة ظهر عن يسار القبلة كوكب ذو ذنب وبقي يُرى نحو أربعين ليلة وكان أول ما طلع من المغرب ثم رني نحو المشرق وكان أبيض طويلاً فهال الناس وعظم أمره عليهم".. وتتحدث الأخبار عن رعب جماعي أصاب الناس في ذلك الوقت اعتقاداً منهم أن كوكباً غريباً سيسقط على الأرض . وحين اختفى عن الأنظار بقي في ذاكرة الناس - لدرجة أن أبي تمام ذكره في قصيدته المشهورة "السيف أصدق أنباء من الكتب" بقوله:

كما أن هناك مذنبات كثيرة - ورد ذكرها في الرسائل العلمية وكتب التراث العربية - لا تتفق مع دورة هالي - ولكنها تتوافق مع مذنبات أخرى تمر بالأرض في أوقات منتظمة.. فهناك مثلاً المذنب أنكي صاحب أقصر دورة (3.3أعوام فقط) والمذنب كوهوتيك (نحو 80عاماً) والمذنب هيل - بوب الذي لا يمر بالأرض إلا مرة واحدة كل 4210 أعوام (ولولا مروره بالأرض في يوليو 1995م لما علم بوجوده أحد)!!

المذنب في الثقافة العالمية[عدل]

ارتبط ظهور المذنب وفق معتقدات الأقدمين بكوارث وأحداث عظيمة، فعندما ظهر مذنب هالي في ربيع وصيف عام 1066 م ,تم تفسير ذلك على أنه نذير بوفاة الملك هارولد ملك إنكلترا في موقعة هاستنغز التي جرت في شهر تشرين الأول من نفس العام، كما أن عودة هالي في العام 1301 م, ألهمت الفنان الإيطالي جيوتو (بالإيطالية: Giotto) الذي خلّد مرور المذنب بريشته على حائط كنيسة سكروفينيا بمدينة بادوا حيث جعل كرة نارية ذات ذيل طويل ممتد في السماء محل الملائكة في لوحة الفريسك لميلاد عيسى -عليه السلام- التي تمثل قدوم المجوس اهتداءً بالمذنب، ليباركوا الطفل القديس، كما يعتقدون، كما ساد اعتقاد حتى وقت قريب بعلاقة ما بين الهطولات النيزكية (وهي جزيئات صغيرة الحجم خلفتها المذنبات التي دارت حول الشمس، تخترق الغلاف الجوي للأرض على شكل وميض ينتج عن احتراق هذه الجزيئات) وبين الأوبئة التي أصابت البشر بتزامن مع تعرض الأرض لتلك الدفقات النيزكية، حيث كان يعتقد أنها تنشر على كوكبنا كائنات حية دقيقة تسبب تلك الأمراض، وإن كان من المثبت اليوم أن المذنبات تحتوي على المواد العضوية الأساسية "مثل الحموض الأمينية" إلا أن إمكانية نشوء جراثيم حية عليها هو أمر بعيد التصور بسبب الصقيع الكوني الذي تبقى فيه المذنبات.

اقرأ أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع horizons
  2. ^ أ ب ت ث اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع jpldata
  3. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع mass
  4. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع density
  5. ^ S. J. Peale (1989). "On the density of Halley's comet". Icarus 82 (1): 36–49. Bibcode:1989Icar...82...36P. doi:10.1016/0019-1035(89)90021-3. "densities obtained by this procedure are in reasonable agreement with intuitive expectations of densities near 1 g/cm3, the uncertainties in several parameters and assumptions expand the error bars so far as to make the constraints on the density uniformative ... suggestion that cometary nuclei tend to by very fluffy, ... should not yet be adopted as a paradigm of cometary physics." 
  6. ^ S. J. Peale, J. J. Lissauer (1989). "Rotation of Halley's Comet". Icarus 79 (2): 396–430. Bibcode:1989Icar...79..396P. doi:10.1016/0019-1035(89)90085-7. 
  7. ^ R. R. Britt (29 November 2001). "المذنب Borrelly Puzzle: Darkest Object in the Solar System". Space.com. اطلع عليه بتاريخ 16 December 2008. 
  8. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع ESO2003
  9. ^ G. W. Kronk. "1P/Halley". cometography.com. اطلع عليه بتاريخ 13 October 2008. 
  10. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Delehanty
  11. ^ O. Ajiki and R. Baalke. "Orbit Diagram (Java) of 1P/Halley". Jet Propulsion Laboratory Solar System Dynamics. اطلع عليه بتاريخ 1 August 2008. 
  12. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع post
  13. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع situ
  14. ^ "Halley". Merriam–Webster Online. اطلع عليه بتاريخ 21 December 2009. 
  15. ^ "Saying Hallo to Halley". اطلع عليه بتاريخ 8 May 2015. 
  16. ^ "New York Times Science Q&A". The New York Times. 14 May 1985. اطلع عليه بتاريخ 9 January 2011. 
  17. ^ Lancaster-Brown pp. 14, 25
  18. ^ Lancaster-Brown p. 35
  19. ^ أ ب Lancaster-Brown p. 76
  20. ^ Lancaster-Brown p. 78
  21. ^ Lancaster-Brown p. 86
  22. ^ Sagan and Druyan p. 74
  23. ^ لانكستر براون ص. 84-85
  24. ^ Lancaster-Brown p. 80
  25. ^ أ ب اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع hughes
  26. ^ Brodetsky، S. "Astronomy in the Babylonian Talmud". Jewish Review 1911: 60. 
  27. ^ Tractate Horioth page 10a
  28. ^ J. D. Rayner. A Jewish Understanding of the World. Berghahn Books. صفحات 108–111. ISBN 1-57181-973-8. 

الجمعية الكونية السورية