مرتضى الأنصاري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مرتضى الأنصاري
معلومات شخصية
الميلاد 18 ذو الحجة 1214 هـ
دزفول، State Flag of Iran (1924).svg الدولة القاجارية.
الوفاة 18 جمادى الآخرة 1281 هـ/18 نوفمبر 1864 مـ
النجف،  الدولة العثمانية.
الجنسية إيران
الديانة الشيعة  تعديل قيمة خاصية الدين (P140) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة رجل دين  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
لغة المؤلفات اللغة العربية[1]  تعديل قيمة خاصية اللغات المحكية أو المكتوبة (P1412) في ويكي بيانات
التوقيع
مؤلف:مرتضى الأنصاري  - ويكي مصدر

مرتضى بن محمد أمين بن مرتضى بن شمس الدين بن محمد شريف الأنصاري الدزفولي (1214 هـ - 1281 هـ)المعروف بالشيخ الأنصاري من كبار علماء الشيعة في القرن الثالث عشر. استلم المرجعية العامة بعد محمد حسن النجفي صاحب كتاب جواهر الكلام.[2] هو رجل دين وفقيه ومرجع شيعي إثني عشري.

لقب الشيخ الأنصاري بـ"خاتم الفقهاء والمجتهدين"، و ايضا يُعرف الأنصاري في الأوساط الشيعية بلقب الشيخ الأعظم،وهو ممن قل له نظير وشبيه في دقته وبعد نظره، كما أن تجديده لبعض نواحي التفريعات في علم الأصول أدّى إلى تطور في علم الفقه، ويُعتبر كتاباه: الرسائل والمكاسب من الكتب الأساسية في دراسة طلاب العلوم الحوزوية. والفقهاء الذين أتوا بعده تلامذته ومطوّرون لمنهجه، ولأهمية آثاره؛ تم إضافة حواش وتعليقات عليها.[2] كان يضرب به المثل في الزهد والتقوى. توفي سنة 1281 ق، ودفن في النجف الأشرف.[2]

حیاته[عدل]

ينتهي نسبه إلى صحابي النبي جابر بن عبد الله الأنصاري.[3]

ولد بمدينة دزفول التي تقع حالياً في محافظة خوزستان بجنوب غرب إيران في فترة الدولة القاجارية،وتوفي في 18 جمادى الآخرة سنة 1281، ودفن في المشهد الغروي على يمين الخارج من الباب.[4]

أبوه الشيخ محمد أمين المتوفي 1248ق. من العلماءومن جملة مبلغي الشريعة الإسلامية. أمه بنت الشيخ يعقوب بن الشيخ أحمد شمس الدين الأنصاري. كانت من النساء العابدات حيث لم تترك نافلة ليلها حتى وافتها المنية، وحين فقدت بصرها في أواخر عمرها كان الشيخ مرتضى يهيأ لها مقدمات النافلة من تدفئة ماء الوضوء للطهارة.

دراسته[عدل]

درس في بداية أمره عند عمه الشيخ حسين من وجوه علماء مدينته، ثم سافر مع والده إلى العراق وهو في العشرين من عمره، وكان حينئذ رئاسة العلمية لكل من السيد محمد المجاهد وشريف العلماء، وإثر نبوغه وقابليته طلب السيد مجاهد من والده أن يتركه في كربلاء للتحصيل، فبقي آخذا عن الأستاذين المشار إليهما أربع سنوات، ثم حوصرت كربلاء بجنود داود باشا، فتركها العلماء والطلاب وبعض المجاورين وهو في الجملة إلى مشهد الكاظميين (ع)، وعاد منها إلى وطنه، فبقي هناك ما يقرب من سنتين.[5]

كان لدى الشيخ الرغبة الشديدة لتكميل دراسته وأن يطوف في البلاد للقاء العلماء والأئمة لعل أحدهم يحقق قصده؛ إذ قلما أعجبه من اختاره أو ملأ عينيه أحد، فعاد وأقام فيها سنة يختلف إلى شريف العلماء، ثم خرج إلى النجف، فأخذ عن الشيخ موسى الجعفري سنتين إلى أن خرج عنه عازماً على زيادة مشهدخراسان ماراً في طريقه على كاشان حيث فاز بلقاء أستاذه النراقي صاحب المناهج؛ مما دعاه إلى الإقامة فيها نحو ثلاث سنين مضطلعاً بالدرس والتأليف حتى كان النراقي لا يمل من مذكراته ومباحثته. وحكى عنه: أنّه قال: لقيت خمسين مجتهداً لم يكن أحدهم مثل الشيخ مرتضى.[6] ثم خرج إلى خراسان حيث أقام عدة شهور، ثم عاد إلى بلاده ماراً بأصفهان أيام رياسة صاحبي المطالع والإشارات، وأصرّ الأول عليه بالإقامة، فامتنع وخرج إلى وطنه دزفول، فوردها سنة 1244، فأقام خمس سنوات.[6]

ثم خرج إلى العراق، وورد النجف سنة 1249 أيام رئاسة الشيخ علي ابن الشيخ جعفر وصاحب الجواهر، والأول أوجههما، فاختلف إلى مدرسته عدة أشهر، ثم انفرد، واستقل بالتدريس والتأليف، واختلف إليه الطلاب ووضع أساس علم الأصول الحديث عند الشيعة وطريقته الشهيرة المعروفة إلى أن انتهت إليه رئاسة الإمامية العامة في شرق الأرض وغربها بعد وفاة الشيخين السابقين، وصار على كتبه ودراستها معوّل أهل العلم لم يبق أحد لم يستفد منها، وإليها يعود الفضل في تكوين النهضة العلمية الأخيرة في النجف الأشرف. كان يملي دروسه في الفقه والأصول صباح كل يوم وأصيله في الجامع الهندي حيث يغص فضاؤه بما ينيف على الأربعمائة من العلماء الطلاب.[6]

وذلك في الثامن عشر من ذي الحجّة 1214 هـ تزامناً مع ذكرى عيد الغدير، وابتدأ الدراسة الحوزوية في مسقط رأسه.[7]

سافر الأنصاري سنة 1232 هـ إلى العراق لزيارة كربلاء والنجف، فاستقر بالنجف لإكمال دراسته فتتلمذ هناك على يد عدد من الأساتذة؛ كان منهم: محمد حسن النجفي المعروف بلقب «الشيخ الجواهري»، وموسى وعلي ابني جعفر كاشف الغطاء، ومحمد بن حسن المازندراني المعروف بلقب «شريف العلماء»، وأحمد النراقي.[7]

وقد مارس التدريس في النجف وتتلمذ على يده عدد كبير من رجال الدين كان منهم: محمد حسن الشيرازي، ومحمد كاظم الخراساني المعروف بلقب «الآخوند الخراساني»، ومحمد طه نجف، و السید محمدحسین الشهرستاني، وحسين النوري الطبرسي، ومحمد حسن المامقاني، وحبيب الله الرشتي،[7] وأحمد آل طعان.

استلم الأنصاري زعامة المرجعية الشيعية عام 1266 هـ بعد وفاة أستاذه محمد حسن النجفي الذي أوصى قبل وفاته وقال عن الأنصاري: ”هذا المرجع من بعدي“.[7]

استمرّ الأنصاري في ممارسة دوره المرجعي حتى توفي في الثامن عشر من جمادى الآخرة 1281 هـ بالنجف، وصلى على جثمانه علي الشوشتري، ودُفن في الصحن الحيدري في الحجرة المتصلة بباب القبلة في جوار قبر عديله حسين نجف.[7]

مؤلفاته وآثاره[عدل]

مخطوطة بيد مرتضى الأنصاري من القرن الثالث عشر هجري.

ترك عدد من المؤلفات والمصنّفات جميعها باللغة العربية، وبعضٌ من مؤلفاته تعد من المناهج الدراسية في الحوزات العلمية، ومن مؤلفاته:[7]

  • المكاسب المحرمة.
  • فرائد الأصول. تُسمى أيضاً بالرسائل.
  • إثبات التسامح في أدلة السنن.
  • تقليد الميت والأعلم.
  • الاجتهاد والتقليد.
  • قاعدة لا ضرر.
  • صلاة الجماعة.
  • أصول الفقه.
  • الرضاعية.
  • الغصب.
  • الخمس.
  • الزكاة.
  • الصلاة.
  • الصوم.
  • العدالة.
  • التقية.
  • الحاشية على قوانين الأصول. حاشية على كتاب قوانين الأصول لأبي القاسم القمي.
  • الحاشية على عوائد النراقي. حاشية على كتاب عوائد الأيام في مهمات أدلة الأحكام لأستاذه أحمد النراقي.
  • الحاشية على نجاة العباد.
  • رسالة في الخلل.

طالع أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ مستورد من : منصة البيانات المفتوحة من المكتبة الوطنية الفرنسية — http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb16227374t — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — الرخصة: رخصة حرة
  2. ^ أ ب ت مطهری، مجموعة آثار، ج14، ص437.
  3. ^ أعيان الشيعة، ج10، ص117؛ معجم المؤلفين، ج12، ص216.
  4. ^ أعيان الشيعة، ج10، ص117.
  5. ^ الأمين، أعيان الشيعة، ج10، ص118.
  6. ^ أ ب ت الأمين، أعيان الشيعة، المصدر نفسه.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح ترجمة الأنصاري على «مركز آل البيت العالمي للمعلومات»[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 25 ديسمبر 2013 على موقع Wayback Machine.