مرصد هابل الفضائي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. الرجاء الاطلاع على صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها.


مَرصَدُ هَابل الفَضَائي
مرصد هابل الفضائي
مرصد هابل الفضائي لحظة مُغادرته مَكُوك الفضاء أتلانتيس في بعثتهِ الاستكشَافيَّة (STS-125) وهي بعثة هابل الخامسة والأخيرة.

طبيعة المهمة مرصد فضائي
المشغل ناسا (NASA)
وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)
معهد مراصد علوم الفضاء (STScI)
رمز التعريف الفلكي 1990-037B
رقم دليل القمر الصناعي 20580
الموقع الإلكتروني nasa.gov/hubble
hubblesite.org
spacetelescope.org
مدة المهمة 26 سنةً و7 أشهرٍ و15 يومًا قد انقضت
خصائص المركبات الفضائية
المصنع بيركن إلمر (البَصَريَّات)
لوكهيد (المركبَة الفَضَائيَّة)
وزن الإطلاق 11,110 كـغ (24,490 رطل)[1]
الأبعاد 13.2 م × 4.2 م (43 قدم × 14 قدم)
الطاقة 2800 واط
الطاقم ؟؟؟
بداية المهمة
تاريخ الاطلاق أبريل 24، 1990 (1990-04-24) 12:33:51 UTC
[2]
الصاروخ مكوك الفضاء  ديسكفري (إس تي إس-31)
موقع الاطلاق مركز كينيدي للفضاء LC-39B
دخول الخدمة 20 مايو 1990
نهاية المهمة
تاريخ الانحلال قُدِّر عمر المرصد 2030-2040[3]
المتغيرات المدارية
النظام المرجعي مدار أرضي
النظام المداري مدار أرضي منخفض
نصف المحور الرئيسي 6,924 كـم (4,302 ميل)[4]
نقطة الحضيض 551.4 كـم (342.6 ميل)[4]
نقطة الأوج 555.6 كـم (345.2 ميل)[4]
ميل المدار 28.5 درجة[4]
الدور المداري 95.6 دقيقة[4]
مدة الدورة 95.48 درجة  تعديل قيمة خاصية فترة الدوران (P2146) في ويكي بيانات
الحقبة الفلكية 27 يناير 2015، 09:27:58 توقيت عالمي منسق [4]
المرصد الرئيسي
النوع مقراب ريتشي كريتيان العاكس
القُطر 2.4 م (7.9 قدم)
البُعد البؤري 57.6 م (189 قدم)
منطقة التجميع 4.5 م² (48 قدم مربع) [5]
الموجات قريبة من أشعة التحت حمراء، ضوء مرئي، أشعة فوق البنفسجية
الأجهزة العلمية
NICMOS المقيَاس الطَّيفي للأجسام المُضاعفة وكاميرا الأشَعَّة القَريبَة من التَّحت حَمراء
ACS الكاميرا الاستقصائيَّة المُتقدمة
WFC3 الكاميرا الكوكبيَّة وَاسعَة المجال 3
COS المحلِّل الطَّيفي للأُصولِ الكَونيَّة
STIS المحلِّل الطَّيفي لصور المقراب الفضائي
FGS حسَّاس التَّوجيه الدَّقيق

مِقْرَابٌ [6] هَابل الفَضَائي أو مَرصَدُ[7] هَابل الفَضَائي (بالإنجليزية: Hubble Space Telescope ويُختصر HST) هو مَرصَدٌ فَضَائي يدُورُ حول الأرض، وقد أمدَّ الفلكيين بأوضحِ وأفضلِ رُؤيَة للكَونِ على الإطلاق بعد طُول مُعاناتِهم من المقاريب الأرضيَّة التي تقفُ في طريق وضوح رُؤيتها الكثير من العَوائق سَواء جوُّ الأرض المليء بالأتربة والغُبار أم المُؤثرات البصريَّة الخادعة لجوِّ الأرض والتي تُؤثِّر في دقَّة النَتَائج. سُمِّي المقرَاب عَلى اسم الفلكي إدوين هابل. بدأ مشرُوع بناء المقراب عام 1977 وأُطلقَ إلى مداره الأرضي المُنخفض خارج الغلَاف الجوَّي على بُعد 593 كم فوق مستوى سطح البحر - (مصدرٌ آخر ذكرَ أنَّه موجُود على ارتفاع 569 كيلومترا عن كوكبِ الأرض)[8]- حيثُ يُكمل مَدَاره الدَّائري بين 96-97 دقيقة ويحلِّقُ بسرعةِ 28 ألف كيلومتر/ساعة.[8] أُرسل بواسطة مكُوك فضائي استُخدم لإطلاقه وهُو مكُوك ديسكفري إس تي إس-31 في 24 أبريل عام 1990، ولا يزالُ قَيدَ التَّشغيل حتَّى الآن، هذا المرصَدُ ذو بؤرة (فتحة عدسة) قَدرُها 2.4 م(7.9 قدم). لمرصد هابل أربعة أجهزة رئيسيَّة للرَّصد حيثُ تُصوِّرُ بالأشعة الفوق بنفسجية القريبة والطَّيف المَرئي والأشعَّة التَّحت حمراء القريبة.

يقعُ مدارُ هذا المرصدُ خارج نطاق تشتيت غلَاف الأرض الجوِّي للضَّوء القادم من الأجرام الكونيَّة وهذا يسمحُ بالتقاط صور عالية الوُضُوح بدون ضوء خلفي تقريبًا. فعلى سبيل المثال صُورة حقلُ هَابل السَّحيق هي أكثر صُورة طيف مرئي مُفَصَّلة أُخِذت لأَجسام الكون الأكثر بُعدًا. لقد أدَّت العَديد من مُشاهداتِ مرصد هَابل إلى تقدُّم مُفاجئ في الفِيزياءِ الفلكيَّةِ مثل قانُون التَّحديد الدَّقيق لنسبة تَوسع الكون.

يُعد مرصدُ هابل الفضائي أَحدُ أَكبر وأَكثر المراصِدُ الفضائيَّة تنوعًا مع عدم كونه الأول بينهم، ومعرُوف جيدًا بكونه أَداة بحث حيويَّة في علم الفَلَك شيَّدتهُ ناسا مع مُساهمات وكالة الفَضَاء الأُورُوبيَّة وقام بتشغيله مَعهَد مراصد عُلُوم الفَضَاء، كما يُعدُّ واحدًا من مراصد ناسا العظيمة جنبًا إلى جنب مع مرصد كُومبتون لأشعَّة غاما ومرصد شاندرا الفَضَائي للأَشعَّةِ السِّينِيَّة ومِقرَابُ سبيتزر الفَضَائِي.[9]

اقتُرحت مَرَاصِدُ الفَضَاء في بداية عام 1923 وتمَّ تمويل مرصدُ هَابل في سبعينيَّاتِ القرن العشرين واقترح إطلاقه عام 1983 ولكن عانى المشرُوع مِن تأخيراتٍ تقنيَّة ومن مشاكل في الميزانيَّة بالإضَافةِ إلى كارثة مكُوك الفَضَاء تشالنجر. حينما أُطلق مرصد هابل في عام 1990 لُوحظَ بأنَّ المرآة الرَّئيسيَّة وُضعت بشكلٍ غير صحِيح وهذا أثَّر على قُدُراتِ المرصد وقد أُعِيد ضبط المرصد الفضائي إلى مُستَوى الجودَة المطلُوب منه بعد إطلاق مَهَمَّة STS-61 لصِيانةِ المرصد عام 1993.

هَابل هُو المرصَدُ الوحيد المُصمَّمُ لتتمَّ صِيَانته في الفَضَاء من قبَلِ رُوَّاد الفَضَاء. بين الأعوام 1993 و2002 أُطلِقت أَربعُ مهام لإصلاحِ وتَطوِير واستبدال أنظمَة المرصد وأُلغيت المهمَّة الخامسة لأسباب السَّلامة بعد كارثة مكُوك الفَضَاء كُولومبيا. بكلِّ الأحوَال وافق مُديرُ ناسا مايكل د. غريفين بعد مُناقَشَاتٍ على مهمَّةِ صيانةٍ أخيرة انتهت عام 2009 ولا يزالُ المرصد قيد التَّشغِيل حتَّى عام 2016 ويُتوقَّعُ استمراره في العمل حتَّى عام 2030-2040.[3] الخَلَف العلمي لمرصدِ هَابل هُو مِقرَابُ جيمس ويب الفَضَائي والذي من المُقَرَّرِ إطلَاقه عام 2018.

محتويات

البداية والتصميم والهدف[عدل]

بوادر المُقترحات[عدل]

في عام 1923 قام هيرمان أوبرث - وهو من مُؤسِّسي علم الصَّواريخ مع روبرت غودارد وقسطنطين تسيولكوفسكي- نشروا (Die Rakete zu den Planetenräumen) والذي يعني (صاروخ في فضاء الكواكب) ذُكر فيه أنَّهُ من المُمكِن إطلاق مرصد إلى المَدَار الأرضي في الفَضَاء عن طريق إطلاقه باستخدامِ الصَّاروخ.[10]

يعُودُ تاريخ مرصد هابل إلى عام 1946 حينما ذكر العالم الفَلكي ليمان سبيتزر في بحثه "المزايا الفلكيَّة للمراصد الفضائيَّة".[11] وفيه نَاقشَ اثنتين من المزَايا الرئيسيَّة للمَرصدِ الفَضَائي والذي من شأنه أن يكُون أكثر أهميَّة من المراصد الأرضيَّة. أولًا دقَّة الزَّاوية (أصغر جُزء مُنفصل والتي يُمكنُها تمييز الأجسام بوُضُوح) ستقتصر فقط على حيُود الضَّوء بدلًا من الاضطرابات التي تحدُث في الغلاف الجوي من حركة عنيفة أو غير مُستقرة من الهواء أو الماء أو بعض السَّوائل الأُخرى والتي تتسبَّب في جعل رؤيتنا للنُّجُوم بأنَّها تتلألأ والتي يسمِّيها عُلماء الفلك بالرُّؤية الفلكيَّة. في ذلك الوقت كانت المراصد الأرضية تقتصر على مُعدَّل ثبات 0.5–1.0 ثانية قوسيَّة مُقارنة بالحيُود النَّظري والذي يكُون مُعدل ثباته في المرصد الفلكي 0.05 ثانية قوسيَّة ومرآة قُطرُها 2.5 متر. ثانيًا أن المراصد الأرضيَّة تستطيعُ رصد ضوء الأشعَّة التَّحت حمراء والأشعَّة الفوق بنفسجيَّة التي يمتصُّها الغلاف الجوِّي بقُوَّة.

لقد كرَّس سبيتزر جُزءًا كبيرًا من حياته المهنيَّة في دفع وتطوير مرصد الفضاء. في عام 1962 جاء تقرير من الأكاديميَّة الوطنيَّة للعُلُوم في الولايات المتَّحدة أوصت المرصد الفلكي ليكون جُزءًا من رحلات الفضاء البشريَّة، وفي عام 1965 عُيِّن سبيتزر رئيسًا للَّجنة المُكلَّفة بمهمة تحديد الأهداف العلميَّة لمرصد الفضاء الكبير.[12]

بعد الحرب العالمية الثانية بدأ المرصد الفلكي الفَضَائي بالظُّهُور على نطاقٍ ضيِّقٍ جدًّا، فقد استعان العلماء بالتَّطورات التي حدثت في تكنُولوجيا الصَّواريخ أثناء الحرب، وكان أول حُصُول على طيف الأشعَّة الفوق بنفسجيَّة من الشَّمسِ في عام 1946.[13] أطلقت ناسا في عام 1962 مرصد المَدَار الشَّمسي Orbiting Solar Observatory ويُختصر (OSO) من أجل الحصول على الأشعة الفوق بنفسجية والأشعَّة السينيَّة وأطيَاف أشعَّة غَامَا.[14] في عام 1962 أطلقت المملكة المتحدة مرصد المدار الشَّمسي Ariel 1 الذي كان من ضمن برنامجها الفضائي Ariel programme، وفي عام 1966 أطلقَت ناسا أول بعثة لمرصد المدار الفلكي Orbiting Astronomical Observatory ويُختصر (OAO) ولكن بعد اطلاقه بثلاثة أيَّام ضعُفَت بطَّاريتُه وانتهت بذلك البعثة. بعد فشل تلك المهمَّة أُرسل OAO-2 والتي رُصدت منهُ الأشعَّة الفَوق بنفسجيَّة الآتية من الشَّمس والمجرَّات مُنذ اطلاقه في عام 1968 إلى 1972 مُتجاوزًا بذلك العُمر الذي توقَّعهُ العلماء للمَرصد بأنَّه سيعمل فقط لمدةِ سنةٍ واحدة.[15]

أظهرت بعثات المرصدين OSO و OAO الدَّور الهام الذي يُمكن أن تلعبه المُلاحظَات الفضائيَّة في علمِ الفَلك، ففي عام 1968 طوَّرت ناسا خُطط مُحدَّدة للمرصد الفَلكي بحيثُ يكُونُ قُطر مرآته 3 أمتار. لقد عُرف هابل في الماضي باسم مرصد المدار الكبير أو مرصد الفضاء الكبير وكان من المُقرر اطلاقه في عام 1979. وشدَّدت هذه الخُطط على الحاجة للبعثَات المَأهُولة من أجلِ صيانَةِ المرصد الفَضَائي وذلك لضمان عمله وإطالة عُمره خاصًّة وأنَّهُ مشروعٌ مُكلف وباهظ الثَّمن، والتَّطوير للخطط التقنيَّة التي تسمح لإعادة استخدام مكُوك الفضَاء سرعان ما أصبحت مُتاحة.[16]

السعي للحصول على التمويل[عدل]

شجَّع نجاح OAO على اجماع وتأييد مُتَزايد وقَوي داخِل المجتمع الفَلكِي بأنَّ مرصد الفَضَاء الفلكي ينبغي أن يكُون هدفًا رئيسيًّا. في عام 1970 أنشأت ناسا لجنتين الأولى مهمتها تخطيط الجانب الهندسي لمشروع مرصد الفضاء والثانية مهمتها تحديد الأهداف العلمية للبعثة. حالما أُنشئت هذه اللجنتين كانت أمام ناسا العقبة التالية أمام مشروعها وهو التمويل والذي من شأنه أن يكون أكثر تكلفة من أي مرصد أرضي. قام الكونغرس الأمريكي بوضع العديد من الأسئلة المتعلقة عن جوانب الميزانية المقترحة للمرصد وأجبر الكونغرس ناسا على أن تعمل تخفيضات بالميزانية في مراحل التخطيط والذي كان يتألف من دراسات مفصلة للغاية من الأدوات والأجهزة المحتملة التي ستوضع في المرصد وتُبنى منه. في عام 1974 انخفض الانفاق العام في الولايات المتحدة مما استدعى الكونغرس بأن يوقف كل التمويل الموجه لمشروع المرصد الفضائي.[17]

العالم الفلكي إدوين هابل

ردًّا على ذلك الإلغاء بُذلت جهودٌ كبيرة للضغط على البلاد بالتنسيق مع علماء الفلك. وقام العديد من علماء الفلك بمقابلة أعضاء الكونغرس ومجلس النواب الأمريكي بشكل مباشر وكذلك نظِّمت حملات كبيرة عن طريق كتابة الرسائل للكونغرس من أجل إعادة التمويل. نشرت الأكاديمية الوطنية للعلوم تقريرًا يتحدث فيه على تأكيد الحاجة للمرصد الفلكي الفضائي، وفي النهاية وافق مجلس الشيوخ على نصف الميزانية التي وافق عليه الكونغرس قبل إلغاء التمويل.[18]

بسبب قلة التمويل تسبب ذلك في انخفاض لحجم المشروع وذلك عن طريق تخفيض التكاليف فتحول حجم قُطر المرآة التي كانت ستُصنع من 3 أمتار إلى 2.4 متر.[19] رُفض مُقترح سابق لمرصد فضائي حجمه 1.5 متر والذي كان سيكون بمثابة الاختبار للأنظمة التي سيتم استخدامها على القمر الصناعي الرئيسي بسبب الميزانية وبسبب ذلك تعاونت ناسا مع وكالة الفضاء الأوروبية (European Space Agency). وافقت ESA على توفير التمويل اللازم وتزويدهم بالأدوات الأولى للجيل الأول لهذا المرصد والتي ستوضع فيه بالإضافة إلى مصدر الطاقة التي ستشغله وهي الألواح الشمسية وسوف تُرسل وكالة الفضاء الأوروبية موظفين من عندها ليعملوا مع طاقم ناسا على هذا المرصد في الولايات المتحدة مُقابل أن تضمن ناسا للفلكيين الأوروبيين لوقت لا يقل عن 15٪ في مراقبة المرصد ورصد الملاحظات وهو وقتٌ أقل من الوقت المسموح لفلكيي ناسا الذين لديهم الوقت الأكبر.[20] في عام 1978 وافق الكونغرس على وضع التمويل النهائي وهو 36 مليون دولار، بدأ التصميم للمرصد الكبير بشكل جدي وتحدد موعد الإطلاق ليكون في عام 1983.[18] في عام 1983 سُمِّي المرصد باسم العالم الفلكي الأمريكي إدوين هابل،[21] الذي قدم واحدة من أعظم الاكتشافات العلمية في القرن 20 حينما اكتشف أن الفضاء الكوني يتمدد.[22]

البناء والهندسة[عدل]

حالما تمَّ الموافقة على المشروع ووصل التمويل قُسِّم العمل عليه بين العديد من المؤسسات. فقد أُعطيت المسؤولية عن تصميم وتطوير وبناء المرصد وأنظمته مركز مارشال لبعثات الفضاء بينما أُعطي مركز غودارد لرحلات الفضاء تصميم الأجهزة العلمية وتطويرها وبنائها وأيضًا فهو لديه السيطرة الكاملة على الأجهزة العلمية وهو مركز المراقبة الأرضية لهذا المشروع.[23] كلُف مركز مارشال شركة البصريات بيركن إلمر لتصميم وبناء تركيب المرايا ومجسات التوجيه الحسَّاسة لمرصد الفضاء. أما شركة لوكهيد لبناء الطائرات فقد كُلفت ببناء ودمج المركبة الفضائية التي سوف تحمل المرصد الفضائي.[24]

المجمع المقرابي البصري[عدل]

صورة توضح طريقة إنعكاس الضوء في مقراب كاسيغرين العاكس.

يتألف نظام المجمع المقرابي البصري Optical Telescope Assembly ويُختصر (OTA) من مرآتين ودعمات وفتحات للأجهزة ويحتوي أيضًا على عاكس كاسيغرين وفيه تشكل المرآتان صورًا مركزة على أكبر حقل رؤية متاح لها.[25] عاكس كاسيغرين من صُنع ريتشي كريتيان وهي شركة مُتخصصة في صُنع مقاريب المراصد. تكمن وظيفة مقراب كاسيغرين العاكس بأنه يقوم الضوء بصدم المرآة الرئيسية ليرتد الضوء بعدها عن هذه المرآة الأولية ويواجه المرآة الثانوية. ومن ثم تقوم المرآة الثانوية بتركيز الضوء عبر ثقب موجود في مركز المرآة الأولية يؤدي إلى الأجهزة العلمية للمرصد.[26][27] نُظم المرآة والبصريات للمقراب يُحددون الأداء النهائي وذلك لأنهم صُمموا بمواصفات معينة وصارمة. عادة ما تحتوي المراصد البصرية على مرايا صُقلت بدقة وبإحكام إلى حوالي عُشر الطول الموجي للضوء المرئي ولكن كان من المقرر أن يُستخدم المرصد الفضائي لتدوين الملاحظات من الضوء المرئي خلال الأشعة الفوق بنفسجية (ذو الأطوال الموجية القصيرة) وخُصص في إنحراف الضوء المحدود من أجل الاستفادة الكاملة من بيئة الفضاء الخارجي. ومع ذلك فقد كانت المرآة في حاجة إلى صقل لتصل دقتها إلى 10 نانومتر أو 1/65 من الطول الموجي للضوء الأحمر.[28] في نهاية الموجة الطويلة لم يُصمَّم المجمع المقرابي البَصَري ليكون أداؤه الأمثل للأشعة ما تحت الحمراء، كمثالٍ على ذلك فقد احتفظت المرايا على استقرار درجة حرارتها (حتى في حال كونها دافئة عند درجة حرارة 15 °م) عن طريق أجهزة التسخين وهذا الأمر قد قام بتحديد أداء مرصد هابل في الأشعة ما تحت الحمراء.[29]

صَقل المرآة الرَّئيسيَّة لمرصدِ هَابل في مَصنَعِ بيركن إلمر. 1 مارس 1979
صَقل المرآة الرَّئيسيَّة لمرصدِ هَابل في مَصنَعِ بيركن إلمر. 1 مارس 1979
فنيُّون وهُم يُعاينون مرآه هابل الرئيسيَّة، 1982.[30]
فنيُّون وهُم يُعاينون مرآه هابل الرئيسيَّة، 1982.[30]
المراحل النِّهَائيَّة لصَقلِ المرآة الرَّئيسيَّة. 1990
المراحل النِّهَائيَّة لصَقلِ المرآة الرَّئيسيَّة. 1990

قامت شركة بيركن إلمر بأن تعتمد في في صنعها المتطور للغاية بأن تستخدم الحاسوب في التصنيع في صقل المرآة للشكل المطلوب من أجل المرقاب.[24] ومع ذلك فإن احتمالية وجود عيب فيها طالبت ناسا من بيركن إلمر أن تتعاقد مع كوداك لتصنع مرآة احتياطية باستخدام تقنيات تلميع المرآة التقليدية.[31] (كذلك إضافًة إلى المرآة الاحتياطية قامت شركة كوداك مع شركة آيتك على العمل في صقل المرآة الأصلية وهذا الأمر قد دعا الشركتين بأن تتحققا من عمل الأُخرى في الصقل من أجل أن تتحقق النتيجة المرجوة للمرآة، وهوالأمر الذي كان من شبه المؤكد أن يحصل عيب في المرآة أثناء عملية الصقل في حال لم يتم تدقيق الشركتين من عمل الأخرى).[32] مرآة كوداك الاحتياطية هي الآن معروضة بشكل دائم في متحف الطيران والفضاء الوطني بالولايات المتحدة.[33][34] ومرآة آيتك التي بُنيت هي الآن مُستخدمة في مقراب طوله 2.4 متر موجود في مرصد ماغدالينا ريدج.[35]

صورة واضحة أثناء المراحل الأولى لبناء المجمع المقرابي البصري (OTA) ويظهر فيها موظفون وهم يقيسون دعامات المجمع المقرابي البصري والحاجز الثانوي لهابل.
المرآة الاحتياطية من صُنع كوداك ويمكن رؤية هيكل الدعم الداخلي بشكل واضح وتُسمى في هذه الحالة بمرآة قرص العسل لأنها غير مُغطاة بمرآة السطح العاكس.

بدأت شركة بيركن إلمر العمل على المرآة في عام 1979. وبدأت بأن أخذت زجاجًا تمدده فائق الصغر - يُحافظ عليه عند درجة حرارة الغرفة دوما لتجنب الانحناء (حوالي 70 درجة فهرنهايت)-[26] من مصنع شركة كورنينغ للزجاج، ومن أجل الحفاظ على وزن المرآتان لتكونا بسماكة بوصة واحدة كحد أدنى في اللوحات العلوية والسفلية اصطنعت شركة بيركن إلمر جاذبية مصغَّرة عن طريق دعم المرآة من الخلف بـ 130 قضيب رفيع ذو جهد متفاوت القوة.[36] وهذا قد ضمن بأن يكون شكل المرآة النهائي صحيحًا وبالمواصفات المطلوبة. استمر تلميع المرآة إلى شهر مايو من عام 1981. ظهرت تقارير في ذلك الوقت من ناسا بسبب مشاكل مع إدارة شركة بيركن إلمر بسبب قلة الميزانية، وهذا جعل عملية التلميع بأن تتراجع عن جدولها المحدد. وبسبب قلة المال أوقفت ناسا العمل على المرآة الاحتياطية وحددت موعد الاطلاق للمرصد ليكون في شهز أكتوبر من عام 1984.[37] انتهى العمل على المرآة في عام 1981. بعد ذلك غُسلت المرآة بـ 2400 غالون (9100 لتر) من الماء النقي الحار (ماء منزوع الأيونات)، ومن ثم طُليت بطلاء عاكس من الألومنيوم سماكته 65 نانومتر وأيضًا بطبقة حامية من فلوريد المغنسيوم سماكته 25 نانومتر.[29][38]

استمرت الشكوك في عدم كفاءة شركة بيركن إلمر لمشروع بهذا الأهمية والحجم، كما أنَّ النقص في الميزانية وعدم التقيد بالجدول الزمني الذي حُدِّد لهذا المشروع قد تسبب في تأخير بناء بقية المجمع المقرابي البصري وقد وُصف التأخير بأنه "غير مستقر ويتغير في كل يوم"، وبسبب ذلك قامت ناسا بتأجيل موعد الاطلاق إلى شهر أبريل من عام 1985. استمر عدم التقيد بالجدول الزمني من عند شركة بيركن إلمر بمُعدل شهر واحد في كل ربع سنة وفي أحيان أُخرى وصل التأخير لمدة يوم واحد عن كل يوم عمل، عندها أُجبرت ناسا على التأجيل مرةً أُخرى ليكون في شهر مارس من عام 1986، في ذلك الوقت ارتفعت الميزانية عن قيمتها السابقة لتصل إلى 1.175 مليار دولار.[39]

نُظم المركبة الفضائية[عدل]

التَّحدي الهندسي الآخر هو المركبة الفضائية التي ستحمل على متنها مرصد هابل وأجهزته الأخرى. فإنه سيتعين عليها الصمود من أجل أن تنقل الملاحظات لعدة مرات من أشعة الشمس المباشرة إلى الظلام الآتي من ظل الأرض وهذه مشكلة كبيرة بسبب اختلاف درجة الحرارة بينما تكون مستقرة بما فيه الكفاية من أجل أن تُعطي مؤشرًا دقيقًا من المقراب الفضائي. يحافظ غطاء العزل متعدد الطبقات على استقرار درجة الحرارة للمقراب وهو أيضًا يحيط بهيكل الليثيوم الذي يحتوي بداخله على المقراب والأجهزة العلمية الأخرى. بداخل الهيكل هناك وظيفة أساسية للبوليمر المدعم بألياف الكربون تجعل الأجزاء العاملة في المقراب تعمل بانتظام.[40] لأن مركب الغراقيت له القدرة على جذب جزيئات الماء من البيئة المحيطة سواء عن طريق الامتصاص أو الادمصاص، فقد كانت هناك مُخاطرة بأن دعامات البناء قد امتصت بخار الماء بينما كانت في غرفة شركة لوكهيد النظيفة. وفي حالة وجود ماء فأنه من الممكن أن يغطي الثلج أجهزة المقراب الفضائي وللتقليل من هذه المخاطرة أُجري تطهير بغاز النيتروجين قبل إطلاق المقراب إلى الفضاء.[41]

بينما العمل على المرصد وأجهزته يجري بسهولة أكثر من بناء المجمع المقرابي البصري كانت شركة لوكهيد لاتزال متأخرة عن الجدول الزمني، ومع حلول عام 1985 كان العمل الذي أنجزته لوكهيد للمركبة الفضائية قد زاد من حجم الميزانية إلى 30٪ ومتأخرة بثلاثة أشهر ولم تتقيد بالجدول الزمني المحدد لها. ظهر تقرير من مركز مارشال لبعثات الفضاء عن التأخير يُذكر فيه أن لوكهيد اعتمدت على إدارة ناسا في الإشراف على عملها بدلًا من اتباع طريقتها الخاصة في إدارة العمل الذي اعتادته بنفسها.[42]

الأجهزة الأولية[عدل]

رسم متفجر ومُفصَّل للقطع والأجهزة المتكونة منه مرصد هابل الفضائي

حينما أُطلِق مرصد هابل كان يحملُ معه خمسة أجهزة علميَّة متطورة:

  1. الكاميرا الكوكبية واسعة المجال ( Wide Field and Planetary Camera ) تُختصر (WF/PC)
  2. محلِّل غودارد الطيفي عالي الدقة (Goddard High Resolution Spectrograph) يُختصر (GHRS)
  3. مضواء عالي السرعة (High Speed Photometer) يُختصر (HSP)
  4. كاميرا الأجسام الخافتة (Faint Object Camera) تُختصر (FOC)
  5. المحلِّل الطَّيفي للأجسام الخافتة (Faint Object Spectrograph) يُختصر (FOS)

كانت الكاميرا الكوكبية واسعة المجال تُعطي صُورًا عالية الدِّقة وهذه الكاميرا كانت مُعدَّة للرصد البصري، لقد بُنيت من قِبل مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في الولايات المتحدة، تحتوي هذه الكاميرا على مجموعة مُرشَّحَات ضوئية يبلغ عددها 48 مرشَّح ضوئي مهمتها هي عزل الخُطُوط الطَّيفية ذات الأهميَّة الفيزيائية الفلكية. تحتوي الأجهزة على ثمانية رقائق من أجهزة اقتران الشحنات مُقسَّمة بين كاميرتين كل واحدَة منهما لديها أربع رقائق من أجهزة اقتران الشحنات مُعَدل دقتها 0.64 ميغابكسل.[43] تُوصف أجهزة اقتران الشحنات بأنَّها دَارَات إلكترونية مُؤلفة من عناصر تصوير حسَّاسة للضَّوء (البيكسلات) على خلايا صغيرة موجودة معا تشبه شبكة موجودة على باب ما يتم فيها تحويل الضَّوء المجمَّع من قِبل كل بكسل إلى رقم ومن ثم تُرسَل الأرقام (كل 2560000 معًا) إلى الحواسيب الأرضيَّة التي تُحوِّلها إلى صُور.[25] لقد غطَّت الكاميرا واسعة المجال (WFC) مجال زاوِّي كبير وقامت بإجراء عمليات مسح واسعة للكون بينما التقطت الكاميرا الكوكبية (PC) صُورًا ذات بعد بؤري أطول وتكبير أكبر من رقائق الكاميرا واسعة المجال.[44]

محلل غودارد الطيفي عالي الدقة صمَّمَه مركز غودارد لرحلات الفضاء ليعمل في الأشعة الفوق بنفسجيَّة، فهذا المحلِّل يستطيع تحقيق دقَّة طيف تصل مقدارها إلى 90,000.[45] ولهذا المحلِّل أهمية كبيرة فهو يقومُ على تحسين رصد الأشعَّة الفوق بنفسجيَّة في كاميرا الأجسَام الخافتة والمحلِّل الطَّيفي للأجسَام الخَافتة واللذان لهُما القدرة على تحقيق أعلى مُعدل دقَّة للطَّيف من أيّ جهاز آخر من أجهزة مرصد هابل. فقد استخدمت هذه الأجهزة الثلاثة كاشف عد الفوتون بدلًا من أجهزة اقتران الشحنات. أمَّا وكالة الفضاء الأوروبية فقد صمَّمت جهاز كاميرا الأجسام الخافتة بينما المحلل الطيفي للأجسام الخافتة قامت جامعة كاليفورنيا بسان دييغو بالتَّعاون مع شركة مارتن ماريتا ببنائه.[44]

الجهازُ الأخير هو المضواء عالي السرعة الذي قامت بتصميمه ومن ثم بنائه جامعة ويسكونسن-ماديسون. وظيفته هي العَمَل على التقَاط الطَّيف المرئي والأشعة الفوق بنفسجية الآتية من النجوم المتغيرة وكذلك من الأجسَام الفلكيَّة الأُخرى المُتفاوتة في السُّطُوع، والتي من المُمكن أن تصل إلى 100.000 من القياسات لكل ثانية وبمُعدل قياس ضوء فلكي دقَّته 2٪ أو أفضل من هذه النسبة المئوية.[46]

يُستخدم نظَام التَّوجيه في مرصد هابل الفضائي كجهَاز علمي، فهو يحتوي على حسَّاسات التَّوجيه الدَّقيق Fine Guidance Sensors تُختصر(FGS)، عددُها ثلاثة ومُهمَّة كل واحدة منها توجيه المرصد من أجل الحفاظ على الدقَّة خلال رصده للملاحظات وأيضًا عملت هذه الحسَّاسات على وضع قياسَات فَلكيَّة دقيقة بين النُّجُوم والحركات النسبية لها وصلت إلى 0.0003 ثَانيَة قَوسيَّة.[47]

الدعم الأرضي[عدل]

مركز التَّحكم بمرصد هابل الفضائي في مركز غودارد لرحلات الفضاء، 1999

معهد مراصد علوم الفضاء (STScI) هو المسؤول عن العَمَليات العلميَّة للمرصد مثل نَقِل البيَانات التي رصدها إلى عُلماء الفلك، كما يقومُ العاملون في STScI باستخدام المقراب ومراقبة ومعايرة الأجهزة العلميَّة إلى جانِب تشغيل الأرشيف والعمل على التوعية العامة.[26][27] بينما الذي يقومُ بتشغيله هو رابطة الجامعات لأبحاث علم الفلك في جامعة جونز هوبكينز بمدينة بالتيمور الأمريكية. هذه الجامعة هي واحدة من بين 39 جامعة أمريكية وسبع فروع لجامعات دُوليَّة تابعة لها والَّتي تُشكِّل جميعها مُجتمعة رابطة واحدة للقيام بأبحاث علم الفلك، وقد أُنشئت هذه الرابطة في عام 1981[48][49] بعد صراع طويل على السُّلطة بين ناسا والمنظَّمات العلميَّة الواسعة. لقد أرادت ناسا إبقاء العمل تحت مُنظَّمتها بينما أرادوا العُلماء أن يكون في مؤسسة تعليميَّة.[50][51] في عام 1984 أُنشئ مرفق التنسيق الأوروبي لرصد الفضاء في غارشينغ باي مونشن بالقُرب من ميونخ وكان الهدف منه هو تقديم دَعم مُماثل لعُلمَاء الفلك الأوروبيين وبقي هكذا إلى عام 2011 حينما نُقلت هذه الأنشِطة إلى مركز علم فلك الفضاء الأوروبي.

وجود هابل في مَدَار أرض مُنخفِض يعني أنَّ العَدِيد من الأهدَاف والأجسَام تكون مرئيَّة في أقل من نِصف الوقت المُنقَضِي للمَدَار بسبب حَجب الأرض لرُؤية الأهدَاف والأجسَام الأُخرى في النصف الأول من كلِّ مَدَار.

يقعُ على عاتق رابطة الجامعات للأبحاث في علم الفلك مهمة مُعقَّدة وهي جدولة مُلاحظات مرصد الفضاء.[52]

يكونُ ارتفاع مَدَار هابل في الغِلاف الجوِّي العلوي حوالي 569 كم (354 ميل) وبزواية ميل 28.5°.[53] يتغيَّر موقعُه ومدارُه مع مرور الوقت بطريقة غير معرُوفة ولا يُمكن التَّنبُّؤ بها بشكلٍ دقيق. كثافة الغلاف الجوي العلوي تختلف بسبب عوامل كثيرة وهذا يعني أنَّ توقُّع موقع هابل في الأسابيع السِّت القادمة من المُمكن أن يكُون فيه خطأ تقدير بموقعه الصَّحيح بنسبة تصل إلى 4000 كم (2500 ميل). تُوضعُ جداول المراقبة كاملة مُقدمًا لأنَّه إن طالت المُهلة فإنَّ ذلك يعني أنَّ هُناك فُرصة كبيرة في أنَّ الهدف المُراد رُؤيته سيكون غير قابلٍ للرَّصد في الوقت الذي كان من المقرَّر أن يتم ملاحظته.[54]

الدَّعم الهندسي لمرصد هابل تقدمه وكالة ناسا للفَضَاء في مركز غودارد لرحلات الفضاء بغرينبيلت وهُو يقع على بُعد 48 كم (30 ميل) شمال معهد مراصد عُلُوم الفضاء. يعملُ مرصد هابل في رصد المُلاحظات لمدة 24 ساعة في اليوم عن طريق فِرق وحَدَات التَّحكم الأربعة ويُسمَّون "بفريق عمليات رحلات هابل".[52]

كارثة تشالنجر والتَّأخير والاطلاق[عدل]

STS-31 هي المُهَمَّة الخَامِسَة والثَّلاثين من مهمَّات وكَالة الفَضَاء الأمريكيَّة وفي هذه المهمَّة يَقُومُ مَكُوك الفَضَاء ديسكفري بحمل مرصد هَابل الفَضَائي إلى المدار. 24 أبريل 1990.

في بدايَة عام 1986 كان من المُمكن اطلاق مرصد هَابل في شهر أكتوبر ولكِن بسبب انفجار مكوك الفَضَاء تشالنجر في 28 يناير 1986 بعد دقيقة فقط من إقلاعه مُوديًا بحَياة جميع طاقم المكوك والبالغ عددهم سبعة أشخاص قد أجبر ناسا على التَّوقُف وتأجَّل موعد الإطلاق لعدَّة سنوات. نُقلت الأجزاء التي تمَّ الانتهاء من تصنيعها إلى مخزن نظيف يعمل ويُطهَّر بغاز النيترُوجين إلى أن يُعلن عن موعد إطلاقٍ جديد. بسبب هذه الكارثة إزدادت تكاليف المشرُوع لتصل إلى 6 ملايين دُولار في كلِّ شهر ممَّا جعل التَّكاليف الاجمالية لهذا المشرُوع تصل لمستوى أعلى من ذي قبل. سمح هَذَا التَّأخِير بأن قَام المهَندسِين بإجرَاءِ اختباراتٍ واسعة النِّطاق مثل تطوير البطَّاريَّات الشَّمسِية وكذلك أدخلوا تحسينات على الأجهِزة الأُخرى.[55] عَلاوةً على ذلك لم يكُن مركز التَّحكُّم الأرضي لمرصد هابل جاهزًا بعد في عام 1986 وهُو في نفس السَّنة التي تقرَّر فيها اطلاق المرصد وبالكاد جهز عند موعد اطلاق المرصد في عام 1990.[56]

مرصدُ هَابِل وهو ينفصلُ عن مكُوك الفَضَاء ديسكفري لأول مرَّة إلى مداره في الفضاء في عام 1990.

في عام 1988 استُئنفت رحلات المكُوك الفضائية ووُضع موعد اطلاق جديد ليكُون في عام 1990. في 24 أبريل من عام 1990 أُطلقت بعثة STS-31 وهي بعثة نقل مرصد هابل الفضائي عن طريق مكوك الفضاء ديسكفري إلى المدار الذي حُدِّد له.[57]

400 مليون دُولار هي تكلفة المشرُوع الأوَّلية ولكنَّ بناء هذا المرصَد قد كلَّف أكثر من 2.5 مليار دُولار مُتجاوزًا ميزانيته السَّابقة بأضعافٍ كثيرة. إلى هذا اليوم أشارت التقديرات أنَّ تكاليف مشرُوع مرصد هابل الفضائي قد ارتفعت بأضعافٍ أكثر من ذلك لتصل التَّكلفة التَّقريبيَّة إلى 10 مليار دُولار في عام 2010.[58]

مرآة مُعيبة[عدل]

بعد أسابيع من اطلاقه لاحظ العُلماء أَنَّ الصُّور التي يُرسلُها المرصد ليست بتلك الجودة على الرُّغم من وُضُوحها، وهذه المُشكلة قد أشارت إلى وُجُود عيب في النِّظام البَصَري على الرُّغم من أنَّ الصُّور الأُولى بدت أَكثر وُضوحًا من تلك التي تلتقطُها المراصد الأَرضيَّة. لقد فشل هابل في التقاط صُور ذات جودة عالية وتركيز واضح وهذا عكس ما توقَّعه عُلماء الفلك. الصُّور كانت تتوزَّع في نُقطة المصدر على نصف قُطرٍ أعلى من ثانية قَوسيَّة بدلًا من النُّقطة الوظيفيَّة المُرتكزة على 0.1 ثانية قوسيَّة ضمن قُطر الدَّائرة وهذا هُو ما كان مُحدَّدًا في معايير تصميم المرصد.[59][60]

فيديو ثلاثي الأبعَاد لمِقرَاب هَابل وهو يدُور في الفضَاء

أظهرت تحاليل الصُّور الخاطئة أَنَّ سببُ المُشكلة هُو وُجُود انحراف في المرآة الأوَّليَّة للمقراب على الرُّغم من أَنَّ المرآة كانت قد صُنعت وصُقلت بدقَّة بالغة حتَّى مع وُجُود خلل انحرافي بنحو 10 نانُومتر [28] ومقْياسُ مجال رُؤية مُسطَّح للغاية بنحو 2200 نانُومتر (2.2 ميكرومتر[61] كان هذا الاختلاف كارثيًّا وقد أظهر انحرافًا كرويًّا، هذا العيبُ في الانحراف قد تسبَّب في جعل الضَّوء المُنعكس من حافَّة المرآة يُركِّز على نُقطةٍ مُختلفةٍ عن مركز المرآة.[62]

أثَّر خلل المرآة على المُلاحظات العلميَّة، فمركز النُّقطة الوظيفيَّة الذي كان حادًّا بما فيه الكفاية ليسمح بالتقاط مُلاحظاتٍ عالية الدِّقَّة من الأَجسام اللَّامعة والتَّحليل الطَّيفي لنُقطة المركز قد تأثرا كلاهُما بهذا الخلل فقط بعد فُقدان الحساسية. ومع ذلك فقد تسبَّب فُقدان الضَّوء إلى خارج تركيز الهالة على نحوٍ كبير في عدم قُدرة المقراب لرصد الكائنات الباهتة أو القيام بتصويرٍ ذُو مُعدَّل تبايُن عالي. وهذا يعني أَنَّهُ تقريبًا جميعُ البرامج والأَجهزة المُتخصِّصة في علم الكون قد تعذَّر عملها بشكلٍ أساسي لأَنَّ وظيفتُها كانت مُرتبطة بمُراقبة الأَجسام الباهتة وذات بُعد استثنائي.[62] بسبب هذا العيب أَصبحت ناسا ومرصد هابل أُضحُوكةً بين النَّاس ووصلت شعبيَّتُه ليُوصف بأنَّهُ الفيلُ الأَبيَض. وكمثال على ذلك ففي عام 1991 ظهر اسمُ مرصد هابل الفَضَائي في الفيلم الكُوميدي (The Naked Gun 2½: The Smell of Fear)، ذُكر هابل مع تَايتَانِيك ومنطاد زيبلين 129 هيندينبيرغ الألماني وسيَّارة فُورد إدسل وجميعُ هذه الأشياء اشتهرت بفشلها.[63] ومع ذلك فَإنَّه في السَّنوات الثَّلاث الأُولى من مُهمَّة مرصد هابل وقبل التَّصحيحات البصريَّة رصد هابل أعدادًا كبيرة من المُلاحظات العلميَّة لأَجسام مُختلفة في الفضاء والَّتي لم تهتم بوُجُود الانحراف الكروي في مرآة هابل.[64] كان هذا الخلل في المرآة مُستقر وثابت وقد تمكَّن عُلماء الفلك من التَّعويض الجُزئي للانحراف عن طريق استخدام تقنيَّات مُعالجة الصُّور المُتطوِّرة مثْل إزَالَة الإلتفَاف.[65] استغرق وُجُود هذا الانحراف 3 سنوات قبل أن تُقرَّر وكالة ناسا إرسال بعثة لإصلاحه في الثاني من شهر ديسمبر عام 1993.[8]

أصل المشكلة[عدل]

صُورة مُستَخرَجَة من الكَاميرَا الكَوكَبيَّة واسِعَة المَجَال (WF/PC) يَظهَرُ فيها أنَّ الضَّوء الآتي من النَّجمَة قد انتَشَرَ على مَدى واسع بدلًا من أن يَرتَكزَ على مَسَاحَة بكسل أقلِّ من ذَلك.

تأسَّست لجنة لتحديد احتمالية أنَّ الإنحراف الكروي للمرآة من الممكن أن يرتفع وقد ترأس اللَّجنة ليو ألين مع مُدير مختبر الدفع النفاث. وجدت اللَّجنة أنَّ مصحح نول وهو جهَازٌ بصري يُستخدم في اختبار المَرَايا الكبيرة والَّتي تكونُ شبه كرويَّة قد جُمع بشكلٍ غير صحيح، فقد كانت إحدى العَدسَات خارج موقعها بمقدَار 1.3 ملم.[66]

قامَت شركة بيركن وإلمر باستخدام مُصحِّح نُول تقليدي خلال عمليَّةالصَّقل والتَّلميع الأوَّلي للمرآة، ومع ذلك فقد كانت الخُطوَة النِّهائيَّة هي كشف وحساب المرآة بعد الصَّقل والشَّحذ. قام العاملون في الشَّركة باستخدام مُصحِّح نول مصنُوع على حسب طَلبهم والذي تَميَّزَ تصميمُه بالصَّرامة وقُوَّة التَّحمُّل. لقد أَدَّى التَّجميع الغير صحيح للجهاز في جعل المرآة مصقُولة بدقَّة مُتناهية ولكن بشك خاطئ. كان من الممكن تدارك هذه المُشكلة قبل اطلاق المرصد لأنَّهُ وبسبب مشاكل تقنيَّة احتاجت بعض الاختبارات التي أُجريت للمقراب أن تستخدم مصحَّحين إثنين من مُصحِّحات نُول. أظهرت تلك الاختبارات عن وُجُود مُشكلة الزَّيغ أو الانحراف الكروي وأُرسلت النَّتيجة للمسؤولين ولكن تلك التَّقارير لم تُعطَى أيَّة أَهميَّة نظرًا لكُون مُصحِّح نُول لا يُمكن لهُ أن يُخطىء في حساباته لذا تمَّ تجاهُل نتيجة تلك الاختبارات دُون أيِّ اهتمَام.[67]

بسبب ذلك العيب في المرآة ألقت اللَّجنة باللَّوم على شركة بيركن إلمر بسبب قُصُورها لعدم الاهتمام بنتائج الاختبارات التي أجرتها. كان التَّوتُّر في العلاقات بين وكالة الفضاء الأمريكية ناسا وشركة بيركن إلمر للبصريَّات قد زاد أثناء بناء المقراب بسبب عدم التَّقيُّد بالجدول الزَّمني وزيادة التَّكاليف. وقد علمت ناسا أنَّ بيركن إلمر لم تقُم بالمراجعة أو الإشراف التَّام أثناء بناء المرآة ولم تضع أفضل عُلماء البصريَّات لديها للعمل في هذَا المشرُوع الكبير كما كان مُتَّفق عليه وعلى وجه الخُصُوص فإنَّ الشَّركة لم تُشرك مُصمِّمو البصريَّات الذين لديها أثناء بناء المرآة ولا حتَّى عند التَّحقُق منهَا. بينما ألقت ناسا باللَّوم على إدارة بيركن إلمر بسبب فشلهم في التَّحقُّق عن المرآة أنتُقدَت ناسا هي الأُخرى بسبب عدم التقاط القُصُور في العمل وأيضًا على عدم مُراقبة الجودة واعتمادها الكُّلِّي على نتائج جهاز واحد فقط.[68]

الحل[عدل]

المجرَّة اللَّولبيَّة M100، صورة التقطها مرصد هابل وهنا مُقارنَة لدقَّة الصُّورة قبل وبعد تَصحيح البصريَّات.

تصميم المقراب المُندمج قد جعل عُلماء الفلك يبحثون عن حلٍّ لهذه الُمشكلة التي يُمكن تطبيقها في خدمة البعثة الأولى والمقرَّرة في عَام 1993. كانت شركة كوداك قد صنعت المرآة الاحتياطيَّة لمرصد هابل ولكنَّه اتَّضح أنَّهُ من المُستحيل استبدال المرآة في المدار وهذه المهمَّة في حال تنفيذها فهي مُكلفة للغاية وقد تستغرقُ وقتًا طويلًا لإرجاعِ المقراب إلى الأرض لتجديد المرآة ومن ثم عودته للفضاء. بدلًا من استبدال المرآة بأكملها بسبب وُجُود مُشكلة الإنحراف في المرآة الأوَّليَّة قامُوا بصُنع مُعدَّات بصريَّة وهو بصريات تكيفية تلعب دور النَظَّارات لها نفس درجة الإنحراف الكروي ولكن بشكلٍ مُعاكس عن الإنحراف الموجُود في مرآة هابل من أجل تصليح الإنحراف الكروي.[69][70]

كانت الخُطوة الأولى هي وضع وصفٍ دقيق للخطأ الموجُود في المرآة الرئيسيَّة. قام روَّاد الفضاء بالعمل على ذلك عن طريقِ الرُّجُوع إلى الصُّور السابقة التي إلتقطها مقراب هابل ومنها استطاعُوا تحديد الثابت المخروطي للمرآة حينما صُنعت بـ 1.01390±0.0002 بدلًا من 1.00230 وهو الرَّقم الذي كان يجبُ أن تكُون عليه.[71][72] وقد ظهر نفس العدد أثناء تحليل مصحح نول التَّابع لشركة بيركن إلمر والذي استُخدم في حساب الثابت المخروطي للمرآة أثناء صُنعها، وكذللك ظهر نفس العدد من تحليل بيانات التَّداخُل الموجي التي تم الحُصُول عليها خلال تجارب المرآة.[73]

البدِيل التَّصحيحي البَصَري والمحوَري (COSTAR) في متحف الطيران والفضاء الوطني.

بسبب طبيعة التَّصميم المُختلفه للأدوات في مرصد هابل فقد تطلَّب تصميم مجمُوعتين مُختلفتين من المصحِّحَات البصريَّة. صُنعت الكاميرا الكوكبيَّة واسعة المجال 2 من أجل استبدال الكاميرا الكوكبيَّة واسعة المجال (WF/PC) متضمِّنة مرآة مُتتابعة تعمل على تجميع الضَّوء بشكلٍ مُباشر على شرائح أجهزة اقتران الشُّحنات الأربعة المُنفصلة لتصحيح كاميرتي المقراب. لذا فإنَّ وضع عيب إنحراف مُعاكس في أسطُح المرآة قد يُلغي تمامًا الإنحراف من على السَّطح الرئيسي ومع ذلك فإنَّ الأَدوات الأُخرى تفتقر إلى وُجود أسطُح مُتوسِّطة يُمكن من خلالها أن تعبُر منها وبسبب عدم وُجُود ذلك فإنَّهُ يتطلَّب صُنع جهاز تصحيح خارجي لتلك الأَدوات التي لا تحتوي على أسطُحٍٍ مُتوسِّطة.[74]

صُمِّم البديل التَّصحيحي البَصَري والمحوري (Corrective Optics Space Telescope Axial Replacement) لتصحيح انحراف كروية الضَّوء السَّاقط على كاميرا الأجسام الخَافتَة (FOC) والمحلِّل الطَّيفي للأجسام الخافتة (FOS) ومُحَلِّل غُودَارد الطَّيفي عالي الدِّقَّة (GHRS). يتألَّف البديل التَّصحيحي من مرآتان على قاعدةٍ أساسيَّة واحدة موضوعتان في طريق مسار الضَّوء لتصحيح الإنحراف الكروي.[75] كان يجب إزالة إحدى الأجهزة التي كانت موجودة في المرصد من أجل إتاحة المجال لوضع البديل التَّصحيحي البصري والمحوري (COSTAR) ولم يكن لدى روَّاد الفضاء سوى أن يُضحُّوا بالمضَواء عالي السُّرعة (High Speed Photometer) في سبيلِ تعديل الإنحراف.[74] في عام 2002 جميع الأجهزة المتعلِّقَة بـ (COSTAR) استُبدلت بأجهزة أُخرى مُتطوِّرة بحيث أنَّ لديها عدسات تصحيحيَّة خاصَّة بها.[76] أُزِيل البَدِيل التَّصحِيحي البَصَري والمحوَري (COSTAR) وأُعيد في عام 2009 إلى الأرض وهو الآن معرُوض في متحف الطيران والفضاء الوطني في العاصمة واشنطن. المنطقة التي كانت تحتوي على البديل التَّصحيحي في مقراب هابل أصبحت الآن تحتوي على جهاز المحلِّل الطَّيفي للأُصُول الكونيَّة (The Cosmic Origins Spectrograph) و يُختصر (COS)​.[77]

البعثات والأجهزة الجديدة[عدل]

Space Telescope Imaging Spectrograph Faint Object Spectrograph Advanced Camera for Surveys Faint Object Camera Cosmic Origins Spectrograph Corrective Optics Space Telescope Axial Replacement High Speed Photometer Near Infrared Camera and Multi-Object Spectrometer Goddard High Resolution Spectrograph Wide Field Camera 3 Wide Field and Planetary Camera 2 Wide Field and Planetary Camera
Canadarm 1 (على اليمين) خلال مُهمَّته الفَضَائية (STS-72)

صُمَّمَ مَرصد هابل لاستيعاب الخَدمَات العامَّة والمعدَّات المتَطَوِّرة التي ستُوضع فيه. فقد أُطلقت بعثَات الخدَمَات الخَمسَة ( 1، 2، 3B ،3A و 4) لأوَّل مرَّة عن طَرِيق وِكَالة الفَضَاء ناسا باستخدام مكُوك فَضَائي في شهر ديسمبر من عَام 1993 بينما كانت آخر بعثاتها في شهر مايو من عام 2009.[78] كانت بعثات الخَدَمات المُرسَلة لهابل عن طريق مكوك الفضاء إنديفور حسَّاسَة للغاية، فقد بَدَأت عَمَليَّات الإصلاح بمُنَاورات فضائية من أجل استرجَاع المرصِد عن طَريق ذِرَاع مَكُوك التَّحكُّم عن بُعد Shuttle Remote Manipulator System ويُختصر(SRMS) ويُعرف أيضًا بمُسَمَّى آخر Canadarm أو Canadarm 1 لأنه يُشبه الذراع. لمُدَّةٍ تتراوَح بين 4-5 أيَّام قام الرُّواد بعملياتِ الإصلاح الضَّرُوريَّة واستبدَال الُمعدَّات الموجُودة فيه بِمُعِدَّات مُتَطَوِّرة وجديدة مِن أجلِ رفع مُستوى المقرَاب الفَضَائي بالإضَافَةِ إلى ذلك فقد قَاموا بِوَضعِ أَدَواتٍ جَدِيدَة له. بعد الإنتهاء من المهمَّة نُشِر المرصد في مَدَارٍ فَضَائي أعلى من مَدَاره السابق لتجنُّب التَّدهوُر المدَاري الذي قد يَحدُث من مُقاومة المائع الجوِّي.[79]

بعثة الخدمة 1[عدل]

رائِدَا الفضَاء موسغريف وهوفمان وهُما يضَعَانِ البَدِيل التَّصحِيحِي البَصَري خِلال البِعثَة الأُولى.

بعد اكتشَاف مُشكلة الإنحِرَاف الكَرَوي في المرآة احتلَّت البعثَة الأُولى إلى المِقرَاب أهمية كَبِيرة حيثُ قَامَ روَّاد الفَضَاء بعملٍ كَبِير لتثبيت المصحِّحات البصَرِيَّة. لقد دُرِّب سَبعَة من روَّاد الفضَاء لهذهِ البعثة على مِئةِ أدَاة مُتَخصِّصَة في الأَرضِ قبلَ الإنطلَاق من أجلِ إصلَاحِ المقرَاب في المدَار الخَارجي.

ثلاثة من روَّاد الفضاء وهُم يتَدرَّبُون على إصلاِح الكَامِيرا الكَوكَبيَّة واسِعَة المجَال بنسَخةٍ شَبيهةٍ لمرصَدِ هابل داخِل حَوضٍ من المَاء. 5 مايو 1993

في ديسمبر من عامِ 1993 أُطلق مكوك الفضاء إنديفُور حامِلًا معَهُ سبعَة من روَّادِ الفَضَاء في البعثة هي الأولَى (SM1) للقيام بعمَليَّةِ الإصلَاح،[80] وقد استمرَّت عمليَّة الإصلَاح وإضافَة المُعدَّات الجدِيدَة أَكثرُ من عَشرةِ أَيَّام.

استُبدِلَ المِضوَاء عَالي السُّرعَة (HSP) بالبَدِيل التَّصحِيحي البَصَري والمحوَري (COSTAR) والكاميرا الكَوكَبيَّة واسِعَة المجَال (WFPC) استُبدِلت بالكاميرا الكَوكَبيَّة واسِعَة المجَال 2 (WFPC2) التي احتَوَت على مع نظام تَصحِيحي بَصَري دَاخِلي. استُبدلَت كذلك ألوَاح الخَلايَا الشَّمسِيَّةعلى شكلِ أنَابيب زرقاء، ويمتلكُ كل لوح منهُما غِطَاء من الخَلايَا الشَّمسِيَّة، التي تُحول طاقة الشَّمس إلى كهرباء بقُدرة 2800 واط.[27] طول اللَّوحان 8×40 قدم[81] وقد صُمَّما اللوحَان بحيث يُمكن طيِّهمَا من قِبلِ روَّاد الفضاء أثناء العَمل عليه [26] واستُبدلت المَدَاور الأربعة ويتمَيَّز المدوار بأنَّه أدَاةٍ لتحديدِ الاتِّجاه. كذلِك تَغيير وحدتين كهربائيتين، مركَّبات كهربائية أُخرى ومغنَاطيسَين. إضافًة إلى كل تلك الأشياء فقد رُقِّيَ الحَاسُوبَين الموجودَين على متن المِقرَاب بمُعَالجات مُسَاعدة (Coprocessor). وهكذا أصبَح المِقرَاب أَقوَى من ذي قبل.[61] وفي 9 من دسمبر انتهى رُوَّاد الفَضَاء من مهمَّتِهِم.[26]

أعلنت ناسا في 13 يناير من عام 1994 عن نجاح بِعثتها وأُولى الصُّوَر المُرسلة هي أَكثَر وضُوحًا وأكَثر دِقَّة من ذِي قَبل.[82] كانت البعثة في ذلك الوقت من أكثر البعثات تعقيدًا بسبب النشاط خارج المركبة الفضائية والذي استمرَّ خَمس مرَّات للقيام بالإصلاحَات للمرصَد في المدَار الجَوِّي للأرض ولهذا النَّجَاح الكَبِير إيجابياته لوكالة الفضاء الأمريكية ورُوَّادها مع تطوِيره ليُصبِح أقوى مِمَّا كَان عَليه.

بعثة الخدمة 2[عدل]

مِقرَاب هَابل كما يُرَى من مكُوك ديسكفري بعدَ ثَوانٍ من بِدءِ مُهِمَّتِه، فبرَاير 1997

انطَلَقت البعثةُ الثَّانية في شهرِ فبراير من عام 1997 على مَتنِ مكُوك الفضَاء ديسكَفري لاستبدَال كُلًّا من: محلِّل غُودارد الطَّيفي عَالي الدِّقَّة (GHRS)، المُحَلِّل الطَّيفِي للأجسَام الخَافِتَة (FOS) والمحلل الطيفي التصويري للمقراب الفضائي (STIS)، الكاميرا القريبة من الأشعة التحت حمراء والمقياس الطيفي متعدد الأجسام (NICMOS)، استبدال المسجِّل في العُلوم الهَندَسيَّة بمسجِّلٍ جديد ذو صَلابَة وإصلَاح العَازل الحَرَاري.[83] يحتَوي (NICMOS) على مشتت حراري مَصنُوع من النيتروجين للحَدِّ من الضَوضَاء الحَرَاريَّة ولكن بعدَ فَترَةٍ وجِيزَة مِن وضعَهِ ظَهَر تمدُّدًا حرَاريًّا غير مُتَوقَّع في جزءٍ من المُشتِّت الحَرَاري ممَّا تسبَّب في مُلامَسة الحَاجِز البَصَري وقد أدَّى ذلك إلى زيَادَة درجة الحَرَارة للجِهَاز وتَقلِيل العُمر المُتَوقَّع لهَذا الجِهَاز من 4.5 سَنَوات إلى سَنَتَين.[84]

بعثة الخدمة 3A[عدل]

رَائدَا الفَضَاء Steven L. Smith و John M. Grunsfeld وهُمَا يَستَبدِلان الجيرُوسكُوبَات في بعثَةِ الخِدمَة الثَّالثَة SM3A
رائدا الفضَاء جيمس نيومان ومايكل ماسيمينو وهما يُزيلان كاميرا الأجسام الخافتة لوضع الكاميرا الاستقصائيَّة المُتقدمة بدلًا منه. 7 مارس من عام 2002.

انطَلَقت البِعثةُ الثَّالثَة في شهرِ ديسمبر من عامِ 1999 على مَتنِ مكُوك الفضَاء ديسكَفري، وقد قُسَّمت هذه البعثة إلى بِعثتَين هما 3B و3A بسبب تَعَطُّل ثلاثة من الجيروسكوبات الستَّة التي كانت على المَرصَد، بينما تعَطَّل الجيروسكوب الرَّابع قبل الانطلاق للبعثة الثالثة ببِضعَةِ أَسَابيع وهذا العُطل قد جعَل المِقرَاب غير قادرٍ على القيام بدورهِ في الملاحظاتِ العِلميَّة. في هذه البعثة تمَّ تغيير جميع الجيروسكوبات الستَّة واستُبدِلت بحسَّاسَات التَّوجِيه الدَّقِيق وثُبِّتَ في الحَاسُوب مُعدَّات تحسين للتحكم في التيار الكهربائي Voltage Improvement Kit وتُختصَر (VIK) لمَنع البَطَّارية من أن تُشحن بشَكلٍ زائدٍ عن حاجَتِهَا. بالإضافة إلى ذلك فقد استُبدِلَت في هذهِ البِعثَة أغطِيَة العَزل الحَرَاري.[85]

استُبدِل الحاسُوب الفَضائي DF-224 بحَاسبوبٍ جديد هو أسرَعُ في عمَلِه بعِشرين مرَّة عن السَّابق ويحتَوي على ذَاكِرةٍ هي ستُّ مَرَّات أكبرُ ممَّا كانت عليه. زادَ كل ذلك من إنتَاجيَّة القَيَام بالمَزيد من الأوامر المُرسَلة من الأرض إلى المَركَبة الفَضَائيَّة من خلالِ السَّمَاح باستخدام لُغَات برمجيَّة حَدِيثة وهذَا الشَّيء قد وَفَّر الوَقت والمَال.[86]

بعثة الخدمة 3B[عدل]

انطلقَت البعثة 3B عن طريق مكُوك الفَضَاء كُولُومبيَا في شهرِ مارس من عامِ 2002. وُضعَت أجهِزة جدَيدَة للمِقرَاب، فقد استُبدِلت كاميرا الأجسام الخافتة (FOC) والتي كانت آخر الأجهِزة الأوَّليَّة الموجودة مُنذُ البِدَاية على المِقرَاب باستثناء حسَّاسَات التَّوجِيه الدَّقِيق) بالكاميرَا الاستقصائيَّة المُتَقَدِّمَة Advanced Camera for Surveys وتُختَصر (ACS) وهذا الجهِاز هُو أوَّل الأجهزَة العِلميَّة التي تمَّ وضعُها مُنذُ عام 1997. بسبب وضعهِ لم يعُد لمُصحّح البَديل البَصَري (COSTAR) أيَّةُ أهميَّة بعدَ ذلك حيثُ أنَّ جميع الأجهِزة الموجُودة فيه قد احتَوت بداخِلها على مُصحِّحَات للإنحِرَاف الكروي الموجُود في المرآة الرَّئيسيَّة.[76][84]. طُوِّرت في هذه المهمَّة الكاميرا القَريبَة من الأشعَّة التَّحت حَمرَاء والمقيَاس الطَّْيفي مُتَعدِّد الأجسَام (NICMOS) وذلك بإضافَةِ closed cycle cooler .[84] استبدلت الألوَاح الشَّمسيَّة للمَرَّة الثانية في هذهِ البِعثَة مُشكِّلَة بذلك زيَادَة في طاقة المِقرَاب بنسبةِ 30٪.[87]

بعثة الخدمة 4[عدل]

مَرصَدُ هابل خِلالَ بعثة الخِدمَة الرَّابِعَة (SM4).
رائد الفضاء أندرو فيوستل وهو يُزيل البديل التصحيحي البصري والمحوري من مقراب هابل لإضافة المحلل الطيفي للأصول الكونية بدلًا منه، 2009.

كَانَ من المُقرَّر انطِلاق البعثَة في شهرِ فبراير من عام 2005 ولكن بِسَبَب كارثة مكوك الفضاء كولومبيا والذي تحَطَّم أثنَاء دخُولِه الغلاف الجوِّي وقبل 16 دقيقَة من هبُوطه على سَطحِ الأرض فَوق تكساس ولويزيانا في عام 2003 قد أجَّلَ البِعثَة وتسبَّب بضَرَرٍ بالغ في برنامَجِ هابل الفَضَائي. مُديرُ ناسا شون تشارلز أوكيف في ذلك الوَقت قرَّر أنَّ جَميع الرَّحلَات الفَضائية المُستَقبَليَّة لابُدَّ عليهَاأن تَصِلَ إلى الملاذٍ الآمن في محطة الفضاء الدولية في حالِ ظهُورِ مشَاكل في المَركبَة الفَضَائيَّة أثناءِ الطَيَرَان. بعد هذا الحدَث أُلغيَت بِعثَات الخَدَمات لمَرصد هابل ومَحطَّة الفضَاء الدُّوَليَّة بسببِ عدم وُجُود مَرَكبَة فَضَائيَّة..[88] هُوجِمَ هذا القَرَار من قِبلِ العَدِيد من عُلمَاءِ الفَلك الذينَ شَعَرُوا أن مِقرَابُ هابل له من الأهميَّة الكبِيرَة بحيث أنه يستَحقُّ المُخَاطَرَة البَشَريَّة.[89] خليفةُ مِقرَاب هابل في المُستَقبَل هو مقراب جيمس ويب الفضائي والذي من المُتَوَقَّعِ إطلَاقُه على أقَلِّ تَقدِير في عامِ 2018. تسببت الفجوَة في عدَمِ القُدَرَة على مُراقَبة الفَضَاء والتي سَتكُون بين وقفِ تشغِيل مِقرَاب هابل وتَكليف خليفَته مقراب جيمس ويب الفَضَائي مصدرُ قَلَق كَبِير لكَثيرٍٍ من عُلَماءِ الفَلَك نظًرًا لأهمِيَّة مقرَاب هابل العِلميَّة.[90] هُناك مخَاوِف وقلق لدى عُلمَاء الفلك في أنَّ JWST لن يكون في مدار أرضي منخفض وكذَلِكَ لَن يكُونَ من السَّهلِ على رُوَّادِ الفَضاء إضَافَةِ الأجهِزَة أوالقِيَام بالإصلَاحَات اللَّازمة في المُستَقبل في حالِ احتَاج إلى ذَلك، ومن جانبٍ آخَر شَعَر العَدِيد من عُلَمَاء الفَلك أنَّه لا يجِب تقلِيل مِيزَانيَّة الصِّيَانَة لمِقرَابِ هابل على حسابِ تَكلفَة بناءِ مِقرَاب جيمس ويب الفضَائي.

بعد وضعِ الكَاميرا الكَوكَبيَّة واسِعَة المجَال 3 WFC3 في المهمَّةِ الرَّابعَة إلتُقِطت صُورة سدِيم الفَرَاشَة.

في عامِ 2004 قال شون تشارلز أوكيف أنه سُيفَكِّرُ بطَريقَةٍ لحِمَاية مِقرَاب هابل في مسألةِ إنهَاء حَياتِه عن طَريقِ إسقَاطِه ومن ثمَّ احترَاقه أثنَاء دخُولهِ الغِلاف الجوَّي بسبب غَضَب الشَّعب العَارم وكذلك بطََلبٍ من الكونغرس الأمريكي. عُقِدَت الأكاديمية الوطنية للعلوم لجنَة رسمِيَّة في شهرِ يوليو من عامِ 2004 وفِيها تَقَرَّرَ أنَّه يجبِ الحِفَاظ على مِقراب هابل الفَضائي حتَّى معَ وُجودِ المخاطِر. ذُكِرَ في التَّقرير "أنه لا يجب على ناسا اتِّخَاذ أي عَمَلٍ من شأنِهِ أن يَحُول من إرسَال بِعثَات الخَدَمات لمِقرَاب الفَضَاء هَابل عن طريقِ مَكُوك الفَضَاء".[91] في شهرِ أُغسطُس من نفسِ السَّنَة طَلَبَ أُوكيف من مركز غودارد لرحلات الفضاء إعدَاد اقتِرَاح مُفَصَّل لمَهَامِ الخِدمَة الرُوبُوتيَّة ولكن هذا الاقتراح أُلغِيَ في وقتٍ لَاحق ووُصِفَت هذه المَهَمَّة "بالغيرِ مُجدِيَة".[92] في نهاية عامِ 2004 قَام العديد من أعضَاءِ الكونغرس الأمريكي برئاسةِ باربرا مايكولسكي (من ضمنها آلاف الرَّسَائل التي كَتَبهَا طُلَّاب المَدَارس من أنحَاء البَلَد) يطلُبُون من إدَارَةِ الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جورج بوش وناسا بإعَادَةِ النَّظَر في قَرَارِ إسقَاطِ هابل ووضع خطَطٍ للقِيَامِ بمهمَّةِ انقَاذه.[93]

في شَهرِ أبريل من عَامِ 2005 قال أحدُ المرشَّحين لرئاسَة وكالة ناسا للفَضَاء والذي يَحملُ مَعهُ شهادة في الهَندَسَة الفَضَائيَّة مايكل دوغلاس غريفين أنه سيُفَكَّر في إِرسَالِ مَهَمَّةٍ فضَائيَّة مأهُولَة للمِقرَاب.[94] وقَد تحَقَّقَ ذلكَ بعدَ فَترَةٍ وَجِيزةٍ من تَعيينِه مُدِيرًا للوَكَالة خَوَّل مركز غودارد لرحلات الفضاء البِدء بالتَّحضِيرَات اللَّازِمَة للقِيَام بمهَمَّةٍ فَضائيَّة مأهُولَة لصِيَانَةِ مَرصَد هَابل ومن هَذِهِ المَهمَّة سَيُحَدِّد قرَارَه النِّهائِي بشأنِ المرصَد. في شَهرِ أكتُوبر من عامِ 2006 أعطَى مايكل الضَّوءَ الأخضَر للإنطِلاق وتقَرَّر موعِد الاطلَاق في شَهرِ أكتوبر من عام 2008 بواسِطَةِ مَكُوك الفَضَاء أتلانتيس وستَستَمِرُّ البِعثَة لمُدَّةِ 11 يَومًا. في شَهرِ سبتمبر وقبل شهرٍ من الاطلَاق تَعَطَّلَت وحدة مُعَالجَة البَيَانَات الرَّئيسِيَّة لِهَابِل وتَوَقَّفَت جَمِيع البَيَانَات والتَّقَارِير العِلمِيَّة[95] إلَى أن أُحضِرَت النُّسَخ الاحتِيَاطِيَّة عن طرِيقِ الإنتَرنِت في الخَامِسِ والعِشرِين من شهَرِ أكتوبَر عامَ 2008.[96] هذه الوِحدَة تساعد على قِيَادَةِ الأجهِزَة العَلمِيَّة والتَّحَكُم بتَحَرك البَيَانَات داخل المِقرَاب.[27] بسَبَبِ العُطل في وِحدَةِ مُعَالجَة البَيَانَات الرَّئيسِيَّة والذي جَعَل من مِقرَابِ هَابل مِقرَابًا لا يُمكِنُ الاستِفَادَةِ منه تأجَّلَت المَهَمَّة إلى أن يجِد العُلمَاء بَدِيلًا لوحدَةِ المُعَالجَات الرَّئيسِيَّة.[95][97]

كانت بِعثَة الخِدمَة الرَّابعَة والتي انطَلقَت بواسِطَةِ مَكُوك الفَضَاء أتلانتيس في عامِ 2009 هي آخِر الرَّحَلَات الفَضَائيَّة لمِقرَابِ هَابل.[77][98] في هذِه المَهَمَّة استُبدِلت وِحدَة مُعَالجَة البَيَانَات الرَّئيسيَّة ، أُصلِحَت أَنظِمَة المحلِّل الطَّيفي التصويري للمقراب الفَضَائي (STIS)، الكاميرَا الاستقصائيَّة المُتَقَدِّمَة (ACS) وعَدَد من الأنظِمَة الأخرى ووضَعُوا بطَّارِيَّات مُتَطَوِّرة من النَّيكَل والهيدرُوجين. في هَذِه المَهَمَّة وُضِعَت أجهِزة جَدِيدة، فقد استُبدِلت الكَامير الكَوكَبِيَّة واسِعَة الَمَجال 2 بأُخرَى مُتطَوِّرة وهي الكامير الكوكبيَّة واسِعَة المجال 3 (WFC3) وجِهَاز المحلل الطيفي للأصول الكونية (COS)[99] الذي يتميَّز بوجُود قناتين بداخله، الأولى من أجل فحص الضَّوء الفوق بَنفسجي البعيد بينما القناة الثانيَة هي من أجلِ فحص الضَّوء الفَوق بَنفسَجي القريب.[100] وكَذَلك أَعَادُوا تَجدِيد حسَّاسَات التَّوجيه الدَّقيق وأضَافُوا ألواح عزل جَدِيدَة في الأَمَاكِن التي تحطَّمَت فيها أغطِيَة هَابل [27]، وُضِعَت أنظمَة Rendezvous وأيضًا أنظِمَة الالتِقَاط الحَسَّاسَة والتي ستُمَكِّن المِقرَاب في الُمستَقبَلِ بالتَّخَلُّص الآِمن من هَابل إمَّا عن طِريقِ طَاقم من رُوَّادِ الفَضَاء أو بالطَّريقَةِ الروبوتيَّة.[101] أُنجِزَ العَمَل في المهَمَّةِ الرَّابِعَة وبدأَ المِقرَاب بالعَمَل بكَفَاءَةٍ وطَاقَةٍ كَامِلَة.[77] بقِي المِقرَاب على ما هُوَ عليه في عامِ 2015.[102]

فنِّي وهُو مُمسكٌ  بجهاز اقتران الشُّحنة (CCD)
فنِّي وهُو مُمسكٌ بجهاز اقتران الشُّحنة (CCD)
فنَّيُّون يُعاينُون  الكاميرا واسِعَة المجال 3  وهي موضوعة بشكلٍ عمُودي (WFC3)
فنَّيُّون يُعاينُون الكاميرا واسِعَة المجال 3 وهي موضوعة بشكلٍ عمُودي (WFC3)


المشاريع الكُبرى[عدل]

إحدَى الصُّوَر المشهُورة التي التَقَطَها مِقرَاب هابل والتي تُدعَى أعمِدَة النَّشأة تَظهَرُ فِيهَا نُجُومًا تكَوَّنَت في العنقُود النَّجمِي المَفتُوح سديم النَّسر.

نُفِّذت العديد من المشَاريعِ البحثِيَّة مُنذُ أن بدأ برنامَجُ هَابل. البَعضُ مِنهَا في مقرَابِ هابل نفسه والأُخرى في المَرَافق المُنسِّقة مثل مرصد تشاندرا الفضائي للأشعة السينية، المرصد الأوروبي الجنوبي والمقاريب العظيمة. بالرُّغمِ من قُربِ نهاية عُمر مقرَاب هَابل إلَّا أنَّه لاتَزالُ هُناك مشَاريع كبيرة مُقرَّرة له ومن الأمثلَةِ على ذلك بَرنَامجُ الحُقُول المَحدُودَة Frontier Fields program.[103] وهذَا المشرُوع مستَوحى من نتائج المُرَاقَبَة العَمِيقَة التي قَام بها هَابل للعُنقُود المَجرِّي Abell 1689.[104]

المَجمَع الكوني لدراسة خارج المجرة العميق والقريب من الأشعة التحت حمراء[عدل]

نُشِر خَبرٌ صِحَفي في شَهرِ أغسطُس من عَامِ 2013 أُشير فيه أنَّ المَجمَع الكونِي لدرَاسَةِ خَارج المَجَرَّة العَميق والقَريب مِنَ الأشِعَّةِ التَّحتِ حَمرَاء Cosmic Assembly Near-infrared Deep Extragalactic Legacy Survey تُختَصر (CANDELS) هِي "أكبر مشرُوع في تَاريخِ مِقرَابِ هَابل". تَهدُف الدِّراسَة إلى استكشَافِ تَطَوُّر المَجَرَّات في بِدَايَةِ الكَون ومَعرِفَة الأُصُول الأُولى لبُنيَةِ الكَون في أقلِّ من مليَارِ سَنَة بَعدَ الانفِجَارِ الكَبَير.[105] وَصَف موقع مَشرُوع CANDELS أهدَاف الدِّرَاسَة الاستِقصَائيَّة ما يلي:[106]

إنَّ المَجمَع الكَوني لدِرَاسَةِ خَارج المَجَرَّة العَمِيق والقَرِيب من الأشِعَّةِ التَّحتِ حَمرَاء مُصمَّم لتوثِيق الثُّلث الأوَّل لتطَوُّر المَجرَّة من z = 8 إلى 1.5 عَبرَ التَّصوير العَميق لأكثر من 250.000 مَجَرَّة عن طَريق الكاميرَا الكوكَبيَّة واسعة المجال 3 WFC3/IR و الكاميرَا الاستقصائيَّة المُتَقَدِّمَة ACS. كذلك فإنَّه سيَبحَث عن أول نَوع Ia SNe ماوَرَاء z > 1.5، ووصَف دقَّتها كشُمُوع قياسيَّة لعِلمِ الكَون. أُختِيرَت خمسُ مَنَاطق رَئيسيَّة مُتعدِّدَة الطُّول المَوجِي في الفَضَاء، كُلُّ منطقَة لديهَا بيانَات مُتعدَّدة الطُّول الموجِي مثل مقراب سبيتزر الفضائي ومُنشآت أُخرَى لديهَا تحليل طيفي للمَجَرَّات الأكثَر إشرَاقًا. استخدَام المنَاطق الخمسَة وَاسِعَة الحُقُول تُخَفِّف من التَّبَاين الكَونِي ولَدَيهَا عائدَات إحصائيَّات قويَّة وعيِّنَات كَامِلَة من المَجَرَّات وصُولًا إلى 109 كُتلة شمسيَّة إلى خارجِ z ~ 8

برنامج الحقول المحدودة[عدل]

دَرَسَ برنَامج الحُقُول المحدُودة العنقُود المَجرِّي MACS J0416.1-2403

هذَا البرنامَج والذي سمِّي رسميًّا حقل هابل السحيق 2012 كانَ الهَدَفُ منه تعزيز المعلُومَات المبكرَة في كَيفيَّة تَشكل وتَطوُّر المجرَّات عن طَريق دراسة المجرَّات عالية الإنزياح الأحمَر في حقل هابل السحيق بِمُساعَدةِ عَدَسَة الجَاذِبيَّة لرُؤيةِ أَضعَف المجرَّات البَاهِتَة في الكونِ البَعيد.[103]

وَصَف موقع حقل هابل السَّحِيق الأهدَاف لهذَا البرنَامج بِمَا يَلي:

  • للكشف عن الأماكن التي لا يُمكن الوُصُول إليها حتى الآن z = 5–10 من المجرَّات التي تكون أكثر خفوتًا بـ 10 إلى 50 ضُعفًا.
  • لترسيخ فهمنا للكُتلة النَّجميَّة وتاريخ تكوين النجوم.
  • لتوفير أول إحصائيَّة وتوصيف مورفولوجي لكيفيَّة تكوين النُّجُوم للمجرَّات عند z > 5.
  • للبحث عن المجرَّات الممتدَّة عن طريق العنقود المجري والتي تكون z > 8 لمعرفة البنية الداخلية وتضخيمها بما فيه الكفاية باستخدام العنقود المجري من أجلِ تتبع المطيافية.[107]

الاستخدام العام[عدل]

التجمع النجمي المفتوح Pismis 24 مع سديم NGC 6357

يُمكن لأي شخص التَّقَدم بطلبٍ للحُصُولِ على وقتٍ لاستخدام مِقرَاب هَابل، لأنَّهُ لا تُوجد أيَّةُ قُيود على أيَّةُ جنسية أو انتماء أكاديمي مُعيَّن ولكن التمويل من أجلِ التحليل مُحدَّد فقط للمؤسسَّات التابعَة للولايات المتَّحدة الأمريكيَّة.[108] إنَّ التَّنافس على استخدام المقراب كبير وإنَ خُمس الطلبات المُقدَّمة لكل دورة مُرتَّبة ضمن جدول زمني.[109][110]

يكون التقدَّم بشكلٍ سنوي بحيث تُصنَّف الطلبات إلى "مُراقب عام" وهي الطَّلبَات الشَّائعَة والتي يستَطِيع فيها المُراقب تَغطيَة الُملاحَظَات الروتينية التي سَيَرَاهَا باستخدام المقراب. بينما "اللَّقطة الفوتوغرافيَّة" هي من الطَّلباتِ التي تتَطَلب 45 دقِيقَة أو أقَل من وقتِ المقراب لأخذِ صُورة فوتوغرافيَّة عن طريقه. وقت "اللقطة الفوتوغرافيَّة"يُستخدم لملء الثغرات في جَدولِ المقرَاب التي لا يُمكِنُ شَغلها من قِبَلِ بَرَامِجِ GO العَاديَّة.[111]

يَستَطيعُ عُلماء الفَلك استخدام مُقتَرَحات "Target of Opportunity" والتي تكُون فيها المُراقبة الفلكيَّة مُدرَجة في الجَدول في حَالِ وُجود ظَاهِرَة فَلَكيَّة عَابِرَة لفترةٍ بَسيطة. بالإضافةِ إلى ذلك فإن 10٪ من وقت المِقرَاب مُحدَّد لكي يُستخدَم مِن قِبل "director's discretionary" ويختصر (DD) وهو وَقتٌ مُخصَّصٌ للمُدَرَاء فقط. يستطيع عُلمَاء الفلك التَّقَدم بطلب (DD) في أي وقتٍ في السَّنة وعَادةً ما يتمُّ مَنحها لدِرَاسَة الظَّواهِر العَابِرَة الغَير مُتَوقَّعَة مثل المُسْتَعِرُ الأَعظَم.[112]

ملاحظات الهواة[عدل]

في عَامِ 1986 أعلَن ريكاردو جياكوني وهُو أول مُدير لمعهد مراصد علوم الفضاء (STScI) أنَّه يعتَزم تَكريس بَعضًا من وقته المُخصَّص للمُرَاقبة (DD) لعُلمَاءِ الفَلك الهُواة لكي يَستخدمُوا المقرَاب. كان الوقت المُخصَّص هو بضعَةُ سَاعَات في كُلِّ دَورة ومع ذلك ذلك فَإنَّ الهُوَاة من عُلماءِ الفَلَك أبدَوا اهتِمَامًا وحَمَاسًا كَبِيرين للسَّمَاحِ لهُم بذلك.[113]

صُورة قَريبة للأشعَّةِ التَّحتِ حَمرَاء إلتقطتها كاميرا WFC3 في مِقرَاب هَابل "للجبل الغامض" يوضِّحُ فيه ولادة نجم سَدِيم القَاعِدَة. يُمكن مُشَاهدة الكثير من النُّجُوم هُنا بسَبَبِ شَفَافِيَّتهَا للحَرَارَة

تُستَعرَض طلَبَات وقت الهُوَاة بشَكلٍ صَارِم من قبلِ لَجنَةٍ من عُلَمَاءِ الفَلَكِ الهُوَاة وتُمنَحُ الُموافَقَة للطَّلبَات التي لهَا جدَارة عِلميَّة حَقِيقيَّة وفَائدَة وليسَت مُكرَّرة مثل مُقترحات أي بروفيسور سَابِق قَام بهَا ولديهَا قُدُرَات فَريدَة من نَوعِها لكي تَستُخدم فيها مِقرَاب هَابل. مُنِح ثلاثة عَشر من هُوَاةِ الفَلك الوَقت المُخَصَّص للملاحظة والمراقبَة باستخدامِ مِقراب هابل بين الأعوام 1990 و 1997. [114] إحدى الدراسات هي بحث هابل للمذنبات التي تمر بمرحلة انتقالية. أُولى الطلَبَات هي "A Hubble Space Telescope Study of Posteclipse Brightening and Albedo Changes on Io" نُشرِت فيما بعد في مجَلَّةِ إيكاروس[115] وهي مجَلَّة مُكَرَّسَة لدِرَاسَات النِّظَام الشَّمسِي. دراسةٌ أُخرَى لمجمُوعَةٍ أُخرى من هُوَاةِ الفَلَك نُشِرت كذلك في مجَلَّة إيكَاروس.[116] بسببِ انخفاض الميزانيَّة في (STScI) فإنَّ الدَّعم المَمنُوح لهُوَاةِ الفَلَك أصبَحَ غير قَابلٍ للاستمرَار وبالتالي لم تَعُد هناك بَرَامِج إضَافيَّة خَاصَّة لهُم.[114][117]

الذكرى العشرون والخامسة والعشرون[عدل]

بُرجٌ من الغَاز و والغُبار في سديم القاعدة إلتقطتهَا الكَاميرَا الكوكبِيَّة واسِعَة المَجَال 3 (WFC3) "للجبل الغامض" (Mystic Mountain). نُشرَت هذه الصورة في عَامِ 2010 بِمُناسبةِ الذِّكرى العشرُون لإطلاقِ المِقرَاب في الفَضَاء.
صُورةٌ للتجمُّع النَّجمِي وسترلوند 2 وما حَوله، نُشرَت هذه الصُّورة في عامِ 2015 بِمُناسبةِ الذِّكرى الخَامِسة والعشرون لإطلاقِ المِقرَاب في الفَضَاء.

في 24 أبريل، من عامِ 2010 احتفل مِقرَابٌ هابل الفَضَائي بمرورِ عشرُونَ عامًا على إطلَاقِه في الفَضَاء. وللاحتِفَال بهَذِهِ المُناسَبَة نشَرَت ناسا، وكَالة الفَضَاء الأُوروبيَّة ومَعهَد مَرَاصِد عُلُوم الفَضَاء (STScI) صُورة سديم القاعدة إلتقَطَها مِقرَاب هَابل.[118]

في 24 أبريل، من عامِ 2015 وبمنَاسبةِ الذكرى الخَامِسة والعشرون نَشَرَت (STScI) في موقع مِقراب هَابل الرَّسمي في الإنترنت صُورَةً للتجمُّع النَّجمِي وسترلوند 2 وهُو يَبعُد 20.000 سنَة ضوئيَّة في كوكَبَة القَاعِدَة.[119] بينمَا قامت وكَالة الفَضَاء الأُوروبيَّة بعَملِ صَفحَةٍ خاصَّة له في الذِّكرى الخَامسة والعشرين في مَوقِعها الرَّسمي. (http://hubble25th.org).[120]

النتائج العلمية[عدل]

المشاريع الرئيسية[عدل]

في بداية العقد 1980 عَقَدَت ناسا و (STScI) أربع لِجَان للنقَاش بشَأنِ المَشَارِيع الرئيسِيَّة. كنت هذه المشاريع ذات أهميَّة علميَّة كبيرة وتحتاج إلى استخدام المِقرَاب لوقتٍ أطول من أجلِ الدراسة. وهذه الأوقات الطويلة من الدراسة ستضمن إنهاء الدراسة العلميَّة لهذه المشاريع في وقتٍ أبكر في حالِ توقف عمل مقرَاب هَابل في وقتٍ أبكر وغير مُتوقَّع. من بين هذه المشاريع هي:

  • دراسة حساب مُحيط المجَرَّات القَريبَة باستخدام خُطُوط امتِصَاص الكوَازَار (Quasar Absorption Lines) لتَحدِيد خَصَائِص مُحيط المَجَرَّات والمُحتَوَى الغَازِي من المجَرَّات ومجموعة أُخرى من المَجَرَّات.

[121]

  • دِرَاسَةُ عُمق مسَاحة مُحِيط المَجرَّات باستخدام الكَاميرَا واسِعَة المجَال (WFC) لتأخذ البَيَانَات اللَّازمَة للدَّراسَة في الوقت الذي يتمُّ فيه استخدام إحدى الأجهِزة العلميَّة في المِقرَاب.[122]
  • مَشرُوعُ تَحدِيد استِقرَار قَانُون هَابل وذَلك عن طَريق الحدِّ منَ الأخطاء لنسبَة 10٪ منَ الأخطَاءً الدَّاخليَّة والخََارجيَّة في مُعَايرَة قِيَاس المَسَافَة.[123]

الاكتشافات المهمة[عدل]

صُورة إلتقَطَها جهِاز المُحلِّل الطَّيفِي لصُوَرِ المِقرَاب الفَضَائي (STIS) في مِقرَابِ هَابل عام 2004 يَظهَر فيها مَرَاحل الشَّفَق القُطبِي الجَنُوبِي لكَوكَبِ زُحَل لعدَّةِ أيَّام.

ساعد مقرابُ هابل حل بعض المُشكلات الفلكيَّة التي طال أمدها وكذلك تسبَّبت نتائجة في وضع نظريَّات علميَّة لشرحِ تلك النَّتائج. من بين الأهدَافِ الرَّئيسيَّة المُهمَّة للمقراب هي دراسة المسافة بدَّقة أكبر لنُجُوم مُتغيِّر قيفاوي وبالتَّالي الحدّ من قيمة ثابت هابل، وكذلك قياس مُعدَّل تمدُّد الكون بسبب علاقته بالعصر نفسه. قبل إطلاق مقراب هابل كانت تَّقديرات مُعدَّل الأخطاء لثابت هابل قد وصلت إلى 50٪ ولكن قياسات هابل لمُتغيِّر قيفاوي لعُنقُود العذراء المجري وعناقيد المجرَّات الأُخرى البعيدة قدَّر قيمة القياس بدقَّة ± 10٪ وهُو ما يتَّفق مع قياسات أُخرى أكثر دقَّة تقدَّم بها المقراب مُنذُ إطلاقه باستخدام التقنيَّات الأُخرى.[124] إنَّ العُمر المُقدَّر الآن للكون هو 13.7 مليار سنة وكان قبل إطلاقِ هابل للفَضَاء توقَّع العُلمَاء بأنَّ عُمر الكون هو ما بين 10 إلى 20 مليار سنة.[125]

ساعد هابل في تقديرِ عُمر الكون كما شكَّك في النَّظريَّات المُستقبليَّة حوله. عُلماء الفلك من High-Z Supernova Search Team ومشروع المُستَعَرَات العُظمَى الفلكي استخدمُوا المقَاريب الأرضيَّة بالإضافة إلى مقراب هابل لمراقبة المراحل التطوريَّة الأخيرة للمُستَعِر الأعظَم بعيدًا عن تأثير الجاذبيَّة الذي قد لا يُظهر بقيَّة المراحل التَّطوريَّة. قد يكون توسُّع الكون يتسارع والسبب الرَّئيسي لهذا التَّسارُع لا يزالُ غير معرُوف؛[126] ولكن السبب الأكثر شيُوعًا هي الطَّاقة المُظلِمة التي تملأُ الفضاء.[127]

صورةٌ إلتقطها مقرَاب هابل تظهَرُ فيها علامات لنُقطٍ بُنيَّة لكُويكِب يُدعى Shoemaker–Levy 9 موجُودة في نصفِ الكُرَة الجَنُوبي لكَوكَبِ المُشتَرِي.

الصُّور عالية الدَّقَّة التي أُخذت عن طريق مقراب هابل تحتوي على أماكن مُلائمة لإنشاء انتشار الثُّقُوب السَّودَاء في نوى المجرَّات القريبة في حين أنه قد كانت هُناك فرضية في بداية العقد 1960 أنَّ الثقوب السَّوداء موجُودة في بعض المجرَّات فقط. في العقد 1980 رشَّح عُلماء الفلك عددد من الثُقُوب السَّوداء وبعد العمل على مِقرابِ هابل توضَّح لعُلمَاءِ الفلك أنَّ هذه الثُّقُوب السوداء موجودة في كُلِّ المجرَّات.[128][129][130]

صُورةٌ عالية الدَّقَّة إلتَقطها حقل هَابل العَميق الفَائق يَظهَرُ فيها كوكَبَة الكُور.

من الاكتشافات الأُخرى التي أظهرها هابل هو قرص Proplyd في سديم الجَبَّار؛[131] وكذلك أدلَّة على وُجُود كواكب خارج المجمُوعة الشَّمسِيَّة تدُور حول نُجُوم شبيهةٍ بالشَّمس؛[132] بينما لا تزالُ النَّظائر البصريَّة لإنفجار أشعَّةِ غَامَا لا تزالُ غامضة.[133] كذلك استُخدم هابل لدراسة الأجسام خارج النِّظام الشَّمسي مثل الكوكبان القزمان بلُوتُو[134] وإريس.[135]

نافذة فريدة على الكون أصبحت مُمكنة بواسطةِ صُور حقل هابل السَّحيق وحقل هابل العميق الفائق وحقل هابل العميق الأقصى التي استخدمت حساسية هابل التي لا مثيل لها في الأطوال الموجيَّة المرئيَّة لخلقِ صُور من بقع في السَّماء هي أعمق ما تمَّ الحُصُول عليه في الأطوال الموجيَّة البَصَريَّة، لقد كشفت الصُّور عن مجرَّاتٍ تبعُد عنّا مليارات السنوات الضَّوئيَّة، وهذه قد أحدثت ثورة في الأوراق العلميَّة وإيجاد نافذة ورُؤية جديدة على بداية الكون. حسَّنت الكاميرا واسعة المجال 3 الرُّؤية لهذه الحُقُول بواسطةِ الأشعَّة التَّحت حمراء والأشعَّة الفوق بنفسجيَّة كما دعَّمَت اكتشاف بعض الأجرام الأكثر بُعدًا حتى الآن مثل MACS0647-JD.

في شهر فبراير من عام 2006 اكتشف هابل الجُرم السَّمَاوي SCP 06F6.[136][137] بين شهري يونيو ويوليو من عامِ 2012 اكتشف عُلماء فلك من الولايات المتَّحدَة عن طريق مقراب هابل قمر خامس ولكنَّة صغير يتحرَّكُ حول الكُويكب الجليدي بلوتو.[138]

في عام 2008 أرسلَ مقراب هَابل صُورًا لكوكب أُطلق عليه فَمُ الحُوت ب - Fomalhaut b وكانت هذه المرَّة الأُولى التي يتمُّ فيها اكتشاف كَوكب من خارجِ المجمُوعَةِ الشَّمسيَّة [8]

في شهر مارس من عام 2015 أعلن الباحثون أن قياسات شَفَق قمر غانيميد أظهرت أنه يحتوي على مُحيط تحت سطح الأرض. وجد الباحثون أنَّه باستخدام مقراب هابل لدراسة حركةُ الشَّفق لهذا القمر اتَّضح لهم أنَّ مياه المُحيط الكبير المالحة تُساعدُ في قمعِ التَّفاعُلِ بين المجال المغناطيسي لكوكب الُمشتري وغانيميد. قدَّر العُلماء عُمق المُحيط 100 كم (60 ميل) ولكنَّهُ مُحاصر تحت ساق جليدي عُمقُه 150 كم (90 ميل).[139][140]

في 11 ديسمبر من عامِ 2015 التقط هابل أوَّل صُورة تُنبَّأُ بظُهورِ المُستعر الأعظم أُطلق عليه "SN Refsdal" والتي تَّم حسابها باستخدام نماذج كُتل مُختلفة لعُنقود المجرِّي الذي شوَّهت الجاذبيَّة ضوء المُستعر الأعظم. في نوفمبر من عام 2014 شُوهد المُستعر الأعظم خلف العُنقُود المجرِّي "MACS J1149.5+2223" وكانت هذه المُشاهدة جُزء من مشرُوع حَقل هَابل السَّحيق. رصد عُلماء الفَلك أربع صُور مُنفصلة للمُستعر الأعظم في ترتيبٍ أُطلق عليه تَقَاطُع أينشتَاين. الضَّوءُ الآتي من العُنقُود المجرِّي قد استغرق خمس مليارات سنة ليصل كوكب الأرض على الرُّغم من أنَّ المستعر الأعظم قد انفجر قبل 10 مليارات سنة ماضية. الكشفُ عن "SN Refsdal" قد أَسفر كبادرةٍ فريدةٍ للعُلماء لاختبار نماذجهم للكُتل خاصَّة المادَّة المُظلمة التي تنتشرُ ضمن العُنقُود المجرَّي.[141]

في شهر مارس من عام 2016 أعلن العُلماء أنَّ هابل قد اكتشف أبعد مجرَّة حتَّى هذا التَّاريخ أُطلق عليها GN-z11. ظهرت مُلاحظات هابل في 11 فبراير من عام 2015 و3 أبريل من نفس ذلك العام كجُزء من مسح المراصد العُظمَى العَمِيق وCANDELS.[142][143]

التَّأثير على علم الفلك[عدل]

أثَّرت اكتشَافَات مِقرَاب هابل على عِلمِ الفَلك، فقد نُشِرَ أكثر من 9000 بحث استُنِدت الأدَّلة فيه على البَيَانات العِلميَّة التي أعطَاها هَابل في مجلَّات التَّحكيم،[144] وعدد لا يُحصَى من المُناقَشَات العلميَّة. بعد عِدَّة سَنَوات من نشرِ عُلمَاء الفَلك لأُطروحَاتِهم العلميَّة المُتعلقَة بعلم الفَلك فإنَّ ثُلثُهم فقط لم يستطيعُوا الاستشهَاد بأدلَّة قطعيَّة لبُحوثهم التي نَشَرُوها. هُنَاك فقط 2٪ من الاطرُوحَات التي نُشِرَت بالاعتِمَادِ على بيانَاتِ مقرَاب هَابل التي لم يستطع عُلماء الفَلك الاستشهَاد بهَا. الأُطرُوحات التي استُندَت على بياناتِ هَابل لديهَا استشهَادات أكثَر من البَيَانَات التي استُنِدَت على مصَادرٍ أُخرى غير مِقرَاب هَابل. في كلِّ سَنَةٍ فإنَّ من بين 200 أُطرُوحَة نُشِرت فقط 10٪ لديهَا العديد من الاستشهَادَات العلميَّة التي اعتمدَت على البيَانَات المُقَدَّمَة من مِقرَاب هَابل.[145]

مع أنَّ مِقرَاب هَابل قد ساعَدَ في نَشرِ العديد من البُحوث الفَلكيَّة إلَّا أنَّ تَكَاليفه المَاليَّة قَد زَادَت. فقد كَانَت هُنَاك دراسَة حول نِسبَة الفَوائد الفلكيَّة للمَرَاصِد الفلكيَّة مُختلفَة الأحجام بينما الأُطروحات التي اعتمَدَت على مِقراب هَابل قد أنتَجت 15 ضعفًا من الاستشهَادات التي أعطَتها المَرَاصِد الأرضِيَّة التي يبلغ قُطرُهَا 4 م (13 قدم) مثلَ مرصَد وليَام هِرشِل؛ وتكلفَة هَابل هي أكثر بـ 100 مرَّة من بنَاءٍ وصيَانَة.[146]

الاختِيَار بين بِنَاءِ المَراصِد الأرضيَّة والمراصِد الفلكيَّة شيءٌ مُعَقَّد، لأنَّه قَبل إطلَاق هَابل للمَدَار كانت تقَنيَّات المَراصِد الأرضِيَّة مثل فَتحَة اخفَاء التَّدَاخل قد أَعطَت صُور ضَوئيَّة وصُور أشعَّة تَحت حَمرَاء عَاليَة الوُضُوح أكثر من هَابل. على الرُّغمِ من مَحدوديَّة المَراصِد الأرضيَّة إلَّا أنَّها قد أعطَت صُور أكثر سُطُوعًا بـ 108 مرَّة من الأجسَام البَاهتَة التي لاحَظَهَا مِقرَاب هَابل.[147][148]

هندسة الطيران والفضاء[عدل]

لقد قدَّم مقراب هَابل مع النتائج العلميَّة مُساهمَات كبيرة في تطوّر هَندسَة الفضَاء والطَّيرَان خاصَّة في أداء أنظمة الأجهزة العلميَّة أثناء وجُودها في المدار الجوِّي المُنخفض للأرض. جاءت هذه الأفكار بسبب المدَّة الطويلة التي عمل فيها مقراب هابل في المدار مُنذُ إطلاقه وأجهزته العلميَّة واسعة النِّطاق وكذلك المعلومات التي جُمعت منه والتي أرسلها للأرض لتحليلها ودراستها من قبل العُلماء. لقد ساهم المقراب بشكلٍ خاص في دراسةِ سُلوكِ وتركيب البوليمر المُدَعَّم بأليافِ الكَربُون في الفَضَاء وكذلك التلوث البصري من الغاز المُتبقِّي وتدخُّل الإنسان في الفضَاء بالإضَافةِ إلى التَّغيرات التي قد تحصل بسببِ الضَّرر الإشعَاعي من الإلكترونيَّات وأجهزَة الاستشعار وأخيرًا التأثير طويل المدَى من العزل مُتعدِّد الطبقات. [149]

بيانات هابل[عدل]

قامَ مِقراب هابل بِتَمديدِ مَسَافات قِيَاسَاته لعَشرِ مرَّات ليَصِل إلى حِسَابِ مَسَافة دَرب التَّبَّانة.[150]

نقل البيانات إلى الأرض[عدل]

في البِدَايَة خُزِّنت بَيَانَات هَابل في المَكُوك الفَضَائي. بعدَ إطلاق المِقراب كانت مَرَافق التَّخزين تُخزِّنُ البيَانَات في جِهَازِ تسجيلٍ قديم اعتَمَد على بَكرَاتِ شَريطٍ مِغنَاطِيسي لتَسجِيل الصَّوت (كاسيت) ولكنَّها استُبدِلت فيمَا بعد بوسَائطِ تَخزينٍ ثَابِتَةٍ خِلال مهمَّة الإصلاح 2 و3A. لمرَّتين في اليَوم يُرسِلُ مِقرَابُ هَابل البيانَات التي رصَدَها إلى المَدَار الأرضي الجُغرافي المُتَزَامن الذي يَدورُ فيه القَمَر الإصطِنَاعِي فيقُوم العُلماء باستخدامِ القمر الصناعي للتَّتبُّع وتَرحِيل البَيَانَات (TDRS) الذي يقوم بدوره في تنزيل البيانَات العلميَّة إلى هَوَائي مَوجَات عَاليَ الوضُوح وهُو واحد من أصلِ إثنين يبلغُ قُطر دَائِرَتُه 60 قدم (18 متر) موجُود في مرفق اختبار الرمال البيضاء في نيومكسيكو بالولايات المُتَّحدَة.[151] ومن ذلك المرفق تُرسل البيانَات التي استُقبِلت إلى مركز غودارد لرحلات الفضاء ومن ثمَّ إلى مَعهدِ عُلُومِ مَرَاصِد الفَضَاء لأرشَفَة البَيَانَات.[151] في كلِّ أسبُوعٍ يُرسِلُ هَابل زَهَاء 140 جيجابايت من البيَانَات التي قَامَ برصدِهَا.[53]

الصُّور الملوَّنة[عدل]

جميعُ الصُّور الآتيَة من هَابل هي ذو تدرُّج رَمَادِي أُحَاديَّ اللَّون والسبب في ذلك هي كون كاميرات هَابل تَحتَوي عَلى مَجمُوعَةٍ مُتَنَوِّعَةٍ من مُرَشَّحَاتٍ حَسَّاسَة لمَوجَاتٍ مُحَدَّدَة للضَّوء. تُنتَجُ الصُّور المُلوَّنة عن طريقِ الجَمعِ بين الصُّور أُحَاديَّة اللَّون المُنفَصِلة في المُرشَّحَات المُختَلفَة. تكونُ النَّتيجَة من هذِه العمليَّة هي صُور بألوانٍ كَاذِبةٍ من ضمنِهَا حِزَم التَّردُّدَات للأشِعَّة الفَوق حَمرَاء والتَّحت حَمرَاء. عَادةً تَكُونُ صُور الأشعَّة التَّحت حَمرَاء بلونِ أحمَرٍٍ غَامِق بينما صُور الأشِعَّة الفَوق بنفسجيَّة بلونِ أزرَقٍ غَامِق.[152][153][154]

الأرشيف[عدل]

جَميع بيانَات هَابل موجودة في أرشيف مِيكُولُسكِي في مَعهَد مَرَاصد عُلوم الفَضَاء (STScI) ،[155] مَعهد هِرزبرغ للفِيزيَاء الفَلكيَّة[156] ومَركز عِلم الفَلك الفَضَائي الأُوروبي.[157] عَادَةً تكون البَيَانَات مُمتَلكة وتَكُونُ مُتَاحة فقط للمَسؤول الرَّئيسي (principal investigator) وعُلمَاء الفلك المُعيَّنين من قِبل (PI) لمُدَّة عَامٍ واحد فقط من نقله. يَستَطيعُ المَسؤول الرَّئيسي طَلَب تَمدِيد مُدَّة المُلكيَّة أو تَقصيرِهَا من الشَّخصِ المَعني في مَعهَد مَرَاصد عُلوم الفَضَاء.[158]

جعل المُراقِبون من المُلاحظات التي شاهدوهَا في وقتِ (DD) مُعفًا من فَترة المُلكيَّة ونُشِرت تلك الملاحظَات بشكل فوري على الملأ وكَذَلك بيانات المعايرة مثل الحُقُول المُسَطََّحة والأُطُر الدَّاكِنة المُقتطعَة. جميع البيَانَات المؤرشفَة هي بصيغة نظام النَّقل في صُورةٍ مَرنَة Flexible Image Transport System واختصَارُه (FITS) وهذه الصِّيغَة يستطيعُ عُلمَاء الفلَك تحليلها ولكنَّها ليست للاستخدام العَام.[159] يهدُفُ مَشرُوع تُراث هَابل في نشرِ بَيَانَاتٍ قليلةٍ للاستخدامِ العَام مثل أكثر الصُّور لفتًا للانتبَاه إلتقَطَهَا المِقرَاب وتكون هذِه الصُّور بصيغتي JPEG وTIFF.[160]

تحويل أنابيب التجَّزئة[عدل]

تحليل البيانَات. تعيين أنواع الجُزيئات الموجُودة في الغُبَار الكَوني بين وحول المَجَرَّات عن طريقِ قِيَاس طَيف الامتِصَاص بواسطةِ مقراب هَابل الفَضَائي. ينتُجُ عن الامتصَاصِ عُنصرمُعيَّن لخَطٍ أسوَد في الطَّيف.

البيانَات الفلكيَّة المأخوذة عن طريق جِهَاز اقتِرَان الشُّحنَة (CCD) يجب أن تخضَع لعدَّة خُطُوات مُعايرَة قبل أن تكون مُناسِبة للتَحليل الفَلكي. طَوَّر (STScI) بَرامج تقُوم بِالمُعايَرة التلقائيَّة حينَمُا يقومُ أحدٌّ ما بطلبِ بيانَاتٍ من الأرشيف عن طريقِ استخدَام أفضَل الملفَّات المُتاحة المُعايرة. هذِه العمليَّة السَّريعَة تجعل طلب البَيَانَات الكَبيرة يأخذ مدَّة يوم كامل لتتم مُعالجتها ومن ثم استردَادُها. تُسمَّى هذه العمليَّة السريعة "Pipeline reduction" وهي شَائعة كثيرًا في المَراصِدِ الكُبرَى. يستطيع عُلمَاء الفلك استردَاد الملفَّات المُعايرة بأنفُسِهم وتشغيل برامج تحويل أنابيب التجَّزئة. هذَا يكون مرغوب فيه حينمَا تكون ملفَّات المُعايرة غير تلك الملفَّات التي تمَّ اختيارُها تلقَائيًّا عند الحَاجةِ إليها.[161]

تحليل البيانات[عدل]

يُمكن تحليل بَيَانَات هابل باستخدام العديد من العمليَّات. لقد حَافَظ معهد عُلوم مَرَاصد الفَضَاء على برنامج نظام تحليل بيانات علوم المرَاصد الفَضَائيَّة الذي احتوى على كل ما يحتَاجُه البرنامَج لتشغيل تحويل أنابيب التَّجزئة (Pipeline reduction) على ملفَّات البيانَات الخام وكذلك على العديدِ من أدواتِ مُعَالجَةِ الصُّور الفَلكِيَّة الأُخرى والتي تكون مُصمَّمَة خصِّيصًا لمُتَطَلَّبات بيَانَاتِ هَابل. هذا البرنامج يشتغل بوحدةِ قِيَاس (IRAF) وتعني (Image Reduction and Analysis Facility) وهُو برنامج مشهور لتقليل البَيَانَات الفَلكيَّة.[162]

الأنشطة التوعية[عدل]

كانت هُناك أهميَّة دائمة لمرصدِ الفَضَاء بأن يلتَقِط صُور مُلفِتَة لخَيالِ الجمهُور بسبب المُسَاهَمَةِ الكبيرة التي يقُومُ بهَا دافِعُو الضَّرائب لبِنَاءه وكذلك تكلُفته المَاليَّة.[163] بعدَ السنوات الأولى الصَّعبة التي أَضرَّت بسُمعةِ مِقرَابِ هَابل بسبب الخلَل الذي أصَابَ المرآة سَمَحت بعثة الخدمَة الأُولى في إعَادَةِ سُمعَةِ هَابل بعدما أنتَجَت البصَريَّات التَّصحيحيَّة العَديد من الصُّورِ المُذهِلة. سَاعدَت مُبَادَرَات عَديدة في جَعلِ الجمهُور على عِلمٍ بأنشِطَةِ مِقرَاب هَابل. في عامِ 2000 قامَ مكتب معهد مَراصِد عُلوم الفَضَاء (STScI) بتنسيق الجهُود من أجلِ تَّوعيَة الجمهُور لأهميَّة هذَا المِقرَاب وهذه التوعية لكي تضمن الولايات المتَّحدة لدَافِعي ضرَائبهَا الفائدة المُترتِّبَة من استثمَارِهم في برنامج مِقرَاب الفَضَاء. لقد قام معهد مراصد عُلوم الفَضَاء بإطلاقِ موقعٍ خاصٍّ بمِقرَابِ هَابل وهو HubbleSite.org. برنامج إرث هَابل يعمل إنطِلاقًا من (STScI) ليُقدِّمَ أفضَل الصور عاليَة الوضُوح لأكثر الأجسَام المُلفتة التي لاحظَهَا هَابل. فريق برنامج إرث هابل يتكون من فلكيِّين مُحتَرفين وفلكيِّين هُواة بالإضَافَةِ إلى أشخاصٍ لديهم خلفية في علمِ الفَلك. لأسبَابٍ عِلميَّة يَمنَحُ هذا البرنَامَج وقت قليل لرَصدِ الأجسَام في الفَضَاء عندَما لا تكُون الصُّور المُلتَقَطة تحتوي على مَوجَاتٍ كَافيَةٍ لإنشَاءِ صُورةٍ بالألوانِ الكَامِلَة.[160]

في عام 2001 أجرَت ناسا استفتاء في الإنترنت عن ما هُوَ أكثر شَيء يُريدُون مَعرفَة المَزيد عنه لكَي يقُوم مِقراب هَابل بإعطَاءِ المَزيد من المُلاحَظَات، كانت النَّتيجَة لهذَا الاستفتاء وبأغلبيَّة سَاحقَة هو اخيارهم لسديم رَأس الحِصًان.

مُنذُ عام 1999 كانت التَّوعية للمِقرَاب في أُورُوبَّا مُتَمثِّلة في مكتبِ مَركزِ مَعلومَات هَابل في وكالة الفَضَاء الأُوروبيَّة.[164] أُنشئ هذا المكتب في مرفقِ التَّنسيق الأُوروبي لمقرَاب الفَضَاء في مدينَةِ ميونيخ بألمانيا. مهمَّة (HEIC) هي تنفيذ مهام مُتعلِّقة بالتَّوعيةِ والتَّعليمِ في وكَالةِ الفَضَاء الأوروبيَّة (ESA). يتركز عمل المركز في تسليط الضَّوءِ على آخر الأخبارِ والنتائج وكذلك الصُّور المُلفِتَة للإنتبَاه التي إلتقطهَا مِقراب هَابل. عند زيادَةِ التَّوعية في أوروبا تزدَادُ كذلك حصَّة وكالة الفَضَاء الأوروبيَّة لمقرَابِ هابل (15٪) ويزداد تبرُّع العُلمَاء الأوروبيون للمِقرَاب الفلكي. تُنتِجُ وكالة الفَضَاء الأوروبيَّة مواد تعليميَّة ونشرة صوتيَّة أُطلق عليها "Hubblecast" لنشرِ التَّقَارير العِلميَّة التي نشرهَا عُلماء الفلَك المُحترفين للمُستمِعين من العَامَّة.[165]

في عامِ 2001 و2010 فَازَ مقرَاب هَابل بجائزتَينِ من جَوائز إنجَاز الفَضَاء المُقدَّمة من مؤسَّسَة الفَضَاء للأنشِطَةِ التَّوعويَّة التي أُنجِزت لأجله.[166]

المستقبل[عدل]

مُلاحظَة هابل لنِظََامِ فمِ الحُوت، إلتُقطت هذه الصُّورة عن طريقِ الكَامِيرَا الاسِتقصَائِيَّة المُتَقَدِّمَة.

تعطُّل المُعدات[عدل]

في البعثَاتِ المَاضيَة استُبدلت العَديد من الأجهزةِ العلميَّة بأُخرى مُتطورَّة لتجنُّبِ الفَشَل وكذلك لصُنعِ فُروعٍ جديدةٍ للعلم، فبدون مهمَّات الاصلاح فإنَّ الأجهزة العلميَّة في المقراب ستفشَل في عملِها. في أغسطُس من عام 2004 تعطَّل نظَام الطَّاقة في المُحلِّل الطَّيفي لصُورِ المقراب الفَضَائي مما جعلَه غير صَالح للعَمل. كانت هناك ثلاث مجموعات من الإلكترونيَّات تعمل قبل أن تَتَوقف في هذا العام في حين أنَّ المَجمُوعَة الأُولى من الإلكترونيَّات قد توقَّفت عن العملِ في شهر مايو من عَام 2001.[167] أُصلِحت أنظِمَة العُطل في المهمَّةِ رقم 4 والأخيرة في شهرِ مايو من عَامِ 2009. كذلك فشلت إلكترونيَّات الكاميرَا الاستقصائيَّة المُتَقَدِّمَة (ACS) في شَهرِ يونيو من عام 2006 وفي 27 يناير من عامِ 2007 فَشل مُزوِّد الطَّاقة في تَشغيلِ الإلكترونيَّات الاحتيَاطيَّة الموجُودة.[168] كانت أجهِزة قناة الحَاجب الشَّمسي (Solar Blind Channel) هي الوحيدة التي تعمَل بسببِ استخدَامها للجَانب الأول من الإلكترونيَّات. في المهمَّة الأخيرة أُضيف مُزوِّد طَاقَة جديد لقناة الزاويَة المُتَّسعة (Wide angle channel) ولكن بإختبَارٍ سَريعٍ لتجربته وجدَ العُلماء أنَّه لم يُسَاعِد قناة الوضُوح العَالي الموجُودة في هابل.[169]

رسم مُتحرِّك لطريقَةِ عملِ المدوَار (gyroscope) وهٌو يُحافظُ على مِحوَرِ دَوَرَانه.

يستخدمُ مِقرَابُ هَابل المدوَار (gyroscope) لاستقرَارِهِ في المَدَار من أجل التَّوجيه الدَّقيق والمُطرد للأهدَاف الفَلكيَّة المُراد ملاحَظَتُهَا. في العادةِ يتمُّ الحاجَة إلى ثلاثِ مداور للقِيَام بعملية التَّوجيه والاستقرَار؛ فالملاحظَات تحتاج إلى مُدوَارين ولكن منطقَة السَّماء التي يُمكن مُلاحظَتُها قد تكون مُقيدَة إلى حدٍّ ما لذا هُنالك صُعُوبة في أخذِ المُلاحظَات الدَّقيقَة.[170] وضَع عُلمَاء الفَلك خطَّة طوارئ احتياطيَّة وذلك عن طريق العمَل بمدوَارٍ واحد فقط؛[171] ولكن لو فَشِلت جميع المَدَاور عن العملِ فإنَّ الملاحظَات العلميَّة التي يقوم بهَا المقرَاب سوف تتوقف ولن يكُون مُمكنًا أخذ أيّ ملاحظة جديدة. في عام 2005 تقرَّرَ استعمال مِدوَارين فقط من أجلِ تمديد عُمر مهمَّة المِقرَاب وبدأوا بذلك في شهرِ أٌغسطُس من عام 2005 بأن قامُوا بتشغيل مِدوارين فقط بينما إثنين آخرين سيكونان في الاحتياط في حالِ فشلِ المجمُوعة الأولى والمدوَارين الاثنين الأخيرين سيكونان مُتَوقِّفين وغير قَادرين على إجرَاء أي عمليَّة.[172] في عام 2007 فشل مدوَار آخر في هَابل.[173] مع نِهَاية بعثة الاصلاح الأخيرة تمَّ تغيير سِتَّةُ مَدَاور (مع زوجينِ جديدينِ من المَدَاور وتجديد مدوار سَابق موجود مُسبقًا في المِقرَاب) وقد كان عدد المدَاور المتبقيَّة والتي كانت تعملُ قبل بعثَة الاصلاح هي ثَلاثَة فقط. حَدَّد المُهندسين أنَّ فَشَلِ المداور (gyroscopes) عن العَمَل هو بسببِ تآكل مُوفِّر طَاقَة الأسلاك الكَهربَائيَّة والذي كان يوفِّر الطَّاقَة للمُحرِّك الذي يضمُّ هوَاءالأكسجين المضغُوط المُستخدم في توصيل السَّائل المُعلَّق السَّميك.[174] المَدَاور الجَديدة التي وُضِعَت اعتمدت في عَمَلِهَا على النَّيتروجين المَضغُوط.[174] هذا النَّمُوذج الجديد للجيروسكوب سوف يكون أكثر فَعاليَّة من النَّمُوذج القديم في عمله.[175]

تدهور المدار[عدل]

آلية الإلتقاط الناعمة (Soft Capture Mechanism) وقد ثُبِّتت في أسفل مقراب هابل أثناء المهمة الأخيرة لصيانة المقراب في عام 2009.

يدُور هابل حول الأرض في الطَّبقة العلويَّة للغلاف الجَوِّي ومع الوقت قد يتدهور مدارُه بسبب مُقَاوَمةِ المَائع وفي حال لم يتمُّ إعادة رفعه فإنَّه سوف يدخُل غلاف الأرض عند تدهور مداره. بالاعتماد على تأثير الشَّمس وتأثُّر المقراب بالغلاف الجوي العلوي. فلو هبط هابل بسبب دخُولٍ غير مُنضبط لداخلِ الأرض فإنَّ أجزاء من المرآةِ الرَّئيسيَّة وهيكلها الدَّاعم قد تنجُو ولكن هُناك احتمال كبير في أنَّه سيتسبَّب في إصابة عددٍ من النَّاس وكذلك حُصُول وفيَّات في المكان الذي سيسقُط فيه.[176] في عام 2013 قال نائبُ مُدير المشروع جيمس جيليتيك أنَّ مقراب هابل من المُمكن أن يصمد في عمله إلى عام 2020.[3] بناءً على النَّشاط الشَّمسي والسُّحُب في الغلافِ الجَوِّي أو عدمهما فإنَّ دخُول مقراب هابل للغلاف الجوِّي الأرضي سوف يحدُث بين الأعوام 2020 و2040.[3] في شهر يونيو من عام 2016 مدَّدت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) مدَّة خدمة مرصد هابل إلى عامِ 2021.[177]

نُسخة مُصغَّرة لمرصدِ هابل الفَضَائي في مرشفيلد، ميسوري.

كانت ناسا قد وضعت خُطَّة لحماية مقراب هابل واسترداده من الفضاء عند انتهاء مدة خدمته عن طريق إرسال مكُوكٍ فضائي لأخذه من مداره وفي حال حصول ذلك وجلبه للأرض فإنّه سوف يُوضع في مؤسسة سميثسونيان ليراهُ النَّاس ولكنَّ هذا لم يعُد ممكنًا بسبب تقَاعُد أسطول المركبات الفضائية عن الخدمة في سنة 2011 وهُم بالتَّرتيب Discovery ثمَّ Atlantis وأخيرًا Endeavour ووضعهم تحت قائمة (Space Shuttle Retirement) والسَّبب الآخر هي التَّكلُفة العالية لجلبه والخطر المُترتِّب الذي قد يُصيب طاقم رُوَّاد الفضاء. بدلًا من ذلك فكَّرت ناسا بوضع وحدة دفع خارجية على المقرَاب للسماح له بالدخُول المُنضبط إلى الأرض.[178] في النِّهاية ثبَّتت ناسا آلية الإلتقاط الناعمة (Soft Capture Mechanism) وRendezvous System لإنزاله من مداره في المُستقبل إمَّا عن طريق الطَّاقم أو رُوبوت فضائي.[101]

ما بعد هابل[عدل]

المقرابُ الذي سيكُون خليفًا لهابل هُو مقرَاب جيمس ويب الفَضَائي James Webb Space Telescope اختصاره (JWST).[179] يتميَّز المقراب جيمس بأنَّه ذو نطاقٍ أوسع من هابل؛ فبإمكانه رصد الملاحظات في الأماكن الأكثر برودة وبُعدًا عن الأرض عند L2 في نُقاط لاغرانج. حيثُ يقُل التَّداخل الحراري والضَّوئي من الأرض والقمر. لم يُصمّم المقراب القادم ليكُون قابلًا لتغيير أجهزته مثل مقراب هابل ولكنَّهُ سوف يحتوي على مكانٍ دائري لرَسوِ المركبة الفَضَائيَّة مُستقبلًا.[180] إنَّ الهدف العلمي الرَّئيسي لمقراب جيمس ويب هُو مُراقبَة الأجسام الأكثر بُعدًا في الكون والتي لايُمكن للأجهزة رصدُها. يتوقَّعُ العُلماء رصد النُّجُوم من الانفِجَار العَظيم والتي قُدِّر عُمرهَا 280 مليون سنة أي أنها أقدم من النُّجوم التي اكتشفها مقراب هابل.[181] المقراب القادم هو شراكةٌ دُوليَّة بين ناسا، وكالة الفضاء الأُوروبيَّة ووكالة الفضاء الكنديَّة مُنذُ عام 1996،[182] ومن المُقرَّرِ أن يُحمل إلى الفضاء عن طريقِ صاروخ Ariane 5.[183]

مقارنة بين مَسَاحَة مرآة جيمس ويب الفَضَائي (25 م²) ومَسَاحَة مرآة مِقرَاب هَابل (4.5 م²)
مقارنة بين مَسَاحَة مرآة جيمس ويب الفَضَائي (25 م²) ومَسَاحَة مرآة مِقرَاب هَابل (4.5 م²)
صورة توضيحيَّة لمقراب جيمس ويب الفضائي والذي سيكُون خَليفًا لمِقرَابِ هَابل
صورة توضيحيَّة لمقراب جيمس ويب الفضائي والذي سيكُون خَليفًا لمِقرَابِ هَابل

من المقاريب الأُخرى التي من المُمكن أن تكون خليفةً لهابل في حال إطلاقها هو المرصد الفَضَائي واسع الفتحة ذو التكنولوجيا المتَّقدمة Advanced Technology Large-Aperture Space Telescope ويُختصر (ATLAST) وقد اقترحه معهد مراصد علوم الفضاء.[184][185][186]

مراصد فضائيَّة مُختارة وعدد من الأجهزة العلميَّة[187]
الاسم السَّنة الطُّول الموجي الفتحَة
العين البشريَّة 0.39–0.75 ميكرون 0.01 م
مقراب سبيتزر الفضائي 2003 3–180 ميكرون 0.85 م
المحلِّل الطَّيفي التصويري للمقراب الفَضَائي في هابل 1997 0.115–1.03 ميكرون 2.4 م
الكاميرا الكوكبيَّة واسعة المجال 3 في هابل 2009 0.2–1.7 ميكرون 2.4 م
مقراب هيرشل الفضائي 2009 55–672 ميكرون 3.5 م
مقراب جيمس ويب الفضائي مقرَّر إطلاقه عام 2018 0.6–28.5 ميكرون 6.5 م

المراصد الأرضيَّة وكذلك المقترحات التي وُضعت لمراصد كبيرة ذو فتحات بُؤر واسعة من المُمكن أن تتجاوز مرصد هابل في قدرتها على تجميع الضَّوء الشَّفَّاف والحيُود بسببِ المرايا الكبيرة التي لديها ومع ذلك فإنَّ هُناك عوامل أُخرى تُؤثر على عملها. فهي يُمكن أن تُضاهي هابل في عملها أو تتجاوزه من ناحية الثَّبات وتحسينها للصُّور المُلتقطة بسبب استخدامها لتقنيَّة البَصَريَّات المُكيِّفَة ومع وجود هذه الميزة للبصريات المكيِّفة في المقاريب الأرضيَّة فإنَّها لم تُقلِّل من أهميَّة وجُود مقراب هابل في الفضاء. مُعظم أنظمة البصريَّات المكيفة تحتوي على كاميرا Lucky imaging وهي نوع من الكاميرات الفلكيَّة التي بإمكانها تقليص حجم الضَّوء المُنتشر حول نجم مُعيَّن ودمجه في صُورةٍ واحدة وكمثالٍ على هذا فإن بإمكانها توضيح صُورة حقل عرضه بين 10" إلى 20" بينما تستطيع كاميرا هابل عمل ذلك لتأخُذ صُورًا أكثر وضوحًا وحِدَّة في حقل ½2' (150") وعلاوةً على هذا كله فإنَّ المقاريب الفضائيَّة تستطيع دراسة الكون عبر الطَّيف الكهرُومغناطيسي وهذا لا تستطيع المقاريب الأرضيَّة عمله بسبب الغلاف الجوِّي للأرض. بالإضافة إلى ذلك فإنَّ الخلفيَّة تكون أكثر سوادًا في الفضاء على عكس داخل الأرض بسبب قيام الهواء بإمتصَاصِ الطَّاقَة الشَّمسيَّة في النَّهار ويتخلَّصُ منها في اللَّيل مما ينتُجُ عن ذلك انخفاض ضعيف للتَّوهُج اللَّيلي ولكن يُمكن رؤيتُه في الأجرام الفلكيَّة مُنخفضة التَّباين.[188]

قائمة بأجهزة مقراب هابل[عدل]

صور من مقراب هابل[عدل]

مجرَّتَا الهَوائيَّات؛ في جهة اليسَار مجرَّة NGC 4038 وفي اليمين المَجَرَّة NGC 4039
صُورٌ عديدة لاصطدام المجَرَّات ببعضها إلتقَطَها مقراب هَابل.
منطقةٍ صغيرةٍ من سَدِيم الرتيلاء في سحَابَة مَاجلَّان الكُبرَى إلتقطتها الكَامير الكوكبيَّة واسعة المَجَال 2
مجمُوعة من المجرَّات المُتداخلة تُدعى Arp 273 تتميَّز بكونِها أكبَر المجرَّات الحَلزُونيَّة المعروفة باسم UGC 1810، تتمتَّعُ بقرصٍ يخضعُ لعمليَّة مدٍّ وجزرٍ من الانحراف فيتشوَّه شكله ليُصبح أشبه بالوردة بسبب جاذبيَّة المجرَّة القرينة أسفله، المعروفة باسم UGC 1813
حَلقَات غازيَّة مُتَعَاقبة حول الجُزء الدَّاخلي من سَدِيم عَين القط إلتُقطت بالكاميرا ACS.
حُمُولة في مستودع هابل قُبيل الإفراج عنها، مهمَّة الاصلاح SM3B.
رُوَّاد فضَاء يعمَلُون على هَابل خلال مهمَّة الاصلاح SM4 والأخيرَة. 18مايو 2009
ألوَاحُ الطاقَة الشَّمسيَّة في مقراب هابل وهي نصف مطويَّة وفي وضعيَّة الإنفتاح أثناء نشر المرصَد في الفضَاء لأوَّلِ مرَّة، 24 أبريل 1990
مقراب هَابل وقد تمَّ تثبيته بالمركبة الفضَائيَّة عن طريقِ ذراعٍ آلية في بعثَةِ الاصلاح الثَّانية. 19 فيراير 1997.
صورة إلتقَطتهَا الكَاميرا واسعة المجال 3 بطريقةِ فيلم بانكرُوماتي لقرصٍ من الغُبار في مجرَّةِ قنطورس أ يكشفُ عن وهجٍ نابضٍ بالحيَاة لعناقيدٍ من النُّجُومِ الزَّرقاء. يوليو 2010.[189]

اقرأ أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ "Fact Sheet". SpaceTelescope.org. اطلع عليه بتاريخ October 22, 2013. 
  2. ^ Ryba, Jeanne. "STS-31". NASA. اطلع عليه بتاريخ March 7, 2012. 
  3. ^ أ ب ت ث Harwood, William (May 30, 2013). "Four years after final service call, Hubble Space Telescope going strong". CBS News. اطلع عليه بتاريخ June 3, 2013. 
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "HST Satellite details 1990-037B NORAD 20580". N2YO. January 27, 2015. اطلع عليه بتاريخ January 27, 2015. 
  5. ^ Laidler, Vicki؛ Bushouse, Howard؛ Simon, Bernie؛ Bazell, David (2005). Synphot User's Guide (PDF). Version 5.00. Baltimore, MD: معهد مراصد علوم الفضاء. صفحة 27. اطلع عليه بتاريخ November 3, 2012. 
  6. ^ http://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/مقراب/
  7. ^ http://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/مرصد/
  8. ^ أ ب ت ث "25 عاما على إطلاقه.. تاريخ واكتشافات "هابل" أول تلسكوب فضائي في العالم". 2015. 
  9. ^ Canright, Shelley. "NASA's Great Observatories". NASA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  10. ^ Oberth, Hermann (1923). Die Rakete zu den Planetenräumen. R. Oldenbourg-Verlay. صفحة 85. 
  11. ^ Spitzer, Lyman Jr., "Report to Project Rand: Astronomical Advantages of an Extra-Terrestrial Observatory", reprinted in NASA SP-2001-4407: Exploring the Unknown, Chapter 3, Document III-1, p. 546.
  12. ^ "About Lyman Spitzer, Jr". Caltech. تمت أرشفته من الأصل على March 27, 2008. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  13. ^ Baum, WA؛ Johnson, FS؛ Oberly, JJ؛ Rockwood, CC؛ وآخرون. (November 1946). "Solar Ultraviolet Spectrum to 88 Kilometers". Phys. Rev. American Physical Society. 70 (9–10): 781–782. Bibcode:1946PhRv...70..781B. doi:10.1103/PhysRev.70.781. 
  14. ^ "The First Orbiting Solar Observatory". heasarc.gsfc.nasa.gov. NASA Goddard Space Flight Center. June 26, 2003. اطلع عليه بتاريخ September 25, 2011. 
  15. ^ "OAO". NASA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  16. ^ Spitzer, History of the Space Telescope, p. 32.
  17. ^ Spitzer, History of the Space Telescope, pp. 33–34.
  18. ^ أ ب Spitzer, History of the Space Telescope, p. 34.
  19. ^ Andersen, Geoff (2007). The telescope: its history, technology, and future. Princeton University Press. صفحة 116. ISBN 0-691-12979-7. 
  20. ^ "Memorandum of Understanding Between The European Space Agency and The United States National Aeronautics and Space Administration", reprinted in NASA SP-2001-4407: Exploring the Unknown, Chapter 3, Document III-29, p. 671.
  21. ^ Okolski, Gabriel. "A Chronology of the Hubble Space Telescope". NASA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  22. ^ "The Path to Hubble Space Telescope". NASA. تمت أرشفته من الأصل على May 24, 2008. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  23. ^ Dunar, pp. 487–488.
  24. ^ أ ب Dunar, p. 489.
  25. ^ أ ب "الأجهزة العلمية على متن تلسكوب هابل الفضائي". 2015. 
  26. ^ أ ب ت ث ج "Hubble Essentials" (باللغة الإنجليزية). 28. 
  27. ^ أ ب ت ث ج "أساسيات هابل". 28. 
  28. ^ أ ب Waldrop, MM (August 17, 1990). "Hubble: The Case of the Single-Point Failure" (PDF). Science Magazine. 249 (4970): 735–736. Bibcode:1990Sci...249..735W. doi:10.1126/science.249.4970.735. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  29. ^ أ ب Robberto, M.؛ Sivaramakrishnan, A.؛ Bacinski, J. J.؛ Calzetti, D.؛ وآخرون. (2000). المحررون: Breckinridge, James B؛ Jakobsen, Peter. "The Performance of HST as an Infrared Telescope" (PDF). Proc. SPIE. UV, Optical, and IR Space Telescopes and Instruments. 4013: 386–393. doi:10.1117/12.394037. 
  30. ^ [1]
  31. ^ Allen, pp. 3–4.
  32. ^ "Losing Bid Offered 2 Tests on Hubble". The New York Times. Associated Press. July 28, 1990. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  33. ^ Goddard Space Flight Center (September 21, 2001). "Hubble Space Telescope Stand-in Gets Starring Role" (Press release). تمت أرشفته من الأصل على February 26, 2008. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  34. ^ "Backup Mirror, Hubble Space Telescope". National Air and Space Museum. اطلع عليه بتاريخ November 4, 2012. 
  35. ^ "2.4m Observatory Technical Note" (PDF) (باللغة الإنجليزية). 01. صفحة 2. 
  36. ^ McCarthy, Daniel J.؛ Facey, Terence A. (1982). Design and fabrication of the NASA 2.4-meter space telescope. Proc. SPIE 0330, Optical Systems Engineering II. International Society for Optics and Photonics. صفحات 139–143. doi:10.1117/12.934268. 
  37. ^ Dunar, p. 496.
  38. ^ Ghitelman, David (1987). The Space Telescope. New York: Michael Friedman. صفحة 32. ISBN 0831779713. 
  39. ^ Dunar, p. 504.
  40. ^ "Hubble Space Telescope Systems". Goddard Space Flight Center. تمت أرشفته من الأصل على March 17, 2003. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  41. ^ Ghitelman, David (1987). The Space Telescope. New York: Michael Friedman Publishing. p. 50.
  42. ^ Dunar, p. 508.
  43. ^ "WFPC2". STScI. اطلع عليه بتاريخ May 18, 2012. 
  44. ^ أ ب "The Space Telescope Observatory". http://hdl.handle.net/2060/19820025420. 1982.  الوسيط |first1= يفتقد |last1= في Authors list (مساعدة); روابط خارجية في |الموقع= (مساعدة);
  45. ^ Brandt, JC، Heap, SR، Beaver, EA، Boggess, A، وآخرون. (1994). "The Goddard High Resolution Spectrograph: Instrument, goals, and science results". Publications of the Astronomical Society of the Pacific. 106: 890–908. Bibcode:1994PASP..106..890B. doi:10.1086/133457. 
  46. ^ Bless, RC; Walter, LE; White RL (1992). High Speed Photometer Instrument Handbook v 3.0. STSci.
  47. ^ Benedict, G. Fritz؛ McArthur, Barbara E. (2005). المحرر: DW Kurtz. High-precision stellar parallaxes from Hubble Space Telescope fine guidance sensors. IAU Colloquium #196. Transits of Venus: New Views of the Solar System and Galaxy. Cambridge University Press. صفحات 333–346. 
  48. ^ Edmondson, Frank K. (1997). AURA and Its US National Observatories. Cambridge University Press. صفحة 244. ISBN 9780521553452. 
  49. ^ "About AURA". AURA. اطلع عليه بتاريخ November 6, 2012. 
  50. ^ Dunar, pp. 486–487.
  51. ^ Roman, Nancy Grace. "Exploring the Universe: Space-Based Astronomy and Astrophysics", in NASA SP-2001-4407: Exploring the Unknown (PDF). NASA. Chapter 3, p. 536.
  52. ^ أ ب "Team Hubble". STScI. اطلع عليه بتاريخ November 6, 2012. 
  53. ^ أ ب "Hubble Essentials: Quick Facts". HubbleSite.org. اطلع عليه بتاريخ December 3, 2013. 
  54. ^ "HST Call for Proposals", Chapter 4.1.7.
  55. ^ Tatarewicz, p. 371.
  56. ^ Wilford, John (April 9, 1990). "Telescope Is Set to Peer at Space and Time". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ January 19, 2009. 
  57. ^ "STS-31". NASA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  58. ^ "James Webb Space Telescope (JWST) Independent Comprehensive Review Panel (ICRP) Final Report" (PDF). NASA. صفحة 32. اطلع عليه بتاريخ September 4, 2012. 
  59. ^ Burrows, Christopher J.؛ Holtzman, Jon A.؛ Faber, S. M.؛ Bely, Pierre Y.؛ وآخرون. (March 10, 1991). "The imaging performance of the Hubble Space Telescope". Astrophysical Journal Letters. 369: L21–L25. Bibcode:1991ApJ...369L..21B. doi:10.1086/185950. 
  60. ^ Heyer, Biretta؛ وآخرون. (2004). "WFPC2 Instrument Handbook". 9.0. Baltimore: STScI. Chapter 5.1. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  61. ^ أ ب "Servicing Mission 1". NASA. تمت أرشفته من الأصل على April 20, 2008. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  62. ^ أ ب Tatarewicz, p. 375.
  63. ^ "The Naked Gun 2½: The Smell of Fear". Internet Movie Database. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  64. ^ Goodwin, Irwin؛ Cioffi, Denis F. (1994). "Hubble repair improves vision and helps restore NASA's image". Physics Today. 47 (3): 42. Bibcode:1994PhT....47c..42G. doi:10.1063/1.2808434. 
  65. ^ Dunar, pp. 514–515.
  66. ^ Allen, Chapter VII. The spacing of the field lens in the corrector was to have been done by laser measurements off the end of an invar bar. Instead of illuminating the end of the bar, however, the laser in fact was reflected from a worn spot on a black-anodized metal cap placed over the end of the bar to isolate its center (visible through a hole in the cap). The technician who performed the test noted an unexpected gap between the field lens and its supporting structure in the corrector and filled it in with an ordinary metal washer.
  67. ^ Dunar, p. 512: "the firm’s optical operations personnel dismissed the evidence as itself flawed. They believed the other two null correctors were less accurate than the reflective null corrector and so could not verify its reliability. Since they assumed the perfection of the mirror and reflective null corrector, they rejected falsifying information from independent tests, believed no problems existed, and reported only good news."
  68. ^ Allen, p. 10-1.
  69. ^ Chaisson, Eric (1994). The Hubble Wars; Astrophysics Meets Astropolitics in the Two-Billion-Dollar Struggle Over the Hubble Space Telescope. Harper Collins. ISBN 0-06-017114-6, p. 184.
  70. ^ Fisher, Arthur (October 1990). "The Trouble with Hubble". Popular Science: 100. اطلع عليه بتاريخ November 8, 2012. 
  71. ^ Litvac, M. M. (1991). Image inversion analysis of the HST OTA (Hubble Space Telescope Optical Telescope Assembly), phase A (Technical report). TRW, Inc. Space and Technology Group. Bibcode:1991trw..rept.....L. 
  72. ^ Redding, David C.؛ Sirlin, S.؛ Boden, A.؛ Mo, J.؛ Hanisch, B.؛ Furey, L. (July 1995). "Optical Prescription of the HST" (pdf). NASA JPL. hdl:2014/31621. 
  73. ^ Allen, Appendix E.
  74. ^ أ ب Tatarewicz, p. 376.
  75. ^ Jedrzejewski, RI؛ Hartig, G؛ Jakobsen, P؛ Ford, HC (1994). "In-orbit performance of the COSTAR-corrected Faint Object Camera". Astrophysical Journal Letters. 435: L7–L10. Bibcode:1994ApJ...435L...7J. doi:10.1086/187581. 
  76. ^ أ ب "HST". STScI. Corrective Optics Space Telescope Axial Replacement. اطلع عليه بتاريخ November 4, 2012. 
  77. ^ أ ب ت "Hubble Essentials". STScI. اطلع عليه بتاريخ November 8, 2012. 
  78. ^ Treat, Jason؛ Scalamogna, Anna؛ Conant, Eve (2015). "The Secret to Hubble's Success". National Geographic. اطلع عليه بتاريخ April 25, 2015. 
  79. ^ Overbye, Jason؛ Corum, Jonathan؛ Drakeford, Jason (April 24, 2015). "Hubble Reflects the Cosmos". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ April 25, 2015. 
  80. ^ Tatarewicz, pp. 384–387.
  81. ^ "Solar Panels". 
  82. ^ Trauger, J.T.، وآخرون. (1994). "The on-orbit performance of WFPC2". Astrophysical Journal Letters. 435: L3–L6. Bibcode:1994ApJ...435L...3T. doi:10.1086/187580. 
  83. ^ "Servicing Mission 2". NASA. تمت أرشفته من الأصل على April 19, 2008. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  84. ^ أ ب ت "NICMOS Thermal History". STScI. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  85. ^ "Servicing Mission 3A Overview". NASA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  86. ^ Lockheed Martin Missiles and Space. Hubble Space Telescope Servicing Mission 3A Media Reference Guide (PDF) (Technical report). NASA. صفحات 5–9 and Section 7.1.1. اطلع عليه بتاريخ April 27, 2008. 
  87. ^ "Servicing Mission 3". NASA. تمت أرشفته من الأصل على April 7, 2008. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  88. ^ "Servicing Mission 4 Cancelled". STScI. January 16, 2004. اطلع عليه بتاريخ April 28, 2008. 
  89. ^ "Assessment of Options for Extending the Life of the Hubble Space Telescope: Final Report". The National Academies. 2005.  Chapter 7, "Given the intrinsic value of a serviced Hubble, and the high likelihood of success for a ."
  90. ^ "2004 Annual Report" (PDF). Astronomy and Astrophysics Advisory Committee. March 15, 2004. Section 3.1 – The Scientific Impact of the HST SM4 Cancellation. اطلع عليه بتاريخ November 5, 2012. 
  91. ^ Warren E. Leary (July 14, 2004). "Panel Urges NASA to Save Hubble Space Telescope". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ November 8, 2012. 
  92. ^ Gugliotta, Guy (April 12, 2005). "Nominee Backs a Review Of NASA's Hubble Decision". The Washington Post. اطلع عليه بتاريخ January 10, 2007. 
  93. ^ "Mikulski Vows To Fight For Hubble" (Press release). Barbara Mikulski. February 7, 2005. تمت أرشفته من الأصل على April 30, 2008. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  94. ^ Boyle, Alan (October 31, 2006). "NASA gives green light to Hubble rescue". MSNBC. اطلع عليه بتاريخ January 10, 2007. 
  95. ^ أ ب Cowen, Ron (September 29, 2008). "Hubble suddenly quiet". ScienceNews. اطلع عليه بتاريخ November 8, 2012. 
  96. ^ Courtland, Rachel (October 28, 2008). "Hubble re-opens an eye". New Scientist. تمت أرشفته من الأصل على October 29, 2008. اطلع عليه بتاريخ October 29, 2008. 
  97. ^ تأجيل رحلة الإصلاح حتى فبراير 2009 - الجزيرة نت
  98. ^ "NASA Sets Target Shuttle Launch Date for Hubble Servicing Mission". NASA. December 4, 2008. اطلع عليه بتاريخ December 5, 2008. 
  99. ^ "Hubble Opens New Eyes on the Universe". NASA. September 9, 2009. اطلع عليه بتاريخ May 28, 2012. 
  100. ^ "الأجهزة العلمية على متن تلسكوب هابل الفضائي 2". 2015. 
  101. ^ أ ب "The Soft Capture and Rendezvous System". NASA. اطلع عليه بتاريخ May 20, 2009. 
  102. ^ "This week on HST". Space Telescope Science Institute. March 23, 2015. اطلع عليه بتاريخ March 28, 2015. 
  103. ^ أ ب "Hubble Deep Fields Initiative 2012 Science Working Group Report" (PDF). STScI.edu. 2012. اطلع عليه بتاريخ June 29, 2015. 
  104. ^ "New Hubble image of galaxy cluster Abell 1689". SpaceTelescope.org. September 12, 2013. heic1317. اطلع عليه بتاريخ October 4, 2013. 
  105. ^ "Hubble explores the origins of modern galaxies". SpaceTelescope.org. August 15, 2013. heic1315. اطلع عليه بتاريخ October 4, 2013. 
  106. ^ "Survey Description". CANDELS at UCOLick.org. اطلع عليه بتاريخ October 4, 2013. 
  107. ^ "Hubble Space Telescope: Frontier Fields". STScI.edu. اطلع عليه بتاريخ October 4, 2013. 
  108. ^ "HST Call for Proposals", Chapter 2.3.
  109. ^ "HST Overview". NASA. June 21, 2010. Mission Operations and Observations. اطلع عليه بتاريخ November 4, 2012. 
  110. ^ "Team Hubble". STScI. اطلع عليه بتاريخ November 5, 2012. Each year more than 1,000 proposals are reviewed and approximately 200 are selected. 
  111. ^ "3.3 Snapshot (SNAP) Proposals". Hubble Space Telescope Call for Proposals for Cycle 20. Space Telescope Science Institute. اطلع عليه بتاريخ May 13, 2014. 
  112. ^ "3.8 Director's Discretionary (DD) Time Proposals". Hubble Space Telescope Call for Proposals for Cycle 20. Space Telescope Science Institute. اطلع عليه بتاريخ May 13, 2014. 
  113. ^ "Amateur Astronomers Will Use NASA's Hubble Space Telescope". STScI. September 10, 1992. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  114. ^ أ ب O'Meara, Stephen J. (June 1997). المحرر: Aguirre, Edwin L. "The Demise of the HST Amateur Program" (PDF). Sky & Telescope. 96 (6): 97. Bibcode:1997S&T....93f..97O. 
  115. ^ Secosky, James J.؛ Potter, Michael (September 1994). "A Hubble Space Telescope Study of Posteclipse Brightening and Albedo Changes on Io". Icarus. 111 (1): 73–78. Bibcode:1994Icar..111...73S. doi:10.1006/icar.1994.1134. 
  116. ^ Storrs, Alex؛ Weiss, Ben؛ Zellner, Ben؛ Burleson, Win؛ Sichitiu, Rukmini؛ وآخرون. (February 1999). "Imaging Observations of Asteroids with Hubble Space Telescope" (PDF). Icarus. 137 (2): 260–268. Bibcode:1999Icar..137..260S. doi:10.1006/icar.1999.6047. 
  117. ^ Walthert, Matthew (April 24, 2015). "Open Mic Night at the Hubble Telescope". Motherboard. اطلع عليه بتاريخ April 25, 2015. 
  118. ^ "Starry-Eyed Hubble Celebrates 20 Years of Awe and Discovery" (Press release). Space Telescope Science Institute. April 22, 2010. اطلع عليه بتاريخ November 4, 2012. 
  119. ^ "25th Anniversary Image: Westerlund 2". Space Telescope Science Institute. اطلع عليه بتاريخ April 24, 2015. 
  120. ^ "Celebrating 25 years of the NASA/ESA Hubble Space Telescope". European Space Agency. اطلع عليه بتاريخ April 24, 2015. 
  121. ^ Bahcall, JN؛ Bergeron, J؛ Boksenberg, A؛ Hartig, GF؛ Jannuzi, BT؛ Kirhakos, S؛ Sargent, WLW؛ Savage, BD؛ وآخرون. (1993). "The Hubble Space Telescope Quasar Absorption Line Key Project. I. First Observational Results, Including Lyman-Alpha and Lyman-Limit Systems". The Astrophysical Journal Supplement Series. 87: 1–43. Bibcode:1993ApJS...87....1B. doi:10.1086/191797. ISSN 0067-0049. 
  122. ^ Ostrander, EJ؛ Nichol, RC؛ Ratnatunga, KU؛ Griffiths, RE (1998). "The Hubble Space Telescope Medium Deep Survey Cluster Sample: Methodology and Data". The Astronomical Journal. 116 (6): 2644–2658. arXiv:astro-ph/9808304Freely accessible. Bibcode:1998AJ....116.2644O. doi:10.1086/300627. 
  123. ^ Huchra, John. "The Hubble Constant". اطلع عليه بتاريخ January 11, 2011. 
  124. ^ Freedman, W. L.؛ Madore, B. F.؛ Gibson, B.K.؛ Ferrarese, L.؛ Kelson, D. D.؛ Sakai, S.؛ Mould, J. R.؛ Kennicutt, R. C. Jr.؛ وآخرون. (2001). "Final Results from the Hubble Space Telescope Key Project to Measure the Hubble Constant". The Astrophysical Journal. 553 (1): 47–72. arXiv:astro-ph/0012376Freely accessible. Bibcode:2001ApJ...553...47F. doi:10.1086/320638.  Preprint available here.
  125. ^ Palmer, Roxanne (April 24, 2015). "25 of the Greatest Hubble Telescope Discoveries From the Past 25 Years". World Science Festival. اطلع عليه بتاريخ February 23, 2016. 
  126. ^ Clifton, Timothy؛ Ferreira, Pedro G (March 23, 2009). "Does Dark Energy Really Exist?". Scientific American. اطلع عليه بتاريخ June 16, 2009. 
  127. ^ Seife, Charles (June 20, 2003). "Dark Energy Tiptoes Toward the Spotlight". Science. 300 (5627): 1896–1897. doi:10.1126/science.300.5627.1896. PMID 12817137. 
  128. ^ "Hubble Confirms Existence of Massive Black Hole at Heart of Active Galaxy". Goddard Space Flight Center. May 25, 1994. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  129. ^ Gebhardt, K؛ Bender, R؛ Bower, G؛ Dressler, A؛ وآخرون. (2000). "A Relationship between Nuclear Black Hole Mass and Galaxy Velocity Dispersion". The Astrophysical Journal. 539 (1): L13–L16. arXiv:astro-ph/0006289Freely accessible. Bibcode:2000ApJ...539L..13G. doi:10.1086/312840. 
  130. ^ Ferrarese, Laura؛ Merritt, David (2000). "A Fundamental Relationship between Supermassive Black Holes and their Host Galaxies". The Astrophysical Journal. 539 (1): L9–L12. arXiv:astro-ph/0006053Freely accessible. Bibcode:2000ApJ...539L...9F. doi:10.1086/312838. 
  131. ^ "Hubble Confirms Abundance of Protoplanetary Disks around Newborn Stars". STScI. June 13, 1994. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  132. ^ "Hubble Finds Extrasolar Planets Far Across Galaxy". NASA. October 4, 2006. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  133. ^ "Autopsy of an Explosion". NASA. March 26, 1999. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  134. ^ "APOD: March 11, 1996 – Hubble Telescope Maps Pluto". NASA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  135. ^ "Astronomers Measure Mass of Largest Dwarf Planet" (Press release). STScI. June 14, 2007. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  136. ^ Brumfiel, Geoff (September 19, 2008). "How they wonder what you are". Nature News. doi:10.1038/news.2008.1122. اطلع عليه بتاريخ November 4, 2012. 
  137. ^ Gänsicke, BT؛ Levan, AJ؛ Marsh, TR؛ Wheatley, PJ (2009). "SCP06F6: A carbon-rich extragalactic transient at redshift z~0.14?". The Astrophysical Journal. 697 (1): L129–L132. arXiv:0809.2562Freely accessible. Bibcode:2009ApJ...697L.129G. doi:10.1088/0004-637X/697/2/L129. 
  138. ^ "Hubble discovers fifth and tiniest Pluto moon". The Indian Express. July 12, 2012. 
  139. ^ "NASA's Hubble Observations Suggest Underground Ocean on Jupiter's Largest Moon" (Press release). Space Telescope Science Institute. March 12, 2015. اطلع عليه بتاريخ March 13, 2015. 
  140. ^ Saur, Joachim؛ Duling, Stefan؛ Roth, Lorenz؛ Jia, Xianzhe؛ Strobel, Darrell F.؛ وآخرون. (March 2015). "The search for a subsurface ocean in Ganymede with Hubble Space Telescope observations of its auroral ovals". Journal of Geophysical Research. 120: 1715–1737. Bibcode:2015JGRA..120.1715S. doi:10.1002/2014JA020778. 
  141. ^ "Caught in the act: Hubble captures first-ever predicted exploding star". Spacetelescope.org. December 16, 2015. اطلع عليه بتاريخ December 19, 2015. 
  142. ^ "Hubble Team Breaks Cosmic Distance Record". HubbleSite.org. March 3, 2016. STScI-2016-07. اطلع عليه بتاريخ March 3, 2016. 
  143. ^ Klotz, Irene (March 3, 2016). "Hubble Spies Most Distant, Oldest Galaxy Ever". Discovery News. اطلع عليه بتاريخ March 3, 2016. 
  144. ^ "HST Publication Statistics". STScI. اطلع عليه بتاريخ September 9, 2009. 
  145. ^ STScI Newsletter 20 (2). Spring 2003.
  146. ^ Benn, CR؛ Sánchez, SF (2001). "Scientific Impact of Large Telescopes". Publications of the Astronomical Society of the Pacific. 113 (781): 385–396. arXiv:astro-ph/0010304Freely accessible. Bibcode:2001PASP..113..385B. doi:10.1086/319325. 
  147. ^ Haniff, CA؛ Mackay, CD؛ Titterington, DJ؛ Sivia, D؛ وآخرون. (August 1987). "The first images from optical aperture synthesis". Nature. 328 (6132): 694–696. Bibcode:1987Natur.328..694H. doi:10.1038/328694a0. 
  148. ^ Buscher, DF؛ Baldwin, JE؛ Warner, PJ؛ Haniff, CA (July 1990). "Detection of a bright feature on the surface of Betelgeuse". Monthly Notices of the Royal Astronomical Society. 245: 7. Bibcode:1990MNRAS.245P...7B. 
  149. ^ Lallo, Matthew D. (January 2012). "Experience with the Hubble Space Telescope: 20 years of an archetype". Optical Engineering. 51 (1). 011011. arXiv:1203.0002Freely accessible. Bibcode:2012OptEn..51a1011L. doi:10.1117/1.OE.51.1.011011. 
  150. ^ "Hubble stretches the stellar tape measure ten times further". ESA/Hubble Images. اطلع عليه بتاريخ April 12, 2014. 
  151. ^ أ ب "Team Hubble". STScI. Data Management. اطلع عليه بتاريخ November 5, 2012. 
  152. ^ Rosen, Raphael (July 24, 2013). "The Secret Science of the Hubble Space Telescope's Amazing Images". Space.com. اطلع عليه بتاريخ July 26, 2013. 
  153. ^ Iconic Space Images Are Actually Black-and-White. National Geographic. March 15, 2015. اطلع عليه بتاريخ March 27, 2015. 
  154. ^ Hester, Jeff (July 1, 2008). "How Hubble Sees". Nova ScienceNow. PBS. اطلع عليه بتاريخ August 17, 2015. 
  155. ^ "The Hubble Telescope". STScI. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  156. ^ "CADC's Hubble Space Telescope Archive". CADC. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  157. ^ "European HST Archive at ESA/ESAC". ESA/ESAC. اطلع عليه بتاريخ February 14, 2013. 
  158. ^ "HST Call for Proposals", Chapter 5.1. STScI
  159. ^ "HST Primer for Cycle 20", Chapter 7.2.
  160. ^ أ ب "The Hubble Heritage Project". STScI. اطلع عليه بتاريخ November 5, 2012. 
  161. ^ "HST Primer", Chapter 7.1. STScI
  162. ^ "HST Primer", Chapter 7.1.1. STScI
  163. ^ "National Aeronautics and Space Administration 2003 Strategic Plan" (PDF). NASA. تمت أرشفته من الأصل (PDF) على November 16, 2012. اطلع عليه بتاريخ November 5, 2012. 
  164. ^ "The European Homepage For The NASA/ESA Hubble Space Telescope". European Space Agency. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  165. ^ "Hubblecast". European Space Agency. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2015. 
  166. ^ "Historic Hubble Space Telescope Repair Mission Team Honored by the Space Foundation with 2010 Space Achievement Award" (Press release). 26th National Space Symposium. March 29, 2010. تمت أرشفته من الأصل على March 6, 2012. اطلع عليه بتاريخ November 5, 2012. 
  167. ^ "Space Telescope Imaging Spectrograph". STScI. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  168. ^ "Engineers Investigate Issue on One of Hubble's Science Instruments". NASA. January 29, 2007. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  169. ^ "Advanced Camera for Surveys". STScI. اطلع عليه بتاريخ May 21, 2009. 
  170. ^ Sembach, KR, et al. (2004). HST Two-Gyro Handbook. Version 1.0. Baltimore: STScI.
  171. ^ "NASA Hubble Space Telescope Daily Report # 4537". SpaceRef. January 31, 2008. اطلع عليه بتاريخ January 6, 2009. 
  172. ^ "NASA/ESA Hubble Space Telescope Begins Two-Gyro Science Operations". SpaceRef. September 1, 2005. اطلع عليه بتاريخ January 9, 2009. 
  173. ^ Hecht, Jeff (September 6, 2007). "Hubble telescope loses another gyroscope". New Scientist. اطلع عليه بتاريخ January 6, 2009. 
  174. ^ أ ب "Gyroscopes". ESA. اطلع عليه بتاريخ June 9, 2012. 
  175. ^ Harwood, William (October 30, 2008). "Endeavour to go Nov. 14; Hubble slips deeper into '09". Spaceflight Now. اطلع عليه بتاريخ January 6, 2009. 
  176. ^ Whitehouse, David (January 17, 2004). "Why Hubble is being dropped". BBC News. اطلع عليه بتاريخ January 10, 2007. 
  177. ^ Northon, Karen (June 23, 2016). "NASA Extends Hubble Space Telescope Science Operations Contract" (Press release). NASA. اطلع عليه بتاريخ June 26, 2016. 
  178. ^ Cowing, Keith (July 22, 2005). "NASA Considering Deletion of Hubble Deorbit Module". SpaceRef. اطلع عليه بتاريخ January 10, 2007. 
  179. ^ Matson, John (May 8, 2009). "Last Dance with the Shuttle: What's in Store for the Final Hubble Servicing Mission". Scientific American. اطلع عليه بتاريخ May 18, 2009. 
  180. ^ Berger, Brian (May 23, 2007). "NASA Adds Docking Capability For Next Space Observatory". Space.com. اطلع عليه بتاريخ June 4, 2012. 
  181. ^ "NASA's Hubble Finds Most Distant Galaxy Candidate Ever Seen in Universe" (Press release). NASA. January 26, 2011. اطلع عليه بتاريخ June 4, 2012.  Visual representation.
  182. ^ "ESA JWST Timeline". Sci.esa.int. June 30, 2003. اطلع عليه بتاريخ June 4, 2012. 
  183. ^ "About Webb's Launch". NASA. اطلع عليه بتاريخ November 4, 2006. 
  184. ^ "What Will Astronomy Be Like in 35 Years?" Astronomy magazine, August, 2008
  185. ^ "Advanced Technology Large-Aperture Space Telescope (ATLAST): A Technology Roadmap For The Next Decade", 2009, M. Postman et al., http://arxiv.org/abs/0904.0941
  186. ^ "What Will Astronomy Be Like in 35 Years?". Astronomy. August 2008.
  187. ^ "JPL: Herschel Space Observatory: Related Missions". Herschel.jpl.nasa.gov. اطلع عليه بتاريخ June 4, 2012. 
  188. ^ Tresch Fienberg, Richard (September 14, 2007). "Sharpening the 200-Inch". Sky & Telescope. اطلع عليه بتاريخ July 1, 2008. 
  189. ^ "Firestorm of Star Birth in Galaxy Centaurus A". NASA. اطلع عليه بتاريخ 27 September 2012. 

المراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]