مرصد هابل الفضائي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مرصد هابل الفضائي
The Hubble Space Telescope in orbit
مرصد هابل الفضائي لحظة مُغادرته مكوك الفضاء أتلانتيس في بعثته الاستكشافية (STS-125) وهي البعثة الخامسة وآخر الرحلات البشرية حتى الآن.
طبيعة المهمة مرصد فضائي
المشغل

ناسا (NASA) / وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)

STScI
رمز التعريف الفلكي 1990-037B
رقم دليل القمر الصناعي 20580
الموقع الإلكتروني nasa.gov/hubble
hubblesite.org
spacetelescope.org
مدة المهمة 25 سنة و4 أشهر و6 أيام قد انقضت
خصائص المركبات الفضائية
المصنع بيركن إلمر (البصريات)
لوكهيد (المركبة الفضائية)
وزن الإطلاق 11,110 كغم (24,500 باوند)[1]
الأبعاد 13.2 ‮×‬ 4.2 ‮م‬ (43 ‮×‬ 14 ‮قدم‬)
الطاقة 2800 واط
بداية المهمة
تاريخ الاطلاق

24 أبريل 1990 (1990-04-24) 12:33:51 UTC
'

[2]
الصاروخ مكوك الفضاء  ديسكفري (STS-31)
موقع الاطلاق مركز كينيدي للفضاء LC-39B
دخول الخدمة 20 مايو 1990
نهاية المهمة
تاريخ الانحلال قُدِّر عمر المرصد 2030-2040[3]
المتغيرات المدارية
النظام المرجعي مدار أرضي
النظام مدار أرضي منخفض
نصف المحور الرئيسي 6,924 كم (4,302 ميل)[4]
Perigee 551.4 كم (342.6 ميل)[4]
قبا 555.6 كم (345.2 ميل)[4]
زاوية الميلان 28.5 درجة[4]
المدار 95.6 دقيقة[4]
الحقبة الفلكية 27 يناير 2015، 09:27:58 توقيت عالمي منسق [4]
المرصد الرئيسي
القُطر 2.4 م (7.9 قدم)
البُعد البؤري 57.6 م (189 قدم)
منطقة التجميع 4.5 م² (48 قدم مربع) [5]
الموجات قريبة من أشعة التحت حمراء، ضوء مرئي، أشعة فوق البنفسجية
الأجهزة العلمية
NICMOS المقياس الطيفي للأجسام المضاعفة وكاميرا الأشعة القريبة من تحت الأحمر
ACS الكاميرا الاستقصائية المتقدمة
WFC3 الكاميرا الكوكبية واسعة المجال 3
COS المحلل الطيفي للأصول الكونية
STIS المحلل الطيفي لصور المقراب الفضائي
FGS حساسات التوجيه الدقيق

مقراب هابل الفضائي أو مرصد هابل الفضائي (بالإنجليزية: Hubble Space Telescope ويُختصر HST) هو مرصد فضائي يدور حول الأرض، وقد أمدَّ الفلكيين بأوضح وأفضل رؤية للكون على الإطلاق بعد طول معاناتهم من المقاريب الأرضية التي يقف في طريق وضوح رؤيتها الكثير من العوائق سواءً جو الأرض المليء بالأتربة والغبار أم المؤثرات البصرية الخادعة لجو الأرض والتي تؤثر في دقة النتائج، سمِّي على اسم الفلكي إدوين هابل. بدأ مشروع بناء المقراب عام 1977 وأطلق إلى مداره الأرضي المنخفض خارج الغلاف الجوي على بعد 593 كم فوق مستوى سطح البحر حيث يكمل مداره الدائري بين 96-97 دقيقة بواسطة مكوك فضائي استخدم لإطلاقه وهومكوك ديسكفري STS-31 في 24 أبريل عام 1990، ولا يزال قيد التشغيل حتى الآن، هذا المرصد ذو بؤرة (فتحة عدسة) قدرها 2.4 م، (7.9 قدم). لمرصد هابل أربعة أدوات رئيسية للرصد حيث تصور بالأشعة فوق البنفسجية القريبة والطيف المرئي والأشعة تحت الحمراء القريبة.

يقع مدار هذا المرصد خارج نطاق تشتيت غلاف الأرض الجوي للضوء القادم من الأجرام الكونية، الأمر الذي يسمح بالتقاط صور عالية الوضوح بدون ضوء خلفي تقريبًا. فعلى سبيل المثال صورة حقل هابل الفائق العمق هي أكثر صورة طيف مرئي مفصلة تم أخذها لأجسام الكون الأكثر بعدًا. لقد أدَّت العديد من مشاهدات مرصد هابل إلى تقدم مفاجئ في الفيزياء الفلكية مثل التحديد الدقيق لنسبة توسع الكون.

يُعد مرصد هابل الفضائي أحد أكبر وأكثر المراصد الفضائية تنوعًا مع عدم كونه الأول بينهم، ومعروف جيدًا بكونه أداة بحث حيوية في علم الفلك شيدته ناسا مع مساهمات وكالة الفضاء الأوروبية وقام بتشغيله معهد علوم مراصد الفضاء، كما يعد واحدًا من مراصد ناسا العظيمة جنبًا إلى جنب مع مرصد كومبتون لأشعة جاما ومرصد شاندرا الفضائي للأشعة السينية وتلسكوب سبيتزر الفضائي.[6]

اقترحت مراصد الفضاء في بداية عام 1923 وتم تمويل مرصد هابل في سبعينيات القرن العشرين واقترح إطلاقه عام 1983، ولكن عانى المشروع من تأخيرات تقنية ومن مشاكل في الميزانية، ومن كارثة مكوك الفضاء تشالنجر. حينما أُطلق مرصد هابل في عام 1990 لُوحظت بأن المرآة الرئيسية وضعت بشكل غير صحيح وهذا يؤثر على قدرات المرصد وتم إعادة ضبط المرصد الفضائي إلى مستوى الجودة المطلوب منه بعد إطلاق مهمة STS-61 لصيانة المرصد عام 1993.

هابل هو المرصد الوحيد المصمم لتتم صيانته في الفضاء من قبل رواد الفضاء. بين عامي 1993 و2002 أُطلقت أربع مهام لإصلاح وتطوير واستبدال أنظمة المرصد وألغيت المهمة الخامسة لأسباب السلامة بعد كارثة مكوك الفضاء كولومبيا. بكل الأحوال وافق مدير ناسا مايكل د. غريفين بعد مناقشات على مهمة صيانة أخيرة انتهت عام 2009، ولا يزال المرصد قيد التشغيل حتى عام 2015 ويُتوقع استمراره في العمل حتى عام 2030-2040.[3] الخلف العلمي لمرصد هابل هو مقراب جيمس ويب الفضائي والذي من المقرر إطلاقه عام 2018.

محتويات

البداية والتصميم والهدف[عدل]

بوادر المُقترحات[عدل]

في عام 1923 قام هيرمان أوبرث - وهو من مؤسسي علم الصواريخ مع روبرت غودارد وقسطنطين تسيولكوفسكي- قد نشر (Die Rakete zu den Planetenräumen) والذي يعني (صاروخ في فضاء الكواكب) وفيه ذكر أنه من الممكن إطلاق مرصد إلى المدار الأرضي في الفضاء عن طريق إطلاقه باستخدام الصاروخ.[7]

يعود تاريخ مرصد هابل إلى عام 1946 إلى العالم الفلكي ليمان سبيتزر في ورقة بحثٍ كتبها "المزايا الفلكية للمراصد الفضائية".[8] وفيه ناقش اثنين من المزايا الرئيسية للمرصد الفضائي والذي من شأنه أن يكون أكثر أهمية من المراصد الأرضية. أولًادقة الزاوية (أصغر جُزء مُنفصل والذي يمكنها تمييز الأجسام بوضوح) ستقتصر فقط على حيود الضوء بدلا من الاضطرابات التي تحدث في الغلاف الجوي من حركة عنيفة أو غير مستقرة من الهواء أو الماء أو بعض السوائل الأخرى والتي تتسب في جعل رؤيتنا للنجوم بأنها تتلألأ والتي يسميها علماء الفلك بالرؤية الفلكية. في ذلك الوقت كانت المراصد الأرضية تقتصر على معدل ثبات 0.5–1.0 ثانية قوسية مقارنًة بالحيود النظري والذي مُعدل ثباته في المرصد الفلكي 0.05 ثانية قوسية ومرآه قُطرها 2.5 متر. ثانيًا أن المراصد الأرضية تستطيع رصد ضوء الأشعة التحت حمراء والأشعة الفوق بنفسجية التي يمتصها الغلاف الجوي بقوة.

لقد كرَّس سبيتزر جزءًا كبيرًا من حياته المهنية في دفع وتطوير مرصد الفضاء. في عام 1962 جاء تقرير من الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة أوصت المرصد الفلكي ليكون جزءًا من رحلات الفضاء البشرية، وفي عام 1965 عُيِّن سبيتزر رئيسًا للجنة المكلفة بمهمة تحديد الأهداف العلمية لمرصد الفضاء الكبير.[9]

بعد الحرب العالمية الثانية بدأ المرصد الفلكي الفضائي بالظهور على نطاق ضيق جدًّا، فقد استعان العلماء التطورات التي حدثت في تكنولوجيا الصواريخ أثناء الحرب، وكان أول حصول على طيف الأشعة الفوق بنفسجية من الشمس في عام 1946.[10] أطلقت ناسا في عام 1962 مرصد المدار الشمسي Orbiting Solar Observatory ويُختصر (OSO) من أجل الحصول على الأشعة الفوق بنفسجية والأشعة السينية وأطياف أشعة غاما.[11] في عام 1962 أطلقت المملكة المتحدة مرصد المدار الشمسي Ariel 1 الذي هو من ضمن برنامجها الفضائي Ariel programme، وفي عام 1966 أطلقت ناسا أول بعثة لمرصد المدار الفلكي (بالإنجليزية: Orbiting Astronomical Observatory ويُختصر OAO) ولكن بعد اطلاقه بثلاثة أيَّام ضعفت بطاريته وانتهت بذلك البعثة. بعد فشل تلك المهمة أُرسل OAO-2 والتي رُصدت منه الأشعة الفوق بنفسجية الآتية من الشمس والمجرات مُنذ اطلاقه في عام 1968 إلى 1972 مُتجاوزًا بذلك العمر الذي توقعه العلماء للمرصد بأنه سيعمل فقط لمدة سنة واحدة.[12]

أظهرت بعثات المرصدين OSO و OAO الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه الملاحظات الفضائية في علم الفلك، ففي عام 1968 طورت ناسا خُطط مُحددة للمرصد الفلكي بحيث يكون قُطر مرآته 3 أمتار وقد عُرف سابقًا باسم مرصد المدار الكبير أو مرصد الفضاء الكبير وكان من المُقرر اطلاقه في عام 1979. وشددت هذه الخطط على الحاجة للبعثات المأهولة من أجل صيانة المرصد الفضائي وذلك لضمان عمله وإطالة عمره خاصًّة وأنه مشروعٌ مُكلف وباهظ الثمن، والتطوير للخطط التقنية التي تسمح لإعادة استخدام مكوك الفضاء سرعان ما أصبحت مُتاحة.[13]

السعي للحصول على التمويل[عدل]

شجَّع نجاح OAO على اجماع وتأييد متزايد وقوي داخل المجتمع الفلكي بأن مرصد الفضاء الفلكي ينبغي أن يكون هدفا رئيسيًّا. في عام 1970 أنشأت ناسا لجنتين الأولى مهمتها تخطيط الجانب الهندسي لمشروع مرصد الفضاء والثانية مهمتها تحديد الأهداف العلمية للبعثة. حالما أُنشئت هذه اللجنتين كانت أمام ناسا العقبة التالية أمام مشروعها وهو التمويل والذي من شأنه أن يكون أكثر تكلفة من أي مرصد أرضي. قام الكونغرس الأمريكي بوضع العديد من الأسئلة المتعلقة عن جوانب الميزانية المقترحة للمرصد وأجبر الكونغرس ناسا على أن تعمل تخفيضات بالميزانية في مراحل التخطيط والذي كان يتألف من دراسات مفصلة للغاية من الأدوات والأجهزة المحتملة التي ستوضع في المرصد وتُبنى منه. في عام 1974 انخفض الانفاق العام في الولايات المتحدة مما استدعى الكونغرس بأن يوقف كل التمويل الموجه لمشروع المرصد الفضائي.[14]

ردًّا على ذلك الإلغاء بُذلت جهودٌ كبيرة للضغط على البلاد بالتنسيق مع علماء الفلك. وقام العديد من علماء الفلك بمقابلة أعضاء الكونغرس ومجلس النواب الأمريكي بشكل مباشر وكذلك نظِّمت حملات كبيرة عن طريق كتابة الرسائل للكونغرس من أجل إعادة التمويل. نشرت الأكاديمية الوطنية للعلوم تقريرًا يتحدث فيه على تأكيد الحاجة للمرصد الفلكي الفضائي، وفي النهاية وافق مجلس الشيوخ على نصف الميزانية التي وافق عليه الكونغرس قبل إلغاء التمويل.[15]

صقل المرآة الرئيسية لمرصد هابل في بيركن إلمر، مارس 1979
العالم الفلكي إدوين هابل

بسبب قلة التمويل تسبب ذلك في انخفاض لحجم المشروع وذلك عن طريق تخفيض التكاليف فتحول حجم قُطر المرآة التي كانت ستُصنع من 3 أمتار إلى 2.4 متر.[16] رُفض مُقترح سابق لمرصد فضائي حجمه 1.5 متر والذي كان سيكون بمثابة الاختبار للأنظمة التي سيتم استخدامها على القمر الصناعي الرئيسي بسبب الميزانية وبسبب ذلك تعاونت ناسا مع وكالة الفضاء الأوروبية (European Space Agency). وافقت ESA على توفير التمويل اللازم وتزويدهم بالأدوات الأولى للجيل الأول لهذا المرصد والتي ستوضع فيه بالإضافة إلى مصدر الطاقة التي ستشغله وهي الألواح الشمسية وسوف تُرسل وكالة الفضاء الأوروبية موظفين من عندها ليعملوا مع طاقم ناسا على هذا المرصد في الولايات المتحدة مُقابل أن تضمن ناسا للفلكيين الأوروبيين لوقت لا يقل عن 15٪ في مراقبة المرصد ورصد الملاحظات وهو وقتٌ أقل من الوقت المسموح لفلكيي ناسا الذين لديهم الوقت الأكبر.[17] في عام 1978 وافق الكونغرس على وضع التمويل النهائي وهو 36 مليون دولار، بدأ التصميم للمرصد الكبير بشكل جدي وتحدد موعد الإطلاق ليكون في عام 1983. [15] في عام 1983 سُمِّي المرصد باسم العالم الفلكي إدوين هابل،[18] الذي قدم واحدة من أعظم الاكتشافات العلمية في القرن 20 حينما اكتشف أن الفضاء الكوني يتمدد.[19]

البناء والهندسة[عدل]

حالما تمَّ الموافقة على المشروع ووصل التمويل قُسِّم العمل عليه بين العديد من المؤسسات. فقد أُعطيت المسؤولية عن تصميم وتطوير وبناء المرصد وأنظمته مركز مارشال لبعثات الفضاء بينما أُعطي مركز غودارد لرحلات الفضاء تصميم الأجهزة العلمية وتطويرها وبنائها وأيضًا فهو لديه السيطرة الكاملة على الأجهزة العلمية وهو مركز المراقبة الأرضية لهذا المشروع.[20] كلُف مركز مارشال شركة البصريات بيركن إلمر لتصميم وبناء تركيب المرايا ومجسات التوجيه الحسَّاسة لمرصد الفضاء. أما شركة لوكهيد لبناء الطائرات فقد كُلفت ببناء ودمج المركبة الفضائية التي سوف تحمل المرصد الفضائي.[21]

المجمع المقرابي البصري[عدل]

صورة توضح طريقة إنعكاس الضوء في مقراب كاسيغرين العاكس.

يتألف نظام المجمع المقرابي البصري Optical Telescope Assembly ويُختصر (OTA) من مرآتين ودعمات وفتحات للأجهزة ويحتوي أيضًا على عاكس كاسيغرين وفيه تشكل المرآتان صورًا مركزة على أكبر حقل رؤية متاح لها.[22] عاكس كاسيغرين من صُنع ريتشي كريتيان وهي شركة مُتخصصة في صُنع مقاريب المراصد. تكمن وظيفة مقراب كاسيغرين العاكس بأنه يقوم الضوء بصدم المرآة الرئيسية ليرتد الضوء بعدها عن هذه المرآة الأولية ويواجه المرآة الثانوية. ومن ثم تقوم المرآة الثانوية بتركيز الضوء عبر ثقب موجود في مركز المرآة الأولية يؤدي إلى الأجهزة العلمية للمرصد.[23] [24] نُظم المرآة والبصريات للمقراب يُحددون الأداء النهائي وذلك لأنهم صُمموا بمواصفات معينة وصارمة. عادة ما تحتوي المراصد البصرية على مرايا صُقلت بدقة وبإحكام إلى حوالي عُشر الطول الموجي للضوء المرئي ولكن كان من المقرر أن يُستخدم المرصد الفضائي لتدوين الملاحظات من الضوء المرئي خلال الأشعة الفوق بنفسجية (ذو الأطوال الموجية القصيرة) وخُصص في إنحراف الضوء المحدود من أجل الاستفادة الكاملة من بيئة الفضاء الخارجي. ومع ذلك فقد كانت المرآة في حاجة إلى صقل لتصل دقتها إلى 10 نانومتر أو 1/65 من الطول الموجي للضوء الأحمر.[25] في نهاية الموجة الطويلة لم يُصمم المجمع المقرابي البصري ليكون أداؤه الأمثل للأشعة ما تحت الحمراء، كمثال على ذلك فقد احتفظت المرايا على استقرار درجة حرارتها (حتى في حال كونها دافئة عند درجة حرارة 15 °C) عن طريق أجهزة التسخين وهذا الأمر قد قام بتحديد أداء مرصد هابل في الأشعة ما تحت الحمراء.[26]

المرآة الاحتياطية من صُنع كوداك ويمكن رؤية هيكل الدعم الداخلي بشكل واضح لأنها غير مُغطاة بمرآة السطح العاكس.

قامت شركة بيركن إلمر بأن تعتمد في في صنعها المتطور للغاية بأن تستخدم الحاسوب في التصنيع في صقل المرآة للشكل المطلوب من أجل المرقاب.[21] ومع ذلك فإن احتمالية وجود عيب فيها طالبت ناسا من بيركن إلمر أن تتعاقد مع كوداك لتصنع مرآة احتياطية باستخدام تقنيات تلميع المرآة التقليدية.[27] (كذلك إضافًة إلى المرآة الاحتياطية قامت شركة كوداك مع شركة آيتك على العمل في صقل المرآة الأصلية وهذا الأمر قد دعا الشركتين بأن تتحققا من عمل الأُخرى في الصقل من أجل أن تتحقق النتيجة المرجوة للمرآة، وهوالأمر الذي كان من شبه المؤكد أن يحصل عيب في المرآة أثناء عملية الصقل في حال لم يتم تدقيق الشركتين من عمل الأخرى).[28] مرآة كوداك الاحتياطية هي الآن معروضة بشكل دائم في متحف الطيران والفضاء الوطني بالولايات المتحدة.[29][30] ومرآة آيتك التي بُنيت هي الآن مُستخدمة في مقراب طوله 2.4 متر موجود في مرصد ماغدالينا ريدج.[31]

صورة واضحة أثناء المراحل الأولى لبناء المجمع المقرابي البصري (OTA) ويظهر فيها موظفون وهم يقيسون دعامات المجمع المقرابي البصري والحاجز الثانوي لهابل.

بدأت شركة بيركن إلمر العمل على المرآة في عام 1979. وبدأت بأن أخذت زجاجًا تمدده فائق الصغر - يُحافظ عليه عند درجة حرارة الغرفة دوما لتجنب الانحناء (حوالي 70 درجة فهرنهايت)-[23] من مصنع شركة كورنينغ للزجاج، ومن أجل الحفاظ على وزن المرآتان لتكونا بسماكة بوصة واحدة كحد أدنى في اللوحات العلوية والسفلية اصطنعت شركة بيركن إلمر جاذبية مصغَّرة عن طريق دعم المرآة من الخلف بـ 130 قضيب رفيع ذو جهد متفاوت القوة.[32] وهذا قد ضمن بأن يكون شكل المرآة النهائي صحيحًا وبالمواصفات المطلوبة. استمر تلميع المرآة إلى شهر مايو من عام 1981. ظهرت تقارير في ذلك الوقت من ناسا بسبب مشاكل مع إدارة شركة بيركن إلمر بسبب قلة الميزانية، وهذا جعل عملية التلميع بأن تتراجع عن جدولها المحدد. وبسبب قلة المال أوقفت ناسا العمل على المرآة الاحتياطية وحددت موعد الاطلاق للمرصد ليكون في شهز أكتوبر من عام 1984.[33] انتهى العمل على المرآة في عام 1981. بعد ذلك غُسلت المرآة بـ 2400 غالون (9100 لتر) من الماء النقي الحار (ماء منزوع الأيونات)، ومن ثم طُليت بطلاء عاكس من الألومنيوم سماكته 65 نانومتر وأيضًا بطبقة حامية من فلوريد المغنسيوم سماكته 25 نانومتر.[26][34]

استمرت الشكوك في عدم كفاءة شركة بيركن إلمر لمشروع بهذا الأهمية والحجم، كما أنَّ النقص في الميزانية وعدم التقيد بالجدول الزمني الذي حُدِّد لهذا المشروع قد تسبب في تأخير بناء بقية المجمع المقرابي البصري وقد وُصف التأخير بأنه "غير مستقر ويتغير في كل يوم"، وبسبب ذلك قامت ناسا بتأجيل موعد الاطلاق إلى شهر أبريل من عام 1985. استمر عدم التقيد بالجدول الزمني من عند شركة بيركن إلمر بمُعدل شهر واحد في كل ربع سنة وفي أحيان أُخرى وصل التأخير لمدة يوم واحد عن كل يوم عمل، عندها أُجبرت ناسا على التأجيل مرةً أُخرى ليكون في شهر مارس من عام 1986، في ذلك الوقت ارتفعت الميزانية عن قيمتها السابقة لتصل إلى 1.175 مليار دولار.[35]

نُظم المركبة الفضائية[عدل]

التحدي الهندسي الآخر هو المركبة الفضائية التي ستحمل على متنها مرصد هابل وأجهزته الأخرى. فإنه سيتعين عليها الصمود من أجل أن تنقل الملاحظات لعدة مرات من أشعة الشمس المباشرة إلى الظلام الآتي من ظل الأرض وهذه مشكلة كبيرة بسبب اختلاف درجة الحرارة بينما تكون مستقرة بما فيه الكفاية من أجل أن تُعطي مؤشرًا دقيقًا من المقراب الفضائي. يحافظ غطاء العزل متعدد الطبقات على استقرار درجة الحرارة للمقراب وهو أيضًا يحيط بهيكل الليثيوم الذي يحتوي بداخله على المقراب والأجهزة العلمية الأخرى. بداخل الهيكل هناك وظيفة أساسية للبوليمر المدعم بألياف الكربون تجعل الأجزاء العاملة في المقراب تعمل بانتظام.[36] لأن مركب الغراقيت له القدرة على جذب جزيئات الماء من البيئة المحيطة سواء عن طريق الامتصاص أو الادمصاص، فقد كانت هناك مُخاطرة بأن دعامات البناء قد امتصت بخار الماء بينما كانت في غرفة شركة لوكهيد النظيفة. وفي حالة وجود ماء فأنه من الممكن أن يغطي الثلج أجهزة المقراب الفضائي وللتقليل من هذه المخاطرة أُجري تطهير بغاز النيتروجين قبل إطلاق المقراب إلى الفضاء.[37]

بينما العمل على المرصد وأجهزته يجري بسهولة أكثر من بناء المجمع المقرابي البصري كانت شركة لوكهيد لاتزال متأخرة عن الجدول الزمني، ومع حلول عام 1985 كان العمل الذي أنجزته لوكهيد للمركبة الفضائية قد زاد من حجم الميزانية إلى 30٪ ومتأخرة بثلاثة أشهر ولم تتقيد بالجدول الزمني المحدد لها. ظهر تقرير من مركز مارشال لبعثات الفضاء عن التأخير يُذكر فيه أن لوكهيد اعتمدت على إدارة ناسا في الإشراف على عملها بدلًا من اتباع طريقتها الخاصة في إدارة العمل الذي اعتادته بنفسها.[38]

الأجهزة الأولية[عدل]

رسم متفجر ومُفصَّل للقطع والأجهزة المتكونة منه مرصد هابل الفضائي

حينما أُطلِق مرصد هابل كان يحملُ معه خمسة أجهزة علميَّة متطورة:

  1. الكاميرا الكوكبية واسعة المجال ( Wide Field and Planetary Camera ) تُختصر (WF/PC)
  2. محلِّل غودارد الطيفي عالي الدقة (Goddard High Resolution Spectrograph) يُختصر (GHRS)
  3. مضواء عالي السرعة (High Speed Photometer) يُختصر (HSP)
  4. كاميرا الأجسام الخافتة (Faint Object Camera) تُختصر (FOC)
  5. المحلِّل الطَّيفي للأجسام الخافتة (Faint Object Spectrograph) يُختصر (FOS)

كانت الكاميرا الكوكبية واسعة المجال الأولى تُعطي صُورًا عالية الدِّقة وهذه الكاميرا كانت مُعدَّة للرصد البصري، لقد بُنيت من قِبل مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في الولايات المتحدة، تحتوي هذه الكاميرا على مجموعة مُرشَّحَات ضوئية يبلغ عددها 48 مرشَّح ضوئي مهمتها هي عزل الخُطُوط الطَّيفية ذات الأهميَّة الفيزيائية الفلكية. تحتوي الأجهزة على ثمانية رقائق من أجهزة اقتران الشحنات مُقسَّمة بين كاميرتين كل واحدَة منهما لديها أربع رقائق من أجهزة اقتران الشحنات مُعَدل دقتها 0.64 ميغابكسل.[39] تُوصف أجهزة اقتران الشحنات بأنَّها دَارَات إلكترونية مُؤلفة من عناصر تصوير حسَّاسة للضَّوء (البيكسلات) على خلايا صغيرة موجودة معا تشبه شبكة موجودة على باب ما يتم فيها تحويل الضَّوء المجمَّع من قِبل كل بكسل إلى رقم ومن ثم تُرسَل الأرقام (كل 2560000 معًا) إلى الحواسيب الأرضيَّة التي تُحوِّلها إلى صُور.[22] لقد غطَّت الكاميرا واسعة المجال (WFC) مجال زاوِّي كبير وقامت بإجراء عمليات مسح واسعة للكون بينما التقطت الكاميرا الكوكبية (PC) صُورًا ذات بعد بؤري أطول وتكبير أكبر من رقائق الكاميرا واسعة المجال.[40]

محلل غودارد الطيفي عالي الدقة صمَّمَه مركز غودارد لرحلات الفضاء ليعمل في الأشعة الفوق بنفسجيَّة، فهذا المحلِّل يستطيع تحقيق دقَّة طيف تصل مقدارها إلى 90,000.[41] ولهذا المحلِّل أهمية كبيرة فهو يقومُ على تحسين رصد الأشعَّة الفوق بنفسجيَّة في كاميرا الأجسَام الخافتة والمحلِّل الطَّيفي للأجسَام الخَافتة واللذان لهُما القدرة على تحقيق أعلى مُعدل دقَّة للطَّيف من أيّ جهاز آخر من أجهزة مرصد هابل. فقد استخدمت هذه الأجهزة الثلاثة كاشف عد الفوتون بدلًا من أجهزة اقتران الشحنات. أمَّا وكالة الفضاء الأوروبية فقد صمَّمت جهاز كاميرا الأجسام الخافتة بينما المحلل الطيفي للأجسام الخافتة قامت جامعة كاليفورنيا بسان دييغو بالتَّعاون مع شركة مارتن ماريتا ببنائه.[40]

الجهازُ الأخير هو المضواء عالي السرعة الذي قامت بتصميمه ومن ثم بنائه جامعة ويسكونسن-ماديسون. وظيفته هي العَمَل على التقَاط الطَّيف المرئي والأشعة الفوق بنفسجية الآتية من النجوم المتغيرة وكذلك من الأجسَام الفلكيَّة الأُخرى المُتفاوتة في السُّطُوع، والتي من المُمكن أن تصل إلى 100.000 من القياسات لكل ثانية وبمُعدل قياس ضوء فلكي دقَّته 2٪ أو أفضل من هذه النسبة المئوية.[42]

يُستخدم نظَام التَّوجيه في مرصد هابل الفضائي كجهَاز علمي، فهو يحتوي على حساسات التوجيه الدقيق Fine Guidance Sensors تُختصر(FGS)، عددُها ثلاثة ومهمَّة كل واحدة منها توجيه المرصد من أجل الحفاظ على الدقَّة خلال رصده للملاحظات وأيضًا عملت هذه الحسَّاسات على وضع قياسَات فَلكيَّة دقيقة بين النُّجوم والحركات النسبية لها وصلت إلى 0.0003 ثَانيَة قَوسيَّة.[43]

الدعم الأرضي[عدل]

مركز التَّحكم بمرصد هابل الفضائي في مركز غودارد لرحلات الفضاء، 1999

معهد علوم مراصد الفضاء (STScI) هو المسؤول عن العَمَليات العلميَّة للمرصد مثل نَقِل البيَانات التي رصدها إلى عُلماء الفلك، كما يقومُ العاملون في STScI باستخدام المقراب ومراقبة ومعايرة الأجهزة العلميَّة إلى جانِب تشغيل الأرشيف والعمل على التوعية العامة.[23] [24] بينما الذي يَقومُ بتشغيله هو رابطة الجامعات للأبحاث في علم الفلك في جامعة جونز هوبكينز بمدينة بالتيمور الأمريكية. هذه الجامعة هي واحدة من بين 39 جامعة أمريكية وسبع فروع لجامِعَات دُوليَّة تابِعة لها والَّتي تُشكِّل جَميعها مُجتمعة رابطة واحدة للقِيَام بأبحَاث عِلم الفلك، وقد أُنشِئت هذه الرابطة في عام 1981[44][45] بعد صِراع طويل على السُّلطَة بين ناسا والمنَظَّمَات العلميَّة الواسِعَة. لقد أرادت ناسا إبقاء العمل تحت مُنظَّمتها بينما أرادوا العُلماء أن يكون في مؤسسة تعليميَّة.[46][47] في عام 1984 أُنشئ مرفق التنسيق الأوروبي لرصد الفضاء في غارشينغ باي مونشن بالقُربِ من ميونخ وكانَ الهَدَف منه هو تَقدِيم دَعم مُمَاثل لعُلمَاء الفلك الأوروبيين وبقي هكذا إلى عام 2011 حينما نُقلت هذه الأنشِطَة إلى مركز علم فلك الفضاء الأوروبي.

وجود هابل في مَدَار أرض مُنخفِض يعني أنَّ العَدِيد من الأهدَاف والأجسَام تكون مرئيَّة في أقل من نِصف الوقت المُنقَضِي للمَدَار بسبب حَجب الأرض لرُؤية الأهدَاف والأجسَام الأُخرى في النصف الأول من كلِّ مَدَار.

يَقَع على عَاتِق رابطَة الجامِعَات للأبحَاث في علم الفلك مُهِمة مُعقَّدة وهي جَدولة مُلاحظات مَرصد الفضاء.[48]

يكونُ ارتفاع مَدَار هابل في الغِلاف الجَوِّي العلوي حوَالي 569 كم (354 ميل) وبزواية ميل 28.5°.[49] يتغيَّر موقعُه ومدارُه مع مرور الوقت بطريقة غير معرُوفة ولا يُمكن التَّنبُّؤ بها بشكلٍ دقيق. كثافة الغلاف الجوي العلوي تَختَلف بسبب عَوامل كَثيرة وهذا يعني أنَّ توقُّع موقع هابل في الأسابيع السِّت القادمة من المُمكن أن يكُون فيه خَطَأ تقدير بمَوقِعه الصَّحِيح بنسبة تصل إلى 4000 كم (2500 ميل). تُوضعُ جَدَاول المراقبة كاملة مُقدمًا لأنَّه إن طَالتِ المُهلة فإنَّ ذلك يعني أنَّ هُناك فُرصَة كَبِيرة في أنَّ الهَدَف المُراد رُؤيته سَيَكون غير قابلٍ للرَّصد في الوقت الذي كانَ من المقرَّر أن يتم ملاحظته.[50]

الدَّعم الهندسِي لمرصد هابل تقدمه وكالة ناسا للفَضَاء في مركز غودارد لرحلات الفضاء بغرينبيلت وهُو يقع على بُعد 48 كم (30 ميل) شَمَال معهد علوم مراصد الفضاء. يَعمَل مرصد هابل برصد المُلاحظات لمدة 24 سَاعَة في اليوم عن طريق فِرق وحَدَات التَّحكم الأربعة ويُسمَّون "بفريق عَمَليات رَحَلات هَابل".[48]

كارثة تشالنجر والتَّأخير والاطلاق[عدل]

STS-31 هي المُهَمَّة الخَامِسَة والثَّلاثين من مُهِمَّات وكَالة الفَضَاء الأمريكية وفي هذه المُهَمَّة يَقُومُ مَكُوك الفَضَاء ديسكوفري بِحَمل مَرصِد هَابل الفَضَائي إلى المدار.

في بدايَة عام 1986 كانَ من المُمكن اطلاق مَرصِد هابل في شهر أكتوبر ولكِن بسبب انفِجَار مكوك الفَضَاء تشالنجر في 28 يناير 1986 بعدَ دَقِيقَة فقط من إقلاعه مُوديًا بِحَياة جميع طَاقم المكوك والبالغ عَدَدهم سَبعة أشخَاص قد أَجبَر ناسا على التَّوقُف وتأجَّل مَوعِد الاطلاق لعِدَّة سَنَوات. نُقلَت الأجزَاء التِي تمَّ الانتِهَاء من تصنِيعهَا إلى مَخْزَن نَظِيف يَعمَل ويُطَهَّر بغَازِ النيتروجين إلى أن يُعلن عن مَوعِد إطلاقٍ جَديد. بسَبَب هذه الكارثة إزدَادَت تكَاليف المشرُوع لتَصِل إلى 6 ملايين دُولار في كلِّ شَهر ممَّا جَعَل التَّكَاليف الاجمالية لهَذَا المشرُوع تَصِل لمستوى أعلى من ذي قبل. سَمَح هَذَا التَّأخِير بأن قَام المهَندسِين بإجرَاء اختبارات واسِعَة النِّطاق مثل تَطَوير البَطَّاريَّات الشَّمسِية وَكَذلك أدخلوا تحسِينات على الأجهِزة الأُخرى.[51] عَلاوةً على ذلك لم يكُن مَركز التَّحكُّم الأرضِي لمرصد هابل جَاهزًا بعد في عام 1986 وهُو في نفس السنة التي تقرَّر فيها اطلاق المرصد وبالكَاد جَهِز عند موعد اطلاق المرصد في عام 1990.[52]

في عام 1988 استُئنفت رَحَلات المكُوك الفضائية ووُضع مَوعد اطلاق جَديد ليكُون في عام 1990. في 24 أبريل من عام 1990 أُطلِقَت بعثة STS-31 وهي بِعثَة نقل مرصد هابل الفضائي عن طريق مكوك الفضاء ديسكوفري إلى المدَار الذي حُدِّد له.[53]

400 مليون دولار هي تكلفَة المشرُوع الأوَّلية ولكنَّ بناء هذا المرصد قد كلَّفَ أكثر من 2.5 مليار دولار مُتجاوزًا ميزانيته السابقة بأضعافٍ كثيرة. إلى هذا اليوم أشَارَت تقديرات أنَّ تَكَاليف مشروع مرصد هابل الفضائي قد ارتفعت بأضعَافٍ أكثر من ذلك لتصِل التكلفة التَّقرِيبيَّة إلى 10 مليار دولار في عام 2010.[54]

مرآة مُعيبة[عدل]

بَعدَ أسَابيع من اطلاقه لاحَظَ العُلَمَاء أَنَّ الصُّوَر التي يُرسلُهَا المرصد لَيسَت بتلكَ الجَودَة على الرُّغم من وُضُوحِهَا، وهَذه المُشكَلة قَد أشَارَت إلى وُجُود عَيب في النِّظَام البَصَري على الرُّغم من أنَّ الصُّوَر الأُولى بَدَت أَكثَر وُضوحًا من تلكَ التي تَلتَقطُهَا المَرَاصِد الأَرضِيَّة. لقد فَشلَ هَابل في التقَاط صُوَر ذات جَودَة عَاليَة وتَركيز وَاضح وَهَذَا عَكس مَا تَوقَّعَه عُلَمَاء الفَلَك. الصُّوَر كَانَت تَتَوزَّع في نُقطَة المَصدَر على نصفِ قُطرٍ أعلى من ثَانيَة قَوسيَّة بَدلًا من النُّقطَة الوَظيفيَّة المُرتَكزَة على 0.1 ثَانيَة قَوسيَّة ضمن قُطر الدَّائرَة وَهَذَا هُوَ ما كَانَ مُحَدَّدًا في مَعَايير تَصميم المَرصد.[55][56]

مَرصدُ هَابِل وَهَو يَنْفَصِلُ عَن مَكُوك الفَضَاء دِيسكَوفرِي في عَام 1990.

أَظهَرَت تَحَاليل الصُّوَر الخَاطئَة أَنَّ سَببُ المُشكلة هُو وُجُود انحراف في المرآة الأوَّليَّة للمقراب على الرُّغم من أَنَّ المرآة كَانَت قَد صُنعَت وَصُقلَت بدقَّة بَالغَة حتَّى مع وُجُود خَلَل انحرافي بنَحو 10 نَانُومتر [25] وَمقْيَاسُ مَجَال رُؤيَة مُسَطَّح للغَايَة بنَحو 2200 نَانُومتر (2.2 مَيكُرومتر[57]كانَ هذا الاختلاف كَارثيًّا وقد أَظهَرَ انحِرافًا كَرَوِيًّا، هَذَا العَيبُ في الانحرَاف قَد تَسَبَّبَ في جَعل الضَّوء المُنعَكس من حَافَّة المرآة يُركِّز على نُقطَة مُختَلفَة عَن مَركَز المرآة.[58]

أثَّر خَلَل المرآة على المُلاحظات العلميَّة، فَمَركَز النُّقطَة الوَظيفيَّة الذي كانَ حَادًّا بمَا فيه الكفَايَة ليَسمَح بالتقَاط مُلاحَظَاتٍ عَاليَة الدِّقَّة من الأَجسَام اللَّامعَة والتَّحليل الطَّيفي لنُقطَة المركَز قد تَأثرا كلاهُما بهذا الخلل فقط بعد فُقدَان الحَسَاسية. ومع ذَلك فَقَد تَسَبَّبَ فُقدَان الضَّوء إلى خَارج تَركيز الهَالة على نَحوٍ كَبِير في عَدَم قُدرَة المقراب لرصد الكائنَات البَاهتَة أو القيَام بتَصويرٍ ذُو مُعَدَّل تَبَايُن عَالي. وهذا يَعني أَنَّهُ تَقريبًا جَميعُ البَرَامج والأَجهزَة المُتَخَصِّصَة في علم الكَون قَد تَعَذَّرَ عَملهَا بشَكلٍ أَسَاسي لأَنَّ وَظيفَتُها كَانَت مُرتَبطَة بمُرَاقَبَة الأَجسَام البَاهتَة وذَات بُعد استثنَائِي.[58] بسَبَب هذا العَيب أَصبَحت نَاسَا وَمَرصد هَابل أُضحُوكَةً بَينَ النَّاس ووصلَت شَعبيَّتُه ليُوصَف بأَنَّهُ الفِيلُ الأَبيَض. وكمثال على ذلك ففي عام 1991 ظَهَرَ اسمُ مَرصد هَابل الفَضَائي في الفيلم الكُوميدي (The Naked Gun 2½: The Smell of Fear)، ذُكِرَ هَابِل مع تَايتَانِيك وَمنطاد زيبلين 129 هيندينبيرغ الألماني وَسَيَّارة فُورد إدسل وَجَميعُ هذه الأشياء اشتَهَرت بفَشَلها.[59] ومع ذلك فَإنَّه في السَّنَوات الثَّلاث الأُولَى من مُهمَّةِ مَرصد هَابل وقَبل التَّصحيحَات البَصَريَّة رَصَدَ هَابل أَعدَادًا كَبيرَة من المُلاَحَظَات العلميَّة لأَجسَام مُختَلفَة في الفَضَاء وَالَّتي لَم تَهتَم بوُجُود الانحرَاف الكروي في مرآة هَابل. [60] كانَ هذا الخَلل في المرآة مُستَقر وثَابت وقد تَمَكَّنَ عُلَمَاء الفَلَك من التَّعويض الجُزئي للانحرَاف عن طَريق استخدَام تِقَنِيَّات مُعَالَجَة الصُّوَر المُتَطَوِّرَة مثْل إزَالَة الإلتفَاف.[61]

أصل المشكلة[عدل]

صُورة مُستَخرَجَة من الكَاميرَا الكَوكَبيَّة واسِعَة المَجَال (WF/PC) يَظهَرُ فيها أنَّ الضَّوء الآتي من النَّجمَة قد انتَشَرَ على مَدى واسع بدلًا من أن يَرتَكزَ على مَسَاحَة بكسل أقلِّ من ذَلك.

تأسَّست لجنة لتحديد احتمالية أنَّ الإنحراف الكروي للمرآة من الممكن أن يرتفع وقد ترأس اللَّجنة ليو ألين مع مُدير مختبر الدفع النفاث. وَجَدَت اللَّجنة أنَّ مصحح نول وهو جهَازٌ بصري يُستخدم في اختبار المَرَايا الكبيرة والَّتي تكونُ شبه كرويَّة قد جُمع بشكلٍ غير صحيح، فقد كانت إحدى العَدسَات خارج موقعها بمقدَار 1.3 ملم.[62]

قامَت شَركَة بيركن وإلمر باستخدَام مُصحِّح نُول تقليدي خلالَ الصَّقل والتَّلميع الأوَّلي للمرآة، ومع ذلك فقد كانت الخُطوَة النِّهائيَّة هي كَشف وحسَاب المرآة بَعدَ الصَّقل والشَّحذ. قَامَ العاملون في الشَّركَة باستخدام مُصحِّح نول مَصنُوع على حَسَب طَلَبهم والذي تَميَّزَ تصميمُه بالصَّرامة وقُوَّةُ التَّحَمُّل. لقد أَدَّى التَّجميع الغير صَحِيح للجهَاز في جَعل المرآة مَصقُولة بدقَّةٍ مُتنَاهيَة ولكن بشَكلٍ خَاطئ. كان من الممكن تَدَارك هذه المُشكَلة قَبلَ اطلاق المرصد، لأنَّهُ وبسَبَب مَشَاكل تقَنيَّة احتَاجَت بَعضُ الاختبَارات التي أُجريَت للمقراب أن تَستخدمَ مصحَّحين إثنين من مُصَحِّحَات نُول. أظهَرَت تلكَ الاختبارات عن وُجُود مُشكَلَة الزَّيغ أو الانحراف الكَرَوي وأُرسِلَت النَّتِيجَة للمسؤولين وَلكنَّ تلكَ التَّقارير لَم تُعطَى أيَّة أَهميَّة نَظَرًا لكُون مُصحِّح نُول لا يُمكن لهُ أن يُخطىء في حسَاباته لذَا تمَّ تَجَاهُل نَتيجَة تلكَ الاختبارَات دُونَ أيِّ اهتمَام.[63]

بسبب ذلك العَيب فِي المرآة ألقَت اللَّجنَة باللَّومِ على شَركَة بيركن إلمر بسبب قُصُورها لعَدم الاهتمَام بنَتَائج الاختبارات التي أَجرَتهَا. كَانَ التَّوتُّر في العلاقَات بين وكَالة الفَضَاء الأمريكية ناسا وشركة بيركن إلمر للبَصَريَّات قَد زَاد أثناء بنَاء المقراب بسبب عَدَم التَّقيُّد بالجَدوَل الزَّمَني وزيَادة التَّكاليف. وقد عَلمَت ناسا أنَّ بيركن إلمر لم تَقُم بالمراجَعَة أو الإشرَاف التَّام أثناء بنَاء المرآة ولم تَضَع أفضَل عُلماء البَصَريَّات لَدَيهَا للعَمَل في هَذَا المشرُوع الكَبير كما كان مُتَّفق عليه وعلى وجه الخُصُوصْ فإنَّ الشَّركة لم تُشرك مُصمِّمو البصَريَّات الذينَ لديهَا أَثنَاء بنَاء المرآة ولا حَتَّى عند التَّحَقُق منهَا. بينما أَلقت ناسا باللَّوم على إدارة بيركن إلمر بسبب فَشَلهم في التَّحقُّق عن المرآة أنتُقدَت ناسا هي الأُخرَى بسَبَب عَدَم التقَاط القُصُور في العَمَل وأيضًا على عَدَم مُراقَبَة الجَودَة واعتمادهَا الكُّلِّي على نَتَائج جهَاز واحد فَقَط.[64]

الحل[عدل]

المجرَّة اللَّولبيَّة M100، صورة التقطها مرصد هابل وهنا مُقارنَة لدقَّة الصُّورة قبل وبعد تَصحيح البصريَّات.

البعثات والأجهزة الجديدة[عدل]

Space Telescope Imaging Spectrograph Faint Object Spectrograph Advanced Camera for Surveys Faint Object Camera Cosmic Origins Spectrograph Corrective Optics Space Telescope Axial Replacement High Speed Photometer Near Infrared Camera and Multi-Object Spectrometer Goddard High Resolution Spectrograph Wide Field Camera 3 Wide Field and Planetary Camera 2 Wide Field and Planetary Camera

بعثة الخدمة 1[عدل]

بعثة الخدمة 2[عدل]

بعثة الخدمة 3A[عدل]

بعثة الخدمة 3B[عدل]

بعثة الخدمة 4[عدل]

المشاريع الكبرى[عدل]

الجمعية الكونية لدراسة خارج المجرة العميق والقريب من الأشعة التحت الحمراء[عدل]

برنامج الحقول المحدودة[عدل]

الاستخدام العام[عدل]

ملاحظات الهواة[عدل]

الذكرى العشرون والخامسة والعشرون[عدل]

النتائج العلمية[عدل]

المشاريع الرئيسية[عدل]

الاكتشافات المهمة[عدل]

التأثير على علم الفلك[عدل]

بيانات هابل[عدل]

نقل البيانات إلى الأرض[عدل]

الصور الملونة[عدل]

الأرشيف[عدل]

تخفيض التوصيلات[عدل]

تحليل البيانات[عدل]

الأنشطة التوعية[عدل]

المستقبل[عدل]

تعطل المعدات[عدل]

تدهور المدار[عدل]

ما بعد هابل[عدل]

تلسكوب هابل كما يرى من مكوك ديسكفري بعد ثواني من بدء مهمته
صور عديدة لاصطدام المجرات ببعضها إلتقطها مقراب هابل.

صيانة[عدل]

صُمم هابل لتتم صيانته في الفضاء، عندما احتاج هابل إلى التصليح، في ديسمبر عام 1993 قام رواد الفضاء بمهمة تبديل لوحات المنظار التي تستهلك الطاقة الشمسية فقد أدت إلى تمايله، قرر إعادة إحدى اللوحتين إلى الأرض، بينما تم إصلاح الأخرى. تلتها رحلات أخرى للصيانة وإبدال معدات قديمة في المقراب الفضائي، في أعوام 1997 و1999.[65]

واحدة من كاميرا هابل المتطورة، تعطلت عن العمل، بعد أن تخطى مؤشر الطاقة الحد الأقصى، لذلك حددت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية ناسا موعدا لزيارة المقراب الفضائي هابل من أجل صيانته وإصلاحه، وذلك في 8 أكتوبر 2008.[66] في 19 أكتوبر 2008 تم الإعلان عن وجود خلل جديد في المرصد وتم تأجيل رحلة الإصلاح إلي فبراير 2009.[67] ولكن لم تتم إرسال بعثة الصيانة إلا في يوم الإثنين 11/مايو/2009 كما أن المكوك الذي أرسل لهذه المهمة والذي يدعى بمكوك أتلانتس أصابته قطعة من الحطام ضربت جزءا من الدرع الحراري للمكوك، أدى ذلك إلى إحداث خدش طوله 53 سم ولكن الضرر بسيط جدا.

أرقام[عدل]

  • أحدث كاميرا بهابل التقطت صورة فسيفساء من قطعة كبيرة من السماء، تشمل على الاقل 10،000 مجرة.
  • هابل لاحظ ما يقرب من مليون جسم. بالمقارنة، فان العين البشرية لا يمكن ان تشاهد أكثر من 6.000 نجم بالعين المجردة.
  • علماء فلك من أكثر من 45 بلدا نشروا اكتشافات هابل في 4800 مقال علمي.

معلومات[عدل]

  • الرقم في دليل: Spacetrack 20580
  • التعريف في: COSPAR 1990-037-B
  • الاسم في دليل: Spacetrack HST
  • المدار 543 x 548 km, 28.5°
  • النوع Astronomy
  • بلد/منظمة المنشأ الولايات المتحدة
  • الكتلة 11,000 كجم
  • الأبعاد 13.1 metres long
  • السطوع الفعلي (القدر) 2.2 (على مسافة 1000 كم وإضاءة 50%)
  • الحد الأعلى للسطوع (القدر) -0.5 (في أقرب نقطة وإضاءة 100%)

صور من أرشيف مقراب هابل[عدل]

اقرأ أيضاً[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ "Fact Sheet". SpaceTelescope.org. اطلع عليه بتاريخ October 22, 2013. 
  2. ^ Ryba، Jeanne. "STS-31". NASA. اطلع عليه بتاريخ March 7, 2012. 
  3. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع cbsnews20130530
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "HST Satellite details 1990-037B NORAD 20580". N2YO. January 27, 2015. اطلع عليه بتاريخ January 27, 2015. 
  5. ^ Laidler، Vicki؛ Bushouse، Howard؛ Simon، Bernie؛ Bazell، David. Synphot User's Guide (PDF). Baltimore, MD: Space Telescope Science Institute. صفحة 27. اطلع عليه بتاريخ November 3, 2012. 
  6. ^ Canright، Shelley. "NASA's Great Observatories". NASA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  7. ^ Oberth، Hermann. Die Rakete zu den Planetenräumen. R. Oldenbourg-Verlay. صفحة 85. 
  8. ^ Spitzer, Lyman Jr., "Report to Project Rand: Astronomical Advantages of an Extra-Terrestrial Observatory", reprinted in NASA SP-2001-4407: Exploring the Unknown, Chapter 3, Document III-1, p. 546.
  9. ^ "About Lyman Spitzer, Jr". Caltech. تمت أرشفته من الأصل على March 27, 2008. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  10. ^ Baum, WA؛ Johnson, FS؛ Oberly, JJ؛ Rockwood, CC et al. (November 1946). "Solar Ultraviolet Spectrum to 88 Kilometers". Phys. Rev (American Physical Society) 70 (9–10): 781–782. Bibcode:1946PhRv...70..781B. doi:10.1103/PhysRev.70.781. 
  11. ^ "The First Orbiting Solar Observatory". heasarc.gsfc.nasa.gov. NASA Goddard Space Flight Center. June 26, 2003. اطلع عليه بتاريخ September 25, 2011. 
  12. ^ "OAO". NASA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  13. ^ Spitzer, History of the Space Telescope, p. 32.
  14. ^ Spitzer, History of the Space Telescope, pp. 33–34.
  15. ^ أ ب Spitzer, History of the Space Telescope, p. 34.
  16. ^ Andersen، Geoff. The telescope: its history, technology, and future. Princeton University Press. صفحة 116. ISBN 0-691-12979-7. 
  17. ^ "Memorandum of Understanding Between The European Space Agency and The United States National Aeronautics and Space Administration", reprinted in NASA SP-2001-4407: Exploring the Unknown, Chapter 3, Document III-29, p. 671.
  18. ^ Okolski، Gabriel. "A Chronology of the Hubble Space Telescope". NASA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  19. ^ "The Path to Hubble Space Telescope". NASA. تمت أرشفته من الأصل على May 24, 2008. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  20. ^ Dunar, pp. 487–488.
  21. ^ أ ب Dunar, p. 489.
  22. ^ أ ب الأجهزة العلمية على متن تلسكوب هابل الفضائي (بالعربية). (30 أغسطس 2015).
  23. ^ أ ب ت Hubble Essentials (بالإنجليزية). (28).
  24. ^ أ ب أساسيات هابل. (28).
  25. ^ أ ب Waldrop، MM (August 17, 1990). "Hubble: The Case of the Single-Point Failure" (PDF). Science Magazine 249 (4970): 735–736. Bibcode:1990Sci...249..735W. doi:10.1126/science.249.4970.735. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  26. ^ أ ب Robberto، M.؛ Sivaramakrishnan، A.؛ Bacinski، J. J.؛ Calzetti، D. et al. (2000). "The Performance of HST as an Infrared Telescope" (PDF). In Breckinridge، James B؛ Jakobsen، Peter. Proc. SPIE. UV, Optical, and IR Space Telescopes and Instruments 4013: 386–393. doi:10.1117/12.394037. 
  27. ^ Allen, pp. 3–4.
  28. ^ "Losing Bid Offered 2 Tests on Hubble". The New York Times. Associated Press. July 28, 1990. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  29. ^ Goddard Space Flight Center (September 21, 2001). "Hubble Space Telescope Stand-in Gets Starring Role" (بيان إعلامي). Archived from the original on February 26, 2008. http://web.archive.org/web/20080226075115/http://www.gsfc.nasa.gov/news-release/releases/2001/h01-185.htm. استرجع April 26, 2008.
  30. ^ "Backup Mirror, Hubble Space Telescope". National Air and Space Museum. اطلع عليه بتاريخ November 4, 2012. 
  31. ^ 2.4m Observatory Technical Note (بالإنجليزية). صفحة. 2 (01).
  32. ^ (1982) "Design and fabrication of the NASA 2.4-meter space telescope".: 139–143, International Society for Optics and Photonics. doi:10.1117/12.934268. 
  33. ^ Dunar, p. 496.
  34. ^ Ghitelman، David. The Space Telescope. New York: Michael Friedman. صفحة 32. ISBN 0831779713. 
  35. ^ Dunar, p. 504.
  36. ^ "Hubble Space Telescope Systems". Goddard Space Flight Center. تمت أرشفته من الأصل على March 17, 2003. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  37. ^ Ghitelman, David (1987). The Space Telescope. New York: Michael Friedman Publishing. p. 50.
  38. ^ Dunar, p. 508.
  39. ^ "WFPC2". STScI. اطلع عليه بتاريخ May 18, 2012. 
  40. ^ أ ب "The Space Telescope Observatory". http://hdl.handle.net/2060/19820025420. 1982. 
  41. ^ Brandt, JC؛ Heap, SR؛ Beaver, EA؛ Boggess, A et al. (1994). "The Goddard High Resolution Spectrograph: Instrument, goals, and science results". Publications of the Astronomical Society of the Pacific 106: 890–908. Bibcode:1994PASP..106..890B. doi:10.1086/133457. 
  42. ^ Bless, RC; Walter, LE; White RL (1992). High Speed Photometer Instrument Handbook v 3.0. STSci.
  43. ^ Benedict, G. Fritz(2005). "High-precision stellar parallaxes from Hubble Space Telescope fine guidance sensors"in IAU Colloquium #196.DW Kurtz: 333–346, Cambridge University Press. 
  44. ^ Edmondson، Frank K. AURA and Its US National Observatories. Cambridge University Press. صفحة 244. ISBN 9780521553452. 
  45. ^ "About AURA". AURA. اطلع عليه بتاريخ November 6, 2012. 
  46. ^ Dunar, pp. 486–487.
  47. ^ Roman, Nancy Grace. "Exploring the Universe: Space-Based Astronomy and Astrophysics", in NASA SP-2001-4407: Exploring the Unknown (PDF). NASA. Chapter 3, p. 536.
  48. ^ أ ب "Team Hubble". STScI. اطلع عليه بتاريخ November 6, 2012. 
  49. ^ "Hubble Essentials: Quick Facts". HubbleSite.org. اطلع عليه بتاريخ December 3, 2013. 
  50. ^ "HST Call for Proposals", Chapter 4.1.7.
  51. ^ Tatarewicz, p. 371.
  52. ^ Wilford، John (April 9, 1990). "Telescope Is Set to Peer at Space and Time". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ January 19, 2009. 
  53. ^ "STS-31". NASA. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  54. ^ "James Webb Space Telescope (JWST) Independent Comprehensive Review Panel (ICRP) Final Report" (PDF). NASA. صفحة 32. اطلع عليه بتاريخ September 4, 2012. 
  55. ^ Burrows، Christopher J.؛ Holtzman، Jon A.؛ Faber، S. M.؛ Bely، Pierre Y. et al. (March 10, 1991). "The imaging performance of the Hubble Space Telescope". Astrophysical Journal Letters 369: L21–L25. Bibcode:1991ApJ...369L..21B. doi:10.1086/185950. 
  56. ^ Heyer، Biretta (2004). "WFPC2 Instrument Handbook". 9.0. Baltimore: STScI. Chapter 5.1. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  57. ^ "Servicing Mission 1". NASA. تمت أرشفته من الأصل على April 20, 2008. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  58. ^ أ ب Tatarewicz, p. 375.
  59. ^ "The Naked Gun 2½: The Smell of Fear". Internet Movie Database. اطلع عليه بتاريخ April 26, 2008. 
  60. ^ Goodwin, Irwin؛ Cioffi, Denis F. (1994). "Hubble repair improves vision and helps restore NASA's image". Physics Today 47 (3): 42. Bibcode:1994PhT....47c..42G. doi:10.1063/1.2808434. 
  61. ^ Dunar, pp. 514–515.
  62. ^ Allen, Chapter VII. The spacing of the field lens in the corrector was to have been done by laser measurements off the end of an invar bar. Instead of illuminating the end of the bar, however, the laser in fact was reflected from a worn spot on a black-anodized metal cap placed over the end of the bar to isolate its center (visible through a hole in the cap). The technician who performed the test noted an unexpected gap between the field lens and its supporting structure in the corrector and filled it in with an ordinary metal washer.
  63. ^ Dunar, p. 512: "the firm’s optical operations personnel dismissed the evidence as itself flawed. They believed the other two null correctors were less accurate than the reflective null corrector and so could not verify its reliability. Since they assumed the perfection of the mirror and reflective null corrector, they rejected falsifying information from independent tests, believed no problems existed, and reported only good news."
  64. ^ Allen, p. 10-1.
  65. ^ تعطل الكاميرا الرئيسية للمقراب الفضائي "هابل"
  66. ^ مهمة لصيانة المقراب هابل أكتوبر المقبل
  67. ^ تأجيل رحلة الإصلاح حتي فبراير 2009 - الجزيرة نت

المراجع[عدل]