أهرامات مروي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من مروي (مدينة تاريخية))
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 16°56′N 33°45′E / 16.94°N 33.75°E / 16.94; 33.75

أهرامات مروي
World Heritage Logo.svg موقع اليونيسكو للتراث العالمي
صورة معبرة عن الموضوع أهرامات مروي
Caption

الدولة السودان
النوع ثقافي
المعايير ii, iii, vi, v
رقم التعريف 1336
المنطقة الدول العربية **
حماية أخرى 1336
تاريخ الاعتماد
الدورة 35th
السنة 2011
(الاجتماع الخامس والثلاثون للجنة التراث العالمي)

* اسم الموقع كما هو مدون بقائمة مواقع التراث العالمي
** تقسييم اليونسكو لمناطق العالم


مروي أو مرواه بالعربية[1][2] أو ميدوي أو بيدوي باللغة المروية وبالاغريقية (Μερόη) جميعها اسماء لمدينة مروي هي مدينة اثرية في شمال السودان تقع علي الضفة الشرقية لنهر النيل، تبعد حوالي حوالي 6 كيلومترات الي إتجاه الشمال الشرقي من محطة كبوشية بالقرب من مدينة شندي، كما تبعد حوالي 200 كيلو متر من العاصمة السودانية الخرطوم. ويوجد بالقرب من الموقع مجموعة من القري تسمي البجراوية.كانت هذه المدينة عاصمة للملكة الكوشية لعدة قرون، وقد أطلق الكوشيون هذا الاسم لكل الجزيرة أو شبه الجزيرة الواقعة بين نهر عطبرة في الشمال والنيل الأزرق في الجنوب ونهر النيل في الشرق ويطلق علي هذه المنطقة جغرافياً اسم أقليم البطانة.

وتقع مروي في الحافة الشرقية لهذا الإقليم الذي يحتوي علي موقعين كوشيين هامين هما النقعة.[3][4] و المصورات الصفراء، أبرز ما يميز موقع مروي هو وجود اكثر من 200 هرم في ثلاث مجموعات، أطلق عليها اسم الأهرامات النوبية وهي مباني مميزة الأحجام والأبعاد، وقد تحطم الكثير منها عبر العصور.

تاريخ مروي[عدل]

كانت مروي العاصمة الشمالية لمملكة نبتة/ مروي، ووفقاً للنصوص المروية التي لم تفك شفرتها كلياً فأن المملكة امتد عمرها من العام 800 قبل الميلاد حتي العام 350 ميلادية وكان اسمها ميدوي أو بيدوي (بحسب العالم لازولا توروك 1998). وقد كشفت الأبحاث الأثآرية جوار مناطق التكدس البشري أدلة هامة خصوصاً في المدافن الملكية الكوشية في المقابر الغربية التي تعود لحقبة نبتة 800 قبل الميلاد الي 200 قبل الميلاد.

ويعود تطور الثقافة المروية للأسرة النوبية الخامسة والعشرون التي نشأت في كوش، وينسب تطور مفهوم الحياة المدنية في مروي لنظام الملك ارككماني الذي بدأ عام 280 قبل الميلاد عندما تم تحويل المدافن الملكية من جبل البركل في نبتة الي مروي.

وكان الاحتلال الروماني لمصر سبباً مباشراً للإضرابات الحدودية بين النوبيين والرومان وتعددت الغزوات النوبية علي جنوب مصر، مما حدا بالحاكم الروماني بترونيوس غزو بلاد النوبة لإنهاء هذه الأزمات وطرد النوبيين جنوباً ونهب ثرواتهم، وفي هذه الأثناء قام النوبيون بهجوم كبير علي المدن المصرية قرب الشلال الأول في اسوان وقاموا بالاستيلاء علي العديد من المقتنيات والتماثيل وكان من بين الغنائم تمثال معدني لرأس الامبراطور اغسطس نفسه، وقام النوبيون بدفن التمثال عند درج المعبد كي يطأه الناس بأرجلهم في دلالة علي الاستحقار.[5]، وبعد توقيع اتفاق السلام بين النوبيين والرومان في في جزيرة ساموس، عام 22 ميلادي اعاد النوبيون التماثيل وتمتعت مروي بعلاقات تجارية قوية مع الرومان.

ولكن رغم ذلك وكنتيجة مباشرة للحروب مع الرومان وتدهور الصناعات التقليدية في مروي بدأ الضعف يدب في اوصال الأمبراطورية في القرن الأول أو الثاني بعد الميلاد.[6]

وقد ذكرت مروي علي نحو مقتضب في كتاب الطواف حول البحر الإريتري وهو كتاب روماني صدر فيما بين القرن الأول والقرن الثالث بعد الميلاد لوصف كيفية الإبحار والفرص التجارية في أنحاء المعمورة خصوصاً في البحر الأحمر وشمال أفريقيا والهند، وجاء في فصله الثاني الاتي:

(2. علي يمين الشاطئ وبعد بيرنس توجد بلاد البربر الي الداخل ، وقبلهم وعلي طول الشاطئ يسكن اكلوا الأسماك في كهوف مبعثرة في اودية ضيقة ويليهم اكلوا اللحم النئ واكلوا العجول وكل قبيلة منهم يحكمها رئيس، ابعد من هؤلاء الي الغرب توجد مدينة اسمها مروي).

وقد وثقت الحقبة الأخيرة من حضارة مروي في مسلة انتصار نصبها ملك غير معروف من مملكة أكسوم (يرجح انه الملك عيزانا) في مروي حوالي العام 350 ميلادية، وقد ذكر الأغريق ان ذلك الملك كان ملك يحكم مملكتي اكسوم وحمير.

أهرام مروي.
أهرام مروي.


حضارة مروي[عدل]

أبجدية مروية
خريطة الشرق الأدني عام 200 ق.م توضح موقع مملكة كوش وماجاورها.

قامت مروي علي كنف مملكة غنية ومزدهرة من صناعة الحديد والتجارة العالمية مع الهند والصين، وقد استقطبت عمال التعدين من كل أنحاء العالم، وهذا مادفع المؤرخون لإطلاق اسم بيرمنغهام أفريقيا علي مروي للإنتاج الهائل ولحجم التجارة الكبير في خام الحديد والحديد المصنع مع أفريقيا وكل مراكز التجارة العالمية في ذلك الوقت، وكان الحديد ينتج بواسطة افران الصهر والمحارق وكان المرويون أفضل صناع الحديد في العالم. ويعتقد بعض العلماء مثل جورج اندرو ريزنر[1] ان اصل الحضارة في وادي النيل يعود لحضارة كرمة التي تعتبر حضارة مروي امتداد لها.

كما صدرت مروي المنسوجات والمجوهرات، وكانت المنسوجات النوبية من القطن، وبلغت اعلي ازدهار لها عام 400 قبل الميلاد، وفضلاً عن ذلك كانت المملكة الكوشية غنية بالذهب وكلمة نبر أو نب تعني باللغة النوبية الحالية الذهب، وكذلك يسمي الذهب بالهيروغليفية المصرية القديمة نب (nub)، وكذلك أشتهرت مروي بتجارة الحيوانات النادرة الي ماهو ابعد من مصر وشمال أفريقيا وكان هذا وجهاً اخراً من اوجه الاقتصاد المروي المتنوع.

وفي الوقت الذي دخلت في مصر فكرة الساقية كاداة لزيادة الإنتاج الزراعي واستدامة الري.[7]، كان النوبيون يسيطرون علي مياه النيل بواسطة خطوط ري مستقيمة من الشمال الي الجنوب بلغ امتدادها الي اكثر من 1000 كيلومتر.[8]

نظام الحكم[عدل]

كان نظام الحكم النوبي نظاماً اتوقراطياً، ولا يشرك الحاكم احداً في إتخاذ القرار إلا الملكة الأم أو الكنداكة ولكن بدور محدود أو خفي، فيما يباشر الملك بنفسه إدارة الخزينة وحملة الأختام وحافظي السجلات ورؤساء الكتبة وكل مايلي ذلك. وبحلول القرن الثالث الميلادي وفي مرحلة نبتة (ما بين عام 300 الي 700 قبل الميلاد) طور المرويون ابجدية كتابية جديدة بديلة عن الهيروغليفية المصرية ومشتقة منها، تتكون من 23 حرفاً واستخدمت لكتابة اللغة المروية في المملكة. ورغم ذلك هنالك دلائل تشير الي ان الظهور الأول لهذه الأبجدية كان في القرن الثاني الميلادي، ويحتمل ان تكون هذه اللغة استخدمت من قبل الملوك النوبيين المتعاقبين..[9]

كما كان للكوشيين في مروي إله خاص اباداماك بجانب الالهه الفرعونية التي كانت تعبد بدرجة اقل مثل امون وحورس وايزيس وتحوت وغيرها.

مجسم مصغر للإله النوبي اباداماك

اثار مروي[عدل]

خريطة مواقع الإهرامات الشمالية في مروي.
Elbigrawia Pyramids-Sudan.jpg

عرف الاوربيون مروي في العصر الحديث عام 1821 م عن طريق عالم المعادن الفرنسي فريدريك كلود الذي زار مروي ثم عاد الي اوربا ونشر ملفاً يصف فيه اثار مروي، ويعتقد ان هذا الملف كان السبب المباشر لحضور الكثير من صائدو الجوائز واللصوص الباحثين عن الذهب كامثال الإيطالي جوزيبي فريليني، الذي اكتشف اثاراً متنوعة وخصوصاً المجوهرات والحلي الذهبية الملكية التي تعرض في متحف برلين المصري اليوم.

وتم استكشاف مروي بدقة علمية لأول مرة عام 1844 م بواسطة العالم كارل ريتشارد ليبسيس الذي قام برسم العديد من الخرائط والرسومات والتي اودعها بجانب ما اكتشفه من تماثيل ومجوهرات في متحف برلين أيضاً. كما جري استكشاف المنطقة مرة اخري في الفترة ما بين عامي 1902 الي 1905 م بواسطة عالم المصريات والمستشرق الإنجليزي إي. أ وليامز بدج، وهو الذي اكتشف اجمل ماعثر عليه في مروي حتي الآن مثل مجسمات النحت البارز في حوائط المعابد التي تظهر اسماء الملكات وبعض الملوك وبعض فصول كتاب الموتى والمسلات المنقوشة باللغة المروية والاواني المعدنية واعمال الخزف، وقد تم تفكيك النحوت البارزة حجراً حجراً وتم نقلها الي المتحف البريطاني واعيد تجميعها جزئياً فيما تم تجميع الجزء المتبقي في متحف السودان القومي بالخرطوم، وقد نشر العالم إي. أ وليامز بدج كتاباً مهما في لندن عام 1907 م اسماه السودان المصري : التاريخ والاثار. وقد ثبت هذا العالم ان الإهرامات النوبية كان يتم بناؤها علي غرف نحتت في الصخر وتحتوي علي أجساد الملوك الراحلين التي عادة مايتم تحنيطها كمومياءات أو لا يتم كما في بعض الحالات.

وفي عام 1916 قام الحاكم البريطاني للسودان ريجنالد ونجت بإرسال قوات لشق الطرق الي إهرامات مروي وفيما بينها فتسبب ذلك في غرق العديد من الإعمدة والآثار.

وفي عام 1910 ونتيجة لتوصيات عالم الأشوريات واللغويات الإنجليزي (1846 -1933) أرشيبالد سايس الذي كان يرأس كرسي الدراسات الأشورية بجامعة اوكسفور، تم القيام بأعمال حفر وتنقيب واسعة في تلال مروي ومقبرتها الكبري بواسطة العالم الإنجليزي جون قراستنق (1876-1956) وبرعاية جامعة ليفربول فأسفر البحث عن اكتشاف قصر كبير ومعابد متعددة شيدها حكام مروي.

مدن السودان التاريخية[عدل]

1- معابد النقعة.

2- مدينة كرمة التاريخية.

3- المقابر الملكية في جبل البركل.

4- مدينة الكوة التاريخية.

5- مدينة نوري التاريخية.

6- مدينة الحماداب الاثرية.

قائمة التراث العالمي[عدل]

في يونيو من العام 2011 تم اختيار مروي ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي .[10]

المراجع[عدل]

  1. ^ Meroe, Encyclopædia Britannica, v.15, p.197, Encyclopædia Britannica Inc., William Benton, London, 1969.
  2. ^ Meroe, Encyclopedia Americana, v.18, p.677, Encyclopedia Americana Corporation, New York, 1961.
  3. ^ ""The Island of Meroe", UNESCO World Heritage". Whc.unesco.org. اطلع عليه بتاريخ 2012-09-06. 
  4. ^ "Osman Elkhair and Imad-eldin Ali, ''Ancient Meroe Site: Naqa and Musawwarat es-Sufra'' (recent photographs)". Ancientsudan.org. اطلع عليه بتاريخ 2012-09-06. 
  5. ^ "Bronze head of Augustus". British Museum. 1999. اطلع عليه بتاريخ 2008-06-14. 
  6. ^ ""Nubia", ''BBC World Service''". Bbc.co.uk. اطلع عليه بتاريخ 2012-09-06. 
  7. ^ Trudy Ring, Robert M. Salkin, Sharon La Boda, International Dictionary of Historic Places
  8. ^ Adams, Nubia, p. 302.
  9. ^ ""Meroe: Writing", ''Digital Egypt,'' University College, London". Digitalegypt.ucl.ac.uk. اطلع عليه بتاريخ 2012-09-06. 
  10. ^ "World Heritage Sites: Meröe". اطلع عليه بتاريخ 14 July 2011. 

المصادر[عدل]

  • Bianchi، Steven (1994). The Nubians: People of the ancient Nile. Brookfield, Conn.: Millbrook Press. ISBN 1-56294-356-1. 
  • Davidson، Basil (1966). Africa, History of A Continent. London: Weidenfeld & Nicolson. صفحات 41–58. 
  • Adams, W. Y. (1977), Nubia: Corridor to Africa, London: Allen Lane, pp. 294–432.
  • Shinnie، P. L. (1967). Meroe, a civilization of Sudan. Ancient People and Places 55. London/New York: Thames and Hudson. 
  • Török، László (1997). The Kingdom of Kush: Handbook of the Napatan-Meroitic Civilization. Handbuch der Orientalistik. Erste Abteilung, Nahe und der Mittlere Osten 31. Leiden: Brill. ISBN 90-04-10448-8. 
  • موسوعة حضارة العالم أحمد محمد عوف.

وصلات خارجية[عدل]