مستخدم:Hasanisawi/فاعلية استخدام تطبيقات الحاسوب في تدريس مادة الهندسة الوصفية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

فاعلية استخدام تطبيقات الحاسوب في تدريس الهندسة الوصفية[عدل]

[1] الهندسة الوصفية هي العلم الذي يدرس الأشكال الهندسية في الفراغ. على عكس الهندسة التحليلية والتفاضلية (Differential geometry)، التي تستخدم لغة رمزية، الهندسة الوصفية تستخدم لغة بصرية، ولهذا فهي الأداة الرئيسية لمشاريع الهندسة المعمارية. حتى بضع سنوات سابقة الهندسة الوصفية استخدمت الرسم فقط على الورق (أي في بعدين)؛ الآن تستخدم أيضاً الكمبيوتر، الذي يسمح بثلاث عمليات أساسية، والتي قبل الثورة الرقمية لم تكن ممكنة, وهي:

  • الرسم في الفراغ ثلاثي الأبعاد؛
  • استخدام في الإنشاءات الهندسية منحنيات وأسطح مختلفة, وليس فقط الخط المستقيم والدائرة؛
  • الحصول على نتائج أكثر دقة مقارنة بالرسم التقليدي. لهذه المزايا الثلاث يجب إضافة إمكانية تحقيق تمثيل هندسي قريب من الواقع, أي مزود بالتظليل والشفافية والانعكاسات، والتفاعلية.

مشكلة الدراسة[عدل]

بالرغم من هذه الإمكانيات ، تدريس الهندسة الوصفية في الكثير من الأحيان بقي متجذر في الأساليب القديمة. وهذا أدى إلى انفصام خطير بين الرسم التقليدي الغني بتاريخه، وتقنيات رسم رقمية مهتمة فقط بتنفيذ أوامر البرمجيات دون أي إطار أو دعم نظري. ولهذا فضرورة تجديد الهندسة الوصفية ينبع من الحاجة إلى دمج هذا العلم الكلاسيكي مع تقنيات الإظهار الحديثة وإلى حفظ وتوسيع التراث الثقافي الموروث من القرون الماضية.

أهمية البحث[عدل]

مهمة مقرر الهندسة الوصفية تكمن في مساعدة المعماري على ترجمة أفكاره إلى شكل هندسي ملائم للغرض المطلوب منه، وفي إظهاره بطريقة لا لبس فيها. في هذا الصدد يمكن تلخيص أهمية هذا البحث في المهام التالية:

  • التركيز على دور أدوات الرسم الرقمية في تسهيل وفهم نظريات مقرر الهندسة الوصفية، وتدعو للوصول إلى حلول منهجية تسهم في تحديث تدريس هذا المقرر في كليات الهندسة في الجامعات العربية وخصوصاً الأردنية.
  • التأكيد على دور مفاهيم الهندسة الوصفية في عمليات النمذجة الرقمية ثلاثية الأبعاد (3D digital modeling)، وفي ضرورة التعامل معها بطريقة غير تقليدية للوصول إلى منهجية تدريس شمولية ومتكاملة.
  • إثبات فرضية أن التطبيقات الحاسوبية للهندسة الوصفية في الفراغ الافتراضي تسمح ليس فقط في تدريس الموضوعات الكلاسيكية للهندسة الوصفية بشكل فعال وتفاعلي (الفصل الرابع), بل أيضا في إثبات أن هذه الطريقة تسمح بحل مسائل هندسية معقدة، مثل تحديد المحل الهندسي لمراكز الكرات المتماسة لأربعة كرات معلومة (الفصل الخامس).
  • إمكانية الرسم في الفراغ ثلاثي الإبعاد التي تقدمها برمجيات النمذجة الرقمية تتيح للهندسة الوصفية تطورات جديدة، نظرية وتطبيقية. إثبات هذه الفرضية, هو بشكل عام موضوع هذا البحث.

الدراسات السابقة[عدل]

مشكلة البحث تم تناولها بمقترحات مختلفة (المشار إليها في المراجع) في الكثير من البلدان مثل إيطاليا , وألمانيا, والولايات المتحدة وحتى في الصين. على العكس، في الجامعات العربية، التي هي أيضا مهد لهذه المعرفة, المشكلة مهملة تماما، على الرغم من أن أساتذة وطلاب هذه المادة يشعرون بهذه الفجوة الكبيرة بين المفاهيم النظرية وتطبيقاتها ثلاثية الأبعاد (كما تظهر نتائج الاستبيان في الفصل الثالث) . استعراض الدراسات السابقة أظهرت توافق في الآراء حول قدرة برمجيات النمذجة ثلاثية الأبعاد (مثل أوتوكاد) في تعلم وتعليم الهندسة الوصفية وبالتالي تطوير مهارات الطلاب في فهم الفراغ الهندسي.

هذا البحث يختلف عن غيره بأنه يطرح موضوع تجديد الهندسة الوصفية ليس فقط من خلال دراسة إحصائية تشمل تحليل لمنهجيات مقررات الرسم في واحد وعشرون جامعة (محلية, عربية ودولية) والوقت المكرس لتدريسها, بل أيضا، من خلال مواجهة سلسلة من التطبيقات الحاسوبية لحل المسائل الكلاسيكية للهندسة الوصفية باستخدام الإنشاءات الهندسية المستوية والفراغية في مجال النمذجة ثلاثية الابعاد والإظهار الهندسي، وذلك بهدف تسليط الضوء على مواضيع ومنهجيات تدريس الهندسة الوصفية حسب أهميتها النظرية وتطبيقاتها في الفراغ الافتراضي.

منهجية البحث[عدل]

بما أن الهدف الرئيسي للهندسة الوصفية يتمثل في تدريب الطالب على التحكم بالفراغ الهندسي من الناحية الإدراكية والمترية, فإن منهجية البحث تستند إلى ما يلي:

  • استطلاع وتلخيص الحلول المقترحة على الصعيد الدولي بالنسبة لتجديد الهندسة الوصفية, وخصوصاً في الجامعات التي اهتمت بهذه المسالة؛
  • تحليل الوضع القائم لتدريس مقررات الرسم في الجامعة الأردنية ومقارنته مع عدد من الجامعات المحلية والعربية والدولية؛
  • توضيح إمكانيات الأدوات الرقمية في تسهيل مهمة تعلم وتعليم مفاهيم الهندسة الوصفية, من خلال التطبيقات الحاسوبية لبعض المسائل الكلاسيكية للهندسة الوصفية (نظرية الظلال/الفصل الرابع), أو لحل مسائل هندسية معقدة (مسألة التماس في الفراغ/الفصل الخامس).

الهدف هو الوصول إلى تصنيف هذه المسائل إلى مجموعتين: - المجموعة التي قد تجد، في نمذجة الحاسوب، حل فوري كما هو الحال في تحديد التقاطع بين سطحين, والمجموعة التي تتطلب إنشاءات هندسية تحضيرية أو لاحقة لعملية النمذجة التلقائية. في هذا المعنى مسائل المجموعة الثانية تقدم اهتمام أكبر لأنها تمثل مراجع لعمليات التصميم والقدرة التكوينية والتصور والتحكم بالفراغ الهندسي وبأشكاله المختلفة.  

مصادر[عدل]

  1. ^ فاعلية استخدام تطبيقات الحاسوب في تدريس مادة الرسم الهندسي والهندسة الوصفية / حسن العيسوي / رسالة جامعية (ماجستير في هندسة العمارة)--الجامعة الأردنية (عمان، الأردن)، كلية الهندسة، 2011