مستخدم:Hasanisawi/فكرة التاريخ(كولينجوود)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

تلخيص كتاب فكرة التاريخ [1]من تأليف ر. كولينجوود [2] من ص 305 الى 312

اعتبر كولينجوود الكتاب "مقدمة لعلوم العقل" للمؤلف دلتاي [3] مهم لأنه نشر في تاريخ مبكر في 1883. بالإضافة إلي الكثير من المقالات المهمة, بعضها حول تاريخ الفكر والأخر حول موضوع تكوين العقلية الحديثة منذ عصر النهضة وحركة الإصلاح الديني وأخرى حول نظرية التاريخ.


المعرفة لدى دلتاي مشروطة بفهم السياق الداخلي (العقل، الغريزة، الحياة العاطفية، أفعال الإرادة...) فهذا السياق يشكل أساس عملية المعرفة. و ينتج عن ذلك أن نظرية المعرفة تتطلب فهما لهذا السياق الداخلي، أي أنها بحاجة إلى "علم نفس جديد".

ميز دلتاي وكروتشه بين موضوع العلم الطبيعي وموضوع التاريخ فقالا بان الاول موضوعه للطبيعة والثاني موضوعه العقل وجاء كولينجوود فدعى الى فهم كلمة علة في التاريخ التي تختلف عما يقصد بها في العلوم الطبيعية فلفهم العلة في حدوث واقعة تاريخية ما لا يجوز ان تدرجها تحت قوانين علمية او تعليمات تجريبية بل علينا ان نوضح جانبها الباطنيأي نكتشف عن التي تبين ان ماحدث كاستجابة كائن عاقل لموقف يحتاج الى حل عملي [4]

النقد الذي يوجهه كولينجوود الى ديلتاي يتعلق بمنهجيته في دراسة التاريخ, وفي ما يلي يمكن سرد بعض هذه الانتقادات:

  • بالرغم من ان دلتاي صرح عديدا بان المعرفة التاريخية لها نمطها الخاص وان منهجها لا يمكن أن يكون باستخدام طرق العلوم الطبيعية التي عادة ما تكون حيادية في وصف الأحداث التاريخية. ولكن كأمثاله من دارسين التاريخ في عصره , وقع هو أيضا في منهجية العلوم الطبيعية. وخصوصا عند استخدامه التحليل النفسي في تصور الشخصيات التاريخية مثل قيصر او نابليون.
  • دافع ديلتاي عن نظريته التي تنص على التفرقة بين التاريخ الذي يدرس الظواهر الفردية المادية وبين العلوم الطبيعية التي تدرس القوانين العامة المجردة (servono esempi).
    • بالرغم من هذا فنقد كولينجوود لهذه النظرية هو أنها لم تستند إلى وحدة تنظم مراحل التطور التاريخي وبقيت في الأحداث الجزئية المنفصلة عن بعضها البعض.
  • يقول دلتاي ان الوثائق والمعلومات لا تكفي لدراسة التاريخ , هناك الحاجة إلى تكوين صورة ذهنية تساعد على معرفة ذلك النشاط الروحي لتلك الوثائق. لان القيم الروحية للمؤلف يمكنها ان تبث الحياه في المادة التاريخية الميتة.
  • ويضيف بأن المعرفة التاريخية الحقة هي تلك التي تأتي من قرارة النفس Erblenis حين تحيط علما بالموضوع عين الدراسة [5]. أي أن المؤرخ يحب ان يعيش الحادثة التاريخية كصورة ذهنية في مشاعره وتفكيره. في حين ان المعرفة العلمية تستهدف فهم الكون المادي (Begreiten) فقط. باعتباره مشهد خارجي بالنسبة لرجل العلم. [6]
  • وبالرغم من أصالية فكرة التصور الذهني لديلتاي , الا ان كولينجوود انتقد هذه المعرفة المباشرة التي تأتي كالموجودات الحسية من خلال عملية التقمص, التي تصبح معرفة بشخصية المؤلف اكثر مما هي بالشخصية التاريخية قيد الدراسة. [7]
    • حل دلتاي لهذه المشكلة التي أثارها كولينجوود يأتي عن طريق التحليل السيكولوجي. أي أن المؤرخ يجب أن يحيي تجارب الماضي كجزء من تجاربه.
  • كولينجوود: عملية الدمج بين شخصية المؤرخ والشخصية التاريخية يؤدي الى شخصية مركبة بحاجة إلى أسس سيكولوجية لفهمها.
    • وهذا يتضح اكثر في أخر كتب نشرها دلتاي حيث ركز على سيكولوجية الفلاسفة وعلى تصنيفها إلى ألوان عقلية وفقا لفكرة وموقف كل منهم.
    • وهذا يؤدي إلى أن الفوارق بين الفلسفات تأتي نتيجة التكوين السيكولوجي. وبالتالي هناك خروج عن نطاق الفلسفة لان علم النفس يستند إلى أسس الفلسفة الطبيعية.
    • وبما ان المؤرخ يجرب لون من ألوان الحياة, فيمكن ان يفهمه عالم النفس فقط.
  • عملية التقمص كما يقول دلتاي لا تعني الخلط بين ذاتي وذات يوليوس قيصر مثلا, بل التمييز بينهما في تمثل تجاربه وكانها تجاربي, ولان الماضي يعيش في الحاضر.
    • ما اغفله دلتاي هنا هو ان المؤرخ لا يدرك الماضي إدراكا حسيا مباشرا ولكن يدركه عن طريق معرفة الذات وحقيقة هذه الذات. وهذا الإدراك المباشر لا يعتبر بالتفكير التاريخي إطلاقا. بل ذات طابع موضوعي ويقتصر فقط على صورة ذهنية للمؤلف.
  • بالرغم من كثرة المنشورات المتعلقة بدراسة فلسفة التاريخ فان معظمها بدأت بمبدأ النظرية الوضعية للمعرفة[8]. أي أن العلوم الطبيعية وحدها هي الوحيدة القادرة إلى الوصول لذلك اللون من المعرفة الحقيقة.

حتى أولئك الذين انكروا هذا المبدأ, لم يستطيعوا تحرير عقولهم بالكامل مهما كان إصرارهم بان التاريخ هو تطور روحي.

    • العملية التاريخية هي حياة العقل اليقظة على ما تنطوي عليه من معاني, قادرة على تفهم نفسها وتقدير نشاطها.

ولكن عملية النقد والتقدير لم تعد جزء من النسيج التاريخي بل انتقلت إلى المؤرخ الذكي الذي ينظر الى الأحداث بمعزل عنها. حيث انتزعت الروحية عن الحياة التاريخية وأصبحت عملية طبيعية. أو مجرد حياة فسيولوجية. وبالتالي نجد أن الحركة الألمانية لم تستطيع التخلص من فلسفة العلوم الطبيعية.

مصادر وحواشي[عدل]

  1. ^ يتكون هذا الكتاب من خمس أجزاء تبدأ بكتابة التاريخ عند الإغريق والرومان وينتهي بالطبيعة الإنسانية والتاريخ الإنساني, فالإنسان المؤرخ, هو الكائن الوحيد القادر على رصد ودراسة الأحداث التي قام بها الإنسان على مدى عمره, منذ أن وجد على الأرض.
  2. ^ روبن جورج كولينجوود كان فيلسوف ومؤرخ وعالم آثار بريطاني (كارتميل 1889 و كونيستون 1943). بين الفلاسفة الذين أثروا على أفكاره، يمكن ذكر المثاليين الإيطاليين، كروتشه، جينتيلي ودي روجيرو، وكذلك أفلاطون، كانط، هيغل، فيكو، برادلي، سميث وروسكين، الذي كان مدرس لوالد كولينجوود.
  3. ^ فلهلم دلتاي- ( 1911-1833) كان فيلسوف وطبيب نفساني ألماني, يعتبر الممثل الرئيسي للفلسفة بوست-هيغلية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وأوائل القرن 20. سعى إلى استخدام فئات كانط التصاعدية في ميادين علوم الروح، أي العلوم الإنسانية إلا وهي، جيستيسويسينشافتين، وفي العلوم التاريخية من خلال نقد العقل التاريخي، فاتحا بهذا الطريق أمام "فلسفة رؤى العالم» ويلتانشاوونجسفيلوسوفي, أي نقد تاريخي للعقل. دلتاي يعتبر من الفلاسفة الأكثر نفوذا في فلسفة الحياة. وقد ارتبط ارتباطا وثيقا بالحركة التاريخية أو بفلسفة التاريخ، التي اعتبرها فلسفة للفهم.التي هي أداة للكشف عن الحياة في الحياة. تفكير دلتاي يرتكز على أساسيا على: - قبوله للنظرية القائلة بأن الفلسفة تنشأ من مشكلة الحياة اليومية.- قبوله بأن الفلسفة يجب أن ترتبط ارتباطا وثيقا بمعرفة الحياة
  4. ^ تاريخ الفلسفة وفلسفة التاريخ
  5. ^ بالاشارة الى طريقتين في الوجود :وهما الكيونة في الشيء والكيونة في المعيش, وهي كلمة تترجم أيضا تجربة, فكرة شعور, ارادة, باختصار كل ما يستطيع وعي ما تجريبه في ذاته
  6. ^ المصطلح الألماني Verstehen يعني التفهم الذي يختلف عن Begreifen أي الفهم . فكلمة الفهم تشير إلى الغاية التي تهدف إليها كل المناهج والعلوم، بينما تتضمن كلمة "تفهم" العربية لونا من المشاركة والتواصل والتواد،. أنظر: صلاح قنصوة، في فلسفة العلوم الاجتماعية،مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة،1987،ص 188.
  7. ^ وكمل يقول كانت في "نقد العقل الخالص", عن طريق الحس يحدث التفكير ومن هذا يحدث الفهم ومن اتحادهما تنتج المعرفة. وبالتالي فان الوظيفة الموضوعية لمقولات الفهم تتطابق مع الموضوعات الحسية (التي تتم من خلال وحدة الشعور, الخيال, الخطاطة) بهدف معرفة موضوعية. ولكن الإدراكات الحسية ليست كلية ولا ضرورية ولا تصدق على كل الذوات في كل الشروط
  8. ^ الوضعية Positivism هي احدى فلسفات العلوم التي تستند إلى رأي يقول أنه في مجال العلوم الاجتماعية، كما في العلوم الطبيعية، فأن المعرفة الحقيقية هي المعرفة والبيانات المستمدة من التجربة الحسية، والعلاجات المنطقية والرياضية لمثل هذه البيانات والتي تعتمد على الظواهر الطبيعية الحسية وخصائصها والعلاقات بينهم والتي يمكن التحقق منها من خلال الأبحاث والأدلة التجريبية. كما تعد قسم من أقسام «نظرية المعرفة» (إبستمولوجيا). وهي نشأت كنقيد لعلوم اللاهوت والميتافيزيقيا الذين يعتمدان على المعرفة الاعتقادية الغير مبرهنة.