مستخدم:MajedAlturisi/صدمة إنتانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الصدمة الإنتانية هي مرض خطير يكون نتيجةً لما يعرف بالإنتان أو تلوث الدم الذي يتسبب بفشل أحد أعضاء الجسم كنتيجة للعدوى، حيث يؤدي إلى انخفاض خطير في مستوى ضغط الدم واختلالات في التمثيل الغذائي للخلية[1]. عادة ما تكون العدوى ذات سبب بكتيري ولكن من الممكن أن يسببها فطريات، فيروسات أو طفيليات ، ومن الممكن تواجدها في أي مكان في الجسم لكن الأشهر أن تكون في الرئتين، الدماغ، المسالك البولية، الجلد أو البطن[2]. من الممكن أن تسبب الصدمة الإنتانية ما يعرف بمتلازمة الفشل العضوي المتعدد أو حتى الوفاة. غالباً ما يكون الأطفال، مرضى نقص المناعة وكبار السن هم الأكثر تعرضاً للصدمة الإنتانية بسبب عدم مقدرة جهازهم المناعي على المقاومة بشكل فعال كما في الأفراد الأصحاء. عادة ما يتم علاج هولاء المرضي داخل وحدة العناية المركزة. معدل الوفيات للصدمة الإنتانية تتراوح ما بين 25 إلى 50٪ من الحالات المشخصة[3].

تعريف[عدل]

الصدمة الإنتانية هي فرع من صدمة توزيع الدم ، حيث يكون فيها توزيع تدفق الدم مختلاً في الأوعية الدموية الصغيرة والذي ينتج عنه تغذية أوتروية دموية غير كافية لأنسجة الجسم مؤدياً بذلك إلي نقص التروية وخلل في وظفة العضو المصاب. الصدمة الأنتانية تعني صدمة توزيع للدم بسبب تلوثه أو ببكتيريا أوغيرها من الميكروبات المؤدية إلى الإصابة بالعدوى.

يمكن تعريف الصدمة الإنتانية على أنها "إنتان يسبب انخفاض ضغط الدم" والذي يستمر على الرغم من علاجه باستخدام المحاليل الوريدية. ضغط الدم المنخفض يسبب تقليل التروية الدموية والذي يؤدي بدوره إلى نقص الأوكسجين في الأنسجة وهي إحدى خصائص الصدمة الإنتانية. السيتوكينات المفرزة بكميات كبيرة كاستجابة التهابية تؤدي إلى توسع شامل في الأوعية الدومية، زيادة نفاذية الشعيرات الدموية ومن ثم انخفاض في ضغط الدم وأخيراً وكمحاولة لتصحيح الضغط المنخفض يتوسع الأذين في القلب لزيادة كمية الدم المدفوعة إلى الجسم عبر الأوعية والذي يؤدي إلى اختلال في الأنسجة العضلية القلبية.

يمكن اعتبار الصدمة الإنتانية على أنها مرحلة من مراحل متلازمة الاستجابة الالتهابية الجهازية وهي حالة التهاب تؤثر على الجسد كله، وتكون في كثير من الأحيان استجابة من الجهاز المناعي لـ عدوى، ولكن ليس بالضرورة أن يكون الأمر كذلك. 

حسب التعليمات والتوجيهات الحالية، متطلبات تشخيص الإنتان هي وجود عدوى (محتلمة، أو مؤكدة) مع وجود أعراض جسدية أو جهازية للعدوى ، وهذه الأعراض تتضمن:

  • سرعة التنفس : والتي تعرف بأكثر من عشرين نفساً في الدقيقة، أو عند فحص غازات الدم، معدل غاز ثاني أوكسيد الكربون في الدم أقل من 32 ملم زئبقي
  • خلايا الدم البيضاء: بأن تكون منخفضة جداً ( أقل من 4000 خلية/مم مكعب) أو مرتفعة ( أكثر من 12000 خلية/مم مكعب)
  • تسرع القلب : وهي زيادة في معدل نبض القلب والتي تعرف في حالة الإنتان بأكثر من 90 نبضة في الدقيقة 
  • تغير درجة الحرارة: والتي قد تكون حمى و ارتفاع بأكثر من 38.0 درجة مئوية أو انخفاض بأقل من 36.0 درجة مئوية.

يمكن تأكيد الاصابة بالعدوى من خلال التحاليل كأن تكون مزرعة الدم إيجابية، أو عبر الأشعة السينية بوجود علامات على الالتهاب الرئوي, أو علامات على تدل على فشل الأعضاء كالكبد و الكلى.


الأسباب[عدل]

الصدمة الإنتانية هي نتيجة ردة فعل الجسم للعدوى. إنتان الدم أو تلوثه قد يكون حاضر في حالة المريض لكن ليس شرطاً لحدوث الصدمة الإنتانية فقد تحدث بدونه. هناك عدة التهابات إذا كانت حادة بما يكفي ولم تعالج قد تؤدي إلى الصدمة الإنتانية فعلى سبيل المثال: التهاب الزائدة الدودية، التهاب الرئة، التهاب الكلية، التهاب السحايا والتهاب البنكرياس.

الفيزيولوجيا المرضية[عدل]

كيفية حدوث الصدمة الإنتانية لا تزال غير مفهومة بشكل كامل.

معظم الحالات تكون مسببة من قبل بكتيريا إيجابية الغرام يليها بكتيريا سلبية الغرام المفرزة للسموم داخلية المنشأ التي لها دور في تنشيط ردة فعل مناعية للجسم. كما أن معدل الحالات المسببة من قبل الفطريات بدأت بالتزايد حالياً.

العلاج[عدل]

تتكون العملية العلاجية بشكل رئيسي من التالي:

  1. إنعاش حجم الدم بتعويض السوائل عبر المحاليل
  2. علاج مبكر باستخدام المضادات الحيوية
  3. التحديد السريع لمصدر العدوى في الجسم والتحكم بها
  4. الرعاية الطبية لأي اختلال في وظائف الأعضاء الكبيرة ( المخ، القلب، الكبد والكلى،....)

التعليمات العلاجية الحالية توجه ببدء مضاد حيوي عريض الطيف ليشمل أكبر عدد ممكن من المايكروبات المحتملة في الساعة الأولى من التشخيص، وأهمية هذا الإجراء تكمن في أنه نسبة احتمالية الوفاة ترتفع 10٪ مع كل ساعة يتأخر فيها بدء العلاج. حيث ان الاجراءات الروتينية المعتادة في التعرف الدقيق على المايكروب المتسبب من خلال مزرعة الجراثيم تتأخر بشكل يعرض حياة المريض للخطر فيتم اللجوء في هذه الحالة إلى مجموعة متنوعة من الأدوية -المضادات الحيوية- لتشمل أكبر عدد ممكن من المايكروبات المحتملة. 

تعويض السوائل هي أولى خطوات علاج الصدمة الإنتانية حيث انخفاض الضغط يؤدي إلى تروية دموية قليلة وبالسوائل يتم رفع حجم الدم لرفع الضغط وتحسين التروية الدموية.

الوبائية[عدل]

يتم سنوياً تشخيص أكثر من 20 مليون حالة تسمم أو إنتان دم حول العالم، وبمعدل وفاة لهذه الحالات يقارب 50٪ من إجمالي الحالات المشخصة. 

تعتبر الصدمة الإنتانية السبب الثالث عشر للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية حسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) والسبب الأول للوفاة في وحدة العناية المركزة .

35٪ من الحالات تنشأ من التهابات وعدوى المسالك البولية، و 15٪ منها ينشأ من التهابات الجهاز التنفسي و قرابة 30٪ من كل الحالات المشخصة غير معروفة المصدر.

معدل الوفاة في حالات إنتان الدم هي تقريباً 40٪ لدى البالغين، ، 25٪ لدى الأطفال.

References[عدل]

  1. ^ The Third International Consensus Definitions for Sepsis and Septic Shock (Sepsis-3).
  2. ^ Jui، Jonathan (2011). "Ch. 146: Septic Shock". In Tintinalli، Judith E.؛ Stapczynski، J. Stephan؛ Ma، O. John؛ Cline، David M.؛ وآخرون. Tintinalli's Emergency Medicine: A Comprehensive Study Guide (الطبعة 7th). New York: McGraw-Hill. صفحات 1003–14. اطلع عليه بتاريخ December 11, 2012 – عبر AccessMedicine. (تتطلب إشتراكا (مساعدة)). 
  3. ^ Kumar، V.؛ Abbas، A.K.؛ Fausto، N.؛ وآخرون.، المحررون (2007). Robbins Basic Pathology (الطبعة 8th). Saunders, Elsevier. صفحات 102–3. ISBN 9781416029731. 

[[تصنيف:أسباب الموت]] [[تصنيف:طب العناية المركزة]] [[تصنيف:طوارئ طبية]] [[تصنيف:خمج الدم]]