مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون (بالإنجليزية: King Khaled Eye Specialist Hospital (KKESH)) هو مستشفى حكومي سعودي، يقع في مدينة الرياض. افتتح في ديسمبر من عام 1982م. مركز طبي متميز ومتخصص بتقديم الرعاية الصحية المتخصصة في طب العيون. يعمل بالتعاون مع مستشفى جونز هوبكنز الأمريكية [1]، تتم إدارته تحت إشراف وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية. يقدم المستشفى خدمات متخصصة عالية الجودة في طب العيون كما يسهم في توفير الرعاية الصحية في هذا المجال لجميع الجهات في المملكة من خلال برامج الرعاية الصحية التعاونية والبرامج التعليمية وبرامج الأبحاث.[2]إنشاء مستشفى الملك خالد للعيون الشيخ عبدالله الغانم

  • لما توليتُ رئاسة المكتب الإقليمي للجنة الشرق الأوسط عام 73 و74 و1975م قمت بدراسة ورأيت من خلالها حاجتنا إلى مستشفى للعيون في المملكة العربية السعودية. وأنا - بوصفي نائباً لرئيس المنظمة الدولية لمكافحة أسباب العمى والرئيس الإقليمي للجنة الشرق الأوسط أو لجنة شرقي البحر الأبيض المتوسط لمكافحة أسباب العمى - درستُ ومَن معي إمكاناتنا في المملكة فلم نجد في الواقع إلا طبيباً واحداً هو الدكتور عبدالعزيز الطاشقندي يغفر الله له (أعتقد أنه قد توفي)، كان طبيباً في مستشفى الناصرية، وكان هو الطبيب الوحيد للعيون لدينا. أنا كنت أحضر المحافل الدولية وأتكلم في الوكالات الدولية، والحقيقة أنه ليست لدينا إمكانات. فأحضرتُ فريقاً طبياً من باكستان يتألف من ستين عضواً تقريباً ما بين بروفيسور وطبيب ومساعد طبيب وممرض؛ أذكر منهم على سبيل المثال: البروفيسور براس، والبروفيسور كرماني وهو متخرج من جامعة باكستان وله أيادٍ بيضاء في مكافحة أسباب العمى؛ خصوصاً في آسيا. أتوا وقاموا بدراسة الحالة في المملكة العربية السعودية من هذا الجانب فوجدوها سيئة. ذهبنا إلى الأحساء وقمنا بفحص الطلاب فوجدنا نسبة 30% إلى 40% من الطلاب مصابين بـ(التراخوما). وذهبنا إلى منطقة الرياض ووجدنا فيها أسباباً كثيرة للـ(تراخوما) وغيرها من الأمراض العينية. وقد ذهبنا أيضاً إلى جنوب المملكة ومكثنا فيها قرابة شهرين تقريباً. فقمت بتأسيس هذا المكتب الإقليمي بمساعدة وزارة الصحة. كان وزير الصحة في ذلك الحين الدكتور حسين الجزائري ذكره الله بالخير، والذي أشكره إلى الآن؛ فقد ساعدني مساعدة كبيرة جداً في هذا الموضوع. درسنا الوضع، واقترحنا اقتراحات للنهوض بتعليم طب العيون: أولاً نشجع الجامعات على تخصيص قسم لطب العيون في كليات الطب، فلم تكن في جامعاتنا تخصصات لطب العيون، وكان علينا إقناع الناس والأطباء بأهمية طب العيون وضرورة الاعتناء به. تبلور المشروع لدينا وأدركنا جزءاً مما نريد. وكان لي أصدقاء في لندن أمثال: البروفيسور بريجونز وصديقي رئيس المنظمة الدولية لمكافحة العمى السير جون ولسون (وهو كفيف) وأصدقاء آخرون في جامعة لندن وفي جامعات أخرى في أمريكا، دَعَوْتُهم جميعاً إلى الرياض، ودرسنا الوضع، وكتبنا مشروعاً متكاملاً وأعددنا العدَّة لإقامة مركز باسم (مركز حماية البصر) في المملكة العربية السعودية ويكون على مستوى الشرق الأوسط ويشارك فيه عدد كبير من الأطباء. وبحكم علاقتي بالملك خالد فإني أعرض عليه دائماً مشروعاتي وكل تحركاتي؛ لأني دائماً أحضر مجالسه يغفر الله له، فكنا نذهب إليه وقت الضحى - عندما كان ولياً للعهد - ونجلس عنده ونتحدث عن المشروعات المفيدة ومن ضمن هذه المشروعات: مستشفى العيون، فقد اقترحتُ أن يصير مركزاً لحماية البصر، وكان - رحمه الله - متعاطفاً طيباً ذا أخلاق رفيعة. كتبنا إلى الملك خالد بخصوص إنشاء مركز لحماية البصر، وكان قد عَلِمَ بالمشروع وكنت قد ذكرته له فتبنَّاه، وفي عام 1979م أصدر أمراً بإنشاء هذا المستشفى وأن يتولى الديوان الملكي تنفيذ هذا المشروع، وبادرت وزارة الصحة إلى الإشراف عليه، وقد أُنشئ على أرض تُقدَّر بـ2.5كم2 تقريباً. وكان الاقتراح في البداية أن يكون بسعة ستين سريراً أو مئة سرير ثم وَسِّع بعد ذلك ليصل إلى سعة ثلاثمئة سرير أو أكثر، والمهم أن المشروع قد نُفِّذ فعلاً. الوكالات الدولية تباشرت بالموضوع؛ فقد كان إنجازاً عظيماً جداً، وكان إدراك الملك خالد مهماً جداً، فقد فتح باباً كبيراً جداً للمملكة العربية السعودية ولطب العيون بشكل عام، وقد شملت الفائدة الشرق الأوسط بعامة، فقد كانت الاستفادة من هذا المستشفى واسعة، وصارت تُجرى فيه عمليات وبخاصةً ترقيع القرنية، وتُعقَد فيه الدورات، وإلى الآن الاستفادة منه واسعة جداً. وأنا قمت بدوري أيضاً فأصبحنا نعقد الدورات للممرضات في كيفية مشاركتهن في العمليات الجراحية، وتدريبهن على كيفية التعامل مع المكفوفين. هذه الدورات كانت على نفقة المكتب الإقليمي والمستشفى وبإشراف مني. واستطعت أن أقنع بعض الأطباء العالميين بالعمل لدينا مثل ديفيد بيتون الذي كان أول مدير للمستشفى، وقد عمل معنا لمدة سنتين، وقد قابل الملك خالد هؤلاء الأطباء العالميين وكانت خطوة إيجابية وشعوراً طيباً منه. لقد استطعنا أن نستغل هذا المنجَز العظيم لتوعية الناس وخاصةً في المملكة العربية السعودية وفي الشرق الأوسط. الملك خالد أنجز إنجازاً عظيماً، وهو يدرك هذا الشيء لحصافته، وهو دائماً ينادي بمساعدة المكفوفين وبمساعدة الناس في مشكلات العيون، وكان يقول: نحن لن نحتاج إلى الذهاب إلى أمريكا للمعالجة، فعندنا كل شيء؛ لدينا أحسن الأطباء، ولدينا أحسن المستشفيات، فلماذا نسافر إلى أمريكا؟!... الآن آلاف العمليات تُجرى: ترقيع القرنية، التجميل، ترقيع العيون، معالجة جميع الأمراض المتعلقة بالعيون..، الآن لا نحتاج إلى السفر - مثل السابق - إلى إسبانيا أو أمريكا، لا نحتاج أبداً فهذا المستشفى أفضل مستشفى في الشرق الأوسط.

إحصائيات المستشفى[عدل]

يعمل في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون أكثر من 1,200 موظف متفرغ من بينهم أكثر من 200 ممرض وممرضة و 70 طبيباً، وتشمل قائمة الأطباء أكثر من 50 طبيب عيون، و9 أخصائيي تخدير، و 6 أطباء باطنية، وطبيبا أطفال، وأخصائيا أشعة، إضافة إلى أخصائية في علم الأمراض.ساهم نمو مركز الخدمات الجراحية الخارجية وتوسعته في تقليص الحاجة إلى أسرة التنويم في المستشفى من 263 إلى 228 سرير. وفي عام 2006م تم تنويم أكثر من 10,000 مريض في المستشفى لإجراء جراحات اختيارية ولتلقي الخدمات الإسعافية الطبية والجراحية.وفي عام 2006م، بلغ عدد المرضى المراجعين للعيادات الخارجية 98,994 مريضاً كما بلغ عدد المرضى المراجعين لقسم الطوارئ 26,211 مريضاً، وتم إجراء 10,625 عملية جراحية في غرفة العمليات.[3]

مراجع[عدل]