لقد اقترح دمج هذه المقالة إلى مقالة أخرى، شارك في النقاش إذا كان عندك أي ملاحظة.

مسكنات الألم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Mergefrom.svg
لقد اقترح دمج ونقل محتويات هذه المقالة إلى مسكن ألم. (ناقش)

يطلق اسم مسكن الألم  على أي من نوع من أنواع الأدوية التي تستخدم لتخفيف حدة الشعور بالألم.

تعمل مسكنات الألم بطرق مختلفة على الأجهزة العصبية المحيطية والمركزية. تختلف مسكنات الألم عن الأدوية المخدرة التي تذهب الشعور كليًا بشكل مؤقت. تشمل مسكنات الألم الباراسيتامول الذي يعرف في أمريكا الشمالية باسم أسيتامينوفين أو ببساطة APAP، وتشمل المسكنات أيضًا مضادات الالتهاب اللاستيرويدية NSAIDs مثل أحماض السالسيليك، وأشباه الأفيونيات مثل المورفين والأوكسيكودون.

عند اختيار مسكنات الألم، تؤخذ بالاعتبار حدة الألم ومدى استجابة المريض للأدوية الأخرى. وجهت منظمة الصحة العالمية WHO باستخدام المسكنات الخفيفة كخطوة أولى والصعود فيما أسموه (سلم مسكنات الألم) في حال عدم الاستجابة.[1]

يحدد اختيار مسكنات الألم أيضًا على نوع الألم. على سبيل المثال، مسكنات الألم التقليدية تظهر فعالية أقل لآلام الاعتلال العصبي، وتوجد في هذه الحالات فائدة مرجوة من استخدام أدوية لا تؤخذ في الاعتبار كثير من الأحيان، كمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، ومضادات الاختلاج.[2]

تصنيفات مسكنات الألم[عدل]

الباراسيتامول ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية NSAIDs[عدل]

تيليدين، نوع من مسكنات الألم

الآلية الدقيقة لطريقة عمل الباراسيتامول (الأسيتامينوفين) غير مؤكدة، ولكن يرجح أنها تعمل بشكل مركزي على المخ وليس على النهايات العصبية. تقوم مضادات الألم اللاستيرويدية والأسبيرين بتثبيط إنزيم الأكسدة الحلقية (السايكلوأوكسجنيز)، مؤديةً بذلك إلى تقليل الإنتاج الخلوي للبروستاغلاندين. يؤدي ذلك إلى تقليل الالتهاب والألم معًا، وعلى النقيض من ذلك، تخفف أشباه الأفيونات والباراسيتامول الألم ولا تؤثر على الالتهاب.

ليس للباراسيتامول أعراض جانبية كثيرة، ويعتبر دواء آمن بجرعات قليلة غير متكررة كما هو موصوف في تعليمات الشركات المصنعة له. وأي طريقة استخدام أخرى قد تؤدي إلى مضاعفات مميتة كسمية الكبد الباراسيتامولية وأحيانًا تلف الكلى. من أعراضه الجانبية اسوداد البراز أو اصطحابه بدم، زلال البول أو اصطحابه بدم، الحمى مع أو بدون القشعريرة التي لا علاقة لها بالمرض المرجو علاجه، آلام أسفل الظهر وجوانبه، بقع دبوسية حمراء على الجلد، الطفح الجلدي، الشرى, الحكة، التهاب الحلق لا علاقة له بالمرض المرجو علاجه، التقرحات، البقع البيضاء على الشفاه أو بداخل الفم، الانخفاض المفاجئ في كمية البول، النزف والتكدم، التعب أو الإعياء، اصفرار العيون أو الجلد.[3]

بينما يؤخذ الباراسيتامول عادةً عن طريق الفم أو الشرج، اكتشف المستحضر الوريدي لهذا الدواء عام 2002، وقد تبين فعايلته بتخفيف الألم وخفض استهلاك أشباه الأفيونات أثناء العمليات الجراحية, ولكن يحد من استخدامه سعره الغالي.

قد تعرض مضادات الالتهاب اللاستيرويدية بعض المرضى للقرحة الهضمية،الفشل الكلوي، تفاعلات الحساسية، وبعض الأحيان تسبب طنين الأذن. كما تعرض المريض للنزيف بتأثيرها على عملالصفائح الدموية. ثبت وجود ارتباط بيت استخدام الأطفال تحت عمر 16 للأسبرين بوجود التهاب فيروسي و متلازمة راي، وهي متلازمة نادرة وخطيرة تسبب في اعتلال الكبد الشديد.

مثبطات إنزيم السايكلوأوكسجنيز 2[عدل]

اشتقت هذه الأدوية منمضادات الالتهاب اللاستيرويدية NSAIDs التي تثبط إنزيم الأكسدة الحلقية (سايكلوأوكسجنيز)  بنوعيه: سايكلوأوكسجنيز1 وسايكلوأوكسجنيز2. توصلت الأبحاث إلى أن معظم الآثار المؤذية لهذا النوع من الأدوية تحصل نتيجة تثبيط إنزيم سايكلوأوكسجنيز 1، بينما يحصل تأثير تخفيف الألم من تثبيط إنزيم سايكلوأوكسجنيز 2. ولذلك، تم استحداث مثبطات السايكلوأوكسجنيز 2 فقط، نقيضًا لأنواع الدواء التقليدية التي تثبط سايكلوأوكسجنيز 1 و2. هذه الأدوية (مثبطات السايكلوأوكسجنيز 2 فقط مثل روفيكوكسيب، سيليكوكسيب، وإيتيروكوكسيب) لها نفس فعالية مضادات الألم اللاستيرويدية NSAIDs، ولكن خطرها على نزف الجهاز الهضمي أقل.[4]

بعد الاعتماد واسع النطاق لمثبطات السايكلوأوكسجنيز 2، تم اكتشاف أن معظم الأدوية في هذا النوع من المسكنات تؤدي إلى رفع خطر أمراض القلب والشرايين 40٪، مما أدى إلى سحب دواءي روفيكوكسيب وفالديكوكسيب، والتحذير من أدوية أخرى. يبقى دواء الإيتوريكوكسيب آمن نسبيًا، مع وجود مخاطر الجلطات الخثارية شبيهًا بمضادات الالتهاب اللاستيرويدية مثل الدايكلوفيناك.

أشباه الأفيونات[عدل]

المورفين و الأنواع الأخرى مثال ( الكودايين، اوكسي كودون، هيدروكودون،ثنائي هيدرومورفين، بيثيدين) جميعها تظهر تأثير مماثل على نظام مستقبلات المواد الأفيونية الدماغية. يعتقد أن بيوبرينورفين هو ناهض جزئي لمستقبلات المواد الأفيونية، و الترامادول هو ناهض لمستقبلات المواد الأفيونية ولديه خصائص شبيهة بخصائص مثبطات إعادة امتصاص النورإبنفرين. التركيب الجزيئي للترامادول أقرب إلى تركيب الفينلافاكسين منه إلى تركيب الكودايين، ويحقق تخفيف الألم عن طريق النهوض الخفيف لمستقبلات ميو μ وعن طريق الاطلاق السريع للسيروتونين وتثبيط اعادة امتصاص النورإبنفرين.

تعد أشباه الأفيونات فعالة كمسكنات ألم, ولكن لا تخلو من الأعراض الجانبية الشديدة. قد يشعر المرضى الذين يستخدمون المورفين بالغثيان والرغبة بالتقيؤ, مما يدعو إلى صرف مضادات التقيؤ مثل الفينيرجانز في حال حصول حكة جراء استخدام أي من أشباه الأفيونات, يتطلب التحويل إلى دواء آخر من ذات النوع. من المتوقع أن يحصل الإمساك لكل من يستخدم أشباه الأفيونات, وتصرف الملينات والمسهلات الحاوية مادة اللاكتولوز عادةً بالإضافة للمسكنات.

ومع هذا كله, فإن أشباه الأفيونات والمسكنات المشابهة تعتبر آمنة وفعالة شرط أن تستخدم حسب التعليمات. ومن المخاطر أيضًا احتمالية حدوث الإدمان, وهو تعود جسم المستخدم على الدواء, مما يحد من فعالية الدواء ويتطلب زيادة الجرعة للحصول على أثر مماثل للسابق, وتشكل هذه المشكلة قلق لمن يعاني من الآلام المزمنة. يستطاع الوقاية من التعود على أشباه الأفيونات بصرف أكثر من نوع بجرعات مختلفة حتى لا يحصل ادمان على نوع دون الآخر.

الفلوبيرتين[عدل]

يعد الفلوبيرتين فاتح قنوات أيونات البوتاسيوم في الجهاز العصبي المركزي, إضافة إلى حوزه خصائص أخرى.[5] ويستخدم هذا الدواء في أوروبا في علاج الصداع النصفي المتوسط فأشد, كما يستخدم كوسيلة لإرخاء العضلات. ليس لهذا الدواء خصائص مضادات الكولين, ولا يرى تأثيره على مستقبلات الدوبامين والسيروتونين والهيستامين. لا يسبب هذا الدواء الإدمان[6], ولكن قد يحصل تعود بندرة تتطلب زيادة الجرعة.[7]

مسكنات أخرى[عدل]

تستخدم أدوية مختلفة أخرى لعلاج الألم في حالات الآلام المزمة وآلام الاعتلال العصبي. أثبتت مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (خصوصًا الكلوميبرامين) فعالية بتخفيف الألم. كما يستخدم دواء النيفوبام في أوروبا بالإضافة إلى أشباه الأفيونات الآنف ذكرها لزيادة الفعالية وتخفيف الألم. كما تستخدم مضادات الاختلاج (أدوية الصرع) مثل الكارباميزابين, القابابينتين, والبريقابالين في علاج آلام العتلال العصبي. لا تزال طريقة عمل هذا النوع من الأدوية غير معروفة بشكل كامل, ولكن من الملحوظ أثرها في تخفيف الشعور بالألم.[8]

استخدامات مسكن الألم[عدل]

التركيبات والخلطات[عدل]

تستخدم مسكنات الألم عادة بشكل تركيبات وخلطات تحتوي أكثر من دواء واحد, فيستخدم مثلًا الباراسيتامول والكودين كتركيبة متوفرة في الصيدليات بالاسم التجاري سولبادين. كما توجد مسكنات الألم مخلوطة مع مضيقات الأوعية الدموية كالسودوإفدرين لعلاج التهابات الجيوب الأنفية, أو مع مضادات الهيستامين لعلاج الحساسيات.

تظهر الخلطات المختلفة للأدوية المسكنة الخفيفة (الأسبرين, آيبوبروفين, ىابروكسين, ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية الأخرى) بالإضافة إلى أشباه الأفيونات متوسطة القوة (هايدروكودون) فعالية أكثر عندما تخلط تآزريًا لتقوم بالتحكم بالألم من أكثر من جهة. ,على الرغم من ذلك, بطلت الفائدة من خلط بعض الأدوية بأخرى مقارنةً بأخذ أحدها مفردًا, آخذًا بالاعتبار الخطورة الممكنة الناجمة عن خلط بعض الأدوية بأخرى.

المسكنات الموضعية واللاموضعية [عدل]

ستخدم المسكنات الموضعية لتفادي حدوث الأعراض الجانبية العامة. يستخدم مثلًا الهلام الحاوي الآيبوبروفين أو الدايكلوفيناك لعلاج آلام المفاصل[9], كما يستخدم الكابسيسين موضعيًا. ويمكن حقن بعض المخدرات الموضعية مثل اللايدوكين مع الستيرويد لغرض تخفيف الألم على المدى الطويل. ويستخدم اللايدوكين عادةً موضعيًا لتقرحات الفم ولتخدير الفم اللازم قبل إجراء عمليات الأسنان البسيطة. وفي عام 2007, أخطرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية المستهلكين والعاملين في مجال الرعاية الصحية بالأضرار المحتملة من استخدام بعض المخدرات الموضعية مثل التتراكين, البنزوكين, والبريلوكلين.[10]

المسكنات المؤثرة على العقل[عدل]

تتميز مادةرباعي الهايدروكانيبول المستخلصة من نبات القنّب ببعض خصائص مسكنات الألم, ولكن يبقى استخدام مستخلصات القنب غير قانوني في معظم الدول. هذا وأثبتت دراسة أن استنشاق دخان القنب فعال في تخفثف الألم الناجم عن الاعتلالات العصبية كما في مرض التصلب المتعدد.[11] من المسكنات المؤثرة على العقل أيضًا مادة الكيتامين, الكلونيدين, والميكسيليتين.

المسكنات المساعدة وغير النمطية[عدل]

تستخدم بعض الأدوية غير المسكنة لتسكين الألم. فتستخدم مضادات الاكتئاب مثلًا من الجيل الأول (أميتربتلين) والجديدة (دولوكسيتين) كإضافة لمضادات الالتهاب اللاستيرويدية NSAIDs وأشباه الأفيونات لعلاج الألم الناتج عن اعتلال الأعصاب وغيره. بينما تمكن أدوية أخرى فعالية بعض المسكنات, فدواء الهايدروكسيزين والبروميثازين والكاريسوبرودول والتربيلينامين يزيد من فعالية تخفيف الألم لدى أشباه الأفيونات.

تتضمن المسكنات المساعدة أو اللانمطية أدوية النيفوبام, أورفانادرين, بيريغابالين, غابابنتين, سايكلوبنزابرين, سكوبولامين, وغيرها من أدوية مضادات الكولين, مضادات الاختلاج, ومضادات التشنج. تستخدم هذه الأدوية إضافة إلى المسكنات للتحكم بالألم الناتج من أمراض الأعصاب.

لوحظ أن دواء الديكستروميثورفان يعيق من حدوث التعود لأشباه الأفيونات ويزيد من فعاليتها. كما أنه استعمل كحول الإيثانول كمسكن ألم فيالحرب الأمريكية الأهلية, وكان مسجلًا في دستور الصيدلة الأمريكي (الأقرباذين) حتى عام 1916 عندما منعت الحكومة الأمريكية استخدامه, ولكنه عاد للاستخدام في العقد الرابع من القرن الماضي فدواء مخفف للألم, عازيًا فعاليته لأثره المباشر في الجهاز العصبي المركزي. ولكن لا ينصح استخدامه كمسكن بالمقارنة مع الخيارات المتاحة الآن, نظرًا لأعراضه الجانبية والمخاطر المصاحبة لاستخدامه.

إن استخدام المسكنات المساعدة واللانمطية مجال واسع ومتنامي في طب الألم, ويتم اكتشاف الاستخدامات الجديدة سنة تلو الأخرى. وتحارب العديد من هذه الأدوية الأعراض الجانبية لاستخدام أشباه الأفيونات, مثل استخدام مضاد الهيستامين للحد من اطلاق الهيستامين الحاصل بعد استخدام أشباه الأفيونات.

كما تستخدم بعض المنشطات كالكافيين, الإفدرين, ميثأمفيتامين, والكوكاين للحد من الأثر المسكن الشديد للكثير من المسكنات, وتساعدهذه المنشطات في تحسين جودة الحياة لمن يستخدم المسكنات بشكل مزمن. تضل قضية استخدام مستخلصات القنب طبيًا لتسكين الألم محل جدل ومناقشة.

References[عدل]

  1. ^ Anonymous (1990).
  2. ^ Dworkin RH, Backonja M, Rowbotham MC, Allen RR, Argoff CR, Bennett GJ, Bushnell MC, Farrar JT, Galer BS, Haythornthwaite JA, Hewitt DJ, Loeser JD, Max MB, Saltarelli M, Schmader KE, Stein C, Thompson D, Turk DC, Wallace MS, Watkins LR, Weinstein SM; Backonja; Rowbotham; Allen; Argoff; Bennett; Bushnell; Farrar; Galer; Haythornthwaite; Hewitt; Loeser; Max; Saltarelli; Schmader; Stein; Thompson; Turk; Wallace; Watkins; Weinstein (2003).
  3. ^ Acetaminophen Side Effects in Detail – Drugs.com
  4. ^ Conaghan PG (June 2012).
  5. ^ Kornhuber J, Bleich S, Wiltfang J, Maler M, Parsons CG; Bleich; Wiltfang; Maler; Parsons (1999).
  6. ^ Klawe C, Maschke M; Maschke (2009).
  7. ^ Stoessel C, Heberlein A, Hillemacher T, Bleich S, Kornhuber J; Heberlein; Hillemacher; Bleich; Kornhuber (August 2010).
  8. ^ Ian Eardley, Peter Whelan, Roger Kirby, Anthony Schaeffer.
  9. ^ Voltaren Gel (diclofenac sodium topical gel) 1% – Hepatic Effects Labeling Changes
  10. ^ [1] Archived October 19, 2010 at the Wayback Machine
  11. ^ CMCR: CMCR Report February 17th, California, 2010. http://www.cmcr.ucsd.edu/CMCR_REPORT_FEB17.pdf