مسلم الثقافة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

مسلم الثقافة أو الإسلام الثقافي مصطلح يشير إلى أفراد غير ملتزمين دينيًا أو أشخاص ملحدين ولادينيين أو علمانيين لكنهم ما يزالون يعرِّفون أنفسهم كمسلمين بسبب الخلفية الثقافية والحضارية والعائلية، أو بسبب تجارب شخصية، وفي أحيان أخرى بسبب البيئة الاجتماعية والثقافية التي نشأوا فيها. ينتشر المصطلح بشكل خاص في البلقان وتركيا وبين مسلمي أوروبا وأذربيجان.[1]

تعريف المصطلح[عدل]

المصطلح مواز لمصطلح مسيحي الثقافة ويهودي الثقافة. ويعني المصطلح مسلمين غير ملتزمين دينيًا أو غير ممارسين دينيًا إلا أنهم بسبب ارتباطهم الثقافي والحضاري الإسلامي يعتبرون أنفسهم كمسلمين ويمارسون شعائر إسلامية بسبب الروابط الاجتماعية وليس الدينية مثل أداء الصلوات في الأعياد والمناسبات العائلية والاجتماعية كالزواج والجناز، التكني بأسماء إسلامية، الاحتفال بعيد الأضحى وعيد الفطر، والصوم خلال رمضان. وذلك لاعتبار هذه الشعائر جزء من الموروث الثقافي الإسلامي أكثر من الاعتبارات الدينية. وقد يصف ملحدون ولادينيون أنفسهم بأنهم مسلمي الثقافة على الرغم من عدم إيمانهم بالمعتقدات الإسلامية.

في آسيا الوسطى والبلدان الشيوعية السابقة ذات الخلفية المسلمة يستخدم هذا المصطلح لوصف أولئك يعتبرون هويتهم "الإسلامية" مرتبطة مع بعض الطقوس القومية والعرقية، وليس مجرد الإيمان الديني.[2]

وقد ناقش ذلك ماليس روثفن مصطلح مسلم الثقافة ومسلم اسميًا في كتابه:[3]

فالشخص المسلم المولود لأب مسلم يحمل الهوية الدينية لوالديه دون الاشتراك بالضرورة في المعتقدات والممارسات المرتبطة الإيمان، تمامًا كما يجوز لليهودي أن يصف نفسه ويرتبط باليهودية من دون أن يلتزم بالتعاليم الدينية والشريعة اليهودية. في المجتمعات غير المسلمة قد يندمج المسلمون مع الهوية العلمانية. مسلمي البوسنة، وهم من نسل السلاف اعتنقوا الإسلام تحت الحكم العثماني، لوحظ أن عددًا كبيرًا منهم لا يحضر الصلاة، أو يمتنع عن الكحول، أوعزلة المرأة وغيرها من الممارسات الاجتماعية الأخرى المرتبطة مع المسلمين المؤمنين في أجزاء أخرى من العالم. لكنهم رسميًا يعتبرون كمسلمين حسب الجنسية لتمييزها عن الصرب الأرثوذكس والكروات الكاثوليك في ظل النظام الشيوعي السابق في يوغوسلافيا. واعتبر البوسنيون أنفسهم مسلمين بالتوازي مع انتمائهم العرقي والولاء للمجموعة، ولكن ليس بالضرورة لمعتقداتهم الدينية. في هذا السياق المحدود (والذي قد ينطبق على الأقليات المسلمة الأخرى في أوروبا وآسيا)، قد لا يكون هناك تناقض بين أن تكون مسلمًا ملحدًا أو لا أدريًا في نفس الوقت، كما أن هناك ملحدين يهود ولا دينيين يهود.

ديموغرافيا[عدل]

وفقا لمؤشر جلوبل WIN التابع لمؤسسة غالوب الدولية حول التديّن ولإلحاد،[4] وجدت أن البلدان التي لديها أعلى نسبة من المسلمين اللادينيين هي تركيا (73%)، وأذربيجان (51%) ولبنان (33%).

وجدت دراسة مركز بيو للأبحات أن نسبة المسلمين المواظبين على الذهاب الى المساجد مرة واحدة في الأسبوع أو أكثر هي حوالي 1% في أذربيجان، وحوالي 5% في ألبانيا، و9% في أوزبكستان، و10% في كازاخستان، و19% بين المسلمين في روسيا، و 22% في كوسوفو.[5] وفقاً لدراسة مركز بيو للأبحاث قال فقط 15% من المسلمين في ألبانيا و 18% من المسلمين في كازاخستان أن الدين مهم في حياتهم.[6] ووجدت الدراسة نفسها أن 1% فقط من المسلمين في أوزبكستان، و2% في كازاخستان، و 3% في طاجيكستان، و3% في ألبانيا، و4% في البوسنة والهرسك، و4% في قيرغيزستان، و5% من المسلمين في روسيا، و10% في كوسوفو، و15% في تركيا و21% في أذربيجان يواظيون على صلاة واحدة على الأقل من الصلوات الخمسة.[7]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ About this Collection - Country Studies | Collections | Library of Congress
  2. ^ Cara Aitchison؛ Peter E. Hopkins؛ Mei-Po Kwan (2007). Geographies of Muslim Identities: Diaspora, Gender and Belonging. Ashgate Publishing, Ltd. صفحة 147. ISBN 978-1-4094-8747-0. اطلع عليه بتاريخ 30 June 2013. 
  3. ^ Islam: A Very Short Introduction, by Malise Ruthven, Oxford University Press, 2000.
  4. ^ http://www.wingia.com/web/files/news/14/file/14.pdf
  5. ^ The World’s Muslims: Unity and Diversity
  6. ^ The World’s Muslims: Unity and Diversity
  7. ^ Chapter 2: Religious Commitment