مسند أحمد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من مسند الإمام أحمد)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المسند
MosnadAhmad.jpg
صورة لغلاف كتاب مسند أحمد طبعة مؤسسة الرسالة

مسند أحمد
المؤلف أحمد بن حنبل
المحقق شعيب الأرناؤوط وعادل مرشد (عن مؤسسة الرسالة)
أحمد محمد شاكر وحمزة الزين (عن دار الحديث)
أحمد معبد عبد الكريم (عن دار المنهاج - المكنز الإسلامي)
اللغة العربية
السلسلة الكتب الستة
الموضوع حديث نبوي
الناشر مؤسسة الرسالة، دار الحديث بالقاهرة، دار المنهاج
تاريخ الإصدار 1969 م (المكنز الإسلامي)[1]
التقديم
عدد الأجزاء 52 مجلد (مؤسسة الرسالة) - 20 مجلد (دار الحديث) - 12 مجلد (دار المنهاج)
القياس 28 سم[2]
الوزن 12.000 غرام[2]
المواقع
ردمك 978-3-908153-00-9
OCLC 38490947
جود ريدز صفحة الكتاب علي جود ريدز
كونغرس BP135.A2[3]
ويكي مصدر مسند أحمد بن حنبل  - ويكي مصدر

مسند أحمد المعروف بـ المسند، هو أحد أشهر كتب الحديث النبوي وأوسعها، والتي تحتلّ مكانة متقدمة عند أهل السنّة؛ حيث تعتبر من أمهات مصادر الحديث عندهم، وهو أشهر المسانيد، جعله المحدِّثون في الدرجة الثالثة بعد ‏‏الصحيحين‏‏ و‏السنن‏‏‏.[4] نسبةً للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي (164 هـ - 241 هـ / 780 - 855م)، يحتوي على ما يزيد على 40 ألف حديث نبوي، منها حوالي 10 آلاف مكررة،[5] مُرتَّبة على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، حيث رتبه فجعل مرويات كل صحابي في موضع واحد، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد 904 صحابي، وقسَّم الكتاب إلى ثمانية عشر مسندًا، أولها مسند العشرة المُبشرين بالجنة وآخرها مُسند النساء، وفيه الكثير من الأحاديث الصحيحة التي لا توجد في الصحيحين.[6]

كان ابن حنبل يكره التصنيف لأنه يرى أنه لا ينبغي أن ينشغل المسلم بكتاب غير القرآن والسنة، ولكنه آثر أن يكتب الحديث، فانتقى ابن حنبل أحاديث المسند من 750 ألف حديث مما سمعه من شيوخه، ليكون للناس حجة ليرجعوا إليه، حيث قال عن مسنده في المقدمة: «عملت هذا الكتاب إماما، إذا اختلفت الناس في سنة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg رجع إليه.»،[7] وقد اختلف العلماء في صحة أحاديث المسند، فمنهم من جزم بأن جميع ما فيه حجة كأبي موسى المديني، ومنهم من ذكر أن فيه الصحيح والضعيف والموضوع كابن الجوزي وذكر 29 حديثًا موضوعًا، ومنهم من ذكر أن فيه الصحيح والضعيف الذي يقرب من الحسن، وليس فيه موضوع مثل ابن تيمية والذهبي وابن حجر العسقلاني وجلال الدين السيوطي، وقد زاد فيه ابنه عبد الله بن أحمد بن حنبل زيادات ليست من رواية أبيه، وتعرف بزوائد عبد الله، وزاد فيه أيضًا أبو بكر القطيعي الذي رواه عن عبد الله عن أبيه زيادات عن غير عبد الله وأبيه‏.‏[4]

نبذة عن أحمد بن حنبل[عدل]

تخطيط لاسم أحمد بن حنبل صاحب المسند ومؤسس المذهب الحنبلي.

أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي المشهور بـابن حنبل (164 هـ - 241 هـ) إمام أهل الحديث في زمانه، ورابع الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنبلي في الفقه الإسلامي.[8] اشتُهر بعلمه الغزير وحفظه القوي، وكان معروفاً بالأخلاق الحسنة كالصبر والتواضع، وقد أثنى عليه كثير من العلماء منهم محمد بن إدريس الشافعي بقوله: «خرجتُ من بغداد وما خلَّفتُ بها أحداً أورع ولا أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل».[9]

وُلد أحمد بن حنبل سنة 164 هـ في بغداد ونشأ فيها يتيماً، وفي سنة 179 هـ بدأ ابن حنبل يتَّجه إلى الحديث النبوي، فبدأ يطلبه في بغداد عند شيخه هُشَيم بن بشير الواسطي حتى توفي سنة 183 هـ، فظل في بغداد يطلب الحديث حتى سنة 186هـ، ثم بدأ برحلاته في طلب الحديث، فرحل إلى العراق والحجاز وتهامة واليمن، وأخذ عن كثير من العلماء والمحدثين، وعندما بلغ أربعين عاماً في سنة 204 هـ جلس للتحديث والإفتاء في بغداد، وكان الناس يجتمعون على درسه حتى يبلغ عددهم قرابة خمسة آلاف.[10][11]

اشتُهر ابن حنبل بصبره على المحنة التي وقعت به والتي عُرفت باسم فتنة خلق القرآن، وهي فتنة وقعت في العصر العباسي في عهد الخليفة المأمون، ثم المعتصم بالله والواثق من بعده، إذ اعتقد هؤلاء الخلفاء أن القرآن مخلوق محدَث، وهو رأي المعتزلة، ولكن ابن حنبل وغيره من العلماء خالفوا ذلك، فحُبس ابن حنبل وعُذب، ثم أُخرج من السجن وعاد إلى التحديث والتدريس، وفي عهد الواثق مُنع من الاجتماع بالناس، فلما تولى المتوكل الحكمَ أنهى تلك الفتنة إنهاءً كاملاً. وفي شهر ربيع الأول سنة 241 هـ، مرض أحمد بن حنبل ثم مات، وكان عمره سبعاً وسبعين سنة.[9][12][13]

تعريف المُسند[عدل]

الكتاب المسند في علم مصطلح الحديث هو الكتاب الذي يروي مؤلفه أحاديث كل صحابي على حدة،[14] وهو مأخوذ من السند، وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل؛ لأن المُسْنِد يرفعه إلى قائله، ويقال: فلان سَنَد، أي: اعتمد، وتُسمى الإخبار عن طريق المتن: مسندًا؛ لاعتماد النقاد في الصحة والضعف عليه،[15] قال الخطيب البغدادي: «ومنهم من يختار تخريجها على المسند، وضم أحاديث كل واحد من الصحابة بعضها إلى بعض»،[16] وقال الزركشي: «ومنهم من جمع حديث كل صحابي وحده، ثم رتبهم على حروف المعجم، ومنهم من رتب على سوابق الصحابة، فبدأ بالعشرة المبشرين ثم بأهل بدر ثم بأهل الحديبية ثم من أسلم وهاجر بين الحديبية وفتح مكة وختم بأصاغر الصحابة ثم النساء.»،[15] أما المُعجم فهو الكتاب ترتيب أسماء الرواة من الصَّحابة على حروف المعجم، ولكن المسند لا يشترط أن يكون مُرتبًا على حروف المعجم بل عادةً ما يكون حسب سبق الصحابة وفضلهم، أو حسب نهج المصنِّف الذي ينتهجه في مسنده.[17]

المحدثون جعلوا المسانيد في الدرجة الثالثة بعد ‏‏الصحيحين‏ و‏السنن‏‏،[16] يقول الخطيب البغدادي:[18] «وَمِمَّا يَتْلُو الصَّحِيحَيْنِ سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيِّ وَأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ وَكِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ الَّذِي شَرَطَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ إِخْرَاجَ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ إِلَى النَّبِيِّ Mohamed peace be upon him.svg، ثُمَّ كُتُبُ الْمَسَانِيدِ الْكِبَارِ مِثْلُ مُسْنَدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ»، وذلك لأنها عادة لا يتم جمع فيها كل مرويات الصحابي دون النظر إلى الصحة من عدمها، يقول ابن الصلاح: [19] «عادتهم فيها - يعني أصحاب المسانيد - أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه، غير متقيدين بأن يكون حديثًا محتجًّا به، فلهذا تأخرت مرتبتها - وإن جَلّت لجلالة مؤلفها - عن مرتبة الكتب الخمسة،(1) وما التحق بها من الكتب المصنفة على الأبواب»، لكن هناك من المصنفين من خالف الأصل في ذلك، بمعنى أنه انتقى مروياته في المسانيد، أو اقتصر على الصحيح - بناء على شرطه - يقول ابن حجر العسقلاني: «بعض من صنف على المسانيد انتقى أحاديث كل صحابي فأخرج أصح ما وجد من حديثه»،[20] وبالرغم من ذلك، فإن انتقاء الحديث لكونه أصح من غيره، أو أصح ما في الباب، لا يلزم منه أن يكون صحيحًا في ذاته، فالضعيف أصح من الموضوع، لذلك فإن في المسانيد أحاديث صحيحة وأخرى ضعيفة على تفاوت في درجات الصنفين، وإنه وإن قُدمت المسانيد المنتقاة عما سواها من المسانيد، فإن الاحتجاج بالحديث منها يبقى خاضعًا لمدى توافر شروط الاحتجاج، وفق ما يُبينه المحققون من الحفاظ والمحدثين.[21]

بدأت عناية أهل العلم بتأليف المسانيد في أوائل عصر تدوين الحديث، وذلك في أواخر القرن الثاني الهجري ومطلع القرن الثالث الهجري، يقول ابن حجر العسقلاني: «رأى بعض الأئمة أن يفرد حديث النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاصة، وذلك على رأس المائتين، فصنف عُبيد الله بن موسى العَبْسي الكوفي مسندًا، وصنف مُسَدَّد بن مُسَرْهَد البصري مسندًا».[22]

تأليف المسند[عدل]

كان ابن حنبل يكره التصنيف لأنه يرى أنه لا ينبغي أن ينشغل المسلم بكتاب غير القرآن والسنة، قال ابن الجوزي: «وكان ينهى الناس عن كتابة كلامه، فنظر الله إلى حسن قصده فنقلت ألفاظه وحفظت، فقلَّ أن تقع مسألة إلا وله فيها نص من الفروع والأصول، وربما عدمت في تلك المسألة نصوص الفقهاء الذين صنَّفوا وجمعوا»،[23] وقال ابن قيم الجوزية: «وكان أحمد شديد الكراهة لتصنيف الكتب، وكان يُحِبُّ تجريد الحديث ويكره أن يُكتَب كلامه، ويشتدُّ عليه جدًا»،[24] ولكنه آثر أن يكتب الحديث لأنه من السنة وليس من كلامه،[7]

شرطه ومنهجه[عدل]

لم يشترط الإمام أحمد الصحة في مسنده حيث قال: «قصدت في المسند الحديث المشهور وتركت الناس تحت ستر الله تعالى ولو أردت أن أقصد ما صح عندي لم أرو من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث لست أخالف ما ضعف إذا لم يكن في الباب ما يدفعه»[25]. وقال أيضا: «إذا جاء الحديث في فضائل الأعمال وثوابها تساهلنا في إسناده، وإذا جاء الحديث في الحدود والكفارات والفرائض تشددنا فيه»[26].

ومن هذين القولين يظهر رأي الإمام أحمد بن حنبل في لأحاديث الضعيفة، فهو يقبلها في حالتين:

  • يَقبلها إذا كانت في ميدان فضائل الأعمال ولا يَقبلها في الأحكام.
  • إذا كان الحديث ضعيفا ولم يكن في الباب ما يدفعه. أي: إذا لم يخالف القواعد العامة، ولم يعارض حديثا صحيحا في الباب.

أحاديث المسند[عدل]

ترتيبه[عدل]

من يتاح له قراءة الكتاب ستستوقفه عدة أمور منها «إدراج أحاديث بعض الصحابة في مسانيد غيرهم» و «تكرار بعض الأحاديث سنداً ومتناً» و «تفريق أحاديث الصحابي الواحد في أكثر من موضع» و «تباعد روايات الحديث الواحد عن بعضها بحيث يفصل بينها أكثر من ألف حديث أحيانا»[27] ويعود السبب في ذلك ما نقله ابن الجزري في كتابه المصعد الأحمد بقوله: «إن الإمام أحمد شرع في جمع هذا "المسند"، فكتبه في أوراق مفردة، وفرّقه في أجزاء مفردة على نحو ما تكون المسودّة، ثم جاء حلول المنية قبل حصول الأمنية، فبادر بإسماعه لأولاده وأهل بيته، ومات قبل تنقيحه وتهذيبه، فبقي على حاله»[28].

عدد أحاديثه[عدل]

  • (27647) هذا عدد أحاديث "المسند" وفقًا لطبعة مؤسسة الرسالة[29].
  • (9566) هذا عدد أحاديث "المسند" بعد حذف المكرر وهي موزعة كالتالي:

درجة الأحاديث وتخريجها[عدل]

كان الإمام أحمد يحفظ ألف ألف حديث عن ظهر قلب، وقد انتقى المسند من هذا العدد الهائل من محفوظه، ولم يدخل فيه إلا ما يحتج به، وبالغ بعضهم، فأطلق أن جميع ما فيه صحيح، وقد قال بعض العلماء أن بعض الأحاديث فيه موضوعة، قال بعضهم هي تسعة أحاديث، وقال آخرون هي خمسة عشر.

إدعى ابن تيمية في كتاب منهاج السنة قائلاً:

«شرط أحمد في المسند أنه لا يروي عن المعروفين بالكذب عندهم، وإن كان في ذلك ماهو ضعيف»

إلى أن قال:

«زاد ابن الإمام زيادات على المسند ضمت إليه، وكذلك زاد القطيعي وفي تلك الزيادات كثير من الأحاديث الموضوعات، فظن من لا علم عنده أن ذلك من رواية الإمام أحمد في مسنده»

. وقد ألف الحافظ ابن حجر كتاباً سماه "القول المسدد في الذب عن المسند" إدعى فيه نفي الوضع عن أحاديث المسند وادعى في بحثه أن غالبها جياد وأنه لا يتأتى القطع بالوضع في شيء منها بل ولا الحكم بكون واحد منها موضوعاً إلا الفرد النادر مع الاحتمال القوي في دفع ذلك. وقيل عنه:

«وكل ما كان في مسند أحمد فهو مقبول، فإن الضعيف فيه يقرب من الحسن[30]» – السيوطي، الجامع الكبير

آراء العلماء في المسند[عدل]

مكانته[عدل]

  • قال ابن كثير الدمشقي:[31] «وكذلك يوجد في مسند الإمام أحمد من الأسانيد والمتون شيء كثير مما يوازي كثيرًا من أحاديث مسلم، بل والبخاري أيضًا، وليست عندهما ولا عند أحدهما، بل ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الأربعة وهم أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه»، وقال:[4] «لا يوازي ‏‏مسند أحمد‏‏ كتاب مسند في كثرته وحسن سياقاته».
  • قال أبو موسى المديني:[32] «لم أزل أسمع ذلك من الناس حتى قرأته على أبي منصور بن رزيق»، وقال: «هذا الكتاب أصل كبير ومرجع وثيق لأصحاب الحديث، انتقي من حديث كثير ومسموعات وافرة، فجعله إمامًا ومعتمدًا، وعند التنازع ملجأ ومستندًا».
  • قال تاج الدين السبكي:[32] «وألف مسنده وهو أصل من أصول الإسلام.»
  • قال الجلبي:[33][34] «وهو كتاب جليل من جملة أصول الإسلام وقد وقع له فيه نيف عن ثلاثمائة حديث ثلاثية الإسناد، ذكر أن أحمد بن حنبل شرط فيه ألا يخرج إلا حديثا صحيحًا عنده، قاله أبو موسى المديني، وأجيب بأن فيه أحاديث موضوعة، وقد ضعف الإمام نفسه».
  • قال ابن عساكر:[35] «فكان أكبر الكتب التي جمعت فيه - أي كتب الحديث - مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وهو كتاب نفيس يرغب في سماعه وتحصيله، ويرحل إليه، إذ كان مصنفه الإمام المقدم في معرفة هذا الشأن، والكتاب كبير القدر والحجم، مشهورا عند أرباب العلم».
  • قال ابن الجوزي:[36] «صح عند الإمام أحمد من الأحاديث سبعمائة ألف وخمسين ألفًا، والمراد بهذه الأعداء الطرق لا المتون، أخرج منها مسنده المشهور الذي تلقته الأمة بالقبول والتكريم، وجعلوه حجة يرجع إليه ويعول عند الاختلاف عليه».
  • قال حنبل بن إسحاق:[32] «جمعنا عمي - يعني أحمد بن حنبل - أنا وصالح وعبد الله، وقرأ علينا المسند، وما سمعه منه يعني منه غيرنا، وقال لنا: إن هذا الكتاب قد جمعته وأتقنته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله Mohamed peace be upon him.svg فارجعوا إليه، فإن كان فيه إلا فليس بحجة».
  • قال أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان:[33] «قال لي أبو عبد الرحمن: هذا المسند أخرجه أبي رحمه الله من سبعمائة ألف حديث».
  • قال شمس الدين بن الجزري في قصيدة "المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد":[37]
وإن كتاب المسند البحر الرضي فتى حنبل للدين آية مسند
هوى من حديث المصطفى كل جوهر وجمع فيه كل در منضد
فما من صحيح كالبخاري جامعًا ولا مسند يلغى كمسند أحمد

المآخذ[عدل]

أخذ عددٌ من علماء الحديث بعض المآخذ على المسند، منها:

  • ورود أحاديث يتطرق إليها الضعف فيه، ومنهم من قال بالوضع على بعضها مثل ابن الجوزي وعبد الرحيم العراقي، وقد صنف الحافظ ابن حجر العسقلاني كتابًا سماه‏:‏ ‏"‏القول المسدد في الذب عن المسند‏" للرد عليهم في تهمة الوضع،[4] فقال:[35]
مسند أحمد مسند أحمد ادعى قوم فيه الصحة، وكذا في شيوخه، وصنف الحافظ ابن موسى المديني في ذلك تصنيفًا، والحق أن أحاديثه غالبها جياد، والضعاف منها إنما أوردها للمتابعات، وفيه القليل من الضعاف الغرائب الأفراد، أخرجها ثم صار يضرب عليها شيئا فشيئا، وبقي منها بعده بقية، وقد ادعى قوم أن فيه أحاديث موضوعة، وتتبع شيخنا الحافظ أبو الفضل من كلام ابن الجوزي في "الموضوعات" تسعة أحاديث أخرجها من "المسند"، وحكم عليها بالوضع، وأنا تتبعت بعده من كلام ابن الجوزي في "الموضوعات" ما يلتحق به، فكملت نحو العشرين، ثم تعقبت كلام ابن الجوزي فيها حديثا حديثا، وظهر من ذلك أن غالبها جياد، وأنه لا يتأتى القطع بالوضع في شيء منها، بل ولا الحكم بكون واحد منها موضوعا إلا الفرد النادر، مع الاحتمال القوي في دفع ذلك، وسميته. مسند أحمد
  • وجود مشاكل في تقسيم المُسند، فدخلت بعض أحاديث الشاميين في أحاديث الأنصار، ودخل حديث الأنصار في حديث الكوفيين، ودخل حديث النساء في غيرهم،[38] قال ابن عساكر:
مسند أحمد ومع جلالة قدر هذا الكتاب، وحسن موقفه عند ذوي الألباب، فالوقوف على المقصود منه متعسر، والظفر بالمطلوب منه بغير تعب متعذر، لأنه غير مرتب على أبواب السنن، ولا مهذب على حروف المعجم لتقريب السنن، وإنما هو مجموع على مسانيد الرواة من الرجال والنساء، لا يسلم من طلب منه حديثا من نوع ملال، إذ قد خلط فيه بين أحاديث الشاميين والمدنيين، ولم يحصل التميز بين روايات الكوفيين والبصريين، بل قد امتزج في بعضه أحاديث الرجال بأحاديث النسوان، واختلطت مسانيد القبائل بمسانيد أهل البلدان، وكثر فيه التكرار مع اتحاد المتن والإسناد، حتى ربما أعيد الحديث الواحد فيه ثلاث مرار لغير فائدة في إعادته، بل مجرد تكرار مسند أحمد

وقد رجح ابن عساكر أن ذلك سببه أن ابن حنبل تُوفي قبل إتمام تهذيب المسند.[35]

انظر أيضًا[عدل]

هوامش[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ مكتبة المجلس - مسند أحمد بن حنبل نسخة محفوظة 17 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ أ ب مسند الإمام أحمد ابن حنبل طبعة دار المنهاج نسخة محفوظة 17 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ مكتبة المجلس - ترتيب المسند نسخة محفوظة 17 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ أ ب ت ث كتاب مصطلح الحديث لابن عثيمين، مسند الإمام أحمد، صـ 12 إلى 15، موقع نداء الإيمان
  5. ^ عدد أحاديث مسند الإمام أحمد، فتاوى إسلام ويب
  6. ^ نبذة مختصرة عن مسند الإمام أحمد، موقع islamhouse.com
  7. ^ أ ب محمد أبو زهرة. ابن حنبل حياته وعصره - آراؤه الفقهية. دار الفكر العربي. صفحة 183. 
  8. ^ الأئمة الأربعة، الدكتور مصطفى الشكعة، دار الكتاب المصري، القاهرة، ودار الكتاب اللبناني، بيروت، الطبعة الثالثة، 1411هـ-1991م، ج4 ص7
  9. ^ أ ب سير أعلام النبلاء، للذهبي، الطبقة الثانية عشرة، سيرة أحمد بن حنبل، جـ 11، صـ 195: 201
  10. ^ نبذة عن أحمد بن حنبل، المكتبة الشاملة
  11. ^ مسند أحمد، مقالات إسلام ويب
  12. ^ مناقب الإمام أحمد بن حنبل، ابن الجوزي، الباب الثمانون: في تاريخ موته ومبلغ سنه، ص549-552
  13. ^ الشيخ الإمام أحمد بن حنبل الشيباني - موقع التوحيد.
  14. ^ الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم والمصنفات، فتاوى إسلام ويب
  15. ^ أ ب بدر الدين الزركشي، تحقيق: زين العابدين بن محمد بن فريج (1998م). النكت على مقدمة ابن الصلاح - ج 1. الرياض: أضواء السلف. صفحة 348. 
  16. ^ أ ب ابن حجر العسقلاني، تحقيق: حامد عبد الله المحلاوي. إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة ج1، مقدمة حرف الألف. بيروت: دار الكتب العلمية. صفحة 13: 16. 
  17. ^ الصحاح، والمسانيد، والمصنفات، والمعاجم، والجوامع، والأجزاء الحديثية، موقع محمد خير الشعال
  18. ^ الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع، بَابُ الْقَوْلِ فِي كَتْبِ الْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ، حديث رقم 1574
  19. ^ أ ب علوم الحديث، لابن الصلاح النوع الثاني الحديث الحسن، كتب المسانيد ومرتبتها، جـ 1، صـ 38، دار الفكر، 1425 هـ - 2004م
  20. ^ بدر الدين الزركشي، تحقيق: زين العابدين بن محمد بن فريج (1998م). النكت على مقدمة ابن الصلاح - ج 1. الرياض: أضواء السلف. صفحة 447. 
  21. ^ المسانيد نشأتها وأنواعها وطريقة ترتيبها
  22. ^ ابن حجر العسقلاني، تحقيق: ابن باز ومحمد فؤاد عبد الباقي. هدي الساري مقدمة فتح الباري. بيروت: دار الكتب العلمية. صفحة 9. 
  23. ^ كتاب مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي، صـ 261، تحقيق: عبد الله التركي
  24. ^ مجلة البحوث الإسلامية، العدد الخامس والعشرون - الإصدار : من رجب إلى شوال لسنة 1409هـ، البحوث، الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ومسنده، آثار الإمام أحمد، الجزء رقم : 25، الصفحة رقم: 248
  25. ^ خصائص مسند أحمد - صفحة 21 نسخة محفوظة 21 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي - المجلد الثالث - صفحة 188 نسخة محفوظة 20 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ معلومات في ملتقى أهل التفسيروانظر أيضا معلومات في ملتقى أهل الحديث
  28. ^ المصعد الأحمد - صفحة 10 نسخة محفوظة 23 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  29. ^ مسند أحمد بن حنبل (طبعة مؤسسة الرسالة) نسخة محفوظة 11 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ "مسند أحمد". السنن الأربعة ومسند أحمد. إسلام ويب. اطلع عليه بتاريخ 8/1/2010. 
  31. ^ ابن كثير الدمشقي، شرح أحمد محمد شاكر. الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث - ج 1. بيروت: دار الكتب العلمية. صفحة 34. 
  32. ^ أ ب ت جمال الدين القاسمي (1983م). الفضل المبين على عقد الجوهر الثمين. بيروت: دار النفائس. صفحة 282، 283. 
  33. ^ أ ب أبو عبد الله محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني. الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة. مكتبة جوجل. صفحة 111، 112. 
  34. ^ كشف الظنون، لحاجي خليفة، الموسوعة الشاملة (2/1680)
  35. ^ أ ب ت نور الدين محمد بن عبد الهادي السندي (2008م). حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحوال المسند. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر. صفحة 7: 11. 
  36. ^ نفحات الأزهار، علي الميلاني، جـ 15، الصفحة 100، المكتبة الشيعية
  37. ^ عامر حسن صبري. معجم شيوخ الإمام أحمد فى المسند. دار البشائر الإسلامية. صفحة 7. 
  38. ^ مقدمة مسند الإمام أحمد لأبي صهيب الكرمي، بالتعاون مع المستشرق جان جاربيه، صـ 48، طبعة دار عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى 1998م

وصلات خارجية[عدل]