مشورة ما قبل الحمل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


يرتكز مفهوم مشورة ماقبل الحمل (بالإنجليزية Preconception Counseling) على نظرية طبية تفترض ضرورة خضوع جميع النساء في سن الإنجاب لفحص طبي للوقوف على المخاطر الصحية اللاتي قد يتعرضن لها وذلك "قبل" الحمل. ويوصي الأطباء النساء بزيارة الطبيب عند رغبتهن في الحمل ويفضل أن يكون ذلك قبل حدوث الحمل بحوالي 3-6 أشهر. وتتيح هذه المدة الزمنية للمرأة أن تعد جسمها بصورة أفضل لنجاح الإخصاب والحمل كما يساعدها على الحد من المخاطر صحية التي يمكنها تجنبها. وقامت العديد من المؤسسات الطبية مثل مؤسسة مارش أوف دايمز[1] بابتكار أدوات فحص يمكن للأطباء استخدامها مع مرضاهم. فضلا عن ذلك، أعد أطباء الأطفال والنساء مجموعة شاملة من قوائم الفحص والتقييمات للنساء اللائي يرغبن في الإنجاب.

ويمكن تشبيه تقييمات ومشورة ماقبل الحمل بزيارة الرضيع لطبيب الأطفال بعد الولادة للاطمئنان على صحته ونموه والوقوف على المشاكل الصحية التي ربما لم يتم ملاحظتها فور الولادة. وبالمثل فإن التقييم والفحص الخاص بمشورة ماقبل الزواج يوفر تقييما شاملا لصحة النساء في سن الإنجاب ويحدد في الوقت نفسه مايلي:

  • الأمراض التي تعاني منها المرأة أو التي لم يتم اكتشافها من قبل
  • المخاطر التي قدد تتعرض لها المرأة عند حدوث حمل
  • المخاطر التي قد تؤثر على صحة الجنين في حالة حمل المرأة الخاضعة للفحص.

العقبات المواجهة لمشورة ما قبل الحمل[عدل]

من أهم العقبات التي تواجه تقييم ومشورة ماقبل الحمل هو حدوث الحمل غير المتوقع في العديد من الحالات. [بحاجة لمصدر]ويمثل الحمل غير المتوقع أو غير المخطط له 38%[2] من حالات الحمل عالميا. ويمثل الحمل غير المتوقع أو غير المخطط له 38% من حالات الحمل عالميا. ويرجع حدوث الحمل غير المتوقع إلى عدم استخدام وسائل منع الحمل أو الفشل في استخدامها بصورة صحيحة. وإذا ما حدث ذلك، تضيع فرصة اللجوء للمشورة قبل الحمل.

وفي الولايات المتحدة، تفوق حالات الحمل غير المرغوب فيه 50% من إجمالي الحالات. وتعزو 52% من حالات الحمل غير المرغوب فيه إلى عدم استخدام وسائل منع الحمل بينما يتسبب الاستخدام الخاطي أو غير المنتظم لوسائل منع الحمل في حدوث 43%[2] من حالات الحمل غير المرغوب فيه.

ويعد أيضا جهل معظم النساء أو عدم إدراكهن لأهمية زيارة الطبيب قبل الحمل أحد أهم العوائق التي تواجه تقييم ومشورة ماقبل الحمل[بحاجة لمصدر]إذ أن معظم النساء يعتبرون حدوث الحمل أمرا طبيعيا ولايدركون الأهمية البالغة لفحوص ماقبل الحمل. وتميل معظم النساء اللاتي يرغبن في الإنجاب إلى التسليم بأنهن سيلدن أطفالا يتمتعن بصحة جيدة ولايفكرن في احتمالات ولادة أطفال يعانين من أية مشكلات. ولاتدرك معظم النساء أن تاريخهن المرضي قد يؤثر على نمو الجنين. وبالمثل، فهن لايدركن أيضا المخاطر التي قد يسببها الحمل لهن. وعندما يتم النظر إلى تاريخ الأسرة المرضي مع مخاطر الحمل معا، يتم اكتشاف المشاكل الصحية التي قد تحدث لامرأة بذاتها أو التي قد يتعرض لها الجنين إذا ما حملت.

أما العائق الثالث فيتمثل في عدم إدراج هذا النوع من المشورة تحت مظلة التأمين الصحي بيد أن معظم أنواع التامين الصحي قد تغطي تكلفته باعتباره زيارة دورية عادية لإجراء فحوص لدي طبيب النساء.

خطوات مشورة ماقبل الحمل[عدل]

استبيان[عدل]

تتمثل الخطوة الأولى في تقييم ماقبل الفحص Pre-screening assessment في ملئ استبيان يهدف لمعرفة ماإذا كانت المرأة تعاني من مشاكل في اي من أجهزة الجسم (ليس الجهاز التناسلي وحسب) وكذلك الحصول على معلومات عن تاريخ عائلة المراة المرضي وأسلوب حياتها بصفة عامة. ويبدأ الاستبيان ببعض المعلومات البسيطة ويتضمن أسئلة أكثر تفصيلا إذا ماكانت المراة قد اصيبت بأمراض أو فيروسات من قبل إلخ. وفي بعض الأحيان، قد تجلس المراة مع ممرضة متمرسة للاستفسار عن بعض المعلومات الواردة في الاستبيان.

تحاليل الدم[عدل]

قد يُطلب من المرأة إجراء بعض تحاليل الدم. وغالبا ما تتضمن التحاليل صورة الدم الكاملة CBC والذي يكشف إصابة المراة بالأنيميا. ويكشف النحليل أيضا عن عدد كرات الدم البيضاء وبالتالي عما إذا كانت هناك عدوى ما. وتؤثر الانيمياوالإصابة بالعدوى على صحة المرأة عامة وعلى قدرتها على الإنجاب وكذلك على استقرار الحمل وصحة الجنين. ولحسن الحظ، يتم معالجة حالات الإصابة بالعدوى والأنيميا بمجرد معرفة الأسباب. وقد تحتاج معالجة الانيميا غلى متابعة دورية وتناول مكملات الحديد.

تحليل البول[عدل]

يكشف تحليل البول عما إذا كانت المرأة تعاني من بيلة بروتينية proteinurea أي فقدان البروتين في البول والذي يعد مؤشرا لاحتمال الإصابة بمرض معدٍ أو مرض في الكلى كما يوضح تحليل البول ماإذا كان هناك دم فيه أم لا وهو مؤشر على حدوث التهاب المسالك البولية. قد يظهر أيضا تحليل البول وجود الجلوكوز (بيلة سكرية) والذي يعني ارتفاع نسبة السكر في الدم لكن ليس من المعتاد أن تعاني النساء في سن الإنجاب من السكر غير المشخص[3]] Undiagnosed diabetes وهو ارتفاع سكر الدم في اختبار واحد فقط في حين أن تشخيص داء السكري يتطلب اختبارين إيجابيين أو أكثر(وهذا يختلف عن سكر الحمل الذي تصاب به بعض النساء في فترة الحمل.

استخدام نتائج التقييم[عدل]

الأطباء[عدل]

يتعذر ذكر جميع الجوانب التي سيقيمها الطبيب هنا لمحدودية المساحة. ومن الضروري إدراك أن أي مرض/ فيروس/ متاعب صحية تعاني منها المراة قد تضيف إلى المخاطر التي قد تعاني منها قبل الولادة ويتعين متابعتها باستمرار. علاوة على ذلك، يتعين أن تكون أي أدوية تتناولها المرأة للعلاج من المرض أو المتاعب الصحية تحت إشراف الطبيب وقد يتم زيادة الجرعة أو تخفيضها.

ويمثل مرض السكري أحد أهم المخاطر التي قد يواجهها الجنين ولذا فإن المرأة لمصابة به والتي تطلب مشورة ماقبل الحمل تخضع لفحص خاص كما يتم متابعة حالتها عن قرب. للمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على مقال " مرض السكري ومخاطره" والمتاح على شبكة الإنترنت.[4]

دور المرأة[عدل]

لنجاح المشورة، قد تحتاج المرأة إلى تعديل بعض السلوكيات الصحية الخاصة بها ويتضمن ذلك بعض عاداتها الحياتية والحد من تناول الكحوليات وممارسة الرياضة والراحة وتخفيف التوتر, وقد تحتاج أيضا إلى عدم تناول أنواع معينة من المشروبات العشبية أو الادوية التي لاتُصرف بروشتة طبية وذلك حسب تعليمات الطبيب. وقد يوصي الطبيب أيضا بتناول بعض الفيتامينات قبل أن تحمل المرأة وذلك بهدف تحسين صحتها بوجه عام.

الخلاصة[عدل]

تلعب مشورة وتقييم وفحص ماقبل الحمل دورا مهما في حياة المرأة وجنينها غذامارغبت في الإنجاب إذ من شأنه أن يهتم بالجوانب المذكورة في هذا المقال ممايزيد من فرص المرأة في الحمل كما يحسن من بيئة الرحم التي يعيش فيها الجنين وبالتالي يساهم في تحسين صحة الجنين بصفة عامة. تساعد أيضا مشورة وتقييم وفحص ماقبل الحمل الطبيب على معرفة المشاكل التي قدد تتعرض لها المرأة في حالة الحمل وبالتالي تقييمها والتغلب عليها بصورة أفضل. يتعين على المرأة التي ترغب في الإنجاب زيارة الطبيب قبل وقف استخدام وسائل منع الحمل. إن بذل بعض الجهد والوقت في معالجة المشكلات الصحية التي يتم اكتشافها في مرحلة ماقبل الحمل تعود بنفع عظيم على المرأة وجنينها في المستقبل.

مراجع[عدل]

  1. ^ "Preconception Checklist". March of Dimes. 2002-09-30. اطلع عليه بتاريخ 2010-07-10. 
  2. ^ أ ب Speidel JJ, Harper CC, Shields WC (September 2008). "The potential of long-acting reversible contraception to decrease unintended pregnancy". Contraception 78 (3): 197–200. doi:10.1016/j.contraception.2008.06.001. PMID 18692608. 
  3. ^ http://www.reefnet.gov.sy/booksproject/3loum/05/29-smna.pdf
  4. ^ Herman، William H.؛ Denise Charron-Prochownik (Summer 2000). "Preconception Counseling: An Opportunity Not to Be Missed". Clinical Diabetes 18 (3): 122.