مصادرة على مطلوب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المصادرة على المطلوب أن يكون المطلوب وبعض مقدماته شيئا واحدا، وذلك ضرب من المغالطة.[1]

المصادرة على المطلوب هي [القضية] التي تجعل النتيجة جزء القياس، أو تلزم النتيجة من جزء القياس، كقولنا: الإنسان بشر، وكل بشر ضحاك، ينتج أن الإنسان ضحاك فالكبرى ههنا، والمطلوب شيء واحد، إذ البشر والإنسان مترادفان، وهو اتحاد المفهوم، فتكون الكبرى والنتيجة شيئا واحدا.[1][2]

التماس السؤال[عدل]

مغالطة التماس السؤال أو التحاجج بموضع الخلاف المغالطة تحصل حينما يتم افتراض صحة القضية التي يراد البرهنة عليها في المقدمات سواء بشكل صريح أو ضمني. وتسير هذه المغالطة على النحو التالي :[3][4]

  1. مقدمات، بحيث تحوي ضمنا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر على صحة النتيجة، أو تفترض صحة النتيجة.
  2. إذن، النتيجة (س) صحيحة.

وهذه تعتبر مغالطة منطقية، لأن الأصل في الدليل (أو المقدمات) أن يكون أوضح مما يراد الاستدلال عليه (النتيجة)، فحين نختلف حول شيء ما فإننا نلجأ إلى شيء آخر لا نختلف حوله، لنصل من خلاله إلى النتيجة، ولكن في هذه الحالة فنحن نلجأ إلى أشبه بنتيجة متنكرة في شكل مقدمات، لنستدل بها على صحتها! فهي -بعد كشف تضمين النتيجة في المقدمات- تشبه هذه العبارة "(س) صحيحة، والدليل على هذه الدعوى هي أن (س) صحيحة".

أمثلة[عدل]

  • "السرقة فعل غير مشروع، لأنها لو لم تكن كذلك لما حرمها القانون"
النقد: تتظاهر هذه المقولة بتعليل عدم مشروعية السرقة (النتيجة) ولكن حين ننقب فيها فهي ليست أكثر من عبارتين مترادفتين. فما يحرمه القانون (المقدمة) هو تلقائيا غير مشروع (النتيجة)، حيث تشبه كثيرا قولنا "السرقة غير مشروعة، لأنها غير مشروعة"
  • "ينبغي ألا نصدر الأسلحة، لأنه من الخطأ أن نزود الآخرين بأدوات القتل"
النقد: التعليل هنا هو تماما نفس الادعاء مع تغيير اللفظ. (ينبغي ألا) ترادف (من الخطأ)، و(نصدر) ترادف (نزود الآخرين) و(الأسلحة) ترادف (أدوات القتل). فنحن هنا أضمرنا النتيجة (ينبغي ألا نصدر الأسلحة) في المقدمة (من الخطأ أن نزود الآخرين بأدوات القتل) والتي من المفترض بالطبع أن تكون مستقلة عنها تماما.
  • "السماح لكل إنسان بحرية مطلقة في الحديث ينبغي أن نعده أمرا في مصلحة الدولة؛ وذلك لأن من الأمور التي تصب دائما في مصلحة المجتمع أن يتمتع كل فرد بحرية كاملة في التعبير عن عواطفه".
النقد: هذا أيضا تضمين للنتيجة في المقدمة بعبارات أخرى بما يعني أننا افترضنا صحتها.
  • "الإجهاض مقبول أخلاقيا، لأنه من اللطف والرحمة أن تعين كائنا إنسانيا آخر على أن ينجو من المعاناة من خلال الموت"
النقد: "من اللطف والرحمة أن تعين كائنا إنسانيا على أن ينجو من المعاناة من خلال الموت" هي مرادفة لعبارة "مقبول أخلاقيا". فالحجة لم تقدم أسبابا حقيقية لكي يكون الإجهاض مقبولا أخلاقيا.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب تعريفات الجرجاني
  2. ^ (فارسية) مصادره - لغت نامه دهخدا
  3. ^ 42 Fallacies - Free eBook
  4. ^ كتاب "المغالطات المنطقية"، تأليف: عادل مصطفى