مصطفى خليفة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مصطفى خليفة
معلومات شخصية
الميلاد سنة 1948 (العمر 73–74 سنة)  تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
جرابلس  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الإقامة فرنسا  تعديل قيمة خاصية (P551) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of Syria.svg سوريا  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة كاتب،  وروائي،  وطوبوغرافي  [لغات أخرى] ‏  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات العربية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
P literature.svg بوابة الأدب

مصطفى خليفة[1] (مواليد 1948)، روائي وكاتب سياسي وطبوغرافي سوري.[2][3]

النشأة[عدل]

ولد خليفة عام 1948 في جرابلس، سوريا.[4] أمضى طفولته في حلب حيث بدأ في المشاركة في الأنشطة السياسية في سن المراهقة. ولذلك السبب، تم اعتقاله وإرساله إلى السجن مرتين.[4] بعد إطلاق سراحه درس خليفة الفن والإخراج السينمائي في فرنسا، واعتقل في مطار دمشق بمجرد عودته من باريس. من عام 1982 إلى 1994، احتُجز خليفة دون محاكمة في مختلف سجون أمن الدولة، بما في ذلك سجن تدمر سيئ السمعة.[4] أفادت الأكاديمية الوطنية للعلوم أنه سُجن للاشتباه في انضمامه إلى حزب العمل الشيوعي المحظور،[2] بينما وفقًا لمصادر أخرى كان اعتقاله بتهمة الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين،[5] وذلك بسبب تقرير كتبه فيه أحد زملائه في الغربة.[6]

اعتبرت منظمة العفو الدولية خليفة سجين رأي.[3]

أعماله[عدل]

روايات سيرة ذاتية[عدل]

القوقعة: يوميات متلصص[عدل]

نشر مصطفى خليفة أولى رواياته في سنة 2008 بعنوان القوقعة: يوميات متلصص. صرح خليفة أنه يعتبر روايته في السجن «وثيقة وشهادة».[7] كان الناشرون العرب حذرين في البداية من طباعة رواية السيرة الذاتية تلك، والتي سُجِن فيها الشخصية الرئيسية (مثل المؤلف) لمدة ثلاثة عشر عامًا في عهد حافظ الأسد.[8][9] ومع ذلك، تدخل المحرر والناشر الفرنسي-السوري فاروق مردم بك، وأصدر الكتاب مع الناشر الفرنسي "Actes Sud"، بعد أن ترجمته ستيفاني دوجول إلى الفرنسية بعنوان "La Coquille: Prisonnier politique en Syrie".[10][8] وبعد عام نشرت دار الناشر العربية دار الآداب في بيروت الكتاب بلغته العربية الأصلية.[11] تمت ترجمة الكتاب بعد ذلك إلى اللغة الإنجليزية بواسطة بول ستاركي ونشرته إنترلينك بوكس.[1][12] كما تمت ترجمته إلى عدة لغات أخرى، بما في ذلك الإيطالية والإسبانية.[13][14][15] في عام 2019 تم نشره باللغة الألمانية أيضًا.[16][17]

وصف جوزيف ساسون الكتاب بأنه من «أقوى» اليوميات العربية في أدب السجون.[18] ووصفت الرواية بأنها «واحدة من أكثر روايات أدب السجون العربية شهرة».[5] بينما انتقد جورج جحا الرواية واصفًا إياها بالمخيبة للآمال، إذ رأى أنه على الرغم من قدرة مصطفى خليفة في السرد والتصوير، إلا أنه لا يحمل جديدًا سواء من ناحية المحتوى أو من ناحية الأسلوب، وأشار إلى سهولة توقع الأحداث من قبل القارئ. ومع ذلك، أشاد جحا بالأسلوب التشويقي في الرواية.[11]

أعمال أخرى[عدل]

ماذا لو انتصر بشار الأسد؟[عدل]

في عام 2012 نشرت سوريا حرية مقالاً لخليفة بعنوان ماذا لو انتصر بشار الأسد؟ حيث ناقش الكاتب «انتصاراً افتراضياً» للنظام السوري. ينظر خليفة في التداعيات المتوقع حدوثها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي إذا انتصر النظام السوري على شعبه.[19][20][21]

التقسيم المستحيل «حول تقسيم سوريا»[عدل]

في عام 2013 نشرت مبادرة الإصلاح العربي ورقة بحثية لخليفة بعنوان التقسيم المستحيل لسوريا. وصف غاري سي غامبيل دراسة خليفة بأنها «مناقشة ممتازة حول العوائق الديموغرافية التي تحول دون التقسيم».[22] في الدراسة، يرى خليفة أن تقسيم سوريا على طول الحدود الطائفية سيؤدي إلى كارثة لأنه سيفشل في تحقيق السلام وسيكون أيضًا خطرًا على استقرار الدول المجاورة [23] يرسم خليفة التكوين العرقي والطائفي للمجتمع السور، ويناقش أيضًا الاقتصاد السوري، في محاولة لتحديد متى وكيف يمكن أن يحدث تشرذم أو تفتت.[23][24] يجادل بأن هذه العوامل أدت إلى فشل التقسيم في عام 1922، والذي كان سيعطي العلويين السيطرة على دولة أصغر، وبالتالي، ففي نظره تقسيم سوريا لا يزال احتمالًا «مستحيلًا».[24][25]

رقصة القبور: السرداب[عدل]

صدر له رواية «رقصة القبور: السرداب» سنة 2016 عن دار الآداب للنشر والتوزيع ببيروت.[26] يستهل مصطفى خليفة روايته بطرح سؤال وهو «ماذا لو لم يكن حافظ الأسد موجودا؟»، فاتحًا الأبواب أمام تخيل واسعٍ لمجريات التاريخ السوري، في ربط لمعالمه المتخيلة بفروض تاريخية حملت في طياتها حكايات من الأساطير الشعبية، عن قصص العرب القديمة بعد الإسلام وصراعاتهم التي أسست معالم الاقتتال الحالي بين الطوائف التي تنتسب لهذا الدين، والتي تستند في الكثير من حروبها على حكايات الماضي الذي تواترت أخباره بين أبناء كل طائفة.[27] وتعد الطائفية إحدى أبرز الموضوعات التي تناقشها الرواية، والتي كان أساسها الحقد بين شخصيات الرواية. ووُصِفت الرواية بأنها «حكاية الواقع والخيال الذي يعد أساس الصراعات التي نعيشها، حكاية كل من مضوا بخسائرهم وانتصاراتهم التي أفضت اليوم إلى البحث الدؤوب عن انتصارات جــــديدة، وربما عن هزائم جديدة، ترسم معها تاريخا لم يعد بالإمكان الوثوق فيه».[27] ووصف الباحث اللبناني زاهر عبد الباقي الرواية بأنها «درس في حكاية المهزومين»، موضحًا: «الرواية تقدم درسًا في الحقل الأدبي ليس فقط بوصفها حكاية المهزومين إنما كونها تعيد تشكيل التاريخ بخيالٍ ملقح بأحداثٍ حقيقية، فتأسرنا في برزخٍ أرق من جناح الفراشة بين ما هو حقيقة تاريخية وتوليفة خيالية».[28]

الجوائز[عدل]

الحياة الشخصية[عدل]

خليفة متزوج من الناشطة سحر البني وهي شقيقة الناشطين السياسيين أكرم البني وأنور البني.[32]

المنفى[عدل]

على الرغم من صدور قرار بمنعه من السفر خارج سوريا، إلا أنه هاجر في عام 2006 إلى الإمارات العربية المتحدة، ثم انتقل إلى فرنسا - حيث لا يزال يعيش اليوم.[32]

مراجع[عدل]

  1. أ ب Snaije, Olivia (2015)، The Shell, by Moustafa Khalifa, "mesmerizing" autobiographical novel – Publishing perspectives، RAYA agency for Arabic Literature، مؤرشف من الأصل في 30 سبتمبر 2020، اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2018
  2. أ ب Cooke, Miriam (2011)، "The Cell Story: Syrian Prison Stories after Hafiz Asad"، Middle East Critique، روتليدج، ج. 20، ص. 175، doi:10.1080/19436149.2011.572413
  3. أ ب Novel by Syrian Scientist and Former Prisoner of Conscience Mustafa Khalifa، National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine، مؤرشف من الأصل في 20 يوليو 2018، اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2018
  4. أ ب ت Mustafa Khalifa، Ibn Rushd Fund، مؤرشف من الأصل في 20 يوليو 2018، اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2018
  5. أ ب Welle (www.dw.com), Deutsche، "مؤلف "القوقعة" لـDW عربية: الرواية ليست إنجيل الثورة السورية | DW | 17.04.2019"، DW.COM، مؤرشف من الأصل في 26 مايو 2021، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  6. ^ Aloudat, Bassel، "(ملف خاص عن أدب السجون)... مملكة الصمت الجهنمية في عهد الأسدَين"، www.harmoon.org، مؤرشف من الأصل في 06 مارس 2021، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  7. ^ Ismail, Salwa (2018)، The Rule of Violence: Subjectivity, Memory and Government in Syria، مطبعة جامعة كامبريدج، ص. 27، ISBN 978-1107032187
  8. أ ب Snaije, Olivia، The Shell: political prisoner in Syria، Magazine of Modern Arab Literature، مؤرشف من الأصل في 4 مارس 2020، اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2018
  9. ^ "رواية القوقعة..مصطفى خليفة"، www.assawsana.com، مؤرشف من الأصل في 15 يناير 2021، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  10. ^ Snaije, Olivia (2015)، The Shell, by Moustafa Khalifa, "mesmerizing" autobiographical novel – Publishing perspectives، RAYA agency for Arabic Literature، مؤرشف من الأصل في 30 سبتمبر 2020، اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2018
  11. أ ب Staff, Reuters (10 فبراير 2008)، "مصطفى خليفة في القوقعة.. خيبات أمل وتكثيف للمألوف"، Reuters (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 21 سبتمبر 2021، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  12. ^ Muṣṭafá؛ Starkey, Paul (2017)، The shell: memoirs of a hidden observer، ISBN 978-1-56656-022-1، OCLC 953440724، مؤرشف من الأصل في 29 ديسمبر 2017.
  13. ^ Velasco, Marina (2017)، Mustafa Khalifa, autor de 'El Caparazón': "Hitler era un poco mejor que Bashar al Asad"، هافينغتون بوست،
  14. ^ Mustafa (2014)، La conchiglia: i miei anni nelle prigioni siriane (باللغة الإيطالية)، Roma: Castelvecchi، ISBN 978-88-7615-724-0، OCLC 898731593، مؤرشف من الأصل في 21 سبتمبر 2021.
  15. ^ Mustafa؛ Gutiérrez de Terán, Ignacio؛ Ramírez Díaz, Naomí (2017)، El caparazón: diario de un mirón en las cárceles de Al-Asad (باللغة الإسبانية)، Guadarrama, Madrid: Ediciones del oriente y del mediterráneo، ISBN 978-84-946564-2-2، OCLC 1041455774، مؤرشف من الأصل في 21 سبتمبر 2021.
  16. ^ Mustafa Khalifa: Das Schneckenhaus (German). Retrieved 4 July 2019. نسخة محفوظة 16 يوليو 2021 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ Mustafa؛ Bender, Larissa (2019)، Das Schneckenhaus (باللغة الألمانية)، ISBN 978-3-95988-140-1، OCLC 1189848862، مؤرشف من الأصل في 21 سبتمبر 2021.
  18. ^ Sassoon, Joseph (2016)، Anatomy of Authoritarianism in the Arab Republics، مطبعة جامعة كامبريدج، ص. 132، ISBN 978-1107043190
  19. ^ "ماذا لو انتصر الأسد؟"، القدس العربي (باللغة الإنجليزية)، 08 أكتوبر 2019، مؤرشف من الأصل في 21 سبتمبر 2021، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  20. ^ "ماذا لو انتصر بشار الأسد؟"، ساسة بوست، مؤرشف من الأصل في 15 سبتمبر 2017، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  21. ^ "ماذا لو انتصر بشار الأسد – مصطفى خليفة"، Souria Houria - Syrie Liberté - سوريا حرية (باللغة الفرنسية)، 17 فبراير 2012، مؤرشف من الأصل في 24 فبراير 2021، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  22. ^ Gambill, Gary C. (2013)، Partitioning Syria، Foreign Policy Research Institute، مؤرشف من الأصل في 15 فبراير 2021، اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2018
  23. أ ب The impossible partition of Syria: Research Papers، Arab Reform Initiative، 2013، مؤرشف من الأصل في 27 مارس 2019، اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2018
  24. أ ب Tarabay, Jamie (2014)، In Syria talks, don't mention the P-word، الجزيرة، مؤرشف من الأصل في 3 مارس 2021، اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2018
  25. ^ "التقسيم المستحيل « حول تقسيم سوريا » – مصطفى خليفة"، Souria Houria - Syrie Liberté - سوريا حرية (باللغة الفرنسية)، 27 أكتوبر 2013، مؤرشف من الأصل في 25 يناير 2021، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  26. ^ رقصة القبور: السرداب : رواية، 2016، ISBN 978-9953-89-517-8، OCLC 948345852، مؤرشف من الأصل في 21 سبتمبر 2021.
  27. أ ب "«رقصة القبور» تاريخنا كما تخيله مصطفى خليفة"، القدس العربي (باللغة الإنجليزية)، 30 أكتوبر 2016، مؤرشف من الأصل في 21 سبتمبر 2021، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  28. ^ ""رقصة القبور".. درس في حكاية المهزومين"، الترا صوت (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 27 أكتوبر 2020، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  29. ^ "جائزة مؤسسة ابن رشد للفكر الحر لـعــام 2015 عن أدب السجون للكاتبة الفلسطينية عائشة عودة"، Ibn Rushd Fund Website، 27 نوفمبر 2015، مؤرشف من الأصل في 28 فبراير 2021، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  30. ^ "فلسطينية تفوز بجائزة ابن رشد في برلين"، www.aljazeera.net، مؤرشف من الأصل في 25 سبتمبر 2017، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  31. ^ "عائشة عودة: كتابة تجربتي في سجون إسرائيل واجب تاريخي - بوابة الشروق"، www.shorouknews.com، مؤرشف من الأصل في 12 ديسمبر 2015، اطلع عليه بتاريخ 21 سبتمبر 2021.
  32. أ ب Mustafa Khalifa، Ibn Rushd Fund، مؤرشف من الأصل في 20 يوليو 2018، اطلع عليه بتاريخ 19 يوليو 2018