مصطفى كمال أتاتورك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مصطفى كمال أتاتورك
Mustafa Kemal Atatürk
Mustafa Kemal Atatürk .jpg

أول رؤساء تركيا
أول رئيس وزراء لتركيا
في المنصب
3 مايو 192024 يناير 1921
Fleche-defaut-droite-gris-32.png  
فوزي جاكماق Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
أول متحدث باسم البرلمان
في المنصب
24 أبريل 192029 أكتوبر 1923
Fleche-defaut-droite-gris-32.png  
علي فتحي أوكيار Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
قائد حزب الشعب الجمهوري التركي
في المنصب
9 سبتمبر 192310 نوفمبر 1938
Fleche-defaut-droite-gris-32.png  
عصمت إينونو Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
معلومات شخصية
الميلاد 19 مايو 1881(1881-05-19)
سالونيك،  الدولة العثمانية
الوفاة 10 نوفمبر 1938 (57 سنة)
قصر دولمة بهجة، إسطنبول،  تركيا
سبب الوفاة تشمع الكبد  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
مكان الدفن أنقرة  تعديل قيمة خاصية مكان الدفن (P119) في ويكي بيانات
الإقامة سالونيك  تعديل قيمة خاصية الإقامة (P551) في ويكي بيانات
الجنسية تركي
الديانة مسلم[1][2][3]
الحزب حزب الشعب الجمهوري التركي
عضو في جمعية الاتحاد والترقي  تعديل قيمة خاصية عضو في (P463) في ويكي بيانات
الزوجة لطيفة أوشاكي (1923–25)
أبناء صبيحة كوكجن  تعديل قيمة خاصية أبناء (P40) في ويكي بيانات
الأب علي رضا أفندي  تعديل قيمة خاصية الأب (P22) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم أكاديمية الجيش التركي (13 مارس 1899–1902)  تعديل قيمة خاصية تعلم في (P69) في ويكي بيانات
المهنة سياسي،  وضابط  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
اللغات المحكية أو المكتوبة التركية[4]  تعديل قيمة خاصية اللغات المحكية أو المكتوبة (P1412) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
الولاء  الإمبراطورية العثمانية (1893–8 يوليو 1919)
 تركيا (9 يوليو 1919–30 يونيو 1927)
الفرع القوات البرية
الرتبة مشير
المعارك والحروب معركة جاليبولي - معركة طبرق - معركة دوملوبونار- حرب الاستقلال التركية
الجوائز
(24 ميدالية)
التوقيع
Signature of Mustafa Kemal Atatürk.svg
المواقع
IMDB صفحته على IMDB  تعديل قيمة خاصية معرف قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت (P345) في ويكي بيانات

الغازي مصطفى كمال أتاتورك (بالتركية: Gazi Mustafa Kemal Atatürk) (ولد في 19 مايو 1881 - توفي 10 نوفمبر 1938) وهو قائد الحركة التركية الوطنية التي حدثت في أعقاب الحرب العالمية الأولى، الذي أوقع الهزيمة في جيش اليونانيين في الحرب التركية اليونانية عام 1922، وبعد انسحاب قوات الحلفاء من الأراضي التركية جعل عاصمته مدينة أنقرة، وأسس جمهورية تركيا الحديثة، فألغى الخلافة الإسلامية وأعلن علمانية الدولة. كان علمانيًا وقوميًا، وأصبحت سياساته ونظرياته معروفة باسم الكمالية.

أطلق عليهِ اسم أتاتورك (أبو الأتراك) وذلك للبصمة الواضحة التي تركها عسكرياً في الحرب العالمية الأولى وما بعدها وسياسياً بعد ذلك وحتى الآن في بناء نظام جمهورية تركيا الحديثة.

حياته المبكرة[عدل]

مصطفى كمال أتاتورك هو ابن لأب يدعى علي رضا أفندي المولود في كوجاجيك عام 1881 [5] ؛ تنتمي عائلته ل الآفرانتولار[6][7][8][9] أو لإحدى العشائر التركية التي هاجرت إلى الأناضول في القرن الرابع عشر والخامس عشر[5][10][11][12][13]، ثم استقرت في سلانيك [14] وهناك عمل "علي رضا افندي " موظفاً في الجمارك وتاجر أخشاب [15]. كان علي رضا ملازم (رتبة عسكرية)ا في الوحدات العسكرية المحلية أثناء حرب 93 التي دارت بين عامي 1877 و 1878 . وهذا يصنف عائلة أتاتورك ضمن النخبة الحاكمة في الدولة العثمانية آنذاك [16]. وفي عام 1871 ، تزوج "علي رضا أفندي " بالسيدة " زبيدة "[17] وهي ابنة لعائلة ريفية. ولدت زبيدة في لانكاداس التي تقع غرب سالونيك في عام [18] 1857[19]. ولد مصطفى كمال اتاتورك - ذلك الإبن الريفي – في سلانيك عام 1881 ميلادياً[20]. كان لديه خمسة أشقاء هم فاطمة ،عمر، أحمد، نجية، ومقبولة، وقد توفوا جميعاً في سن صغير عدا مقبولة [21].عند بلوغ مصطفى كمال السن الدراسي نشب خلاف بين والده ووالدته بشأن تحديد أي مدرسة سيلتحق بها. فكانت والدته تريده أن يلتحق بمدرسة "حافظ محمد أفندي"، أما والده فكان يرغب في أن يلتحق بمدرسة شمس أفندي الذي كان لديه رؤى جديدة في مجال التعليم في ذلك الحين [19].وفي النهاية التحق مصطفى كمال بمدرسة الحي، وبعد مرور عدة أيام انتقل إلى مدرسة شمس أفندي [22] ظل أتاتورك طوال حياته يعترف بجميل أبيه لاتخاذه مثل هذا القرار لاختياره مدرسة" شمس افندي"[19].

المنزل الذي ولد فيه مصطفى كمال في مدينة سالونيك.
مصطفى كمال مرتديا الزي العسكري مع والدته وأخته.

وفي عام 1888 فقد والده [23]، فقبع بجانب أخيه حسين- الأخ الغير شقيق من أمه – في مزرعة " رابلا"[19] منغمساً في أعمال المزرعة تاركاً تعليمه [19]؛ ومن ثم قررت والدته العودة إلى سالونيك وأن يُكمل أتاتورك تعليمه هناك[24]. وفي سالونيك تزوجت زبيدة بموظف جمرك يدعى "رجب بيه"[25].فالوالد في عام 1878 كان قد استاجر منزلا قائماً بشارع إصلاح خان –حي كوجا قاسم باشا كي يتزوج للمرة الثانية ؛ ذلك المنزل كان قد بُني عام 1870 على يد مدرس رودوسلي الجنسية وهو الحاج محمد وقفي. إلا أنه عقب وفاة والده، انتقل مصطفى كمال وعائلته لمنزل صغير ذي طابقين وثلاث حجرات ومطبخ[26].التحق مصطفى كمال أتاتورك بالمدرسة الرشدية المدنية بسالونيك ،تلك المدرسة العلمانية رمز البيوقراطية[19] .وفي عام 1893 التحق بمدرسة الرشدية العسكرية ، - رغم اعتراض والدته-حيث اعجب بالزي العسكري للتلاميذ في مدرسة محي الدين[19]. وفي هذه المدرسة لقبه معلم الرياضيات " مصطفى صبرى بيه "باسم كمال ؛ ذلك اللقب الدال على النضج والكمال[27]. كان مصطفى كمال أتاتورك يرغب في الالتحاق بمدرسة القللى الثانوية العسكرية ، إلا أنه التحق بالمدرسة الرهبانية الثانوية العسكرية بتوصية حسن بى الضابط السلانيكي الذي كان بمثابة أخ أكبر له. وفي الفترة ما بين عام 1896 حتى عام 1899، تلك الفترة التي قبعها في تلك المدرسة، كان لمعلم التاريخ " محمد توفيق بى" أثر عظيم عليه ؛ حيث أحاطه بكل مايثير شغفه نحو معرفة التاريخ [28]. وفي عام 1897 بدأت حرب بين الدولة العثمانية واليونان فأراد مصطفى كمال التطوع فيها لكن ذلك لم يتحقق؛ لكونه طالبا في المرحلة الثانوية وسنه لم يتخط السادسة عشر عاما. أنهى المرحلة الثانوية بتفوق حيث احتل المركز الثاني على مستوى المدرسة[29]. وفي الثالث عشر من مارس 1899 [30][31]، التحق بالمدرسة الحربية، حيث تخرج في الحادي عشر من يناير 1905 برتبة رئيس أركان حرب مواصلا التعلم في مدرسة أركان حرب( الأكاديمية الحربية)[32]

مسيرته العسكرية (1905-1918)[عدل]

فترة التأهيل[عدل]

اُرسل مصطفى كمال رئيس الأركان إلى الجيش الخامس القائم بالعاصمة دمشق وذلك عقب تخرجه من أجل التَدَرٌب. وهناك أثناء التدريب، كان له دور رئيسي في صفوف المدفعية والفرسان وسلاح المشاة. كان يعمل في الجيش الخامس تحت رئاسة لطفى مفيد بى . وأول تدريب له تم في الكتيبة الثلاثين لسلاح الفرسان[33]. في ذلك الوقت كان مصطفى كمال شديد الاهتمام بالثورات المتعددة الناشبة في سوريا، على اعتبار كونه ضابطاً بالأركان تحت التَدَرٌب، وعلى إثر أحد هذه الحروب اكتسب خبرة كبرى. بعد أربعة أشهر من ردعه للثورات، عاد إلى دمشق. وفي شهر أكتوبر من عام 1906 ذهب إلى سالونيك دون تصريح من الجيش، وذلك بعد تأسيسه لجمعية الوطن والحرية مع الرائد لطفى بى ،و د/ محمود بى ،و لطفى مفيد بى ،و الطبيب العسكري مصطفى جنتكين، أقام هناك فرعاً جديداً للجمعية. وبعد مدة عاد إلى يافا بمعاونة حسن بى الذي كان بمثابة أخ له، كما أنه توسط له لدى أحمد بى حيث عرض عليه أن يرسل مصطفى كمال إلى بروسبى القائمة على الحدود المصرية؛ وبالفعل عُين في بروسبى. بعد فترة أرسل مرة أخرى إلى دمشق للتَدَرٌب في سلاح المدفعية[34]. وفي العشرين من يونيو 1907 أصبح نقيبا ذا خبرة عالية. في الثالث عشر من أكتوبر من العام نفسه عُين قائداً للجيش الثالث[32]. وفي فبراير من عام 1908 انضم لجمعية الاتحاد والترقى، وذلك عند وصوله إلى سالونيك وعلمه بانضمام فرع جمعية الوطن والحرية إلى جمعية الاتحاد والترقى[35]. في الثاني والعشرين من يونيو من العام نفسه عُين رئيس مفتشي الطرق الحديدية للمنطقة الشرقية الرومانية [32]. عقب إعلان المشروطية في الثالث والعشرين من يوليو عام 1908 [36] اُرسل من قبل جمعية الاتحاد والترقى إلى غرب طرابلس إحدى مدن ليبيا في نهاية عام 1908 وذلك من أجل بحث المشاكل الاجتماعية والسياسية ودراسة الأوضاع الأمنية. وهناك بث (بعث) في الليبين أفكار ثورة 1908، وسعى في كسب الأجناس الأخرى القاطنين هناك إلى سياسة جون ترك[37]. وبجانب هذه المهمة السياسية اهتم أيضاً بالوضع الأمني لشعب المنطقة. درّب العساكر على خطط تكتيكية حديثة باعتباره قائد الحامية العسكرية ببنى غازي، وذلك من خلال الأعمال الحربية التي كانت تنفذ خارج البلدة. أثناء فترة التمرين حاصر منزل الشيخ منصور المتمرد ووضعه تحت سيطرته كي يكون عبرة لكافة القوى المعارضة للنظام في المنطقة. بالإضافة لذلك بدأ الجيش الاحتياطي في تنفيذ خطة لحماية أهالي المنطقة وما يحيط بها من مناطق ريفية [36][38]. في الثالث عشر من يناير 1909 صار رئيس أركان حرب لفرقة رديف بسالونيك، وفي الثالث عشر من ابريل 1909 صار رئيس أركان حرب للوحدات العسكرية الأولى المتصلة بجيش الحركة الذي توجه إلى إسطنبول في التاسع عشر من أبريل من العام نفسه بقيادة الأميرالاي محمود شوكت باشا، الذي توجه إلى هناك بعد اجتيازه (عبوره ) مدينتي سالونيك وأدرنة لقمع عصيان الحادي والثلاثين من مارس الذي بدأ مع عصيان الكتيبة الثانية والرابعة للقناصة والتي تطورت أحداثها بتدخل قوات أخرى. وفيما بعد تقلد مناصب عدة منها رئاسة أركان حرب الجيش الثالث، ورئاسة مركز التدريبات العسكرية بالجيش الثالث نفسه، ورئاسة أركان حرب الفيلق الخامس، ورئاسة سلاح المشاة الثامن والثلاثين [32][36]. بين الثاني عشر والثامن عشر من ديسمبر لعام 1910، بُعث مصطفى كمال أتاتورك إلى مناورات بيجارديا التي نظمت في فرنسا. وهناك لم يستقل طائرة قط بتحذير من قائده حتى ولو دُعي للقيام بذلك. فتلك الطائرة التي لم يركبها سقطت على الأرض ومات كل من كان بداخلها. ويرى بعض الكتاب أن موقفه هذا له علاقة بتصرفه الحذر عقب الحادث الذي عايشه في مناورات بيجارديا[39][40].وعقب عودة مصطفى كمال إلى إسطنبول، تقلد منصبا في مركز قيادة الجيش هناك وذلك في السابع والعشرين من ديسمبر عام 1911 [41].

حرب طرابلس الغرب[عدل]

بدأت حرب طرابلس الغرب بهجوم الإيطالين على منطقة طرابلس في التاسع والعشرين من ديسمبر عام 1911، وفي السابع والعشرين من نوفمبر عام 1911 شارك في هذه الحرب المقدم[32] مصطفى كمال أتاتورك بصحبة ضباط آخرين أمثال الرائد انور بى، و فؤاد، و نورى، و الرائد فتحى[42]. تحرك مصطفى كمال ومجموعته إلى بني غازي مروراً بالقاهرة والإسكندرية في مصر[43]. وفي التاسع عشر أكتوبر من العام نفسه، مرض مصطفى كمال بعد مدة من مغادرته الإسكندرية [44]، في الثاني والعشرين من ديسمبر حقق النصر بالقرب من "طبرق". أثناء الاعتداء العسكري الذي شُن في درنة في السادس عشر والسابع عشر من يناير عام 1912، أصيب مصطفى كمال في عينه حيث ظل شهراً في المستشفى يتلقى العلاج [45]. وفي السادس من مارس عُين رئيساً لقيادة أدرنة. على الرغم من مباحثات السلام التي بدأت في شهر ديسمبر من العام نفسه واستمرار الحروب الأهلية والصراعات، عاد مصطفى كمال وباقي الضباط إلى إسطنبول مع إيمانهم ورغبتهم في تحقيق السلام وذلك بسبب إعلان دولة "كارا داغ " شن الحرب على الدولة العثمانية في الثامن من أكتوبر، وأيضاً بدأت حرب البلقان.

حروب البلقان[عدل]

مع اندلاع حرب البلقان، انطلق مصطفى كمال إلى إسطنبول في الرابع والعشرين من أكتوبر عام 1912. في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1912 عُين مديراً للفرقة البحرية بمضيق البحر الأبيض التي تتواجد في مركز بوليار. وهناك وفي هذه الحرب انهزم الجيش العثماني في مواجهة الجيش الرابع البلغاري الذي يرأسه الجنرال " ستيلان جوجيف كوفاجيف". خلال حرب البلقان الثانية التي بدأت في يونيو عام 1913، احتلت الوحدات العسكرية التي يرأسها الجنرال " ستيلان جوجيف كوفاجيف" ديماتوكا و أدرنة.

الحرب العالمية الأولى[عدل]

مصطفى كمال أتاتورك، حينما كان قائد الجيش (1918).

في الثامن والعشرين من يوليو عام 1914 بدأت الحرب العالمية الاولى ودخلت الدولة العثمانية في حرب منذ التاسع والعشرين من أكتوبر 1914. وفي العشرين من يناير عام 1915 عُين مصطفى كمال قائدا للفرقة 19 التي كانت ستؤسس في منطقة تك فور داغ بقيادة الفيلق الثالث[32] . ظلت الفرقة 19 فرقة احتياطية في منطقة "اجا آبط " بقرار من قيادتها وذلك في الثالت والعشرين من مارس عام 1915. في الخامس والعشرين من أبريل عام 1915 اندلعت حرب تشاناك قالا بسبب التصريحات التي أعلنها ائتلاف الدول تجاه جلى بولو ياردم ادا وبناء على هذا النجاح نال تقدير المشير اوتوليمان فون سان درس قائد الجيش الخامس وحصل على رتبة أميرالاي في الحادي من يونيو عام 1915[32]. عقب الهجوم الذي شنه الإنجليز على مدينة "سوفلا كورفاز" في شهر أغسطس، قام "اوتوليمان " بتسليم قائدهم في مساء الثامن من الشهر نفسه ذلك القائد المحتل لمنطقة "آنافارتالار".وفي التاسع والعاشر من أغسطس أحرز نصراً لهذه المنطقة. وعقب ذلك النصر توالت انتصارات آخرى ؛ حيث تم الانتصار في موقعة "كريتش تابا" في السابع عشر من اغغسطس، والانتصار في معركة "آنافارتالار" في الحادي والعشرين من الشهر نفسه. صورت صحافة إسطنبول للعامة أن كلاً من الأميرالاي مصطفى كمال بى وروشن اشرف بى هما بطلا معركة" آنافارتالار". في الرابع عشر من يناير عام 1916 عُين قائد الفيلق السادس عشر، الفيلق الذي اُرسل من "جلى بولو" إلى "ادرنا". وخلال الشهرين الذان بقي فيهما في "ادرنا" عمل على تمويل الفيلق واسترداد قواه وتدريبه. وفي السادس عشر من فبراير قامت القوات العسكرية الروسية الموجودة على الجبهة الشرقية بصد هجوم الجيش الثالث العثماني والاستيلاء على ارذروم. احتلت مدنا أخرى مثل "بليتس – موش- فان- هاككارى "، وذلك في الثالث عشر من مارس. في الخامس عشر من مارس اُرسل الفيلق الثالث إلى ديار بكر برئاسة العقيد مصطفى كمال لدعم الجيش الثالث. حمل مصطفى كمال على عاتقيه مسؤولية كبرى نظراً لرتبته. أثناء تواجده في ديار بكر في الحادي من ابريل 1916 حصل على رتبة فريق كترقية، ونال لقب باشا. أصدر مصطفى كمال أمراً بالتراجع التكتيكي ( وفقاً لخطه تكتيكية ) وبهجوم مفاجىء حرر منطقة موش من احتلال القوات الروسية وحقق السيادة الاستراتيجية للقوات العسكرية العثمانية؛ نال مصطفى كمال ميدالية السيف الذهبية لاحرازه هذا النصر على جبهة كافكاس. وفي شهر أغسطس حرر منطقتي موش وبليتس من الاحتلال بشكل نهائي[32]. أثناء تواجد مصطفى كمال في ديار بكر، أصدر أمراً بشن انقلاب ضد حكومة يعقوب جميل، و كان هذا الأمر بمثابة القضاء على الحرب. فالطريق الوحيد للتحرر هو الضغط على حكومة بابى على وتغيير وكيل القائد الأعلى ووزير الحربية وذلك بإحداث انقلاب ضد الحكومة وجعل مصطفى كمال وكيل القائد الأعلى ووزير الحربية في آن واحد. أخبر أحدهم أنور باشا بتلك المؤامرة؛ وبناءً على ذلك قُتل يعقوب جميل رمياً بالرصاص. ويذكر مصطفى كمال في مذكراته التي سردها ل"فالح رفقى آتاى" رئيس إحدى الفرق العسكرية في ذللك الوقت : "شُنق يعقوب جميل ؛ والسبب أنه قال لا سبيل للتحرر طالما أني لست وكيل القائد الأعلى ووزير الحربية، ولهذا قمت بمعاقبته كأول عمل أقوم به عند ذهابي إلى إسطنبول. ليتني رجلاً تبوأ رئاسة السلطة من قبل هذا وأمثاله، لكني لم أكن هذا الرجل"[46] . في يونيو عام 1918 ذهب إلى فينا وكارل سباد لتلقي العلاج هناك وعاد في الثاني من أغسطس إلى إسطنبول وذلك إثر وفاة السلطان محمد رشاد واعتلاء السلطان وحيد الدين محمد السادس العرش. وفي الخامس عشر من الشهر نفسه اُرسل إلى الجبهة الفلسطينية باعتباره قائد الجيش السابع وبذلك صار المرافق العسكري للسلطان .في العشرين من ديسمبر عام 1918 أعرب مصطفى كمال باشا عن رغبته في عقد هدنة، موضحاً ذلك في تلغراف أرسله إلى ناجى بى المرافق العسكري للسلطان وحيد الدين محمد السادس معلناً فيه أن جماعة جيوش يلدرم لن تبقى الدرع الأساسي في الحرب بالإضافة إلى رغبته في أن يوكل نفسه في الحكومة الجديدة وزيرا للحربية ونائباً للقائد الاعلى. وعقب ذلك في السادس من أكتوبر تخلى عن قيادة الجيش السابع. في التاسع عشر من ديسمبر شنت قوات الاحتلال البريطانية (الإنجليزية )بقيادة ادمند آالنبى هجوماً ؛ مما أثقل العبء على الجيش الثالث أحد جيوش جماعة يلدرم. وفي الحادي من أكتوبر استولى الإنجليز على الشام ،ثم حلب وفي الخامس والعشرين من الشهر نفسه. ردع مصطفى كمال الجيوش البريطانية في حلب ونجح في إنشاء خط دفاع. في الثلاثين من أكتوبر عام 1918 وقّع هدنة مندروس، وفي ظهيرة اليوم التالي أقام مسيرة. وبتطبيق المادة التاسعة عشر من عقد صلح مندورس، كُلف مصطفى كمال باشا برئاسة مجموعة جيوش يلدرم بعد أن نُزعت رئاستها من قائدها السابق اتوليمان فون ساندرس. إلا أنه في السابع من نوفمبر أُلغي الجيش السابع ومجموعة جيوش يلدرم[47]. وفي العاشر من أكتوبر عام 1918 انطلق من ادانا إلى إسطنبول تاركاً قيادة وحدات يلدرم العسكرية إلى نهاد باشا قائد الجيش الثاني. في الثالث عشر من نوفمبر وصل إلى محطة حيدر باشا القائمة في إسطنبول. وأثناء عبوره من حيدر باشا إلى إسطنبول رأى الأساطيل الحربية للعدو في المضيق، فقال عبارته الشهيرة "سيعودون بخفي حنين" (سيعودون كما جاؤا). أصدر فتحى بى برفقة كل من احمد عزت باشا واحمد توفيق باشا جريدة المنبر ذات الرأي المعارض وذلك لمباشرة الأوضاع السياسية.

المعركة القومية (1919-1923)[عدل]

التنظيم[عدل]

أول وصول أتاتورك ولجنته إلى أنقرة في 27 ديسمبر 1919.

في الثاني من فبراير عام 1919 أُرسل جمال باشا المرسينلى إلى الأناضول لتنظيم الجيوش العثمانية في الجبهة الشرقية، وذلك وفقاً لبنود الهدنة. أمر الأتراك الموجودون على الجبهة الشرقية بالتسلح وقتل المسيحيين؛ وبناءً على ذلك شرعوا في اتخاذ الإجراءات اللازمة. كلف السلطان وحيد الدين محمد السادس مصطفى كمال باشا بقمع الاحتجاجات محددة الأهداف ضد قوات الاحتلال و حماية المسيحيين قاطني الولايات الست وذلك بإعطائه كافة الصلاحيات ....................."لقد بذلت الغالي والنفيس لخدمة الوطن، والآن يُسجل هذا على صفحات التاريخ. إمح ذلك من ذاكرتك فالأهم هو المهمة التي ستنفذها. بإمكانك تحرير البلاد برمتها."[48] .وفي التاسع عشر من مايو 1919 تحرك مصطفى كمال إلى سامسونا مع كل من رفعت بى ومحمد عارف و هسرف بى [49]. وعقب صلح مندروس بدأت انتفاضات منظمة في الأناضول على هيئة مليشيات وطنية. وفي الثاني والعشرين من يونيو من العام نفسه أعلن مصطفى كمال مع روؤف بى وكاظم كارابكير باشا و رفعت بى وعلى فؤاد باشا "أن الشعب سينال استقلاله بالثبات والعزم " وذلك ما نُشر في آماسيا. شارك في مؤتمر الدفاع عن حقوق مدن الشرق الذي نُظم في ارضروم من قبل كاظم كارابكير باشا[50].وبإصرار أعضاء المؤتمر استقال من منصب قيادة الجيش العثماني وتبوأ رئاسة المؤتمر. ولتطبيق قرارات مؤتمر سيفاس الذي انعقد فيما بين الرابع والحادي عشر من ديسمبر 1919، تشكلت هيئة نيابية تولى مصطفى كمال رئاستها[51]. في السابع والعشرين من الشهر نفسه انتشر هذا الخبر في أرجاء الأناضول ولقي حفاوة كبيرة. وفي الثالث والعشرين من أبريل عام 1920 اُفتُتح المجلس القومى التركى في أنقرة وذلك بسبب قمع نواب المجلس العثماني من قبل قوات الاحتلال في مارس من العام نفسه، واعتقال سفراء النوايا الحسنة. وقع الاختيار على مصطفى كمال باشا لرئاسة الحكومة والمجلس باعتباره سفير ارضروم.

السلام[عدل]

ازمير ، 1923.

انتهت حرب الاستقلال بميثاق لوزان الذي عُقد في الرابع والعشرين من يوليو عام 1923 [52]. أصبح هذا الميثاق قيد التنفيذ بميثاق سيفر، وطبقاً لنصوص ميثاق لوزان اُسست الجمهورية التركية. وعقب الصراع القومي ظهرت في تركيا إدارة يرأسها زعيمان [53].ألغى مجلس الشعب التركي الخلافة العثمانية في الحادي من نوفمبر عام 1922 ، وبذلك قضت على الكيان القانوني لحكومة إسطنبول حيث تم إقصاء فهد الدين عن العرش. أثناء لقاءٍ صحفى مع " عزمت هونكار " في قصره في السادس عشر من يناير عام 1923، طُرحت عليه قضية الأكراد التي تناولها الكاتب الصحفي احمد امين بى بجريدة الوقت، فرد-بحذر لأنه لم يكن على علم بالوضع الخاص للأكراد-قائلاً " باعتبار أن الجنس الكردي جنس قائم بذاته، وطبقاً لنصوص القانون الأساسي لدينا، فإنهم يشكلون حكماً ذاتيا محلياً [54]. في الثامن من أبريل عام 1923 حدد مصطفى كمال اتاتورك قواعد دستور"دوكوز عمدة " وأسس الحزب الشعبي الذي كان حجر الأساس للنظام الجديد [55].كان للحزب الشعبى حق المشاركة في انتخابات المجلس الثاني الذي عُقد في أبريل. حدد مصطفى كمال مرشحي الحزب بصفته الرئيس العام له. تبوأ فتحى بى منصبي رئيس الوزراء ووزير الداخلية في نفس اليوم من الخامس والعشرين من أكتوبر لعام 1923، إلا أنه أشار إلى أنه ترك منصب وزير الداخلية. احتل أيضاً على فؤاد باشا رئاسة المجلس في اليوم نفسه، إلا أنه انفصل عن منصبه لتعيينه مفتشاً للجيش. حصل نائبي الشعب المعارضين لمصطفى كمال الانتخابات التي عقدت لهاتين المقعدين؛ فتم اختيار رؤوف بى لمنصب رئاسة المجلس الثاني، وسابط بى لمنصب وزارة الداخلية. في السادس والعشرين من أكتوبر لعام 1923 طلب مصطفى كمال – الذي لم يسعد من هذا الوضع – من رئيس الوزراء فتحى بى أن يُقيل الحكومة باستثناء رئيس أركان حرب فوزى باشا، كما أمر بعدم قبول المستقيلين في أي منصب حتى لو تم اختيارهم مرة أخرى. وبالتالي ظهرت أزمة في الحكومة وأعلن أن أعضاء مجلس الوزراء الجدد سيتم اختيارهم يوم التاسع والعشرين من أكتوبر. وطبقاً لهذه التطورات قرر مصطفى كمال حل الوضع من جذوره؛ ففي ليلة الثامن والعشرين من أكتوبر لعام 1923 دعا عصمت باشا وبعض الشخصيات إلى اجتماع في تشانكايا وأعرب قائلآ " سنُعلن إقامة الجمهورية غداً "، وبعد انصراف المدعوين أبقى عصمت باشا وأعدا معاً لائحة من شأنها إحداث تغيير في تشكيل القانون الأساسي. وفي يوم الاثنين التاسع والعشرين من أكتوبر عام 1923 عقد في مقر الحزب الشعبي اجتماع لمناقشة كيفية تأسيس مجلس وزراء. عندما فشلت المساعي لحل المشكلة، اضطر مصطفى كمال عرض أفكاره، فأوضح أن الطريق الآمن لعبور هذه الأزمة هو تغيير الدستور. قدم مصطفى كمال للحزب الشعبي خطة من شأنها إعلان الجمهورية. بعد قبول رئاسة الحزب الخطة (المشروع) عقدت اللجنة العامة لمجلس الشعب التركي اجتماعاً في الساعة السابعة إلا الربع من مساء اليوم نفسه. وفي الساعة العاشرة والنصف من مساء الإثنين التاسع والعشرين من أكتوبر لعام 1923 اُعلنت الجمهورية التركية وسط تصفيق نواب مجلس الشعب وهتافات تحيا الجمهورية التركية [56].

رئاسة الجمهورية (1923-1938)[عدل]

الرئيس غازي مصطفى كمال في عام 1923.

انتخب مصطفى كمال- نائب مدينتي بالا وأنقرة[57][58] – كأول رئيس ل الجمهورية التركية بتصويت 158 نائباً ممن شاركوا في الانتخابات الرئاسية التي تمت عقب الإعلان الجمهوري[59]. أجرى أتاتورك عدة تغييرات جذرية من شأنها إيصال تركيا إلى مستوى الحضارة المعاصرة. وطبقاً لدستور 1924، تبوأ مصطفى كمال منصب رئاسة الجمهورية ثلاث فترات أخرى ( 1927- 1931-1935 ) وذلك بعد أن اُختير من قبل المجلس الشعب التركي كرئيس في التاسع والعشرين من أكتوبر عام 1923[60]. وفي فترة رئاسة أتاتورك توالى عصمت انونو، وفتحى اوكيار، و جلال بايار على منصب رئاسة الوزراء. كان عصمت انونو هو أكثر من ظل في هذا المنصب أطول فترة، وأكثر من شكل حكومات. من أبرز الحكومات التي شُكلت في ظل رئاسة أتاتورك  : الحكومة الأولى للجمهورية التركية ، الحكومة الثانية للجمهورية التركية ، الحكومة الثالثة للجمهورية التركية ، الحكومة الرابعة للجمهورية التركية ، الحكومة الرابعة للجمهورية التركية ، الحكومة الخامسة للجمهورية التركية ، الحكومة السادسة للجمهورية التركية ، الحكومة السابعة للجمهورية التركية ، الحكومة الثامنة للحكومة التركية .

السياسة الداخلية[عدل]

الرئيس غازي مصطفى كمال في عام 1924، خلال كلمة ألقاها في بورسا.

قام مصطفى كمال بإصلاحات عديدة شملت كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وحتى على المستوى الديني وعلاقة المؤسسة الدينية بالدولة والنظام السياسي لتركيا الحديثة. أهم ما قام به أتاتورك هو إلغاء نظام الخلافة، وهو شكل من أشكال الأنظمة السياسية القائمة على توارث الحكم ضمن عائلة آل عثمان مستندة على شرعية دينية باعتبار الخليفة "ظل الله في الأرض". قام بفصل الدين عن الدولة ومنع الناس من اعتمار الطربوش والعمامة وروج للباس الغربي، كما منع المدارس الدينية وألغى المحاكم الشرعية، أزال التكايا والأضرحة وألغى الألقاب المذهبية والدينية، وتبنى التقويم الدولي، كتب قوانين مستوحاة من الدستور السويسري، وفي عام 1928 ألغى استخدام الحرف العربي في الكتابة وأمر باستخدام الحرف اللاتيني في محاولة لقطع ارتباط تركيا بالشرق والعالم الإسلامي[61].

جهود التحديث[عدل]

أتاتورك يزور جامعة اسطنبول (1933).
تمثال لأتاتورك في اسطنبول وهو يبدل الأبجدية العربية بالأبجدية اللاتينية.

قام مصطفى كمال بإعلان تعديلات جذرية تميزت بالانتقال التام والنهائي من القوانين والسمات التي ميزت العهد العثماني إلى منظومة قانونية واجتماعية جديدة اتسمت بفصل الشأن الديني عن الشأن العام. قام أتاتورك بحصر القوانين الدينية فقط بالمجالات ذات الصلة بالدين، وفصل نهائيا فروع القانون الأخرى عنه. في 1 مارس 1926 دخل القانون الجنائي التركي الجديد حيز التنفيذ. وقد أخذ جزء كبير منه من القانون الجنائي الإيطالي. وفي 4 أكتوبر 1926 أغلقت المحاكم الشرعية. بالنسبة للمرأة، كانت لدى أتاتورك قناعة كاملة بأنه على المرأة أن تتحرر بشكل تام وأن تندمج في المجتمع وأن تغادر محيطها الضيق وهو البيت والعائلة. وقد بدأ أتاتورك في تطبيق أفكاره عبر توحيد التعليم وتعميمه على الجنسين. وفي 4 أكتوبر 1926 دخلت المجلة المدنية التركية الحديثة حيز التنفيذ. وقد أخذ جزء كبير منها من القانون المدني السويسري.

الأحداث السياسية[عدل]

عقب إعلان الجمهورية، أسس ( رؤوف بى - كاظم كرابكير باشا - رفعت باشا - على فؤاد باشا ) عدا مصطفى كمال - هؤلاء الاعضاء الأربع للكادر الخماسي الذي بدأ الصراع القومي - الحزب الراقي الجمهورى. تم إغلاق هذا الحزب مع إعلان حالة الطوارى " الأحكام العرفية " على إثْر حادث الشاب (ثورة الشيخ سعيد - ثورة الشرق) الذي تم في مارس 1925. وفي عام 1926، كانت هناك محاولة لاغتياله في إزمير. وفي المؤتمر الثاني للحزب الشعبي الجمهوري الذي عُقد في أنقرة ما بين الخامس عشر والعشرين من أكتوبر عام1927، ألقى خطبة توضح تأسيس الجمهورية، وحرب الاستقلال[62]. تلك الخطبة التي تضمنت مفهوم حرب الاستقلال من الناحية الحربية، شكلت أساساً للرؤية الرسمية المتعلقة بالصراع القومي الخاص بالجمهورية التركية، بالإضافة إلى أنها حملت خصيصة الحرب الكلامية تجاه القادة العسكريين والسياسيين، وهي الحرب التي شنها ونفذها ( رؤوف بى - كارابكير بى مع مصطفى كمال لإشعال فتيل الصراع القومي [63]. في عام 1927 تقاعد عن العسكرية برتبة مشير. وبتعديل الدستور تم حذف كافة النصوص الدينية من المادة السادسة والعشرين من الدستور التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة، كما أنها تحدد مهام ومسؤوليات المجلس الشعبي التركي، بالإضافة إلى نزع كلمة الله من اليمين الجمهوري. وفي برنامج الحزب الشعبي الجمهوري لعام 1931، تم إعلان ذلك كأحد العناصر الأساسية للحزب العلماني[64]. في الثاني عشر من أغسطس عام 1930 اُسس الحزب الجمهوري الحر تكريماً لفتحى بى الصديق المقرب لمصطفى كمال باشا، بهدف تحقيق حياة ديمقراطية وتقديم اقتراحات لحكومة عصمت باشا، ثم قام بضم أخته مقبولة هانم وصديق الطفولة والدراسة نورى بى لعضوية الحزب [65]. إلا أنه في السابع عشر من نوفمبر عام 1930 تم إغلاق الحزب نتيجة لتخوف المتشددين من استغلالهم للحزب [66] واستهداف الحزب لمصطفى كمال[67]. قبل خوض هذه التجربة الديمقراطية، أقر قانون عقاب عسكري معتقداً أن تدخل الجيش في السياسة سيُلحق الضرر بالشأن الديمقراطي؛ وطبقاً للمادة 148 من هذا القانون، تم منع كل من انتسب إلى الجيش من المشاركة في المظاهرات أو الاجتماعات السياسية أو من أن يكون عضواً داخل حزب سياسي، كما مُنع أيضاً من التواجد في الندوات ذات المقاصد السياسية، كتابة مقالات سياسية وإلقاء خطب سياسية. في المؤتمر الذي عُقد في التاسع والعشرين من أكتوبر عام 1933، بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس الجمهورية التركية، عُرض على المجتمع التركي وعلى العالم أجمع البنية الأساسية لهذه المنظمة، بالإضافة إلى الحديث عن المستقبل [68].

الاقتصاد[عدل]

عهد أتاتورك – في ظل رئاسته – حقوق الملكية لكافة المواطنين وليس للإقطاعين فحسب، بالإضافة إلى أنه في الفترة مابين عام 1923 حتى عام 1938 عمل على تنمية متوسط الاقتصاد التركي بمعدل 7.5 % سنوياً فارتفع الدخل القومى لتركيا من 3.62 وحدة لكل ألف حتى 6.52 وحدة لكل ألف[69] .

السياسة الخارجية[عدل]

في ظل رئاسة أتاتورك كان يُخيم على الوضع السياسي قضايا هامة أبرزها : قضية الموصل، و تبادل الأسرى مابين تركيا واليونان، وتركيا عضو في الجمعية القومية، كان مبدؤه " نحن أناس نعلم قدرنا وليس هناك ما يكبح طموحاتنا[70]"[71]. اعتنق أتاتورك الفكر الذي يرتسمه الميثاق القومي مقابل التيارات الإسلامية، و التركية، و الطورانية[71]. تمسك أتاتورك باتفاقية لوزان - التي تم توقيعها في الرابع والعشرين من يوليو عام 1923 - باعتبارها عنصرا مميزا حيث أنها تبرز حدود الجمهورية التركية بشكل واسع، كما أنها تمنح امتيازات على المستوى الاقتصادي لا يمكن التنازل عنها[71]. وبالنظر في عمق التاريخ يتبين أهمية تمسك أتاتورك باتفاقية لوزان، حيث أنها الاتفاقية الوحيدة التي لا زالت سارية منذ تلك الفترة وحتى الآن [71]، كما أن الإجراءات التي طبقها أتاتورك على السياسة الخارجية تحمل صفة قومية تماماً، فهي ذو خصيصة أساسية يُحتذى بها حتى يومنا هذا[72]. ظل أتاتورك -الذي تربى في وسط عسكري منذ مرحلة التعليم الوسطى ، والذي شارك في العديد من الحروب- يسعى نحو تحقيق السلام؛ حيث أن مقولاته " نحن نرى أن أول وأهم شرط لتطور الوضع السياسي الدولي هو توحيد الأمم حول مبدإ تحقيق السلام [73].

حياته الخاصة[عدل]

محل ميلاده[عدل]

ولد مصطفى كمال في منزل مكون من ثلاثة طوابق به ثلاث حجرات مزين باللون الوردي، وهو المنزل الكائن في شارع اصلاح خان – حى كوجا قاسم باشا.في الوقت الحالي أصبح هذا المنزل متحفا عظيماً [74]. يُذكر ذلك الحي في كتاب شرف الدين توران حيث يقول "إنه ولد إما في حي أحمد سوباشى أو في حي هاتونيا كوجا قاسم باشا". إلا أن قول فرحات بابور حفيد السيدة رُهية الأخت الغير شقيقة لأتاتورك ينفى ذلك، فيقول إن مبنى قنصلية سالونيك الذي يشتهر بأنه المنزل الذي ولد فيه اتاتورك ليس هو ذلك المنزل بل هو منزل الزوج الثاني لزبيدة هانم، أي أنه منزل رجب بى زوج والدة أتاتورك[75].

اسمه[عدل]

تكثر الادعاءات المختلفة حول انتساب لقب كمال إلى اسم مصطفى ؛ فيقول عاطف انان" أن مصطفى كمال مُنح هذا اللقب من قبل معلم الرياضيات مصطفى أفندي لما رأى فيه من نضجٍ وكمال[76]. أما على فؤاد جبسوى فيقول إن معلم الرياضيات قد منحه ذلك الاسم كي يُميزه من نفسه[77]. بينما يقول اندرومانجو كاتب السيرة الذاتية لأتاتورك إن أتاتورك لقب نفسه بهذا الاسم لوجود " الكمال " في اسم نامك كمال[78].وفيما بين عام 1922 حتى عام 1934 لُقب مصطفى كمال بمصطفى كمال المحارب أو الغازي فحسب، كما أنه لقب نفسه بأتاتورك أي " سلف الاتراك"، وذلك طبقاً لقانون رقم 2587 الصادر من قبل مجلس الشعب التركي في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1934 [79]، وطبقاً لنفس القانون لا يجوز استحواز لقب أتاتورك أو استخدامه[80]. وفي عام 1935 غير أتاتورك اسمه من كمال إلى كَمَال [81]؛ فاسم كمال في اللغة العثمانية يأتى بمعنى الحصن العظيم[82].

هواياته[عدل]

كان مصطفى كمال عاشقا للسباحة وركوب الخيل والرقص وسماع الموسيقى والقراءة. كان يسعد بلعب الطاولة والبلياردو، كما كان يهتم بألعاب القوى و المصارعة و الأغاني الشعبية الرومانية. كان يعتني بكلبه فوكس وحصانه الذي لقبه باسم سقاريا. كان له مكتبة غنية بالكتب القيمة، وكثيراً ما يدعو الأصدقاء ورجال العلم والفنانين ورجال الدولة إلى قصر تشانكايا، مجتمعين على مائدة الطعام لبحث مشاكل الدولة. كان يهتم بلباسه نظيفاً مُهندماً. كان مولعا بالطبيعة ؛ فكثيراً ما كان يذهب إلى مزرعة غابات أتاتورك مُشاركاً في الأعمال التي تُقام هناك والتي من شأنها تطوير الزراعة للأفضل. كان يعلم اللغة الفرنسية بدرجة جيدة، أما إدراكه للغة الألمانية فكان ضعيفاً[83].

علاقاته الشخصية[عدل]

أتاتورك في لقاء مع الملك عبد الله الأول بن الحسين.
مصطفى كمال أتاتورك، في أنقرة مع ملك أفغانستان، أمان الله خان (1928).

رُزق علي رضى بى وزبيدة هانم بستة من الأبناء وهم فاطمة [م 1872- ت1875 ]، وأحمد [ م 1874 – ت1883 ] ، وعمر [ م 1875 – ت 1883 ] ، ومصطفى كمال أتاتورك [ م 1881 – ت 1938]، ومقبولة ( بويسان / اتادن ) [ م 1885 – ت 1956 ] ، وناجية [ م 1889 – ت 1901] [84]. توفيت فاطمة عن عمر يناهز أربع سنوات، ثم توفي أحمد عن عمر تسع سنوات، ثم تلاه عمر وهو في الثامنة من عمره، وذلك بسبب مرض الخُناق_ أحد الأمراض الوبائية في تلك الفترة_ الذي اُشتهر في ذلك الوقت باسم مرض الدفتيريا. أما أخته الصغرى ناجية توفيت بعد إصابتها بمرض الدرن وهي في الثانية عشر من عمرها، وذلك في العام نفسه الذي أنهى فيه مصطفى كمال المدرسة الحربية. أما مقبولة هانم فظلت على قيد الحياة حتى عام 1956. ويروي كل من مقبولة اتادن وصالح بوذوك أن مصطفى وهو في سن الثانية عشر عشق "مُجان " ابنة المقدم رقى الدين وهي في الثامنة من عمرها. وتصرح مقبولة بأن عشقه الثاني كانت خديجة إلا أن والدتها أنهت هذه العلاقة بتدخلها. وعقب ذلك عشق أمينة ابنة القائد العسكري السالونيكي شوقي باشا وهي في الثانية عشر من عمرها، وذلك أثناء تعليمه مادة الرياضيات لها. وبالإضافة لذلك وأثناء تواجده في سالونيك عشق آلينى ابنة التاجر الروماني افطيم كارينتا ؛ إلا أن ذلك لم يُثبت بحجة. في فترة الصراع القومي كانت السيدة زبيدة تعيش مع السيدة فكرية ابنة أخت / أخ رجب بى زوجها الثاني في قصر تشانكايا القديم [85]، وبعد أن اُرسلت فكرية هانم إلى ألمانيا تزوج مصطفى كمال من لطيفة هانم ابنة السيد اوشاكى ظادا أحد أثرياء إزمير وذلك في التاسع والعشرين من يناير عام 1923. وفي عام 1924 نشب شجار بينه وبين زوجته، فأرسل إلى عصمت باشا تلغراف من ارزروم يبلغه فيه بأنه ينوي الانفصال، إلا أنه وبعد فترة صغيرة تراجع عن أمر الانفصال بسبب تدخل مُرافقيه العسكريين صالح بى وكلتش على بيه للتوفيق بينهما [86][87]. استمر هذا الزواج حتى الخامس من أغسطس عام 1925[88]. كان لمصطفى كمال أبناء بالتبني وهم عبد الرحيم تونجاك، وعفيفة، وزهرة، و رقية اركين، و نبيلة اردلب، و صبيحة جوك تشن، و عفت انان، و سغرت ماتش مصطفى، و اولكو اداتبا [89]. فى عام 1916 العام الذي نالت فيه بلتس استقلالها من الاحتلال الروسي على يد الأميرالاي مصطفى كمال قائد الفيلق السادس عشر، تبنى عبد الرحيم الذي بقي وحيداً بعد أن فقد كل أفراد عائلته في الحرب . أرسل مصطفى كمال عبد الرحيم إلى إسطنبول حتى يتلقى الرعاية بجانب والدته زبيدة هانم وأخته مقبولة[90][91]. زهرة ايلن او زهرة محمد توفيت عام 1936 وذلك أثناء سفرها من لوندرا إلى باريس بقطار الدرجة الثالثة ( قطار اكسبريس)، سقطت منه بالقرب من مدينة أميان وفقدت حياتها. أما صبيحة جوتشن فكانت أول امرأة تركية تعمل بمهنة الطيران[92]، بل كانت أول امرأة تصبح قائد سلاح الطيران في الحرب على مستوى العالم[93].

وفاته[عدل]

بدأت الحالة الصحية لأتاتورك في التدهور منذ عام 1937، وبعد مضي عام واحد اكتشف أنه يعاني من تشمع الكبد، فاستدعى الأطباء من أوروبا؛ لكن الأدوية التي قدمها له كل من الأطباء الأتراك والأجانب لم تجد له نفعاً. توفي أتاتورك – مؤسس الجمهورية التركية ورئيسها الأول – في إسطنبول بقصر دولمة بهجة في تمام الساعة التاسعة والخمس دقائق صباح يوم الأربعاء العاشر من نوفمبر عام 1938. وشُيعت جنازته حتى أنقرة بموكب مهيب ووُضِع جثمانه في مقبرة بمتحف أتنوجرافيا بأنقرة بمراسم حافلة تمت في أنقرة في الحادي والعشرين من نوفمبر عام 1938، وبعد خمسة عشر عاماً في العاشر من نوفمبر عام 1953، دُفن في مقبرة النصب التذكارى الخالد (آنت كابير) الذي شيد خصيصاً له، وفي وصيته يُقر ويذكر بأنه منح جل عمره للحزب الشعبي الجمهوري ومجمع التاريخ التركي والمجمع اللغوي. كما أوصى بأن تعيش مقبولة آتادن في تشانكايا ومنح منزلاً وأموالاً لصبيحة جوكتشن بالإضافة إلى مساعدته لأبناء عصمت انونو عن طريق إرسالهم لإكمال دراستهم بالخارج[94].

ذِكراه[عدل]

امرأة تملأ علم أتاتورك في متنزه غيزي.
نصب تذكاري لأتاتورك في مدينة مكسيكو.

تتمتع تركيا بوجود العديد من الأعمال التي تُخلد ذكرى أتاتورك منها: ميناء اتاتورك الجوي، وملعب أتاتورك للأولمبياد، وسد اتاتورك، وكوبري اتاتورك، وجامعة أتاتورك، ومزرعة أتاتورك. وتتواجد النصب التذكارية لأتاتورك في كافة المدن التركية وبلداتها، كما يتواجد تمثال لأتاتورك عند مدخل المؤسسات الحكومية. وبجانب هذا تبدو في كافة غُرف ذوي المقامات العُليا وفي كثير من مكاتب العمل، أدوات زينة ورموز ونصب لأتاتورك ومنها: تمثال نصفي لأتاتورك، أو قناع له، أو صوره، أو صحُف أو معالم خاصة به. بالإضافة لذلك نجد كثيراً من المواطنين يمتلكون أشياء خاصة أيضا تعود له ومن ذلك: دبوس شعار أو كارت يحمل توقيع اتاتورك أو دبوس رباط عنق أو خاتم. [بحاجة لمصدر]

بالإضافة لذلك تتواجد صورة أتاتورك على غلاف الكتب الدراسية بكافة مراحل التعليم الأساسي، كما تتواجد صورته في كافة الصفوف الدراسية. وبجانب هذا تدرس كيفية الإخلاص لأتاتورك وثوراته في كافة مراحل المنظومة التعليمية، إمَا كدرس منفصل بذاته أو جزء من بعض الدروس.

ويحتفل كل عام في التاسع عشر من مارس بعيد قومي في الجمهورية التركية، وجمهورية قبرص الشمالية، وفي سفارات تركيا، باعتباره عيد الشباب والرياضة الذي يُقام إحياءً لأتاتورك. في يوم العاشر من نوفمبر -الذي يمثل ذكرى وفاة أتاتورك- في الساعة التاسعة والخمس دقائق صباحاً -ساعة وفاة أتاتورك - يقف جموع الشعب دقيقة حداد عند وكالات الجمهورية التركية وجمهورية قبرص الشمالية والسفارات، وتتوقف المركبات.

وفي عام 1936 سميت لعبة باسم اتابار تخليداً لأتاتورك، تلك لعبة شعبية خاصة بمنطقة آرتيفن و اُشتهرت منذ القدم باسم ارتيفن بار[95][96][97]. بالإضافة لذلك وُضعت نصب تذكارية في مختلف بلاد العالم لإحياء ذكرى مصطفى كمال أتاتورك؛ فعلى سبيل المثال تُرى تلك النصب التذكارية في أستراليا -جانبرا، وفي رومانيا -بُكرَش، وفي عاصمة شيلي سانتيجو.

الليرة التركية[عدل]

في فترة الجمهورية، طُبعت أولى الأوراق المالية في إنجلترا عام 1927، وفي هذا العام كانت العلامة المائية لصورة أتاتورك تظهر على العملة التركية ذات قيمة واحد ليرة ونصف ليرة حتى قيمة العشر ليرات. أما النقود الأخرى فكان يوجد عليها العلامة المائية لأتاتورك وصورته أيضاً. وفي عام 1937 كانت صورة أتاتورك مطبوعة على كافة النقود المتداولة ذات الأحرف اللاتينية [98]. إلا أنه عقب اختيار عصمت انونو كرئيس للجمهورية لأول مرة، نزع صور أتاتورك من النقود ووضع صوره بدلا منها. لكن بتطبيق قانون 1951 تم إيقاف طبع صور الأشخاص الذين على قيد الحياة على النقود وطُبعت صورة أتاتورك على الوجه الأمامى للنقود التركية كافة [99].وزيادة على هذا تظهر صورة أتاتورك بارزة على الوجه الأمامي للعملات المعدنية.

في وسائل الإعلام[عدل]

المسلسلات، والأفلام، والأفلام الوثائقية، والإعلانات الخاصة بأتاتورك، وكذلك الفيلم الوثائقي (صاريه زيبك) وهو الفيلم الذي صُور عام 1993 من قبل جان دوندار يسرد آخر 300 يوم من حياة أتاتورك ومعاناته مع المرض [100].

الاستقلال: هو مسلسل تلفازي صُور عام 1994، وموضوعه حرب التحرير وفيه يمثل رتكاى عزيز دور أتاتورك، بينما أخرج هذا المسلسل ضيا اوزتان، وكتب السيناريو تورجوت اوزاكمان تدور أحداث المسلسل في فترة عام ونصف تمتد منذ نهاية معركة انونو الثانية وحتى هدنة مدانيا. ولقد بلغت ميزانية إنتاج هذا المسلسل 37,6 مليار ليرة، وتدور أحداث المسلسل في ستة أجزاء مثّل فيه حوالي 300 ممثل و400 الف كومبارس و(ممثل صامت) واستمرت فعاليات التصوير عامين[101].

الجمهورية:فيلم يدور حول فترة الجمهورية جسد روتكاى عزيز دور مصطفى كمال أتاتورك ، وكان هذا الفيلم قد عرض في عام 1998. ولقد أخرجه ضيا اوزتان، أما السيناريو فقد كتبه تورجوت اوزاكمان[102] .

مصطفى:هو فيلم اُعد خصيصاً لإحياء الذكرى السبعين على وفاة مصطفى كمال أتاتورك، كتب هذا الفيلم وأخرجه جان دوندار، بينما قام جوران بريجوفيس بنظم ألحانه[103].

درسنا : أتاتورك : هو فيلم تجسيد حقيقى للتاريخ يحكيه مؤرخ ؛ جد أحد الأطفال بالصف الخامس الابتدائي الذين طُلب منهم عمل واجبات متعلقة باتاتورك. صُور هذا الفيلم عام 2009، وجسد خالد ارجنتش دور أتاتورك كتب تورجوت اوزاكمان سيناريو هذا الفيلم[104] .

الوداع :قام زولفو ليفانلى بكتابة سيناريو هذا الفيلم وإخراجه وتلحينه. جسد فكرت كاغان اولجاى دور أتاتورك وهو فيما بين السادسة والسابعة من عمره، وقام بارتونتش اكبابا بتجسيد دوره وهو بين الرابعة عشر والسابعة عشر من عمره، ويقوم سنان طوزجو بتشخيصه وهو مابين العشرينات والأربعينات من عمره، بينما يُجسده برهان جوفن وهو في السابعة والخمسين من عمره [105]. عُرض هذا الفيلم عام 2010 [106].

الإعلان التجاري لأتاتورك : هو إعلان يُجسده مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية .نُشر هذا الإعلان في العاشر من نوفمبر عام 2007، إحياء للذكرى التاسعة والستين على وفاة أتاتورك. يقوم هالوك بلجينر بتجسيد دور أتاتورك في الإعلان [107].

أعماله[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Kinross, Atatürk: The Rebirth of a Nation, Related pages: 4, 6, 216, 217, 386
  2. ^ Ethem Ruhi Fığlalı (1993) "Atatürk And The Religion Of Islam" Atatürk Araştırma Merkezi Dergisi, Sayı 26, Cilt: IX.
  3. ^ Öztürk، Dr. Yaşar Nuri (4 July 2008). "Atatürk'ün din anlayışı". Hurriyet. تمت أرشفته من الأصل في 14 ديسمبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 13 ديسمبر 2008. Everything, he had done for Islam is ignored and a new propaganda propagated that claimed he is devote of belief." 
  4. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb12055367s — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — الرخصة: رخصة حرة
  5. ^ أ ب Cunbur, Müjgan. Türk dünyası edebiyatçıları ansiklopedisi, 2. cilt (2004), Atatürk Kültür Merkezi Başkanlığı: "Babası Ali Rıza Efendi (doğ. 1839), annesi Zübeyde Hanımdır Baba dedesi Hafız Ahmet Efendi, 14-15. yy.da Anadolu' dan göç ederek Makedonya'ya yerleşen Kocacık Yörüklerindendir."
  6. ^ ^ Andrew Mango, Atatürk: The Biography of the Founder of Modern Turkey, Overlook TP, 2002, p. 27.
  7. ^ ^ Ernest Jackh The Rising Crescent, Goemaere Press, 2007, p. 31, Turkish mother and Albanian father
  8. ^ ^ Isaac Frederick Marcosson, Turbulent years, Ayer Publishing, 1969, p. 144.
  9. ^ ^ Yale Richmond, From Da to Yes: understanding the East Europeans, Intercultural Press Inc., 1995, p. 212.
  10. ^ Kartal, Numan. Atatürk ve Kocacık Türkleri (2002), T.C. Kültür Bakanlığı: "Aile Selânik'e Manastır ilinin Debrei Bâlâ sancağına bağlı Kocacık bucağından gelmişti. Ali Rıza Efendi'nin doğum yeri olan Kocacık bucağı halkı da Anadolu'dan gitme ve tamamıyla Türk, Müslüman Oğuzların Türkmen boylarındandırlar."
  11. ^ ^ Dinamo, Hasan İzzettin. Kutsal isyan: Millî Kurtuluş Savaşı'nın gerçek hikâyesi, 2. cilt (1986), Tekin Yayınevi, [1]
  12. ^ ^ Vamik D. Volkan & Norman Itzkowitz, Ölümsüz Atatürk (Immortal Atatürk), Bağlam Yayınları, 1998, ISBN 975-7696-97-8, p. 37, dipnote no. 6 (Atay, 1980, s. 17)
  13. ^ ^ http://www.whereismacedonia.org/en/where-to-go-in-macedonia/museums-in-macedonia/327-mustafa-kemal-ataturk-memorial-museum-in-village-kodzadzik-in-municipality-centar-zupa
  14. ^ ^ Önder, Ali Tayyar. Türkiye'nin etnik yapısı: halkımızın kökenleri ve gerçekler (2008), Kripto Kitaplar, sf. 320
  15. ^ ^ Türk dili: dil ve edebiyat dergisi, 493-498. sayılar (1993), Türk Dil Kurumu, sf. 135
  16. ^ Atatürk, Kemal." Encyclopædia Britannica Ultimate Reference Suite. Chicago: Encyclopædia Britannica, 2011.
  17. ^ ^ Kutay, Cemal. Atatürk'ün beraberinde götürdüğü hasret: Türkçe ibadet: ana dilimizle kulluk hakkı, 1. cilt (1998), Aksoy Yayıncılık, sf. 130
  18. ^ ^ Cunbur, Müjgan. Türk dünyası edebiyatçıları ansiklopedisi, 2. cilt (2004), Atatürk Kültür Merkezi Başkanlığı, sf. 1: "Anne Zübeyde Hanım, Sangüllü Hacı Sofu soyundan Varyemezoğlu İbrahim Feyzullah Efendinin kızıydı. 1857 yılında doğan Zübeyde, henüz on dört yaşında iken evlendi. Ailesi, Selânik civarındaki Langaza beldesine gelip yerleşen Anadolu Türk"
  19. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Atatürk, Kemal." Encyclopædia Britannica Ultimate Reference Suite. Chicago: Encyclopædia Britannica, 2011.
  20. ^ ^ "19 Mayıs: Ata'nın doğum günüm dediği tarih". ntvmsnbc. Erişim tarihi: 20 Ağustos 2011.
  21. ^ ^ Tuğlacı, Pars. Çağdaş Türkiye, 1. cilt (1987), Cem Yayınevi, sf. 2
  22. ^ ^ Atatürkçü düşünce (1992), Atatürk Araştırma Merkezi, Türk Tarih Kurumu Basımevi, sf. 696
  23. ^ ^ Baba, İmran. Културните взаимодействия на Балканите и турската архитектура. Международен симпозиум 17-19 май 2000, Шумен-България (2001), Atatürk Kültür Merkezi Başkanlığı, sf. 24
  24. ^ ^ Aydemir, Şevket Süreyya. Tek adam (1963), Remzi Kitapevi, sf. 44
  25. ^ ^ Bayhan, Fatih. Gölgesinde Mustafa Kemal büyüten kadın Zübeyde Hanım (2008), Pegasus Yayınları, sf. 78
  26. ^ ^ İzmir Ticaret Odası, Atatürk'ün Evi - Bir ulusun geleceğinin doğduğu yer, y.y, t.y.:
  27. ^ ^ "Atatürk'ün Hayatı Öğrenim Hayatı". Kara Harp Okulu. Erişim tarihi: 20 Ağustos 2011.
  28. ^ ^ Ali Fuat Cebesoy, Sınıf Arkadaşım Atatürk, Temel Yayınları, İstanbul, 2000, s. 27.
  29. ^ ^ a b Celâl Erikan, Komutan Atatürk, Türkiye İş Bankası Kültür Yayınları, Ankara, 1972, s. 72.
  30. ^ ^ "KRONOLOJİ 1881 - 1912 Yılları". ataturk.net. Erişim tarihi: 20 Ağustos 2011.
  31. ^ ^ Erikan, Celal (Mayıs 2006). "Ek IV - Notlar" (Türkçe). Komutan Atatürk (IV. Baskı bas.). İstanbul: Türkiye İş Bankası Kültür Yayınları. ss. 782. 975-458-288-2. "Okullardan kışın çıkışının nedeni Yunan Savaşı'ndan başlanarak kısa öğretim yılları uygulanmasındandır."
  32. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ^ a b c d e f g h T.C. Genelkurmay Harp Tarihi Başkanlığı Yayınları, Türk İstiklâl Harbine Katılan Tümen ve Daha Üst Kademelerdeki Komutanların Biyografileri, Genkur. Basınevi, Ankara, 1972, s.1-17.
  33. ^ ^ Erikan, Celal (Mayıs 2006). "IV. Suriye'de Başlayan Görev" (Türkçe). Komutan Atatürk (IV. Baskı bas.). İstanbul: Türkiye İş Bankası Kültür Yayınları. ss. 61-67. 975-458-288-2.
  34. ^ ^ Ali Fuat Cebesoy, a.e.g., s. 117-119.
  35. ^ ^ Kâzım Karabekir (Haz: Faruk Özerengin), İttihat ve Terakki Cemiyeti 1896-1909, Emre Yayınları, İstanbul, 1994, s. 322.
  36. ^ أ ب ت ^ a b c Erikan, Celal (Mayıs 2006). "V. Mustafa Kemal Selanik'te" (Türkçe). Komutan Atatürk (IV. Baskı bas.). İstanbul: Türkiye İş Bankası Kültür Yayınları. ss. 69-82. 975-458-288-2.
  37. ^ ^ Rachel Simon (1999). 'Reformlara Başlangıç: Mustafa Kemal Libya'da.' Jacob M. Landau (Yay. Haz.) (1999).Atatürk ve Türkiye'nin Modernleşmesi, İstanbul: Sarmal, ISBN 975-8304-18-6 (s. 39-48) içinde. s.40.
  38. ^ ^ Rachel Simon, a.g.e., s. 46.
  39. ^ ^ Mustafa Armağan. "Atatürk uçaktan korkar mıydı?" (Türkçe). Mustafa Armağan web sitesi.
  40. ^ ^ 'Gazi uçaktan korkuyormuş' Yeni Şafak (17 Kasım 2006)
  41. ^ ^ Türkiye Diyanet Vakfı İslâm ansiklopedisi, 31. cilt (2006), Türkiye Diyanet Vakfı, sf. 340
  42. ^ ^ Tuğlacı, Pars. Çağdaş Türkiye, 1. cilt (1987), Cem Yayınevi,sf. 14
  43. ^ ^ Pakalın, Mehmet Zeki. Sicill-i Osmanî zeyli: Ohannes Nuryan Efendi-Reşad Bey, Türk Tarih Kurumu
  44. ^ ^ Atatürk Serisi, 4. sayı (1963), Milli Eğitim Basımevi, sf. 54
  45. ^ ^ Turco-Italian War 1911-12, The Encyclopedia Americana (1954). cilt 27, s.175-177.
  46. ^ ^ Falih Rıfkı Atay, Çankaya(2010) ,Pozitif Yayınları, Bir komplo sf 116, ISBN 978-975-6461-05-5
  47. ^ ^ Zekeriya Türkmen, Mütareke döneminde Ordunun Durumu ve Yeniden Yapılanması (1918-1920), Türk Tarih Kurumu Basımevi, Ankara, 2001, s.45-50.
  48. ^ ^ Falih Rıfkı Atay, Çankaya (2010), Pozitif Yayınları sf 202, ISBN 978-975-6461-05-5
  49. ^ ^ "Mustafa Kemal'in Samsun'a Çıkışı". ataturk.net. Erişim tarihi: 16 Ağustos 2011.
  50. ^ ^ 23 Temmuz 1919 Erzurum Kongresi, Atatürk Araştırma Merkezi web sayfası. 11 Temmuz 2009 tarihinde ulaşıldı.
  51. ^ ^ Atatürk ilkeleri ve İnkılâp tarihi Prof.Dr. İlhan GÜNEŞ
  52. ^ ^ "TEVHİD-İ Lozan Barış Konferansı(24 Temmuz 1923)". Genelkurmay Başkanlığı. Erişim tarihi: 15 Ağustos 2011.
  53. ^ ^ Ergil, Doğu. Milli Mücadelenin sosyal tarihi (1981), Turhan Kitabevi
  54. ^ ^ 'İstanbul'dan gazetecilere İzmit Kasrı'nda Mülakat', Atatürk'ün Bütün Eserleri, Cilt: 14 (1922-1923), s. 273-274.
  55. ^ ^ Zürcher, Erik Jan. Turkey: a modern history (2004), I.B.Tauris, sf. 195
  56. ^ ^ Türk dünyası araştırmaları, 152. sayı (2004), Türk Dünyası Araştırmaları Vakfı, sf. 131
  57. ^ ^ Yavuz Donat, Sabah Gazetesi, 05/08/2005
  58. ^ ^ "Atatürk Bala Milletvekili" Yrd. Doç. Dr. Orhan Çekiç, Atatürk Araştırma Merkezi Müdürü, Balabirlik.com
  59. ^ ^ Can Dündar, Yükselen Bir Deniz, İmge Kitabevi, S:120-145
  60. ^ ^ [2]
  61. ^ مصطفى كمال أتاتورك نسخة محفوظة 17 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  62. ^ ^ [3]
  63. ^ ^ Söylev ve Demeçler, Uludağ Üniversitesi Yayınları,2007
  64. ^ ^ "Atatürk ve Laiklik". Atatürk Araştırma Merkezi Dergisi, Sayı 24, Cilt: VIII. Temmuz 1992. Erişim tarihi: 26 Nisan 2011.
  65. ^ ^ Koçak, Cemil. Belgelerle iktidar ve Serbest Cumhuriyet Fırkası: tarih yazımında Serbest Cumhuriyet Fırkası (2006), İletişim Yayınları, sf. 197
  66. ^ ^ Mavioğlu, E. (30 Mart 2004). "Türkiye'de Sol Nerede?...(01)". 25 Nisan 2011 tarihinde erişildi, paragraf 14
  67. ^ ^ Çavdar, T. (1995). "Serbest Fırka", Cumhuriyet Dönemi Türkiye Ansiklopedisi, Cilt 8. sf. 2058. İletişim Yayınları, İstanbul
  68. ^ ^ [4]
  69. ^ ^ http://www.ggdc.net/Maddison/Historical_Statistics/horizontal-file_03-2007.xls
  70. ^ ^ 1923’de Arifiye’de yaptığı konuşma
  71. ^ أ ب ت ث ^ a b c d e f Bozkurt, Gülnihal (Temmuz 2003). "Atatürk Dönemi Türk Dış Politikası". ATATÜRK ARAŞTIRMA MERKEZİ DERGİSİ XIX (56).
  72. ^ ^ Kumkale, Tahir Tamer. Atatürk'ün Ekonomi Mucizesi. Pegasus Yayınları. ss. 124. ISBN 9944326711.
  73. ^ ^ Kumkale, Tahir Tamer (1 Ağustos 2009). "Neden Atatürk'ün dış politikasını örnek almalıyız?". - http://www.kumkale.net/yazi.asp?id=617
  74. ^ ^ Şerafettin Turan, a.g.e. s. 20.
  75. ^ ^ 'Atatürk'ün üvey kız kardeşi Ruhiye Hanım'ın torunu Ferhat Babür, ailesiyle ilgili bilinmeyen gerçekleri ilk kez anlattı' gazetesi (19 Ekim 2004)
  76. ^ ^ Afet İnan, Atatürk hakkında hâtıralar ve belgeler, Türk Tarih Kurumu Basımevi, 1959, sf. 8
  77. ^ ^ Ali Fuat Cebesoy, Sınıf arkadaşım Atatürk: okul ve genç subaylık hâtıraları, İnkılâp ve Aka Kitabevleri, 1967, sf. 6: "Benim adım Mustafa. Senin adın da Mustafa. Arada bir fark olmalı, ne dersin, senin adının sonuna bir de Kemal koyalım."
  78. ^ ^ Mango, Andrew (2004). Atatürk. Londra: John Murray. ISBN 978-0-7195-6592-2, sf. 37.
  79. ^ ^ 2587 sayılı Kemal öz adlı cumhurreisimize verilen soyadı hakkında kanun
  80. ^ ^ [5]
  81. ^ ^ Türklük araştırmaları dergisi, 17-18. sayılar (2005), Marmara Üniversitesi. Fen-Edebiyat Fakültesi, sf. 152
  82. ^ ^ Murat Belge, Tanıl Bora, Murat Gültekingil. Milliyetçilik (2002), İletişim Yayınları, sf. 254
  83. ^ ^ "Atatürk'ün Hayatı". Kültür Bakanlığı. Erişim tarihi: 21 Ağustos 2011.
  84. ^ ^ Orhan Soysal, Büyük Nutuk'ta Kim Kimdir?, Milenyum Yayınları, İstanbul, s. 13.
  85. ^ ^ Abbas Hayri Özdinçer Röportajı (haz. TCDD Basın Müşavirliği)
  86. ^ ^ Kılıç Ali (Der. Hulûsi Turgut), Atatürk'ün Sırdaşı Kılıç Ali'nin Anıları, Türkiye İş Bankası Kültür Yayınları, İstanbul, Ocak 2005, s. 535-540.
  87. ^ ^ Salih Bozok (Haz. Can Dündar), Yaveri Atatürk'ü Anlatıyor, Doğan Kitapçılık, İstanbul, Nisan 2001, s. 111-113.
  88. ^ ^ Bakınız: Ayrılık üzerine Lâtife Hanım'a verilecek para ve eşyalar hakkında yazı, Atatürk'ün Bütün Eserleri, Cilt: 17 (1924-1925), s. 272 (aslı, Türk Dil Kurumu Arşivi Yurtiçi ve Yurtdışı Şube Müdürlüğü, Dosya No: 108.)
  89. ^ ^ "Atatürk’ün Manevi Evlatları". Erişim tarihi: 23 Nisan 2011.
  90. ^ ^ Orhan Karaveli, Hürriyet pazar eki, 17 Ekim 1998, Sabiha Gökçen: O'nun erkek varisi yok
  91. ^ ^ Küçük, Yalçın. İsyan, 1. cilt (2005), İthaki Yayınları, sf. 237
  92. ^ ^ HvKK resmi sitesi
  93. ^ ^ Earliest female combat pilot Guinnessworldrecords.com. Erişim: 11 Haziran 2011
  94. ^ ^ Vikikaynak, Atatürk'ün vasiyeti
  95. ^ ^ Atabarı (Artvin Ansiklopedisi) Erişim tarihi: 11 Ağustos 2011
  96. ^ ^ Mahmut Ragıp Gazimihal; Türk Halk Oyunları Kataloğu I (yay. haz. Nail Tan), Ankara, 1991
  97. ^ ^ İzzet Varan; Artvin Yöresi Halk Oyunları, Artvin, Özel Sayı No: 9, 7 Mart 1988
  98. ^ ^ "Türk Lirası 80 yaşında". Milliyet Pazar. Erişim tarihi: 07-09-2011.
  99. ^ ^ Mustafa Armağan Korku Duvarını Yıkmak Küller Altında Yakın Tarih 4 (4. Baskı Nisan 2011) İsmet İnönü paraların üzerinden Atatürk'ün resimlerini neden kaldırmış? sf 28-29
  100. ^ ^ "Sarı Zeybek". Can Dündar. Erişim tarihi: 10-08-2011.
  101. ^ ^ Milliyet Arşiv 22/03/1994
  102. ^ ^ "Cumhuriyet". sınematurk.com. Erişim tarihi: 12-08-2011.
  103. ^ ^ "Mustafa". NTV-MSNBC. Erişim tarihi: 09-08-2011.
  104. ^ ^ Dersimiz Atatürk (Sinemalar.com) Erişim tarihi: 18 Ağustos 2011
  105. ^ ^ "Veda". www.vedafilm.com. Erişim tarihi: 11-08-2011.
  106. ^ ^ "Veda (2010)". IMDB. Erişim tarihi: 11-08-2011.
  107. ^ ^ "Bu film bir kurguydu, belgesel değil". Milliyet Gazetesi. Erişim tarihi: 11-08-2011.
  108. ^ ^ Meydan, Sinan. Atatürk ile Allah arasında (2009), İnkılâp, sf. 284

انظر أيضاً[عدل]

وصلات خارجية[عدل]