مضاربة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المضاربة في البورصة هي "المخاطرة بالبيع والشراء بناء على توقع تقلبات الأسعار بغية الحصول على فارق الأسعار"، وقد يؤدي هذا التوقع إذا أخطأ إلى دفع فروق الأسعار بدلاً من قبضها.[1] فهي ليست بيعاً حقيقياً ولا شراء حقيقياً إنما المسألة تنحصر كلها في قبض أو دفع فروق الأسعار بينما البيع والشراء في المضاربة الشرعية بيع حقيقي لسلع محددة، وفق الضوابط الشرعية.[2] فالمضارب يسعى لجمع وحبس كل البضائع أو الصكوك التي من نوع واحد في يد واحدة، ثم التحكم في السوق، حيث لا يجد المتعاملون في هذه السلع أو الصكوك، ما يوفون به التزاماتهم التي حان أجلها، الأمر الذي يجعلهم تحت ضغط هؤلاء المتحكمين والخضوع للأسعار التي يقرروها. الفقهاء اتفقوا على تعريف عقد المضاربة «أنه عقد على الشركة بين اثنين أو أكثر، يقدم أحدهما مالا والآخر عملا، ويكون الربح بينهما حسب الاتفاق والشرط». وبذلك تختلف في الفقه الإسلامي عنها في الفكر الاقتصادي المعاصر، فهي تعني عمليات بيع وشراء صوري تنتقل معها العقود أو الأوراق المالية من يد إلى يد دون أن يكون في نية البائع أو المشتري تسليم أو تسلم موضوع العقد في الفكر الاقتصادي المعاصر.[3]

مصطلح المضاربة[عدل]

المضاربة في اللغة هي مشتقة من الفعل "ضرب" فالضرب بمعنى الكسب وهي أيضاً مشتقة من الضرب في الأرض يضرب ضرباً بمعنى سار في ابتغاء الرزق، ابتغاء الخير.[4]

المضاربة في الشرع[عدل]

المضاربة في الشرع فقد عرفها الحنفية بأنها "عقد على الشركة بمال من أحد الجانبين والعمل من الجانب الآخر". كما أن المضاربة عند المالكية هي" أن يدفع رجل مالاً لآخر، ليتجر به ويكون الربح بينهما، حسبما يتفقان عليه".[5]

المضاربة في البورصة تشتمل على معنى الاحتكار أي جمع السلعة للتفرد بالتصرف فيها وقد نهى الرسول عنه فقال:[6] [7]

   
مضاربة
من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ
   
مضاربة

المضاربة الرأسمالية[عدل]

المضاربة في البورصة تختلف جذرياً عن المضاربة في اصطلاح الفقهاء وتتم 90% من أعمال البورصة على أساس المضاربة أو المسابقة على البيع والشراء بغية تحقيق مكسب من فروق الأسعار دون أن يكون المضارب مالك للسلع، فالمضاربة هنا عملية بيع وشراء صوريين حيث تباع السلع أو الأوراق المالية وتنتقل من ذمة إلى ذمة دون قبض وغاية المبايعين ليس القبض بل الاستفادة من فروق الأسعار.[8]

الفارق الأساسي بين المضاربة الشرعية والمضاربة في البورصة أن المضاربة في البورصة تنحصر في مكان محدد هو "البورصة"، أما المضاربة الشرعية فغير محددو بمكان معين حيث يمكن أن تجري العمل في كل أسواق السلع والخدمات وأي موقع للاستثمار، والعائد المتحقق من المضاربة في البورصة يتمثل في فروق الأسعار التي تعتمد على عملية التنبؤ التي يكتنفها كثير من المقامرة والضرر المصاحبة لعمليات الشراء والبيع الصورية أم العائد في المضاربة الشرعية فهو عبارة عن أرباح حقيقية نتيجة لنشاط استثماري فعلي يقوم به المضارب.[9]

وصلات خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ للدكتور/ عبد المطلب عبد الرازق حمدان، المرجع السابق، ص 121.
  2. ^ عبد التواب سيد محمد، البديل الشرعي عن الربا في الشريعة الإسلامية (المضاربة) طبعة 2002م ص 97
  3. ^ دراسة: «المضاربة» في الفقه الإسلامي تختلف عنها في الاقتصاد المعاصرالشرق الأوسط، تاريخ الولوج 29/07/2009
  4. ^ المعجم الوجيز، مجمع اللغة العربية بمصر، طبعة خاصة بوزارة التربية والتعليم 1415هـ - 1995م، حرف الميم ص 378.
  5. ^ د/ عبد المطلب عبد الرازق حمدان ,المضاربه كما تجريها المصارف الإسلاميه وتطبيقاتها المعاصره، مطبعة دار الفكر الجامعى، الاسكندريه بمصر، طبعة سنة2005، ص 9.
  6. ^ الكتب » القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد إسلام ويب، تاريخ الولوج 03/06/2010
  7. ^ كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، الباب الثالث في الاحتكار والتسعير، حرف الباء، 145 من 651
  8. ^ محمد الشنقيطي، دراسات شرعية لأهم العقود المالية – مطبعة دار العلوم والحكم – المدينة المنورة – ص 623
  9. ^ عبد المطلب عبد الرازق حمدان ص 122