معركة الثأر

يرجى مراجعة هذه المقالة وإزالة وسم المقالات غير المراجعة، ووسمها بوسوم الصيانة المناسبة.
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

رصدت «المصرى اليوم» 6 مشاهد من العمليات الإرهابية التي تصدت لها القوات المسلحة المصرية في محافظة شمال سيناء، يوم الأربعاء الموافق ١ يوليو ٢٠١٥، وتمكنت من هزيمة الإرهابيين، من خلال شهادات عدد من مشايخ القبائل وسكان مناطق الاشتباكات ومصادر أمنية.

حرب الثأر
جزء من حرب مصر وداعش
معلومات عامة
التاريخ ١ يوليو ٢٠١٥
الموقع شمال سيناء
النتيجة إنتصار مصر وانسحاب قوات تنظيم القاعدة إلى سوريا
المتحاربون
مصر تنظيم الدولة الإسلامية
القوة
غير معروف غير معروف
الخسائر
١٢٠ قتيل من الجيش +٣٠٠ من المدنيين ١٢٨ قتيل ٢ من المدنيين

مهاجمة كمين «ابورفاعي»[عدل]

بدأت الاشتباكات الساعة 6:55 صباح الأربعاء الموافق ١ يوليو ٢٠١٥، عندما وصلت سيارة محملة بكميات كبيرة من المواد المتفجرة، اقتحمت كمين «أبورفاعى»، على طريق الشيخ زويد - الجورة، وكان بها انتحاريان، وتسبب الانفجار في سقوط أفراد من قوات الكمين الذي يقع في عمارة غير مأهولة بالسكان كانت ملكاً لتكفيرى يدعى إبراهيم أبوعيطة قتلته قوات الجيش، وبدلاً من هدم منزله كما يحدث في غالبية هذه الجرائم، تركته وعسكرت بداخله لأنه يقع على منطقة مرتفعة، وبعد تفجير الكمين حاول المسلحون قيادة دبابتين منه والاستيلاء عليهما، وفشلوا بعدما قادوا مدرعة واحدة لعدة كيلو مترات، وتركوها وفروا بعدما شاهدوا مروحية عسكرية تقترب منهم.

معركة «سدرة ابوالحجاج»[عدل]

أثناء الهجوم على كمين «أبورفاعى»، كانت مجموعة أخرى من المسلحين تشتبك مع القوات المتمركزة في كمين «سدرة أبوالحجاج»، الذي يبعد نحو 700 متر عن «أبو رفاعى»، وتصدى رجال الجيش للهجوم، وقتلوا عدداً كبيراً من المسلحين، وهو الكمين الذي شهد واقعة إصابة أحد الضباط وظل يقاتل وهو مصاب، واختبأ المسلحون بأشجار الزيتون وأطلقوا قذائف هاون، وطبقاً لشهود العيان فإن سيارتين نفذتا الهجوم، إلا أن المروحيات العسكرية وصلت وفجرتهما.

دخول «الشيخ زويد»»[عدل]

تحرك المسلحون شمالاً باتجاه الشيخ زويد وقبل دخول المدينة، حاولوا الهجوم على تجمع سكنى لقبيلة الترابين، إلا أن قوات الجيش الموجودة هناك تصدت لهم وتم قتل عدد كبير من المهاجمين، وأثناء الهجوم على قرية العكور ونتيجة إطلاق النار المتبادل بين الطرفين تم قتل سيدتين، ودخل الإرهابيون الشيخ زويد بـ7 سيارات، وبدأو في اعتلاء أسطح المنازل وإطلاق قذائف على قوات الجيش والشرطة في معسكر الزهور للقوات المسلحة وقسم شرطة الشيخ زويد، بالتزامن مع قيام مجموعات منهم بزرع ألغام ومتفجرات على كل الطرق المؤدية إلى هذه الارتكازات، وظلت القوات الأمنية تطلق النار عليهم حتى وصول مقاتلات من طراز «F16» و«أباتشى» وطائرة دون طيار، ووفقاً لمصادر أمنية فإن الطائرات حاولت التعامل بدقة مع الأهداف المعادية الموجودة على الأسطح بأسلحة خفيفة وبرشاشات الطائرات لكى لا تنهار المنازل على رؤوس ساكنيها، خصوصاً أنه لا ذنب لهم فيما حدث، وقصفت قوات الجيش عددا من السيارات مثبت عليها مدفع 14.5 بوصة في مناطق «الحمايدة» و«الترابين» و«أبوأكرم» و«سوق الثلاثاء». وقال شهود عيان إن ملامح المسلحين الذين تواجدوا في الشارع يدل على أنه ليس من بينهم مصريون أو على الأقل ليسوا من أبناء البدو لأن لون بشرتهم بيضاء أو صفراء، على حد قولهم.

الألغام تعوق وصول الإمدادات والإسعاف[عدل]

في مشهد مختلف كانت مجموعات كبيرة من سيارات الإسعاف والمدرعات العسكرية مكدسة على المخرج الشرقى لمدينة العريش، مستعدة للانطلاق صوب مسرح الهجمات بالشيخ زويد، لكنها توقفت ولم تستطع إكمال الطريق، ولم يعد في الإمكان تقديم إمدادات عسكرية برية أو إسعافات طبية للمصابين، فاستخدم رجال المفرقعات التابعين لسلاح المهندسين العسكريين سيارات الكشف عن المفرقعات وتم تفكيكها في وقت قياسى، ووصلت سيارات الإسعاف الساعة 11 صباحاً أي بعد بدء المواجهات المسلحة بـ 4 ساعات و 5 دقائق تقريبا لكنها وجدت صعوبة بالغة في التحرك وسط الشيخ زويد بسبب زرع الألغام وإطلاق النار المتبادل بين الطرفين. وساعد عدد من الأهالى القوات المسلحة في جمع المصابين في مكان واحد ونقلهم إلى مستشفى العريش العسكرى، فيما بقى عدد كبير من المصابين المدنيين لم يسعفهم أحد، وبالتزامن مع وصول الدعم العسكرى من العريش، بدأت قوات الصاعقة في التعامل مع المسلحين الذين يعتلون أسطح المنازل، وتم قتل عدد كبير منهم، وفر الباقون إلى خارج المدينة حيث تتبعتهم المقاتلات الجوية وقتلتهم.

استشهاد البطل محمد قويدر[عدل]

خرج محمد عبادة قويدر، أحد سكان الشيخ زويد، إلى العمل بعد تناوله سحور الأربعاء وصلاته الفجر، قاصدا مزرعته، حيث أشجار الزيتون وبعض الموالح الأخرى، وفى نحو الثامنة صباحاً اتصل به أحد جيرانه وأخبره بأن مسلحين تكفيريين يعتلون سطح منزله ويطلقون النار على قوات الجيش، فأسرع إلى المنزل تاركاً أرضه رغم خطورة الموقف، ونظراً لأنه لا يمتلك سلاحاً نارياً، استل سيفاً كان في منزله واصطحب ابنه 16 عاماً، طالب بالثانوية العامة، وصعدا إلى السطح، وبدأت مناوشة بينه وبين مسلحين اثنين كانا يطلقان النار في محاولة لوقف ما يقومان به وإنزالهما، لكنهما لم يستجيبا له وهدداه بالقتل.

قال أحد جيران قويدر: «الشهيد انفعل عليهما وكان قوى البنيان - رحمه الله - ودفع أحدهما بقوة فسقط، فقام المسلح الآخر بإلقاء قنبلة يدوية على قويدر، ليتحول جسده في لحظات إلى أشلاء ويفقد نجله أطرافه حيث رقد بعدها في صراع بين الحياة والموت بمستشفى العريش العسكرى».

دور بطولي لأهالي سيناء[عدل]

حكى كثير من أبناء سيناء أن دورهم كان بطولياً، وهو ما أكدته شهادة عدد كبير من القيادات الأمنية والضباط الميدانيين هناك، حيث أمدوا قوات الجيش بمعلومات كثيرة عن تحركات المسلحين، يوم ١ يوليو ٢٠١٥. وقالت المصادر إن كثيراً من الأهالى اتصلوا بمقار أجهزة المعلومات الأمنية وأمدوها بتحركات المسلحين لحظة بلحظة.

وأكد عدد من السكان أن قرار الأجهزة الأمنية بعدم قطع الشبكات التليفونية أثناء الاشتباكات ساهم بشكل كبير في التواصل مع قوات الجيش، ولولا وجود الشبكة لأصبحت الخسائر كبيرة في صفوف القوات المسلحة، كما أنهم حاولوا علاج المصابين من أفراد القوات بطرق بدائية لعدم وجود إسعاف وصعوبة الوصول إلى المستشفى.

وفى حى «العكور» أصيب أحد المسلحين التكفيريين بقطع في ذراعه، وأسرع إلى الأهالى ليعالجوه، لكنهم سلموه لقوات الجيش، واستمرت الاشتباكات لساعات عدة حتى خمد صوت الرصاص في السادسة من مساء الأربعاء يوم ١ يوليو ٢٠١٥.

المصادر[عدل]

.[1]

  1. ^ "6 مشاهد من قلب «معركة الثأر» فى سيناء | المصري اليوم". www.almasryalyoum.com. مؤرشف من الأصل في 2022-11-07. اطلع عليه بتاريخ 2022-11-07.