معركة النجف الثانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من معركة النجف)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
معركة النجف
جزء من حرب العراق  تعديل قيمة خاصية جزء من (P361) في ويكي بيانات
AH-1W Super Cobra attacks an enemy mortar position at Wadi-us-Salaam cemetery.jpg
قصف جوي خلال المعركة في مقبرة وادي السلام
معلومات عامة
التاريخ 4 أبريل - 27 أغسطس 2004
البلد
Flag of Iraq.svg
العراق  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات
الموقع النجف
31°59′45″N 44°18′52″E / 31.99583333°N 44.31444444°E / 31.99583333; 44.31444444  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
النتيجة
  • انسحاب القوات الامريكية من النجف
  • عقد هدنة بعد وصول المرجع الشيعي السيد علي السيستاني وايقاف اطلاق النار
  • ايقاف المظاهر المسلحة وانسحاب مقاتلي جيش المهدي من العتبة العلوية والنجف القديمة
  • انسحاب القوات الاسبانية من الحرب في العراق وسحب كافة قواتها التي تمركزت في النجف
  • الحاق اضرار بمقبرة وادي السلام ومرقد الامام علي ابن ابي طالب
المتحاربون
Flag of the United States.svg القوات الأمريكية جيش المهدي
القادة
الولايات المتحدة الكولونيل انتوني هاسلام Flag of Iraq.svg مقتدى الصدر
القوة
* 2,000 من الجيش الامريكي
  • 1,800 القوات العراقية
2000 - 4000 مقاتل
الخسائر
* Flag of the United States.svg 18 قتيل واكثر من 100 جريح (الجيش الامريكي) [1]
  • 40 قتيل و46 جريح و18 اسير (القوات العراقية)[2]
  • Flag of El Salvador.svg مقتل واصابة 14 جندي (الجيش السلفادوري) [3]
1594 قتيل و261 اسير  [بحاجة لمصدر]

معركة النجف نزاع عسكري مسلح اندلع في 4 نيسان 2004 [4] واستمر بشكل متقطع حتى شهر آب من العام نفسه بين التيار الصدري وجناحه العسكري جيش المهدي والذي يرأسه مقتدى الصدر نجل المرجع الشيعي محمد الصدر ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف الداعمة لها في مدينة النجف وسط العراق بعد الغزو الأمريكي للعراق

خلفية[عدل]

بعد الغزو الأمريكي للعراق برز التيار الصدري كقوة اجتماعية وسياسية ودينية لها نفوذ واسع في الشارع العراقي ولا تخفي رفضها القاطع للوجود الأمريكي في العراق وتطالب بانسحاب كامل للقوات الاجنبية من البلاد واعلن مقتدى الصدر في تموز 2003 تأسيس جيش المهدي [5] الذي انضم إلى صفوفه الالاف من الشباب في مناطق وسط وجنوب العراق كما استمر لعدة أشهر بتحشيد انصاره للخروج بتظاهرات سلمية ترفض الاحتلال الأمريكي للعراق وتشكيل الولايات المتحدة الامريكية لحكومة في العراق يرأسها الحاكم المدني الأمريكي بول بريمير [6] وتطالب بانسحاب القوات الاجنبية وقد جوبهت تلك المسيرات في اغلب الاحيان بالقوة والعنف من جانب القوات الأمريكية [7] مما حدى بالصدر بدعوة انصاره لحمل السلاح ضد القوات الأمريكية و"ارهاب العدو" مؤكداً ان الاساليب السلمية لم تعد مجدية [8] وذلك على خلفية قيام قوات التحالف بفتح النار على المتظاهرين في مدينة النجف [9]

تسلسل الاحداث[عدل]

4 نيسان/ابريل - 28 ايار/مايو[عدل]

قوة من الجيش الأمريكي خلال اشتباك في النجف
مدفع مضاد للطائرات عثر عليه في المدينة القديمة في النجف

بعد اصدار الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر قرارا باغلاق صحيفة الحوزة الاسبوعية التابعة للتيار الصدري بدعوى التحريض على مهاجمة قوات التحالف ونشر اخبار غير صحيحة خرج انصار الصدر باحتجاجات سلمية واسعة النطاق في بغداد ومدن اخرى [10] كما ان تطويق منزل مقتدى الصدر واعتقال احد مساعديه ادى إلى خروج تظاهرة حاشدة في مدينة النجف تطالب باطلاق سراح المعتقلين واعادة فتح صحيفة الحوزة وانسحاب القوات الأمريكية من العراق الا انها جوبهت باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين من قبل القوات الاسبانية والسلفادورية [11] مما ادى إلى مقتل واصابة أكثر من 160 من المتظاهرين [9] وعلى اثر ذلك هاجم عناصر جيش المهدي القوات الاسبانية المتمركزة في قاعدة الاندلس مما ادى إلى مقتل واصابة 13 عسكري سلفادوري [3] و ااندلعت مواجهات مسلحة بشكل متزامن بين جيش المهدي وقوات التحالف في معظم مدن وسط وجنوب العراق [4] وقد تركز القتال في مدينة النجف حيث اعلن الصدر اعتصامه في مسجد الكوفة الواقع شرق المدينة بعد اعلان القوات الأمريكية عن عزمها اعتقاله واعتباره خارجا عن القانون [12] [13] حيث تمركز عناصر جيش المهدي في محيط مسجد الكوفة ومرقد الامام علي بن ابي طالب وسيطروا على معظم مدينة النجف وواجهوا القوات الأمريكية التي اعلنت ان مهمتها ستكون قتل الصدر او اعتقاله [14] فيما اعلن الصدر انه مستعد للتضحية والفداء في سبيل "الشعب العراقي الصابر المجاهد" وتحرير بلاده من "رجس الاحتلال الامريكي" داعياً إلى استمرار القتال حتى لو تم قتله او اعتقاله [15] واكد خلال تواجده في العتبة العلوية وسط النجف على عدم السماح للقوات الأمريكية بالدخول إلى النجف والمقدسات الدينية [16] فيما استمرت المواجهات المسلحة بين انصار الصدر وقوات التحالف في مدينة النجف و الكوفة واستخدم عناصر جيش المهدي القذائف الصاروخية وقذائف الهاون لمهاجمة القوات الاسبانية [17] كما اشتبكوا مع القوات الأمريكية في اطراف قضاء الكوفة ومحيط المدينة القديمة في النجف [18] وهاجموا القوات الأمريكية التي تحشدت في منطقة بحر النجف شمال شرق المدينة في محاولة لاقتحامها [19] واستمر القتال الدموي في اطراف المدينة القديمة في النجف وفي منطقة مقبرة وادي السلام واطراف مدينة الكوفة [20] [21] لما يقارب الشهر حيث اعلن الجيش الأمريكي في 27 ايار ايقاف عملياته في النجف ضمن هدنة وافقت القوات الأمريكية بموجبها على الانسحاب من المدينة القديمة في النجف [22] كما ان القوات الاسبانية كانت قد انسحبت من النجف اواخر شهر نيسان [23]

5 آب/اغسطس - 27 آب/اغسطس[عدل]

دبابة أم1 إبرامز في شوارع مدينة النجف
مقاتلين من جيش المهدي في مقبرة وادي السلام

توقف القتال في النجف مع بداية شهر حزيران / يونيو في اطار الهدنة التي عقدتها القوات الأمريكية مع جيش المهدي والتي انسحبت على اساسها القوات الأمريكية من النجف وسلمت الملف الامني فيها إلى الشرطة العراقية رغم حدوث مواجهات محدودة بين فترة واخرى بين القوات الأمريكية ومقاتلي جيش المهدي في اطراف النجف ومقبرة وادي السلام [24] ومدينة الكوفة [25] ، وفي 2 آب / اغسطس طوقت قطعات من الجيش الأمريكي منزل مقتدى الصدر في النجف وتبادلت اطلاق النار مع مقاتلي جيش المهدي في المكان ما ادى إلى مقتل واصابة اربعة مدنيين وثلاثة من مقاتلي جيش المهدي [26] واثر ذلك التصعيد دارت مواجهات شرسة بين مقاتلي جيش المهدي وقوات المارنز الأمريكية التي حاولت اقتحام المدينة باستخدام الدبابات والطائرات المروحية [27] ، وفي يوم 6 آب اسقطت مروحية أمريكية وقتل واصيب 7 جنود في هجمات متفرقة بالقذائف الصاروخية في مقبرة وادي السلام وساحة ثورة العشرين وسط النجف [28] [29] وتدفق عناصر جيش المهدي من مختلف مدن العراق للمشاركة في القتال العنيف الذي دار في النجف [30] حيث دعا الصدر إلى استمرار القتال واكد من مرقد الامام علي وسط النجف انه سيقاتل "حتى آخر قطرة من دمه" دفاعا عن المدينة [31] , في 12 آب فشلت عملية أمريكية لقتل الصدر او اعتقاله حيث اقتحمت قوة من مشاة البحرية الأمريكية مدعومة بالطائرات منزل الصدر الا انه كان خالياً ورغم قصف محيط المنزل بقنابل طائرات اف-16 فقد ظهر الصدر من داخل مرقد الامام علي وسط المدينة ودعا لاستمرار القتال رغم اصابته بجروح [32] [33] وجدد الدعوة لخروج القوات الاجنبية من العراق مؤكداً "لا ديمقراطية مع الاحتلال" [34] ، استمر القتال بين الطرفين في مقبرة وادي السلام واطراف المدينة القديمة في النجف واستخدمت الطائرات لقصف الفنادق والمقابر والمواقع الاخرى التي تحصن بها مقاتلو جيش المهدي جيث تعرضت المدينة لغارات جوية مكثفة اسفرت عن عن اضرار كبيرة في مرقد الامام علي وتدمير جزء من مارتي المرقد وسقوط شضايا في باحة المرقد وسياجه الخارجي [35] ، في 26 آب بدأ الالاف من العراقيين التوجه صوب مدينة النجف بعد محاصرة القوات الأمريكية لمقاتلي جيش المهدي في الصحن الحيدري وسط النجف حيث دعت المرجعية الدينية إلى مسيرة حاشدة تصل إلى النجف مع وصول المرجع علي السيستاني إلى العراق بعد قطعه رحلته العلاجية في لندن في 27 آب تم اعلان هدنة بين الطرفين وايقاف اطلاق النار مع وصول السيستاني إلى النجف برفقة الالاف من المواطنين الشيعة من مختلف محافظات العراق [36] وتم الاتفاق على انسحاب كامل للقوات الأمريكية من النجف والكوفة وتسليم الملف الامني فيها إلى الشرطة العراقية حيث اعلن مقتدى الصدر الموفقة على جميع الشروط التي وضعها السيستاني [37]، وكانت التظاهرة التي دعت لها المرجعية قد تعرضت إلى اطلاق نار كثيف في طريقها إلى النجف حيث قتل واصيب العشرات من المتظاهرين في النجف و الكوفة و الحلة و الديوانية عندما فتحت القوات الأمريكية وقوات الحرس الوطني نيران اسلحتها نحو المتظاهرين كما تعرض مسجد الكوفة لقصف جوي [38] ، في 28 آب تم تسليم مفاتيح الصحن الحيدري إلى ممثل المرجع السيستاني واعلن جيش المهدي انسحاب عناصره وايقاف اطلاق النار بشكل كامل فيما انسحبت القوات الأمريكية من النجف والكوفة بعد فشلها بتحييد الصدر وقتله او اعتقاله [39]

طالع أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ iCasualties | OIF | Iraq | Fatalities Details نسخة محفوظة 12 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Iraqi Guardsmen Close in on Najaf Shrine[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 22 مايو 2011 على موقع واي باك مشين.
  3. أ ب يوم دام في العراق نسخة محفوظة 16 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  4. أ ب قوات الاحتلال تتعهد بتدمير جيش المهدي
  5. ^ الجزيرة - جيش المهدي ... قوة ضاربة ومصير مجهول نسخة محفوظة 16 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ مقتدى الصدر ينتقد مجلس الحكم ويشكل «جيش المهدي»
  7. ^ مقتدى الصدر: نعم... انا عدو الاميركيين
  8. ^ مقتدى الصدر يفتخر باعلانه خارجا عن القانون
  9. أ ب 20 قتيلا على الاقل واكثر من 150 جريحا في النجف الاشرف
  10. ^ إصابة ستة عراقيين برصاص بريطاني في البصرة
  11. ^ 25 قتيلا و150جريحا في مواجهات دامية بالنجف بين أنصار الصدر والقوات الإسبانية
  12. ^ مقتدى الصدر معتصم في الكوفة بحماية انصاره
  13. ^ مقتل 22 عراقيا في مواجهات مدينة الصدر
  14. ^ ابي زيد: الصدر مطلوب «معتقلا أو مقتولا»
  15. ^ مقتدى الصدر يدعو العراقيين للجهاد
  16. ^ مقتدى الصدر: المهادنة لا تفيد
  17. ^ اشتباكات حول قاعدة للجيش الاسباني قرب النجف
  18. ^ انباء عن تدمير دبابة واسر جندي اميركي في الكوفة
  19. ^ النجف تخشى الأسوأ
  20. ^ اشتباكات عنيفة في الكوفة والنجف
  21. ^ مقتدى الصدر يدعو انصاره الى مواصلة المقاومة حتى في حال موته
  22. ^ قوات الاحتلال تعلق عملياتها ضد جيش المهدي
  23. ^ القوات الاميركية تدخل النجف لحماية انسحاب القوات الاسبانية
  24. ^ مقتل خمسة جنود اميركيين في العراق
  25. ^ استئناف المواجهات بين جيش المهدي وقوات الإحتلال في الكوفة
  26. ^ القوات الأميركية تنفي محاصرة منزل الصدر
  27. ^ دبابات اميركية تحاول اقتحام وسط مدينة النجف
  28. ^ مواجهات شرسة في النجف بين جيش المهدي والأميركيين
  29. ^ مقتل جنديين اميركيين في النجف
  30. ^ القوات الأميركية تستعد لشن هجوم واسع النطاق على النجف
  31. ^ الصدر يتعهد بالقتال حتى «آخر قطرة من دمه»
  32. ^ القوات الاميركية تقتحم منزل الصدر في النجف
  33. ^ اصابة مقتدى الصدر بجروح في قصف اميركي في النجف
  34. ^ الصدر: العراقيون يريدون استقالة علاوي
  35. ^ معارك عنيفة في النجف بعد غارات جوية اميركية على المدينة
  36. ^ هدنة في النجف اثر وصول السيستاني
  37. ^ توصل السيستاني لاتفاق سلام مع مقتدى الصدر
  38. ^ مقتل 74 عراقيا وجرح المئات في النجف والكوفة
  39. ^ الحياة تدب في النجف بعد انسحاب جيش المهدي من الصحن الحيدري