معركة بريطانيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
معركة بريطانيا
جزء من الحرب العالمية الثانية
طائرات ألمانية تحلق في سماء لندن.7 سبتمبر 1940
طائرات ألمانية تحلق في سماء لندن.7 سبتمبر 1940
معلومات عامة
التاريخ تموز/يوليو 1940
أيار/مايو 1941
البلد المملكة المتحدةFlag of the United Kingdom.svg  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات
الموقع المجال الجوي البريطاني
54°N 2°W / 54°N 2°W / 54; -2  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
النتيجة إنتصار بريطانيا
المتحاربون
 المملكة المتحدة

Canadian Red Ensign (1921-1957).svg كندا

طيارين أجانب من

Flag of Nazi Party (2 by 3).svg ألمانيا النازية

Flag of Italy (1861-1946) crowned.svg إيطاليا

القادة
هيو داودينغ هيرمان غورينغ
القوة
1.963 طائرة 4.047 طائرة
الخسائر
1.547 طائرة 1.887 طائرة
ملاحظات
مقتل 27.450 مدني

معركة بريطانيا (بالإنكليزية: The Battle of Britain)،كانت معركة بريطانيا حملة عسكرية خلال الحرب العالمية الثانية عندما دافع سلاح الجو الملكي عن المملكة المتحدة (UK) ضد هجمات سلاح الجو الألماني المعروف ب(لوفتواف) نهاية يونيو 1940. وصفت بأنها أول حملة كبرى تخاض بالكامل من قبل القوات الجوية.[1] يؤرخ البريطانيون رسميا مدة الحملة من 10 يوليو / تموز إلى 31 أكتوبر / تشرين الأول 1940، والتي تتداخل مع فترة الهجمات الليلية الواسعة النطاق المعروفة باسم قصف لندن "The blitz"، التي استمرت من 7 سبتمبر 1940 إلى 11 مايو 1941 [2] في حين أن المؤرخين الألمان لا يوافقون على هذا التقسيم واعتبروا ان الحملة كانت مستمرة من يوليو 1940 إلى يونيو 1941 بما في ذلك قصف لندن.[3]

كان الهدف الرئيسي للقوات الألمانية النازية هو إجبار بريطانيا على الموافقة على تسوية سلمية عن طريق التفاوض. وفي تموز / يوليه 1940، بدأ الحصار الجوي والبحري، حيث استهدف سلاح الجو الألماني بصورة أساسية قوافل الشحن البحري والموانئ ومراكز الشحن، مثل بورتسموث. في 1 آب / أغسطس، وِجِهَ سلاح الجو الألماني لتحقيق التفوق والتقدم الجوي على سلاح الجو الملكي البريطاني بهدف تعطيل قيادته؛ وبعد 12 يوما، حِوِلَت الهجمات إلى المطارات والبنى التحتية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.[4] ومع تقدم المعركة، استهدف ال"لوفتواف" أيضا المصانع المشاركة في إنتاج الطائرات والبنية التحتية الاستراتيجية. في نهاية المطاف استخدمت تفجيرات إرهابية في مناطق ذات أهمية سياسية وكذلك على المدنيين.

سرعان ما سيطر الألمان على البلدان القارية، وبدا أن بريطانيا تواجه تهديدا للغزو عن طريق البحر، ولكن القيادة الألمانية العليا عرفت صعوبات هجوم بحري غير مسبوق وجديد ، وفهمت عدم فعاليته في وقت أن البحرية الملكية كانت تهيمن في البحار. في 16 يوليو أمر هتلر بإعداد عملية أسد البحر كهجوم برمائي وجوي محتمل على بريطانيا، حيث يبدأ بعد سيطرة اللوفتواف على سلاح الجو الملكي. في أيلول / سبتمبر قام سلاح الجو الملكي البريطاني بغارات ليلة عطلت الإعدادات الألمانية من البارجات، وفشل اللوفوتواف في أن يسيطر ويغلب سلاح الجو الملكي، حيث أجبر هتلر على تأجيل العملية وإلغائها في نهاية المطاف.

أثبتت ألمانيا النازية أنها غير قادرة على الحفاظ على غارات النهار، ولكن عمليات القصف الليلي المستمرة على بريطانيا أصبحت تعرف باسم ذا بليتز. ستيفن بونغاي يعتبر الفشل الألماني في تدمير الدفاعات الجوية البريطانية لإجبارها على الهدنة (أو حتى الاستسلام الصريح) أول هزيمة كبرى لألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية ونقطة تحول حاسمة في الصراع.[5]

إن معركة بريطانيا تأخذ اسمها من خطاب ونستون تشرشل إلى مجلس العموم في 18 يونيو: "ما أسماه الجنرال ويغاند هو معركة فرنسا قد انتهت، معركة بريطانيا على وشك أن تبدأ".[6]

خلفية تاريخية[عدل]

القصف الاستراتيجي خلال الحرب العالمية الأولى قدم هجمات جوية كانت تهدف إلى إلقاء الذعر في الأهداف المدنية، أدى هذا في عام 1918 إلى دمج الجيش البريطاني والخدمات الجوية البحرية في سلاح الجو الملكي.[7] كان أول رئيس لهيئة الأركان الجوية هيو ترنشارد من بين الاستراتيجيين العسكريين في 1920 الذين رأوا الحرب الجوية كوسيلة جديدة للتغلب على الجمود في حرب الخنادق.

تطوير استراتيجيات الجو[عدل]

مُنِعت ألمانيا من أن يكون لها سلاح جوي عسكري بموجب معاهدة فرساي عام 1919، ولكنها وضعت تدريبات الطيارين وطاقم الطيران تحت تدريبات الطيران المدني والرياضة. في أعقاب مذكرة 1923، وضعت شركة ديوسش لوفت هانزا التصاميم التي زُعِم أنها للركاب والشحن، ولكن في الواقع فإن بإمكانها التكيف بسهولة إلى قاذفات قنابل، بما في ذلك جونكرز جو 52.و في عام 1926 بدأت "secret Lipetsk fighter-pilot school" التشغيل .[8] قام إرهارد ميلخ بتنظيم توسع سريع، وبعد الاستيلاء النازي على السلطة عام 1933، وضع روبرت كنوس نظرية الردع التي تتضمن أفكار جيليو دوهيه ونظرية المخاطر لتيربيتز، التي اقترحت أسطولا من القاذفات الثقيلة لردع أي هجوم من قبل فرنسا وبولندا قبل أن تتمكن ألمانيا من اعادة التسليح بالكامل.[9] في شتاء 1933 إلى 1934 تم القيام بلعبة حربية (محاكاة عسكرية "Military simulation") أشير فيها بالحاجة إلى طائرات مقاتلة وحماية من اسلحة الدفاع الجوي المضادة للطائرات هذا بالإضافة إلى قاذفات القنابل . وفي 1 آذار / مارس 1935، أعلن رسميا عن اللافتواف، مع فالتر ويفر رئيسا للأركان. وقد وضعت نظرية لوفتواف لعام 1935 ل "سلوك الحرب الجوية" كقوة جوية ضمن الاستراتيجية العسكرية الشاملة، مع مهام حرجة لتحقيق التفوق الجوي (المحلي والمؤقت) وتوفير الدعم في ساحة المعركة لقوات الجيش والبحرية. حيث يكون القصف الاستراتيجي للصناعات والنقل خيارا حاسما ، يعتمد علي الفرص و الاستعدادات التي يقوم بها الجيش والبحرية ، للتغلب علي حاله من الجمود أو استخدامها عندما يكون تدمير اقتصاد العدو هو السبيل الوحيد القاطع.[10][11] واستبعدت القائمة قصف المدنيين لتدمير المنازل أو تقويض الروح المعنوية، حيث اعتبر ذلك إهدارا للجهود الاستراتيجية، ولكن النظرية سمحت للهجمات الانتقامية في حال تعرض المدنيين الألمان للقصف. صدرت طبعة منقحة في عام 1940، وكان المبدأ المركزي لنظرية اللوفتواف هو أن تدمير القوات المسلحة للعدو له الأهمية القصوى.[12]

مصادر[عدل]

  1. ^ ""92 Squadron – Geoffrey Wellum.". 
  2. ^ ""مقدمة في مراحل المعركة - تاريخ معركة بريطانيا - عرض - بحوث". 
  3. ^ أوفيري، ريتشارد ج. (2013). حرب القصف: أوروبا 1939-1945. ص73-74
  4. ^ بونغاي، ستيفن (2000). العدو الأكثر خطورة: تاريخ معركة بريطانيا. ص31-33
  5. ^ بونغاي، ستيفن (2000). العدو الأكثر خطورة: تاريخ معركة بريطانيا. ص 388
  6. ^ "ستاسي، سي بي. (1955) الجيش الكندي 1939-1945 ملخص تاريخي رسمي. ص18". 
  7. ^ "موراي، ويليامسون (2002). استراتيجية الهزيمة: لوفتواف، 1933-1945". 
  8. ^ بيشوب، باتريك (2010). معركة بريطانيا: وقائع يوما بعد يوم، 10 يوليو 1940 إلى 31 أكتوبر 1940. ص 18، 24-26.
  9. ^ "موراي، ويليامسون (2002). استراتيجية الهزيمة: لوفتواف، 1933-1945. ص6-7". 
  10. ^ "موراي، ويليامسون (2002). استراتيجية الهزيمة: لوفتواف، 1933-1945. ص7-9". 
  11. ^ بونغاي، ستيفن (2000). العدو الأكثر خطورة: تاريخ معركة بريطانيا. ص36-39
  12. ^ أوفيري، ريتشارد ج. (2013). حرب القصف: أوروبا 1939-1945. ص42-43

وصلات خارجية[عدل]