هذه المقالة أو بعض مقاطعها بحاجة لزيادة وتحسين المصادر.

وقعة صفين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من معركة صفين)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
تحتاج هذه المقالة أو المقطع إلى مصادر ومراجع إضافية لتحسين وثوقيتها. قد ترد فيها أفكار ومعلومات من مصادر معتمدة دون ذكرها.
رجاء، ساعد في تطوير هذه المقالة بإدراج المصادر المناسبة. هذه المقالة معلمة منذ فبراير 2014.
معركة صفين
جزء من صراعات إسلامية داخلية
خوارج
معلومات عامة
التاريخ 37 هـ
الموقع صفين على نهر الفرات شرق سورية
35°57′00″N 39°01′00″E / 35.95°N 39.0167°E / 35.95; 39.0167  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
النتيجة انتهت المعركة بطلب التحكيم بين الطرفين
المتحاربون
المسلمين ممن أيد علي بن أبي طالب المسلمين ممن أيد معاوية بن أبي سفيان
القادة
الأشتر النخعي (اليوم الأول)
هاشم بن عتبة (اليوم الثاني)
عمار بن ياسر (اليوم الثالث)
محمد بن الحنفية (اليوم الرابع)
عبد الله بن عباس (اليوم الخامس)
قيس بن سعد (اليوم السادس)
الأشتر النخعي (اليوم السابع)
حبيب بن مسلمة (اليوم الأول)
أبو الأعور السلمي (اليوم الثاني)
عمرو بن العاص (اليوم الثالث)
عبيد الله بن عمر (اليوم الرابع)
الوليد بن عقبة (اليوم الخامس)
ذو الكلاع الحميري (اليوم السادس)
حبيب بن مسلمة (اليوم السابع)
القوة
130,000 135,000
الخسائر
25,000 45,000

موقعة صفين هي المعركة التي وقعت بين جيش علي بن أبي طالب وجيش معاوية بن أبي سفيان في شهر صفر سنة 37 هـ،[1][2][3] بعد موقعة الجمل بسنة تقريبا.على الحدود السورية العراقية والتي انتهت بعملية التحكيم في شهر رمضان من سنة سبع وثلاثين للهجرة.[4]

أسبابها[عدل]

عندما استلم علي بن أبي طالب الحكم، امتنع معاوية بن أبي سفيان وأهل الشام عن مبايعته خليفة للمسلمين حتى يقتص من قتلة عثمان، فأرسل علي بن أبي طالب، جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية يدعوه للمبايعة، و عندما قدم جرير إلى الشام، أستشار معاوية عمر بن أبي العاص، فأشار إليه بجمع أهل الشام و الخروج نحو العراق للمطالبة بالقصاص من قتلة عثمان.[5]

المعركة[عدل]

أخرج علي بن أبي طالب في اليوم الأول, الأشتر النخعي على رأس مجموعة كبيرة من الجيش، وأخرج معاوية بن أبي سفيان, حبيب بن مسلمة مع مجموعة كبيرة من جيشه، ودارت الحرب بين الفريقين بشدة منذ الصباح وحتى المغرب، وقُتل الكثير من الفريقين، وكان قتالا متكافئًا.[6]

وفي اليوم التالي، أخرج علي بن أبي طالب, هاشم بن عتبة بن أبي وقاص رضي الله عنه أحد المجاهدين الذين لمعت أسماءهم كثيرًا في فتوح فارس والروم، وأخرج معاوية بن أبي سفيان أبا الأعور السلمي، ودار قتال شديد بين الجيشين، فتساقط القتلى من الفريقين دون أن تكون الغلبة لأحدهما.

في اليوم الثالث خرج على جيش العراق عمار بن ياسر، و كان حينذاك قد تجاوز التسعين من عمره، وعلى جيش الشام عمرو بن العاص، وتقاتل الفريقان من الصباح حتى المغرب، ولم يتم النصر لأحد الفريقين على الآخر.

في اليوم الرابع خرج على فريق علي بن أبي طالب محمد بن علي بن أبي طالب المُسمّى محمد بن الحنفية، وعلى جيش الشام عبيد الله بن عمر بن الخطاب، ودار القتال بين الفريقين من الصباح إلى المساء، وسقط القتلى من الطرفين ثم تحاجزا، ولم تتم الغلبة لأحد على الآخر.

خلال اليوم الخامس, كان على فريق علي بن أبي طالب عبد الله بن عباس، وعلى الفريق الآخر الوليد بن عقبة، وتقاتل الفريقان طوال اليوم دون أن يحرز أحدهما النصر.

في اليوم السادس ولي على فريق العراق قيس بن سعد، وعلى جيش الشام شرحبيل بن ذي الكلاع، وكان هو في جيش معاوية، وقد قُتل والده ذو الكلاع الحميري في هذه المعركة، ودار قتال شديد بين الفريقين من الصباح إلى المساء، تساقط خلاله القتلى وكثر الجرحى دون أن تكون الغلبة لأحد الفريقين.

وفي اليوم السابع خرج للمرة الثانية كل من الأشتر النخعي على مجموعة من جيش العراق، وحبيب بن مسلمة على جيش الشام فكلاهما قائدا الجيشين خلال اليوم الأول كذلك. [7]

وفي مساء هذا اليوم, تبين أن استمرار هذا الأمر، من إخراج فرقة تتقاتل مع الفرقة الأخرى دون أن يكون النصر لأحد سيأتي على المسلمين بالهلاك، ولن يحقق المقصود، وهو إنهاء هذه الفتنة، وكان علي بن أبي طالب بفعل ذلك ليجنّب المسلمين خطر التقاء الجيشين الكبيرين، ولئلا تُراق دماء كثيرة، فكان يخرج مجموعة من الجيش لعلها أن تهزم المجموعة الأخرى، فيعتبروا ويرجعوا عن ما هم عليه من الخروج على أمير المؤمنين، وكذلك كان معاوية بن أبي سفيان يخرّج مجموعة من جيشه فقط دون الجيش كله ليمنع بذلك إراقة دماء المسلمين. فقرر علي بن أبي طالب أن يخرج بجيشه كله لقتال جيش الشام، وكذلك قرر معاوية بن أبي سفيان، وبقي الجيشان طوال هذه الليلة يقرؤون القرآن ويصلون ويدعون الله أن يمكنهم من رقاب الفريق الآخر جهادًا في سبيل الله، ويدوّي القرآن في أنحاء المعسكرين، وبايع جيش الشام معاوية على الموت، فليس عندهم تردد فيما وصلوا إليه باجتهادهم، ويستعدون للقاء الله تعالى على الشهادة في سبيله، ومع أنهم يعلمون أنهم يقاتلون فريقًا فيه كبار الصحابة: علي بن أبي طالب، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عباس، وغيرهم، إلا أنه كان معهم أيضًا الكثير من الصحابة: معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وهو من أفقه الصحابة، ولم يكن يرغب على الإطلاق أن يقاتل في صف معاوية ولا في صف علي ولم يشترك في هذه المعركة إلا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد أوصاه بألا يخالف أباه، وقد أمره أبوه عمرو بن العاص أن يشارك في القتال، فاشترك في الحرب، غير أنه لم يقاتل ولم يرفع سيفًا في وجه أحد من المسلمين.

وفي اليوم الثامن خرج علي بن أبي طالب بنفسه على رأس جيشه، كما خرج معاوية بن أبي سفيان على رأس جيشه، ودار بين المسلمين من الطرفين قتال عنيف وشرس، لم يحدث مثله من قبل، فهؤلاء هم الأسود الشجعان الذين قهروا دولة الروم ودولة الفرس، وثبت الفريقان لبعضهما ولم يفرّ أحد، ودار القتال من الصباح حتى العشاء، وتحاجز الفريقان بعد سقوط الكثير من القتلى والجرحى.

وفي اليوم التاسع صلّي علي بن أبي طالب الصبح، وخرج مباشرة لساحة القتال مستأنفًا من جديد، كان على ميمنة علي بن أبي طالب عبد الله بن بديل، وعلى ميسرته عبد الله بن عباس، فهجم عبد الله بن بديل على ميسرة معاوية بن أبي سفيان وعليها حبيب بن مسلمة، وأجبرهم عبد الله بن بديل على التوجه إلى القلب، وبدأ جيش علي في إحراز بعض من النصر، ويرى ذلك معاوية، فيوجه جيشه لسد هذه الثغرة، وينجح جيشه بالفعل في سد الثغرة ويردّون عبد الله بن بديل عن ميسرتهم، وقُتل في هذا اليوم خلق كثير، وانكشف جيش علي بن أبي طالب حتى وصل الشاميون إلى علي، فقاتل بنفسه قتالًا شديدًا، وتقول بعض الروايات إنه قتل وحده في هذه الأيام خمسمائة من الفريق الآخر. بدأ جيش علي بن أبي طالب في الانكسار بعد الهجمة التي شنها عليها جيش معاوية بن أبي سفيان، فأمر علي بن أبي طالب الأشتر النخعي لينقذ الجانب الأيمن من الجيش، واستطاع بقوة بأسه وكلمته على قومه أن ينقذ الموقف، وأظهر بأسه وقوته وشجاعته في هذا الموقف، ورد الأمر إلى نصابه، واستطاعت ميمنة الجيش من السيطرة مرةً أخرى على أماكنها التي كانت قد انسحبت منها. وقتل في هذا اليوم عبد الله بن بديل وتكاد الكرة تكون على جيش علي، لولا أن ولّى علي على الميمنة الأشتر النخعي.

نتائج المعركة[عدل]

لمّا رأى معاوية بن أبي سفيان انتصارات جيش علي على جيشه، وقد قرب منه القائد مالك الأشتر مع مجموعته، دعا عمرو بن العاص إلى خطّة للوقوف أمام هذه الانتصارات.

فقام عمرو بن العاص بخدعة، حيث دعا جيش معاوية إلى رفع المصاحف على أسنّة الرماح، ومعنى ذلك أنّ القرآن حكم بينهم، ليدعوا جيش علي إلى التوقف عن القتال ويدعون علياً إلى حكم القرآن.

وفعلاً جاء زهاء عشرين ألف مقاتل من جيش علي حاملين سيوفهم على عواتقهم، وقد اسودّت جباههم من السجود، يتقدّمهم عصابة من القرّاء الذين صاروا خوارج فيما بعد، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين: "يا علي، أجب القوم إلى كتاب الله إذا دُعيت، وإلاّ قتلناك كما قتلنا ابن عفّان، فوالله لنفعلنّها إن لم تجبهم". فأجابهم علي: "ويحكم أنا أوّل مَن دعا إلى كتاب الله، وأوّل مَن أجاب إليه". فقالوا: "فابعث إلى الأشتر ليأتيك"، وقد كان الأشتر صبيحة ليلة الهرير قد أشرف على عسكر معاوية ليدخله، فأصرّوا على رأيهم، وكان أمير المؤمنين في هذا الموقف أمام خيارين: فإما المضي بالقتال، ومعنى ذلك أنّه سيقاتل ثلاثة أرباع جيشه وجيش أهل معاوية. وإما القبول بالتحكيم وهو أقلّ الشرّين خطراً. فقبل علي بن أبي طالب التحكيم وترك القتال مكرها[8]. فتعاهدوا على ذلك، واتفقوا على ألا ينقض أحد عهده، وأنهم سوف يذهبون لقتلهم، أو يموتون، وتواعدوا أن يقتلوهم شهر رمضان، وكتموا الأمر عن الناس جميعًا إلا القليل، ومن هؤلاء القليل من تاب وحدّث بهذا الأمر. وتوقف القتال وأذن علي بالرحيل إلى الكوفة، وتحرك معاوية بجيشه نحو الشام، وأمر كل منهما بإطلاق أسرى الفريق الآخر وعاد كل إلى بلده.

قُتل من الطرفين خلال المعركة سبعون ألف شهيد، فمن أصحاب معاوية بن أبي سفيان قتل خمسة وأربعون ألفاً، ومن أصحاب علي بن أبي طالب خمسة وعشرون ألفاً.

التحكيم[عدل]

ذهب كل من الحكمين إلى كل فريق على حدة، وأخذا منهما العهود والمواثيق أنهما أي الحكمان آمنان على أنفسهما، وعلى أهليهما، وأن الأمة كلها عونٌ لهما على ما يريان، وأن على الجميع أن يطيع على ما في هذه الصحيفة، فأعطاهم القوم العهود والمواثيق على ذلك، فجلسا سويًا، واتفقا على أنهما يجلسان للحكم في رمضان من نفس العام، وكان حينئذ في شهر صفر سنة 37 هـ.

متن صحيفة التحكيم[عدل]

كتبت صحيفة التحكيم على النحو التالي: " بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، قاضى علي على أهل الكوفة و من معهم من شيعتهم من المؤمنين و المسلمين، و قاضي معاوية على أهل الشام و من كان معهم من المؤمنين و المسلمين، إنا ننزل عند حكم الله عز و جل وكتابه، و لا يجمع بيننا غيره، و إن كتاب الله عز وجل بيننا من فاتحته إلى خاتمته، نحيي ما أحيا، ونميت ما أمات، فما وَجد الحكمان في كتاب الله عز وجل عملا به، وما لم يجدا في كتاب الله عز وجل فالسُنّة العادلة الجامعة غير المفرقة".[9]

الذين شهدوا التحكيم من الفريقين[عدل]

وشهد هذا الاجتماع عشرة من كل فريق، فمن أصحاب علي بن أبي طالب شهد كلا من: عبد الله بن عباس، الأشعث بن قيس الكندي، و سعيد بن قيس الهمداني، حجر بن عدي الكندي، عقبة بن زياد الحضرمي...

و شهد من أصحاب معاوية بن أبي سفيان كلا من: أبو الأعور السلمي، حبيب بن مسلمة الفهري، عبد الرحمن بن خالد المخزومي، يزيد بن الحر العبسي، حمزة بم مالك الهمداني...[10]

التقاء الحَكمان[عدل]

اجتمع الحكمان في دومة الجندل بأذرح، وكان عمرو بن العاص المفاوض من قبل جيش معاوية بن أبي سفيان، وأبو موسى الأشعري المفاوض من قبل جيش علي بن أبي طالب، وتوقف القتال وأذن علي بالرحيل إلى الكوفة، وتحرك معاوية بجيشه نحو الشام، وأمر كل منهما بإطلاق أسرى الفريق الآخر وعاد كل إلى بلده.

طالع كذلك[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ تاريخ خليفة بن خياط
  2. ^ البداية والنهاية – الجزء السابع فصل في وقعة صفين بين أهل العراق وبين أهل الشام
  3. ^ معركة صفين
  4. ^ اليعقوبي، ج 2، ص 188؛ خليفة، ص 191.
  5. ^ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج3، ص161
  6. ^ ابن ابي الحديد،شرح نهج البلاغة،ج2،ص241
  7. ^ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج3، ص176
  8. ^ تاريخ الطبري\\الجزء الخامس\\احداث 37هـ
  9. ^ الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم و الملوك ( تاريخ الطبري)، ص860
  10. ^ الطبري،محمد بن جرير،تاريخ الأمم و الملوك (تاريخ الطبري)،ص861

المراجع[عدل]

  • ابن الأثير، الكامل في التاريخ، الجزء3.
  • الطبري، تاريخ الأمم و الملوك.
سبقه
موقعة الجمل 36 هـ
المعارك الإسلامية

معركة صفين 37 هـ

تبعه
معركة النهروان 38 هـ