معركة قوز أبا العير

هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها
يرجى مراجعة هذه المقالة وإزالة وسم المقالات غير المراجعة، ووسمها بوسوم الصيانة المناسبة.
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
معركة قوز أبا العير
معلومات عامة
التاريخ ١٣٢٩هـ - 1911 م
البلد القنفذة،  السعودية
النتيجة انتصار الأدارسة
المتحاربون
القبائل العربية التهامية الدولة العثمانية
القادة
الإمام محمد الإدريسي

محمد بن خرشان

زكي بك الشركسي

الملك فيصل

الملك عبدالله بن الحسين

القوة
10,000 جندي 3,000
الخسائر
نجاة 70 جنديا فقط من أصل 3,000

معركة قوز أبا العير هي معركة دارت بين الأدارسة في تهامة غرب السعودية والجيش العثماني.

التسمية[عدل]

تسمى معركة قوز أبا العير أو قوز بلعير ويطلق عليها أيضًا اسم معركة عجلان نسبة إلى وادي عجلان حيث وقعت المعركة.

الأطراف المتحاربة[عدل]

وقعت المعركة بين محمد بن خرشان القائد العام للسيد الإدريسي وشيخ قبائل حلي تتبعه القبائل التهامية من جازان إلى الليث ضد الاحتلال العثماني الذي يسانده الحسين بن علي شريف مكة. تكون الجيش العثماني من ثلاثة طوابير انقسمت إلى طابور أول ثم ثانٍ بقيادة اسماعيل بك ثم الأحمال والأثقال ثم الطابور الثالث، وعلى الجناح الأيسر القوات الهاشمية والخيل وعليها الأمير فيصل (الذي أصبح الملك فيصل بن الحسين بن علي لاحقًا).[1]

الموقع[عدل]

وقعت معركة قوز ابا العير في وادي عجلان جنوب القنفذة , غرب المملكة العربية السعودية .

ما بعد معركة قوز أبا العير
المتحاربون
الأدارسة العثمانيين
القادة
الآي نظيف بك
الخسائر
نجاة 1700 جندي من قوة كان قوامها 7,000 جندي

ما قبل المعركة[عدل]

ذكر محمد بن أحمد العقيلي في كتابه تاريخ المخلاف السليماني أنه قد قامت ثورة الإدريسي في تهامة عسير و امتد نشاطه السياسي إلى بوادي الحجاز إلى قرب الليث ووصلت دعوات الثورة إلى مكة إلا أنه تم القبض على بعض المبشرين بثورة الإدريسي بوادي مكة وتم سجنهم ثم ابعادهم,[2] كما وصلت دعوات ثورة الإدريسي إلى جهة غامد و زهران وهو ما كان يشكل خطرًا على الإحتلال العثماني حينها , وجاء حصار الإدريسي لمدينة أبها كالقشة التي قصمت ظهر البعير حيث اضطروا لتحريك الجيوش من أجل مواجهة الإدريسي و ثورته .

يروي الملك عبد الله بن الحسين في كتابه "مذكراتي" أن الركب الهاشمي تحرك من الحجاز في شدة الحر ثم وصلوا إلى القنفذة وكان الجيش مكونا من ثلاثة آلاف جندي مع 200 خيال و ألف هجان مع المدفعية. تحت قيادة زكي بك الشركسي وبعد التزود بالماء في بقعة جنوبي القنفذة تدعى أم الدبة أو أم الدبا، استكمل الجيش تحركه حتى وادي يبا أو وادي يبه.

المعركة[عدل]

في يوم الإثنين الموافق 30 جمادى الأولى 1329 هجري صدر الأمر من الحسين بن علي بالاستعداد للهجوم على الجيش الإدريسي البالغ عددهم حينها 10,000 شخص,[3] حيث قام جيش الإدريسي بمهاجمة العثمانيين على حين غرة في الأحراش الكثيفة بوادي عجلان و أحاط بهم من الجانبين و أثخنوا فيهم إثخانا شديدا ولم ينج من الجيش العثماني التي بلغت قواته ثلاثة آلاف جندي إلا سبعون شخصًا.[4] علق الملك عبد الله بن الحسين في مذكراته أنه لولا توقف الجيش الإدريسي عن الهجوم لكانت الخسائر أفدح. وعادت القوات إلى معسكرها .

ما بعد المعركة[عدل]

بعد خمسة عشر يومًا من معركة قوز أبا العير وهزيمة العثمانيين شر هزيمة أعاد العثمانيون الغزو تحت إمرة الآي نظيف بك وكانت القوة التركية مكونة من ثلاثة طوابير، كل منها مكون من 850 جندي بقيادة زكي بك بالإضافة إلى ثلاثة طوابير أخرى رديفة بقيادة القائمقام إسماعيل بك وكان عدد الجنود 1200 جندي. كان هناك أيضًا طابور رايع اسمه طابور اليمن جلب من اليمن تحت قيادة ضياء الدين بك[5] بالإضافة إلى قوة هاشمية معاونة. سارت القوات حتى موقع أم الدبة وتوغلت بعدها في الأحراش ولموضع المعركة قوز أبا العير حيث هاجمهم جيش الأدارسة مرة أخرى وبدأت معركة أخرى التحم فيها الجيشان في معركة ضارية تبادلا فيها النار. كانت الغلبة هذه المرة لجيش العثمانيين لامتلاكهم ميزة مدفعين تعاقبا على قصف قوات الأدارسة التي قاومت بشراسة إلا أنهم اضطروا للتراجع تحت وقع قذائف المدفعية إلى موقع القحبة.[6] ورغم تقهقر جيش الأدارسة الأساسي في المعركة الثانية أمام العثمانيين إلا أن الجيش الإدريسي الاحتياطي الرابض ورا الآكام أطلقوا دفعة واحدة نيران بنادقهم ثم استلوا خناجرهم واندفعوا على عدوهم بالسلاح الأبيض حتى تقهقر عدوهم مسافة كبير إلا أن مدافع العثمانيين ركزت نيرانها عليها فتراجعوا إلى خطوطهم ورابطوا فيها . ثم تقدمت الميمنة والقلب من الجيش الإدريسي في هجوم ضار أحدث فجوة في ميمنة الأتراك والقلب والميسرة فاضطربت صفوف الجيش العثماني إلا أن الفجوة أعاد سدها فحول الجيش الإدريسي هجومه على بقية القوات النظامية والهجانة فكانت ملحمه عظيمة إلا أن موخرة الجيش العثماني و طابور اليمن أسرع بنجدتهم وساتمرت المعركة إلى وقت العصر فانسحب الجيش الإدريسي متراجعًا بعد أن كبد الجيش العثماني خسائر بلغت 4920 قتيلًا إلى جانب ضحايا وباء الكوليرا 373 .[7] ولم ينج من الجيش الذي كان قوامه 7,000 إلا 1700 جندي.[6]

المجازر الوحشية[عدل]

قام الجنود العثمانيون بجرائم وحشية خلال مسير الجيش وصفها الملك عبد الله بن الحسين في كتابه "مذكراتي" أنها فظائع حرب، حيث قام العثمانيون بحرق القرى وقتل الأبرياء. ذكر الملك عبد الله بن الحسين مروره أربع مرات بجثث شويت على النار وأدخلت أعمدة الخيام في أدبارهم وأخرجت من أفواههم، كما رأى في موقع - اثني خريم - ست رؤوس قطعت عن أجسادها ووضعت الأعضاء التناسلية للرجال في أفواههم. أثارت هذه المناظر استنكار الشريف الذي خاطب القائد العثماني قائلًا: "هل هذا يليق؟"، فرد عليه العثماني مبررًا وحشية العثمانيين بأنهم "قد حرقوا قلوبنا".[8]

شهادات على الحادث[عدل]

  • ذكر الملك عبد الله بن الحسين في مذكراته أن زكي بك كان شديد الجبن لدرجة أزعجته وأنه أمسك بعرف الجواد ليتقيأ.[4]
  • المجازر الوحشية التي ارتكبها العثمانيون تجاه القبائل التهامية جنوب وغرب السعودية كانت أحد الأسباب الرئيسية لانقلاب الشريف ضدهم.[8]
  • تجلت العنصرية العثمانية تجاه العرب بقول القائد العثماني نظيف بك للشريف عبد الله الذي نصحه بالتريث: تقول هذا من أجل ان يرى الناس أن سبعة طوابير عثمانية أوقفتها شرذمة بدوية.[5]
  • بلغ عدد قتلى الجيش العثماني في هذه الحرب حوالي 8910 قتلى عثمانيين.[9]

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ الملك عبد الله بن الحسين. مذكراتي. ص. 55.
  2. ^ محمد بن أحمد العقيلي. تاريخ المخلاف السليماني. ج. 1. ص. 693.
  3. ^ تاريخ المخلاف السليماني. ص. 695.
  4. أ ب الملك عبد الله بن الحسين. مذكراتي. ص. 56.
  5. أ ب الملك عبد الله بن الحسين. مذكراتي. ص. 57.
  6. أ ب الملك عبد الله بن الحسين. مذكراتي. ص. 59.
  7. ^ محمد بن أحمد المعيقلي. تاريخ المخلاف السليماني (ط. 3). ج. 1. ص. 697.
  8. أ ب الملك عبد الله بن الحسين. مذكراتي. ص. 60.
  9. ^ "معركة قوز أبا العير بمحافظة القنفذة". مؤرشف من الأصل في 2020-12-17.