هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

معركة نور شمس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
معركة نور شمس
جزء من ثورة فلسطين 1936
معلومات عامة
التاريخ 23 أيار 1936
الموقع نور شمس،  فلسطين
النتيجة انسحاب الثوار بعد اشتباك استمر 9 ساعات
المتحاربون
Flag of Palestine.svg عرب فلسطين  المملكة المتحدة
القادة
إبراهيم نصار جون إيفيتس
القوة
10 -100 رجل 300 جندي بريطاني
الخسائر
2 قتلى

5 جرحى

2 قتلى

3 جرحى

معركة نور شمس هي معركة وقعت في 23 ايار 1936ْم، وكانت أول معركة في ثورة فلسطين الكبرى.[1] حيث هاجم مسلحون عرب فرقة من الجنود البحارة الانجليز كانت حكومة الانتداب البريطاني قد أحضرتها من قاعدتها الحربية في مصر، وحدثت المعركة على الطريق من حيفا إلى نابلس قرب نور شمس، واستشهد فيها اثنان من العرب، اضافة إلى مقتل ضابطين بريطانيين كما ذكرت ذلك جريدة دافار العبرية.

المعركة[عدل]

وقد وصفت المعركة بانها أول صدام بين العرب والانجليز [2]، حيث وقعت عندما القت السلطات البريطانية القبض على 61 عربيا من مختلف انحاء البلاد، وكان من ضمن المقبوض عليهم، سليم عبد الرحمن زعيم منطقة طولكرم. فاتجه القرويون إلى المدينة، وحدث صدام بينهم وبين قوات الجيش القادمة من مصر والمتجه إلى نابلس في (عطفة بلعا).[3] واستمر تبادل إطلاق النار حتى المساء.[1] وقد وصف مراسل جريدة الجامعة الاسلامية الحدث:"اتصل بنا مراسلنا في طولكرم ونقل الينا عنها انباء خطيرة، وعن ظهور عصابات وتصادم بينها وبين الجند ووقوع جرحى من الجند ورجال العصابات ومهاجمة المستعمرات اليهودية ومهاجمة سجن نور شمس". [4] واتلفت الجسور الواقعة فيما بين عنبتا - نابلس و عنبتا - طولكرم وهدم قسم منها بالمفرقعات.[5]

ويصف المؤرخ إحسان النمر المعركة فيقول: حدثني السيد المجاهد إبراهيم نصار قائد هذه المعركة فقال: "وردتني كمية من الفشك وبطاقة من سليمان بك طوقان يذكر فيها أن فرقة من البحارة الإنجليز ستمر آتية من حيفا إلى نابلس فرابطت لها، بدأت المعركة بعشرة أشخاص الساعة الواحدة بعد الظهر، وتوالت علي النجدات وقد جعلت بين كل واحد وآخر عشرة أمتار، وبعد إقامة السدود وصل الجيش فأطلقنا عليه نيران بنادقنا وهم يجيبون، وقد استمر امتداد السدود والمرابطين إلى مسافة عشر كيلو مترات، ودامت المعركة تسع ساعات وقد بلغ عددنا المئات وتكبد الجيش البريطاني خسائر منها طائرة أسقطناها، ولم نخسر سوى شهيدين وبضعة جرحى".[6] وقد ذكر الصحفي النابلسي محمد علي الطاهر تلك الحادثة فقال: أما يوم السبت 23 ايار- فقد تسلح الفلاحون وكانوا عصابات وقتلوا (9) جنود انجليز بين عنبتا ونابلس.[7]

وقد وصفت جريدة فلسطين الحدث فقالت: "بعد ظهر هذا اليوم كانت دبابتان وسيارتان كبيرتان ملأى بالبوليس الانكليزي والعربي متجهة شطر نابلس، ومن شرقي نور شمس هاجمهم مجهولين وتبادلوا اطلاق العيارات النارية فجرح عربي من العصابة وجرح عدة جنود انكليز مع بوليس عربي ونقلو جميعهم الى مستشفى نابلس وقطعت عشرة خطوط تلفونية". [8] وفي البلاغ الرسمي :"اطلقت العيارات النارية على القافلة التي تسير بين نابلس - طولكرم فاجابت القافلة باطلاق النار". [9]

وقد وصفت صحيفة ديلي نيوز الخبر فقالت: "حاول المتمردون الإغارة على سجن نور شمس، لكنهم فشلو وأطلقوا النار من سفوح التلال، وأفادت الأنباء أن أحد أفراد سيفورث هايلاندر قُتل وأصيب آخر. ونصب مسلحون في طولكرم كمينا لقافلة من الدبابات في وادي زومر، ورد الجنود بالبنادق الرشاشة وقاموا بتشغيل كشافاتهم، وقد اختفى المهاجمون عند حلول الظلام". [10]

وذكرت الصحافة العربية الخبر فقالت: نسفت الجسور بين نابلس وطولكرم وتعطلت المواصلات وانتشرت العصابات في اكثر جبال نابلس، [11] وهوجمت بين نور شمس وعنبتا دبابتين كانتا آتيتين من نابلس، واطلق عليها عيارات نارية فتمزقت عجلاتها واضطرت إلى الرجوع لنابلس.[12] اما صبحي ياسين فقد وصف تلك الحادثة فقال: دارت معركة بين الشعب والبوليس سقط خلالها مجاهدان عربيان، وقتل اربعة من الانكليز، وعلى اثر هذه الاضرابات والاصطدامات وتحدي المستعمر لإرادة الشعب، ابتدأ الجهاد المقدس.[13] وقد وصفت جريدة دافار تلك الحادثة فقالت: في 23 ايار- جميع سكان القرى ولا سيما بلعا خرجوا مسلحين إلى طولكرم، سمعوا بالتمرد هناك، عند وصولهم إلى عنبتا واجهوا الدبابات فاندلع شجار دموي، اسفر عن مقتل اثنين من الضباط البريطانيين، كما روى بذلك السكان.[14] اما الارشيف اليهودي فقال: توفي اثنان من العرب الذين أصيبوا بجروح يوم أمس بعد أن فتحو النار على القوات العسكرية بين نابلس وطولكرم.[15]

الردود[عدل]

بعد المعركة مشطت الطائرات الحربية مخابئ المتمردين في التلال بين نابلس وطولكرم وجنين حيث كانت القوات العربية لجأت إليها حينما اصيب بعض افرادها بجراح جراء الاشتباكات مع القوات البريطانية.[16] وعلى اثر اضطراب الحالة وصل المندوب السامي بعد الظهر الى هنا (نابلس) واشرف بنفسه على الوقائع وزار حاكم المدينة وقائد قوات الجيش وتفقد هذه القوات ثم عاد في المساء الى القدس، [9] وحضر الى طولكرم وكيل حاكم اللواء من حيفا المستر بيلي واجتمع الى قواد الجيش في السراي وسافر في قطار المساء. [12]

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب نديم البيطار, قضية العرب الفلسطينية, 1945, ص172.
  2. ^ امين سعيد, ثورات العرب في القرن العشرين, 1967, ص119
  3. ^ عيسى السفري, فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية, يافا, 1937, ك2, ص70
  4. ^ جريدة الجامعة الاسلامية، 25 ايار 1936، ص4
  5. ^ جريدة (الجامعة الاسلامية) 21 ايار 1936، ص3.
  6. ^ إحسان النمر، تاريخ جبال نابلس والبلقاء, 1975 ج3. ص 252.
  7. ^ محمد علي الطاهر، خمسون عاماً في القضايا العربية بيروت ،1978, ص392
  8. ^ جريدة فلسطين، 24 ايار 1936، ص4
  9. ^ أ ب جريدة فلسطين، 25 ايار 1936، ص7.
  10. ^ The Daily News , p5, 25 may 1936
  11. ^ جريدة الجامعة الاسلامية، 25 ايار 1936، ص5
  12. ^ أ ب جريدة الدفاع،25 ايار 1936، ص4.
  13. ^ صبحي ياسين, الثورة العربية الكبرى في فلسطين, 1959, ص123
  14. ^ DAVAR, p8, 24 may 1936
  15. ^ Jewish News Archive, 24 May 1936
  16. ^ Jewish News Archive, 26 May 1936