تفسير الرازي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من مفاتح الغيب للرازي)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مرشحة حاليا لتكون مقالة مختارة، شارك في تقييمها وفق الشروط المحددة في معايير المقالة المختارة وساهم برأيك في صفحة ترشيحها. تاريخ الترشيح 11 فبراير 2016


التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب
صورة معبرة عن تفسير الرازي

الاسم التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب
المؤلف فخر الدين الرازي
الموضوع علم التفسير، علم الكلام، علم الهيئة، علم القراءات، أسباب النزول، علوم القرآن
العقيدة أشعرية
الفقه شافعية
البلد إيران
اللغة عربية
معلومات الطباعة
عدد الصفحات 7352 صفحة
الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
كتب أخرى لفخر الدين الرازي
التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب
التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب

التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب هو كتاب تفسير للقرآن من تأليف شيخ الإسلام الفخر الرازي (544 - 606هـ). التفسير الكبير ومفاتيح الغيب ما هما إلا وجهان لعملة واحدة، وذلك لأنهما اسمان مشهوران بين العلماء والباحثين لتفسير واحد ألفه الإمام فخر الدين الرازي. وقد حاول بعض العلماء الجمع بين هذين الاسمين قائلين: ألف الرازي تفسيره الكبير المسمى مفاتيح الغيب.[1] وهذا التفسير يعتبر أهم تفاسير المدرسة التفسيرية المنتمية إلى التفسير بالرأي المحمود، بل وأفضلها على الإطلاق. اذ يعد هذا التفسير موسوعة علمية متخصصة في مجال الدين الإسلامي عامة، وعلم التفسير على وجه الخصوص. بالإضافة إلى ذلك، أنه عمدة التفاسير العقلية للقرآن الذي يمثل ذورة المحاولة العقلية لفهم القرآن، بل هو مستودع ضخم للتوجيهات العقلية والأقوال النظرية في التفسير. ويعد تفسيراً شاملاً لكونه اشتمل على الجمع بين التفسير بالعقل السليم والنقل الصحيح، فضلاً عن شموله لأبحاث فياضة تضم أنواعاً شتى من مسائل العلوم المختلفة.

التعريف بالمؤلف[عدل]

هو شيخ الإسلام، العلامة، الفيلسوف، المتكلم، المناظر، المفسر، الشاعر، مجدد القرن السادس الهجري، الإمام فخر الدين أبو عبد الله بن محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي القرشي، الطبرستاني الأصل، الرازي المولد، الشافعي الأشعري.[2][3][4][5] ولد في مدينة الري شهر رمضان عام 544 هـ.[6] نشأ نشأة علمية في أحضان والده ضياء الدين عمر الخطيب. أخذ عن والده، وعن الكمال السمعاني، والمجد الجيلي، والبغوي وغيرهم من العلماء الذي عاصرهم. جمع كثيراً من العلوم ونبغ فيها، فكان إماماً في علم التفسير، علم الكلام، العلوم العقلية، علوم اللغة العربية، المنطق والفلسفة، الفقه والأصول، التاريخ والفلك، الرياضة والهندسة، الطب والكيمياء وغيرها من العلوم والاختصاصات مما يشير إلى سعة دائرة معلوماته وثقافته. وكان عارفاً بالأدب، له شعر بالعربي وشعر بالفارسي.[2] وله تصانيف ومؤلفات كثيرة مما جعله من علماء الإسلام القلة ذوي الإنتاج العلمي الضخم.[7] وتذكر له كتب التراجم مؤلفات عديدة، أشهرها تفسيره الكبير، وكتاب المطالب العالية من العلم الإلهي، المحصول في علم أصول الفقه، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، ومحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين. غير ان كتبه لم تصل إلينا كلها، فلقد فُقد عدد منها ضمن ما فقد من كتب التراث الإسلامي؛ وقد اختلف المهتمون بالتراجم وجمع التراث الإسلامي في تعداد كتبه؛ فقد جعلها البعض 76 كتاباً، في حين جعلها البعض الآخر تصل إلى مائتي كتاب.[8] ثم إن الحقبة التي ولد بها الإمام الرازي كانت قلقة سياسياً، إلا انها شهدت نشاطاً علمياً كبيراً حيث ازدهرت فيها العلوم المتنوعة التي اتصل بها الرازي وكوّن شخصيته الثقافية من خلال الاحتكاك بها.[9] وقد انعكست هذه الحركة العلمية على تفكير الرازي ومنهجه، وكانت واضحة في نتاجه العلمي الذي اتسم بالموسوعية والتنوع المعرفي. وقد توفي الإمام الرازي بهراة في يوم الإثنين، الأول من يوم عيد الفطر سنة 606 هـ.[10]

الاختلاف في صحة نسبته إلى الامام الرازي[عدل]

بدأ الإمام الرازي كتابة تفسيره في آخر حياته، بعد أن جاوز الخمسين من عمره، وبعد أن حصل من العلوم المختلفة على ما يؤهله للقيام بهذا العمل، وبعدما نضج عقله وكوّن فكره، وأكتملت أدواته، فأعطى عصارة جهده لهذا التفسير الضخم الكبير. لقد شرع الرازي في تفسير القرآن حوالي سنة 595 هـ، إذ أشار إلى هذا التاريخ عند فراغه من تفسير سورة آل عمران، واستمر في عمله قرابة ثماني سنوات. فآخر تاريخ أثبته الرازي في تفسيره كان بمناسبة الانتهاء من تفسيره سورة الأحقاف في ذي الحجة سنة 603 هـ. ومن الملاحظ أن السور التي جاءت بعد هذه السورة لم تُثبت تواريخ تفسيرها. استناداً إلى التواريخ المثبتة في أواخر تفاسير السور، يتضح أن الرازي فسّر سورة الفتح قبل سورة الأحقاف بثلاثة أيام.

ولكن هناك سؤال اضطرب الباحثون فيه كثيراً يتمثل في هل أتم الرازي تفسيره قبل وفاته؟ هذا السؤال كان موضع اهتمام كل الذين تناولوا حياة الإمام الرازي وتفسيره الكبير. ولقد ذهبت غالبيتهم الساحقة إلى أنه لم يكمل تفسيره،[11] وأن الذين أكملوا تفسيره من بين تلاميذه: شمس الدين أحمد بن خليل الخوئي،[12] وأحمد بن محمد بن أبي الحزم المخزومي القمولي المصري المتوفى سنة 727 هـ.[13] وإن أفضل ما قيل في هذا الموضوع ما قاله الدكتور محسن عبد الحميد، حيث أنه توصل إلى نتيجة قاطعة بعد مناقشة مستفيضة تتمثل في أن الرازي قد أتم تفسيره، وأن التفسير الكبير هو بأكمله من كتاباته وتأليفه، باستثناء بعض التعليقات المتناثرة من بعض تلاميذه، أضيفت إلى المتن، أو كتبت في الحاشية، ودخلت في المتن أثناء استنساخه.[14]

محتوى الكتاب ومضمونه[عدل]

يقع هذا التفسير فى ثمانية مجلدات ضخمة مطبوعة ومتداولة بين أهل العلم حيث يحظى بين دارسي القرآن بالشهرة الواسعة نظرا لما يشتمل عليه من أبحاث فياضة تضم أنواعا شتى من مسائل العلوم المختلفة. الإمام الرازي لم يكتب لتفسيره مقدمة مفصلة كما فعل كثير من المفسرين، وإنما كتب في بداية تفسير سورة الفاتحة مقدمة مجملة تدل على طبيعة تفسيره. ولم يتطرق إلى الحديث عن أهداف تأليف تفسيره. لكن الناظر فى هذا التفسير يجد أمورا هامة تلفت النظر وتشد الانتباه منها:

  • الاهتمام بذكر المناسبات بين سور القرآن وآياته وبعضها مع بعض حتى يوضح ما عليه القرآن من ترتيب على الحكمة {تنزيل من حكيم حميد}.
  • كثرة الاستطراد إلى العلوم الرياضية والفلسفية والطبيعة وغيرهما.
  • العرض لكثير من آراء الفلاسفة والمتكلمين بالرد والتفنيد فهو على شاكلة أهل السنة ومن يعتقد معتقدهم، حيث يقف دائما للمعتزلة بالمرصاد يفند آراءهم ويدحض حججهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
  • والفخر الرازي فى تفسيره لا يكاد يمر بآية من آيات الأحكام إلا ويذكر مذاهب الفقهاء فيها مع ترويجه للمذهب الشافعي الذى كان يتابعه هو فى عبادته ومعاملاته.
  • ويضيف الرازي إلى ما سبق كثيرا من المسائل فى علوم: الأصول والبلاغة والنحو وغيرها، وان كانت هذه المسائل فى مجموعها بعيدة عن الاطناب والتوسع كما هو الحال فى المسائل الكونية والرياضية والفلسفية بوجه عام.

وبالجملة فتفسير الإمام الرازي أشبه ما يكون بموسوعة كبيرة فى علوم الكون والطبيعة والعلوم التى تتصل اتصالا من قريب أو بعيد بعلم التفسير والعلوم الخادمة له والمترتبة عليه استنباطا وفهما. وأهم أهداف هذا التفسير تتمثل في الدفاع عن القرآن والاستشهاد له بالعلوم والمعارف، والدفاع عن العقيدة الإسلامية برد شبهات المشككين والطاعنين وبانتزاع الريادة في التفاسير العقلية من المعتزلة، وبيان التناسق والترابط بين السور والآيات القرآنية لإثبات الوحدة الموضوعية للقرآن، وكذلك للتطبيق العملي المفصل لنظرية عبد القاهر الجرجاني في النظم القرآني.[15]

وانظر إليه بعد أن عرض لسورة الفاتحة عرضا موجزا فى مقدمته اذ يقول: «أما بعد: فهذا كتاب مشتمل على شرح بعض ما رزقنا الله تعالى من علوم سورة الفاتحة، ونسأل الله العظيم أن يوفقنا لاتمامه وأن يجعلنا فى الدارين اهلا لإكرامه وانعامه ... وهذا الكتاب مرتب على مقدمة وكتب، أما المقدمة ففيها فصول: الفصل فى التنبيه على علوم هذه السورة على سبيل الإجمال.» ثم يقول: «اعلم أنه مر على لساني فى بعض الأوقات أن هذه السورة الكريمة يمكن أن يستنبط من فوائدها ونفائسها عشرة آلاف مسئلة فاستبعد هذا بعض الحساد وقوم من أهل الجهل والغي والعناد وحملوا على ذلك ما ألفوه من انفسهم من التعليقات الفارغة من المعاني والكلمات الخالية من تحقيق المعاقد والمباني، فلما شرعت فى تصنيف هذا الكتاب قدمت هذه المقدمة لتصير كالتنبيه على أن ما ذكرناه أمر ممكن الحصول قريب الوصول.» ثم يذكر بعد ذلك مقدمة جدلية يشفعها بقوله: فظهر بهذا الطريق أن قولنا «أعوذ بالله» مشتمل على الألوف من المسائل الحقيقية اليقينية... ثم يؤكد ذلك مرة أخرى مع زيادة وتوسع فى التفصيل والتوضيح فيقول: «فيثبت بهذا الطريق أن قولنا : «أعوذ بالله» مشتمل على عشرة آلاف مسألة وأزيد أو أقل من المسائل المهمة المعتبرة.»

منهجه في التفسير[عدل]

الإمام الرازي لم يتبع في تفسيره أسلوباً واحداً ولم يلتزم بطريقة ثابتة. ومما يدل على ذلك أنه أحياناً شرع في تفسير الآية مباشرة، وأحياناً بدأ بشرح علم من علوم التفسير مثل أسباب النزول، وأحياناً أخرى انطلق نحو المباحث البلاغية.

سورة البلد
سورة القدر

أهم ملامح منهج الإمام الفخر الرازي في تفسيره:

  • القرآن منهل جميع العلوم: إن الرازي اعتبر القرآن مصدر العلوم والمعارف كلها، الشرعية كانت أو المادية. ومن هذا المنطلق قام بتفسير القرآن، فاستنبط شتى العلوم من خلاله، ورد على الماديين والملحدين واستخرج التناسق والترابط بين القرآن والعلوم الكونية.
  • العناية الفائقة بالعلوم الكونية والرياضية والطبيعية والهيئة الفلكية: إن الرازي له مقام كبير في العلوم الكونية من علم الهيئة والفلك وغيرها. وهذا العلم قد أهمله معظم المفسرين القدماء، ولذلك أكثر الرازي الكلام فيه واهتم به اهتماماً بالغاً في تفسيره. يقول الرازي مدافعاً عن مسلكه هذا: "وربما جاء بعض الجهال والحمقى وقال: إنك أكثرت في تفسير كتاب الله من علم الهيئة والنجوم، وذلك على خلاف المعتاد. فيقال لهذا المسكين: إنك لو تأملت في كتاب الله حق التأمل لعرفت فساد ما ذكرته".[16] ثم بيّن ذلك من عدة وجوه مستدلاً بالآيات القرآنية.
  • الاهتمام بالمناظرة والمجادلة مع أصحاب الفرق الأخرى: إن الجدال والنقاش والرد على استدلالات أصحاب الفرق الضالة والخصوم يعد أبرز معالم منهج الإمام الرازي. فقد كان مجادلاً ماهراً، حيث كان يثير الأسئلة ويسرد أدلة الخصم بكل دقة وأمانة، ثم يرد عليها وينقضها بأسلوب يتمثل بالعلمية والمنهجية والموضوعية. ومما يدل على ذلك تفسيره لقوله تعالى: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [6:103]. فسر هذه الآية في عدة مسائل، وذكر حجج القاضي عبد الجبار في نفي رؤية الله لأهل الجنة، ثم أبطلها بأربعة وجوه، ثم ذكر إحدى عشر حجة لإثبات الرؤية بالنسبة للمؤمنين يوم القيامة.[17]

"ان من كبار المفسرين -ونقصد فخر الدين الرازي بالخصوص- من كان واسع الأفق، لا يسكت عن الصعوبات التي تعترضه، فيطرحها بكل أمانة ويحاول تذليلها ما أمكنه ذلك، مُقَلّباً الأمر من مختلف وجوهه وموظّفاً ثقافته الموسوعية واطّلاعه على جلّ المعارف في عصره أو مفوضاً الأمر إلى الله عند الفشل في إيجاد مخرج مقنع ومكتفياً بالتسليم...".[18]

– عبد المجيد الشرفي، الإسلام بين الرسالة والتاريخ

  • التركيز على بيان روائع التعبير القرآني: من أبرز معالم منهج الرازي قيامه بإظهار جمال النظم القرآني، والتعبير البياني، حيث كان يهتم بنظم الآيات، ويبين المناسبات بين الكلمات وجُملها، وبين الآيات في السورة. وهذا ما يسمى بعلم التناسب بين الآيات. قال بدر الدين الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن: "معرفة المناسبات بين الآيات: وتفسير الإمام فخر الدين فيه شيء كثير من ذلك".[19] وهذا العلم يحتاج إلى عقلية تتميز بسعة الأفق إذ أنه يخدم معنى الآية لأنه يربط الآية بما سبقها من الآيات، ويسمي الرازي هذا العلم بكيفية النظم، وقد برع الرازي في ربط الآيات السابقة بالآيات اللاحقة. انظر على سبيل المثال تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [5:6]. ويرى الدكتور الخالدي أن بيان الرازي للمناسبات بين الآيات يصلح أن يُفرَد في رسالة خاصة.[20]
  • تسليط الضوء على مكية السور ومدنيتها: من منهج الرازي في تفسيره أنه دائماً يبدأ في تسمية السورة، ثم يبين مكيّتها ومدنيتها. فنجده يفند السورة من أولها إلى آخرها، مع الاهتمام بعدد آيات السورة وتحديد مكان نزولها بالضبط. كما قال في بداية سورة البقرة: "سورة البقرة مدنية إلا آية 281 فنزلت بمنى في حجة الوداع. وآياتها مائتان وست وثمانون".
  • الاهتمام باللغة العربية: اللغة العربية كانت من أهم اهتمامات الرازي في تفسيره، لكونها لغة القرآن. لذلك نجده غرق في بحورها، واستطال بالشرح والتعقيب، وأورد المسائل النحوية والقواعد اللغوية بكل تفريعاتها وتعدد ماسئلها مع مناقشاته وتقسيماته، حيث رجح وحلل وشرح الكثير لمعاني الكلمات. وكان كثيراً ما يعتمد في شروحه اللغوية على أبي عبيدة (ت 208 هـ)، والفرّاء (ت 207 هـ)، والزجّاج، والمبرّد. وابن السكيت (ت 244 هـ)، وعبد القاهر الجرجاني (ت 471 هـ) في دلائل الاعجاز.
  • الاهتمام بفواتح السور: قد برهن على آراء القائلين بأن هذا العلم مستور، وسر محجوب، استأثر الله به. وروى ذلك عن غير واحد من الصحابة والعارفين والمفسرين منهم: أبو بكر الصديق، علي بن أبي طالب، ابن عباس، والحسين بن الفضل وغيرهم.[21] ولقد مال الرازي إلى هذا الرأي، فقال: "ولأن القول بأن هذا الفواتح غير معلومة مروي عن أكابر الصحابة. فوجب أن يكون حقاً لقوله عليه السلام: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم".[22] كما أنه ذكر آراء القائلين بأن المراد من هذه الفواتح معلوم، وذكر احتجاجهم بالآيات والأخبار والمعقول. كما ذكر أيضاً احتجاج مخالفيهم بالآية والخبر والمعقول. ثم يقول في النهاية: "اعلم أن الكلام في أمثال هذه الفواتح يضيف، وفتح باب المجازفات مما لا سبيل إليه، فالأولى أن يفوّض علمها إلى الله".[23]
  • الاهتمام بعلم القراءات: اهتم الرازي بعلم القراءات في تفسيره، وقد رفض كل القرءات الشاذة والمشكوك في صحتها، ولا يعتمد غير القراءات المتواترة الموافقة للغة العربية. قال الرازي: "قلنا: القراءة الشاذة لا يمكن اعتبارها في القرآن؛ لأن تصحيحها يقدح في كون القرآن متواتراً".[24] ومن آراءه أن القراءة التي لم يقرأ بها أحد من الصحابة قراءة مردودة، ولا يجوز إلحاقها بالقرآن. وهو ينبه أولاً على القراءة المشهورة ثم يعرض بعد ذلك القراءات الأخرى.
  • الاهتمام بأسباب النزول: من علوم التفسير التي أعطاها الرازي اهتماماً كبيراً أسباب النزول. ومما يدل على ذلك أنه قام بالتنبيه على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [96:14]. قال الرازي: "المسألة الثانية هذه الآية وإن نزلت في حق أبي جهل فكل من نهى من طاعة الله فهو شريك أبي جهل في هذا الوعيد".[25] وكذلك نرى الرازي يبحث عن الأسباب التي رويت في سبب النزول، ولا يقر أيهما يميل إلا بعد الرد على الآراء الأخرى المخالفة لرأيه بالنقد والتشكيك والبرهان، مستعيناً في ذلك بالأسانيد التي تؤيدها حتى يصل إلى حجة سليمة. وإن كان هناك رواية قاطعة يميل إلى ذكرها يذكرها ويذكر راويها، كما في تفسيره لهذه الآية: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [2:212]. قال الرازي: "في سبب النزول وجوهاً: فالراوية الأولى: قال ابن عباس: نزلت في أبي جهل ورؤساء قريش، والراوية الثانية: نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم من بني قريظة والنضير وبني قينقاع، والراوية الثالثة: قال مقاتل: نزلت في المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه. واعلم انه لا مانع من نزولها في جميعهم".[26]
  • الاهتمام بالمسائل الفقهية: عنى الرازي بالفقه عناية فائفة، ومما ساعده على ذلك أنه كان فقيهاً ومتكلماً وفيلسوفاً. لذلك نجده لا يسلم بظواهر الأمور الفقهية، ويتعرض لكل الآراء بالعقل وليس بالنقل. ويتجلى ذلك في انتمائه إلى المذهب الشافعي وترجيحه له، لكن دون مغالاة أو مغالطة في أحد.
  • الاهتمام بالمقارنة بين المذاهب الفقهية: كان يقارن بين مذهبه وبين المذاهب الأخرى، ولا يتوقف عن النقد إذا وجد رأياً في المذهب الشافعي لا يوافق عقله. وإذا وجد رأي صحيح من المذاهب الأخرى رجحه، وعلل ذلك بما لديه من مصادر وأسانيد تؤيده.
  • الترفع عن كثرة الخلافات المذهبية: ترفع الرازي في تفسيره عن خلافات المذاهب الفقهية واللغوية وغيرها التي لا فائدة من ذكرها. لذلك نجده يقول: "والكلام في تفاريع هذه المسائل لا يليق بالتفسير".[27] ويقول في موضع آخر: "فهذا ما عندي في هذه المسألة على ما يليق بالتفسير".[28] ويقول في موضع ثالث: "والأعذار تعلم من الفقه، ونحن نبحث فيما يتعلق بالتفسير في بيان مسائل".[29] وقد انتقى الرازي أجود الأقوال وأنفعها من اختلافات المفسرين، ولم يهتم بذكر كثرة اختلافاتهم في مسألة ما. وخير شاهد على ذلك قوله: "هذا أجود ما ذكره المفسرون، وقد طوّلوا في كلمات أخر، ولكن لا فائدة فيها فتركناها".[30] وقال أيضاً في موضع آخر: "فهذا هو الكلام في لطائف هذا الخبر والذي تركناه أكثر مما ذكرناه".[31]
  • عدم التعصب لمذهب معين: ومما سبق يتضح أن الرازي ليس بالفقيه المتعصب أو بالناقل لآراء المذاهب دون وعي واقتناع، ولكنه يمتلك العقل والعلم والأدوات التي يخوض بها في مناظراته.
  • التقليل من الأدلة النقلية والإكثار من التحليلات والموضوعات العقلية: من أبرز معالم منهج الإمام الرازي أنه لم يكثر من تفسير القرآن بالمأثور. وهذا يتماشى مع عقليته وثقافته واتجاهه الذي سلكه في تفسيره وهو التفسير بالرأي والذي يميل إلى الأسلوب العقلي الفلسفي الكلامي. ورغم ذلك كان أحياناً يفسر القرآن بأقوال السلف من الصحابة والتابعين وأحياناً أخرى يفسر القرآن بالقرآن، ويجمع بين الآيات المختلفة في الموضوع الواحد لإزالة الغموض، كما فعل في تفسيره لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [2:29]. أما بالنسبة للحديث فقد أورد في تفسيره عدد قليل من الأحاديث دون تخريجها ودون بيان صحتها وضعفها.
الجزء الثالث من تفسير مفاتيح الغيب
  • الاستنباط والاستطراد وكثرة توليد المسائل: يقسم الرازي الموضوع إلى أقسام وتتشعب الآية إلى مسائل، والمسائل إلى وجوه، والوجوه إلى أقسام، والأقسام إلى تفريعات حتى يصل إلى غرضه المنشود في الشرح. والغرض قد يطول أو يقصر حسب كمية وكيفية خلافات الفرق والمذاهب وغير ذلك من الأمور. وقد استغرق في آيات كثيرة بالبحث والتفصيل والتفريع لدرجة تشعر القارىء المبتدأ بالارتبارك أمام التقسيمات الكثيرة، ويجد صعوبة كبيرة في حصر المسائل والأقوال والأسئلة والأجوبة ثم الرد على كل سؤال بنفس التقسيم والتفريع. ولتوضيح هذه المنهجية انظر على سبيل المثال تفسيره لسورة البقرة آية 2 و31. ويظهر أن الإمام الرازي كان مولعاً بكثرة الاستنباطات والاستطرادات في تفسيره، يدل على ذلك قوله في مقدمة سورة الفاتحة: "...ان هذه السورة يمكن أن يُستنبط من فوائدها ونفائسها عشرة آلاف مسألة!!".
  • الابتعاد عن الإسرائيليات: ابتعد الرازي في تفسيره عن الإسرائيليات والخرافات والأساطير ولم يذكر إلا ما له نص صريح من المصادر الموثوقة من القرآن والسنة، ورفض كل ما هو غريب وشاذ ومشكوك في صحته. والأمثلة على ذلك كثيرة، منها على سبيل المثال: يقول الرازي بعد عرض الروايات الدالة على أسماء من اشترى يوسف: "واعلم أن شيئاً من هذه الروايات لم يدل عليه القرآن ولم يثبت أيضاً في خبر صحيح وتفسير كتاب الله تعالى لا يتوقف على شيء من هذه الروايات فالأليق بالعاقل أن يحترز من ذكرها". وقال عند بيان تفصيل عصا موسى: "واعلم أن السكوت عن أمثال هذه المباحث واجب؛ لأنه ليس فيها نص متواتر قاطع ولا يتعلق بها عمل حتى يكتفي فيها بالظن المستفاد من أخبار الآحاد فالأولى تركها".[32]
  • الاهتمام بوجود المواعظ ضمن تفسيره: من أسلوب الرازي في تفسيره استخدام الوعظ والإرشاد، بما له من نزعة صوفية عميقة تؤثر في سامعيه.

مدى تأثر الرازي في التفسير بمن سبقه من العلماء[عدل]

تأثر الإمام الرازي في تفسيره بمن سبقه من العلماء وخير شاهد على ذلك أنه اعتمد في تأليف تفسيره على مؤلفات مجموعة من العلماء حيث نقل من كتب أبي داود، والترمذي، والإمام أحمد، والبيهقي وغيرهم. كذلك ذكر آراء أئمة المفسرين كابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدّي، وسعيد بن جبير، والجصاص صاحب تفسير أحكام القرآن. وفي اللغة نقل عن كبار الرواة كالأصمعي، وأبي عبيدة، والفراء، والزجاج وغيرهم. ومن المفسرين الذين نقل عنهم: مقاتل بن سليمان، أبو إسحاق الثعلبي، علي بن أحمد الواحدي، ابن قتيبة، محمد بن جرير الطبري، الباقلاني، ابن فورك، والقفال. ونقل عن كثير من علماء المعتزلة منهم: الجبائي، أبو مسلم الأصفهاني، أبو بكر الأصم، القاضي عبد الجبار، والزمخشري وغيرهم.[33]

مدى تأثير الرازي في المفسرين الذين جاءوا بعده[عدل]

الإمام الرازي له تأثير كبير في المفسرين الذين جاءوا بعده ومما يدل على ذلك أن كثيراً منهم أخذ من تفسيره، ومن هؤلاء: أبو حيان الأندلسي،[34] ابن كثير،[35] الآلوسي،[36] أحمد بن عجيبة،[37] محمد رشيد رضا،[38] وغيرهم.

أهم مزايا التفسير[عدل]

إن التفسير الكبير للرازي له مزايا عديدة تتمثل في إبراز الصلة بين جمل الآية وبين آيات السورة باعتبارها وحدة موضوعية متكاملة. كما أنه اهتم بإظهار النظم القرآني، واستخدام العلوم المختلفة في تفسير القرآن، والإكثار من توليد المسائل والمباحث. علاوة على ذلك، نزاهة الرازي وأمانته العلمية والحياد الموضوعي في تقرير أدلة الخصم. فضلاً عن القيام بالرد على أقوال الفرق المخالفة كالمعتزلة والشيعة والمرجئة والمشبهة والمجسمة وغيرها، وترك الإسرائيليات والخرافات والأساطير التي لا طائل تحتها ولا جدوى من بيانها وما إلى ذلك من مميزات عديدة. والكتاب بين يدي القارئ بذلك يعتبر مائدة كبرى حوت أطيب المآكل والمشارب وقطوف الثمرات يشبع ويروي بها أهل العلم ودارسوا القرآن وعلومه أفئدتهم وظمأهم من هذا التفسير.[39]

أهم المآخذ على التفسير[عدل]

يعاب على الرازي في قلة اعتماده على علم الحديث في تفسيره، وإيراده أحاديث ضعيفة أو موضوعة، ونقله عن غير محدثين مثل الزمخشري والثعلبي اللذان ليسا من علماء الحديث. وكذلك يعاب عليه كونه ركز على كثير من الأبحاث والمناقشات والآراء التي لا ترتبط بالتفسير، بل هي من قبيل الأبحاث الكلامية والفلسفية واللغوية والمسائل الكونية والنظرية التي تعتبر غريبة على السياق العام لتفسير الآية القرآنية. مما أدى إلى ابن تيمية إلى القول بأن "فيه كل شيء إلا التفسير".[40] وقد صحح بعض العلماء عبارة ابن تيمية قائلين: "فيه كل شيء مع التفسير!".[41]

انظر أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ د. محسن عبد الحميد، الرازي مفسراً، الطبعة الأولى، جزء 1 (بغداد: دار الحرية للطباعة، 1974م)، ص53.
  2. ^ أ ب الصفدي، الوافي بالوفيات ج2، ص38.
  3. ^ د. حسين الذهبي، التفسير والمفسرون، الطابعة السابعة، 3 مجلدات (القاهرة: مكتبة وهبة، 2000م)، ج1، ص290.
  4. ^ خير الدين الزركلي، الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، الطبعة الخامسة، 8 أجزاء (بيروت: دار العلم للملايين، 1980م)، ج6، ص313.
  5. ^ الإمام جلال الدين السيوطي، التنبئة بمن يبعثه الله علي رأس كل مائة.
  6. ^ عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، طبقات المفسرين، تحقيق: علي محمد عمر، الطبعة الأولى، 1 جزء (القاهرة: مكتبة وهبة، 1396هـ)، ص39.
  7. ^ انظر أسماء مؤلفات الرازي في كتاب: د. محسن عبد الحميد، الرازي مفسراً، الطبعة الأولى، جزء 1 (بغداد: دار الحرية للطباعة، 1974م)، ص38-41؛ د. صلاح عبد الفتاح الخالدي، تعريف الدارسين بمناهج المفسرين، الطبعة الأولى (دمشق: دار القلم، 2002م)، ص466.
  8. ^ ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ترجمة وتحقيق: محمد باسل عيون السود، الطبعة الأولى (بيروت: دار الكتب العلمية، 1998م)، ج3، ص44.
  9. ^ د. عبد العزيز المجدوب، الإمام الحكيم فخر الدين الرازي من خلال تفسيره، الطبعة الأولى (تونس: الدار العربية للكتاب، 1976م)، ص29.
  10. ^ وزارة الأوقاف المصرية، موسوعة الأعلام، ج1، ص220؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، الطبعة التاسعة، 23 جزء (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1993م)، ج17، ص588.
  11. ^ ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، الطبعة الأولى، 7 أجزاء (بيروت: دار صادر، د. ت.)، ج3، ص381؛ عبد الحي بن أحمد العكري الدمشقي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، د. ط.، 8 أجزاء (بيروت: دار الكتب العلمية، د. ت.)، ج2، ص21؛ د. حسين الذهبي، التفسير والمفسرون، الطبعة السابعة، 3 مجلدات (القاهرة: مكتبة وهبة، 2000م)، ج1، ص291.
  12. ^ ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، ترجمة وتحقيق: محمد باسل عيون السود، الطبعة الأولى (بيروت: دار الكتب العلمية، 1998م)، ج2، ص171.
  13. ^ ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، تحقيق: محمد عبد المعيد ضان، د. ط.، 6 أجزاء (صيدر اباد: مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1972م)، ج1، ص304.
  14. ^ محسن عبد الحميد، الرازي مفسراً، الطبعة الأولى، جزء 1 (بغداد: دار الحرية للطباعة، 1974م).
  15. ^ د. صلاح عبد الفتاح الخالدي، تعريف الدارسين بمناهج المفسرين، (دمشق: دار القلم، ط1، 2002م)، ص473-474.
  16. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج14، ص99.
  17. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج13، ص106.
  18. ^ عبد المجيد الشرفي، الإسلام بين الرسالة والتاريخ، م. م.، ص: 175.
  19. ^ بدر الدين الزركشي، البرهان في علوم القرآن، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، الطبعة الأولى، 4 أجزاء (بيروت: دار المعرفة، 1391هـ)، ج1، ص35.
  20. ^ د. صلاح عبد الفتاح الخالدي، تعريف الدارسين بمناهج المفسرين، (دمشق: دار القلم، ط1، 2002م)، ص484.
  21. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج2، ص3.
  22. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج2، ص5.
  23. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج27، ص122.
  24. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج2، ص459.
  25. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج32، ص23.
  26. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج3، ص239.
  27. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج7، ص76.
  28. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج5، ص126.
  29. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج28، ص81.
  30. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج6، ص65.
  31. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج1، ص220.
  32. ^ التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)، ج3، ص89.
  33. ^ تفسير الإمام الفخر الرازي المسمى مفاتيح الغيب، الطبعة الأولى (بيروت: دار الكتب العلمية، 2000م)، ج1، ص10، 19، 23، 24، 37، 38، 47، 75، 103، 105، 106، 118، 121، 125، 187، 198، 217، 228، 232، 233، 234، 254، 256، 282، 287، 297، 298، 301، 320، 331، 332، 343، 353، 356، 378، 379، 381، 390، 391، 392، 398، 399، 417، 434، 440، 446، 455، 462، 478، 484، 484، 502، 503، 506، 540، 563، 564، 612، 617، 618، 622، 642، 657، 662، 673، 705، 709، 711، 714، 724، 750، 768، 770، 802، 840، 850، 887، 899، 912، 1003، 1075، 1077، 1154، 1177، 1314، 1349، 1350، 1378، 1427، 1435، 1475، 1481، 1836، 1941، 2180، 2552، 2894، 2958، 3052، 3064، 3149، 3409، 4676.
  34. ^ تفسير البحر المحيط، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد معوض، وآخرون، الطبعة الأولى، 8 أجزاء (بيروت: دار الكتب العلمية، 2001م)، ج1، ص562؛ ج3، ص493.
  35. ^ تفسير القرآن العظيم، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، الطبعة الثانية، 8 أجزاء (الرياض: دار طيبة للنشر والتوزيع، 1999م)، ج1، ص121، 123، 186، 203، 235.
  36. ^ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، الطبعة الأولى، 30 جزء (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د.ت.) ج1، ص37.
  37. ^ تفسير البحر المديد في تفسير القرآن المجيد.
  38. ^ تفسير القرآن الحكيم المشهور بتفسير المنار، الطبعة الأولى، 12 جزء (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990م)، ج7، ص526؛ ج10، ص171؛ ج12، ص145.
  39. ^ د. صلاح عبد الفتاح الخالدي، تعريف الدارسين بمناهج المفسرين، الطبعة الأولى (دمشق: دار القلم، 2002م)، ص491-92؛ الدكتور منيع عبد الحليم محمود، مناهج المفسرين، (القاهرة: مكتبة الإيمان للطباعة والنشر والتوزيع، ط2، 2003م)، ص120؛ محمد حسين الذهبي، التفسير والمفسرون، الطبعة السابعة، 3 مجلدات (القاهرة: مكتبة وهبة، 2000م)، ج1، ص294-296.
  40. ^ محمد حسين الذهبي، التفسير والمفسرون، الطبعة السابعة، 3 مجلدات (القاهرة: مكتبة وهبة، 2000م)، ج1، ص295.
  41. ^ د. صلاح عبد الفتاح الخالدي، تعريف الدارسين بمناهج المفسرين، (دمشق: دار القلم، ط1، 2002م)، ص495.

المراجع[عدل]

  • مناهج المفسرين — تأليف: الدكتور منيع عبد الحليم محمود.
  • الرازي مفسراً — تأليف: د. محسن عبد الحميد.
  • الإمام الحكيم فخر الدين الرازي من خلال تفسيره — تأليف: د. عبد العزيز المجدوب.
  • الإمام فخر الدين الرازي: حياته وآثاره — تأليف: علي محمد العماري.
  • مناظرات فخر الدين الرازي في بلاد ما وراء النهر — تأليف: فتح الله خليف.
  • التفسير والمفسرون — تأليف: د. محمد حسين الذهبي.
  • تعريف الدارسين بمناهج المفسرين — تأليف: د. صلاح عبد الفتاح الخالدي.
  • أضواء على دراسة التفسير الكبير للإمام الرازي: رؤية منهجية لاستكشاف معالم المدرسة العقلية في التفسير — إعداد: محمد معصوم سركار الأزهري ومحمد أرشد الحسن أبو الحسن.
  • منهج فخر الدين الرازي في تفسير القرآن — إعداد الباحث التونسي بسّام الجمل.

وصلات خارجية[عدل]