مفاعل الماء المضغوط

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

ويسمى أيضاً اختصاراً م.م.مضغوط (مفاعل ماء مضغوط)، Pressurized Water Reactor) PWR). وهو من فئة مفاعلات الماء الخفيف (م.م.خ. تصنيف:مفاعل الماء الخفيف - الجيل الثاني)،Light Water Reactor) LWR) التي تستخدم الماء الخفيف (العادي).

مفاعل إنتاج القدرة في Saint-Laurent في فرنسا (Loir-et-Cher) وهو عبارة عن مفاعلي ماء مضغوط بقدرة إجمالية تبلغ 1830MW (ميغاواط).

يختلف مفاعل الماء المضغوط عن مفاعل الماء المغلي من حيث أن مفاعل الماء المغلي له دائرة واحدة للماء والبخار من خزان الضغط للمفاعل إلى التوربينات بينما يجري ذلك في مفاعل الماء المضغوط في دائرتين. الدائرة الأولية هي دائرة المفاعل وهي عالية الشوائب المشعة حيث يلامس ماء التبريد وحدات الوقود النووي مباشرة. وتلتقي الدائرة الأولية خارج خزان المفاعل مع الدائرة الثانوية عند طريق مبادلات حرارية فيكون البخار الذي يدير التوربينات تقريبا خاليا من الشوائب المشعة. يدير بخار الماء ذو ضغط عالي التوربينات التي تدير مولدات ضخمة تنتج التيار الكهربائي. وفي معظم أنحاء العالم تغلب مفاعلات الماء المضغوط لإنتاج القدرة الكهربائية.

مكونات المفاعل: خزان ضغط المفاعل والمبدل الحراري داخل مبنى المفاعل (كروي)، وتخرج أنابيب البخار لتشغيل التوربينات، والمولد الكهربائي. يعود البخار بعد المكثف (أزرق) إلى المبدل الحراري لتكوين بخار من جديد.
رسم توضيحي لمكونات مفاعل الماء المضغوط في الدارة الأولية: مبنى المفاعل (إلى اليمين) والمفاعل مع مبادلين حراريين لتوليد البخار(يسار)

آلية العمل[عدل]

في الدارة الأولية، يُضغط الماء بواسطة ضاغط حتى يصل إلى ضغط حوالي MPa 15.5 ميجا باسكال ويدخل حاوية الضغط للمفاعل من أعلى ويسري في الداخل بين جدار الحاوية وقلب المفاعل ليصل إلى أسفل، حيث يوزَّع على القلب ويُضخ صعوداً خلال القلب الذي يحتوي على وحدات الوقود النووي ليخرج بعدها من أعلاها. تكون درجة حرارته عند الدخول حوالي 290 درجة مئوية (سيلزية C) وتبلغ 325 درجة تقريباً عند الخروج. بخلاف مفاعل الماء المغلي، إن عملية ضغط الماء في الدارة الأولية تمنعه من الغليان في قلب المفاعل.

يتم التحكم في سير التفاعلات النووية وبالتالي في إنتاج الطاقة الكهربائية بواسطة قضبان التحكم التي تزج بين وحدات الوقود وتقوم هذه القضبان بتهدئة التفاعلات عن طريق امتصاصها للنيوترونات البطيئة الزائدة. ويتم التحكم في معدل التفاعلات من خلال خفض أو رفع قضبان التحكم في قلب المفاعل.

عند خروج الماء من قلب المفاعل يدخل في مبادل حراري في الدارة الثانوية حيث يسخن الماء تحت ضغط أقل منه في الدارة الأولية مولداً بخاراً ذو ضغط عالي فيحرك زعانف توربين بخاري فيدور التوربين. ويتصل التوربين على محوره بمولد كهربائي ضخم فتتولد الطاقة الكهربائية. وتبلغ قدرة مفاعلات الماء المضغوط الحديثة بين 900 إلى 1.100 ميجاوات. يخرج بخار الماء من التوربين ويمر في مكثف حيث يعاد إلى الحالة السائلة ومنه إلى المبادل الحراري وهكذا. إقرأ بالتفصيل عن المفاعل النووي من نوع ڤي ڤي إي آر

الوقود وإنتاج الطاقة[عدل]

تتألف البنية الأساسية لقلب المفاعل من مصفوفة وحدات (تجميعة وقودية) بقياس 20cm x 20cm x 4m وتحتوي الوحدة غالباً على17x17 قضيبا من أكسيد اليورانيوم  UO_{2} المغلف بأنبوب من سبيكة الزركونيوم (Zircaloy) بقطر حوالي 1 سنتيمتر ويكون أوكسيد اليورانيوم داخلها في شكل أقراص اسطوانية صغيرة، تتراوح نسبة تخصيب اليورانيوم فيها من 2 إلى 4% أو تزيد.

يتراوح عدد الوحدات الوقودية بين 190 إلى 240 في قلب مفاعل كبير، وتحتوي على 90.000 إلى 125.000 كيلوجرام من ال  UO_{2}. ويشكل قلب المفاعل في هيئة مصفوف اسطواني يبلغ قطره 3,5 أمتار بارتفاع يتراوح بين 3,5 إلى 4 أمتار. وكل وحدة من وحدات الوقود يتخللها عدد من قضبان التحكم تمتص النيوترونات الزائدة.

وحدة وقود نووي لمفاعل ماء مضغوط، تحتوي على 17x17 من قضبان الوقود تحتوي على نحو 1/4 طن من الوقود النووي. تُرتَّب نحو 200 من وحدات الوقود لتشكل قلب المفاعل (reactor core).

اقرأ أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  • Nuclear Reactor Physics; Weston M. Stacey, Georgia Institute of Technology; Wiley-Interscience Publication, 2001
  • الجيل التالي من الطاقة النووية، الترجمة العربية لمقال:Next-Generation Nuclear Power; James A. Lake, Ralph G. Bennett, John F. Kotek; Scientific American 2002; مجلة العلوم، مايو - يونيو 2002، المجلد 18