مقصورة ابن دريد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مقصورة ابن دريد هي قصيدة نظمها ابن دريد.[1] ومن أشهر الشروح عليها شرح ابن خالويه، وشرح الخطيب التبريزي، والفوائد المحصورة في شرح المقصورة لابن هشام اللخمي.

جزء من شرح مقصورة ابن دريد (321هـ)؛ مخطوطة ناقصة الأول نسخت في 714 هـ.

متن القصيدة[عدل]

يـا ظَبيَـةً أَشبَـه شَـيءٍ بِالمَهـاتَرعى الخُزامى بَينَ أَشجـارِ النَقـا
إِمّا تَـرَي رَأسِـيَ حاكـي لَونُـهُطُرَّةَ صُبحٍ تَحـتَ أَذيـالِ الدُجـى
وَاِشتَعَـلَ المُبيَـضُّ فـي مُسـوَدِّهِمِثلَ اِشتِعالِ النارِ في جَزلِ الغَضـى
فَكـانَ كَاللَيـلِ البَهيـمِ حَـلَّ فـيأَرجائِـهِ ضَـوءُ صَبـاحٍ فَاِنجَلـى
وَغاضَ ماءَ شِرَّتـي دَهـرٌ رَمـىخَواطِرَ القَلـبِ بِتَبريـحِ الجَـوى
وَآضَ رَوضُ اللَهـوِ يَبسـاً ذاوِيـاًمِن بَعدِ ما قَد كانَ مَجّـاجَ الثَـرى
وَضَـرَّمَ النَـأيُ المُشِـتُّ جَـذوَةًما تَأتَلـي تَسفَـعُ أَثنـاءَ الحَشـا
وَاِتَّخَـذَ التَسهيـدُ عَينـي مَألَـفـاًلَمّا جفـا أَجفانَهـا طَيـفُ الكَـرى
فَـكُـلُّ مــا لاقَيـتُـهُ مُغتَـفَـرٌفي جَنبِ ما أَسأَرَهُ شَحـطُ النَـوى
لَو لابَسَ الصَخرَ الأَصَمَّ بَعضُ مـايَلقاهُ قَلبي فَـضَّ أَصـلادَ الصَفـا
إِذا ذَوى الغُصنُ الرَطيبُ فَاِعلَمَـنأَنَّ قُـصـاراهُ نَـفـاذٌ وَتَـــوى
شَجيتُ لا بَـل أَجرَضَتنـي غُصَّـةٌعَنودُها أَقتَـلُ لـي مِـنَ الشَجـى
إِن يَحم عَن عَيني البُكـا تَجَلُّـديفَالقَلبُ مَوقوفٌ عَلى سُبـلِ البُكـا
لَو كانَـتِ الأَحـلامُ ناجَتنـي بِمـاأَلقـاهُ يقظـانَ لأَصمانـي الـرَدى
مَنزلةٌ مَـا خِلتهـا يَرضـى بِهـالِنَفـسِـهِ ذو أرَبٍ وَلا حِـجــى
شيـمُ سَحـابٍ خُـلَّـبٍ بـارِقُـهُوَمَوقِـفٌ بَيـنَ اِرتِجـاءٍ وَمُـنـى
فـي كُـلِّ يَـومٍ مَنـزِلٌ مُستَوبـلٌيَشتَفُّ مـاءَ مُهجَتـي أَو مُجتَـوى
ما خِلتُ أَنَّ الدَهـرَ يُثنينـي عَلـىضَرّاءَ لا يَرضى بِها ضَبُّ الكُـدى
أُرَمِّقُ العَيشَ عَلـى بَـرضٍ فَـإِنرُمتُ اِرتِشافاً رُمتُ صَعبَ المُنتَهى
أَراجِعٌ لـي الدَهـرُ حَـولاً كامِـلاًإِلـى الَّـذي عَـوَّدَ أَم لا يُرتَجـى
يا دَهرُ إِن لَم تَـكُ عُتبـى فَاِتَّئِـدفَـإِنَّ إِروادَكَ وَالعُتـبـى سَــوا
رَفِّـه عَلَـيَّ طالَـمـا أَنصَبتَـنـيوَاِستَبقِ بَعضَ ماءِ غُصنٍ مُلتَحـى
لا تَحسبَن يـا دَهـرُ أَنّـي جـازِعٌلِنَكبَـةٍ تُعرِقُنـي عـرقَ الـمُـدى
مارَستُ مَن لَو هَوَتِ الأَفلاكُ مِـنجَوانِـبِ الجَـوِّ عَلَيـهِ مـا شَكـا
وَعَدَّ لَـو كانَـت لَـهُ الدُنيـا بِمـافيهافَزالَـت عَنـهُ دُنيـاهُ سـوا
لَكِنَّـهـا نَفـثَـةَ مَـصــدورٍ إِذاجاشَ لُغـامٌ مِـن نَواحيهـا عمـى
رَضيتُ قَسراً وَعَلى القسرِ رِضـىمَن كانَ ذا سُخطٍ عَلى صرفِ القضا
إِنَّ الجَديدَيـنِ إِذا مـا اِستَولَـيـاعَلـى جَـديـدٍ أَدنـيـاهُ لِلبِـلـى
مـا كُنـتُ أَدري وَالزَمـانُ مولَـع بِشَـتِّ مَلمـومٍ وَتَنكيـثِ قُــوى
أَنَّ القَضـاءَ قاذِفـي فـي هُــوَّةٍلا تَستَبِلُّ نَفس مَـن فيهـا هـوى
فَـإِن عَثـرتُ بَعدَهـا إِن وَأَلَــتنَفسِيَ مِـن هاتـا فَقـولا لا لعـا
وَإِن تَكُـن مُدَّتُـهـا مَوصـولَـةًبِالحَتفِ سَلَّطتُ الأُسا عَلى الأَسـى
إِنَّ اِمرأَ القَيسِ جَرى إِلـى مَـدىفَاِعتاقَـهُ حِمـامُـهُ دونَ الـمَـدى
وَخامَرَت نَفسُ أَبي الجَبرِ الجَـوى حَتّى حَواهُ الحَتفُ فيمَن قَد حَـوى
وَاِبنُ الأَشَجِّ القَيـلُ سـاقَ نَفسَـهُإلى الرَدى حِذارَ إِشمـاتِ العِـدى
وَاِختَرَمَ الوَضّاحَ مِـن دونِ الَّتـيأَمَّلَهـا سَيـفُ الحِمـامِ المُنتَضـى
وَقَـد سَمـا قَبلـي يَزيـدٌ طالِبـاًشَأوَ العُلى فَمـا وَهـى وَلا وَنـى
فَاِعتَرَضَـت دونَ الَّـذي رامَ وَقَـدجَـدَّ بِـهِ الجِـدُّ اللُهَيـمُ الأُرَبـى
هَل أَنا بِدعٌ مِـن عَرانيـن عُلـىًجارَ عَلَيهِم صَرفُ دَهـرٍ وَاِعتَـدى
فَـإِن أَنالَتنـي المَقاديـرُ الَّــذيأَكيـدُهُ لَـم آلُ فـي رَأبِ الـثَـأى
وَقَد سَمـا عَمـرٌو إِلـى أَوتـارِهِاِحتَطَّ مِنها كُـلَّ عالـي المُستَمـى
فَاِستَنزَلَ الزَبّاءَ قَسراً وَهـيَ مِـنعُقابِ لَوحِ الجَـوِّ أَعلـى مُنتَمـى
وَسَيـفٌ اِستَعلَـت بِــهِ هِمَّـتُـهحَتّى رَمى أَبعَـدَ شَـأوِ المُرتَمـى
فَجَـرَّعَ الأُحبـوشَ سُمّـاً ناقِـعـاًوَاِحتَلَّ مِن غمدانَ مِحرابَ الدُمـى
ثُـمَّ اِبـنُ هِنـدٍ باشَـرَت نيرانُـهيَـومَ أُوارات تَميـمـاً بِالصـلـى
ما اِعتَنَّ لي يَأسٌ يُناجـي هِمَّتـيإِلّا تَـحَـدّاهُ رَجــاءٌ فَاِكـتَـمـى
أَلِـيَّـةً بِاليَعـمُـلاتِ يَـرتَـمـيبِها النجـاءُ بَيـنَ أَجـوازِ الفَـلا
خـوصٌ كَأَشبـاحِ الحَنايـا ضُمَّـريَرعَفنَ بِالأَمشاجِ مِن جَذبِ البُـرى
يَرسُبنَ في بَحرِ الدُجى وَبِالضحـىيَطفـونَ فـي الآلِ إِذا الآلُ طَـفـا
أَخفافُهُنَّ مِـن حَفـاً وَمِـن وَجـىمَرثومَةٌ تَخضبُ مُبيَـضَّ الحَصـى
يَحمِلـنَ كُـلَّ شاحِـبٍ مُحقَوقـفمِن طولِ تـدآبِ الغُـدُوِّ وَالسُـرى
بَرٍّ بَرى طـولُ الطَـوى جُثمانَـهُفَهوَ كَقَـدحِ النَبـعِ مَحنِـيُّ القَـرا
يَنوي الَّتـي فَضَّلَهـا ربُّ العُلـىلَمّـا دَحـا تُربَتَهـا عَلـى البُنـى
حَتّـى إِذا قابَلَـهـا اِستَعـبَـرَلايَملِكُ دَمعَ العَينِ مِن حَيـثُ جَـرى
فَأوجَـبَ الحَـجَّ وثَنّـى عـمـرةمِن بَعدِ مـا عَـجَّ وَلَبّـى وَدَعـا
ثُمَّـتَ طـافَ وَاِنثَنـى مُستَلِـمـاًثُمَّـتَ جـاءَ المَروَتَيـنِ فَسَـعـى
ثُمَّـتَ راحَ فـي المُلَبّيـنَ إِلــىحَيـثُ تَحَجّـى المَأزمـانِ وَمِنـى
ثُمَّ أَتـى التَعريـفَ يَقـرو مُخبِتـاًمَواقِـفـاً بَـيـنَ أُلالٍ فَالـنَـقـا
ثُـمَّ أَتـى المَشعَـرَ يَدعـو رَبَّـهُتَضَرُّعـاً وَخُفيَـةً حَتّـى هَـمـى
وَاِستَأنَفَ السَبـعَ وَسَبعـاً بَعدَهـاوَالسبعَ ما بَينَ العِقابِ وَالصُـوى
وَراحَ لِلتَوديـعِ فيمَـن راحَ قَــدأَحرَزَ أَجـراً وَقَلـى هُجـرَ اللغـا
بَذاكَ أَم بِالخَيـلِ تَعـدو المَرطـىناشِـزَةً أَكتادهـا قُــبَّ الكُـلـى
شُعثاً تَعـادى كَسَراحيـنِ الغَضـامَيـلَ الحَماليـقِ يُباريـنَ الشَبـا
يَحمِلـنَ كُـلّ شـمَّـرِيٍّ بـاسِـلٍشَهمِ الجَنانِ خائِضٍ غَمرَ الوَغـى
يَغشى صَلـى المَـوتِ بِحَدَّيـهِ إِذاكانَ لَظى المَوت كَريـهَ المُصطَلـى
لَو مُثِّـلَ الحَتـفُ لَـهُ قِرنـاً لَمـاصَدَّتـهُ عَنـهُ هَيبَـةٌ وَلا اِنثَنـى
وَلَو حَمى المقـدارُ عَنـهُ مُهجَـةًلَرامَهـا أَو يَستَبيـحَ مـا حَمـى
تَغـدو المَنايـا طائِعـاتٍ أَمــرَهُتَرضى الَّذي يَرضى وَتَأبى ما أَبى
بَل قَسَماً بِالشُمِّ مِـن يَعـرُبَ هَـللِمُقسـمٍ مِـن بَعـدِ هَـذا مُنتَهـى
هُمُ الأُلى إِن فاخَـروا قـال العُلـىبِفي اِمرِئٍ فاخَرَكُم عَفـرُ البَـرى
هُمُ الأُلى أَجـرَوا يَنابيـعَ النَـدىهامِيـةً لِمَـن عَـرى أَو اِعتَفـى
هُمُ الَّذيـنَ دَوَّخـوا مَـنِ اِنتَخـىوَقَوَّموا مـن صَعَـر وَمَـن صَغـا
هُمُ الَّذينَ جَرَّعوا مَـن مـا حلـواأَفـاوِقَ الضَيـمِ مُمـرّاتِ الحُسـا
أَزالُ حَشـوَ نَـثـرَةٍ مَوضـونَـةٍحَتّى أُوارى بَيـنَ أَثنـاءِ الجُثـى
وَصاحِبـايَ صاـرِمٌ فـي مَتـنِـهِمِثل مَدَبِّ النَملِ يَعلو فـي الرُبـى
أَبيَـضُ كَالمِـلـحِ إِذا اِنتَضَيـتَـهُلَـم يَلـقَ شَيئـاً حَـدُّهُ إِلّا فَـرى
كَـأَنَّ بَـيـنَ عَـيـرِهِ وَغَـربِـهِمُفتَـأَداً تَأَكَّلَـت فـيـهِ الـجُـذى
يُري المَنونَ حيـنَ تَقفـو إِثـرَهُفي ظُلَـمِ الأَكبـادِ سُبـلاً لا تُـرى
إِذا هَـوى فـي جُثَّـةٍ غـادَرَهـامِن بَعدِ ما كانَت خَساً وَهـيَ زكـا
وَمُشرِفُ الأَقطـارِ خـاطٍ نَحضُـهُحابي القُصَير جرشَعٌ عَردُ النَسا
قَريبُ مـا بَيـنَ القَطـاةِ وَالمطـابَعيدُ مـا بَيـنَ القَـذالِ وَالصَـلا
سامي التَليـلِ فـي دَسيـعٍ مُفعَـمٍرَحبُ اللبان في أَمينـاتِ العُجـى
رُكِّبـنَ فـي حَـواشِـب مُكتَـنَّـةٍإِلى نُسورٍ مِثـلَ مَلفـوظِ النَـوى
يَرضَخُ بِالبيدِ الحَصى فَـإِن رَقـىإِلى الرُبى أَورى بِها نـارَ الحبـى
يُديـرُ إِعليطَيـنِ فـي مَلمـومَـةٍإِلـى لَموحَيـنِ بِأَلحـاظِ الــلأى
مُداخـلُ الخَلـقِ رَحيـبٌ شَجـرُهُمُخلَولِـقُ الصَهـوَةِ مَمسـودٌ وَأى
لا صَـكَـكٌ يشيـنُـهُ وَلا فَـجـاوَلا دَخيـسٌ واهِـنٌ وَلا شَـظـى
يَجري فَتَكبو الريـحُ فـي غاياتِـهِحَسـرى تَلـوذُ بِجَراثيـمِ السَحـا
لَوِ اِعتَسَفتَ الأَرضَ فَـوقَ مَتنِـهِيَجوبُها ما خِفت أَن يَشكو الوَجـى
تَظُنُّـهُ وَهـوَ يُــرى مُحتَجِـبـاًعَـنِ العُيـونِ إِن ذَأى وَإِن رَدى
إِذا اِجتَهَـدتَ نَظَـراً فـي إِثــرِهِقلتَ سَناً أَومَـضَ أَو بَـرقٌ خَفـا
كَأَنَّمـا الجَـوزاءُ فـي أَرساغِـهِوَالنَجـم فـي جَبهَتِـهِ إِذا بَــدا
هُما عتـادي الكافِيـانِ فَقـدَ مَـنأَعدَدتُهُ فَليَنـأَ عَنّـي مَـن نَـأى
فَـإِن سَمِعـت بِرَحـىً مَنصوبَـةلِلحَربِ فَاِعلَم أَنَّني قُطـبُ الرَحـى
وَإِن رَأَيـتَ نـارَ حَـربٍ تَلتَظـي فَاِعلَم بِأَنّـي مُسعِـرٌ ذاكَ اللَظـى
خَيرُ النُفـوسِ السائِـلاتُ جَهـرَةًعَلـى ظُبـاتِ المُرهَفـاتِ وَالقَنـا
إِنَّ العِـراقَ لَـم أُفـارِق أَهـلَـهُعَـن شَنَـآنٍ صَدَّنـي وَلا قِـلـى
وَلا اِطَّبـى عَينـيَّ مُـذ فارَقتُهُـمشَيءٌ يَروقُ الطَرفَ مِن هَذا الوَرى
هُم الشَناخيـبُ المُنيفـاتُ الـذُرىوَالناسُ أَدحـالٌ سِواهُـم وَهـوى
هُـمُ البُحـورُ زاخِــرٌ آذِيُّـهـاوَالناسُ ضَحضاحٌ ثِغـابٌ وَأَضـى
إِن كُنتُ أَبصَرتُ لَهُم مِـن بَعدِهِـممِثلاً فَأَغضَيتُ عَلى وَخـزِ السَفـا
حاشـا الأَميرَيـنِ الَّلذيـنِ أَوفَـداعَلَيَّ ظِـلّاً مِـن نَعيـمٍ قَـد ضَفـا
هُمـا اللَـذانِ أَثبَتـا لـي أَمــلاًقَد وَقَفَ اليَـأسُ بِـهِ عَلـى شَفـا
تَلافَيـا العَيـشَ الَّــذي رَنَّـقَـهُصَرفُ الزَمانِ فَاِستَسـاغَ وَصفـا
وَأَجرَيا مـاءَ الحَيـا لـي رَغَـدافَاِهتَزَّ غُصنـي بَعدَمـا كـانَ ذوى
هُمـا اللَـذانِ سَمَـوا بِنـاظِـريمِن بَعدِ إِغضائي عَلى لَذعِ القَـذى
هُمـا اللَـذانِ عَمَّـرا لـي جانِبـاًمِنَ الرَجاءِ كـانَ قِدمـاً قَـد عَفـا
وَقَلَّدانـي مِـنَّـةً لَــو قُـرِنَـتبِشُكرِ أَهلِ الأَرضِ عَنِّي مـا وَفـى
بِالعُشرِ مِن مِعشارِها وَكـانَ كَـالـحَسوَةِ فـي آذِيِّ بَحـرٍ قَـد طَمـا
إِنَّ اِبنَ ميكـالَ الأَميـر اِنتاشَنـيمِن بَعدِما قَد كُنتُ كَالشَـيءِ اللقـى
وَمَدَّ ضَبعـي أَبـو العَبّـاسِ مِـنبَعدِ اِنقِباضِ الذَرعِ وَالباعِ الـوَزى
ذاكَ الَّذي مـا زالَ يَسمـو لِلعُلـىبِفِعلِهِ حَتّـى عَـلا فَـوقَ العُلـى
لَـو كـانَ يَرقـى أَحَـدٌ بِجـودِهِوَمَجـدِهِ إِلـى السَمـاءِ لاِرتَقـى
ما إِن أَتـى بَحـرَ نَـداهُ مُعتَـفٍعَلـى أُوارى علـمٍ إِلّا اِرتَــوى
نَفسـي الفِـداءُ لِأَميـرَيَّ وَمَــنتَحـتَ السَمـاءِ لِأَميـرَيَّ الفِـدى
لا زالَ شُكـري لَهُمـا مُـواصِـلاًلَفظي أَو يَعتاقَني صَـرفُ المنـى
إِنَّ الأُلى فارَقتُ مِـن غَيـرِ قِلـىًمـا زاغَ قَلبـي عَنهُـمُ ولا هَفـا
لَكِـنَّ لـي عَزمـاً إِذا اِمتَطَيـتُـهُلِمُبهَـمِ الخَطـبِ فَـآه فَاِنـفَـأى
وَلَو أَشـاءُ ضَـمَّ قُطرَيـهِ الصِبـاعَلَـيَّ فـي ظِلّـي نَعيـمٍ وَغِنـى
وَلاعَبَتـنـي غــادَةٌ وَهنـانَـةٌتُضني وَفي ترشافِها بُرءُ الضَنـى
تَفري بِسَيفِ لَحظِهـا إِن نَظَـرَتنَظرَةَ غَضبى مِنك أَثنـاءَ الحَشـا
في خَدِّها رَوضٌ مِنَ الوَردِ عَلى الـننسرينِ بِالأَلحـاظِ مِنهـا يُجتَنـى
لَو ناجَـتِ الأَعصَـمَ لاِنحَـطَّ لَهـاطَوعَ القِيادِ مِن شَماريـخِ الـذُرى
أَو صابَتِ القانِـتَ فـي مُخلَولِـقٍمُستَصعَبِ المَسلَكِ وَعرِ المُرتَقـى
أَلهـاهُ عَـن تَسبيحِـهِ وَديـنِـهِتَأنيسُهـا حَتّـى تَـراهُ قَـد صَبـا
كَأَنَّمـا الصَهبـاءُ مَقطـوبٌ بِهـاماءُ جَنـى وَردٍ إِذا اللَيـلُ عَسـا
يَمتاحُـهُ راشِـفُ بَـردِ ريقِـهـابَينَ بَياضِ الظَلـمِ مِنهـا وَاللمـى
سَقـى العَقيـقَ فَالحَزيـزَ فَالمَـلاإِلـى النُحَيـتِ فَالقُرَيّـاتِ الدُنـى
فَالمِربد الأَعلى الَّـذي تَلقـى بِـهمَصـارِعَ الأُسـدِ بِأَلحـاظِ المَهـا
مَحَـلَّ كُـلِّ مُقـرِمٍ سَمَـت بِــهِمَآثِـرُ الآبـاءِ فـي فَـرعِ العُلـى
مِنَ الأُلـى جَوهَرُهُـم إِذا اِعتَـزَوامِن جَوهَرٍ مِنهُ النَبِـيُّ المُصطَفـى
صَلّى عَلَيهِ اللَهُ مـا جَـنَّ الدُجـىوَما جَرَت في فَلَكٍ شَمسُ الضُحـى
جَـونٌ أَعارَتـهُ الجَنـوبُ جانِبـاًمِنها وَواصَت صَوبَهُ يَـدُ الصَبـا
نَـأى يَمانِيّـاً فَلَـمّـا اِنتَـشَـرَتأَحضانُـهُ وَاِمتَـدّ كِسـراهُ غَطـا
فَجَلَّـلَ الأُفــقَ فَـكُـلُّ جـانِـبٍمِنها كَأَن مِن قطرِهِ المُـزنُ حَيـا
إِذا خَبَـت بُروقُـهُ عَنَّـت لَـهـاريحُ الصَبا تشبُّ مِنهـا مـا خَبـا
وَإِن وَنَـت رُعـودُهُ حَـدا بِـهـاراعي الجَنوبِ فَحَـدَت كَمـا حَـدا
كَـأَنَّ فـي أَحضـانِـهِ وَبَـركِـهِبَركاً تَداعى بَيـنَ سَجـرٍ وَوَحـى
لَـم تـرَ كَالمُـزنِ سَوامـاً بُهَّـلاًتَحسَبُهـا مَرعِيَّـةً وَهـيَ سُـدى
فَطَـبَّـقَ الأَرضَ فَـكُـلُّ بُقـعَـةٍمِنها تَقولُ الغَيثُ في هاتـا ثَـوى
يَقولُ لِلأَجـرازِ لَمّـا اِستَوسَقَـتبِسَوقِـهِ ثِقـي بِــرِيٍّ وَحَـيـا
فَأَوسَعَ الأَحـدابَ سَيبـاً مُحسِبـاًوَطَبَّقَ البُطنـانَ بِالمـاءِ الـرِوى
كَأَنَّمـا البَيـداءُ غِــبَّ صَـوبِـهِبَحـرٌ طَمـى تَيّـارُهُ ثُـمَّ سَـجـا
ذاكَ الجدا لا زالَ مَخصوصـاً بِـهقَومٌ هُـمُ لِـلأَرضِ غَيـثٌ وَجَـدا
لَسـتُ إِذا مـا بَهَظَتنـي غَمـرَةٌمِمَّن يَقـولُ بَلَـغَ السَيـلُ الزُبـى
وَإِن ثَوَت بيـنَ ضُلوعـي زَفـرَةٌتَملأُ ما بَينَ الرَجـا إِلـى الرَجـا
نَهنَهتُهـا مَكظومَـةً حَتّـى يُـرىمَخضَوضِعاً مِنها الَّذي كـانَ طَغـا
وَلا أَقـولُ إِن عَرَتـنـي نَكـبَـةٌقَولَ القَنوطِ اِنقَدَّ في الجوفِ السَلى
قَد مارَسَت مِنّي الخُطـوبُ مارِسـاًيُسـاوِرُ الهَـولَ إِذا الهَـولُ عَـلا
لِـيَ اِلتِـواءُ إِن مُعـادِيَّ اِلتَـوىوَلي اِستِواءٌ إِن مُوالِـيَّ اِستَـوى
طَعمـي الشَـريُّ لِلعَـدُوِّ تــارَةًوَالراحُ وَالأَريُ لِمَن وُدّي اِبتَغـى
لدنٌ إِذا لويِنـتُ سَهـلٌ معطفـيأَلوى إِذا خوشِنتُ مَرهوب الشَـذا
يَعتَصِـمُ الحِلـمُ بِجَنبَـي حَبوَتـيإِذا رِياحُ الطَيشِ طـارَت بِالحُبـى
لا يَطَّبيـنـي طَـمَـعٌ مُـدَنّـسٌإِذا اِستَمـالَ طَـمَـعٌ أَوِ اِطَّـبـى
وَقَد عَلَـت بـي رُتَبـاً تَجارِبـيأَشفَينَ بي مِنها عَلى سُبلِ النُهـى
إِذا اِمـرُؤٌ خيـفَ لِإِفـراطِ الأَذىلَـم يُخـشَ مِنّـي نَـزَقٌ وَلا أَذى
مِن غَيرِ ما وَهنٍ وَلَكِنّـي اِمـرُؤأَصونُ عِرضاً لَم يُدَنِّسـهُ الطَخـا
وَصَونُ عِرضِ المَرءِ أَن يَبذُلَ مـاضَنَّ بِـهِ مِمّـا حَـواهُ وَاِنتَصـى
وَالحَمدُ خَيـرُ مـا اِتَّخَـذتَ عـدَّةوَأَنفَسُ الأَذخارِ مِـن بَعـدِ التُقـى
وَكُـلُّ قَـرنٍ ناجِـمٍ فـي زَمَــنٍفَهـوَ شَبيـهُ زَمَـنٍ فيـهِ بَــدا
وَالنـاسُ كَالنَبـتِ فَمِنهُـم رائِـعغَضٌّ نَضيرٌ عـودهُ مُـرُّ الجَنـى
وَمِنـهُ مـا تَقتَحِـمُ العَيـنُ فَـإِنذُقتَ جَناهُ اِنساغَ عَذبـاً فـي اللها
يُقَـوَّمُ الشـارِخُ مِـن زَيغـانِـهِفَيَستَوي ما اِنعاجَ مِنـهُ وَاِنحَنـى
وَالشَيـخُ إِن قَوَّمتَـهُ مِـن زَيغِـهِلَم يُقِمِ التَثقيفُ مِنـهُ مـا اِلتَـوى
كَذَلِـكَ الغُصـنُ يَسيـرٌ عطـفُـهُلَدنـاً شَديـدٌ غَمـزُهُ إِذا عَـسـا
مَن ظَلَمَ النـاسَ تَحامَـوا ظُلمَـهُوَعَـزَّ عَنهُـم جانِبـاهُ وَاِحتَمـى
وَهُـم لِمَـن لانَ لَهُـم جانِـبُـهُأَظلَمُ مِـن حَيّـاتِ أَنبـاثِ السَفـا
وَالناسُ كُـلّاً إِن فَحَصـتَ عَنهُـمجَميـعَ أَقطـارِ البِـلادِ وَالقُـرى
عَبيدُ ذي المالِ وَإِن لَـم يَطمَعـوامِن غَمرِهِ في جَرعَةٍ تَشفي الصَدى
وَهُـم لِمَـن أَملَـقَ أَعـداءٌ وَإِنشارَكَهُـم فيهـا أَفـادَ وَحَــوى
عاجَمتُ أَيّامي وَمـا الغِـرُّ كَمَـنتَـأَزّرَ الدَهـرُ عَلَيـهِ وَاِرتَــدى
لا يَنفَـعُ اللُـبُّ بِـلا جَــدٍّ وَلايَحُطُّـكَ الجَهـلُ إِذا الجَـدُّ عَـلا
مَـن لَـم تُفِـدهُ عِبَـراً أَيّـامُـهُكانَ العَمى أَولى بِهِ مِـن الهُـدى
مَن لَم يَعِظهُ الدَهرُ لَم يَنفَعـهُ مـاراح بِهِ الواعِـظُ يَومـاً أَو غَـدا
مَن قاسَ ما لَم يَـرَهُ بِمـا يـرىأَراهُ مـا يَدنـو إِلَيـهِ مـا نَـأى
مَن مَلَّكَ الحِرصَ القِيادَ لَـم يَـزَليَكرَعُ في ماءٍ مِـنَ الـذُلِّ صَـرى
مَن عارَضَ الأَطماعَ بِاليَأسِ دَنَـتإِلَيهِ عَينُ العِزِّ مِـن حَيـثُ رَنـا
مَن عَطَفَ النَفسَ عَلى مَكروهِهـاكانَ الغِنى قَرينَـهُ حَيـثُ اِنتَـوى
مَن لَم يَقِف عِنـدَ اِنتِهـاءِ قَـدرِهِتَقاصَرَت عَنـهُ فَسيحـاتُ الخُطـا
مَن ضَيَّعَ الحَـزمَ جَنـى لِنَفسِـهِنَدامَـةً أَلـذَعَ مِـن سَفـع الذكـا
مَن ناطَ بِالعُجـبِ عُـرى أَخلاقِـهِنيطَت عُرى المَقتِ إِلى تِلكِ العُرى
مَن طالَ فَـوقَ مُنتَهـى بَسطَتِـهِأَعجَزَهُ نَيلُ الدُنـى بَلـه القُصـا
مَن رامَ مـا يَعجـزُ عَنـهُ طَوقُـهُم العِبءِ يَوماً آضَ مَجزولَ المَطـا
وَالنـاسُ أَلـفٌ مِنهُـمُ كَـواحِـدٍوَواحِـدٌ كَالأَلـفِ إِن أَمـرٌ عَنـا
وَلِلفَتـى مِـن مالِـهِ مـا قَدَّمَـتيَداهُ قَبـلَ مَوتِـهِ لا مـا اِقتَنـى
وَإِنَّمـا المَـرءُ حَـديـثٌ بَـعـدَهُفَكُن حَديثـاً حَسَنـاً لِمَـن وَعـى
إِنّي حَلَبتُ الدَهـرَ شَطرَيـهِ فَقَـدأَمَـرَّ لـي حينـا وَأَحيانـاً حَـلا
وَفُـرَّ عَـن تَجرِبَـةٍ نابـي فَقُـلفي بازِلٍ راضَ الخُطوبَ وَاِمتَطـى
وَالنـاسُ لِلدهـرِ خَلـىً يلسُّهُـموَقَلَّما يَبقى عَلـى اللَـسِّ الخَـلا
عَجِبتُ مِن مُستَيقِـنٍ أَنَّ الـرَدىإِذا أَتـاهُ لا يُــداوى بِالـرُقـى
وَهـوَ مِـنَ الغَفلَـةِ فـي أَهويـةٍكَخابِـطٍ بَيـنَ ظَـلامٍ وَعَـشـى
نَحـنُ وَلا كُفـران لِـلَّـهِ كَـمـاقَد قيلَ لِلسـارِبِ أَخلـي فَاِرتَعـى
إِذا أَحَــسَّ نَـبـأَةً ريــعَ وَإِنتَطامَنَـت عَنـهُ تَمـادى وَلَـهـا
كَثلَّـةٍ ريعَـت لِلَيـثٍ فَـاِنـزَوَتحَتّى إِذا غابَ اِطمَأَنَّت إِن مَضـى
نُهـالُ لِلأَمـرِ الَّـذي يَروعُـنـاوَنَرتَعي فـي غَفلَـةٍ إِذا اِنقَضـى
إِنَّ الشَقـاءَ بِالشَـقِـيِّ مـولَـعٌلا يَملِـكُ الـرَدَّ لَــهُ إِذا أَتــى
وَالـلَـومُ لِلـحُـرِّ مُقـيـمٌ رادِعٌوَالعَبـدُ لا تَردَعُـهُ إِلّا العَـصـا
وَآفَةُ العَقـلِ الهَـوى فَمَـن عَـلاعَلـى هَـواهُ عَقلُـهُ فَقَـد نَجـا
كَـم مِـن أَخٍ مَسخوطَـةٍ أَخلاقُـهُأَصفَيتُـهُ الـوُدَّ لِخُلـقٍ مُرتَضـى
إِذا بَلَوتَ السَيـفَ مَحمـوداً فَـلاتَذمُمهُ يَومـاً أَن تَـراهُ قَـد نَبـا
وَالطِرفُ يَجتـازُ المَـدى وَرُبَّمـاعَـنَّ لِمَـعـداهُ عِـثـارٌ فَكَـبـا
مَن لَكَ بِالمُهَـذَّبِ النَـدبِ الَّـذيلا يَجِـدُ العَيـبُ إِلَيـهِ مُختَـطـى
إِذا تَصَفَّحـتَ أُمـورَ النـاسِ لَـمتُلفِ اِمرءاً حازَ الكَمـالَ فَاِكتَفـى
عَوِّل عَلى الصَبـرِ الجَميـلِ إِنَّـهُأَمنَعُ مـا لاذَ بِـهِ أولـو الحِجـا
وَعَطِّفِ النَفسَ عَلى سُبـلِ الأَسـاإذا اِستَفَزَّ القَلبَ تَبريـحُ الجَـوى
والدَهـرُ يَكبـو بِالفَتـى وَتـارَةًيُنهِضُـهُ مِـن عَثـرَةٍ إِذا كَـبـا
لا تَعجَبن مِن هالِكٍ كيـفَ هَـوىبَل فَاِعجبَن مِن سالِمٍ كَيـفَ نَجـا
إِنَّ نُجـومَ المَجـدِ أَمسَـت أُفَّـلاًوَظِلُّهُ القالِـصُ أَضحـى قَـد أَزى
إِلّا بَقايـا مِـن أُنــاسٍ بِـهِـمُإِلـى سَبيـلِ المَكرُمـاتِ يُقتَـدى
إِذا الأَحاديـثُ اقتَضَـت أَنباءَهُـمكانَت كَنَشرِ الرَوضِ غاداهُ السَدى
لا يَسمَعُ السامِـعُ فـي مَجلِسِهِـمهجـراً إِذا جالَسَـهُـم وَلا خَـنـا
ما أَنعَـمَ العيشَـةَ لَـو أَنَّ الفَتـىيَقبَلُ مِنـهُ مَوتُـهُ أَسنـى الرُشـا
أَو لَـو تَحَلّـى بِالشَبـابِ عُمـرَهُلَم يَستَلِبهُ الشَيبُ هاتيـكَ الحُلـى
هَيهاتَ مَهمـا يُستَعـر مُستَرجـعٌوَفي خُطوبِ الدَهرِ لِلنـاسِ أَسـى
وَفِتيَـةٍ سامَرَهُـم طَيـفُ الكَـرىفَسامَروا النَومَ وَهُم غيـدُ الطُلـى
وَاللَيـلُ مُلـقٍ بِالمَوامـي بَركَـهُوَالعيسُ يَنبُثـنَ أَفاحيـصَ القَطـا
بِحَيـثُ لا تهـدي لِسَمـعٍ نَبـأَةٌإِلّا نَئيم البومِ أَو صَـوت الصَـدى
شايَعتُهُم عَلى السُـرى حَتّـى إِذامالَت أَداةُ الرَحلِ بِالجِبسِ الـدَوى
قُلـتُ لَهُـم إِنَّ الهُوَينـا غِبُّـهـاوَهنٌ فَجدّوا تحمَدوا غِبَّ السُـرى
وَموحِـش الأَقطـارِ طـامٍ مـاؤُهُمُدَعثَرِ الأَعضـادِ مَهـزومِ الجَبـا
كَأَنَّمـا الريـشُ عَلـى أَرجـائِـهِزُرقُ نِصـالٍ أُرهِفَـت لِتُمتَـهـى
وَرَدتُـهُ وَالذِئـبُ يَعـوي حَولَـهُمُستَكَّ سمِّ السَمعِ مِن طَولِ الطوى
وَمُنـتـجٍ أُمُّ أَبـيــهِ أُمُّـــهُلَم يَتَخَوَّن جِسمَهُ مَـسّ الضـوى
أَفرَشتُـهُ بِنـتَ أَخيـهِ فَاِنثَـنَـتعَن وَلَدٍ يـورى بِـهِ وَيُشتَـوى
وَمَرقَـبٍ مُخلَـولِـقٍ أَرجــاؤُهُمُستَصعَبِ الأَقذافِ وَعرِ المُرتَقـى
وَالشَخصُ في الآلِ يُـرى لِناظِـرٍتَرمُقُـهُ حينـاً وَحينـاً لا يُـرى
أوفَيـتُ وَالشَمـسُ تَمُـجُّ ريقَهـاوَالظِلُّ مِن تَحتِ الحِـذاءِ مُحتَـذى
وَطـارِقٍ يُؤنِـسُـهُ الـذِئـبُ إِذاتَضَـوَّرَ الذِئـبُ عشـاءً وَعَـوى
آوى إِلـى نـارِيَ وَهـيَ مَألَـفٌيَدعو العُفاةَ ضَوؤُها إِلـى القِـرى
لِلَـهِ مـا طَيـفُ خَيـالٍ زائِــرَتَزُفُّـهُ لِلقَلـبِ أَحـلامُ الــرُؤى
يَجـوبُ أَجـوازَ الفَـلا مُحتَقِـراهَولَ دُجى اللَيلِ إِذا اللَيـلُ اِنبَـرى
سائِلـهُ إِن أَفصَـحَ عَـن أَنبائِـهِأَنّى تَسَدّى اللَيلَ أَم أَنّـى اِهتَـدى
أَو كانَ يَدري قَبلَهـا مـا فـارِسٌوَمـا مَواميهـا القِفـارُ وَالقـرى
وَسائِلي بِمُزعِجـي عَـن وَطَـنٍما ضـاقَ بـي جَنابُـهُ وَلا نَبـا
قُلتُ القَضاءُ مالِـكٌ أَمـرَ الفَتـىمِن حَيثُ لا يَدري وَمِن حَيثُ دَرى
لا تَسأَلَنّي وَاِسـأَلِ المِقـدارَ هَـليَعـصِـمُ مِـنـهُ وَزَرٌ ومُــدَّرى
لا بُدَّ أَن يَلقى اِمـرُؤٌ مـا خَطَّـهُذو العَرشِ مِمّا هُـوَ لاقٍ وَوَحـى
لا غَـروَ أَن لـجَّ زَمـانٌ جائِـرٌفَاِعتَرَقَ العَظـمَ المُمِـخَّ وَاِنتَقـى
فَقَد يُرى القاحِـلُ مُخضَـرّاً وَقَـدتَلقى أَخا الإِقتارِ يَومـاً قَـد نَمـا
يـا هَؤُلَيّـا هَـل نَشَدتُـنَّ لَـنـاثاقِبَةَ البُرقُـعِ عَـن عَينَـي طَـلا
ما أَنصَفَـت أُمُّ الصَبِيَّيـنِ الَّتـيأَصبَت أَخا الحِلم وَلَمّـا يُصطَبـى
اِستَحيِ بيضـاً بَيـنَ أَفـوادِكَ أَنيَقتادَكَ البيـضُ اِقتِيـادَ المُهتَـدى
هَيهـاتَ مـا أَشنَـعَ هاتـا زَلَّـةًأَطَرَبـاً بَعـدَ المَشيـبِ وَالـجَـلا
يا رُبَّ لَيلٍ جَمَعَـت قُطرَيـهِ لـيبِنـتُ ثَمانيـنَ عَروسـاً تُجتَلـى
لَم يَملِـكِ المـاءُ عَلَيهـا أَمرَهـاوَلَم يُدَنِّسها الضِـرامُ المُختَضـى
حيناً هِـيَ الـداءُ وَأَحيانـاً بِهـامِـن دائِهـا إِذا يَهيـجُ يُشتَفـى
قَد صانَها الخَمّـارُ لَمّـا اِختارَهـاضَنّاً بِها عَلـى سِواهـا وَاِختَبـى
فَهِيَ تُرى مِن طولِ عَهدٍ إِن بَـدَتفي كَأسِهـا لِأَعيُـنِ النـاسِ كـلا
كَأَنَّ قرنَ الشَمـسِ فـي ذُرورِهـابِفِعلِها في الصَحنِ وَالكَأسِ اِقتَـدى
نازَعتُهـا أَروعَ لا تَسطـو عَلـىنَديـمِـهِ شِـرَّتـهُ إِذا اِنتَـشـى
كَأَنَّ نَـورَ الـرَوضِ نَظـمُ لَفظِـهِمُرتَجِـلاً أَو مُنشِـداً أَو إِن شَـدا
مِن كُلِّ ما نالَ الفَتـى قَـد نِلتُـهُوَالمَرءُ يَبقى بَعـدَهُ حُسـنُ الثَنـا
فَـإِن أَمُـت فَقَـد تَناهَـت لَذَّتـيوَكُلُّ شَـيءٍ بَلَـغَ الحَـدَّ اِنتَهـى
وَإِن أَعِش صاحَبتُ دَهري عالِمـاًبِما اِنطَوى مِن صَرفِهِ وَما اِنسرى
حاشا لِمـا أَسـأَرَهُ فِـيَّ الحِجـاوَالحِلـمُ أَن أَنبَـعَ رُوّادَ الخَـنـا
أَو أَن أُرى لِنَكـبَـةٍ مُختَضِـعـاًأَو لِاِبتِهـاجٍ فَـرِحـاً وَمُـزدَهـى

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ الأزدي، أبو بكر. شرح مقصورة ابن دريد. الدار البيضاء: دار الكتاب. اطلع عليه بتاريخ 9 آب، 2017م. 

وصلات خارجية[عدل]