مكة تحت سيطرة العثمانيين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. مَن يقوم بتحريرها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
استعادة العثمانيين مكة المكرمة
جزء من الحرب السعودية العثمانية
Mecca-1850.jpg
 
معلومات عامة
التاريخ يناير 1517
الموقع مكة المكرمة، السعودية
النتيجة انتصار العثمانيين
المتحاربون
Ottoman flag.svg الدولة العثمانية الدولة السعودية الأولى
القادة
Ottoman flag.svg محمد علي باشا
Ottoman flag.svg طوسون باشا
Ottoman flag.svg إبراهيم باشا
سعود الكبير بن عبد العزيز آل سعود

الشريف غالب بن مساعد العلوي

القوة
20.000 12.000
الخسائر
لا توجد خسائر الشريف غالب يسلم جدة ومكة دون قتال وينضوي تحت راية الدولة العثمانية[1]

مكة تحت سيطرة العثمانيين حملة قام بها طوسون باشا ابن محمد علي بتوجيه من الدولة العثمانية.

نبذة تاريخية[عدل]

حقّقت دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهّاب السلفية نجاحًا في نجد، واحتضنها أمير الدرعية محمد بن سعود بن محمد آل مقرن، وتجاوزتها إلى بعض أنحاء الحجاز واليمن وعسير وأطراف العراق والشام، واستولى السعوديون على مكة والطائف والمدينة المنورة، حتى بدا خطرها واضحًا على الوجود العثماني في أماكن انتشارها، بل في المشرق العربي والعالم الإسلامي كلة، وشعرت الدولة العثمانية بخطورة تلك الحركة، وأدركت أن نجاحها سوف يؤدي إلى فصل الحجاز وخروجه من يدها، وبالتالي خروج الحرمين الشريفين، ما يفقدها الزعامة التي تتمتع بها في العالم الإسلامي بحكم إشرافها على هذين الحرمين، في وقت كانت قد بدأت تسعى فيه إلى التغلب على عوامل الضعف الداخلية، وتقوية الصلات بينها وبين أنحاء العالم الإسلامي بوصفها مركز الخلافة الإسلامية. شكّلت كل هذه العوامل حافزًا للدولة العثمانية للوقوف في وجه الدعوة السلفية ومواجهتها للحد من انتشارها، فحاولت في بادئ الأمر عن طريق ولاة بغداد ودمشق لكنها فشلت، فوقع اختيارها على محمد علي باشا، فأعدّ هذا الحملة عسكرية بقيادة ابنه أحمد طوسون

الأحداث[عدل]

محمد علي باشا في مكتبه

منذ نهاية 1809 ومحمد علي باشا والي مصر يهيئ للحملة على الحجاز ليقرر بالعام 1810 إرسالها بعد أن يأس من تولية صديقة (يوسف كنج باشا) على الشام فوجد أن الوسيلة المثلى هي ضم الحجاز لنفوذ السلطان الاسمي مقابل تولية أحد أبنائه الشام و كذلك ضمان تجارة مصر عبر البحر الأحمر بتأمين الحجاز ، في مارس 1810 كانت عشرون سفينة جاهزة للعمل لتلحق بها عمليات اخرى حربية و سفن لمدة عام بعدها في مارس 1811 و مع القضاء على المماليك و تأمين الداخل المصري أرسل محمد علي أبنه طوسون ابن الثامنة عشر ليقود القوات المصرية بعد أن راسل شريف مكة الناقم على السعوديون ، في أكتوبر 1811 إحتلت قوات الجيش المكونة من أتراك ومرتزقة البان ومغاربة مدينة ينبع) قبل وصول طوسون دون مقاومة من حاميتها الخاضعة لشريف مكة لتبدأ عمليات سلب ونهب من القوات للمدينة لدرجة اختطاف الفتيات و بيعهم كرقيق، وصل طوسون لينبع في نوفمبر 1811 مع 12 ألف من قواته[2] ليواجه في وادي الصفراء قوات الإمام سعود الكبير المكونة من 18 ألف و انتهت المعركة بهزيمة الجيش المصري ليعودوا لينبع حيث وصلت إمدادات مصر من محمد علي المتأثر بالهزيمة وبدأ طوسون في تدارك الأمر عبر رشوة عرب الحجاز وشرفائهم ووجهائهم حتى ضمن تماماً أن سيره للحجاز مكة والمدينة والطائف لن واجهه مشكلة فسار في خريف 1812 للمدينة المنورة مستغلا هلاك كثير من جنود حاميتها السعوديون بالمرض فضرب أسوارها بالمدافع وأجبر الحامية على الهرب من قلعتهم مرسلاً والي المدينة السعودي مسعود بن مضيان الظاهري لمصر ثم الاستانة عاصمة العثمانيين حيث تم اعدامه وتولية توماس قيس الاسكتلندي المسلم المدينة، في يناير 1813 استولى طوسون على جدة بلا قتال بعد سحب الإمام سعود الكبير قواته خوفا من تدميرها وتلتها الطائف ومكة بنفس الصورة، لاحقاً في ربيع وصيف 1813 هاجم الإمام سعود الكبير الحجاز مزعزعاً وضع طوسون دون أن يستولي على أي مدينة مترافقاً مع هلاك كثير من جنود طوسون بسبب الامراض، وجد محمد علي أن الحملة لم تقد لمعارك حاسمة ولم تتأثر الدولة السعودية فحزم أمره ووصل في سبتمبر 1813 بآلاف الجنود إلى جدة فارضاً الأمر الواقع مثيراً الحماس في الجنود بحضوره بنفسهً، بدأ محمد علي في تهيئة الحجاز عبر القبض على كل المتلونين الذين لا ولاء لهم وعلى رأسهم الشريف غالب بن مساعد شريف مكة ونفاه لسالونيك وصادر ثرواته معيناً أحد معاونيه الحجازيين شريفاً للمدينة مخضعاً الحجاز بالقوة له متمماً ما لم يتحقق بصورة أكدة قوة الوالي الألباني وأجبرت قبائل المنطقة على الخضوع، لم تكن الاحداث العسكرية جيدة فواجه محمد علي خسائر في القنفذة على القوات السعودية بقيادة بخروش بن علاس وطامي بن شعيب المتحمي ثم هزيمة أخرى في تربة مع انقلاب بعض المحليين عليه فأرسل يطلب المدد من مصر الذي أتى سريعاً إلى جدة مع تودده للسكان المحليين وسماحه للحجاج من كل مكان بالحج فازدهرت أحوال الحجاز وباتت كل الامور لصالحه، كان الإمام سعود الكبير قد مات في ربيع 1814 وتولى بعده إبنه الإمام عبد الله الحكم وسط إضطراب بلاده وفقدها للحجاز وعمان والبحرين، في أواخر 1814 واوائل 1815 إنتصر محمد علي في معركة بسل قاضياً على أغلب قوات السعوديين ومعدماً مئات الأسرى في مكة وامتدت قواته لتربة ورنية وبيشة والقنفذة مرسلاً قادة السعوديين منهم طامي بن شعيب المتحمي وعثمان المضيافي العدواني للسلطان العثماني محمود الثاني في الآستانة حيث تم إعدامهم، في 20 مايو 1815 غادر محمد علي إلى مصر على عجل بعد سماعه لأخبار عودة نابليون بونابرت و خشيته من محاولات غربية حتلال مصر تاركاً الأمر لطوسون و هو قلق من إمكانية ولده إستكمال الأمر خصوصاً مع اعتلال صحته ،[2] تم في خريف 1815 الصلح مع جيش الإمام عبد الله بن سعود مقابل انسحاب مصر من القصيم وتم الامر وسط خرق عبد الله بن سعود لبعض نصوص الاتفاقية مما أدى لتغييرات في رؤية القاهرة.

حملة مصر الكبرى[عدل]

ابراهيم باشا وحملته علي الحجاز

لم يكن محمد علي وولده القائد إبراهيم راضيان عن سياسة طوسون فأرسل الوالي إلى طوسون بالعودة مولياً إبراهيم إبنه الأمر و قال قبل سفره للحجاز:

(سآتيك أيها الوالي بمفاتيح الدرعية).[2]

في 23-9-1816 غادر إبراهيم حريصاً على إصطحاب كبار خبراء الجيش من الأجانب العسكريين مثل سكوتو ، جنتيلي ، تودسكيني و سوشيو مؤمناً أن هؤلاء القادة و معهم أبناء مصر الجنود هم وحدهم القادر على دخول الدرعية بدلاً من التلاطم كالأمواج على شواطئ الحجاز ، في 30-10-1816 وصل إبراهيم باشا إلى ينبع متخذاً من الحناكية مركزاً له و كان سعيداً بحصولة على رتبة باشا في 19 يناير 1817 معتبراً إياها إشارة البدء.

معارك الدرعية وسقوطها[عدل]

غادرت قوات إبراهيم باشا مدينة ضرما، في طريقها إلى الدرعية عاصمة الدولة السعودية، فاتبعت الطريق عبر الحيسية، ثم سلكت وادي حنيفة، ومرت بالعيينة والجبيلة وكان إبراهيم باشا، يدرك أن الدرعية محصنة، وقلاعها قوية، وهي المعقل الأخير للدولة السعودية، لذا، فإن مقاومتها ستكون قوية، وشديدة، فأرسل إلى والده، يطلب تزويده بالمال والمدافع والجنود كانت الدرعية تتألف من خمسة أحياء مستقلة، منها الطريف والبجيري والمغيصيبي والسهل. ولكل قسم منها أبواب، مثل باب سَمْحَان وباب الظَهَرَة. وتحيط بها أسوار، تتخللها الحصون والأبراج، وكان محيط البلدة حوالي اثني عشر كيلومتراً وبنيت من الطين والآجرّ، ولا مجال للمقارنة بين قوات الفريقَين، إذ كانت قوات إبراهيم باشا نحو 1950 فارساً و4300 جنـدي، من المشـاة الأرنـاؤوط (الألبان) والأتراك، و1300 جندي من الأفارقة (المغاربة)؛ ولا يدخل في هذا الإحصاء البدو والرجال غير النظاميين. وكان يصحب هذه القوات 400 من رجال المدفعية، وأربعة أطقم من المدفعية الثقيلة، وخمسة أطقم من المدفعية التركية. ويحمل مؤنهم عشرة آلاف بعير. وكانت تتّابع عليه القوافل، بالإمدادات والمؤن والعساكر والذخائر، بين وقت وآخر.

أما قوات عبدالله بن سعود، فكانت تنقصها المعدات، وفنية القتال. وكان عددها يقدر بثلاثة آلاف مقاتل في المتاريس الخارجية، خلاف المقاتلة، في داخل البلدة. وكان لديه عدد قليل من المدافع والمعدات الحربية، اقتربت قوات إبراهيم من الدرعية، في 9 مارس 1818م. ونزل إبراهيم باشا في “العِلْب”، حيث نخيل فيصل بن سعود. وتمكن، بمعونة من الضابط الفرنسي، فاسيير، من ترتيب عساكره، وإعداد خطة الهجوم، وبدأت قواته تحفر الخنادق، وتقيم المتاريس، أما عبدالله بن سعود، فقد رتب قواته علىعدة جهات، في الدرعية. وجعل على رأس كل فرقة أحد أمراء آل سعود. ففي بطن الوادي، مقابل مقر الباشا وعساكره، يوجد فيصل بن سعود، وأخوه، فهد معهما رجال من أهل الدرعية. وعلى ميمنة الوادي، في الجانب الشمالي، فوق الجبال، سعد بن سعود، وأخوه، تركي بن سعود، على حافة الشعيب، المعروف بالمغيصيبي، ومعهما رجالهم من أهل الدرعية. ثم يليهم عبدالله بن مزروع، صاحب منفوحة، ورجاله. ويقف تركي الهزاني، صاحب حريق نعام، ومعه رجاله، بين القوات، التركية والسعودية. وعند باب البلدة، المسمى باب سمحان، تمركز الإمام عبدالله بن سعود، ومعه آل الشيخ محمد بن عبدالوهاب، ورجال من كبار البلدة، وعنده مدافع كبيرة. ورابط في قرى عمران، عند النخل المسمى الرفيعة، فهد بن عبدالعزيز بن محمد، ومعه رجال من أهل الدرعية وأهل سدير، برئاسة عبدالله بن القاضي أحمد بن راشد العويني، وعندهم عدة مدافع، وفي أسفل الدرعية، في بطن الوادي، قرب جبل القُرَيْن، تمركز سعود بن عبدالله بن عبدالعزيز، ومعه رجال من أهل النواحي وفي المتاريس، رابط عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد، عند نخيل “سمحة”، في البرج، فوق الجبل. ورابط عمر بن سعود بن عبدالعزيز، ورجاله، على حافة شعيب الحريقة. ورابط فهد بن تركي بن عبدالله بن محمد ومحمد بن حسن بن مشاري بن سعود، في شعيب غبيراء.

وقع أول هجوم على الدرعية، من الشمال. فصبت مدافع إبراهيم باشا نيرانها على أحياء البلدة، خاصة على مدخل شعيب المغيصيبي، وذلك لمدة عشرة أيام متواصلة، ولكن دون جدوى. ثم جرى القتال في جنوبي الوادي، جهة الحريقة. وأوقف إبراهيم باشا القتال، لكي يتخذ مواقع جديدة لهجومه. ووقع اختياره على غبيراء، وفيها المتاريس في جنوبي الوادي. وبهجوم مباغت، تمكن القائد التركي، علي أوزون من زحزحة القوة السعودية إلى الوراء.<ref>[2] وجرت عدة معارك، في كلٍّ من سمحة والسلماني والبليدة، في جنوبي البلدة. وبعد ذلك، جرى القتال في شعيب قليقل، في شماليها، وظلت قوات إبراهيم باشا، مدة شهرَين، وهي على حالها، لم تحرز أي تقدم ملموس. وسار إبراهيم باشا بقوة من عنده، للاستيلاء على بلدة عرقة، جنوب الدرعية، في يونيه 1818م. وتمكن من السيطرة عليها، بعد أن أعطى الأمان لأهلها، واستفادت قواته من ثمار نخيلها، وزاد الأمر سوءاً اندلاع النار في مستودع ذخيرتها، في 21 يونيه 1818م. حاول السعوديون استغلال هذا الموقف، ولكن دون جدوى، وبخاصة بعد أن وصلت إمدادات عسكرية لقوات إبراهيم باشا، من مصر، كما وصلت إمدادات، من الأرز والحنطة والمؤن والتبغ لحاجات العسكر، من البصرة والزبير والقرى المجاورة، من أهل نجد، الذين أجلاهم آل سعود في السابق.<ref>[3]

طال حصار الدرعية مدة خمسة أشهر، مما أدى إلى قلة المؤن فيها، وجلب اليأس والسأم لنفوس الأهالي. فخرج بعضهم، وانضموا إلى جيش الباشا، ودلوه على الطرق والمسالك، وأفضوا إليه بمعلومات عن مواطن الضعف في متاريس الدرعية. وبناء على هذه المعلومات، دكت المدفعية حصون الدرعية ومتاريسها. وعلى الرغم من ذلك، فقد أبدى آل سعود، وسكان الدرعية، من البسالة في الدفاع، عنها ما يسجل لهم به الفخر وضعفت الجبهة الداخلية في الدرعية، بعد خروج أهلها منها، وتناقص عددهم، وطول الحصار، وارتفاع الأسعار، لقلة الوارد إليهم. وازداد الضعف بعد خروج رئيس الخيالة، غصاب العتيبي، لفك الحصار عن الدرعية وسقطوة اسيراً هو ومن معه من الفرسان، وبذلك وتهيأت الظروف للهجوم الشامل من كل الجهات، بما لدى إبراهيم باشا من المعلومات والأعوان الفارين إليه. فكان الهجوم في معركة البجيري (حي من أحياء الدرعية، يسكنه آل الشيخ). نتج من هذا الهجوم الاستيلاء على السهل، واستسلام أهله، واضطر الإمام عبدالله بن سعود إلى نقل معسكره، من باب سمحان إلى الطريف (من أحياء الدرعية). ودكت مدفعية إبراهيم باشا مباني الطريف، لمدة يومين. وتفرق عن الإمام عبدالله أكثر من كان عنده، وتمكن بعض رجاله من الفرار، ومنهم ابن عمه، تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، فلما رأى عبدالله بن سعود ما وصل إليه القتال، بذل نفسه وفدى بها النساء والأطفال والأموال . فأرسل إلى إبراهيم باشا، يطلب الصلح، وخرج إلى معسكره، في 9 سبتمبر 1818م واستقبل إبراهيم باشا عبدالله بن سعود،واتفقا على الشروط التالية:

  • أن تُسلَّم الدرعية لجيش إبراهيم باشا.
  • أن يتعهد إبراهيم باشا بأن يبقي على البلدة وأن لا يوقع بأحد من سكانها.<ref>[4]
  • أن يسافر عبدالله بن سعود إلى مصر، ومنها إلى الآستانة عملاً برغبة الخليفة العثماني.

ووقع الاتفاق بين الطرفَين. وبه انتهى الدور الأول من حكم آل سعود.

لم يكتف محمد علي باشا بهذا الانهيار، بل رفض الشرط الثاني من الاتفاق. وأمر ابنه إبراهيم، بأن يهدم الدرعية وحصونها وأسوارها، ويخرب منازلها. وقد نفذ إبراهيم باشا هذه الأوامر، وخرب الدرعية، وأشعل فيها النيران، فأصبحت أثراً بعد عين، ووصل عبدالله بن سعود إلى مصر، في 16 نوفمبر 1818م. واستقبله محمد علي باشا في قصره، في شبرا بالبشاشة. وقال له: “ما هذه المطاولة؟ فرد الإمام: الحرب سجال. فقال الباشا: وكيف رأيت إبراهيم؟ فرد عبد الله: لم يقصّر. وبذل همته. ونحن كذلك. حتى كان ما قدره المولى”. فقال محمد علي: “أنا ـ إن شاء الله ـ أترجى فيك عند مولانا السلطان”. فقال عبد الله: “المقدر يكون” . فألبسه محمد علي خلعة. وقدم عبدالله بن سعود ما كان في حوزة أبيه، من نفائس الحجرة النبوية، وكان قد جلبها معه، في صندوق صغير. وفي 18 نوفمبر 1818م، سافر عبدالله بن سعود إلى الآستانة، حيث أعدم في نوفمبر 1818م، بعد محاكمة صورية وفي أثناء حصار الدرعية، وبعد سقوطها، أرسل إبراهيم باشا فرقاً من جيشه، إلى نواحي نجد، ليستكمل إخضاعها. فأرسل حسين جوخدار إلى حوطة بني تميم والدلم جنوب الرياض. وقتل آل عفيصان، من قادة الدولة السعودية. وأرسل أغا آخر، مع العسكر، إلى جبل شمر، حيث قتل أميرها محمد بن عبد المحسن بن علي، أما إبراهيم باشا، فقد مكث بالدرعية، بقواته، أكثر من تسعة أشهر. ثم ارتحل عنها إلى عدة مواضع. وغزا بعض المناطق، وتابع سيره، عائداً، حتى وصل القصيم، وأخذ معه أميرها، حجيلان بن حمد، قاصداً المدينة المنورة. وعاد إلى القاهرة، 11 ديسمبر 1819م، بعد أن استكمل إخضاع المدن النجدية.

مصادر[عدل]

  1. ^ كتاب تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار، المجلد الثالث، صفحة 396-397، لعبدالرحمن الجبرتي
  2. أ ب ت [1] نسخة محفوظة 21 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  • Facey, William & Grant, Gillian: Saudi Arabia by the First Photographers . ISBN 0-905743-74-1
  • Captain G. S. Froster : A trip Across the Peninsula – Rehla Abr Al-Jazeera, (Arabic). Mombai – India, 1866.