إلحاد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من ملحدين)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الإلحاد بمعناه الواسع عدم الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة.[1][2][3][4] وبالمعنى الضيق، يعتبر الإلحاد على وجه التحديد موقف أنه لا توجد آلهة.[5] عموماً يشير مصطلح الإلحاد إلى غياب الاعتقاد بأن الآلهة موجودة. ويتناقض هذا الفكر مع فكرة الإيمان بالله أو الإلوهية،[6][7] إذ أنّ مصطلح الإلوهية يعني الاعتقاد بأنه يوجد على الأقل إله واحد.[8]

تبلور مصطلح الإلحاد عقب انتشار الفكر الحر والشكوكيّة العلميّة وتنامي نشاط التيارات الفكرية في نقد الأديان. حيث مال الملحدون الأوائل إلى تعريف أنفسهم باستخدام كلمة "ملحد" في القرن الثامن عشر في عصر التنوير.[9] وشهدت الثورة الفرنسية أول حركة سياسية كبرى في التاريخ للدفاع عن سيادة العقل البشري فضلًا عن تيار من الإلحاد لم يسبق له مثيل.[10]

تتراوح الحجج الإلحادية بين الحجج الفلسفية إلى الاجتماعية والتاريخية. حيث أن المبررات لعدم الإيمان بوجود إله تشمل الحجج وأن هناك نقصاً في الأدلة التجريبية.[11] على الرغم من أن بعض الملحدين تبّنى فلسفات علمانية (مثل الإنسانية والتشكك)، [12][13] إلاّ أنه ليس هناك أيديولوجية واحدة أو مجموعة من السلوكيات التي يلتزم بها الملحدون جميعاً. كما لا توجد مدرسة فلسفية واحدة تجمع الملحدين، فمنهم من ينطوي تحت لواء المدرسة المادية أو الطبيعية والكثير يميلون باتجاه العلم والتشكيك خصوصاً فيما يتصل بعالم ما وراء الطبيعة. يرى بعض الملحدين بأنه ليس هناك عناد بين الإلحاد ودين البوذية لأن البوذيين أو بعضهم يعتنقون البوذية ولكنهم لا يعتقدون بوجود إله.[14]

كما يرى كثير من الملحدين أن الإلحاد نظرة أكثر صحة من الإلوهية، وبالتالي فإنّ عبء الإثبات لا يقع على عاتق الملحد لدحض وجود الله بل على المؤمن بالله تقديم مبررات للإيمان به حسب قولهم.[15]

بسبب تعدد مفاهيم الإلحاد فإنّ من الصعب معرفة التقديرات الدقيقة عن الأعداد الحالية للملحدين.[16] وقد أجريت عدة استطلاعات عالمية شاملة حول هذا الموضوع أبرزها استطلاع قامت به مؤسسة غالوب الدولية سنة 2015 حيث شارك في الاستطلاع أكثر من 64,000 مشاركاً، أشار 11% منهم إلى أنه "ملحد بقناعة" في حين كانت نتيجة سنة 2012 في استطلاع سابق 13% من أفراد العينة عرفوا عن أنفسهم أنهم "ملحدين بقناعة".[17] وبحسب مسح قبل هيئة الإذاعة البريطانية، في عام 2004، وجد أن نسبة الملحدين كانت حوالي 8% من سكان العالم.

وفقًا لدراسات أخرى، فإن معدلات الإلحاد هي الأعلى في أوروبا وشرق آسيا: 40% في فرنسا، و39% في بريطانيا، و34% في السويد، و29% في النرويج، و15% في ألمانيا، و25% في هولندا، و12% في النمسا أجابوا أنهم لا يؤمنون بوجود أرواح أو آلهة أو قوة خارقة، وجاءت النسب أعلى لمن عبروا عن إيمانهم بوجود روح أو قوة ما وهؤلاء يطلق عليهم لادينيين أو لاأدريين. بلغت النسب في شرق آسيا 61% في الصين و47% في كوريا الجنوبية بينما تعد اليابان حالة معقدة إذ يتبنى الفرد الواحد أكثر من معتقد في وقت واحد. في أميركا الشمالية، 12% في الولايات المتحدة يعتبرون أنفسهم ملحدين و17% لا أدريين و37% يؤمنون بوجود روح ما ولكنهم لا دينيين. و28% في كندا.

الإلحاد في اللغة العربية[عدل]

يقول معجم لسان العرب:

معنى الإِلحاد في اللغة المَيْلُ عن القصْد، ولحَدَ إِليه بلسانه: مال. وقال الأَزهري في قول القرآن: لسان الذين يلحدون إِليه أَعجمي وهذا لسان عربي مبين؛ قال الفراء: قرئ يَلْحَدون فمن قرأَ يَلْحَدون أَراد يَمِيلُون إِليه، ويُلْحِدون يَعْتَرِضون. وأَصل الإِلحادِ: المَيْلُ والعُدول عن الشيء.[18]

اللاربوبية[عدل]

تم استخدام كلمة (اللاربوبية) كترجمة عربية لكلمة (atheism) في الحملة العلنية لظهور اللاربوبيين (الملحدين) والتي دعا إليها العالم ريتشارد دوكنز إلى جانب كلمة (إلحاد) كمحاولة لإشهار كلمة ثانية لا تحمل معنى سلبي من حيث اللغة وتعطي المعنى المطلوب المتمثل بعدم الاعتقاد بإله أو آلهة، لكن بالرغم من ذلك فكلمة "إلحاد" هي المستخدمة بصورة شائعة حتى من قبل الملحدين العرب.

تاريخ الإلحاد[عدل]

في تاريخ العرب هناك أدلة على وجود ملحدين قبل الإسلام باسم آخر وهم طائفة الدهريين الذين كانوا يؤمنون بقدم العالم وأن العالم لا أول له ويذكرهم القرآن: Ra bracket.png وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ Aya-24.png La bracket.png[19] (سورة الجاثية، الآية 24) ، لذا فقد ألف جمال الدين الأفغاني كتاباً للرد على الملحدين المعاصرين وأسماه "الرد على الدهريين". أما كلمة الإلحاد فكانت تستخدم للذين لا يتبعون الدين وأوامره باعتبار الدين منزلاً أو مرسلاً من لدن الإله. وفي الكتب المقدسة نجد ذكراً لأشخاص أو جماعات لا يؤمنون بدين معين أو لا يؤمنون بفكرة يوم الحساب أو كانوا يؤمنون بآلهة على شكل تماثيل (أصنام) كانت غالباً ما تصنع من الحجارة.

ويبدو أن فكرة إنكار وجود الخالق من الأساس كانت فكرة مستبعدة تماماً ولم تلق قبولاً شعبياً في كل العصور، إذ يقول المؤرخ الإغريقي بلوتارك: "لقد وجدت في التاريخ مدن بلا حصون، ومدن بلا قصور، ومدن بلا مدارس، ولكن لم توجد أبدا مدن بلا معابد".

أما بعد إنتشار الدين الإسلامي، وهو ما يتم إسقاطهُ سهوا لدى الكثير، عند حديثهم عن تاريخ الإسلام، فقد وجد أنواعٌ كثيرة من الملحدين:

- فمن هؤلاء من كان يحاول التشكيك في بعض التراث الديني لغرض التشكيك في الدين نفسه، وهم حقيقة كانوا يتبنون فلسفات دينية شرقية أخرى كالمانوية، ومن أمثلتهم، ابن المقفع.

- ظهرت فيما بعد، بعض العقول التي بدأت تشكك في صحة النبوة، وهل يحتاج إله إلى بشري ليبلغ عنه. وبعض الشواهد تُبدئ ميل إلى انكار الفكر اللاهوتي بأكمله، لولا أنه -وقتها- لم يكن لهم من لغة فلسفة العلم الحديث ما يكفي للحديث بجرأة كافية بأمور وجود الله، وابن الراوندي واحدٌ من هؤلاء الفلاسفة المشككين بالدين الإسلامي، حيث شهدت حياته تحولات مذهبية وفكرية كبيرة فقد كان في بداياته العلمية واحداً من المعتزلة ولكنه تحول عن المعتزلة وانتقدها بشدّة في كتابه "فضيحة المعتزلة"، ثم اعتنق لبرهة وجيزة الإسلام الشيعي ولهُ كتاب الإمامة، وهو من آثار تشيعهِ القصير ولكن لقاءه بأبي عيسى الوراق الذي كان ملحداً فجعله يرفض قبول الإسلام وتحول بعدها ابن الراوندي ليصبح واحداً من أهم اللاأدريين في التاريخ الإسلامي، وما يستحق الذكر أن أغلب ما كتبهُ هو أو غيره تم إتلافه أو ضياعه لشدة محاربتهم لهُ، وأغلب الباحثين عندما يلجؤون لنصوصهم إنما يذهبون للكتب الدينية التي تولت الرد على ابن الراوندي أو غيره، فضمن هذه الكتب كان يتم إيراد فقرات طويلة واقتباسات من كُتب ابن الراوندي ليتم الرد عليها بالكتاب نفسه. - أبرز وأزهى مرحلة وصل لها الإلحاد، كانت على يد ابوبكر الرازي. الكثير يجهل هذه الحقائق لسبب ما. فهو أحد النوادر الذين تحرروا من فكرة ارتباط الإلحاد بسبب ميلهِ لفلسفات شرقية مثلا أو غيرها، أو محاولة التستر باظهار بعض الإيمان بالله وأمور عقائدية والعودة لاحقا إلى مهاجمة الرسل والتشكيك في صحتهم، وهذا ما لم يكن يفعله ابوبكر الرازي. فقد كان فذّ العقل، لدرجة منعته من الرضوخ، ومن كُتبه على سبيل الذكر: خوارق الأنبياء، وانكر على المعتزلة محاولة ادخال العقل بالدين، بحجة ان الفلسفة والدين لا يجتمعان ومن مقولاته [20][21] :

  • إنكم تدّعون أن المعجزة قائمة موجودة وهي القرآن: " من أنكر ذلك فليأت بمثله " إن أردتم أن نأتي بمثله في الوجوه التي يتفاضل بها الكلام فعلينا أن نأتيكم بألف مثله من كلام البلغاء والفصحاء والشعراءو ما هو أطلق منه ألفاظا وأشدّ اختصارا في المعاني وأبلغ أداء وعبارة وأشكل سجعا. فإن لم ترضوا بذلك فإنّا نطالبكم بمثل ما نطالبكم به.
  • قد والله تعجبنا من قولكم القرآن معجز وهو مملوء من التناقض ، وهو أساطير الأولين ، وهي خرافات.
  • وأيم الله لو وجب أن يكون كتاب حجة لكانت كتب أصول الهندسة ، والمجسطي الذي يؤدي إلى معرفة حركات الأفلاك والكواكب ، ونحو كتب المنطق وكتب الطب الذي فيه علوم مصلحة للأبدان أولى بالحجة مما لا يفيد نفعا ولا ضررا ولا يكشف مستورا.

هؤلاء الثلاثة مثلوا أهم تطورات الإلحاد بمراحله في التاريخ الإسلامي لغيرهم من الملحدين أو الزنادقة على حدّ تعبير الفقهاء، فمثلا قد يعتبر منهم أبو العلاء المعري الذي أعتزل الحياة في آخر حياته، وصام عن أكل اللحوم. أو أبو نواس وجماعته.

اللادينية وعلاقتها بالإلحاد[عدل]

اللادينية مصطلح يعني عدم الإيمان بأي دين ورفض جميع الأديان لكونها صنع ونتاج فكري بشري، واللادينية هي عنوان عريض يندرج تحته الكثير من التوجهات والقناعات الفكرية والفلسفية والعلمية المرتبطة بالأسئلة الجوهرية عن خلق الكون ومغزاه وعن السياسة والأخلاق، ولكن تعريف اللادينية بشكل مبسط الاعتقاد أن أي دين من صنع الانسان وليس من عند أله .[22].

أما عن علاقة اللادينية بالإلحاد فالملحد هو لاديني ولكن العكس لا يشترط الصحة، حيث لا يوجد علاقة معينة باللادينية والآلهة.

يُقسم البعض اللادينيين من حيث نظرتهم إلى الآلهة لثلاثة فروع :

  1. الملحدون: وهم الذين يرفضون فكرة وجود قوى فوق طبيعية كالآلهة رفضاً صريحاً.
  2. اللاأدرية: وهم الذين لا يتخذون موقفاً معيناً من قضية الآلهة باعتبارها كما يعتقدون مسئلة علمية ولا تحمل أهمية جوهرية بالنسبة للإنسان فهم لا يرفضون ولا يعتقدون بوجود الآلهة.
  3. الربوبيون: وهم الذين يعتقدون بوجود قوة مسيرة للكون قد لا تكون بمفهوم الإله الشخصي أو الخالق، في الوقت الذي ينضمرون فيه ضمن إطار اللادينية.

أسباب الإلحاد[عدل]

يعلل الملحدون رؤاهم إلى أسباب فلسفية نابعة من التحليل المنطقي والاستنتاج العلمي، حيث يشير كثير من الملحدين إلى النقاط أدناه[23][24][25][26][27]:

  • عدم وجود أي أدلة أو براهين على وجود إله[28] ويرون أن وجود إله متصف بصفات الكمال منذ الأزل هو أكثر صعوبة وأقل احتمالا من نشوء الكون والحياة لأنهما لا يتصفان بصفات الكمال، بمعنى أن افتراض وجود إله حسب رأي الملحدين يستبدل معضلة وجود الكون بمعضلة أكبر وهي كيفية وجود الإله الكامل منذ الأزل، وبالتالي لا بد أن التعقيد قد نشأ من حالة بسيطة، كتفسير تنوع وتعقيد الكائنات الحية كما تشرحه نظرية التطور عن طريق الانتخاب الطبيعي[29].بالرغم من ان المؤمنون يردون عليهم ان حتى نظرية دارون قائمة على قوانين لابد من وجود خالق لوضعها كما ان النظرية لم تفسر كيف نشات أول خلية، حتى إن أول خلية فإن تعقيدها لا متناهي ويتطلب وجود خالق لها.
  • فكرة الشر أو الشيطان في النصوص الدينية: يرى بعض الملحدين (أبيقور ونيتشه في الفلسفة الحديثة مثلاً) أن الجمع بين صفتي القدرة المطلقة والعلم المطلق يتعارض مع صفة العدل المطلق للإله وذلك لوجود الشر في العالم.[من صاحب هذا الرأي؟]

وهناك العديد من الحجج العقلية التي يستدل بها من لا يؤمنون بوجود الله، وغالبية الحجج العقلية للقائلين بعدم وجود الله تتمحور حول تعارض الصفات الإلهية المطلقة مع بعضها، كتعارض صفة العلم المطلق مع صفة العدل المطلق، والتخيير والتسيير، والقدر وعلم الله المسبق بخلافهما.

  • عدم التناسق بين العالم الموجود حالياً والعالم الذي يجب أن يوجد لو كان هناك إله.
  • ويرون أن وجود إله متصف بصفات الكمال منذ الأزل لا يمكن لأن من صفاته مثلا الرحمة والمغفرة، فقبل أن يخلق الكون أو قبل أن يخلق الكائنات الحية هل كان رحيم؟ ماذا كان يرحم ؟ ، هل كان غفور؟ لمن كان يغفر؟ ، فإما صفاته هذه كانت بلا أي جدوى وبهذا يكون إلها عبثيا أو أنه اكتسبها بعد الخلق وحينها يكون إلها متغيرا.
  • وأيضا حجة "لا يحتاج سبب" وهذه الحجة تقول بأنه إذا كان هناك إله مطلق الكمال فلن تكون له حاجة أو رغبة، الإله الذي خلق الكون لابد أن له حاجة أو رغبة في ذلك، وهذا يعني أنه أراد شيئا لم يكن يملكه، وبالتالي لا يمكن لإله مطلق الكمال أن يكون خالقا لكون. أما إذا خلق الكون بلا سبب أو غاية أو إرادة فهو إله عبثي. إذا إما هذا الإله ليس مطلق الكمال أو إله عبثي[30] ،
  • كما ينتقد الملحدون الإله الشخصي على أنه فيه مشاكل منطقية كارتباطه بلغة وثقافة معينة مثلا، أو تفضيله لشعب معين، وفيه صفات بشرية كالغضب والفرح والحب والكراهية، وتصويره ككائن انفعالي يتأثر بأفعال البشر و سلوكهم...
  • ويرفض البعض وجود الله ويعتبرونه "مجرد أسطورة احتاجها الناس قديما نتيجة لجهلهم بأسباب الظواهر الطبيعية".[31][32]

والعديد من الحجج الأخرى منها :

وتدخل أسباب اللادينية ضمن أسباب الإلحاد لأن كل الملحدين لادينيون نسبة إلى الأديان الإبراهيمية (لكن العكس غير صحيح فالربوبي يؤمن بإله دون دين).

أنواع الإلحاد[عدل]

بسبب التعريف غير الواضح لمعالم مصطلح الإلحاد ووجود تيارات عديدة تحمل فكرة الإلحاد، نشأت محاولات لرسم حدود واضحة عن معنى الإلحاد الحقيقي وأدت هذه المحاولات بدورها إلى تفريعات وتقسيمات ثانوية لمصطلح الإلحاد، وتبرز المشكلة إن كلمة الإلحاد هي ترجمة لكلمة إغريقية وهي atheos وكانت هذه الكلمة مستعملة من قبل اليونانيون القدماء بمعنى ضيق وهو "عدم الإيمان بإله" وفي القرن الخامس قبل الميلاد تم إضافة معنى آخر لكلمة إلحاد وهو "إنكار فكرة الإله الأعظم الخالق" كل هذه التعقيدات أدت إلى محاولات لتوضيح الصورة ونتجت بعض التصنيفات للإلحاد ومن أبرزها:

  • إلحاد قوي أو إلحاد موجب وهو نفي وجود إله[33].
  • إلحاد ضعيف أو إلحاد سالب وهو عدم الاعتقاد بوجود إله[33].

الفرق بين الملحد الموجب والسالب هو أن الملحد الموجب ينفي وجود الله وقد يستعين بنظريات علمية وفلسفية لإثبات ذلك، بينما الملحد السالب يكتفي فقط بعدم الاعتقاد بالله نظراً لعدم قناعته بالأدلة التي يقدمها المؤمنون[34].

هذان التعريفان كانا نتاج سنين طويلة من الجدل بين الملحدين أنفسهم، ففي عام 1965 كتب الفيلسوف الأمريكي من أصل تشيكي أيرنست نيجل (1901 - 1985) " إن عدم الإيمان ليس إلحادا فالطفل الحديث الولادة لايؤمن لأنه ليس قادراً على الإدراك وعليه يجب توفر شرط عدم الاعتقاد بوجود فكرة الإله ". في عام 1979 قام الكاتب جورج سمث بإضافة شرط آخر إلى الملحد القوي ألا وهو الإلحاد نتيجة التحليل والبحث الموضوعي فحسب سمث الملحد القوي هو شخص يعتبر فكرة الإله فكرة غير منطقية وغير موضوعية وهو إما مستعد للحوار أو وصل إلى قناعة في اختياره ويعتبر النقاش في هذا الموضوع نقاشا غير ذكي[35]، ولكن البحث والتقصي يكشف لنا أن معظم المفكرين والعلماء الذين أعلنوا الإلحاد لم يتمتعوا بهذه الصفة، إذ يقول موريس بلوندل: "ليس هناك ملحدون بمعنى الكلمة".

وأوضح سمث إن هناك فرقاً بين رجل الشارع البسيط الذي ينكر فكرة الإله لأسباب شخصية أو نفسية أو اجتماعية أو سياسية والملحد الحقيقي الذي واستناداً إلى سمث يجب أن يكون غرضه الرئيسي هو الموضوعية والبحث العلمي وليس التشكيك أو مهاجمة أو إظهار عدم الاحترام للدين[36].

ولكن وبالرغم من هذه التوضيحات بقيت مسألة عالقة في غاية الأهمية لم تحسم لحد الآن وهو التطبيق العملي على أرض الواقع والحياة العملية لفكرة الإلحاد، فالأديان تشجع الإنسان على اتباعها لما يجده فيها من التزام أخلاقي مريح، بل إنها أيضاً تقدم له حلولاً عقلية مريحة أيضاً للقضايا الفلسفية الكبرى حول الوجود والغاية من الحياة، وقد يلتقي الملحد الحقيقي مع المؤمن بدين معين في فكرة احترام وجهة نظر المقابل وعدم استصغار أو تحقير أية فكرة إذا كانت الفكرة مبعث طمأنينة لشخص ما وتجعله شخصا بناءً في المجتمع. فبعض الملحدين لديهم فكر حضاري قائم على مبادئ حقوق الإنسان، بالرغم من أن بعضهم أيضًا يبدي سلوكًا متطرفًا نحو المؤمنين بالإله. أي بمعنى آخر التعصب نحو الألحاد هو نفسه التعصب المذهبي لأي دين، فالتعصب موجود عند بعض الملحدين وهو بدوره يؤدي إلى فكر ألحادي متطرف نحو المؤمنين بوجود إله. فالاخلاق الحميدة والاعمال الصالحة موجودة في قلب اي إنسان ولكنها تقترب من الكمال عند الالتزام بمنهج معين، وهذا لا يمنع اي ملحد من الاتصاف بها لأن من الفطرة الانسانية الأخلاق الحميدة.

بدايات الإلحاد[عدل]

استناداً إلى كارين أرمسترونغ في كتابها "تاريخ الخالق الأعظم"[37] فإنه ومنذ نهايات القرن السابع عشر وبدايات القرن التاسع عشر ومع التطور العلمي والتكنولوجي الذي شهده الغرب بدأت بوادر تيارات أعلنت استقلالها عن فكرة وجود الخالق الأعظم. وهذا العصر كان عصر كارل ماركس وتشارلز داروين وفريدريك نيتشه وسيغموند فرويد الذين بدأوا بتحليل الظواهر العلمية والنفسية والاقتصادية، والاجتماعية، بطريقة لم يكن لفكرة الخالق الأعظم أي دور فيها. وقد ساهم في هذه الحركة الموقف الهش للديانة المسيحية في القرون الوسطى وماتلاها نتيجة للحروب والجرائم والانتهاكات للإنسانية التي تمت في أوروبا باسم الدين نتيجة تعامل الكنيسة الكاثوليكية بما اعتبرته هرطقة أو خروجاً عن مبادئ الكنيسة حيث قامت الكنيسة بتشكيل لجنة خاصة لمحاربة الهرطقة في عام 1184 م وكانت هذه اللجنة نشيطة في العديد من الدول الأوروبية[38]، وقامت هذه اللجنة بشن الحرب على أتباع المعتقد الوثني في غرب أوروبا، والوثنية هي اعتقاد بأن هناك قوتين أو خالقين يسيطران على الكون يمثل أحدهما الخير والآخر الشر. استمرت هذه الحملة من 1209م إلى 1229م، وشملت أساليبهم حرق المهرطقين وهم أحياء وكانت الأساليب الأخرى المستعملة متطرفة وشديدة حتى بالنسبة لمقاييس القرون الوسطى. وكانت بناءً على مرسوم من الناطق باسم البابا قيصر هيسترباخ Caesar of Heisterbach الذي قال «اذبحوهم كلهم»[39][40] واستمرت هذه الحملة لسنوات وشملت أكثر من 10 مدن في فرنسا. وتلت هذه الحادثة خسائر بشرية كبيرة والتي وقعت أثناء الحملات الصليبية. ولم يقف الأمر عند العلماء فحتى الأدباء أعلنوا وفاة فكرة الدين والخالق، ومن أبرز الشعراء في هذه الفترة هو وليم بليك (1757 - 1827) William Blake حيث قال في قصائده أن الدين أبعد الإنسان من إنسانيته بفرضه قوانين تعارض طبيعة البشر من ناحية الحرية والسعادة، وأن الدين جعل الإنسان يفقد حريته واعتماده على نفسه في تغير واقعه[41].

وبدأت تدريجياً وخاصة على يد الفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور (1788 - 1860) بروز فكرة أن "الدين هو من صنع البشر ابتكرها لتفسير ماهو مجهول لديه من ظواهر طبيعية أو نفسية أو اجتماعية وكان الغرض منه تنظيم حياة مجموعة من الناس حسب ما يراه مؤسس الدين مناسباً وليس حسب الحاجات الحقيقية للناس الذين قرروا (لجهل او ضعف) الالتزام بمجموعة من القيم البالية [42] وأنه من المستحيل أن تكون كل هذه الديانات من مصدر واحد فالإله الذي أنزل 12 مصيبة على المصريين القدماء وقتل كل مولود أول ليخرج اليهود من أرض مصر هو ليس نفس الإله الذي ينصحك بأن تعطي خدك الآخر ليتعرض للصفع دون أن تعمل شيئاً". وتزامنت هذه الأفكار مع أبحاث تشارلز داروين الذي كان مناقضا تماما لنظرية نشوء الكون في الكتاب المقدس وأعلن فريدريك نيتشه من جانبه موت الخالق الأعظم وقال أن الدين فكرة عبثية وجريمة ضد الحياة إذ أنه لم يفهم فكرة التكليف التي يقول بها الدين وهي أن يعطيك الخالق مجموعة من الغرائز والتطلعات وفي نفس الوقت يصدر تعاليم بحرمانك منها في الحياة ليعطيك إياها مرة أخرى بعد الموت خصوصاً وأن رجال الدين في أوروبا آنذاك كانوا يميلون إلى الرهبانية والانقطاع عن الدنيا[43] وهكذا أخذت أفكار الملحدين في هذه المرحلة منحنى النفور من الدين لتناقضه مع العقل (حسب رأيهم) مع تصرفات وتعاليم الكنيسة.

ولقد أعتبر كارل ماركس الدين أفيون الشعوب يجعل الشعب كسولا وغير مؤمناً بقدراته في تغيير الواقع وأن الدين تم استغلاله من قبل الطبقة البورجوازية لسحق طبقة البسطاء[44]، أما سيغموند فرويد فقد قال أن الدين هو وهم كانت البشرية بحاجة إليه في بداياتها وأن فكرة وجود الإله هو محاولة من اللاوعي لوصول إلى الكمال في شخص مثل أعلى بديل لشخصية الأب، إذ أن الإنسان في طفولته حسب اعتقاد فرويد ينظر إلى والده كشخص متكامل وخارق ولكن بعد فترة يدرك أنه لا وجود للكمال فيحاول اللاوعي إيجاد حل لهذه الأزمة بخلق صورة وهمية لشيء أسمه الكمال.

كل هذه الأفكار وبصورة تدريجية ومع التغيرات السياسية التي شهدتها فرنسا بعد الثورة الفرنسية وبريطانيا بعد عزل الملك جيمس الثاني من إنكلترا عام 1688 وتنصيب الملك وليام الثالث من إنكلترا والملكة ماري الثانية من إنكلترا على العرش كان الاتجاه السائد في أوروبا هو نحو فصل السياسة عن الدين وإلغاء العديد من القيود على التعامل والتعبير التي كانت مفروضة من السلطات السابقة التي كانت تأخذ شرعيتها من رجالات الكنيسة.

الإلحاد في العالم الإسلامي[عدل]

واجهت فكرة الإلحاد جدارا صعب الاختراق في بداية انتشار الفكرة أثناء الاستعمار الأوروبي لعدد من الدول الإسلامية. ويعتقد معظم المستشرقين والمؤرخين إن الأسباب التالية لعبت دوراً مهماً في صعوبة انتشار فكرة الإلحاد الحقيقي في العالم الإسلامي حتى يومنا هذا[45]:

  • قلة أعداد العلماء وضعف المستوى التعليمي في العالم العربي والإسلامي بشكل عام، حيث أشارت دراسة نُشرت في مجلة الطبيعة (Nature) أن الغالبية العظمى من العلماء والعباقرة ملحدون، وأن نسبة التدين انخفضت بين العلماء من 27% عام 1914 إلى 7% عام 1998.[46]، لكن الاحصائيات الحديثة اثبتت عكس ذلك حيث ان 60 % من العلماء المرموقين مؤمنين بوجود الخالق وذلك من خلال دراسة اجراها معهد pew إذ وجدوا ان من كل عشرة علماء هناك 4 ملحدين فقط.[47]
  • طبيعة المجتمع الشرقي الذي هو عبارة عن مجتمع جماعي بعكس المجتمع الأوروبي الذي يتغلب عليه صفة الانفرادية فالإنسان الشرقي ينتمي لمجتمعه وأي قرار يتخذه يجب أن يراعي فيه مصلحة مجموعة أخرى محيطة به قبل مصلحته أو قناعته الشخصية فالإنسان الغربي لديه القدرة على إعلان الإلحاد كقرار فردي بعكس الإنسان الشرقي الذي سيصبح معزولا عن أقرب المقربين إليه إذا أعلن الإلحاد.

بعد إسقاط الدولة العثمانية حاول مصطفى كمال أتاتورك (1881 - 1938) بناء دولة علمانية وإلحاق تركيا بالمجتمع الأوروبي فقام بإغلاق جميع المدارس الإسلامية وشملت المحاولة منع ارتداء العمامة أو رموز أخرى فيها إشارة إلى الدين. أما في إيران فقد تأثر الشاه رضا خان الذي حكم من 1925 إلى 1941 بمبادرة أتاتورك فقام بمنع الحجاب، وأجبر رجال الدين على حلق لحاهم وقام بمنع مواكب العزاء أثناء عاشوراء. وبالرغم أن هذه المحاولات كانت مفاجئة وقهرية ومعارضة للإسلام الذي ظل منتشراً لأكثر من ألف عام، فإنها حققت هدفها وهو منع رموز الدين في المجال العام وإعادة بناء هذين المجتمعين الإسلاميين على أساس العلمانية وتهميش العناصر الدينية التي فيهما. ومع أن فكرة العلمانية التي انتشرت في أوروبا كانت موجهة ضد تدخل الكنيسة الكاثوليكية في السياسة والعلم، تم تعميم هذه الظاهرة وتطبيقها على العالم الإسلامي من قبل بعض السياسيين المتأوربين كأتاتورك والشاه وغيرهما. وإن مبادئ العلمانية كفصل الدين عن الدولة لا تناسب الدول الكاثوليكية فحسب، بل إنه يمكن تطبيقها على المجتمعات الدينية جميعها كذلك. فإذا لا تمثل العلمانية ظاهرة تاريخية أوروبية غير متعلقة بالعالم الإسلامي، لأنها صارت ظاهرة عالمية، وصارت الدولة العلمانية غير الدينية تؤدي دورا محوريا في الحداثة الإسلامية.

أدى استعمال القوة في فرض الأفكار العلمانية في إيران وتركيا إلى نتائج عكسية وتولد نواة حركات معادية لهذه المحاولات واستقطبت مدينة قم في إيران كل الحركات المعادية لحكومة طهران ومن الجدير بالذكر أن قم وسائر المرجعيات الدينية الشيعية في إيران كانت لا تزال تمتلك نفوذا كبيراً على صنع القرار السياسي ومن الأمثلة المشهورة على ذلك كانت الفتوى التي صدرت في سامراء وأحدثت ضجة في إيران عام 1891 وفيها أفتى محمد حسن شيرازي الإيرانيين بوجوب مقاطعة تدخين التبغ وحدثت بالفعل مقاطعة واسعة النطاق لمدة شهرين حيث اضطر الشاه على أثرها لإلغاء عقود تجارية ضخمة مع عدد من الدول الأوروبية حيث كان الشاه في ذلك الوقت يحاول الانفتاح على الغرب[48].

من أحد أسباب عدم نجاح الفكر الإلحادي والعلماني في اختراق المجتمع الإسلامي ظهور الحركات الإسلامية التجديدية والتي حاول أصحابها إعادة إحياء الروح الإسلامية بين المسلمين بعد قرون من "الانحطاط"، فمن أفغانستان ظهر جمال الدين الأفغاني (1838 - 1887) ومن مصر ظهر محمد عبده (1849 - 1905) وفي الهند ظهر محمد إقبال (1877 - 1938) وشهد القرن العشرين صراعاً فكرياً بين الفكر الإسلامي وأفكار أخرى مثل الشيوعية والقومية العربية وعانى فيه الإسلاميون من القمع السياسي الشديد، ومن الملاحظ أنه حتى الشيوعيين والقوميين لم يجعلوا من الإلحاد مرتكزا فكانت هناك ظاهرة غريبة بين بعض الشيوعيين حيث كان البعض منهم يتشبث بالإسلام كعقيدة دينية إلى جانب اقتناعه بالشيوعية كمذهب اقتصادي. ولهذا السبب تجد في مراكز الحزب الشيوعي في العالم العربي مصلى لإقامة الصلاة.

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Atheism". OxfordDictionaries.com. دار نشر جامعة أكسفورد. اطلع عليه بتاريخ April 23, 2017. 
  2. ^ Atheism, Agnosticism, Noncognitivism". Internet Infidels, Secular Web Library. Retrieved 2007-APR-07. نسخة محفوظة 06 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Whitmarsh، Tim. "8. Atheism on Trial". Battling the Gods: Atheism in the Ancient World. Knopf Doubleday. ISBN 978-0-307-94877-9. 
  4. ^ Nielsen 2013: "Instead of saying that an atheist is someone who believes that it is false or probably false that there is a God, a more adequate characterization of atheism consists in the more complex claim that to be an atheist is to be someone who rejects belief in God for the following reasons ... : for an anthropomorphic God, the atheist rejects belief in God because it is false or probably false that there is a God; for a nonanthropomorphic God ... because the concept of such a God is either meaningless, unintelligible, contradictory, incomprehensible, or incoherent; for the God portrayed by some modern or contemporary theologians or philosophers ... because the concept of God in question is such that it merely masks an atheistic substance—e.g., "God" is just another name for love, or ... a symbolic term for moral ideals."
  5. ^ "Atheism". Oxford Dictionaries. Oxford University Press. اطلع عليه بتاريخ 21 نوفمبر 2013. 
  6. ^ Oxford English Dictionary (الطبعة 2nd). 1989. Belief in a deity, or deities, as opposed to atheism 
  7. ^ "Merriam-Webster Online Dictionary". تمت أرشفته من الأصل في 2011-05-14. اطلع عليه بتاريخ 09 أبريل 2011. ...belief in the existence of a god or gods... 
  8. ^ Smart, J. J. C., "Atheism and Agnosticism", The Stanford Encyclopedia of Philosophy (Spring 2013 Edition), Edward N. Zalta (ed.), URL = http://plato.stanford.edu/archives/spr2013/entries/atheism-agnosticism/ نسخة محفوظة 02 ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Armstrong 1999.
  10. ^ Hancock، Ralph (1996). The Legacy of the French Revolution. Lanham, United States: Rowman and Littlefield Publishers. صفحة 22. ISBN 978-0847678426. اطلع عليه بتاريخ 30 مايو 2015.  , Extract of page 22
  11. ^ Shook، John R. "Skepticism about the Supernatural" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 02 أكتوبر 2012. 
  12. ^ Fales، Evan. Naturalism and Physicalism,  in Martin 2006, pp. 122–131.
  13. ^ Baggini 2003, pp. 3–4.
  14. ^ http://www.bbc.co.uk/religion/religions/atheism/ataglance/glance.shtml نسخة محفوظة 05 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ Stenger 2007, pp. 17–18, citing Parsons، Keith M. (1989). God and the Burden of Proof: Plantinga, Swinburne, and the Analytical Defense of Theism. Amherst, New York: Prometheus Books. ISBN 978-0-87975-551-5. 
  16. ^ Zuckerman، Phil (2007). المحرر: Martin, Michael T. The Cambridge Companion to Atheism. Cambridge, England: Cambridge University Press. صفحة 56. ISBN 978-0-521-60367-6. OL 22379448M. اطلع عليه بتاريخ 09 أبريل 2011. 
  17. ^ "Religiosity and Atheism Index" (PDF). زيورخ: وين/جيا. 27 July 2012. اطلع عليه بتاريخ 01 أكتوبر 2013. 
  18. ^ لسان العرب
  19. ^ القرآن الكريم، سورة الجاثية، الآية 24
  20. ^ كتاب : أعلام النبوة (أبو حاتم أحمد بن حمدان الرازي )
  21. ^ كتاب : مِن تاريخ الإلحاد في الإسلام صفـ163ـحة (عبد الرحمن بدوي )
  22. ^ Smith 1979, pp. 21–22
  23. ^ ملاحظة: الملحدون كالمؤمنين الى حد ما لهم أسبابهم المتعلقة بهم. شاهد الفيلم الوثائقي Why Do People Laugh at Creationists? (هنا أجزاء منه على يوتيوب على يوتيوب) للتعرف على تفاصيل الأسباب الفلسفية والعلمية التي يستندون إليها
  24. ^ Why don't atheists believe in God? - Ask an Atheist Website نسخة محفوظة 20 أكتوبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  25. ^ Stephen Hawking: God did not create Universe - BBC, 2 September 2010 Last updated at 22:25 GMT نسخة محفوظة 22 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  26. ^ Atheism at a glance-BBC, Last updated 2009-10-22 نسخة محفوظة 05 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ Why Not Believe? Reasons Why Atheists Don't Believe in Gods- About.com نسخة محفوظة 25 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  28. ^ [1] نسخة محفوظة 04 ديسمبر 2008 على موقع واي باك مشين.
  29. ^ The God Delusion, p. 157–8
  30. ^ The "no reason" argument tries to show that an omnipotent and omniscient being would not have any reason to act in any way, specifically by creating the universe, because it would have no needs, wants, or desires since these very concepts are subjectively human. Since the universe exists, there is a contradiction, and therefore, an omnipotent god cannot exist. This argument is expounded upon by Scott Adams in the book God's Debris, which puts forward a form of Pandeism as its fundamental theological model. A similar argument is put forward in Ludwig von Mises's "Human Action". He referred to it as the "praxeological argument" and claimed that a perfect being would have long ago satisfied all its wants and desires and would no longer be able to take action in the present without proving that it had been unable to achieve its wants faster—showing it imperfect.
  31. ^ Nature 394, 313 (23 July 1998) استطلاع صحفي لمجلة "Nature" الأمريكية El Mundo on 2002. نسخة محفوظة 09 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  32. ^ Nature 394, 313 (23 July 1998) استطلاع صحفي لمجلة "Nature" الأمريكية (نسخة اخرى) El Mundo on 2002. نسخة محفوظة 17 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  33. ^ أ ب What is Atheism? Overview of How Atheism is Defined in Dictionaries and By Atheists نسخة محفوظة 19 نوفمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ [2] نسخة محفوظة 22 نوفمبر 2007 على موقع واي باك مشين.
  35. ^ Religion & Liberty Article Listing | Acton Institute نسخة محفوظة 02 فبراير 2007 على موقع واي باك مشين.
  36. ^ Defining Atheism نسخة محفوظة 03 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.
  37. ^ A History of God: The 4, 000-Year Quest of Judaism, Christianity and Islam: Karen Armstrong: 9780345384560: Amazon.com: Books
  38. ^ FAQ on the Inquisition نسخة محفوظة 29 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
  39. ^ Medieval Sourcebook: Caesarius of Heisterbach: Medieval Heresies: Waldensians, Albigensians, Intellectuals نسخة محفوظة 18 أغسطس 2014 على موقع واي باك مشين.
  40. ^ [3]
  41. ^ [4]
  42. ^ Arthur Schopenhauer نسخة محفوظة 18 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  43. ^ Friedrich Nietzsche - his initial crisis (oct 1865) نسخة محفوظة 20 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  44. ^ [5] نسخة محفوظة 16 يناير 2007 على موقع واي باك مشين.
  45. ^ A History of God: The 4, 000-Year Quest of Judaism, Christianity and Islam: Karen Armstrong: 9780345384560: Amazon.com: Books نسخة محفوظة 08 يونيو 2008 على موقع واي باك مشين.
  46. ^ Larson E.J. and Witham L. (1998). "Leading scientists still reject God". Nature. 394 (6691): 313. doi:10.1038/28478. 
  47. ^ http://www.pewresearch.org/daily-number/god-less-science/
  48. ^ why-war.com - This website is for sale! - why-war Resources and Information نسخة محفوظة 01 يناير 2016 على موقع واي باك مشين.

الوصلات الخارجية[عدل]