ملواد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من ملواد (قرية))
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

ملوادقرية سودانية تقع في ولاية الشمالية. ريفي القولد شرقي قرية سالي، وفي الشمال الشرقي للخندق ،وفي شمال ملواد اراضي خاليه تمتد حتي قرية العقال علي النيل، وفي جنوبها اراضي رمليه تمتد حتي الزرائب وام كرابيج ومن هنا كان ارتباط هذه القرية قويا بالغرب خاصه ببلدتي سالي والخندق، وكانت ملواد جزء من شياخه سالي ثم أصبحت شياخه مستقله تابعه لعموديه اوربي، وبعد الغاء الإدارة الاهليه أصبحت تابعه لمجلس ريفي القولد.

الاســم[عدل]

هناك روايه تقول ان أول من سكن القرية امرأه كانت تعيش مع ولدها في بيت من القش(راكوبه)في المنطقة الجنوبية من القرية، وكان الناس يدعونها(ام الود) ثم اطلق الاسم علي القرية وحرف الي ملواد. وهناك روايه ثانيه تقول: ان منطقه ملواد كانت عباره عن وادي يسكنه عدد قليل من السكان، وقيل أنهم تكاثروا حتي ملؤوا الوادي، فقيل (ملو الوادي) ثم حرفت الي ملواد.

وهناك روايه ثالثه تزعم ان اهل هذا الوادي عندما كانوا يذهبون الي الخندق للتسوق ولقضاء بعض اعمالهم، يسألون من اين أنتم؟ فيجيبون: م الوادي فأصبح حينما يشاهدونهم يقولون ناس(م الوادي). وهناك وثيقه ترجع الي 1319 هجرية، وهي عباره عن اجازه من السيد محمد سر الختم الميرغني للشيخ أحمد محمد مكي بها اشاره الي انه من بلدة(منوال) ويبدو لي ان كاتب الوثيقة قد اخطأ في كتابة الاسم.

وربما الاسم ليس له اصل عربي بل قد يكون تحريفا من (مروارتي) إذ ان الثابت، حسب روايات الشيوخ من ملواد وسالي ان اراضي زراعيه واسعه كانت تمتد من الغرب وحتي قرب (تاجا) في اقصي شمال ملواد وهذه الجزيرة كانت تسمي (مروارتي) وان هذه الجزيرة غرقت في تاريخ لم يحدده الرواة، وقد خرج بعض اصحاب هذه الجزيرة علي مراكبهم واتجهوا شمالا يبحثون عن سواقيهم التي جرفتها مياه النيل حتي وصلوا الي جزيره حديثه في شمال دنقلا (العرضي) اطلقو عليها اسم جزيرتهم القديمة وهي مروارتي الحالية حيث اقام بعضهم فيها.

وايما كان الاسم فاهل ملواد معجبون بها ولا يرتاحون الا فيها، وكانو يطلقون عليها علي سبيل الاعجاب والتدليل القابا مثل (شرق النبي) و(كوع الجنة) و(عروس الرمال).

ورغم أن ملواد تقع ـ كماذكرناـ شرقي النيل فان الكثير يسمونها (جزيره ملواد) وهم لا يقصدون تلك الجزيرة الواقفه في طرفها الجنوبي، والتي يطلق عليها جزيره (نفل) علي اسم المفتش الإنجليزي الذي قام بتقسيم اراضيها بين سكان ملواد وسكان الخندق عام 1924 تقريبا. ويرجع ذلك ـ فيما يبدوـ الي ان فرعا من النيل كان يخرج من النعمان قرب امنتجو، ويسير فوق ملواد الحالية ليلتقي بالمجري الرئيسي للنيل مره اخري عند السليم مكونا من ملواد وما حولها جزيرة، من هنا اطلق عليها اسم جزيره ملواد.

نشــأة القرية[عدل]

لم يكن النهر كما هو عليه الآن، فقد كان الموقع الرئيس للنيل ضيقا في جنوب القرية خاصه(الكنج) إذ كانت اراضي (كيار) في جنوب سالي وشمال الخندق تمتد شرقا تاركه مجرا ضيقا للنيل وكان مجري النيل الضيق يمر قرب صفوف البيوت الحالية. اما في اقصي الشمال حيث كيار وتاجا فأن اراضي مروارتي كانت تمتد شرقا تاركه مجري النيل ضيقا عليه جروف تظهر عند انحسار مياه النيل ومن هنا فأن الاراضي الزراعية كانت في اقصي الجنوب (الجرو) وفي جزيره مروارتي الواسعه وهناك فرع للنيل ـ كما ذكرناـ أيضا يخرج من شمال امنتجو ويسير شرقي ملواد ليلتقي بالمجري الرئيسي عند السليم وقد عثر علي شاطيء هذا الوادي الات زراعيه وادوات منزليه مما يثبت ان هذا الوادي كان لما جرى بالسكان وكان كبار السن ممن عاصرناهم يرون انهم كانو يشهدون وهم بملواد اشرعه السفن الماره بهذا الوادي.

وبغرب النيل يخرج فرع اخر من شمال الخندق، ويسير غرب سالي وسوري ويلتقي بالنيل الرئيسي مره اخري عند وادي نميري. ثم جف الفرعان الشرقي والغربي، وكان طبيعيا ان يتسع مجري النيل الرئيس ويلتهم اراضي كيار الواسعه وتغرق جزيره مروارتي، فتتسع اراضي (تاجا)وينتقل النشاط الزراعي أساسا إليها وكان معظم اصحاب الاراضي بتاجا من سالي والخندق ثم لبث ان غير النيل مجراه لتنحصر اراضي تاجا في جروف علي شاطيء النيل، وتزداد المساحات الصالحه للزراعه في الوسط. ومنذ العقد الأخير من القرن الماضي بدأ تيار النيل يتجه غربا لتزيد اراضي ملواد الزراعية خاصه في تاجا والساب.

النشاط الزراعي[عدل]

كما هو الشأن في الشمالية، فأن الزراعة كانت تعتمد أساسا علي الساقية، ثم حلت الماكينات (الوابورات) محل الساقيه. ويحترف معظم اهل ملواد الزراعة، فهم يزرعون في فصل الشتاء القمح والفول المصري، اما في الصيف فيزرعون الذرة الشامية، هذا الي جانب الخضروات.

الاثار التاريخية[عدل]

من الثابت ان النوبيين في عصورهم الوسطي كانوا يسكنون علي ضفتي النيل اليمني (الشرق) واليسري (الغرب) غير انهم في العصور القديمة كانو يسكنون بالضفه اليمني ويبنون قلاعهم ومدافن موتاهم بالضفه اليسري غالبا والملاحظ ان معظم مدنهم ان لم تكن كلها بالضفه اليمني (البركل - مروي القديمة - دنقلا العجوز -سوبا -الخ....) ويبدو أن عادة السكني بالضفه اليمني للنيل والجزائر استمر الي حد ما في العصور الوسطي أيضا، ويبدو أن الضفة الشرقية للنيل كانت تتمتع بأراضي واسعه وخصبه ويتضح ذلك من وجود مساحات واسعه من الاراضي الطينيه (قرير) تحت الكثبان الرمليه ومن هنا نستطيع ان نفهم معاني الالفاظ التي تعبر عن الاتجاهات في اللغة النوبيه، فالشرق (ملتي) بالدنقلاويه و(متي) بالمحسيه وترجمتها الحرفيه (الجدول) وترمز للزراعه اما الغرب (تنقار) وهو لفظ يتكون من كلمتين (تن) وتعني هم و(قار) وتعني مقر اي مقرهم وهي كلمه قد تعني مقر اعدائهم من القبائل البدويه التي كانت تقطن بالغرب وتهاجم وادي النيل من وقت لاخر وقد تعني مقر موتاهم، وكانت الخندق مدافن للموتي وكان سكان الشرق من ملواد وحتي جهات امنتجو يدفنون موتاهم بها شمال (حق قريش) حتي وقت قريب. وفي اقصي الجنوب (الجرو) قطعه صخريه ضخمه منحوته ملساء علي شاطي النهر تنحدر تدريجيا نحو النيل ويبدو لي ان هذا المكان كان مخصصا لانزال المراكب المقدسة التي كانت تقوم بنقل الموتي الي مثواهم الأخير بالخندق في العصور القديمة.

وفي شمال ملواد وقباله قرية العقال يوجد جبل برقه وجد الاثريون مدينة كامله حوله، وكان النيل يسير قرب هذا الجبل ثم غير مجراه. وفي الوادي الجاف الذي يقع شرقي ملواد والذي كان مجري لفرع النيل الذي كان يخرج من حوض النعمان قرب امنتجو ويلتقي بالنيل عند السليم وجدت ادوات واحواض والات وجداول مما يثبت قيام حياه مزدهره بها تنتظر من يكشف خباياها. وفي جنوب ملواد في منطقه خاليه من السكان يوجد قبر الشيخ امبكول وكانت العادة حتي وقت قريب ان الصبي يوم ختانه يقوم مع رفاقه من الصبيه في سباق علي ظهور الحمير لزيارة هذا الشيخ المعروف بشيخ/امبكول.

مراجع[عدل]