ملوية بوابية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ملوية بوابية
صبغ كيميائي نسيجي مناعي للملوية البوابية مأخوذة من خزعة معدية
صبغ كيميائي نسيجي مناعي للملوية البوابية مأخوذة من خزعة معدية

النطق /ˌhɛlɪkɵˈbæktər pˈlɔər/
معلومات عامة
الاختصاص الأمراض المعدية، طب الجهاز الهضمي

الملوية البوابية (باللاتينية: Helicobacter pylori) أو جرثومة المعدة نوع من البكتيريا من العصيات سلبية الغرام أليفة الهواء القليل التي تستعمر مخاطيات المعدة[1] والإثنا عشر، مسببة التهاباً في المخاطية، وترتبط بتطور القرحات الهضمية في المعدة والإثنا عشر وسرطان المعدة. يبقى أكثر من 80% من المصابين بهذا الجرثوم بدون إي أعراض أو مضاعفات.

يحمل نحو 50% من سكان المعمورة هذا الجرثوم، مما يجعله العدوى الأكثر انتشاراً في العالم[2]، وانتشاره أكبر في البلدان النامية منه في المتطورة. طريق العدوى غير معروف تماماً.

تاريخ الاكتشاف[عدل]

تم اكتشاف الملوية البوابية في 1982 على يد العالمان الأستراليين روبن وارن وباري مارشال. أكد العالمان في ورقة بحثهم أن سبب معظم حالات قرحة والتهاب المعدة هو مستعمرات البكتريا وليس التوتر أو الطعام ذي البهارات كما أعتُقِد سابقاً. قوبلت فرضية العلاقة بين الملوية البوابية والقرحة الهضمية بفتور، لذا ولكي يثبت صحة فرضيته، قام باري مارشال بشرب صحن بتري محتويا على مزرعة من العضيات الحية المستخرجة من معدة مريض، وسرعان ما أصيب بالتهاب في المعدة. اختفت أعراض الالتهاب في غضون أسبوعين ولكنه تناول مضادات حيوية للقضاء على ما تبقى من البكتريا تحت إلحاح زوجته، حيث أن رائحة الفم الكريهة هي إحدى أعراض الالتهاب. نشرت هذه الدراسة في عام 1984 في الدورية الطبية الأسترالية وتعتبر إحدى أكثر المقالات التي شيد بها في الدورية. في العام 2005، قام معهد كارولينسكا في ستوكهولم بتقديم جائزة نوبل في الطب والفيزيولوجيا[3] إلى وارن ومارشال لاكتشافهم دور الملوية البوابية في حدوث التهاب المعدة والقرحة الهضمية. استمر الدكتور مارشال في القيام بأبحاث تتعلق بالملوية البوابية ويدير معمل بيولوجيا حيوية بجامعة غرب أستراليا في بيرث.

التشخيص[عدل]

يتم تشخيص الإصابة بهذه الجرثومة عن طريق ثلاثة فحوصات متداولة:

  • الفحص الأول في الدم ويتم فيه البحث عن الاجسام المضادة «جسم مضاد»
  • الفحص الثاني في البراز ويتم في البحث عن الجرثومة مباشرة وهو يسمى بالبحث عن «مولد الضد»
  • الفحص الثالث يتم عن طريق (الزفير) وهو ما يعرف باسم البولة التنفسية UBT حيث يتم إعطاء المصاب مشروب اليوريا الذي يحتوي على كربون 14 أو 13 ومن ثم البحث عن غاز ثاني أكسيد الكربون CO2 الذي يتم جمعه ومعايرته بطريقة فحص الزفير باليوريا [4][5]

العلامات والأعراض[عدل]

رغم أن أكثر من 80% من الأشخاص المصابين بالبكتيريا لا يشكون من أعراض، يمكن أن تكون الأعراض المرتبطة بالملوية البوابية بسيطة أو تختلف مع مرور الزمن.يمكن أن تكون غير محدّدة أو نتيجة لحالات أخرى. إنّ التهاب أو تلف بطانة المعدة الناتج عن الملوية البوابية قد يسبّب ردود فعل معتدلة أو خطيرة في المعدة: ألم في المعدة أو آلام في البطن، حمض الجزر، قلص، تقيّؤ، تشجّؤ، انتفاخ البطن والغثيان.

العلاج[عدل]

عندما يتم الكشف عن وجود البكتيريا الملوية البوابية عند شخص مصاب بالقرحة الهضمية فإن الإجراء المعتاد هو القضاء على البكتيريا وإعطاء المجال للقرحة بالشفاء. إن أول خطوة للعلاج هي تطبيق العلاج الثلاثي لمدة أسبوع واحد والذي يتألف من مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول، ومضادات حيوية مثل كلاريثروميسين وأموكسيسيلين.[6] وجد أن أعداد متزايدة من الأفراد المصابين يستضيفون بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية. وهذا يؤدي إلى فشل العلاج الأولي ويحتاج المريض إلى تكرار العلاج بالمضادات الحيوية أو استعمال طريقة أخرى للعلاج

مثل العلاج الرباعي الذي يضيف معلق البيزميث مثل سليساليت البيزميث[7][8] لعلاج سلالات الملوية البوابية المقاومة للكلاريثروميسين. وقد اقترح استخدام ليفوفلوكساسين كجزء من العلاج.[9][10] وجدت مقالة في المجلة الأمريكية للتغذية العلاجية أن تناول بكتيريا حمض اللاكتيك يؤثر على التهاب الملوية البوابية على الحيوان والإنسان مع ملاحظة أن التزود بغذاء اللبن المدعم ب (Lactobacillus—and Bifidobacterium (AB-yogurt) أظهر تحسن في معدلات القضاء على بكتيريا الملوية البوابية عند الإنسان.[11]

الوقاية[عدل]

الملوية البوابية هو السبب الرئيسي لأمراض معينة في الجهاز الهضمي العلوي، حيث يزيد ارتفاع المقاومة للمضادات الحيوية من الحاجة إلى إستراتيجية وقائية للبكتيريا[12]، وقد أظهرت دراسات عن اللقاح واسعة النطاق على الفئران نتائج واعدة.[13] هناك العديد من الأطعمة قد تكون مفيدة للوقاية وهي: الشاي الأخضر، النبيذ الأحمر، براعم القرنبيط، قنبيط أخضر، الثوم، البروبايوتيك والفليفونويد.[14]

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ "كل شئ عن بكتيريا المعدة وأنواعها"، فواصل، 14 أبريل 2020، مؤرشف من الأصل في 14 أبريل 2020، اطلع عليه بتاريخ 15 أبريل 2020.
  2. ^ Pounder R.E., Ng D. (1995)، "The prevalence of Helicobacter pylori infection in different countries"، Aliment. Pharmacol. Ther.، 9 Suppl 2: 33–9، PMID 8547526.
  3. ^ "The Nobel Prize in Physiology or Medicine 2005"، مؤرشف من الأصل في 3 أبريل 2019، اطلع عليه بتاريخ 30 أغسطس 2018.
  4. ^ Best, Lawrence Mj؛ Takwoingi؛ Siddique؛ Selladurai؛ Gandhi؛ Low؛ Yaghoobi؛ Gurusamy (15 مارس 2018)، "Non-invasive diagnostic tests for Helicobacter pylori infection"، The Cochrane Database of Systematic Reviews، 3: CD012080، doi:10.1002/14651858.CD012080.pub2، PMID 29543326.
  5. ^ Dr Sulaiman Al Habib awareness brochure "فحص جرثومة المعدة هيليكوباكتر بيلوري"
  6. ^ Malfertheiner, P (2012 May)، "Management of Helicobacter pylori infection—the Maastricht IV/ Florence Consensus Report."، Gut، 61 (5): 646–64، PMID 22491499. {{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)، الوسيط author-name-list parameters تكرر أكثر من مرة (مساعدة)
  7. ^ Fischbach L, Evans EL (أغسطس 2007)، "Meta-analysis: the effect of antibiotic resistance status on the efficacy of triple and quadruple first-line therapies for Helicobacter pylori"، Aliment. Pharmacol. Ther.، 26 (3): 343–57، doi:10.1111/j.1365-2036.2007.03386.x، PMID 17635369.
  8. ^ Graham DY, Shiotani A (يونيو 2008)، "Newer concepts regarding resistance in the treatment Helicobacter pylori infections"، Nat Clin Pract Gastroenterol Hepatol، 5 (6): 321–31، doi:10.1038/ncpgasthep1138، PMC 2841357، PMID 18446147.
  9. ^ Perna F, Zullo A, Ricci C, Hassan C, Morini S, Vaira D (نوفمبر 2007)، "Levofloxacin-based triple therapy for Helicobacter pylori re-treatment: role of bacterial resistance"، Dig Liver Dis، 39 (11): 1001–5، doi:10.1016/j.dld.2007.06.016، PMID 17889627.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  10. ^ Hsu PI؛ Wu DC؛ Chen A؛ وآخرون (يونيو 2008)، "Quadruple rescue therapy for Helicobacter pylori infection after two treatment failures"، Eur. J. Clin. Invest.، 38 (6): 404–9، doi:10.1111/j.1365-2362.2008.01951.x، PMID 18435764. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الوسيط غير المعروف |author-separator= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Wang KY؛ Li SN؛ Liu CS؛ وآخرون (سبتمبر 2004)، "Effects of ingesting Lactobacillus- and Bifidobacterium-containing yogurt in subjects with colonized Helicobacter pylori" (PDF)، المجلة الأمريكية للتغذية العلاجية، 80 (3): 737–41، PMID 15321816، مؤرشف من الأصل (PDF) في 18 مارس 2020. {{استشهاد بدورية محكمة}}: الوسيط غير المعروف |author-separator= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ NCBI - WWW Error Blocked Diagnostic نسخة محفوظة 25 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ NCBI - WWW Error Blocked Diagnostic نسخة محفوظة 13 يونيو 2013 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ NCBI - WWW Error Blocked Diagnostic نسخة محفوظة 26 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين.
Star of life caution.svg إخلاء مسؤولية طبية