مماليك مصر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الدولة المملوكية (1250 - 1517)
خريطة
السلطنة المملوكية
العاصمة القاهرة
اللغة الرسمية العربية
الديانة الإسلامية
الحكم سلطنة
عمر الدولة 267 سنة
المساحة 5,000,000 كم2
لقب رأس الدولة السلطان
السكان 40,000,000 نسمة
الكثافة السكانية: 8 /كم2
التأسيس سنة 1250 م
السقوط سنة 1517 م
أول سلطان السلطان: شجر الدر
(1174 - 1193)
العملة الدينار المملوكى
اليوم = footnotes =
عدّل

المماليك هم سلالة من الجنود حكمت مصر والشام والعراق وأجزاء من الجزيرة العربية أكثر من قرنين ونصف القرن وبالتحديد من 1250 إلى 1517 م.تعود أصولهم إلى آسيا الوسطى.قبل أن يستقروا بمصر و التي أسسوا بها دولتين متعاقبتين كانت عاصمتها هي القاهرة: الأولى دولة المماليك البحرية، ومن أبرز سلاطينها عز الدين أيبك وقطز والظاهر بيبرس والمنصور قلاوون والناصر محمد بن قلاوون والأشرف صلاح الدين خليل الذي استعاد عكا وآخر معاقل الصليبيين في بلاد الشام، ثم تلتها مباشرة دولة المماليك البرجية بانقلاب عسكري قام به السلطان الشركسي برقوق الذي تصدى فيما بعد لتيمورلنك واستعاد ما احتله التتار في بلاد الشام والعراق ومنها بغداد. فبدأت دولة المماليك البرجية الذين عرف في عهدهم أقصى اتساع لدولة المماليك في القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي. وكان من أبرز سلاطينهم برقوق وابنه فرج وإينال والأشرف سيف الدين برسباي فاتح قبرص وقانصوه الغوري وطومان باي.

كان هؤلاء المماليك عبيدا استقدمهم الأيوبيون، زاد نفوذهم حتى تمكنوا من الاستيلاء على السلطة سنة 1250 م. كان خطة هؤلاء القادة تقوم استقدام المماليك من بلدان غير إسلامية، وكانوا في الأغلب أطفالاً يتم تربيتهم وفق قواعد صارمة في ثكنات عسكرية معزولة عن العالم الخارجي، حتى يتم ضمان ولاؤهم التام للحاكم. بفضل هذا النظام تمتعت دولة المماليك بنوع من الاستقرار كان نادرا آنذاك.

قام المماليك في أول عهد دولتهم بصد الغزو المغولي على بلاد الشام ومصر وكانت قمة التصدي في موقعة عين جالوت. بعدها وفي عهد السلطان بيبرس (1260-1277 م) والسلاطين من بعده، ركز المماليك جهودهم على الإمارات الصليبية في الشام. قضوا سنة 1290 م على آخر معاقل الصليبيين في بلاد الشام (عكا).

أصبحت القاهرة مركزا رئيسا للتبادل التجاري بين الشرق والغرب، وازدهرت التجارة ومعها اقتصاد الدولة. قام السلطان برقوق (1382-1399 م) بقيادة حملات ناجحة ضد تيمورلنك وأعاد تنظيم الدولة من جديد. حاول السلطان برسباي (1422-1438 م) أن يسيطر على المعاملات التجارية في مملكته، كان للعملية تأثير سيء على حركة هذه النشاطات. قام برسباي بعدها بشن حملات بحرية ناجحة نحو قبرص.

منذ العام 1450 م بدأت دولة المماليك تفقد سيطرتها على النشاطات التجارية. أخذت الحالة الاقتصادية للدولة تتدهور. ثم زاد الأمر سوءا التقدم الذي أحرزته الدول الأخرى على حسابهم في مجال تصنيع الآلات الحربية.

سنة 1517 م يتمكن السلطان العثماني سليم الأول من القضاء على دولتهم. ضمت مصر، الشام والحجاز إلى أراض الدولة العثمانية.

تمتع المماليك خلال دولتهم بشرعية دينية في العالم الإسلامي وهذا لسبيبن، تمكلهم لأراضي الحجاز والحرمين، ثم استضافتهم للخلفاء العباسيين في القاهرة منذ 1260 م.

أصل المماليك[عدل]

كانت تسمية المماليك تشير إلى العبيد البيض الذين كانوا فرسانا وجنودا محاربين يؤسرون في الحروب أو أطفالا صغارا يخطفون في غارات لصوصية أو كسبايا في حروب يتم عرضهم على مندوبي الدول والحكومات في أماكن خاصة حيث يتم إفتداؤهم بمبالغ مالية تدفع للمسؤلين عنهم ، ويتم جلبهم إلى الدولة المعنية وهي هنا الدولة الأيوبية ومن قبلها الدولة العباسية ليتم تعليمهم وتدريبهم في مدارس عسكرية خاصة ليتخرجوا منها قادة وفرسانا وجنودا مؤهلين يرفدون الجيش ويمدوه بدماء وخبرات وقدرات جديدة تزيد في قوة الجيش ومنعة الدولة، وقد استولوا على الحكم في مصر في نهاية حكم الدولة الأيوبية بمصر وضعف وعدم أهلية ملوكها وسلاطينها. قد كانت فكرة الاستعانة بالمماليك في الشرق الأدنى منذ أيام العباسيين.[1] وأول من إستخدمهم كان الخليفة المأمون. ولكن استقدم الخليفة العباسي المعتصم بالله جنود تركمان ووضعهم في الجيش كي يعزز مكانته بعد ما فقد الثقة في العرب والفرس التي قامت عليهم الدولة العباسية، ولقد شجع ذلك الخلفاء والحكام الآخرين في جلب المماليك. واستخدم حكام مصر من الطولونيين والأخشيديين [2] والفاطميين والأيوبيين المماليك. أحمد بن طولون (835-884م) كان يشترى مماليك الديلم، ولقد كانوا من جنوب بحر قزوين، ووصل عددهم إلي 24 ألف تركى وألف أسود و 7 آلاف مرتزق حر.جلب الأسرى من القفقاس وآسيا الصغرى إلى مصر من قبل السلطان الصالح أيوب، لذا يكون أصل المماليك من الأتراك والروم والأوروبيين والشراكسة, إفتداهم مندوبي السلاطين ووكلاءهم وتم جلبهم إلى الدولة بعد ذلك ليستعينوا بهم في تقوية الجيش وزيادة قدراته وأعداده. و كان كل حاكم يتخذ منهم قوة تسانده، ودعم الأمن والاستقرار في إمارته أو مملكته. وممن عمل على جلبهم الأيوبيون. كما كان المماليك يبايعون الملوك والأمراء، ثم يدربون تدريبا عسكريا راقيا ويتلقون علوما شرعية وعلوما عامة ويربّون على الطاعة والإخلاص والولاء.

مماليك الدولة الإخشيدية والفاطمية[عدل]

عندما قامت الدولة الإخشيدية، محمد بن طغج الإخشيد أتي بتركمان من الديلم، وكان عددهم كبير 400 ألف ومنهم حرسه الشخصي ويقدر عددهم بثمانية آلاف مملوك.

لقد احتاج الفاطميون إلي جيش كبير يساعدهم علي الحروب ويعينهم علي التوسع في الشرق. كان جيشهم الأول من المغاربة وعرب المغرب وإفريقية وذلك عند دخولهم مصر وزودوا عليه عسكر من الترك والديلم والسودانيين والبربر. توسع السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب في شراء المماليك واستعان بهم ضد منافسيه الأيوبيين في الشام واسكنهم معه في جزيرة الروضة الواقعة في نيل القاهرة واسماهم " المماليك البحرية " نسبة إلى سكنتهم وسط بحر النيل أو لقدومهم من وراء البحر

وفي تلك الأثناء كان المماليك رجال معتادين علي خوض الحروب وحمل السيف والرمح، ومعظمهم التحق بذلك النظام العسكري الصارم كوسيلة من وسائل طلب الرزق تماما كالسعي للوظائف العسكرية أو المدنية في العصر الحاضر والتي تستهلك معظم أو كل عمر الإنسان في خدمة مهام وظيفته ومسؤوليه وموظفيه ، مقابل تقاضيه أجوره ورواتبه الشهرية . ولكن في ظل الدولة الأيوبية عامة وفي عهد السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب خاصة تغير ذلك النظام وأصبح ذو طابع خاص.

مماليك الصالح نجم الدين أيوب[عدل]

قبر أحد المماليك ۱۸٧۸م

عندما أصبحت السلطة في يد الأيوبيين أخدوا يشترون المماليك بكميات عظيمة وذلك لخوض حروبهم مع الصليبيين تارة ومع أنفسهم تارة أخرى ؛ وذلك لعدم رغبة الأيوبيون في محاربة المسلمين بعضهم البعض فكانوا يشترون المماليك لذلك الهدف في بادئ الأمر. ولكن عندما تسلطن السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب أخذ في شراء الغلمان الصغار وذلك ليدربهم علي امتشاق الحسام والرمح وليجعل في نفوسهم الطاعة له فكان لهم بمثابة الأب وبنى لهم معسكرات وبراج في جزيرة الروضة في القاهرة وأسكنهم اياها وكذلك جعل منهم فرقة لقلعة الجبل. وعمل لهم نظام تدريب خاص ومعيشة خاصة، فأصبح له ولائهم وحبهم وإخلاصهم.

والذي أوعز إلي السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب بهذا الأمر هو تمرد عسكره الأيبوبيين عليه في المعارك، وكذلك كثرة نفقات العسكر الخوارزمية المرتزقة الذين غالوا في نفقاتهم وأجورهم.

أخذ السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب في بناء قلعة الروضة ووضع بها المماليك الخاصة التي سميت باسم المماليك البحرية.وانتسب المماليك البحرية بالسلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب فكانوا يلقبون باسم "المماليك الصالحيه النجميه".

تربية المماليك[عدل]

مماليك في القرن السادس عشر

كان الصالح أيوب -ومن تبعه من الأمراء- لا يتعاملون مع المماليك كرقيق.. بل على العكس من ذلك تماماً.. فقد كانوا يقربونهم جداً منهم لدرجة تكاد تقترب من درجة أبنائهم.. ولم تكن الرابطة التي تربط بين المالك والمملوك هي رابطة السيد والعبد أبداً، بل رابطة المعلم والتلميذ، أو رابطة الأب والابن، أو رابطة كبير العائلة وأبناء عائلته.. وهذه كلها روابط تعتمد على الحب في الأساس، لا على القهر أو المادة.. حتى إنهم كانوا يطلقون على السيد الذي يفتديهم لقب "الأستاذ" وليس لقب "السيد"..

ويشرح لنا المقريزي كيف كان يتربى المملوك الصغير الذي يُشترى وهو ما زال في طفولته المبكرة، فيقول: "إن أول المراحل في حياة المملوك هي أن يتعلم اللغة العربية قراءة وكتابة، ثم بعد ذلك يُدفع إلي من يعلمه القرآن الكريم، ثم يبدأ في تعلم مبادئ الفقه الإسلامي، وآداب الشريعة الإسلامية.. ويُهتم جداً بتدريبه على الصلاة، وكذلك على الأذكار النبوية، ويُراقب المملوك مراقبة شديدة من مؤدبيه ومعلميه، فإذا ارتكب خطأً يمس الآداب الإسلامية نُبه إلى ذلك، ثم عوقب"..

لهذه التربية المتميزة كان أطفال المماليك ينشأون عادة وهم يعظمون أمر الدين الإسلامي جدًا، وتتكون لديهم خلفية واسعة جداً عن الفقه الإسلامي، وتظل مكانة العلم والعلماء عالية جداً جداً عند المماليك طيلة حياتهم، وهذا ما يفسر النهضة العلمية الراقية التي حدثت في زمان المماليك، وكيف كانوا يقدرون العلماء حتى ولو خالفوهم في الرأي.. ولذلك ظهر في زمان دولة المماليك الكثير من علماء المسلمين الأفذاذ من أمثال العز بن عبد السلام والنووي وابن تيمية وابن القيم الجوزية وابن حجر العسقلاني وابن كثير والمقريزي وابن جماعة وابن قدامة المقدسي رحمهم الله جميعاً، وظهر وترعرع أيضاً في عهدهم ودولتهم أعداد هائلة من العلماء يصعب حصرهم..

ثم إذا وصل المملوك بعد ذلك إلى سن البلوغ جاء معلمو الفروسية ومدربو القتال فيعلمونهم فنون الحرب والقتال وركوب الخيل والرمي بالسهام والضرب بالسيوف، حتى يصلوا إلى مستويات عالية جداً في المهارة القتالية، والقوة البدنية، والقدرة على تحمل المشاق والصعاب..

ثم يتدربون بعد ذلك على أمور القيادة والإدارة ووضع الخطط الحربية، وحل المشكلات العسكرية، والتصرف في الأمور الصعبة، فينشأ المملوك وهو متفوق تماماً في المجال العسكري والإداري، وذلك بالإضافة إلى حمية دينية كبيرة، وغيرة إسلامية واضحة.. وهذا كله - بلا شك - كان يثبت أقدام المماليك تماماً في أرض القتال..

وكل ما سبق يشير إلى دور من أعظم أدوار المربين والآباء والدعاة، وهو الاهتمام الدقيق بالنشء الصغير، فهو عادة ما يكون سهل التشكيل، ليس في عقله أفكار منحرفة، ولا عقائد فاسدة، كما أنه يتمتع بالحمية والقوة والنشاط، وكل ذلك يؤهله لتأدية الواجبات الصعبة والمهام الضخمة على أفضل ما يكون الأداء..

وفي كل هذه المراحل من التربية كان السيد الذي افتداهم يتابع كل هذه الخطوات بدقة، بل أحياناً كان السلطان الصالح أيوب - - يطمإن بنفسه على طعامهم وشرابهم وراحتهم، وكان كثيراً ما يجلس للأكل معهم، ويكثر من التبسط إليهم، وكان المماليك يحبونه حباً كبيراً حقيقياً، ويدينون له بالولاء التام..

وهكذا دائماً.. إذا كان القائد يخالط شعبه، ويشعر بهم، ويفرح لفرحهم، ويحزن لحزنهم، ويتألم لألمهم، فإنهم -ولاشك- يحبونه ويعظمونه، ولا شك أيضاً أنهم يثقون به، وإذا أمرهم بجهاد استجابوا سريعاً، وإذا كلفهم أمراً تسابقوا لتنفيذه، وبذلوا أرواحهم لتحقيقه.. أما إذا كان القائد في حالة انفصال عن شعبه، وكان يعيش حياته المترفة بعيداً عن رعيته.. يتمتع بكل ملذات الحياة وهم في كدحهم يعانون ويتألمون، فإنهم لا يشعرون ناحيته بأي انتماء.. بل إنهم قد يفقدون الانتماء إلى أوطانهم نفسها.. ويصبح الإصلاح والبناء في هذه الحالة ضرباً من المستحيل..

وكان المملوك إذا أظهر نبوغاً عسكرياً ودينياً فإنه يترقى في المناصب من رتبة إلى رتبة، فيصبح هو قائداً لغيره من المماليك، ثم إذا نبغ أكثر أعطي بعض الإقطاعات في الدولة فيمتلكها، فتدر عليه أرباحاً وفيرة، وقد يُعطى إقطاعات كبيرة، بل قد يصل إلى درجة أمير، وهم أمراء الأقاليم المختلفة، وأمراء الفرق في الجيش وهكذا..

وكان المماليك في الاسم ينتسبون عادة إلى السيد الذي افتداهم بماله.. فالمماليك الذين افتداهم الملك الصالح يعرفون بالصالحية، والذين افتداهم الملك الكامل يعرفون بالكاملية وهكذا..

وقد زاد عدد المماليك الصالحية، وقوي نفوذهم وشأنهم في عهد الملك الصالح أيوب، حتى بنى لنفسه قصراً على النيل، وبنى للمماليك قلعة إلى جواره تماماً.. وكان القصر والقلعة في منطقة الروضة بالقاهرة، وكان النيل يعرف بالبحر، ولذلك اشتهرت تسمية المماليك الصالحية "بالمماليك البحرية" (لأنهم يسكنون بجوار البحر).

وهكذا وطد الملك الصالح أيوب ملكه بالاستعانة بالمماليك الذين وصلوا إلى أرقى المناصب في جيشه وفي دولته، وتولى قيادة الجيش في عهده أحد المماليك البارزين اسمه "فارس الدين أقطاي"، وكان الذي يليه في الدرجة هو ركن الدين بيبرس، فهما بذلك من المماليك البحرية..

نظرة عامة[عدل]

فكرة الاستعانة بالمماليك في الشرق الأدنى بدت من أيام العباسيين. وأول واحد إستخدمهم كان الخليفة المأمون. ثم جاء الخليفة المعتصم فأتى بالتركمان واستخدمهم في الجيش لكي يعزز مكانته بعد ما فقد الثقة في العرب وفي الفرس الذين قامت عليهم الدولة العباسية، وكانت تلك بداية جديده شجعت الخلفاء والحكام من بعده لفعل ذات الشيء. فولاة مصر من الطولونيين الأخشيديين والفاطميين استخدموا المماليك، منهم أحمد بن طولون (835-884م) كان يشترى مماليك الديلم، وهم من جنوب بحر قزوين، وقد وصل عددهم 24 ألف تركى وألف أسود و 7 آلاف مرتزق حر.

وكذلك فعل الأيوبيون فجلبوا المماليك إليهم، ثم ازداد نفوذهم في فترة إزدادت فيها إخفاقات الأيوبيين ونشبت صراعات فيما بينهم، حتى تمكنوا من الاستيلاء على السلطة سنة 1250 م. كانت خطة الأيوبيون تقوم على استقدام المماليك من بلدان غير إسلامية، وكانوا في الأغلب أطفالاً يتم تربيتهم وفق قواعد صارمة في ثكنات عسكرية معزولة عن العالم الخارجي، حتى يتم ضمان ولائهم.

مماليك الدولة الإخشيدية والفاطمية[عدل]

عندما قامت الدولة الإخشيدية، أتى محمد بن طغج الإخشيدي بأتراك الديلم، ووصل عددهم إلى 400 ألف ومنهم حراسه الشخصيين الذين قاربوا 8 آلاف مملوك. أما الفاطميين فقد كانوا محتاجين لجيش كبير ليستقوا به أنفسهم في مصر ويعينهم على التوسع شرقا. فقد كان جيشهم في الأول كان من المغاربة لكن عند دخولهم مصر أضافوا إليه عساكر ترك وديلم وسودانيين وبربر.

مماليك الصالح نجم الدين أيوب[عدل]

كان بعض المماليك فرسانا وجنودا معتادون على الحروب وفنون القتال، و قدانضم أكثرهم من تلقاءنفسه إلى النظام ، بالإضافة لأسرى الحروب والأطفال المختطفين من قبل العصابات أو المسبيين نتيجة الحروب. وعندما جاء السلطان الصالح نجم الدين أيوب في أواخر العصر الأيوبي غير النظام وجعل له شكل آخر. فقد كان الأيوبيون منذ زمن صلاح الدين الأيوبى يجلبوا عسكر مماليك متدربين على الحروب، حتى زمن الصالح أيوب في قمة صراعاته مع أيوبيي الشام تخلى عنه مماليكه وعسكره من الخوارزمية الذين كانوا يعملون لديه بالأجرة. فاضطر إلى التركيز على جلب لأطفال الصغار ليربيهم عنده ويدربهم ويصبح ولائهم خالصا إليه بدلا من الجنود والفرسان الكبار السن ، الذين يمكن أن تتبدل ولاءاتهم حسب الظروف. وبدأ بشراء مماليك صغار السن وبنى لهم معسكرا وأبراج في جزيرة الروضة واسكنهم هناك فسموا بالمماليك البحرية. وجعل لهم نظام معيشة وتدريب معين، وقد كان شديد العطف عليهم حتى أحبوه وأخلصوا له وقدمهم على الكرد والعرب. وقد انتسبت تلك المماليك إليه وتلقبوا بلقبه، فكان يقال عنهم "المماليك الصالحية النجمية"، ويضاف لأسمائهم لقب "الصالحى النجمى"، مثل عز الدين أيبك الصالحى النجمى، والظاهر بيبرس الصالحى النجمى، وقلاوون الصالحى النجمى، وغيرهم.

دولة المماليك[عدل]

تحرير طرابلس عام 1289: السفن المملوكية تهاجم القلعة الصليبية.

تعتبر فترة حكم المماليك من الفترات التاريخية المجهولة عند كثير من المسلمين، وذلك قد يكون راجعاً لعدة عوامل.. لعل من أهمها أن الأمة الإسلامية في ذلك الوقت كانت قد تفرقت تفرقاً كبيراً، حتى كثرت الإمارات والدويلات، وصغر حجمها إلى الدرجة التي كانت فيها بعض الإمارات لا تتعدى مدينة واحدة فقط .. وبالتالي فدراسة هذه الفترة تحتاج إلى مجهود ضخم لمتابعة الأحوال في العديد من الأقطار الإسلامية.

من العوامل التي أدت إلى جهل المسلمين بهذه الفترة أيضاً: كثرة الولاة والسلاطين في دولة المماليك ذاتها، ويكفي أن نشير إلى أن دولة المماليك الأولى - والمعروفة باسم دولة المماليك البحرية (وسنأتي إلى تعريف ذلك الاسم لاحقاً)- حكمت حوالي 144 سنة، وفي خلال هذه الفترة حكم 29 سلطانًا.. وذلك يعني أن متوسط حكم السلطان لم يكن يتعدى خمس سنوات.. وإن كان بعضهم قد حكم فترات طويلة، فإن الكثير منهم قد حكم عاماً أو عامين فقط! و كانت القوة والسلاح غالبا هي وسيلة التغيير الرئيسية للسلاطين في دولة المماليك البحرية هذه، حيث سارت البلاد على القاعدة التي وضعها أحد سلاطين الدولة الأيوبية (الذين سبقوا المماليك مباشرة) وهو السلطان "العادل الأيوبي"، والتي تقول: "الحكم لمن غلب".

ولعل من أهم أسباب عدم معرفة كثيرين بدولة المماليك هو تزوير التاريخ الإسلامي، والذي تولى كبره المسلمين المفتونين بهم والمتتلمذين عليهم, والذين شوهوا تاريخ المماليك لإنجازاتهم المشرّفة والهامة؛ والتي كان منها: وقوفهم سداً منيعاً لصد هجمات التتار والصليبيون. حيث كان للمماليك جهاد طويل على مدى تاريخهم ضد هاتين القوتين ، وهكذا ظلت دولة المماليك تحمل راية الإسلام والخلافة الإسلامية في الأرض قرابة ثلاثة قرون، إلى أن تسلمت الخلافة العثمانية راية المسلمين.

تأسيس الدولة المملوكية[عدل]

عند وفاة الملك الصالح أيوب في المنصورة، وكانت الحرب قائمة ضد الفرنج الصليبيون[3] ويقودهم لويس التاسع ملك فرنسا عند غزوهم دمياط وكانوا متجهين إلى القاهرة، فجلب المماليك إبنه توران شاه من حصن كيفا كي يقود الحرب ويستلم الحكم، وبعد انتهاء معركة المنصورة وأسر لويس التاسع سنة 1250، أساء السلطان الجديد التصرف مع المماليك فاغتالوه عند فارسكور بعد ذلك تسلطنت شجر الدر أرملة الصالح أيوب على عرش مصر بمساندة وتأييد المماليك البحرية وبذلك فقد الأيوبيون سيطرتهم على مصر.

لم يرض كلا من الأيوبيين في الشام في دمشق والخليفة العباسى المستعصم بالله في بغداد بانتزاع عرش الأيوبيين في مصر وتنصيب شجر الدر ورفضا الاعتراف بسلطانها فقام الأمراء الأيوبيون بتسليم الكرك للملك المغيث عمر ودمشق للملك الناصر صلاح الدين يوسف الذي قبض على عدة من أمراء مصر في دمشق فرد المماليك بتجديد حلفهم لشجر الدر ونصبوا عز الدين أيبك أتابكا وقبضوا على الأمراء الميالون للناصر يوسف في القاهرة.[4] وبعث المستعصم إلى الأمراء في مصر كتابا يقول: "ان كانت الرجال قد عدمت عندكم, فأعلمونا حتى نسير إليكم رجالا " [5].

عدم اعتراف كلا من الخليفة العباسى[6] وكذلك الأيوبيين في دمشق بسلطنة شجر الدر قد أربك المماليك في مصر وأقلقهم فراحوا يفكرون في وسائل توفيقية ترضى الأيوبيين والخليفة العباسي وتمنحهم شرعية لحكم البلاد فقرر المماليك تزويج شجر الدر من أيبك ثم تتنازل له عن العرش فيرضى الخليفة العباسي بجلوس رجل على تخت السلطنة ثم البحث عن رمز أيوبي يشارك أيبك الحكم اسميا فيهدأ خاطر الأيوبيين ويرضوا عن الوضع الجديد.

تزوجت شجر الدر من أيبك وتنازلت له عن العرش بعد أن حكمت مصر ثمانين يوما [7] بإرادة صلبة وحذق متناهي في ظروف عسكرية وسياسية غاية في التعقيد والخطورة بسبب غزو العدو الصليبي للأراضي المصرية وموت زوجها سلطان البلاد الصالح أيوب بينما الحرب ضد الصليبيين دائرة على الأرض الواقعة بين دمياط والمنصورة. نصب أيبك سلطانا وأتخذ لقب الملك المعز. وفي محاولة لإرضاء الأيوبيين والخليفة العباسي قام المماليك باحضار طفلا أيوبيا في السادسة من عمره, وقيل في نحو العاشرة من عمره [8], وسلطنوه باسم "الملك الأشرف مظفر الدين موسى"[9] وأعلن أيبك أنه ليس سوى نائبا للخليفة العباسي وأن مصر لا تزال تابعا للخلافة العباسية كما كانت من قبل [5][10].

المماليك البرجية[عدل]

   الحاكم  الحياة  الحكم
1 الظاهر سيف الدين برقوق بن أنس اليبغاوى  ....-....   1382-1399 
2 الناصر فرج بن برقوق  ....-....   1399-1405 
3 المنصور عبد العزيز بن برقوق  ....-....   1405-1405 
2-2 الناصر فرج بن برقوق  ....-1412   1405-1412 
المستعين باللّه أبو الفضل العباسي  ....-....   1412-1412 
4 المؤيد أبو النصر شيخ المحمودي  ....-1412   1412-1421 
5 المظفر أحمد بن الشيخ  ....-....   1421-1421 
6 الظاهر سيف الدين قطز  ....-....   1421-1421 
7 الصالح ناصر الدين محمد بن ططر  ....-....   1421-1422 
8 الأشرف سيف الدين برسباي  ....-....   1422-1438 
9 العزيز جمال الدين يوسف بن برسباي  ....-....   1438-1438 
10 الظاهر سيف الدين جقمق  ....-....   1438-1453 
11 المنصور فخر الدين عثمان بن جقمق  ....-....   1453-1453 
12 الأشرف سيف الدين إينال العلائي  ....-....   1453-1460 
13 المؤيد شهاب الدين أحمد بن إينال  ....-....   1460-1460 
14 الظاهر سيف الدين خُشقدم  ....-....   1460-1467 
15 الظاهر سيف الدين بلباي المؤيدي  ....-....   1467-1468 
16 الظاهر تمر بغا الرومي  ....-....   1468-1468 
17 الأشرف سيف الدين قايتباي  ....-....   1468-1496 
18 الناصر محمد بن قايتباي  ....-....   1496-1497 
19 الظاهر قانصوه  ....-....   1497-1497 
18-2 الناصر محمد بن قايتباي  ....-....   1497-1498 
20 الظاهر قانصوه الأشرفي  ....-....   1498-1500 
21 الأشرف جان بلاط  ....-....   1500-1501 
22 العادل طومان باي  ....-....   1501-1501 
23 الأشرف قانصوه الغوري  1446-1516   1501-1516 
24 الأشرف طومان بأي  ....-....   1516-1517 


نظام الدولة المملوكية[عدل]

الدولة المملوكية في أوج عظمتها

بدأ نظام الحكم المملوكى بالملكة شجرة الدر وقد كان هذا الأمر بدعة في تاريخ مصر لم تحدث سوي مرات قليلة منها.

فارس مملوكي 1810

الدولة المملوكية كات منظمة من الناحية الإدارية. وأدخل المماليك أساليب جديدة للإدارة ومصطلحات لم تكن موجوده في مصر. على قمة هرم السلطة كان السلطان يرأس الدولة الذي تربع على العرش بتفويض من الخليفة العباسى في القاهرة. وعندما حاصر التتار بغداد وإحتلوها وقتلوا الخليفة المستعصم، ولي الظاهر بيبرس خليفة بدلا منه في القاهرة لكي يعطي المماليك الشرعية في الحكم. وبتفويض من الخليفة أصبح السلطان في يده كل شيء ومعه كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. لكن كان السلطان يعتمد في ذلك الأمر على قوة مماليكه وولائهم له وقدرتهم على كبح جماح مماليك الأمراء الآخرين. لذلك تاريخ الدولة المملوكية كان ممتلئ بسلاطين نصبوا نفسهم بعدما تمكنوا من السلطة الفعلية وجعلوا السلطان مجرد لعبة في أيديهم إلي أن يقدروا أن يخلعوه، إما بنفيه أو بقتله لو لم يسالم ويتنحي، ويتولي أميرهم بدلا منه. مثلما حدث للسلطان السعيد بركة ابن الظاهر بيبرس الذي عزله السلطان قلاوون وولي بدلا منه أخيه الأصغر العادل بدر الدين سلامش، إلي أن تمكن هو وممالكيه وعزلوه، وتربع قلاوون على العرش. ومثلما حدث لإبنه السلطان الناصر محمد من كتبغا وبيبرس الجاشنكير. وتلك أمور كانت تحدث في العصر المملوكي وكل دول العالم. لم تكن السلطنة في العصر المملوكي بالتوريث. ومن المؤكد وجود أبناء للسلاطين يورثوا الحكم كالسلطان السعيد بركة وسًلامش أنجال الظاهر بيبرس، ومن بعده أولاد وأحفاد السلطان قلاوون، ولكن العادة كانت تحتم أن يجلس أولاد السلاطين إلي أن تهدأ الأمور، وبعد ذلك يتخلعوا ويجلس بدلا منهم أمير قوى، الذي قد كان نائب السلطان والحاكم الحقيقى. الجلوس علي عرش السلطنة لم يكن بالتوريث ولا بالتفويض الشعبي بل كان بالتنافس علي القوة وكثرة المماليك والسلاح والإقطاعيات، لكن كان عادة بتفويض الأمراء الذين كانوا يجتمعون ويتفقون على تنصيب السلطان، وبطبيعة الحال الأمير الذين كانوا يختاروه كان اقواهم وله اتباع أكثر، أو اضعفهم فيجلسوه على العرش وينظموا بمفردهم شئون البلاد.

الحرس السلطانى (المماليك السلطانية) أو الخاصكية كانوا أهم المماليك بالنسبة للدولة السلطانية. ووهؤلاء كان السلطان يهتم بهم وينفذ لهم كل ما يريدون، وكان يغدق عليهم بالكثير من الهدايا والهبات، لإن سلطنته وحياته نفسها كات متوقفه عليهم. وكان رئيس الحرس السلطانى يعتبر حاكم مطلق وله مماليكه وقواده وكانوا طبعا يعينوا في مراكز مهمة في السلطنة كوظيفة الدوادار، وهو المسئول عن نقل الرسائل بين أنحاء ومدائن السلطنة، وكان يشرف على مراكز البريد والحمام الزاجل (البريد الجوي) وكان معاه ختم السلطان الذي يختم بهجميع على الرسائل والمستندات السلطانية، وكان يحكم مصر في وقت غياب السلطان. والمؤرخ الكبير بيبرس الدوادار كان واحد منهم. وكان من المحتمل أن يكون رئيس الحرس السلطاني داوادار السلطنة. الدوادار كان تابع ديوان "أمير القلم" و كان قسم في "ديوان الإنشا" المسئول عن علاقات مصر بالبلاد الأخرى، ووكتابة رسائل السلطان لملوك وسلاطين البلدان الأخرى، وكان لكل جواب صيغة متعارف بها بين السلطان وبقية السلاطين وفي حالة ما تكون الرسائل بصيغة أخرى كان السلطان يعرف أنها مغشوشة أو مزورة. وقد كان المؤرخ محيي الدين بن عبد الظاهر أحد رؤساء ديوان الإنشا، واخترع صيغ كتابة لم تكن تستعمل من قبل لتعارف العامة والطامعين علي الصيغ الأخرى.

وإن لم يتولي رئيس الحرس السلطانة مهمة الدوادار كان يتولي قيادة الجيش ويطلق عليه أتابك العسكر أو الأمير الأكبر. وكان للقصر رئيس يشرف عليه اسمه "الأستادار" وكان المشرف على مخازن السلاح يعرف بالسلحدار ورئيس الإسطبلات كان بيلقب بأمير آخور.

كان لكل طبقة من المماليك لباس معين مصنوع من أقمشة باهظة الثمن ومطرزة بالذهب والفضة، ووعندما يخرجوا مع السلطان في المواكب الفخمة كان لكل جماعة أميرها والناس تزاحم لكي تشاهد موكب السلطان.

في العصر المملوكى كات مصر مقسمة على عشرين قسم كل قسم يتولاه والى أو أمير. وكان الوالى عبارة عن سلطان للمنطقة التي كان يحكمها. وأهم والى كان والى القاهرة وهذا كان أكبر أمير يحكم القاهرة وضواحيها وكان اسمه والى الشرطة ووالى الحرب. بعد حوادث الإسكندرية سنة (1365) أصبح في مدينة الإسكندرية والي عظيم الشأن وكان يحل محل السلطان في حالة غيابة عن البلاد هو ورئيس الحرس. ووقد كان قلعة الجبل والي، مقر الحكم وقصر السلطان، وكان يشرف علي باب المدرج وهو أكبر أبواب القلعة وكان فيه والى باب القله.

وعندما توسعت الدولة المملوكية خارج مصر كان يرسل لها ولاة ينوبون عنه في حكم الشام والحجاز واليمن وأفريقية والعراقين وكانوا يسمون علي سبيل المثال نائب السلطان في ولاية الشام. وكانوا يختلفون عن نائب السلطان المباشر في القاهرة الملقب بكافل الممالك الشريفة، وكان مركزهم أقل منه ولم يملكوا صلاحياته التي كانت تقريبا نفس صلاحيات السلطان وكان من حقه أن يختم على مستندات الدولة وأن يحرك الجيش بدون غير أمر السلطان.

كانت الدولة المملوكية في مصر من سنة 1250 إلي سنة 1517، المماليك البحرية، وكان معظمهم من أصل تركى (turkic) (ليسوااتراك من تركيا) حكموا إلي عام 1382، والمماليك البرجية وكان معظمهم من أصل شركسى حكموا من أيام السلطان برقوق إلي عام 1517. طومان باى كان أخر سلاطين الدولة المملوكية عندما فتحت الدولة العثمانية مصر وبدأ عصر الأتراك العثمانيين (اتراك من تركيا) وأصبحت مصر ولاية عثمانية. وعندما انتهي عصر المماليك في مصر كتب المؤرخ ابن إياس قصيدة شعر بدايتها تقول: " نوحوا على مصر لأمر قد جرى.. من حادث عمت مصيبته الورى".

حملات الدولة المملوكية ضد العربان[عدل]

شن المماليك حملات على العربان

خاضت الدولة المملوكية حروب ومواقع ضد العناصر العربية التي جاءت إلي مصر فيما يعرف بهجرة بني هلال وقبيلة جهينة وأصبحت مصدر للقلق والإرهاب والخروج على الأمن والنظام وقطع الطريق ونهب المصريين في الصعيد بالذات. تسللت قبيلة بني هلال وقبيلة جهينة في العصر الفاطمي بطلب من الخليفة العباسي في بغداد لكي يشغلوا الدولة الفاطمية لأنها كانت في منازعات وثورات داخلية واستقرت تلك القبيلتان في صعيد مصر وبعض مناطق الوجه البحري كإقليم البحيرة.

لعب العربان أدوار سيئة في وقت الحملة الصليبية السابعة على مصر (1249-1250)و تسببوا في احتلال دمياط بسهولة في ايدي الصليبيين بعدما وثق فيهم السلطان الصالح أيوب وأجلسهم فيها لكي يحموها فهربوا وتركوها، فغضب الصالح عليهم بعدما خانوا الأمانة وأعدم منهم عدد كبير [11]. ووقد تقدم الصليبيين إلي المنصورة بسبب أن دلهم خائن من العربان على مخاضة في بحر أشموم طناح واستطاعوا أن يعبروا منها للمعسكر المصري ويهجموا عليه فجأة [12][13]، وقتل فخر الدين يوسف القائد العام للجيوش المصرية، وكانت من المحتم أن يحتل الصليبيين مصر لولا ظهور المماليك في المنصورة ومعهم الأهالى وتصديهم بنجاح للقوات الصليبية المهاجمة.

في عهد السلطان عز الدين أيبك (1250 - 1257) كانت العناصر العربية مصدر تهديد وعدم استقرار لأمن مصر وسلامتها، لكن أيبك أرسل لهم حملات وتبعهم في مديريات الوجه البحرى وقضى على قوادهم وسيطر عليهم وحد من جرائمهم وأعمالهم الفوضوية. ويحكى المقريزى: "و أمر المعز بزيادة القطيعة على العرب، وبزيادة الضرائب والمكوس المأخوذة منهم، ومعاملتهم بالعسف والقهر فذلوا وقلوا"[14].

المماليك في بغداد[عدل]

جاءت قوات المماليك إلى العراق لأول مرة في عهد العثمانيين حين استقدمهم حسن, پاشا بغداد, في 1702. ومن 1747 حتى 1831, حكم العراق, بفترات انقطاع قصيرة, ضباط مماليك من أصول جورجية نجحوا في تأكيد استقلالهم الذاتي عن الباب العالي, وفي إخماد الثورات القبلية, وحدوا من سلطات الانكشارية, واستعادوا النظام, وأرسوا برنامجاً لتحديث الاقتصاد والجيش. وفي 1831, نجح العثمانيون في خلع آخر حاكم مملوكي, داوود پاشا, وأرسوا سيطرتهم المباشرة على العراق.[15]

المماليك في الهند[عدل]

قطب منار في الهند

مماليك الهند (بالأردو سلطنت غلامان) وتعتبر أول الممالك التي حكمت دلهي بالهند من عام 1206 إلى عام 1290. ويعتبر السلطان قطب الدين أيبك مؤسس تلك السلطنة وهو تركي مملوك من قبائل أيبك والذي ترقى حتى وصل لقيادة الجيوش والحاكم لأملاك السلطان شهاب الدين محمد غوري بالهند.

كان قطب الدين قائدا ماهرا وحاكما عادلا يتمسك بالإسلام ويكره الظلم والعسف، ويبغض نظام الطبقات الذي كان سائدا بالهند، ويُنسب له في دلهي مسجد رائع، ذو منارة سامقة، ما تزال قائمة حتى اليوم تُعْرف باسمه " قطب منار"، ويصل ارتفاعها إلى 250 قدمًا.

بعد وفاة محمد غوري عام 1206 بدون وريث، استبسل قطب الدين لأخذ امبراطورية الغوري الهندية من منافسيه وجعل عاصمة ملكه بلاهور أولا ومن ثم دلهي حيث بدأ ببناء قطب منار الشهير. وفي عام 1210 توفي قطب الدين فجأة.

بعد ذلك برز شمس الدين التتمش كسلطان وقد تزوج ابنة قطب الدين وقد حكم ابنائه ومن ضمنهم ابنته راضية جميعا ماعدا واحد. ثم أتى السلطان غياث الدين بلبن الذي كان قائد جيوش السلطان ناصر الدين وتزوج اخته وهو الذي منع المغول من دخول الهند وقد استحوذ بعد ذلك على الحكم وقد تولى الحكم من بعده حفيده معز الدين قيذاباد وانتهت تلك السلالة على يد فيروز خلجي مؤسس السلالة الخلجية في بيهار والبنغال.

أسماء السلاطين المماليك في الهند[عدل]

المماليك في فرنسا[عدل]

مملوكي سنة 1779

شكـّل نابليون لواءً من المماليك أثناء الحملة الفرنسية على مصر والشام في مطلع القرن التاسع عشر، وكانت آخر قوة مملوكية عسكرية في التاريخ. حتى الحرس الامبراطوري له كان يضم جنوداً مماليك أثناء حملته على بلجيكا, بما فيهم خدمه الشخصيون.

والحارس المشهور لنابليون روستان كان أيضاً مملوكاً من مصر.

وطيلة العصر النابليوني, كان هناك لواءً مملوكياً في الجيش الفرنسي. وفي تأريخه للفرقة الثالثة عشر 13th Chasseurs, يذكر العقيد ديكاڤ كيف استخدم ناپليون المماليك في مصر، فضمن ما أسماه "تعليمات Instructions" التي أعطاها بونابرت لكليبر بعد مغادرته مصر, كتب نابليون أنه قد اشترى بالفعل نحو 2,000 مملوك من تجار سوريين، وأنه كان ينوي تشكيل فصيلة خاصة detachment. وفي 14 سبتمبر 1799, شكـّل جنرال كليبر لواء فرسان مماليك رديف auxiliaries وانكشارية سورية من الفوات العثمانية التي اُسرت في حصار عكا.

وفي 7 يوليو 1800, أعاد جنرال مينو تنظيم الكتيبة, مشكلاً 3 فصائل كل منها قوتها 100 رجل وغير اسمهم إلى "مماليك الجمهورية Mamluks de la République". في 1801, اُرسل جنرال راپ إلى مارسيليا ليشكـّل فصيلة من 250 مملوك تحت إمرته. وفي 7 يناير 1802, ألغي الأمر السابق وتم تخفيض قوة الفصيلة إلى 150 رجلاً. قائمة المنضوين تحت السلاح في 21 أبريل 1802 تـُظهر 3 ضباط و 155 مقاتلاً من مختلف الرتب. وبقرار في 25 ديسمبر 1803, تم تشكيل المماليك في فصيلة ملحقة بسلاح الفرسان بالحرس الإمبراطوري.

ولقد أبلى المماليك بلاءً حسناً في معركة أوسترليتس في 2 ديسمبر, 1805.

زي المماليك في فرنسا أثناء خدمتهم في جيش نابليون, ارتدوا اللواء المملوكي الزي التالي: قبل 1804: الجزء "النظامي" الوحيد في زيهم كان الكاهوك (قبعة) الخضراء, والعمامة البيضاء, والسروال الأحمر, وهؤلاء جميعاً يـُلبسوا مع قميص فضفاض وصديري. بعد 1804: الكاهوك أصبح أحمراً بهلال ونجمة نحاسيين, والقميص اُقفل وأصبح له ياقة.

قائمة بأسماء سلاطين الدولة المملوكية[عدل]

الاسم فترة حكمه
عصمة الدين أم خليل شجر الدر الأرمينية 1250-1250
المعز عز الدين أيبك 1250-1257
المنصور نور الدين علي بن أيبك 1257-1259
المظفر سيف الدين قطزالخوارزمي 1259-1260
الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداري 1260-1277
السعيد ناصر الدين محمد بركة قان بن الظاهر بيبرس 1277-1279
العادل بدر الدين سُلامش بن الظاهر بيبرس 1279-1279
المنصور سيف الدين قلاوون 1279-1290
الأشرف صلاح الدين خليل 1290-1293
الناصر محمد بن قلاوون 1293-1294
العادل زين الدين كتبغا 1294-1296
المنصور حسام الدين لاجين 1296-1299
الناصر محمد بن قلاوون 1298-1308
المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير 1308-1309
الناصر محمد بن قلاوون 1309-1340
المنصور سيف الدين أبو بكر بن الناصر محمد بن قلاوون 1340-1341
الأشرف علاء الدين كجك بن الناصر محمد 1341-1342
الناصر شهاب الدين أحمد بن الناصر محمد 1342-1342
الصالح عماد الدين إسماعيل بن الناصر محمد 1342-1345
سيف الدين شعبان بن الناصر محمد 1345-1346
المظفر زين الدين حاجي بن الناصر محمد 1346-1347
الناصر بدر الدين أبو المعالي الحسن بن الناصر محمد 1347-1351
الصالح صلاح الدين صالح بن الناصر محمد 1351-1354
الناصر بدر الدين أبو المعالي الحسن بن الناصر محمد 1354-1361
المنصور صلاح الدين محمد بن حاجي بن قلاوون 1361-1363
الأشرف زين الدين شعبان بن حسن بن محمد بن قلاوون 1363-1376
المنصور علاء الدين علي بن شعبان 1376-1381
الصالح زين الدين حاجى 1381-1382
  • يعتبر كثير من المؤرخين شجرة الدر أولى سلاطين المماليك. (المقريزى, 1/459)-(الشيال, 2/115)-(قاسم, 22).

قائمة بألقاب والمصطلحات السياسية وغير السياسية الدارجة في عهد المماليك[عدل]

المصطلح التعريف
'''هامش''' '''دار''' : كلمة فارسية تعني ''' ماسك '''. وتدخل في كثير من أسماء الوظائف المملوكية مثل "الدوادار" و"الركاب دار" و"الخزندار". '''خاناه''' : كلمة فارسية تعني '''بيت'''.وتدخل في كثير من أسماء '''الحواصل''' مثل "الطشت خاناه" و"الطبلخاناه". '''شاد''' : صاحب وظيفة تسمى '''الشد'''. وتعنى '''متخصص في''' أو '''متكلم في'''، وتضاف إلى مجالات متعددة مثل شاد العمائر وشاد الدواوين.
أجناد الحلقة جنود من الدرجة الثانية. كان عددهم غفير، وربما دخل فيهم من ليس بصفة الجند من المتعممين وغيرهم. بلغ عددهم في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون11 ألفاً. ربما سموا بذلك لأنهم كانوا يحيطون بالسلطان أو بالأعداء. تألفوا من القرانيص والسيفية والمتعممين والعربان والعامة.
أمير مقدم الفرسان. ولكل أمير طبقة تبعاً لعدد فرسانه.
أمير آخور رئيس الإصطبل السلطاني والمشرف على خيله.
أمير خمسة أمير تحت أمرته خمسة فرسان. أمير من الطبقة الرابعة وهي أقل درجات الامارة وتوازي درجة كبار الأجناد.
أميرعشرة أمير تحت أمرته عشرة فرسان وأحياناً عشرين.أمير من الطبقة الثالثة. منهم يكون صغار الولاة وأرباب الوظائف.
أمير طبلخاناه أي أمير تدق الطبول والأبواق على أبوابه. وهو أمير تحت أمرته غالباً أربعين فارس. أمير من الطبقة الثانية. منهم يكون أرباب الوظائف وكبار الولاة.
أمير مئين مقدمو الألوف. أمير تحت أمرته مائة أو ألف فارس ممن دونه من الأمراء.و هو أمير من الطبقة الأولى وهي أعلى مراتب الامارة. منهم يكون النواب وأكابر أرباب الوظائف.
أمير مجلس مشرف وحارس على كرسي وسرير السلطان.
أمير علم أمير من أمراء العشرات كان يشرف على الطبلخاناه
أمير سلاح حامل سلاح السلطان. وهو مقدم السلاح دارية من المماليك السلطانية، والمشرف على السلاح خاناه السلطانية.
أمير شكار مشرف على الجوارح السلطانية من الطيور والصيود. كان من أمراء العشرات.
أمراء العربان رؤساء بيوت القبائل من أصول عربية التي ورت على مصر وأقامت بها، ومنها بنو شاد وبنو عجيل وكانوا يسكنون بالقصر الخراب بقوص، وأولاد بني جحيش وكانت منازلهم في دروة سرمام، وأولاد زعازع، وأولاد قريش (ليست قريش مكة المعروفة)، وبنو عمر بجرجا، وأولاد غريب بدهروط وغيرها. من أشهر أمراء العربان خثعم بن نمي بالوجه البحري.
أتابك تعني الأب الأمير وهو أمير الجيوش أي القائد العام للجيش. وهو أكبر الأمراء المقدمين بعد نائب السلطنة. ويدعى أيضاً '''أتابك العساكر''' لم تكن له صلاحيات أمر ونهي.
استدار وتكتب كثيراً أستادر بضم الألف وهو خطأ. الاستدار كان يشرف على كل بيوت السلطان من مطابخ وحاشية وجاشنكرية ونفقات وكسوة.
استدار الصحبة أيضاً أستادار الصحبة وهو خطأ ،المشرف على المطبخ السلطاني والطعام وخدمة السماط. عادة أمير عشرة.
إسكندر الزمان من ألقاب السلطان.
أهوار جمع هُري، مخازن للغلال والأتبان الخاصة بالسلطان احتياطاً للطواريء الاقتصاية وكانت لا تفتح إلا عند الضرورة.
سكرجة صحن صغير يوضع على المائده، وفيه فاتحات الشهية من الطعام.
الصاحب من ألقاب الوزراء. و" الصاحبي " نسبة إليه للمبالغة.
الكافل من ألقاب نائب السلطنة.
إقطاع دخل الأمير أو المملوك من خراج أرض أو بلدة.
أعلام عدة رايات، منها راية عظيمة من حرير أصفر مطرزة بالذهب، عليها ألقاب الملك واسمه وتسمى العصابة، وراية عظيمة في رأسها خصلة من الشعر تسمى الجاليش، ورايات صفر صغار تسمى السناجق.
بابا اسم كان يطلق على غلمان الطشت خاناه وكانت من ضمن وظائفه الاشراف على قباض اللحم.(أنظر قابض اللحم)
البحرية طائفة من الجنود يبيتون بالقلعة وحول دهاليز السلطان في السفر لحراسة السلطان. أول من رتبهم وسماهم بهذا الاسم السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب.
بنكام الرمل الساعة الرملية. بنكان معرب إما من الكلمة الفارسية قالب:نسعليق أو من أصل يوناني.[16]
بيمارستان أيضاً مارستان. مستشفى وكان الطب يدرس به كذلك.
بريد جوى بريد يرسل عن طريق الحمام الزاجل. نظمه وتوسع في استخدامه السلطان الظاهر بيبرس
بيت المال الخزانة العامة
تجار الكارمية فئة من التجار كانت بيدها تجارة البهار الوارد من الهند.
التخت عرش السلطان
الچتر بجيم معطشة ومكسورة. أنظر (المظلة (السلطانية))
جامكية أجر المملوك أو منحته الشهرية، كانت تعطى من غلة الوقف.
جاشنكير متذوق مأكل ومشرب السلطان أو الأمير للتأكد من خلوه من السم.
الجاليش راية عظيمة في رأسها خصلة من الشعر.
جاويش منصب عسكري. أصل اللفظ تركي أو فارسي أو مغولي.
جنائب جمع جنب، الخيول التي كانت تتبع السلطان في الحروب لاحتمال الحاجة إليها.
حافظ الأسرار من القاب كاتب السر.
حراقة نوع من السفن الحربية الخفيفة كانت تستخدم لحمل الأسلحة النارية.
خان مخزن تجاري يبيع نوع معين من البضائع.
خادم الحرمين الشريفين من ألقاب السلطان.
خزندار تكتب كثيراً خازندار وهو خطأ (القلقشندي). مشرف على خزائن أموال السلطان من نقد وقماش وغير ذلك.
خاصكية أقرب المماليك السلطانية على السلطان. وهم الحرس الشخصي للسلطان. وكانوا يسوقون المحمل الشريف. / أو مماليك ينتمون إلى فئة واحدة من المماليك تلتف حول أحد كبار الامراء.
خليل أمير المؤمنين من ألقاب أولاد السلطان.
خند زوجة السلطان
خشداشية مماليك ينتمون إلى نفس الأمير أو السلطان.
خواجا من ألقاب أكابر التجار الأعاجم وهو لفظ فارسي معناه " السيد ". و" الخواجكي " نسبة إليه للمبالغة.
العصابة راية عظيمة من حرير أصفر مطرزة بالذهب، عليها ألقاب السلطان واسمه.
علامة سلطانية رسم توقيع السلطان الذي يضعه على مستندات السلطنه ورسائله
الغاشية غاشية سرج من أديم مخروزة بالذهب. كانت يحملها " الركاب دارية " بين يدي السلطان في المواكب.
الملاذي من ألقاب الوزراء
النفير العام حالة الطوارئ العامة في البلاد وتعلن عند نشوب حرب أو حدوث هجوم خارجي.
رأس البلغاء من ألقاب أكابر كتاب الإنشاء ككاتب السر.
رأس نوبة المشرف على المماليك السلطانية. وجرت العادة أن يقوم بالوظيفة أربعة أمراء : مقدم ألف وثلاثة طبلخاناه ممن تحت امرة كل منهم على الأقل أربعين فارس..
رختوان جمعها رختوانية. خادم منوط بحفظ الأثاث والعناية به في قصر السلطان. كان من الرختوانية من يخدم في الطشت خاناه.
ركاب دار حامل الغاشية بين يدي السلطان في المواكب وقت الاحتفالات.
زردخاناه بيت الزرد لما فيها من دروع وزرد. كان يحفظ فيها السلاح. وهي أيضاً السلاح خاناة.
دبندار ضارب الطبول.
الدهليز خيمة السلطان التي كان يقيم بها وقت السفر والمعارك. كانت مركز قيادة الجيش في المعارك.
دوادار حامل دواة السلطان. من وظائفه إبلاغ الرسائل عن السلطان.
فندق مكان للإقامة نظير أجر. من أشهر فنادق القاهرة في العصر المملوكي: دار التفاح، وفندق بلال، وفندق الصالح.
قابض اللحم كانت وظيفته توزيع اللحم على المماليك السلطانية.
كافل الممالك الشريفة الإسلامية الأمير الأمري. لقب نائب السلطنة المقيم بمصر
كُشاف يشرف على الأراضي والجسور ويسمى أيضاً كاشف التراب وكاشف الجسور. وهو أيضاً جابي الضرائب.
كوسات صنوجات من نحاس، كانت يدق بأحدها على الآخر بإيقاع مخصوص. كان يدق بها مرتين في القلعة في كل ليلة ن ويدار بها في جولنبها مرة بعد العشاْ، ومرة قبل الفجر. وكان أيضاً يدار بها حول خيام السلطان في سفره.
كوسي ضارب الكوسات (الصنوج النحاس).
لسان السلطنة من ألقاب كاتب السر.
مقدم المماليك المشرف على الممايك السلطانية. عادة يكون أمير طبلخاناه وله نائب أمير عشرة.
مماليك كتابية مماليك تحت التدريب يعيشون في الطباق.
مماليك سلطانيه جنود من الطبقة الأولى.أشد مماليك السلطان قرباً، وأعظم الاجناد شأناً، وأرفعهم قدراً، وأوفرهم إقطاعاً. كانوا فرقة واحدة مؤلفة من عدة فئات هي: الخاصكية، والأجلاب، والقرانيص، والسيفية.
المقصورة مكان السلطان للصلاة بالجامع مع خاصكيته. كانت توجد بجامع قلعة الجبل قرب المنبر.
مُنفر ضارب البوق.
مدورة السلطان خيمة السلطان التي كان يقيم بها أثناء أسفاره.
المظلة (السلطانية) وتسمى "الچتر"، قبة من حرير أصفر مزركش بالذهب؛ على أعلاها طائر من فضة مطلية بالذهب، كانت تحمل على رأس السلطان في العيدين.
مرقدار خادم بالمطابخ السلطانية
مهمندار مستقبل الرسل الواردين وشيوخ العربان وغيرهم. (مهمن بالفارسية تعنى الضيف)
مهتار مشرف على بيت من البيوت السلطانية كبير على طائفة من غلمان الحواصل كالطشت خاناه والفراش خاناه. وكان يلقب بالحاج وحتى إن لم يكن قد حج البيت.
نائب السلطنة نائب السلطان المباشر المقيم بالقاهرة، يحكم في كل ما يحكم فيه السلطان ويعلم التقاليد والتواقيع والمناشير، ويستخدم الجند من غير مشاورة السلطان. ويحمل لقب '''كافل الممالك الشريفة الإسلامية الأمير الأمري''' تميزاً له عن نواب السلطان في توابع السلطنة بالشام وغيرها.
نائب الأسكندرية نائب عن السلطان بالأسكندرية وكان بها كرسي سلطنة. وهو من الأمراء المقدمين يركب في المواكب ومعه أجناد الحلقة.
نائب الوجه القبلي أعلى من نائب الوجه البحري. مقر نيابته كانت في أسيوط. ويحكم على جميع بلاد الوجه القبلي.
نائب الوجه البحري من الأمراء المقدمين في رتبة مقدم العسكر بغزة. مقر نيابته كانت في دمنهور
ناظر البيمارستان يشرف على البيمارستان المنصوري (المستشفى). وكانت مرتبته عالية. عادة من أكابر أمراء مصر.
نقيب الجيوش المشرف على تزيين الجنود في عروضهم ومعه يمشي النقباء. وهو الذي يحضر الأمير أو الجندي إلى السلطان أو النائب أو الحاجب في حالة طلبه.
السناجق رايات صفر صغار.
شاد الدواوين مساعد الوزير والمشرف على استخلاص الأموال. عادة يكون أمير عشرة.
شاد العمائر المشرف على العمائر السلطانية من قصور ومنازل وأسوار وغيرها مما يطلب السلطان. عادة يكون أمير عشرة.
شاد الشراب خاناه المشرف على الشراب خاناه السلطانية وما بها من مشروبات وفواكه.
شعار السلطنة تنظيم معين لموكب السلطان كسير مماليكه وأمراءه معه ورفع رايات وسناجق سلطانية وما نحو ذلك.
طبلخاناه بيت الطبل. مخزن الطبول والأبواق وتوابعها من الآلات. كان يشرف عليها أمير من أمراء العشرات يعرف بامير علم. / طبول متعددة معها أبواق وزمر كانت تدق كل ليلة في قلعة الجبل بعد صلاة المغرب. وتصحب في اسفار السلطان والحروب.
قلعة الجبل محل إقامة السلطان وكانت فوق جبل المقطم بالقاهرة.
قرانصة مماليك تحولوا إلى خدمة أمير أخر أو سلطان جديد.
طباق محل إقامة المماليك المستجدين بقلعة الجبل.
الطشت خاناه بيت الطشت. فيها يكون الطشت الذي تغسل فيه الأيدي والطشت الذي يغسل فيه القماش. وفيها يكون ملبس السلطان ونعل البيت ومقاعده والسجادات التي يصلي عليها.
والي القاهرة يحكم في القاهرة وضواحيها، وهو أكبر ولاة مصر. ويدعى أيضا باسم والي الشرطة ووالي الحرب.عادة أمير طبلخاناه.
والي الفسطاط يحكم في مصر (المدينة). عادة أمير عشرة.
والي القرافة يحكم في القرافة، وهي مدافن القاهرة والفسطاط بمراجعة والي مصر(المدينة) عادة أمير عشرة. في فترة لاحقة أضيفت القرافة إلى مصر (المدينة) وصارت ولاية واحدة.
والي القلعة يشرف على أكبر أبواب قلعة الجبل بالقاهرة (باب المدرج). أمير طبلخاناه
والي باب القلة يشرف على باب القلة (كانت هناك قلة بناها الظاهر بيبرس وهدمها المنصور قلاوون)
وزير من أجل أرباب الدولة وأرفعهم رتبة. ولكن اختصاصاته لا تتجاوز الأمور المالية وبعض الأمور الإدارية. أبطلت الوزارة في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون. وصار يقوم بعمل الوزير ناظر المال، وشاد الدواوين، وناظر الخاص.

مراجع[عدل]

  1. ^ التاريخ الشركسي. قادر اسحاق ناتخو. ترجمة: محمد أزوقة. دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع. ط أولى 2009 ص:165 ISBN 978-9957-455-82-8
  2. ^ أصل المماليك.أطلس التاريخ الحديث.ص6 الجزء الثالث
  3. ^ الفرنج هو الاسم الذي كان يستخدمه المؤرخين أيام الحملات الصليبية، كي يميزهم عن المسيحيين في مصر والشرق الأوسط. الصليبيين اسم مستحدث منقول من كلمة "كروسيدرز" التي يستخدمها الأوربيون.
  4. ^ المقريزي, السلوك, 1/463-462
  5. ^ أ ب المقريزى, السلوك, 1/464
  6. ^ كان التقليد المتبع في عهد الأيوبيين أن السلطنة لا تصبح شرعية الا إذا اعترف الخليفة العباسى بها وأرسل تقليده للسلطان الجديد. (الشيال, 2/115
  7. ^ المقريزي, السلوك, 1/462-463
  8. ^ شفيق مهدى (عن ابن أياس), 74
  9. ^ كان الأشرف مظفر الدين موسى يعرف أيضا باسم "الناصر صلاح الدين يوسف"، وقد كان حفيدا للملك الكامل. (المقريزي, السلوك, 1/464)- (ابن تغري - سلطنة المعز أيبك التركماني) - (الشيال 2/115)
  10. ^ الشيال, 2/115
  11. ^ المقريزى، ج1/439
  12. ^ Joinville's Chronicle, p.163
  13. ^ الشيال، 2/100
  14. ^ الشيال، ج2/118
  15. ^ Iraq. (2007). في دائرة المعارف البريطانية. استرجعت في 15 أكتوبر, 2007, from Encyclopædia Britannica Online.
  16. ^ شهاب الدين الخفاجي. شفاء الغليل فيما في كلام العرب من دخيل. ص. 51

مصادر[عدل]

  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الإسلامي) : تاريخ مصر الإسلامية، دار المعارف، القاهرة 1966.
  • المقريزى : السلوك لمعرفة دول الملوك, دار الكتب, القاهرة 1996.
  • قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسي والاجتماعي، عين للدراسات الإنسانية والاجتماعية، القاهرة 2007.
  • الدكتور راغب السرجاني : دروس حروب التتار.

الروابط الخارجية[عدل]

"صفحة افتتاحية القرآن؛ الفاتحة" هو نادر المملوكي القرآن من القرن 14th*