مناهضة (أدوية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
رابطة كيميائية

الضادة أو المناهضة أو معاكس المستقبلات (بالإنجليزية: Antagonist)‏ مركب كيميائي قادر على الارتباط بالمستقبلات الدوائية دون إثارة أي تنبيه في هذه المستقبلات ومنع المحفزات الدوائية من الارتباط بهذه المستقبلات إما تنافسيٌا أو بشكل غير تنافسي.[1][2][3] وضواد المستقبلات الخلوية مواد قادرة على الارتباط بالمستقبلات الخلوية معيقةً الوظيفة الفسيولوجيّة العاديّة له.

تؤثر هذه المركبات بشكل أساسي عن طريق منع ارتباط المستقبلات بمحرضاتها (شوادها) ويندرج ضمنها مجموعات كبيرة من الأدوية.

وتنقسم الضواد إلى ثلاث مجموعات:

  • ضواد كيميائية
  • ضواد دوائية
  • ضواد فيزيولوجية

المستقبلات[عدل]

المستقبلات الكيميائية الحيوية هي جزيئات بروتينية كبيرة يمكن أن تُفعَّل بارتباط ربيطة مثل هرمون أو دواء.[4] يمكن أن تكون المستقبلات مرتبطة بالغشاء كمستقبلات سطح الخلية، أو داخل الخلية كالمستقبلات داخل الخلوية مثل المستقبلات النووية بما فيها تلك الموجودة في الميتوكندريون (المتقدرة). يحدث الارتباط نتيجة للتآثرات غير التساهمية بين المستقبل وربيطته، في أماكن تُدعَى موقع الربط على المستقبل. قد يحوي المستقبل موقع ربط واحد أو أكثر لربائط مختلفة. ينظم الارتباط بالموقع الفعال للمستقبل تفعيل المستقبل بشكل مباشر. يمكن أن تُنظَّم فعالية المستقبلات بارتباط ربيطة بمواقع أخرى على المستقبل كما هو الحال في مواقع الربط التفارغية. تتواسط الضادات تأثيراتها عبر تفاعلات مع المستقبل بمنع الاستجابات المحرضة بالشادّات. قد ينجز هذا عن طريق الارتباط بالموقع الفعال أو الموقع التفارغي.[5] بالإضافة إلى ذلك، قد تتفاعل الضادات بشكل غير طبيعي مع مواقع ربط فريدة لا تكون مشاركة في الحالة الطبيعية بالتنظيم الحيوي لفعالية المستقبل لممارسة تأثيراتها.[6][7][8]

ابتكِر مصطلح الضاد في الأساس لوصف تعاريف مختلفة من التأثيرات الدوائية.[9] طرح أرينز وستيفانسون التعريف الكيميائي الحيوي لضاد المستقبل في خمسينيات القرن العشرين.[10] التعريف المقبول حاليًا لضاد المستقبل يعتمد على نموذج إشغال المستقبل. إنه يضيّق تعريف التضاد ليشمل فقط تلك المركبات ذات الفعاليات المتعاكسة على مستقبل واحد. كان يُعتقَد أن الضادات «تنبه» استجابة خلوية واحدة بارتباطها بالمستقبل، وبالتالي بدء آلية كيميائية حيوية للتغيير داخل الخلية. اعتقِد أن الضادات «توقف» هذه الاستجابة من خلال «حجب» المستقبل عن شادّه. يبقى هذا التعريف أيضًا مستخدمًا في حالة الضادات الفيزيولوجية، وهي مواد لها أفعال فيزيولوجية متعاكسة، لكنها تعمل على مستقبلات مختلفة. على سبيل المثال، يخفض الهستامين الضغط الشرياني من خلال التضييق الوعائي عبر مستقبل الهستامين H بينما يرفع الأدرينالين الضغط الشرياني من خلال التوسيع الوعائي المتواسط بتفعيل المستقبل الأدريناليني ألفا.

إن فهمنا لآليات تفعيل المستقبل المحرضة بالدواء، ونظرية المستقبل، والتعريف الكيميائي الحيوي لضاد المستقبل، مستمر بالتطور.[11] أفسح نموذج تفعيل المستقبل ثنائي الحالة المجال لنماذج متعددة الحالات ذات حالات مطابقة وسيطة. إن اكتشاف الانتقائية الوظيفية وأن تطابقات المستقبل النوعية للربيطة تحدث، ويمكن أن تؤثر على تفاعل المستقبلات مع أنظمة رسول ثانٍ مختلفة قد يعني أن الأدوية يمكن أن تُصمَّم لتفعيل بعض الوظائف الموافقة للمستقبل دون غيرها. هذا يعني أن الكفاءة قد تعتمد فعليًا على مكان التعبير عن المستقبل ما غيّر وجهة النظر القائلة بأن الكفاءة الدواء في مستقبل ما هي خاصية مستقلة عن المستقبل.[12]  

مراجع[عدل]

  1. ^ Pharmacology Guide: In vitro pharmacology: concentration-response curves." غلاكسو سميث كلاين. Retrieved on December 6, 2007. نسخة محفوظة 13 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Lipton SA (يناير 2004). "Failures and successes of NMDA receptor antagonists: molecular basis for the use of open-channel blockers like memantine in the treatment of acute and chronic neurologic insults". NeuroRx. ج. 1 ع. 1: 101–10. DOI:10.1602/neurorx.1.1.101. PMC:534915. PMID:15717010.
  3. ^ Parsons CG، Stöffler A، Danysz W (نوفمبر 2007). "Memantine: a NMDA receptor antagonist that improves memory by restoration of homeostasis in the glutamatergic system—too little activation is bad, too much is even worse". Neuropharmacology. ج. 53 ع. 6: 699–723. DOI:10.1016/j.neuropharm.2007.07.013. PMID:17904591.
  4. ^ T. Kenakin (2006) A Pharmacology Primer: Theory, Applications, and Methods. 2nd Edition Elsevier (ردمك 0-12-370599-1)
  5. ^ May LT، Avlani VA، Sexton PM، Christopoulos A (2004). "Allosteric modulation of G protein-coupled receptors". Current Pharmaceutical Design. ج. 10 ع. 17: 2003–13. DOI:10.2174/1381612043384303. PMID:15279541.
  6. ^ Christopoulos A (مارس 2002). "Allosteric binding sites on cell-surface receptors: novel targets for drug discovery". Nature Reviews. Drug Discovery. ج. 1 ع. 3: 198–210. DOI:10.1038/nrd746. PMID:12120504.
  7. ^ Bleicher KH، Green LG، Martin RE، Rogers-Evans M (يونيو 2004). "Ligand identification for G-protein-coupled receptors: a lead generation perspective". Current Opinion in Chemical Biology. ج. 8 ع. 3: 287–96. DOI:10.1016/j.cbpa.2004.04.008. PMID:15183327.
  8. ^ Rees S، Morrow D، Kenakin T (2002). "GPCR drug discovery through the exploitation of allosteric drug binding sites". Receptors & Channels. ج. 8 ع. 5–6: 261–8. DOI:10.1080/10606820214640. PMID:12690954.
  9. ^ Negus SS (يونيو 2006). "Some implications of receptor theory for in vivo assessment of agonists, antagonists and inverse agonists". Biochemical Pharmacology. ج. 71 ع. 12: 1663–70. DOI:10.1016/j.bcp.2005.12.038. PMC:1866283. PMID:16460689.
  10. ^ Ariens EJ (سبتمبر 1954). "Affinity and intrinsic activity in the theory of competitive inhibition. I. Problems and theory". Archives Internationales de Pharmacodynamie et de Thérapie. ج. 99 ع. 1: 32–49. PMID:13229418.
  11. ^ Vauquelin G، Van Liefde I (فبراير 2005). "G protein-coupled receptors: a count of 1001 conformations". Fundamental & Clinical Pharmacology. ج. 19 ع. 1: 45–56. DOI:10.1111/j.1472-8206.2005.00319.x. PMID:15660959.
  12. ^ Urban JD، Clarke WP، von Zastrow M، Nichols DE، Kobilka B، Weinstein H، Javitch JA، Roth BL، Christopoulos A، Sexton PM، Miller KJ، Spedding M، Mailman RB (يناير 2007). "Functional selectivity and classical concepts of quantitative pharmacology". The Journal of Pharmacology and Experimental Therapeutics. ج. 320 ع. 1: 1–13. DOI:10.1124/jpet.106.104463. PMID:16803859. مؤرشف من الأصل في 2020-04-28.

انظر أيضًا[عدل]