منع التلوث

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

منع التلوث (P2)، هو عبارة عن استراتيجية لتقليل كمية النفايات التي يجري توليدها وإطلاقها في البيئة، خاصةً تلك التي تصدر عن المنشآت الصناعية أو الزراعة أو المستهلكين. ترى العديد من الشركات الكبيرة أن منع التلوث هو وسيلة لتحسين كفاءة عمليات الإنتاج وربحيتها عن طريق الحد من توليد النفايات والتقدم التكنولوجي. سنت الهيئات التشريعية تدابيرًا خاصة بمنهجية منع التلوث، مثل قانون منع التلوث لعام 1990 وتعديلات قانون الهواء النظيف لعام 1990 الصادرَين عن كونغرس الولايات المتحدة، وهو مصطلح يصف الأنشطة التي تعمل على تقليل كمية التلوث الناتجة عن عملية ما، سواء كان هذا النشاط استهلاك المستهلك أو قيادة المركبات أو الإنتاج الصناعي. وعلى عكس معظم إستراتيجيات التحكم في التلوث التي تهدف إلى إدارة التلوث بعد تكونه والحد من تأثيره على البيئة، فإن طريقة منع التلوث تسعى إلى زيادة كفاءة العملية، ومن ثم تقليل كمية التلوث الناتجة عن مصدرها. وبالرغم من وجود اتفاق عام على أن اختزال الملوث من المصدر هي الإستراتيجية المفضلة، يستخدم بعض الاختصاصيين مصطلح "منع التلوث" ليشمل منع التلوث مع التزايد المستمر في عدد سكان العالم، وهكذا أصبح موضوع التلوث محط اهتمام بالغ. إن التلوث الصادر عن أنشطة البشر مشكلة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أمرًا حتميًا. ذلك أنه مع تنفيذ برنامج شامل لمنع التلوث، يمكن تقليل معظم التلوث أو إعادة استخدامه أو منعه. وتهدف هذه الوثيقة إلى تقديم برنامج لمنع التلوث يُظهر كيفية إحداث توازن في معدلات النمو السكاني، إلى جانب كيفية تقليل الفضلات وإدارتها لمنع التسبب في المزيد من التلوث لكوكب الأرض. أعداد سكان العالم مع اقتراب عدد سكان العالم من 7 مليارات نسمة، وحقيقة أن الشخص العادي يُنتج 4.4 أرطال من النفايات يوميًا؛ أي حوالي طن نفايات سنويًا، من السهل معرفة السبب الذي يجعل التلوث مشكلة ضخمة بهذا القدر ثورة تدوير النفايات (Recycling Revolution، 2010). وفي سبيل العمل على إبطاء مستويات التلوث المتزايدة، يلزم إحداث توازن في عدد سكان العالم. وتشهد أعداد السكان زيادة سريعة في الدول النامية. ويُقدر أن "عدد سكان العالم سيزداد بنحو مليار نسمة خلال السنوات العشر القادمة" (كيندر 2011، القسم 1، الفقرة 1). وتكون النتيجة صاعقة عندما تضيف طنًا من النفايات لكل فرد سنويًا إلى البيئة. ويرجع السبب في الزيادة السكانية في هذه الدول النامية جزئيًا إلى ما تخبر به حكومات هذه الدول مواطنيها عن أنها في حاجة إلى المزيد من السكان لشغل الأماكن الخالية فيها مثلما يوجد في الغرب (كيندر، 2011) والمزيد من البشر يعني استخدام المزيد من الموارد الطبيعية وإنتاج المزيد من النفايات. وهكذا، يمثل النمو السكاني أكبر مشكلة بيئية يواجهها عالمنا اليوم. العمل على إبطاء معدلات النمو السكاني ما الذي يمكن فعله لإبطاء معدلات النمو السكاني؟ "تُظهر التجربة أن أكثر الطرق فعالية لإبطاء معدلات النمو السكاني هي التشجيع على تنظيم الأسرة وخفض معدلات الفقر والارتقاء بوضع المرأة (ميلر وسبولمان، 2009، الصفحة 133). ويمكن تحويل هذه الخطط والإستراتيجيات إلى سياسات لضمان استمراريتها. "يمكن وضع خطط عمل وإستراتيجيات لزيادة الإدراك العام لكيفية تقليل معدل النمو السكاني السريع لاحتمالات تلبية الأساسيات من...تدوير النفايات أو إعادة الاستخدام.

وبوصفها إستراتيجية إدارة بيئية، يتشارك منع التلوث العديد من الخصائص مع مصطلح "الإنتاج الأنظف"، وهو مصطلح يستخدم بكثرة خارج الولايات المتحدة. وتتضمن إستراتيجية منع التلوث مبادئ فرعية أكثر تخصصًا، من بينها الكيمياء الخضراء والتصميم الأخضر (المعروف أيضًا باسم التصميم صديق البيئة).

تمتلك وكالة حماية البيئة الأمريكية عددًا من برامج "منع التلوث" التي يمكنها مساعدة الأفراد والمؤسسات في تطبيق مبادئ "منع التلوث".[1]

خلفية[عدل]

التلوث في لوس أنجلوس.

الأهمية[عدل]

منع التلوث، هو أي إجراء يقلل من كمية الملوثات التي تُطلق في البيئة. يقلل تنفيذ مثل هذه العمليات من شدة و/أو عدد المخاطر التي تهدد الصحة العامة والبيئة. يحافظ منع التلوث على الموارد الطبيعية، ويمكن أن يمتلك أيضًا فوائد اقتصادية كبيرة في العمليات الضخمة. إذا أنتجت الشركات كميات أقل من النفايات، فلا داعي للقلق بشأن التخلص السليم. وبالتالي، فإن منع التلوث هو أيضًا إجراء استباقي لتقليل تكاليف التخلص من النفايات وإزالتها.[2][3]

المصادر[عدل]

تعد موانئ الشحن مصدرًا مهمًا للتلوث، بسبب حركة الشحن الكثيفة التي تستقبلها هذه المناطق، إذ يُعتبر تأثير هذه السفن واسع الانتشار، الأمر الذي يؤثر بدوره على المجتمعات الساحلية والنظم الإيكولوجية في جميع أنحاء العالم. تقع معظم موانئ الشحن الرئيسية بالقرب من مصبات الأنهار الحساسة من الناحية البيئية. تتأثر هذه المناطق بشكل خاص بالمستويات العالية من الملوثات الصادرة عن عوادم الديزل والجسيمات المعلقة وأكاسيد النيتروجين والأوزون وأكاسيد الكبريت. تتعدد جوانب حلول الحد من التلوث الصادر عن الموانئ، وتشمل بدائل قابلة للتحقيق وأهداف تخفيف طويلة الأمد. تضم الأمثلة على الخطوات البسيطة، تطبيق قيود على حركة السفن ضمن الميناء، واستخدام أنواع أنظف من وقود الديزل. يمكن اتخاذ بعض التدابير الأكثر تكلفة لتخفيف تلوث السفن، عبر استبدال السفن القديمة بسفن تمتلك محركات جديدة تحقق المعايير الحديثة المتعلقة بالانبعاثات. يمكن أيضًا تعديل نُظم العوادم من أجل تقليل الانبعاثات الصادرة عنها. بالنظر إلى المستقبل، يوجد هناك عدد قليل من التقنيات التي يجري تطويرها. على سبيل المثال، قد يؤدي توصيل السفن بمصادر طاقة «بجانب الشاطئ» إلى التخلص من الحاجة إلى محركات التباطؤ. بالإضافة إلى ذلك، يجري تطوير مصادر مختلفة من الوقود البديل، وأهمها وحدات الخلايا الوقودية.[4]

يُتوقع أن تصبح الانبعاثات الناتجة عن السفن ثاني أكبر مصدر لانبعاث جسيمات الديزل المعلقة بحلول عام 2020، والناتجة بدورها عن ارتفاع الحركات التجارية. تعد زيادة حجم التجارة المحلية، إحدى طرق التخفيف المُتبعة التي حددها المنتدى الدولي للعولمة (IFG)، وبالتالي تقليل عدد الأميال التي يتعين على السفن قطعها. يوجد هناك نهج آخر يتعلق بالموقع الاستراتيجي للموانئ القريبة من البنية التحتية للنقل البري (أي الطرق والسكك الحديدية). مرة أخرى، يقلل هذا الأمر من عدد الأميال التي يجب على المركبات قطعها بين الوجهات الأولية والنهائية. تعد السكك الحديدية التي تصل إلى الموانئ وسيلة مهمة لإنتاج ملوثات أقل سمية، إذ يلغي ذلك الحاجة إلى استخدام شاحنات أقل كفاءة لنقل البضائع من الميناء الساحلي إلى البنية التحتية الداخلية.[4]

تضمنت الملوثات وفقًا لما ذكره ثيلمان في قوانين الهواء النظيف في الولايات المتحدة في عام 2017،[5] أكبر نسب من ثاني أكسيد الكربون، وأكسيد النيتروجين، والهيدروكربونات، والرصاص، والجسيمات المعلقة. تضر هذه الملوثات البيئة وكذلك المواطنين الذين يعيشون في هذه المناطق، بل وتساهم في تغير المناخ ويمكن أن تؤدي إلى هطول الأمطار الحمضية. يتعرض المواطنون الذين يعيشون في المناطق ذات الكثافة السكانية المزدحمة بالسيارات، لخطر الإصابة بالمشكلات الصحية التي تسببها هذه الملوثات الصادرة عنها، والتي تتراوح بين السعال المزمن والموت. وفقًا لسينغ، تشمل مجموعات الأشخاص الأكثر تعرضًا لضرر تلوث الهواء كلًا من الأطفال، والأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة الكامنة، والربو، بالإضافة لكبار السن.[6] تواجه هذه المجموعات ارتفاع في معدل الزيارات الطبية، وتفاقم السعال، وحالات التهاب الأنف، ونوبات الربو. يشير ثيلمان أن قانون الهواء النظيف، أدى عملًا ناجحًا في تقييم الملوثات التي تلحق الضرر بالبشر من المصادر الثابتة والمتحركة والحد منها. يستطيع البشر تقليل انبعاثات الكربون وتحسين نوعية الهواء من خلال تطبيق سياسات مثل قانون الهواء النظيف، واستبدال الأشجار التي أُزيلت عن طريق إزالة الغابات.

المخاطر الصحية

يمكن أن تخفف استراتيجيات منع التلوث من العديد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتلوث، ويمكن أن يسبب التعرض الطويل الأجل لبعض الملوثات، السرطانات وأمراض القلب والربو والتشوهات الخلقية والموت المبكر.[4] بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون تلوث المسطحات المائية ضارًا بالتنوع الحيوي.

انظر أيضًا[عدل]


المراجع[عدل]

  1. ^ "Pollution Prevention (P2)." U.S. Environmental Protection Agency. Accessed August 2011. نسخة محفوظة 10 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ "Learn About Pollution Prevention". Washington, DC: US Environmental Protection Agency (EPA). 2013-06-04. مؤرشف من الأصل في 31 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 21 نوفمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Freeman, Harry; Harten, Teresa; Springer, Johnny; Randall, Paul; Curran, Mary Ann; Stone, Kenneth (1992). "Industrial Pollution Prevention! A Critical Review". Journal of the Air & Waste Management Association. 42 (5): 618–656. CiteSeerX = 10.1.1.399.695 10.1.1.399.695. doi:10.1080/10473289.1992.10467016. ISSN 1047-3289. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. أ ب ت Bailey, Diane; Solomon, Gina (2004-10-01). "Pollution prevention at ports: clearing the air". Environmental Impact Assessment Review. 24 (7–8): 749–774. doi:10.1016/j.eiar.2004.06.005. ISSN 0195-9255. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Theilmann, John (2017). "U.S. Clean Air Acts". Salem Press Encyclopedia of Science. مؤرشف من الأصل في 7 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 13 أبريل 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Singh, D. K. (2018). "Study of Impact of Air Pollution on Asthma Among School Going Children Residing in Urban Agra". Indian Journal of Allergy, Asthma & Immunology. 32 (2): 65–69. doi:10.4103/ijaai.ijaai_14_18. مؤرشف من الأصل في 7 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 20 مارس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

وصلات خارجية[عدل]