منكر ونكير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

منكر ونكير هم الملاكان الذان يحاسبان المرء في قبره بسؤاله عن ربه ونبيه. ومن أدلة حقيقة وجود هذين الملكين في الكتاب والسنة ما يلي : ذكر القرآن الكريم: Ra bracket.png النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ Aya-46.png La bracket.png[1] (سورة غافر، الآية46). وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم : " إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: أنظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعداً من الجنة، فيراهما جميعاً، وأما الكافر أو المنافق فيقول: لاأدري كنت أقول ما يقول الناس فيه، فيقال لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين". رواه البخاري ومسلم عن أنس عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

تناقلت الأخبار الصحيحة وهو ما اتفق عليه اصحاب المذاهب الإسلامية الصحيحة أن الله ينزل على نزيل القبر الجديد ملكين يقومون بمحاسبته في قبره فيسألانه عن ربه ودينه ونبيه وكتابه وامامة وعمره وماله، فأن أجاب بالحق استقبل من قبل الملائكة بالريح والريحان وكان قبره روضة من رياض الجنة وأن تلجج لسانه بالاجابة تكشف له منزله بالنار وأستقبلته الملائكة بنزل من حميم.

وبالتالي فإن منكراً ونكيراً هما الملكان اللذان يسألان العباد بعد خروجهم من الدنيا، وسبب تسميتهما هو نكارة العبد المسؤول لهما وعدم معرفته ورؤيته في السابق لمثل شكلهما.

وأما صفتهما فهما أسودان أزرقان كما ثبتت الأحاديث بذلك، ذكر ابن حجر في الفتح رواية عن الطبراني في الأوسط في بيان صفتهما قال فيها: أعينهما مثل قدور النحاس وأنيابهما مثل صياصي البقر وأصواتهما مثل الرعد، قال ونحوه لعبد الرزاق من مرسل عمرو بن دينار وزاد يحفران بأنيابهما ويطآن في شعورهما معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل أمتي لم يقلوها.

وأما عذاب القبر فيقع على الروح والجسد كما رجح ابن تيمية، وقد ثبتت النصوص المفيدة لعذاب القبر ولقدرة الله.

وأما اسوداد وجه من مات على الكفر عند موته فلا يوجد فيه نصاً، علماً بأنه يذكر الناس وقوعه كثيراً، ولكن الثابت في النص هو اسوداد وجهه يوم القيامة يوم تبيض وجوه وتسود وجوه كذا قال ابن كثير والقرطبي، ويدل له قول الله: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ {الزمر:60} [2][3].

صفاتهما[عدل]

عن ابن عباس في خبر الإسراء : أن النبي : قال يا جبريل وما ذاك ؟ قال : منكر ونكير يأتيان كل إنسان من البشر حين يوضع في قبره وحيدا، فقلت: يا جبريل، صفهما لي، قال:نعم من غير أن أذكر لك طولهما وعرضهما, ذكر ذلك منهما افظع من ذلك, غير أن اصواتهما كالرعد القاصف واعينهما كالبرق الخاطف وأنيابهما كالصياصى لهب النار في أفواههما، ومناخرهما ومسامعهما، ويكسحان الأرض باشعارهما ويحفران الأرض باظفارهما، مع كل واحد منهما عمود من حديد، لو اجتمع عليه من في الأرض ماحركوه، ياتيان الإنسان إذا وضع في قبره ,وترك وحيدا يسلكان روحه في جسده بإذن الله، ثم يقعدانه في قبره فينتهرانه انتهارا يتقعقع منه عظامه وتزول اعضاؤه من مفاصله فيخر مغشيا عليه، ثم يقعدانه فيقولان له: يا هذا ذهبت عنك الدنيا وافضيت إلى معادك فاخبرنا من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فان كان مؤمنا بالله لقنه الله حجته, فيقول :الله ربي، ونبي محمد، وديني الإسلام، فينتهرانه عند ذلك انتهارا يرى أن أوصاله تفرقت وعروقه قد تقطعت ويقولان له: يا هذا تثبت انظر ما تقول، فيثبته الله عنده بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة في قوله تعالى: ((يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة)) ويلقنه الأمان ويدرأ عنه الفزع فلا يخافهما، فاذا فعل ذلك بعبده المؤمن استأنس إليهما واقبل عليهما بالخصومة يخاصمهما ويقول: تهددني كيما اشك في ربي وتريدان أن اتخذ غيره وليا وأنا أشهد أن لا إله إلا الله, وهو ربي وربكما ورب كل شيء, ونبي محمد وديني الإسلام ؟ ثم ينتهرانه ويسالانه عن ذلك فيقول: ربي الله فاطر السموات والأرض, واياه كنت أعبد ولم اشرك به شيئا ولم اتخذ غيره أحدا ربا افتريداني أن ترداني عن معرفة ربي وعبادتي اياه؟ نعم هو الله الذي لا إله إلا هو: قال: فإذا قال ذلك ثلاث مرات مجاوبة لهما تواضعا له حتى يستأنس إليهما انس ما كان في الدنيا إلى أهل وده ويضحكان اليه, ويقولان له: صدقت وبررت أقّر الله عينيك وثبتك ابشر بالجنة وبكرامة الله، ثم يدفع عنه قبره هكذا وهكذا فيتسع عليه مد البصر ويفتحان له بابا إلى الجنة فيدخل عليه من روح الجنة وطيب ريحهاونضرتها في قبره ما يتعرف به من كرامة الله، فاذا راى ذلك استيقن بالفوز فحمد الله، ثم يفرشان له فراشا من استبراق الجنة ويضعان له مصباحا من نور عند راسه ومصباحا من نور عند رجليه يزهران في قبره ثم تدخل عليه ريح أخرى, فحين يشمها يغشاه النعاس فينام، فيقولان له:ارقد رقدة العروس قرير العين، لا خوف عليك ولاحزن، ثم يمثلان عمله الصالح في أحسن ما يرى من صورة, واطيب ريح فيكون عند راسه، ويقولان :هذا عملك وكلامك الطيب قد مّثله الله لك في أحسن ما ترى من صورة واطيب ريح ليؤنسك في قبرك فلا تكون وحيداويدرأ عنك هوام الأرض وكل دابة وكل اذى فلا يخذلك في قبرك ولا في شيء من مواطن القيامة حتى تدخل الجنة برحمة الله، فنم سعيدا طوبى لك وحسن مآب، ثم يسلمان عليه ويطيران عنه [4].

منكر ونكير عند الشيعة[عدل]

لقد ذكرت الكثير من الروايات عن ملكي القبر منكر ونكير عند الشيعة، ومنها:

1.عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الإمام الصادق عليه السلام عَمَّا يَلْقَى صَاحِبُ الْقَبْرِ، فَقَالَ: إِنَّ مَلَكَيْنِ يُقَالُ لَهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ يَأْتِيَانِ صَاحِبَ الْقَبْرِ، فَيَسْأَلَانِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg، فَيَقُولَانِ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مَنْ هُوَ؟ فَيَقُولَانِ: الَّذِي كَانَ يَقُولُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ أَحَقٌّ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ، قَالَ: مَا أَدْرِي قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَلَسْتُ أَدْرِي أَحَقٌّ ذَلِكَ أَمْ كَذِبٌ، فَيَضْرِبَانِهِ ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ، وَأَهْلُ الْأَرْضِ إِلَّا الْمُشْرِكِينَ، وَإِذَا كَانَ مُتَيَقِّناً، فَإِنَّهُ لَا يَفْزَعُ، فَيَقُولُ: أَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ تَسْأَلَانِي؟ فَيَقُولَانِ: أَتَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً جَاءَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ. قَالَ: فَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُفْسَحُ لَهُ عَنْ قَبْرِهِ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ: نَمْ نَوْمَةً لَيْسَ فِيهَا حُلُمٌ فِي أَطْيَبِ مَا يَكُونُ النَّائِمُ.[5]

2.قال الإمام العسكري عليه السلام في تفسيره: ... فَإِذَا جَاءَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: هَذَا مُحَمَّدٌ، وَهَذَا عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَخِيَارُ صِحَابَتِهِمْ بِحَضْرَةِ صَاحِبِنَا فَلْنَتَّضِعْ[6]‏ لَهُمْ.

فَيَأْتِيَانِ وَيُسَلِّمَانِ عَلَى مُحَمَّدٍ Mohamed peace be upon him.svg سَلَاماً تَامّاً مُنْفَرِداً، ثُمَّ يُسَلِّمَانِ عَلَى عَلِيٍّ سَلَاماً تَامّاً مُنْفَرِداً، ثُمَّ يُسَلِّمَانِ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَلَاماً يَجْمَعَانِهِمَا فِيهِ، ثُمَّ يُسَلِّمَانِ عَلَى سَائِرِ مَنْ مَعَنَا مِنْ أَصْحَابِنَا.

ثُمَّ يَقُولَانِ: قَدْ عَلِمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ زِيَارَتَكَ فِي خَاصَّتِكَ لِخَادِمِكَ وَمَوْلَاكَ، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ يُرِيدُ إِظْهَارَ فَضْلِهِ لِمَنْ بِهَذِهِ الْحَضْرَةِ - مِنْ أَمْلَاكِهِ - وَمَنْ يَسْمَعُنَا مِنْ مَلَائِكَتِهِ بَعْدَهُمْ - لَمَا سَأَلْنَاهُ، وَلَكِنْ أَمْرُ اللَّهِ لَابُدَّ مِنِ امْتِثَالِهِ، ثُمَّ يَسْأَلَانِهِ فَيَقُولَانِ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ وَمَنْ إِمَامُكَ؟ وَمَا قِبْلَتُكَ؟‏ وَمَنْ إِخْوَانُكَ؟

فَيَقُولُ: اللَّهُ رَبِّي، وَمُحَمَّدٌ نَبِيِّي، وَعَلِيٌّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ إِمَامِي، وَالْكَعْبَةُ قِبْلَتِي، وَالْمُؤْمِنُونَ الْمُوَالُونَ لِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهِمَا وَأَوْلِيَاؤُهُمَا، وَالْمُعَادُونَ لِأَعْدَائِهِمَا إِخْوَانِي، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ أَخَاهُ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ، وَأَنَّ مَنْ نَصَبَهُمْ لِلْإِمَامَةِ مِنْ أَطَايِبِ عِتْرَتِهِ- وَخِيَارِ ذُرِّيَّتِهِ خُلَفَاءُ الْأُمَّةِ وَوُلَاةُ الْحَقِّ، وَالْقَوَّامُونَ بِالْعَدْلِ‏، فَيَقُولُ: عَلَى هَذَا حَيِيتَ، وَعَلَى هَذَا مِتَّ، وَعَلَى هَذَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَتَكُونُ مَعَ مَنْ تَتَوَلَّاهُ- فِي دَارِ كَرَامَةِ اللَّهِ وَمُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ.[7]

3.عن زيد الشحام قال‏ سئل الإمام الصادق عليه السلام عن عذاب القبر قال: إن الإمام الباقر عليه السلام حدثنا أن رجلا أتى سلمان الفارسي، فقال: حدثني، فسكت عنه، ثم عاد، فسكت فأدبر الرجل- وهو يقول: ويتلو هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى‏- مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ‏﴾، فقال له: أقبل إنا لو وجدنا أمينا لحدثناه - ولكن أعد لمنكر ونكير إذا أتياك في القبر - فسألاك عن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: فإن شككت أو التويت[8]‏ضرباك على رأسك بمطرقة[9] معهما تصير منه رمادا - فقلت: ثم مه. قال: تعود ثم تعذب، قلت: وما منكر ونكير؟ قال: هما قعيدا القبر. قلت: أملكان يعذبان الناس في قبورهم؟ فقال: نعم.[10]

4. عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ الإمام الصادق عليه السلام قَالَ: يَجِي‏ءُ الْمَلَكَانِ- مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ إِلَى الْمَيِّتِ حِينَ يُدْفَنُ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ يَخُطَّانِ الْأَرْضَ‏ بِأَنْيَابِهِمَا، وَيَطَئَانِ‏ فِي شُعُورِهِمَا، فَيَسْأَلَانِ الْمَيِّتَ مَنْ رَبُّكَ.[11]

ما يسهل وينجي من سؤال منكر ونكير[عدل]

لقد ذكرت الروايات الكثير من الأمور التي تنجي أو تسهل سؤال منكر ونكير، ومنها:

1.الموت على حب آل محمد (عليهم السلام): روي عن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg‏: مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيداً، أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ، أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ تَائِباً، أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مُؤْمِناً مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ، أَلَا وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ بَشَّرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ مُنْكَرٌ وَنَكِير ... الخ.[12]

2.زيارة قبر الإمام الحسين عليه السلام: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الإمام الباقر عليه السلام قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنَ الْفَضْلِ لَمَاتُوا شَوْقاً، وَتَقَطَّعَتْ أَنْفُسُهُمْ عَلَيْهِ حَسَرَاتٍ ... فَإِنْ مَاتَ سَنَتَهُ حَضَرَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ- يَحْضُرُونَ غُسْلَهُ، وَأَكْفَانَهُ، وَالِاسْتِغْفَارَ لَهُ، وَيُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ - وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيُؤْمِنُهُ‏ اللَّهُ‏ مِنْ‏ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَمِنْ‏ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ أَنْ يروعانه ... الخ.[13]

3.الدفن قرب مرقد الإمام عليعليه السلام: قال الديلمي: ومن خواص تربته - تربة الغري - إسقاط عذاب القبر، وترك محاسبة منكر ونكير للمدفون هناك‏ كما وردت الأخبار الصحيحة عن أهل البيت (عليهم السلام).[14]

4.قراءة سورة التكاثر عند النوم: روي عن النبي Mohamed peace be upon him.svg انه قال: مَنْ قَرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ عِنْدَ النَّوْمِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَكَفَاهُ اللَّهُ شَرَّ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ.[15]

5.تلقين الميت من قبل أهله عند دفنه: روي عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الإمام الصادق عليه السلام يَقُولُ:‏ مَا عَلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ‏ أَنْ يَدْرَءُوا عَنْ مَيِّتِهِمْ لِقَاءَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ؟ قُلْتُ: كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: إِذَا أُفْرِدَ الْمَيِّتُ، فَلْيَتَخَلَّفْ عِنْدَهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فَيَضَعُ فَمَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ - يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَوْ يَا فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ هَلْ أَنْتَ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ، وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَيِّدُ الْوَصِيِّينَ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ Mohamed peace be upon him.svg حَقٌّ، وَأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌ،‏ وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ. قَالَ: فَيَقُولُ: مُنْكَرٌ لِنَكِيرٍ انْصَرِفْ بِنَا عَنْ هَذَا، فَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ.[16]

6.صیام تسعة أيام من شهر شعبان: روى الشيخ الصدوق في الأمالي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg، وَقَدْ تَذَاكَرَ أَصْحَابُهُ عِنْدَهُ فَضَائِلَ شَعْبَانَ، فَقَالَ: شَهْرٌ شَرِيف ... مَنْ صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَعْبَانَ عَطَفَ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ عِنْدَمَا يُسَائِلَانِه.[17]

7.الاختضاب: روي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg:‏ دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَقَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ، وَيَجْلُو الْغِشَاوَةَ مِنَ الْبَصَرِ، وَيُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ، وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ، وَيَشُدُّ اللِّثَةَ، وَيُذْهِبُ الصُّنَانَ، وَيُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ، وَتَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ، وَيَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ، وَيَغِيظُ بِهِ الْكَافِرَ، وَهِيَ زِينَةٌ وَطِيبٌ، وَبَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَيَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ.[18]

8.إحياء ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان: روي عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَصَلَّى فِيهَا مِائَةَ رَكْعَةٍ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ، وَكَفَاهُ أَمْرَ مَنْ يُعَادِيهِ، وَأَعَاذَهُ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْهَدْمِ، وَالسَّرَقِ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا، وَرَفَعَ عَنْهُ هَوْلَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ، وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ، وَنُورُهُ يَتَلَأْلَأُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ، وَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَيُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَجَوَازٌ عَلَى الصِّرَاطِ، وَأَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَيُجْعَلُ فِيهِ رُفَقَاءَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَداءِ، وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً.[19]

9.إقامة الصلاة: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ Mohamed peace be upon him.svg أَنَّهُ قَالَ: الصَّلَاةُ مَرَضَاةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَحُبُّ الْمَلَائِكَةِ، وَسُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَنُورُ الْمَعْرِفَةِ، وَأَصْلُ الْإِيمَانِ، وَإِجَابَةُ الدُّعَاءِ، وَقَبُولُ الْأَعْمَالِ، وَبَرَكَةٌ فِي الرِّزْقِ، وَرَاحَةٌ فِي الْبَدَنِ، وَسِلَاحٌ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَكَرَاهَةُ الشَّيْطَانِ، وَشَفِيعٌ بَيْنَ صَاحِبِهَا، وَمَلَكِ الْمَوْتِ، وَسِرَاجٌ فِي الْقَبْرِ، وَفِرَاشٌ تَحْتَ جَنْبَيْهِ، وَجَوَابُ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ، وَمُونِسٌ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَصَائِرٌ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.[20]

مواضيع متعلقة[عدل]

المصادر والمراجع[عدل]

  • ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات، الناشر: دار المرتضوية، ط1، النجف الأشرف – العراق، 1356ش.
  • الآملي، محمد بن أبي القاسم، ‏بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، الناشر: المطبعة الحيدرية، ط2، النجف الأشرف – العراق، 1383هـ.
  • الديلمي، حسن بن محمد، إرشاد القلوب إلى الصواب ‏، الناشر: الشريف الرضي للنشر‏، ط1، قم – ايران، 1412 هـ.
  • الراوندي، سعيد بن هبة الله‏، الدعوات، الناشر: انتشارات مدرسة الإمام المهدي، ط1، قم – ايران، 1407 هـ.‏
  • الشعيري، محمد بن محمد، جامع الأخبار، الناشر: المطبعة الحيدرية، ط1، النجف الأشرف – العراق، د.ت.
  • الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال‏، الناشر: دار الشريف الرضي للنشر‏، ط2، قم – ايران، 1406 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، فضائل الأشهر الثلاثة ، الناشر: كتاب فروشى داورى‏‏، ط1، قم – ايران، 1396 هـ‏.
  • الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، الناشر: كتابچى‏، ط6، طهران – ايران، 1376 ش.
  • العسکري، الحسن بن علي، التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام، الناشر: مدرسة الإمام المهدي، ط2، قم – ايران، 1409 هـ.‏
  • العياشي، محمد بن مسعود، تفسير العيّاشي، الناشر: المطبعة العلمية، ط1، طهران – ايران، 1380 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، دار الكتب الإسلامية، ط 4، طهران – ايران، 1407 ه‍.
  • الكوفي الأهوازي، الحسين بن سعيد، الزهد، الناشر: المطبعة العلمية، ط2، قم – ايران، 1402هـ.‏
  1. ^ القرآن الكريم، سورة غافر، الآية 46
  2. ^ كتاب الروح لابن القيم الجوزية
  3. ^ كتاب شرح الطحاوية
  4. ^ كتاب الأسراء والمعراج لابن العباس
  5. ^ الكوفي، الزهد، ص88.
  6. ^ أي فلنتذلّل ولنتخشّع.
  7. ^ الإمام العسكري، تفسير الإمام العسكري، ص213 - 214.
  8. ^ التوى عليه الأمر: اشتد وامتنع.
  9. ^ المطرقة: آلة من حديد ونحوه يضرب بها الحديد ونحوه.
  10. ^ العياشي، تفسير العياشي، ج‏1، ص71.
  11. ^ الكليني، الكافي، ج‏3، ص236.
  12. ^ الآملي، ‏بشارة المصطفى لشيعة المرتضى، ص197.
  13. ^ ابن قولويه، كامل الزيارات، ص143.
  14. ^ الدليمي، إرشاد القلوب، ج2، ص439.
  15. ^ الراوندي، الدعوات، ص218.
  16. ^ الكليني، الكافي، ج3، 201.
  17. ^ الصدوق، الأمالي، ص23.
  18. ^ الصدوق، ثواب الأعمال، ص21.
  19. ^ الصدوق، فضائل الأشهر الثلاثة، ص138.
  20. ^ الشعيري، جامع الأخبار، ص72.