موسيقى تقليلية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من موسيقى حد أدنى)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الموسيقا التقليلية هي صيغة من الموسيقا الفنية التي توظف المواد الموسيقية التقليلية أو المحدودة. في التقليد الموسيقي الفني الغربي، يُسجل للملحنين الأمريكيين لا مونتي يونغ، وتيري رايلي، وستيف ريتش، وفيليب غلاس، كونهم أول من طور التقنيات المركبة التي استخدمت النهج التقليلي. استُحدثت في مسرح وسط مدينة نيويورك في العقد السادس من القرن العشرين، ونُظر إليها مبدئيًا على أنها شكل من أشكال الموسيقا التجريبية، والتي سُميت مدرسة نيويورك التنويمية. باعتبارها جمالية، اشتُهرت بمفهومها غير التمثيلي والغائيّ والسردي لعمل ما في طور التنفيذ، ومثلت نهجًا جديدًا في نشاط سماع الموسيقا عبر التركيز على العمليات الداخلية لها، والتي تفتقر إلى الأهداف أو الحركة نحو هذه الأهداف. تتضمن الميزات البارزة لهذه التقنية التناغم الثابت، أو النبضات الإيقاعية التنويمية، أو الدندنة الثابتة، أو التحويلات التدريجية أو المتوازنة، وغالبًا تكرار الجمل الموسيقية أو الوحدات الأصغر مثل التقطيعات، والدلالات، والوحدات. وقد تتضمن ميزاتٍ مثل العملية المضافة وإزاحة الطور. تؤدي إزاحة الطور إلى ما يُسمى موسيقا الطور. توصف التراكيب التقليلية المعتمدة على تقنيات الإجراء الذي يتبع قواعد صارمة عادةً بموسيقا العملية.[1][2][3][4][5][6][7]

ضمت الحركة في الأصل عشرات الملحنين، على الرغم من اتحاد خمسة فقط (يونغ، ورايلي، وريتش، وغلاس، ولاحقًا جون آدامز) ليصبحوا مرتبطين علنيًا مع الموسيقا التقليلية الأمريكية. في أوروبا، أظهرت موسيقا كل من لويس أندريسن، وكاريل جويافرتس، ومايكل نيمان، وهوارد سكيمبتون، جافين برايرز، وستيف مارتلاند، وهينريك غوريسكي، وأرفو بارت، وجون تافينار، سماتٍ تقليليةً.

ليس من الواضح كيفية نشوء مصطلح الموسيقا التقليلية. اقترح ستيف ريتش أنه يعود إلى مايكل نيمان، وهو ما أقره الباحثان جوناثان برنارد ودان واربورتون كتابةً. يعتقد فيليب غلاس أن توم جونسون هو من صاغ هذا اللفظ.[8][9][10]

النمط[عدل]

تبعًا إلى ريتشارد إي. رودا، تعتمد الموسيقا «التقليلية» على تكرار التوليفات الموسيقية المعتادة المتغيرة ببطء «توليفات دياتونية (ثنائية النغمة) في أكثر من مفتاح واحد، أو ثلاثيات أخرى، إما رئيسية Major فقط، أو رئيسية وثانوية Minor؛ راجع النغمة الشائعة». في الإيقاعات الثابتة، تكون الموسيقا التقليلية غالبًا متراكبة مع اللحن الغنائي في العبارات المقوضة الطويلة ... «إنها» تستعمل أنماط لحنية متكررة، وتناغمات ثابتة، وإيقاعات حركية، وسعيًا متعمدًا إلى الجمال السمعي. يرى تيموثي جونسون أن الموسيقا التقليلية، كنمط، تكون مستمرة الشكل، بدون مقاطع منفصلة. والتبعات المباشرة لهذا هي بنية متقطعة مكونة من نبضات وأنماط إيقاعية متشابكة. بالإضافة إلى ذلك، تتميز باستخدام الألوان الصوتية الباهرة «طابع الصوت»، والأسلوب النشط. تُعتبر سونوراتها الإيقاعية بسيطة بشكل مميز، ودياتونية عادةً، وغالبًا ما تشتمل على توليفات موسيقية سباعية وثلاثية متشابهة، وتُعرض في إيقاع تناغمي بطيء. ومع ذلك، يختلف جونسون مع رودا بخصوص اعتبار الميزة الأكثر خصوصيةً للموسيقا التقليلية هي الغياب الكامل للخطوط اللحنية الممتدة. عوضًا عن هذا، هناك فقط مقاطع لحنية موجزة تدفع التنظيم والتجميعة والخصائص الفردية للأنماط الإيقاعية المتكررة القصيرة نحو المقدمة.[11][12]

وصف ليونارد بي. ماير الموسيقا التقليلية في عام 1994:

بسبب وجود إحساس ضئيل بالحركة الموجهة نحو الهدف، لا يبدو أن الموسيقا «التقليلية» تنتقل من مكان لآخر. داخل أي مقطع موسيقي، قد يكون هناك بعض الإحساس بالحركة، لكن تفشل المقاطع مرارًا بأن تقود أو تؤدي إلى بعضها. ببساطة، هي فقط تتبع بعضها. على حد تعبير كايل جان، تفتقر النغمية المستخدمة في الموسيقا التقليلية إلى «الارتباط الأوروبي الهادف».[13]

وضع دايفيد كوب (1997) قائمة بالميزات التالية كخصائص محتملة للموسيقا التقليلية:[14]

  • الصمت
  • الموسيقا التصورية
  • الإيجاز
  • الاستمرارية: تتطلب تغيير نغم بطيء لوسيط واحد أو أكثر «تشمل الطول»
  • موسيقا نمطية ومرحلية، تتضمن التكرار «تشمل الطول»

من المقطوعات الشهيرة التي تستخدم هذه التقنية جزء الرقم من أوبرا آينشتاين على الشاطئ لغلاس، ومقطوعات حلقة الشريط واخرج وستمطر لريتش، وحلقات الشيكر لآدم.

في الموسيقا الشعبية[عدل]

تمتلك الموسيقا التقليلية بعض التأثير على تطورات الموسيقا الشعبية. يملك الروك التجريبي وفرقة «ذا فيلفيت أندر غراوند» ارتباطًا وثيقًا مع مسرح وسط مدينة نيويورك الذي انطلقت منه الموسيقا التقليلية، وترسخت من خلال علاقة العمل الوثيقة بين جون كيل ولا مونتي يونغ، إذ أثّر الأخير في عمل كيل مع الفرقة. أُصدر ألبوم تيري رايلي قوس قزح في الهواء الملتوي (1969) في عصر السايكدلية و«قوة الأزهار»، ليصبح أول عمل تقليلي يتخطى النجاح، ويجذب جمهورَي الجاز والروك. ابتكر المُنظر الموسيقي دانيال هاريسون ابتسامة مبتسمة لفرقة «ذا بيتش بويز» (1967) وهو عمل تجريبي في «الروك التقليلي الأولي»، وبشكل أكثر تفصيلًا: «يمكن اعتبار «الألبوم» عملًا من أعمال الموسيقا الفنية في التقليد الكلاسيكي الغربي، ويمكن مقارنة ابتكاراته في اللغة الموسيقية للروك مع تلك الأعمال التي قدمت تقنيات لامقامية وغير تقليدية أخرى في ذلك التقليد الكلاسيكي». تأثر تطور أنماط الروك التجريبي تحديدًا، مثل كروتروك، وسبيس روك (من العقد الثامن للقرن العشرين)، ونويز روك، وبوست روك، بالموسيقا التقليلية.[15][16]

اقترح شيربورن (2006) أن التشابهات الملحوظة بين الأشكال التقليلية في موسيقا الرقص الإلكترونية والموسيقا التقليلية الأمريكية قد تكون مجرد مصادفة. صُمم الكثير من تكنولوجيا الموسيقا المستخدمة في موسيقا الرقص تقليديًا كي يناسب الطرق الإنشائية ذات الأساس الحلقي، ما قد يفسر تشابه ميزات أسلوبية معينة لبعض الأنماط مثل التكنو التقليلي مع الموسيقا الفنية التقليلية. واحدة من المجموعات التي تملك وعيًا واضحًا بالتقليد التقليلي الأمريكي هي مجموعة الأمبينت البريطانية «ذا أورب». تضمن إنتاجهم في عام 1990 «غيوم خفيفة صغيرة» عينةً من عمل ستيف ريتش تطابق كهربائي (1987). ورد اعتراف إضافي بتأثير ريتش ستيف المحتمل على موسيقا الرقص الإلكتروني مع إصدار ألبوم التقدير ريتش ريميكس في عام 1999، الذي تميز بإعادة إنتاجه من قبل فنانين مثل دي جاي سبوكي، ومانترونيك، وكين إيشي، وكولدكات، من بين عدة آخرين.[17][18][19][20]

روابط خارجية[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Mertens 1983, 11.
  2. ^ "Minimalism in music has been defined as an aesthetic, a style, and a technique, each of which has been a suitable description of the term at certain points in the development of minimal music. However, two of these definitions of minimalism—aesthetic and style—no longer accurately represent the music that is often given that label." Johnson 1994, 742.
  3. ^ Michael Nyman, writing in the preface of Mertens' book refers to the style as "so-called minimal music" (Mertens 1983, 8).
  4. ^ "The term 'minimal music' is generally used to describe a style of music that developed in America in the late 1960s and 1970s; and that was initially connected with the composers La Monte Young, Terry Riley, Steve Reich, and Philip Glass" (Sitsky 2002, 361).
  5. ^ لا مونتي يونغ, "Notes on The Theatre of Eternal Music and The Tortoise, His Dreams and Journeys" (original PDF file نسخة محفوظة 2014-03-31 على موقع واي باك مشين.), 2000, Mela Foundation, www.melafoundation.org—Historical account and musical essay where Young explains why he considers himself the originator of the style vs. Tony Conrad and John Cale.
  6. ^ Kostelanetz and Flemming 1997, 114–16.
  7. ^ Johnson 1994, 744.
  8. ^ Kostelanetz and Flemming 1997, 114.
  9. ^ Bernard 1993, 87 and 126.
  10. ^ Warburton 1988, 141.
  11. ^ Johnson 1994, 748.
  12. ^ Rodda, 2 & 4.
  13. ^ Meyer 1994, 326.
  14. ^ Gann 1998.
  15. ^ Fink 2005, 63.
  16. ^ Fink 2005, 62.
  17. ^ MacDonald 2003,[حدد الصفحة].
  18. ^ Gann 1997, 184–85.
  19. ^ Nyman 1974, 133–34.
  20. ^ Gann 2001.