انتقل إلى المحتوى

ميخائيل الثالث

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
ميخائيل الثالث
(باليونانية: Μιχαήλ Γ΄ ο Μέθυσος تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
Michael III
أباطرة الإمبراطورية البيزنطية
فترة الحكم
842–867
مرافق Eudokia Ingerina
معلومات شخصية
الاسم الكامل Michael III
الميلاد January 19, 840
القسطنطينية  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة September 23/24, 867 (aged 27)
القسطنطينية
مكان الدفن كنيسة الرسل المقدسة  تعديل قيمة خاصية (P119) في ويكي بيانات
مواطنة الإمبراطورية البيزنطية تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الديانة مسيحية أرثوذكسية  تعديل قيمة خاصية (P140) في ويكي بيانات
الزوجة Eudokia Dekapolitissa
الأولاد لاون السادس الحكيم  تعديل قيمة خاصية (P40) في ويكي بيانات
الأب ثيوفيلوس  تعديل قيمة خاصية (P22) في ويكي بيانات
الأم ثيودورا  تعديل قيمة خاصية (P25) في ويكي بيانات
إخوة وأخوات كونستين  [لغات أخرى]‏، وثيكلا  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P3373) في ويكي بيانات
سلالة تاريخ الإمبراطورية البيزنطية
الحياة العملية
المهنة إمبراطور  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

ميخائيل الثالث (باليونانية: Μιχαήλ Γ΄ ο Μέθυσος) ((باليونانية: Μιχαήλ Γʹ)، (842-867)هو ابن الإمبراطور ثيوفيلوس والدته ثيودورا Theodora التي كان لها دوراً هاماً بإعادة إحياء الكنيسة الأرثودكسية وكانت الوصية على العرش والحاكمة الفعلية لحين بلوغ ميخائيل السن القانونية لتبوّأ العرش.[1][2][3]

يصف الكثير من المؤرخين البيزنطيين الإمبراطور ميخائيل الثالث بطريقة سلبية نظراً لعدم جديته وانغماسه بشرب الخمر حتى السكر المتواصل وانعدام التقوى والتديّن لديه.[بحاجة لمصدر] ويشبّهه الكثير منهم بالقيصر الروماني الشهير كاليجولا الذي كان رمزاً للانحلال الأخلاقي. لكن المؤرخ المعاصر جريجوار H. Gregoire يرى أن هؤلاء المؤرخين قد ظلموا ميخائيل الثالث الذي اعتبره جريجوار إمبراطوراً فذاً أحاط نفسه بنخبة المستشارين وحقق انتصارات عدة على الجبهة الشرقية وانتصاراً باهراً على الروس في 860- 861. توفي اغتيالاً عام 867م وهو في منتصف العشرينات من العمر.

الحياة

[عدل]

النشأة والوصاية

[عدل]

كان ميخائيل أصغر أطفال الإمبراطور ثيوفيلوس وزوجته الإمبراطورة ثيودورا. يعد تاريخ ميلاده الدقيق غير مؤكد، ولكن ترجح الأدلة المتوفرة أنه ولد في مطلع عام 840، وغالبًا في يوم 9 أو يوم 10 يناير. وقد توج إمبراطورًا شريكًا بعد ذلك بفترة وجيزة، ويرجح حدوث ذلك في يوم 16 مايو من العام نفسه. وكان ميخائيل قد بلغ الثانية من عمره حين توفي والده، وخلفه ميخائيل إمبراطورًا وحيدًا بتاريخ 20 يناير سنة 842.[4]

كانت الإمبراطورية محكومةً بنظام الوصاية خلال فترة قصوره في السن، وكان يرأسها كل من والدته ثيودورا، وعمها سيرجيوس، والمخصي ثيوكتيستوس، الذي كان يعمل كلغثيط بريدي، وقد كان الأقوى بين هؤلاء الثلاثة. وفي غضون عام واحد، شرع الأوصياء في التخطيط بعناية لبرنامج يهدف إلى استعادة الأرثوذكسية الأيقونية. أما الروايات التي تتحدث عن تفاني ثيودورا السري تجاه الأيقونات إبان عهد ثيوفيلوس، فهي موضع شك، ويرجح أنها لم تكن مدفوعةً باعتبارات دينية فحسب، بل أيضًا باعتبارات سياسية وعملية. كان ثيوكتيستوس من الداعمين المتحمسين لثيوفيلوس، لذا فمن الواضح أن دافعه في تأييد البرنامج اللاحق المحابي للأيقونات كان براغماتيًا. بيد أنه لم يلقَ معارضةً تذكر عدا من يوحنا السابع ورجال دين كنيسة آيا صوفيا. وقد عقد البطريرك المستقبلي ميثوديوس الأول سِنودسًا كنسيًا في قصر فلاخيرنيه، بدلًا من الكنيسة البطريركية، وهو ما يدل على مقاومتهم لتلك التغييرات. ومع ذلك، فقد أعيد التأكيد على مقررات مجمع نيقية الثاني (787) في شهر مارس، وأعلِن أبرز دعاة تحطيم الأيقونات من مجلس القسطنطينية لسنة 815 هراطقةً. لم يرد ذكر اسم ثيوفيلوس تفاديًا لإقصاء العائلة الإمبراطورية الحاكمة وأنصارها. كذلك فقد طلبت ثيودورا صراحةً ألا يمس شرف زوجها بسوء. وعليه، فقد طلِب من بطريرك القسطنطينية يوحنا السابع التنحي، وحل محله ميثوديوس المحابي للأيقونات، والذي كان من الشركاء المقربين لثيوفيلوس، وذلك على الرغم من مذهبه المحابي للأيقونات. ولقد احتُفل بهذه المناسبة من خلال إقامة موكب مهيب في أول أيام أحد الصوم الكبير (11 مارس عام 843)، والذي انطلق من قصر فلاخيرنيه واتجه إلى كنيسة آيا صوفيا، وتبعه إقامة طقس شعائري داخل الكنيسة. أضحت هذه الأحداث تعرف باسم «انتصار الأرثوذكسية». أقدم ميثوديوس على طرد رجال الدين الداعين إلى تحطيم الأيقونات، وقد اتهم لاحقًا بإثارة الفتنة داخل الكنيسة. لم تذكر المصادر، المتعاطفة مع المذهب المحابي للأيقونات، وجود معارضة تذكر في صفوف رجال الدين أو عامة السكان، ما يشير إلى حالة السلبية أو الحياد العام حيال هذه المسألة. اختتمت هذه الأحداث الفصل الثاني من تاريخ محاربة الأيقونات في الإمبراطورية البيزنطية، وأعيد التأكيد على استقلالية الكنيسة في وجه السلطة الإمبراطورية.[5]

تنافس أفراد الحاشية المحيطين بالإمبراطور على النفوذ خلال فترة نموه. وكان ثيوكتيستوس يبغض عم ميخائيل، برداس، فأقصاه عن دهاليز البلاط. وحين دبر ثيودورا وثيوكتيستوس زواج يودوكيا ديكابوليتيسا بميخائيل، والذي كان يفضل يودوكيا إنغيرينا، كسب برداس ود ابن أخيه من خلال إقناعه بالسماح بتنفيذ مؤامرة ترمي إلى قتل ثيوكتيستوس. أطيح بنظام الوصاية حين أردي ثيوكتيستوس قتيلًا في قصر القسطنطينية الكبير سنة 855، ومنِعت ثيودورا من الاضطلاع في الحكم سنة 857، ونفيت هي وبناتها إلى أحد الأديرة سنة 857.[6]

الحروب والسياسة الخارجية

[عدل]

لم يكن إحلال الاستقرار الداخلي للدولة متطابقًا بصورة كلية مع حال التخوم. إذ منيت القوات البيزنطية بالهزيمة على يد العباسيين في بامفيليا، وكريت، وعلى الحدود مع سوريا، وذلك رغم توقف الخلافة العباسية عن شن غزوات كبرى، وذلك إضافةً إلى أن الغارات بات يقودها أمراء محليين في الأناضول بدلًا من الخليفة نفسه، ولكن استطاع أسطول بيزنطي مؤلف من 85 سفينة الانتصار على العرب في عام 853. كذلك نفذت أساطيل لا يقل عددها عن الثلاثة، ويبلغ مجموع عدد سفنها 300 سفينة، العديد من العمليات في محيط بحر إيجة وقبالة الساحل السوري. واستطاع البيزنطيون شن هجوم ناجح على مدينة دمياط في مصر سنة 853. استولى قراصنة عرب من الأندلس على جزيرة كريت خلال عشرينيات القرن التاسع، وقد حاول ثيوكتيستوس استعادتها خلال السنة الأولى من حكم الوصاية، بيد أنه باء بالفشل. وقد كان برداس يخطط للإبحار إلى هناك، ولكنه قتل بتحريض من باسيل في عام 866. ولم تسترد الجزيرة حتى عام 961، أي بعد مضي فترة مديدة على عهد ميخائيل.[7]

نشب صراع بين البيزنطيين والإمبراطورية البلغارية الأولى خلال عام 855 وعام 856. إذ أرادت الإمبراطورية البيزنطية استعادة السيطرة على بعض مناطق تراقيا، ومنها فيليبوبولس والموانئ الواقعة حول خليج بورغاس على البحر الأسود. نجحت القوات البيزنطية بقيادة الإمبراطور والقيصر برداس في استعادة السيطرة على عدد من المدن -ألا وهي فيليبوبولس وديفلتوس وأنخيالوس وميسيمبريا- فضلًا عن منطقة زاغورا. كانت بلغاريا في وقت حدوث هذه الحملة منشغلةً بحرب مع الفرنجة بقيادة لودفيش الجرماني، وفي حرب مع الكروات. وكان الخان بوريس الأول ملك بلغاريا قد عقد تحالفًا مع الدوق راستيسلاف المورافي ضد الفرنجة في عام 853. تكبد البلغار هزيمةً فادحةً على يد الفرنجة، وتبع ذلك تغيير المورافيين لولائهم، فأضحى البلغار يواجهون تهديدات من مورافيا.[8]

أعادت الحكومة الإمبراطورية توطين البيالقة في تراقيا، وذلك في أعقاب الحملة التي قادها عم ميخائيل والقائد العسكري، بيتروناس، ضدهم على التخوم الشرقية والأراضي المتاخمة للحدود العربية في عام 856، قاطعةً بذلك صلتهم عن أخوتهم في الدين، فوطنتهم في منطقة حدودية أخرى. تعرض البيالقة، الذين اتخذوا من منطقة تفريك مركز قوة لهم، للاضطهاد الشديد بعد أن استعيدت الأيقونات، إذ عدوا مخالفين للعقيدة التقليدية. ولم يمنى زعيمهم خريسوخير بالهزيمة إلا في عام 872 على يد قائد الجند كريستوفر، وقد سُيطر على تفريك في عام 878. كذلك كان ميخائيل مسؤولًا عن إخضاع السلاف الذين استوطنوا إقليم البيلوبونيز حسب ما جاء في كتابات قسطنطين السابع.[9]

لعب ميخائيل دورًا فاعلًا في محاربة العباسيين وتوابعهم على التخوم الشرقية خلال الفترة ما بين عام 856 وعام 863، ولا سيما في عام 857 حين بعث جيشًا يبلغ قوامه 50,000 رجل لمحاربة الأمير عمر الأقطع حاكم ملطية. وقاد بنفسه حصارًا على مدينة صمصاد في عام 859، بيد أنه اضطر إلى العدول عن الحملة في عام 860 كي يصد هجومًا بحريًا شنه شعب الروس على القسطنطينية. نهب أسطول الروس الضواحي الخارجية للمدينة، غير أنه انسحب من تلقاء ذاته، وذلك ربما لأنه ظفر قدرًا كافيًا من الغنائم. تميزت العلاقة اللاحقة مع الروس بتفاوتها: فقد طلبوا إرسال بعثة بيزنطية، ولكنها لم تدم طويلًا، وانخرطوا خلال القرن العاشر في شن مزيد من الغارات، ولكن انخرطوا أيضًا في التجارة. ولم يتحقق تنصير شعب الروس إلا في أواخر القرن العاشر على يد أمير كييف الكبير فلاديمير.

انظر أيضًا

[عدل]

مراجع

[عدل]
  1. ^ "معلومات عن ميخائيل الثالث على موقع id.loc.gov". id.loc.gov. مؤرشف من الأصل في 2019-12-14.
  2. ^ "معلومات عن ميخائيل الثالث على موقع enciclopedia.cat". enciclopedia.cat. مؤرشف من الأصل في 2019-09-10.
  3. ^ "معلومات عن ميخائيل الثالث على موقع nomisma.org". nomisma.org. مؤرشف من الأصل في 2019-09-10.
  4. ^ Mango 1967، صفحات 253–258.
  5. ^ Brubaker & Haldon 2011، صفحات 447–452.
  6. ^ Treadgold 1997، صفحة 450.
  7. ^ Tougher 2008، صفحات 297–98.
  8. ^ Fine 1991، صفحة 112.
  9. ^ Tougher 2008، صفحة 297.
ميخائيل الثالث
ولد: 19 January 840 توفي: 23/24 September 867
ألقاب ملكية
سبقه
ثيوفيلوس
قائمة الأباطرة البيزنطيين

842–867

تبعه
باسل الأول